منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
( عن أبي عمر وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله الثقفي - رضي الله عنه
– قال ( قلت يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحد غيرك قال : قلت آمنت بالله ثم استقم ) [رواه المسلم]). بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، نسأل الله – عزّ وجلّ –أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما، إنه سميع قريب مجيب . قال المصنف ( عن أبي عمر وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله الثقفي - رضي الله عنه – قال ( قلت يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحد غيرك قال : قلت آمنت بالله ثم استقم )). هذا الحديث كما هو واضح معنا أخرجه الإمام مسلم رحمه الله وما أخرجه مسلم مر معنا أنه إيش ؟ صحيح . قال في الحديث قال ( قلت يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحد غيرك ). هذه صيغة سؤال وأسئلة الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم – كثيرة ترد بصيغ متعددة مسابقة منهم إلى أن ينالوا مراكز متقدمة في العلم أو في العمل فهذه صيغة من الصيغ وصيغة أخرى أي العلم أفضل وصيغة أخرى عن الشر أيضاً ليبتعدوا عنه كما كان حذيفة الناس يسألون عن الخير وأنا أسأل عن الشر مخافة أن أقع فيه. فالصحابة - رضي الله عنهم – كانوا يستاءلون على ما ينفعهم في دينهم ودنياهم . أبي عمر أو أبو عمرة سأل يقول قل لي في الإسلام قولاً، يعني قل لي في شرائع الإسلام وأحكامه، قل لي في شرائع الإسلام، وأحكامه، قولاً لا أسأل عنه أحد غيرك، معناه قول جامع واضح، فإذا عملت به كفاني في ديني ودنياي وآخرتي . فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو الذي أوتي جوامع الكلم قال ( قل آمنت بالله ثم استقم ) . آمنت من الإيمان والإيمان مر معنا أنه التصديق هذا في أصل اللغة أما الإيمان في الاصطلاح الشرعي فهو الاعتقاد بالقلب والقول باللسان والعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان هذا هو الإيمان . فإذاً الإيمان أن تؤمن بقلبك، تصدق بقلبك أن تقول أنا مؤمن بلسانك أن تعمل بجوارحك هذا الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي. الإيمان يشمل أركان الإيمان، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ومر معنا تفصيلها في حديث جبريل – عليه السلام - . ثم استقم، الاستقامة هي السير على الطريق المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه وهو بالنسبة للإسلام المداومة على عمل الطاعات وترك المعاصي والسيئات . هذا الحديث من جوامع كلم النبي – صلى الله عليه وسلم – . نقف مع هذا الحديث الوقفات الآتية : الوقفة الأولى : المسلم دائماً وأبداً يحرص على ما ينفعه، وما ينفعه هنا في الدنيا وفي الآخرة، لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم، يسارعون كلما وجدوا فرصة إلى سؤال النبي – صلى الله عليه وسلم – وهذا الصحابي الجليل سأل عن هذا السؤال، السؤال الذي استفادت الأمة كلها من جوابه - صلى الله عليه وسلم – فأجابه النبي – صلى الله عليه وسلم – بهاتين الكلمتين أو بهذه الجملة البليغة العظيمة التي تحوي معاني كثيرة كما سنعرف بعضها الآن إن شاء الله . هذا الأمر الأول إذاً ينبغي على طالب العلم بالذات أن يباشر الأسئلة كلما أشكل عليه شيء أو كل ما جهل شيء أو كل ما أراد أن يتقدم أكثر والسؤال طريق من طرق التعلم، إلا أنه لا ينبغي التقعر في الأسئلة بحيث تكون الأسئلة لا يترتب عليها أمر عملي لا في الدنيا ولا في الآخرة، أو لا يقصد منها التعلم والاستفادة، وإنما يقصد إحراج المسئول أو اختبار المسئول، أو ما عند هذا المسئول كما يعن لبعض الناس. ولهذا نُهي عن كثرة السؤال بما لا فائدة فيه، والله - سبحانه وتعالى – نهي ﴿ لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾[المائدة:101]. هذه هي الأشياء التي قد يكون من وراء هذا السؤال ما فيه ضرر، لكن السؤال للعلم، فكما قال مجاهد لا ينال العلم مستح ومستكبر، لابد من السؤال، هذا الأمر الأول أو الوقفة الأولى . الوقفة الثانية : السؤال ينبغي أن يكون بأعلى مستوى هنا نلاحظ الصاحبي - رضي الله عنه – قال لا أسأل عنه أحد غيرك، إذا أعطني الزبدة التي أستغني بها عن أي سؤال آخر . لذلك بعض الناس يسأل عن أسئلة جزئية بسيطة سهلة ولا يسأل عن الأسئلة العظيمة الكبيرة، فتجده يتقعر في سؤال أو في مناقشة قضية قد تكون يعني لها جانب استحباب أحياناً أو قد تكون مباحة فقط لكن الأسئلة على الواجبات الكبرى عن المحرمات الكبرى لا يهتم بها . لذلك هنا ينبغي السؤال أن يكون بهذا المستوى قال لا أسأل عنه أحداً غيرك . ونحن في عصرنا اليوم نوجه هذه الأسئلة لنستغل كل مسئول حسب ما لديه من العلم وظهر في وقتنا الحاضر مسألة التخصص، فينبغي أن أستفيد من هذا المتخصص أو المختص على الأصح بما اختص به سواء في العلوم الشرعية أو جوانب من العلوم الشرعية أو في أمور أو علوم أخرى فأسأله عن ما يجيده أو ما يحمله هذا المختص . الوقفة الثالثة : في قوله - صلى الله عليه وسلم – ( قل آمنت بالله ) . هنا أعطتنا هذه الجملة أو هذا الجواب أن السعادة الدنيوية أو الأخروية لابد لها من ركنين، الركن الأول ما هو ؟ الإيمان، والإيمان الآن لا نفصل فيه لأنه سبق التفصيل فيه وعرفنا ما يحتويه عرفنا ما هو الإيمان وعرفنا أركان الإيمان الذي يقوم عليه . الركن الثاني : الاستقامة، ولكن قبل أن نتجاوز الإيمان نلاحظ أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ( قل آمنت بالله ) فجمع بين القول والاعتقاد . القول من قوله ( قل آمنت ) والاعتقاد من آمنت بالله إذاً الإيمان لابد أن يشتمل على القول والاعتقاد وبطبيعة الحال جاءت الاستقامة التي هي العمل . فلذلك اشتملت هذه الجملة على تعريف الإيمان بأنه يشمل القول والاعتقاد والعمل . الوقفة الرابعة : في قوله ثم استقم، هذه الجملة متفق مع قوله - سبحانه وتعالى – ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾[فصلت:30]. ما هذه الاستقامة ؟ قلنا قبل قليل هي المداومة على الطريق المستقيم وعندنا المداومة على طاعة الله وعلى العمل بطاعة الله وعلى ترك المعاصي . يمكن أن نعطيها دليل إجمالي وهي قوله - سبحانه وتعالى – ماذا ؟ نريد أن نستشهد بآية من الآيات، والآيات كثيرة نعم . يعني هذا إشارة إلى هذه الاستقامة لأهميتها بأن أوجب الله - سبحانه وتعالى – علينا قراءتها وتذكرها في كل ركعة من ركعات صلاتنا . أيضاً قوله - سبحانه وتعالى – ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾[هود:112]. كما أمرت كما أمرك الله - سبحانه وتعالى – وجاء في قوله تعالى ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الأنعام:162]. إذاً سواء أن كانت عبادات صلاة ونسك مباشرة أو جميع ما تشمله جميع أمور الحياة يجب أن تكون لله - سبحانه وتعالى – . هذا على الإجمال أما على التفصيل فيجب أن تكون الاستقامة فيما أعتقد بيني وبين الله سبحانه وتعالى فى أمور الاعتقاد، فى الإيمان فيما أوجه إليه عباداتي ونسكي وما يترتب عليه أمر هذه العبادات يجب أن يكون لله سبحانه وتعالى أن أوجه اعتقادي . قد تكون الأعمال طيبة يصلى فلان يزكي يبر والديه يعامل الناس معاملة حسنة لكن لماذا ؟ قد يكون للرياء قد يكون للسمعةن قد يقول أنا إنسان فاضل أعمل هذه الأعمال ما لم تكن موجهة لله سبحانه وتعالى فخرجت عن طريق الاستقامة وانحرفت عن طريق الاستقامة . إذاً أمور العبودية يجب أن تكون لله - سبحانه وتعالى- هذا المجال الأول من مجالات الاستقامة ولذلك الله سبحانه وتعالى قبل قوله ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ﴾ ماذا قال ؟ ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ . إذاً لابد أن تتوجه العبادة لله - سبحانه وتعالى – هذا المجال الأول . المجال الثاني : الاستقامة فى عبوديتنا المباشرة لله - سبحانه وتعالى – صلاتنا يجب أن تكون كما أمر الله – سبحانه وتعالى – صيامنا كذلك، زكاتنا كذلك، حجنا وعمرتنا كذلك، الطاعات الأخرى بر الوالدين، صلة الأرحام التعامل مع الآخرين، قراءة القرآن، ذكر الله – سبحانه وتعالى- يجب أن يكون وفق ما شرع الله - سبحانه وتعالى – ممكن إنسان يصلي لكن يصلي بدل الظهر أربع ركعات، يصلي خمس ركعات أو ثلاث هل هذه استقامة، ولو صلى طول النهار والليل ينفعه ؟ لا ينفعه . لو أن إنسان قال أنا مستعد مثل بعض الناس إذا غلبه النوم أنا مستعد أصلي الظهر فى وقته والعصر فى وقته والمغرب فى وقته والعشاء ولكن سامحوني على الفجر، الفجر هذا مشكلة هل هذا يعد مستقيما في عبادته لله – سبحانه وتعالى - ؟ أبداً لأنه اختل عنده أمر من الأمور الجذرية التي تنفس كثير من الأعمال التي عملها الإنسان. لو قال إنسان أنا مستعد أن أصوم لكن اسمحوا لي بسندوتش بعد الظهر مثلا، لأنني تعودت على هذا، هل ينفع ؟ قال سندوتش أو على الأقل كوب ماء، هل ينفعه ؟ لا ينفعه مطلقاً مهما كان لماذا ؟ لأنه لم يستقم على وفق ما شرع الله - سبحانه وتعالى - . كذلك فى الحج لو قال الحج عندكم زحمة ويكون بعض المرات صيف وحر أنا بدل أن أحج في شهر ذي الحجة أحج والله إذا جاء البراد، وأخذ بالراحة، ما دام هي طواف وسعي وعرفة ومنى موجودة لا ينفعه ما دام لم يكن فى وقته أو ميقاته . إذا الاستقامة على العبادة أن تكون كما شرع الله - سبحانه وتعالى - . المجال الثالث : الاستقامة فى التشريع وهذا يغفل عنه كثير من الناس، الاستقامة فى التشريع معناه أنني أرضى بحكم الله - سبحانه وتعالى –فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ﴾ ولذلك نفى الإيمان عمن يطلب التحاكم إلى غير - سبحانه وتعالى – من المؤمنين ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾. إذاً لابد من القبول بحكم الله - جل وعلا – فالاستقامة على التشريع لابد منها بعض الناس يقول أنا ما أبغى المحكمة الشرعية، لأنني أعرف أن الشرع يحكم ودي، أنا أبغي حكم مثلاً رئيس القبيلة، أو الحكم القانون الفلاني، أو المادة الفلانية . هذا هل يكون مستقيماً ؟ لا يستقيم لأنه لابد من قبول حكم الله فى النفس فى المال فى جميع الأمور وفى جميع أمور الحياة كلها حينئذ أكون، لأن هذا الدين مبناه على الاستسلام لله - سبحانه وتعالى – فلا يكون مستقيماً إذا لم يرضى بحكم الله - جل وعلا - . الاستقامة فى المجال الرابع على الأخلاق بعض الناس تجده يصلي ما شاء الله وصلاته تحقر صلاتك عند صلاته وتحقر عبادتك عند عبادته، لكن لسانه سليط وبذيء، وتعامله مع الناس جاف، تعامله سيء فى تعامله المالي فى الكلام فى الألفاظ هذا لم يستقم على طاعة الله ولو كان مظهره مظهر الطائع ومتجنب لكثير من الأمور مثل المحرمات مثلا لا يتعامل بالربا لا يتعامل بالغش والتدليس لكن لسانه سليط . أو تجده مستقيم فى عبادته وفى أخلاقه لكن تعامله المالي سيء فيبخس الناس حقوقهم يغشهم فى أموالهم يتعامل بالربا هل هذا مستقيم؟ هذا غير مستقيم، إذا لابد من الاستقامة بالتعامل وفى الأخلاق وهنا لأهمية الأخلاق نص عليها فى الاقتداء بالنبى - صلى الله عليه وسلم – فقال الله - سبحانه وتعالى - ﴿ وإنك لعلي خلق عظيم ﴾ ﴿ لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ﴾ . إذاً لابد كما أن الاستقامة على الطاعات وعلى الإيمان وعلى قبول حكم الله - سبحانه وتعالى – وفى التشريع كذلك الاستقامة فى الأخلاق فيما بين سواء كانت الأخلاق فيما بين الإنسان وبين أسرته أو بينه وبين الناس حتى الأخلاق فى التعامل مع الكفار، كما يظن بعض الناس أنه إذا كان كافر أنني لا مانع أن أكذب عليه، لا مانع أن أغشه، لا مانع أن أدلس عليه، لا مانع أن أختلس ماله وهذا كله من يتعامل بمثل هذه المعاملة غير مستقيم، لأن الله - سبحانه وتعالى – قال فى مسألة القول ﴿ وقولوا للناس حسنا ﴾ . فى مسألة الأخلاق قال النبى - صلى الله عليه وسلم – ( وخالق الناس بخلق حسن ) . والقدوة عليه الصلاة والسلام كان جيرانه أو بعض جيرانه من اليهود يعاملهم المعاملة الحسنة، لم يغشهم لم يخدعهم، كذلك الصحابة رضوان الله عليهم كالإمام علي ابن أبي طالب – رضى الله عنه – استأجره يهودي وعمل عند يهودي ولم يتعامل معه بالغش ولا بالخداع ولا بالتدليس ولا بنحو ذلك ، وغيره كثير من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . إذاً الاستقامة على الأخلاق من أهم مجالات الاستقامة . الاستقامة أيضاًَ فى الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وفى العمل لهذا الدين لذلك يجب كما أنت مؤمن بالله، كما أنت مصلى ومزكي وعابد لله سبحانه وتعالى كما أنت تتعامل مع الناس التعامل الحسن بخلق حسن كما أنت تتعامل المعاملات المالية كوفق ما شرع الله - سبحانه وتعالى – كذلك فى دعوتك للآخرين، التي هي أعلى مجالات القول كما عرفنا سابقاً كذلك يجب أن تكون مستقيماً على منهاج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . من الطرائف واحد من الجهلة مر على صبية يلعبون الكرة وقد أذن المؤذن فقال لهم هيا لتصلوا الصبية لم ينتبهوا قال صلوا فهذا غضب ما انتبهوا ولا زالوا يعلبون، قال صلوا يا حمير، فواحد من الصبية صغير قال الحمار ما يصلي . فإذا هذا لكونه لم يستقم فى الدعوة إلى الله على منهاج الله وعلى منهاج رسوله - صلى الله عليه وسلم – لم تقبل دعوته وكان الرد سريعاً المفحم ما كان لهذا العامي إلا أن ضحك وفعلاً خجل وعرف أنه مخطئ فحينئذ يعني عرف أن أسلوبه هذا أسلوب عرف واستقام بعد ذلك فصار يخاطب هؤلاء بما ينبغي أن يخاطبوا به . فالدعوة إلى الله - عز وجل – يجب أن تكون على المنهاج السليم كما كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وحادثة الأعرابي الذي بال فى المسجد حادثة مشهورة يعني صحيحة أيضاً فى الصحيحين أن أعرابي جاء من البادية ودخل فى المسجد والرسول - صلى الله عليه وسلم – جالس مع أصحابه كالعادة فى المسجد فذهب فى زاوية المسجد وبال . فالصحابة رضوان الله عليهم، يعني هذا عمل منكر، منكر كبير أن يبول فى المسجد فقاموا لينهروه، وفى رواية ليزجروه، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – ( لا تنهروه لا تذرموه، دعوه ) كما فى بعض الراويات، فلما قضى بوله ناداه النبى – صلى الله عليه وسلم – وأخبره أن هذه المساجد لم تبنى لهذا وإنما هي للذكر والقراءة والصلاة، فالأعرابي أعرابي وجاهل، فقال اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، لأنه غضب على هؤلاء الصحابة، فقال له النبى – صلى الله عليه وسلم - ( لقد حجرت واسعاً ) . فإذا الدعوة إلى الله يجب أيضاً أن نستقيم عليها كما أمر الله سبحانه وتعالى ولذلك أعطانا المنهاج ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم باللتي هي أحسن ﴾ فى الآية الأخرى ﴿ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ﴾ . فلذلك هنا من مجالات الدعوة التعليم المعلم المعلمة المربي الأب، الأم، الداعية، الواعظ الذي يأمر الناس الذي ينهاهم يجب أن يكون على هذا المنهاج المستقيم فى الدعوة إلى الله - عز وجل – والله - سبحانه وتعالى – خلق النفوس وجبلها على حب هذه الأخلاق والاستجابة لمن كان بمثل هذه الصفة . من مجالات الاستقامة الاستقامة فى الحياة عموماً، بمعنى التكامل فى مجالات الحياة، وهذه أيضاً يغفل عنها كثير من الناس، مثل الاستقامة فى التفكير، لما الإنسان مثلاً يريد أن يفكر فى أي أمر خير ولو كان أمراً بسيطاً، أو سهلاً، أو يريد أن يفكر فى مشروع كبير يجب أن يكون مستقيماً فى تفكيره، لا ينحرف تفكيره يميناً أو يساراً فيذل مثلاً يفكر فى مشروع مالي كبير وتجاري فلا يفكر بأنه والله لا مانع فى البدايات أن نتعامل بالربا حتى يسققيم المشروع ويقوم على رجليه ثم حينئذ أطلع المجالات وأطلع النسبة، لا ابتداءً اجعل التفكير سليم فى تعاملك مع جيرانك فى تعاملك مع نفسك، فى تعاملك مع الله - سبحانه وتعالى – يجب أن يكون التفكير . لذلك للنية أثرها، للنية لما الإنسان ينوي متى والله إذا أعطاني الله - سبحانه وتعالى – أو أتمنى أن يعطيني الله مليون ريال وأفكر التفكير الصحيح، وإذا أعطاني مليون سأتصدق بمائة ألف، وهذا يقول أو يتمنى هذه الأمنية . الآخر يقول إذا أعطاني مليون والله سأسافر بالخارج وسأعمل وسأترك كلاهما يفكران الآن فى الهواء لكن ما هو التفكير الصحيح، التفكير الأول، إذاً فى منهاج الحياة كلها يجب أن يستقيم تفكيري بناء على ذلك أرسم غاياتي فى هذه الحياة، أرسم أهدافي فى هذه الحياة أرسم الوسائل التي أسير عليها لتحقيق هذه الأهداف بمنهاج مستقيم . هذه نقطة مهمة نأخذها من قوله - صلى الله عليه وسلم – ( ثم استقم ) هذه جملة من المجالات للإستقامة أخذناها على شيء من التفصيل، أنا أريد من الأخوة الذين يتابعونا فى الأكاديمية يذكرون لنا مجالات أخرى، نحن ذكرنا مجال الإيمان، مجال العبادة، مجال التشريع مجال الأخلاق مجال التعامل المالي، مجال الدعوة إلى الله، مجال منهاج الحياة ابتداء من التفكير ثم برسم الأهداف التي أريد أن أحققها ورسم الوسائل التي أريد أن أسير عليها نريد مجالات أخرى . والعنصر الأخير في هذا الحديث وهي آثار هذه الاستقامة، هل لها آثار، النبي - صلى الله عليه وسلم – لما ذكر هذه الجملة العظيمة التى ترسم منهاج للمسلم فى هذه الحياة مكونة من الركنين الإيمان ثم الاستقامة يترتب بلا شك عليها آثار إيجابية كبيرة، من أعظم هذه الآثار ما ذكره الله - سبحانه وتعالى – من الاطمئنان والهدوء والاستقرار النفسي الذي ينشد فى العالم كله على مستوى الأفراد وعلى مستوى الجماعات والأمم . وما يخوض العالم فيه الآن من مختلف الصناعات والتطورات والعلاقات الدولية كله لنشدان الاستقرار والهدوء فإذا هو على الأفراد من باب أولى، هذا لا يكمن إلا فى هذه الجملة التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهذا الهدوء والطمأنينة والسكينة على مستوى الأفراد والجماعات والأمم ذكرها الله - سبحانه وتعالى - ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴿30﴾ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴿31﴾ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴿32﴾﴾[فصلت :30-32]. إذاً نفي الخوف والحزن فى الدنيا وفى الآخرة لماذا؟ لأن الله - سبحانه وتعالى – ولي لهؤلاء الذين استقاموا، وهذا يتأكد أيضاً فى آيات أخرى وفى أحاديث أخرى منها مثلاً قول النبي - صلى الله عليه وسلم – ( عجباًُ لأمر المؤمن إن أمره له كله خير ) لاحظ أمره كله له خير ( إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) . إذاً هذا استقام على طاعة الله وجعل حياته أفراحه وأحزانه بين الشكر والصبر والآيات فى هذا كثيرة . من الآثار أيضاً التنمية والإنتاج لا يمكن أن تنمو حياة الناس النمو الحقيقي النمو الإيجابي وأن تنتج النتائج الإيجابية إلا بالاستقامة إلا بهذين الركنين . ولهذا الله - سبحانه وتعالى – يقول ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾[الأعراف:96]. إذاً البركات من السماء والأرض والأرزاق العاجلة والآجلة مبنية على ماذا ؟ آمنوا ثم اتقوا إذا على الاستقامة والتقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية . الذي يريد الغنى بعد الفقر الذي يريد العيش الرغيد، الذي يريد الهدوء والطمأنينة الذي يريد الشفاء من الأمراض المعنوية والحسية والنفسية وغيرها هنا فى هذه الاستقامة . ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا ﴾ هذا على صيغة الجمع فإذا من باب أولى الأفراد . كذلك من الآثار تحقيق الخيرية، الخيرية بين الناس، ليس بطولهم وقصرهم وليس بألوانهم وليس بقبائلهم، وأنسابهم، وليس بأراضيهم وليس بكثرة ما عندهم، وإنما الخيرية فى هذه الاستقامة. جانب من جوانب الاستقامة، والدعوة إلى الله قال عنها الله - سبحانه وتعالى - ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ خير أمة على مستوى الأمة فإذا على مستوى الفرد من باب أولى ﴿ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[آل عمران:110]. جانب من جوانب الاستقامة وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحقق هذه الخيرية. من الآثار يعني نكتفي بها العزة والنصر مع الإنسان نفسه، العزة والنصر هو شعور للإنسان ولو كان عند الناس أنه منهزم إنما العزة تكون فى الداخل وفى داخل الإنسان أو العزة والنصر على مستوى الأمة يكون بهذه الاستقامة ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾[محمد:7]. المسألة إذاً سنة كونية معادلة هذه المعادلة تقول إن استقمت على منهاج الله نصرك الله تكون مع الله يكون الله معك تنصر الله ينصرك الله، تحفظ الله يحفظك كما سبق معنا . إذاً العزة والنصر فى ذات الإنسان فى الأمة كلها تكون إذا سارت على هذا المنهاج المستقيم. إذاً بهذه الكلمات العاجلة عرفنا كيف أن هذه الجملة التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم – فيها من المعاني الكبيرة وفيها من الفوائد والآثار التي لا تعد ولا تحصى. لعلنا نكتفي بهذا الحديث إلا أننا نختم أن القدوة فى هذه الاستقامة هو النبي - صلى الله عليه وسلم – كما ذكر الله - سبحانه وتعالى - . وأخيراً من أراد التفصيل لهذا الحديث كتبت فى بعض الكلمات يمكن المخرج يخرج لنا حديث ( قل آمنت بالله ثم استقم ) وقفات وتأملات، لمن أراد تفصيل ما ذكرنا وفيه زيادات أخرى لعلها مفيدة إن شاء الله . يقول هل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( شيبتني هود وأخواتها ) دليل على أن الاستقامة كانت حملاً ثقيلاً على المصطفى عليه الصلاة والسلام ؟ ما الفرق بين الاستقامة والالتزام حيث فرق بينهما الشيخ ابن العثيمين رحمه الله وأيهما أصح أن تطلق على المؤمن الذي هو سائر على منهج الله ورسوله أم تطلق على المولى الذي هو سائر على منهج الله ورسوله، هل كل مسلم مستقيم والعكس صحيح أم أن الاستقامة خاصة فقط بالمؤمن ؟ تقول هل استقامة الأخلاق تجبر النقص فى استقامة الفرائض والعبادات ؟ سؤال الأخ عن حديث ( شيبتني هود وأخواتها ) يعني هذا الحديث فيه شيء من الكلام لا نتحدث عنه لكن المقصود أن التكاليف الشرعية هي تحتاج إلى جهد لا شيء، لذلك الله سبحانه وتعالى عندما أنزل على النبى – صلى الله عليه وسلم - ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴿1﴾ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿2﴾ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴿3﴾ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا ﴿4﴾﴾ ماذا قال بعدها ؟ ﴿ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ﴿5﴾﴾[المزمل:1-5]. والتكليف سمي تكليف لأنه مكلف، فلذلك التكاليف الشرعية هي فى صراع مع الشيطان لذلك تحتاج إلى جهد فالاستقامة تحتاج إلى بذل الجهد لكي يستقيم الإنسان لأنه يخالف شيطانه يخالف هواه يخالف رغباته التي لا تتفق مع شرع الله - سبحانه وتعالى - . الجهاد وما هو الفرق بين الاستقامة والالتزام ؟ أولاً : الالتزام كلمة حادثة، وليست كلمة أصيلة تدل على معنى شرعي كبير، ولذلك حتى فى الكتيب ناقشنا هذه المسألة وهي الفرق بين الاستقامة والالتزام وأنا أسير على كلمة استقامة هي التي تعطي يعني المعنى الشرعي وهي التي جاءت فى النصوص أما كلمة التزام فكلمة حادثة مصطلح حادث ليس مصطلحاً شرعياً يعني موجود فى الأصل . لكن إذا عرف هذا المصطلح، وعرف على نمط معين فحينئذ لا مشاحة فى الاصطلاح، لكن عندنا لفظ شرعي ورد فى النصوص فى القرآن فى السنة فالأولى ألا نعدل عنه . سؤال الأخ عن الأخلاق هل يقدح فى الالتزام؟ لا شك أو فى الاستقامة . هل استقامة الأخلاق تجبر؟ لا شك أن النوافل تجبر ما نقص من الفرائض وبالذات إذا كانت من جنسها مثلاً، الإنسان لا يدري أحيانا ينقص من صلاة الفريضة وهو لا يشعر، فإذا أدى النوافل فإن النوافل تجبر ما نقص، كذلك التعامل مع الناس تعامل حسن، إذا كان هناك نقص لا يؤثر فى الأصل، فى أصل العبادة، لعلها ونرجو الله أن تجبر هذا النقص . يقول ما هو القول الأصح فى جنس أعمال الجوارح، هل هي ركن فى الإيمان أم هي شرط صحة فيه، فإن الأمر مشتبه عند بعض الشباب وقد جرهم إلى تخطئة بعضهم البعض وترتب عليه عداء مفرط ؟ بعض أهل العلم قال بهذا التعبير النتيجة سواء، إذاً نتفق نترك هذه السميات لنقول الأعمال جزء من الإيمان، فإلإيمان إذا جزءناه إلى الاعتقاد والقول فينضم معها العلم، بعض أهل العلم قال الأعمال شرط لصحة الإيمان هو نفس الوضع معناه أن الإيمان لا يصح بدون العمل، فالأعمال لا ندخل في المصطلحات التي قد تربك وقد توسع دائرة الخلاف . إنما الذي نفهمه أن الأعمال داخلة فى الإيمان نترك التفاصيل للمختصين، التفاصيل شرط أو غير شرط أو نحو ذلك نجعلها للمختصين من فتح الله عليه سبحانه وكان دخل فى اختصاص العقيدة من حيث هي علم من العلوم التي يتبحر فيها فله أن يدخل فى التافصيل الدقيقة فيها . تقول من مجالات الاستقامة الاستقامة فى الأعمال التجارية البيع والشراء كلها إجابات جيدة وصحيحة، بعض الأعمال التجارية ورد التمثيل بها لكن البقية كلها من مجالات الاستقامة التي يجب أن يستقيم عليها المسلم . نشكرهم شكراً جزيلاً، وهذا يدل على ما شاء الله التحضير لهذا العلم الجليل فهي كلها إجابات صحيحة إلا مسألة الاستقامة على العادات هذه فيها شيء من التفصيل العادات عندنا هي معتبرة فى الشرع وحتى فى الأحكام معتبرة إلا أنه ينبغي تقييد هذه العادات بما لا يخالف الشرع. أما باقي الإجابات فإجابات حسنة وجيدة وممتازة . هناك مصطلح يطلقه بعض الناس وهو قول فلان منالناس مطوع أو يعني هذا أن باقي الناس عاصيين أو من كانت عقيدته صحيحة وأخلاقه وسلوكه سليمة أو لا يكون مستقيماً ؟ وبعض الناس يطلق هذه الكلمة أو تكون عقديته فيها خلل أو شيء من هذا ؟ لفظ المطوع أو مطوع عند بعض اللهجات هي يعني للإنسان الذي برز بالطاعة لله - سبحانه وتعالى – يعني ظهر عليه سلوك الطاعة ودائماً مفهوم المخالفة كما يقولون لا يلزم ما ليس معنى أن فلان مطوع وبعضهم في المصطلح المعاصر فلان ملتزم يعني أن غيره ملتزم . وهذه العبارات لم ترد إلا المطوعة ورد في قوله ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ ﴾[التوبة:79]. لكن ينبغي أن نستخدم المصطلح الشرعي الدارج وهي الاستقامة لكن لا نركز على مفهوم المخالفة يعني أن إنسان لما يكون مستقيم أن معنى آخر غير مستقيم وكما عرفنا الاستقامة رسمية كما أن الإيمان يرتفع وينخفض يزيد وينقص كذلك الاستقامة، الاستقامة تزيد وتنقص لذلك بعض الناس لما يرى إنسان وينظر إلى آخر بأنه مقصر في جانب من الجوانب الشرعية يقول فلان غير ملتزم، هذا هو الخطأ، هو ملتزم مادام في الالتزام أو في الاستقامة العامة فهو مستقيم لكن بعض الناس في أعلى الاستقامة وبعضهم في أدناها . قال المصنف رحمه الله ( عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري ر ضى الله عنهما أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال ( أريت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة ؟ قال نعم ) رواه مسلم ) نعم هذا الحديث كما سمعنا الآن أخرجه الإمام مسلم فالحديث إذاً من حيث الصحة لا يحتاج إلى كلام . قال ( عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري – - رضي الله عنهما – قال أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) قالوا أن هذا الرجل كما ذكر بعض الشراح أنه النعمان بن نوفل الخزاعي، سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – سبحان الله هنا الحديث السابق أن رجلاً قال للنبى - صلى الله عليه وسلم – قل لي في الإسلام قولاً هنا أن رجلاً سأل عن منهجه هو . الأول يسأل أعطني يا رسول الله منهج أتعامل به . هذا الرجل الثاني هذا يسأل عن منهجه أنا أصلي وأصوم وأحل الحلال وأحرم الحرام هل هذا يدخلني الجنة؟ قال نعم . فإذاً اختلاف أنواع الأسئلة لما يحتاجه الإنسان في منهاج حياته وهذه نتحدث عنها بعد قليل . قال ( أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ) أحللت الحلال يعني اعتقدت حله وفعلت ما يفعل منه وحرمت الحرام اعتقد حرمته واجنبته . فلا يكفي الاجتناب دون الاعتقاد بأنه حرام . قال ( ولم أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ؟ قال نعم ) . هذا الحديث كما تحدثنا في الحديث السابق والآن نؤكد عليها أنه ينبغي للمسلم العاقل دائماً أن يضع غايته الجنة ما يدله إلى الجنة . إذاً قلنا قبل قليل أن من أهم مجالات الاستقامة الاستقامة في منهاج الحياة يعني أضع هدف لي الهدف هنا حدده الرجل وهو بقوله أدخل الجنة، لم ولن أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ؟ قال نعم. إذاً الهدف الأكبر والأسمى هو دخول الجنة نعم قد يكون هناك أهداف في حياتي أن أتخرج من الجامعة أن أتزوج أن أنجب أولاد أن يكون مالي كذا هذه أهداف كلها جيده وجميلة بل هي من عوامل نجاح الإنسان سواء في دنياه أو في آخرته لكن كلها تندرج ضمن وسائل للوصول إلى الهدف الأسمى والأعلى وهو رضا الله - سبحانه وتعالى – ودخول الجنة . هذا الأمر الأول إذاً لابد أن أضع لي غاية في حياتي الكبرى هي هذه دخول الجنة هو رضا الله - سبحانه وتعالى – ولا مانع أن أضع لي أهداف في الحياة بحسب وضعي أنا وبحسب سني وبحسب مرحلتي وبحسب أدائي وقدراتي ولا أقلد غيري فيها لأن الله - سبحانه وتعالى – خلق أصابعك مختلفة ، فأنت لست فلان من الناس بعض الناس يرى فلان من الناس يريد أن يكون صورة طبق الأصل ما يمكن أن يكون فلان ختم من فلان . إنما لك قدرات لك ملكات الله - سبحانه وتعالى – أعطاك مالم يعط فلان وأعطى فلان ما لم يعطك، فالفرص متكافئة بينكم لكن فلان عرف كيف يستغل الفرصة التي أعطاها الله - سبحانه وتعالى – أنت إذاً ابحث عما أعطاك الله - سبحانه وتعالى – واستغل هذه الفرصة التي أعطاك عقل أعطاك قدرة على الحفظ، أعطاك جهد تفكير أعطاك حب للصناعات أعطاك حب للقراءة، أعطاك حب لتعلم العلم الشرعي للغة العربية للعلوم الأخرى توجه وارسم أهدافك ووسائلك بعيداً عن التقليد، وفى ضوء ما أعطاك الله - سبحانه وتعالى – واسترشد بمن هو أكبر منك، فعناصر من عناصر النجاح الاستشارة والاستخارة . إذاً هذه المسألة الأولى . المسألة الثانية : الإنسان العاقل الإنسان الذكي الذي يريد أن يستثمر حياته لابد أن يجد ويجتهد ومن الجد والاجتهاد أن يكون له همه عالية لا يكتفي بالدون مثلنا بمثال لا مانع أن نعيده لأنه مثال طريف ولا يعجبني وأمثل فيه بين وقت وآخر خصوصاً مع بعض العجائز الكبار هذا المثال تقول ولو بويب الجنة، يعني أدنى باب من أبواب الجنة، الجنة درجات عليا إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، لا، تكون همتك عالية إذا وصلت الباب يمكن يفتح ويمكن ما يفتح فإذاً أنت تطلب بعض الطلاب مثلاً يقول أوه أنا درجة النجاح تكفي لماذا درجة النجاح ؟ لا اطلب نية كي تكون خمسة وتسعين، لكنك تطلب درجة النجاح، تأتي أقل أحياناً لأنه قد تصل إليها وقد لا تصل إليها أن تكون همتك عالية ولذلك الشاعر يقول : ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر فالمسألة إذاً تحتاج إلى همة هذه الهمة تحتاج إلى عوامل أخرى منها القوة الصبر المجاهدة الجد الاجتهاد عدم ضياع الوقت، اليوم والليلة أربع وعشرين ساعة هناك من يقضيه بسهرة إلى أن يتعب وينام يعني الآخر يقوم بجد واجتهاد وأنتجه في يومه، اليوم والليلة مشى كما هو ما تغير ما فيه فلان الذي أخذ ممتاز أعطي بدل اليوم يومين وأنت ما أعطيت إلا يوم واحد لا، إنما ذاك استغل واستفاد من يومه وقدراته وأنت لم تستغل وضيعته سبلهله . لذلك الناحية الثانية التي نستفيدها من هذا الحديث أن يكون لك همة همة الرجل الجنة، هذه العوامل صح أو خطأ ؟ قال النبي – صلى الله عليه وسلم – صح . إذاًَ اجعل همتك عالية واستخدم العوامل السليمة . المسألة الثالثة : مسألة علمية وهي أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لما ذكر الرجل العوامل التي جعلها عوامل لدخول الجنة ذكر الصلاة والصيام ولم يذكر الزكاة ولا الحج مع أنها من أركان الإسلام، لماذا؟ هذا السؤال نجعله للأخوة . هذا نترك الإجابة للأخوة في الموقع يجيبون عليه وننظر الإجابات بعد قليل . السؤال أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أو أن السائل هنا سأل عن الصلاة وعن الصيام وتحليل الحلال وتحريم الحرام، لماذا لم يذكر الزكاة ولم يذكر الحج، مع أنها من أركان الإسلام، والنبى - صلى الله عليه وسلم – ما نبه إليها ؟ ومع ذلك قال نعم تدخل الجنة . قد يأتينا إنسان ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر الصلاة والصيام وتحليل الحلال وتحريم الحرام يكفيني أنا لن أزكي ولن أحج ومع ذلك أدخل الجنة . إذاً نترك هذا للإجابة عليه . المسألة الرابعة سماحة الإسلام يسر الإسلام عدم التعقيد في الإسلام عدم الضغظ على النفس في الإسلام . النبي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الأول وفى أحاديث أخرى قال ( قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحد غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم ) . وهذه كما عرفنا حوت أمور ومعاني كبيرة وقواعد شرعية عظيمة هنا يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – نعم تدخل الجنة إذا عملت هذا العمل إذاً من سماحة الإسلام التيسير على النفس في أعمالهم . أنت لا تستطيع إلا المهمات في الدين فحينئذ تدخلك الجنة، لكن كما أخبر الله - سبحانه وتعالى – من الناس من هو مقصر ومن هو مقتصد ومن هو سابق بالخيرات، هذا الرجل من المقتصدين . فأنت لأجل تريد أن تدخل الجنة لكن قدراتك أقل كن من المقتصدين وكلاهما على خير لكن المسألة برفعة الدرجات وقلتها أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يقل هنا أنت تكون في أعلى الجنة وإنما تكون في الجنة الجنة درجات ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض . لذلك هنا يدل على سماحة الإسلام ويسره أنت لا تستطيع إلا هذا اعمل فيه وستنال حظك الأوفر بإذن الله - سبحانه وتعالى – . مما يدل على سماحة الإسلام من هذا الحديث التكليف بالمستطاع، هذا الذي يستطيعه هذا الرجل فلذلك من سماحة الإسلام أن لا تقوم إلا بما تستطيع، إنسان مريض لا يستطيع أن يصلي قائماً نقول إلا بالقوة تصلي قائماً لا يستطيع، صلي قاعداً . إنسان لم يجد الماء يتيمم، سافر رخص الله - سبحانه وتعالى – له أن يجمع الصلاة أن يقصر الصلاة أن يؤجل الصيام في السفر. امرأة حائض، امرأة نفساء سقطت عنها الصلاة، تؤجل الصيام، خافت على نفسها خافت على جنينها تؤجل الصيام إلى مرحلة أخرى، لذلك يقول الله - سبحانه وتعالى – ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾[البقرة: 185]. وكل ما أخذ الإنسان نفسه بالمشقة ضاق الطريق عليه، لذلك الرسول – صلى الله عليه وسلم – وجه لهذا التيسير، مه ( عليكم ما تطيقون )، فإلإنسان مثلاً يطيق من صلاة الليل ثلاث ركعات يدوام على ثلاث ركعات، إنسان عنده همه يطيق خمس، يدوام على خمس لا مانع أن يصلي أحياناً إحدى عشر وأحيانا تسع لكن لا ينزل عن خمس مثلا، لكن لا يصلي يوم إحدى عشر وخمسة أيام لا يصلي ( عليكم ما تطيقون ) . من مسائل هذا الحديث أن الصلاة والصيام من أركان الإسلام من الأركان الأساسية لذلك يقول صليت المكتوبات، يعني الفرائض، الواجبات، وصمت رمضان يعني صمت شهر رمضان وسبق الكلام معنا فيه . من المسائل أيضاً أن تحليل الحلال وتحريم الحرام والتزامهما بالعمل من أهم العوامل لدخول الجنة، وتحليل الحلال وتحريم الحرام بابه واسع ما أحله الله - سبحانه وتعالى – داخل في ذلك ما حرمه الله - سبحانه وتعالى – داخل في ذلك أيضاً، لذلك حتى ولو لم يعمل الإنسان بالحلال يعتقد حله ولو لم يعمل بالحرام، ولو عمل الحرام يجب أن يعتقد حرمته. بعض الناس يرتكب المحرم فيعني تضعف نفسه ويواجهه الناس أنك عملت المحرم وحينئذ يريد أن يبرر أعماله، قال ليس حراماً هذا، فلان من الناس يأتي بقول شاذ لأهل العلم ويقول هذا ليس حراماً، لا كونك تعتقد أنه حرام ولكن تضعف نفسك فترتكب هذا المحرم هذا أخف من أن ترتكب المحرم ومن ثم تبرر الوقوع في المحرم بأنه ليس محرماً . إذاً المسألة الأخيرة على الإنسان أن يبحث عن العوامل التي تدخله الجنة فيحرص على ذلك ما حرص الرجل ولعلنا نقف عند هذا لنستمع للأسئلة والأجوبة أيضاً . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذكر فضيلة الشيخ أن التكليف لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لكن مريض مصاب بوسواس قهري يكلف نفسه أكثر من طاقته فما الذي يجب عليه فعله ؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل عن الاستقامة إذا كان إنسان ورد يا شيخ وقال إن قيام الليل إذا قام الإنسان يعني خمس ركعات يحدد له فلا يقوم أقل من ذلك وإذا زاد فذلك أفضل وأنا أعلم قول الله - عزّ وجلّ – ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ فأقول هل الإنسان إذا صلي قيام الليل مثلا الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال ( من صلى ركعتين ) فبإذن الله يتم عليه الحديث أنه يصوم ويزكي ( كلام غير مفهوم ) فيما أعلم أن الإيمان يزداد وينقص عند الإنسان فهل هذا صحيح ؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة للسؤال لم يأتي ذكر أمر الزكاة والحج في الحديث لأن ذلك قد يكون مرتبطاً بحالة السائل فقد يكون فقيراً فتسقط عنه الزكاة والحج وذلك من سماحة الإسلام وتيسيره، أما بالنسبة لسؤالي كيف نرد على من يقول إن الاستقامة مصدرها العقل باعتباره مناط التكليف ولا دخل للشرع فيها ؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حدوث بعض المشاكل للمستقيمين سواء كانت مشاكل في تربية الأبناء أو علاقته مع الآخرين فتسبب له هذه المشاكل شغل عن التفرغ لطاعة الله وعبادته كما ينبغي أو كما ( كلمة غير مفهومة ) هذا المستقيم هل يعاقب هذا الإنسان بتقصيره في بعض العبادات أو في بعض الطاعات ؟ الأخت تقول المريض بالوسواس القهري فما الذي يجب عليه، يعني كيف يكون مع التكليف؟ الوسواس القهري مرض من الأمراض النفسية كما هو معلوم إذا كان المصاب بهذا الوسواس لا يستطيع أي عمل كأي مرض من الأمراض إلا أن التكليف الأصل لا يسقط، يعني مثلاً تكليف الفرائض لا يسقط، لكنه يعني قد يؤخر الصلاة مثلاً إلى آخر الوقت، إلى كذا فلا بأس لكنه يسقط عنه التكاليف لا، لا يسقط لكن الناحية المهمة هنا أن يعالج نفسه والذين من حوله أن يساعدوه على العلاج، وكما لو تابعنا في حلقات حياة السعداء هناك أنواع من العلاجات قد لا تظهر عند فئة من الناس. بعض الناس مثلاً يعالج بالقراءة بالرقية الشرعية وبعض الناس بعالج عند الطبيب النفسي وقل من الناس من يجمع بينهما والمشكلة الحاصلة عند كثير من الناس، إما أن يذهب إلى الرقية وإما أن يذهب إلى الطبيب وكان بينهما تعارض وهذا خطأ منهجي في التعامل مع مثل هذه الأمراض، لكن القاعدة لا يكلف الله نفساً إلا وسعها . أما الواجبات الشرعية لا تسقط إلا إذا كان العقل غير وارد . تسأل عن الاستقامة وأنه إذا التزم أمراً أو استقر أمر لا يتراجع عنه وأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ( من صلى ركعتين ) يعني له فيها فضل عظيم، نعم من صلى ركعتين له فضل ومن صلى الوتر له فضل ومن قام شيء من الليل له فضل وسنن الرواتب لها فضل، لكن ينبغي للمسلم أن يضع له حد أدنى لذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – في منهاجه مع التعامل مع هذه السنن جعل لنا سنن الرواتب من أراد بيت في الجنة يتعامل مع السنن الرواتب، قيام الليل كذلك. لذلك لا يأخذ الإنسان الأدني، نعم قد يمرض، قد يكون يوماًُ من الأيام فاتر قد يكون مشغول، قد يكون لظرف من الظروف ينزل عن المستوى الذي حدده لنفسه لكن في جملة مسيرته لا ينزل. الأخ مثل وهذا لا مانع من ذكره مثل الاستقامة في وسطية الإسلام والتعامع مع مصادر التشريع نعم، هذه من أمثلة الاستقامة أمثلة جيدة لكن نوضح للأخوة المستمعين والمشاهدين مصادر الاستقامة مع مصادر التشريع الإسلامي أن آحذها كما شرعها الله - سبحانه وتعالى – إذاً القرآن مصدر السنة مصدر، الإجماع مصدر، نعم أجعلها مصادر للتشريع الإسلامي وأستقيم عليها . لا أجل القرآن اليوم مصدر وغداً أجعله غير مصدر، أو السنة اليوم أجعلها اليوم مصدر وغداً لا ما أجلعها مصدر أو في قضية من القضايا تصلح لي أجلعها مصدر والآخر لا . وسؤاله كيف نرد على من يقول أن الاستقامة مصدرها العقل؟ هذه المسألة جوهرية بين الأئمة منذ القدم وبين الفرق الضالة في مسألة مصدرية التشريع، هل نستغني بالشرعي عن العقل أو نستغني بالعقل عن الشرع أو ماذا ؟ الأصل أن المصدر هو الشرع بمعنى أن المصدر ما جا ءنا عن الله وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم – وما انبثق من قول الله ومن قول رسوله - صلى الله عليه وسلم – من قواعد شرعية أو أجمع عليه أهل العلم أما العقل فنجعله كما جعله الله - سبحانه وتعالى – نستخدمه في الاستنباط من الشرع، نستخدمه في الدلالة على آيات الله العظمى نستخدمه في استخراج الكنوز من الأرض ومما منحنا الله - سبحانه وتعالى – نستخدمه في المعلومة التي نريدها مستنبطة من الدليل الشرعي . النقطة الآخيرة إذا تعارض ما دل الدليل عليه من الشرع مع ما نظنه مخالفاً للعقل هو في الأصل لا تخالف أو لا خلاف بين العقل الصحيح والنقل الصريح مطلقاً. إنما الخلاف في أفهامنا نحن وعقولنا نحن وعقولنا قاصرة لأنها اجتمعت، ثم عقل من يحدد ؟ عقل الأخ زياد ، وعقل الأخ عبد الرحمن أو عقل زيد من الناس، إذاً العقول متفاوته، أنا أقول هذا ما أقول أنت تقول هذا غير معقول فإذا المصدر الأساسي هو الشرع، فإذا تعارض في الظاهر عندنا أن الشرع يخالفه العقل فأترك ما ظننت أنه مخالف للشرع للعقل وأعمل بالشرع عند هذا تستقيم أو يستقيم أمر التشريع، والمسألة طويلة وتحتاج إلى حلقات . تقول حدوث بعض المشاكل هل يعاقب بالتقصير على بعض العبادات ، يعني هذه الأمور تقدر بقدرها والله - سبحانه وتعالى – يعلم حالة الإنسان ما دام أن الذي منعه من هذا العمل هو حصول مشكلة أو تلك، فلعل الله - سبحانه وتعالى – أن يخفف عنا وعنه وألا يعاقبه على ذلك. نستعرض الإجابات باستعراض سريع . أغلب إجابات الأخوة والأخوات إجابات صحيحة ذكرها أهل العلم أنه احتمالية أنه لم تكن الزكاة والحج مشروعة، لا الزكاة شرعت مبكرة أما الحج فلم يشرع إلا متأخراً . أما كون الرجل فقير وعلم النبي – صلى الله عليه وسلم – من حاله أنه فقير فهذا أيضاً ذكره بعض أهل العلم، لكن في ظني أن من أحسن الأجوبة التي ذكرها أهل العلم وذكرها بعض الأخوة أن بقية التشريعات سواء الزكاة أو سواء الحج أو غيرها من التشريعات داخل في القاعدة أحللت الحلال وحرمت الحرام، وإن كان المتبادر من اللفظ أن التعامل في الحلال هنا وفى الحرام هنا لكن مها يكن نعم قد يكون النبي – صلى الله عليه وسلم – فهم من حال الرجل أنه ليس عنده مال أيضاً هو داخل في قوله أحللت الحلال وحرمت الحرام، نعم . فالاخوة مشكورين وجزاهم الله خيراً على هذه المشاركة . تقول هل هذا الحديث مأخذ على هذا الرجل الذي لم تكن همته عاليه أم أنه من التبشير والتيسير أثناء نشر العلم ؟ كما ذكرنا هو يصف حالة من حالات بعض الناس وهي بشرى للمسلمين لأنه فيها شيء من التيسير، كما أشرنا في الكلام . نرى الشخص السائل في الحديث ذكر أعماله وأجابها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بكلمة نعم فكيف نوفق بينه وبين دخول الجنة برحمة الله ؟ لا شك أن دخول الجنة برحمة الله لكن هذه عوامل كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) يعني بدون هذه العوامل لا يدخل الجنة، بهذه العوامل برحمة الله - سبحانه وتعالى – يدخل الجنة كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – قالوا له حتى أنت قال ( حتى أنا ) فهي لا تعارض بينهما لأن الأعمال هنا هي عوامل لدخول الجنة، وهذه العوامل كلها من رحمة الله - سبحانه وتعالى – . تسأل تقول ما مدى تعارض هذا الحديث مع حديث ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) ؟ هذا ذكرناه سابقاً لكن لا مانع من تكرار الإجابة، نحن قلنا في رواية هناك ليعمل بعمل أهل الجنة في الظاهر للناس لكن فيما بينه وبين الله أنه عنده خلل . تقول يوجد لديّ دسك بالعمود الفقري ولا استطيع أن أؤدي الركوع أو السجود أو أعطي أعطي الركوع أو السجود حقه بمعنى أنه لا يكون تاماً خاصة في صلاة الفجر مع العلم أن الصلاة علاج لهذا المرض حسب قول الأطباء فما الحكم في ذلك ؟ عليها أن تؤدي عبادتها بما تستطيع لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وكونه علاج هذا أمر مظنون لكن يعني في أدائها للعبادة أن تؤدي ما تستطيع، ولا تكلف نفسهاً . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو ما حكم الزيادة في صلاة الليل عن إحدى عشر ركعة كأن أصلي مثلاًَ سبعة عشر أو خمسة عشر ؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لمتون الحديث عندما نلحظ بطون الحديث مثلاً بدلاً أن نقول أنه قال نقول ثم قال هل هذا يعتبر من ( كلمة غير مفهومة ) لكثرة الأحاديث فيؤخذ علينا أن نحفظها ونفهمها ؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم جمع صلاة العصر مع الظهر وهو مسافر ؟ تسأل عن الزيادة عن إحدى عشر ركعة في صلاة الليل، أولاً ينبغي أن نوضح مسألة تختلف عند بعض المسلمين وهي الفرق بين صلاة الليل وصلاة الوتر، الوتر لم يزد النبي – صلى الله عليه وسلم – عن إحدى عشر ركعة كما تقول عائشة - رضي الله عنها – عن إحدى عشر ركعة لا في رمضان ولا في غيره . وورد عنه أيضاً - صلى الله عليه وسلم – ( أن صلاة الليل مثني مثنى ) . فعندنا إذاً صلاة الليل وعندنا صلاة الوتر يفترقان ويتدخلان يفترقان في النية ويتدخلان في العمل كما يفترقان أيضاً في بداية الوقت، كيف في النية ؟ في النية أن أنوي أن هذه صلاة وتر أو صلاة ليل فيمكن أن تتداخل أنا أقول أنا أنوى أنها صلاة وتر وأنها صلاة ليل، ويمكن أن أنوي أنها صلاة ليل وليس صلاة وتر . فإذا نويت أنها صلاة ليل فأصلي مثنى مثنى وإن زاد عن هذه الركعات، لكن إذا نويت أنها وتر فلا أزيد عن إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر ركعة كما ورد أيضاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – . صلاة الليل تبدأ من بعد صلاة المغرب بينما الوتر متى يبدأ ؟ بعد صلاة العشاء، أما نهاية الوقت، فمتفقان فيه فهو طولع الفجر الثاني . فإذا إذا كانت صلاة الليل، أصلي مثنى مثنى وإذا كان صلاة الوتر أصلى لا يزيد عن أحدى عشرة ركعة . بعض أهل العلم يقول أن صلاة الليل وصلاة الوتر كلها تجتمع لا تزيد عن إحدى عشرة ركعة هذا رأي لبعض أهل العلم لكن الرأي الثاني وهو رأي الجمهور لعله هو الصواب والله أعلم والأمر فيه سعة . تقول متون الحديث أنه قال أو ثم قال أو قال، لا مانع ما دام المعنى لا يختل إن شاء الله . الأخ يقول أجمع العصر مع الظهر، إذا كان هناك عامل من عوامل الجمع مثل السفر فلا مانع فإن كان مستقراً في مكانه فالأولى ألا يجمع، لكن من حيث الجواز والمشروعية يجوز ما دام مسافراً
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||
|
أخي أبطال الفلوجه
ما عدمناك على هذا الموضوع الرائع لما فيه من درر العلم الديني. نور الله قلبك و جعل ثوابه في ميزان أعمالك. مع تحياتي شاينتروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||
|
بارك الله فيك يا أختي شاين تروث على مرورك الكريم
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||
|
بارك الله فيك يا أخي نهر الحب على مرورك الكريم
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||
|
بارك الله فيك اخى وجعله فى ميزان
حسناتك
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كتاب الأربعين حديثا النووية ( أرجو التثبيت ) | عبد الرحيم | القرآن الكريم والسنة النبوية | 15 | 26 -12 -2007 09:53 PM |
| شيئ جميل ومتعوب عليه لا يفوتكم ( حصن المسلم) | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 30 | 02 -07 -2007 01:20 PM |
| علم الحديث وأقسامه وأنواعه ( موضوع مهم ) | ابوسالم | القرآن الكريم والسنة النبوية | 8 | 16 -03 -2007 04:42 PM |
| مادة الحديث -المستوى الاول- الدرس العاشر | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 0 | 15 -09 -2005 09:40 PM |
| مادة التوحيد -المستوى الاول-الدرس التاسع | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 1 | 12 -09 -2005 06:59 PM |
|
الساعة الآن 04:37 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |