منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
النثر والخواطر ونبض المشاعر عذب الكلام |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ---- --- -- وبلغت الثلاثين وقفت قبالة المرآة طويلاً .. أنظر إلى تلك الواقفة أمامي بسذاجة !! مشاعر متضاربة تنتابني من نظراتها البريئة المغلفة بشيءٍ من التساؤل .. ربما هي تستغرب من حدة نظراتي لها .. أو من تلك الأسئلة التي تدور في خلدي وتنطبع على قسمات وجهي حين لا أجد لها جواباً !! نظرت لي بعمق .. ثم وبكل ما تمتلك عيناها من بساطة ابتسمت !! ابتسمت .. كطفلةٍ يمتلكها الفضول نحو زائرٍ غريبٍ لمنزلها !! شيءٌ من ملامحها أرغمني على الابتسام معها !! ربما لأنني اكتشفت أن لا شيء مما أفكر فيه ينطبق عليها !! بعد جهدٍ كبير .. استطعت أن أصوغ سؤالاً لها .. سؤالٌ ربما يختزل ما أفكر فيه تجاهها .. نظرت في عينيها وكأنني أرجوها لتجيب عليه : - ما أنتِ فعلاً ؟!! طالعتني وقد تقارب حاجباها .. وزمّت شفاهها علامةً على أنها لم تفهم .. - أتتصنعين الغباء ؟؟ لانت ملامحها حتى تبين لي أنها ستبكي .. فتداركت الأمر بسرعة : - كيف تتصرفين ببراءة طفلة .. وطيش مراهقة .. وعقل امرأة .. في آنٍ واحد ؟!! رفعت نظرها لي وقد تساقطت شعراتها على وجهها فأبعدتها بهدوء .. ومدت لي يدها .. مخترقةً كل قوانين الزمن كعادتها عندما تود الحصول على شيء .. وسحبت يدي إليها .. مررت يدي على عينيها بعد أن أغمضتهما .. - هنا تعيش الطفلة .. ببراءتها وسذاجتها على حد قولك .. تنظر للناس جميعاً على أنهم طيبون لدرجةٍ تجعلها تكلمهم جميعاً .. وتبتسم لهم جميعاً .. تأخذهم على محمل الطيبة والطيبة فقط .. لا تعرف تلك الطفلة الشر .. ولم تختبره أبداً .. لذا تجدينها تنهار بالبكاء عندما تسمع أو ترى خبراً يهزّ بمفاهيمها وإنسانيتها .. قد تخاف من الدنيا كلها لمجرد أن أحدهم ارتكب جريمةً لم يتقبلها عقلها الصغير .. طفلةٌ قيل لها أنها لم تختبر الحياة رغم كبر سنها .. وأنها ليس لها من الواقع شيئاً .. ومن الأفضل لها لو تترك المدينة الفاضلة من مخيلتها لتقابل شراسة الواقع .. واقعٌ إن كان هذا واقعه فهي لا تريده !! سكت وقد خنقتني العبرة .. وأنزلت رأسي خجلاً أو ظناً مني أنها أنهت ما تريد قوله .. ولكنها حركت يدي ووضعتها على قلبها .. ويا ليتها لم تضعها .. لم أتذكر في تلك الأثناء سوى قطار الموت في الملاهي !! نظرت لها بخوف .. تجاهلته وهي تتكلم : - أما هنا .. فهي تلك المراهقة المجنونة .. تلك التي لم يحترم العالم مشاعرها البريئة وفسرها على أنها خروجٌ عن الأعراف والتقاليد .. تلك التي إن عشقت .. فهي تتجاوز حد الثمالة !! تلك التي ترفض بكل إصرار الأطفال أن يتجاوز أحدهم على ممتلكات قلبها كما تقول .. تلك التي فاقتها أحلامها فأصبحت لا تميز الأحلام عن الواقع .. وكثيـــــراً ما أخطأت وتعاملت مع الواقع على أنه حلم .. وصدمت في النهاية بصفعةٍ من الواقع .. ردتها إلى أحلامها .. تتشبث بها بكل ضراوة .. وكأنها تتحدى العالم كله أنها ستحقق أحلامها كلها .. وكما تريد هي !! أحسست بالألم يعبر من قلبها عبر يدي إلى قلبي .. فيدميه .. ولكنها لم تتركني أتألم كثيراً .. فقد سحبت يدي إلى رأسها ومسحت على خصلاتها التي تناثرت بغير عناية .. ثم وجّت سبابتي نحو رأسها وكأنها تريدني أن أخترق جمجمتها : - وأخيراً هنا .. تتربع تلك الأنثى على عرشها .. في صراعٍ دائم مع تلك الطفلة وتلك المراهقة .. بائت كل محاولتها لترويضهما بالفشل .. فالأولى ترفض الواقع وتعيش في واقعها هي .. أما الثانية فهي تتحدى الواقع وترفض الإنصياع له .. وتلك المرأة تائهةٌ بينهما .. وبعد حروبٍ لم ينتج منها سوى سيل العين ونزف القلب وإرهاق العقل .. دون أن يستسلم أحد الأطراف .. توصلت تلك المرأة إلى حلٍ وحيد .. وقررت احتضانهما ورعايتهما علّهما تكبران يوماً .. وإن لم يكن ذلك فهي سعيدةٌ أخيراً لأن لديها من تبث مشاعر الأمومة التي تجتاحها له .. لا أستطيع أن أقول لك الكثير عن هذه الأثنى لأنني لم أتعايش معها طويلاً .. ولكن حتى الآن لم تجد الفتاتان منها سوى الرعاية والحب والحنان .. أصبحت الأم التي تحاولان قدر الإمكان تلبية رغباتها التي تنصب في صالحهما .. وهي سعيدةٌ ومكتفيةٌ بذلك !! لم أستطع أن أنطق بعدها .. كم أشعر أنني ظالمةٌ بحقها عندما تخيلت لوهلةٍ أنها تتقمص كل هذه الشخصيات لتسحرني !! انتبهت بعدها عندما تركت يدي وأعادتها إلى حضني .. ولم تغفل عن مسح الدمعات التي تساقطت فوق وجنتيّ .. وقبل أن ترحل طبعت على خدي قبلة تلتها ابتسامة من ثغرها .. وقالتها : - كل عامٍ وأنتِ بخير واختفت .. لم أرَ بعدها سوى نفسي وأنا أتحسس حرارة وجنتي .. انتبهت إلى أنني كنتُ أكلم نفسي !! وإن يكن ؟!! فكل عامٍ وأنا بخير أحزان الشاطئ
التعديل الأخير تم بواسطة أحزان الشاطئ ; 29 -06 -2008 الساعة 02:57 AM |
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||
|
تقبلي مروري أختي العزيزة
كل الشكر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||
|
انا بلغت الاربعين....
فكرة رائعه ان نقف امام المرآه للحديث او للمتابعه او للمحاسبه ربما...... الحياه فيها كل ما يخطر على بالنا من الجيد الى الاسوأ كلماتك كانت اكثر من رائعه ......التصوير فيها كان متكامل.....لدرجه انني قد رايتك امام المرآة وانت تتحدثين... شكرا
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||
|
أخي الفاضل
تامر العطار بارك الله لك وجزاك الله كل الخير تقبلي تحياتي أختك أحزان
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||
|
أخي الفاضل
عبد السلام اولا أحييك وبارك الله لك أن الزمن قد سرق من الكثير من أجمل لحظات العمر فكان لابد من الوقوف أمام المرآه قليلا أختك أحزان
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 12:11 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |