منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى القصص والروايات يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
في محراب شمعتي
أعتدت على مشهد غروب الشمس و هي تفل من موقعها مودعتنا بعد رحلتها في الفضاء الفسيح لتحط رحالها في النصف الآخر من العالم . كنت دائما أفتح نافذتي وقت الغروب لارتقب هذا المنظر البديع..حيث يختلط لون الغروب البرتقالي مع لون السماء الأزرق الغامق لتمتزجا معا في لوحة سماوية واسعة الطيف.... انه منظر ساحر بديع يأخذني بخيالي إلى جزيرة نائية يقطنها الحب و السلام و الدفء و الأمان. لكني... في هذه الأيام العصيبة لم أستطع أن أتواصل من نافذتي مع هذا المنظر الطبيعي و الذي طال غيابه كثيرا... كل ما تبصره عيوني مشهدا صناعيا مشوها صنعته أيدي البشرية المدمرة .... انه مشهد غروب الحرب حيث يختلط فيه دخان المتفجرات و سمومها فيطلق لونا رماديا يملئ فضاء السماء.. فلا نرى إلا مناظر دامية.. ومشاهد إنسانية مؤلمة ..و خسائر في الأرواح و المادة. كالعادة لم أستطع أن أطيل الانتظار ..أغلقت نافذتي بسخط و الآلام تعصف في مساحات عقلي ..كما انا مريضة من هذا المشهد المؤلم. دمار نشتريه بأنفسنا . قبعت كالعادة في زاوية غرفتي ..أحاول ان أبحث عن وسيلة أهذي بها بعيدا عن هذا الواقع الأليم... وسيلة أنسى من خلالها الحرب و ويلاتها... وسيلة أقتل بها الوقت الضائع في لحظات آثمة صنعتها البشرية... فلم أجد أمامي إلا شمعتي التي قمت باقتناء كميات كبيرة منها خوفا من أن تحرمني الحرب منها أيضا. أشعلت واحدة كي أبصر النور وسط هذه الظلمة الحالكة... حيث الكهرباء منقطعة و الصمت الفاجع يؤرق المكان .... نظرت إلى الشمعة أخاطبها بصمت كم أحبك ..كم أكون سعيدة عندما أخلو بك و لا يبقى غيرنا في هذا العالم. إنها وسيلتي لدخول عالم الأحلام و الخيال من أوسع أبوابه ...هناك حيث تحاك أحداث الحياة بطريقة ميسرة و رومانسية حالمة من خلالها يصبغ واقعنا الرمادي بألوان جمالية زاهية ترنو إليها العيون. بدأت رحلتي مع شمعتي ..فهي دائما تمدني بأسباب دفء الخيال و تحقيق الأمنيات الحالمة. خيالي اليوم جامحا جدا لا يريد أن يتوقف عند محطة ...تارة يعيد إلى ذاكرتي قصة حب كانت مدفونة في قلبي لم يكتب لها أن تبصر ضوء الشمس. و تارة أخرى تسافر بي إلى معالم قضيت بها لحظات سعيدة مع الأصدقاء... و أحيانا أتذكر لحظات حزن آلمت بي..لكن سرعان ما ألغي وجودها من مسرح الخيال عندي..لأني لا أريد أن تتعكر صفو لحظاتي هذه بأي مشاهد حزن. أنا سعيدة جدا في هذه اللحظات التي تفتقر إلى أسباب العيش الكريم... لكن الوقت الضائع يمضي.. و هذا ما ابحث عنه الآن في زمن الحرب التي يضيع معها كل معالم الحياة من تاريخ.. من آثار..من ثروات...من علم..من أرواح.. كل شيء يهدم بلحظة جنونية . ما زلت أهيم في هذا العالم و ما زالت شمعتي مضيئة تمدني بأسباب السعادة الخيالية.. لكن فجأة و دون سابق إنذار انقطع أمامي مسلسل الأحلام السارد بسبب انطفاء ضوء الشمعة....لم يكن انطفاءا طبيعيا نتيجة ذوبان هيكلها لكنه كان بسبب القوة الخارجية التي تمثلت بتفجيرا قرب منطقتنا فأدت قوت الانفجار المدوي إلى فتح باب نافذتي بقوة مما جعل المكان يصاب بالرهبة و الذعر فكانت شمعتي الناعمة أول من تأثر بها. ماذا افعل الآن..الوقت مازال باكرا على النوم ..و هو يمضي بطيئا جدا ..لقد سلبتني هذه الحرب كل أسباب الحياة ..حتى شمعتي التي أتواصل بها مع عالمي الخيالي الافتراضي منعتني منها. شعرت بالحزن الشديد و بالتقهقر النفسي الذي أحاط بأعماقي ... خاطبت نفسي بحرقة .. حتى الأحلام في هذه اللحظة السوداء اللاهية تصبح عصية التحقيق..بعيدة المنال.. مكسورة الجوانح ..محطمة هشيمة فكيف يمضي في حياته من هو محروم من أسباب العيش الكامل؟؟ بقلم رنا 6/2/2008
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 09:07 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |