منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القرآن الكريم والسنة النبوية قسم يهتم بكل ما يتعلق بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
قال الإمام النووي – رحمه الله - (الحديث الثامن والعشرون الطاعة والتزام السنة عن أبي نَجـيـح العـِرباض بن سارية -رضي الله تعالى عنه- قال : وعـظـنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- موعـظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها الدموع، فـقـلـنا : يا رسول الله ! كأنها موعـظة مودع، فـأوصنا. قال : ( أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تَأَمَّر عليكم عبد، فإنه من يعــش منكم فسيرى اخـتـلافـا كثيرًا، فعـليكم بسنتي وسنة الخفاء الراشدين المهديين، عـَضُّوا عـليها بالـنـواجـذ، وإياكم ومـحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلاله). [رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح].) بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين نسأل الله سبحانه وتعالى ، أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح ، وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن يزيدنا علماً إنه سميعٌ قريبٌ مجيب . هذا الحديثُ العظيم أخرجه الإمام أبو داود والترمذي ، وغيرهما ، وقال عنه الإمام الترمذي حديثٌ حسنٌ صحيح ، فالحديثُ صحيح . قال عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً ) الموعظة : هي التذكير بما ينبغي التذكير به لكي تحيا القلوب ، وتتأثر بما يرغبُ لها ، أو بما ترهبُ عنه ، وهذه الموعظة قيل إنها بعد صلاة الصبح . ( وجلت منها القلوب ) هذا وصف لهذه الموعظة ، وجلت منها القلوب ، يعني : تأثرت منها وخافت ، والوجل هو الخوف فتأثرت من هذه الموعظة . (وزرفت منها العيون ) يعني دمعت العيون وسالت من الدمع لقوة التأثير ، والتأثير يؤثر كما يؤثر على القلب يظهر الأثر على العين بالدمع . (فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع ) المودع الذي يودع أصحابه لسفر أو لغيره ، وعادة المودع يأتي بأخلص ما لديه ليوصي به من بعده ، فالصحابة رضوان الله عليهم من تأثرهم بهذه الموعظة شعروا أن النبي صلى اله عليه وسلم يودعهم بهذه الموعظة فقالوا : (كأنها موعظةُ مودع) لقوة التأثير . (فأوصنا قال : أوصيكم بتقوى الله ) وتقوى الله مر معنا أن التقوى من الوقاية ، وذلك بأن تجعل بينك وبين عقاب الله وعذاب الله وقاية ، وقد مر التفصيل فيها في حديث اتقِ الله حيثما كنتُ . (والسمع والطاعة) والسمع والطاعة يعني لولي الأمر ، وللإمام ، وعرفنا أن المقصود بولاة الأمر هم الأمراء الذين يسوسون أمر الدين والدنيا ، والعلماء الذين يتكلمون بشرع الله فيفتون ويقضون بشرع الله ، والمقصود هنا الأمراء ؛ لأنه قال : (وإن تأمر عليكم عبدٌ) يعني رقيق . (فعليكم بالسمع والطاعة فإنه) هنا تعليل قوله فإنه هذا تعليل لما سبق لقضية السمع والطاعة للأمراء . (قال فإنه ) هذا تعليل (من يعش منكم ) يعني من سيعيش وتطول به الحياة . (فيرى اختلافاً كثير) والاختلاف المقصود هنا في الأصول لأنه لا يترتب النزاع على الاختلاف في الأمور الجزئية أو الفرعية ، فالاختلاف المقصود الاختلاف المذموم ، والاختلاف في الأصول مما يدل ، وهذا سيأتي بعد قليل إن شاء الله التفصيل فيه ، أن الاختلاف آفة من الآفات ، مرض من الأمراض لذلك حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يعالج هذا الاختلاف هو السمع والطاعة أن تتوحد الأمة على هذا الأمير ، ولا يتفرقون عليه، ولو تفرقوا عليه واختلفوا عليه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم هنا أن هذا مدخل من المداخل الشيطانية ، وآفة من الآفات الكبيرة . قال بعد ذلك : (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) كأنه يبين لنا الضابط الذي يضبط لنا ، وما هي الطريقة قال الطريقة واضحة : (عليكم بسنتي ) والسنة المقصودة الطريقة ، والمنهج فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول : عليكم بطريقتي ، وسيرتي ، ومنهجي ، وسيرة وطريقة الخلفاء الراشدين ، المعروفون أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي رضي الله عن الجميع . (المهديين ) يعني الذين هُدوا إلى الحق والهدى ، وهذا تزكية من النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الخلفاء . (عضوا عليها بالنواجذ) النواجذ نهاية الأضراس ، ولما تعُضُ النهاية بالشيء يدلُ على قوة التمسك به ، لأنها هذه الأضراس كما تسمى أضراس العقل ، لا تنبت للإنسان إلا بعد بلوغ سن معينة ، معنى ذلك أن هذا إذا عض صاحب هذه السن المعينة على الشيء عض عليه بقوة . فالنبي صلى الله عليه وسلم يمثلُ على التمسك بالسنة كما يعض هذا العاقل على الشيء فيعض عليه بقوة . (عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ) هذه كما هو معلوم أداة تحذير . (ومحدثات الأمور ) يعني التي تُحدث في الدين ، وسيأتي شيء من التفصيل . لماذا ؟(لأن كل بدعةٍ ضلالة ) هذا الحديث العظيم الحقيقة لو استغلينا درسنا كله لما كفاه ، لماذا ؟ لأنه يمثل المنهج للأمة وللأفراد في السير بها في هذه الحياة ، فأعطى القواعد الأساسية الكبرى ، وهذه القواعد ربطها بتعليلاتها ، فقد تعرف القاعدة لكن أنت لا تعرف ما العلة لأهمية هذه القاعدة من الناحية النظرية التي أنت تفهما ، أو من الناحية العملية التي تمارسها فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا أعطانا القواعد الكبرى في السير في هذه الحياة التي تعصم من القواصم الكبيرة ، من الفتن العظيمة ، مما يقع في أحوال هذه الدنيا من متقلبات الأمور . الأمر الأول من هذه القواعد : تقوى الله عز وجل ، وتقوى الله معناها الارتباط بالله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه . بتعبير آخر : أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ، فلا تذل ، فأنت بحبلٍ مربوط بينك وبين الله . إذاً العاصم الأول من القواصم في هذه الدنيا تقوى الله عز وجل ، وتقوى الله يعني أنني أرتبط بالله . هذا الفعل حلال أو حرام؟ إن كان حلال عملته ، وإن كان حرام اجتنبته خالف هواي خالف مزاجي ، ورد له دعاية ، ماورد له دعاية ورد له إشاعات ما ورد له هل هذا الفعل هو مشروع شرعه الله عز وجل أو شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان مغري مادياً ، ولو كان يخسر مادياً لو كان أيما كان . المهم الفعل بأوامر الله ، واجتناب نواهيه هذا العاصم الأول ، ولذلك قال بعضهم: أن تعمل بنور الله أن تعمل بأمر الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله ، وأن تجتنب معاصي الله تخشى بها عقاب الله عز وجل . إذاً هذه هي التقوى ، ولذلك ارتبط اللفظ بالفعل ، التقوى من الوقاية ، هذا العاصم الأول ، وفي الوقت نفسه القاعدة الأولى للتعامل في هذه الحياة . القاعدة الثانية : وحدة الناس ، أو وحدة هذه الأمة على إمامها هذه الوحدة تتطلب السمع والطاعة لولي أمرها للإمام للسلطان للمسئول ، السمع والطاعة بالمعروف ، في غير معصية لله عز وجل . مهما كان هذا الإمام ، فإن كان من أهل الطاعة ، فحسن وهو الأولى ، وإن كان من أشراف الناس فهو أولى ، بل وإن كان ممن عليه التقصير ، وعليه الخطأ لكن اجتمعت عليه الأمة وبايعته وأصبح إماماً لها فوجبَ السمعُ والطاعة بالمعروف لهذا الإمام . ولذلك تكاثرت النصوص في القرآن في السنة ، وفي أحوال السلف على هذا العاصم من القواصم ، وهذا عاصمٌ كبير ، لأن ضده أن يكون مجموعة أئمة ، وإن كان مجموعة أئمة بالتالي يرد التنافس بينهم ، إذا ورد التنافس ، ورد الاختلاف ورد التناحر ، والتضاد ، والضحية هذه الأمة إذاً العاصم من القواصم ، والقاعدة الثانية للسير في هذه الحياة وحدة الأمة على إمامها بالمعروف ، ومعنى بالمعروفق يعني السمع والطاعة في غير معصية الله . ولذلك جاءت النصوص كما في قوله سبحانه وتعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾[النساء: من الآية59] وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (اسمعوا وأطيعو ، وإذا استعمل عليكم عبدٌ حبشي كأن رأسه زبيبة) هذا إشارة إلى حتى وإن كان رقيقاً ، لكن ولي الأمر ، واجتمع عليه الناس ، فحينئذٍ تجب السمع والطاعة . ووردت أيضاً أحاديثٌ أخرى من مميزات هذه الطاعة في دين الله ، وهذه ناحيةٌ مهمة قًلَّ أن يتنبه لها الناس ليس الأمر لسياسة الدنيا فقط ، وإنما الأمر لسياسة الدين فأنت تطيع ولي الأمر في أي أمر من الأمور هو عبادة لله عز وجل . فالطاعة عندنا ليست طاعة حزبية ، ليست طاعة سياسية ، ليست طاعة لمصلحة معينة ، إنما الطاعة هنا ربانية أنت ترجو فيها الأجر والثواب كما يرجو المسئول الثواب والأجر بسياسته لهؤلاء الناس . ولذا جاء الأجر العظيم للإمام العادل (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) ذكر منهم (إمام عادل) . إذاً الطاعة بين الإمام والمأموم بين إمام الأمة وعامة الناس هي طاعةٌ ربانية بمعنى طاعة عبودية يعني أنها عبادة لله عز وجل يرجى الثواب، ليست طاعة كما هي في الأحزاب ، في الفرق ، في في ، يعني لتلاقي مصلحةٍ معينة بين هؤلاء الناس ، ومن ثَم يقال بهذا المبدأ . ليس الأمر كذلك بل الأمر طاعة ربانية ولذلك هنا الله سبحانه وتعالى ربط في الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾[النساء: من الآية59] فدل على أن هذه الطاعة المتعاطفة كلها في نسقٍ واحد . إذاً العاصم ، من قواصم الفتن والمشكلات والقواصم ، والمصائب ، وحدة الأمة تحت ولي أمرها بالمعروف ، وهو في نفس الوقت القاعدة الثانية للسير بهذه الأمة في هذه الحياة . القاعة الثالثة : الحذر من الاختلاف ، وهذه دعونا نقف عندها وقفة يسيرة والناس تتحدث عن الرأي والرأي والآخر ، وتتحدث عن الخالف ويكثر الكلام في هذا الباب وكثير من الكلام لا غبار عليه لكن الغبار الذي ينبغي أن يزال ، كي تتضخ الرؤية اتضاحا سليما هو ألا نفقد العاصم وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم – هنا : أن القاعدة في الخلاف أن الأصل الاتفاق ، ليس الأصل هو الخلاف أو الاختلاف كما يتحدث بعض الناس ، ويقولون دعونا نختلف ، ولا غبار بالاختلاف ، قبل أن نقول دعونا نختلف نقول دعونا نتفق لأنه كلما ضاقت دائرة الاختلاف كلما كان أفضل وأولى ، وكلما اتفق الناس كان أولى ، لذلك هنا نسلسل الصورة أو القضية بالتسلسل الآتي : إذا الأصل ما هو ؟ الاتفاق والاجتماع ، هذا الاتفاق والاجتماع على الأصول التي لا يجوز الاختلاف فيها . ما هي الأمور التي لا يجوز الاختلاف فيها ؟ مثل : ما كان معلوم من الدين بالضرورة ، هذا لا يجوز الاختلاف فيه . الصلاة واجبة ولا غير واجبة ، يجوز أن نختلف فيها ؟ يجوز أن نختلف في الإيمان بالله ؟! لو قال واحد أنا أؤمن بالله ، وأنت لا تؤمن بالله ، دعونا نختلف . نقول : لا لا ، هنا لا ندعك تختلف ، الإيمان بالله واجب ، الزكاة يجوز فيها الاختلاف ؟! لا . في المحرمات ؟! هل يجوز الاختلاف في أن الخمر محرم ؟! لا . هل يجوز الاختلاف بأن الزنا محرم ؟! لا . إذاً : المعلوم من الدين بالضرورة لا يجوز الاختلاف فيه ، بل يجب الاتفاق عليه ، هذا واحد . مثال : ما أجمعت عليه الأمة ، ما كان إجماعاً ، فلا يجوز الاختلاف فيه ، فما كان إجماعا من إجماعات أهل العلم ، وأجمعت الأمة ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم – قال ( لا تجتمع أمتى على ضلالة ) ما يأتينا واحد ، ويقول لا والله الأمة في عصر الصحابة وعصر الجمل ، والبعير ، وعصر ما أدري آش ، الآن يجوز أن نختلف ، هم رجال ، ونحن رجال ، نقول : لا . ما حصل إجماع فالإجماع حجة ، ومصدر من مصادر التشريع ، فلا يجوز الاختلاف فيما أجمع عليه . الأمر الثالث : ما كان فيه الخلاف شاذاً ، في قضايا حتى ولو كان قضايا فرعية ، الخلاف فيها شاذ ، معنى الخلاف فيها شاذ ، يعني : قال به واحد من أهل العلم ، قد نعذره لدليله ، لكن للناس نقول : دعونا نختلف فيه ؟ !لا . إذاً : الأصول ما كان معلوم من الدين بالضرورة ، فنقول أصول مثل أصول الإيمان ، ما كان معلوماً من الدين بالضرورة ، ما كان مجمعاً عليه بين أهل العلم ، ما كان الخلاف فيه شاذاً . النقطة الخامسة : المصالح الكبرى التي لا اختلاف فيها ، ما يأتينا واحد يقول : مثل هنا النبي - صلى الله عليه وسلم – حذر عن الاختلاف ، وربط هذا التحذير في قضية السمع والطاعة للإمام ، ما يقول : والله الأمة أجمعت على فلان ، والإمام هذا فيه من المعاصي ، واحد اثنان ثلاثة ، وأفسد البلد ، واحد اثنان ثلاثة ، إذاً : يجب الخروج عليه ، هذا من الأصول ، هذا مما أجمعت عله الأمة في المصالح العامة ، فلا يجوز الخلاف فيه . يأتينا ويقول : من الذي يحدد المصالح العامة ؟ يحددها أهل الحل والعقد من الأمة ، لا يحلها أي واحد يعن له الرأي ويقول لا أنا لها لستم أنتم وأنا لي رأي ، لك أنت فيما تعتقد بينك وبين الله فيما تعمل فإنك بينك وبين نفسك لك ذلك ، والله سيحاسبك وليس لأحد عليك طريق . لكن لأن يكون لهذه الأمة ، لا ، هناك إمام وأهل الحل والعقد هم الذين يحكمون في المصالح الكبرى . إذاً : نعود إلى أن المصالح الكبرى التي لا يحددها الأفراد ، وإنما تحددها المجامع ، يحددها أهل الحل والعقد ، الاسم لا يضير سميناهم : أهل الحل والعقد ، سميناهم المجلس الكبير ، سميناهم مجلس كذا ، هذه مصطلحات ، يهمنا : المصالح العامة . الذي يخالف هذه الأمور الخمسة ، هو المختلف الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( فإنه من يعش فسيرى اختلافاً كثير) إذاً أتى هذا التعليل على سبيل المدح ولا الذم ؟ على سبيل الذم . إذاً : الذي يخالف في هذه الأشياء مذموم . ما الذي يجوز الاختلاف فيه ؟ الدائرة واسعة في الفروع والجزئيات فيما لا يترتب عليه مصالح الأمة العامة لا ، هذا الأمر مجال مفتوح منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم – والناس بحسب ما يفهمون . ولما نقول الناس أهل الاجتهاد أهل النظر ، فأبو بكر خالف عمر ، عثمان خالف علي ، رضي الله عن الجميع . أحمد بن حنبل خالف الشافعي ، والشافعي خالف مالك ، ومالك خالف أبا حنيفة ، الأمر سائغ ، لكن يسوغ لمن ؟ لأي واحد من الناس ؟! يسوغ لمن بلغ رتبة الاجتهاد ، أنا أقول رأيي في هذه القضية مثلاً : هل أقصر الصلاة أم لا أقصر الصلاة ؟ هل أصوم هنا أم لا أصوم ؟ هل حكم البيع هذا ، أو المساهمة هذه ؟ إذاً ما الذي يسوغ له الخلاف ؟ العالم به المجتهد . المجتهد هو الذي بلغ رتبة الاجتهاد يعني الاستنباط ، والذي بلغ هذه الرتبة ، هو العالم بالقرآن العالم بالسنة العالم بالغة العربية العالم بإجماعات أهل العلم ، العالم بقواعد الاستدلال ، العالم بآراء أهل العلم ، لدية القدرة على الترجيح . إذاً هذه المؤهلات تحتاج إلى عمر ، لكي أستطيع أن أقول رأيي في المسائل الشرعية . إذاً إذا كان الخلاف في المسائل الشرعية فلابد من الاجتهاد ما يأتيني واحد يكتب لي مقالٍ م في صحيفة أو في أي مكان ما ، ويقول والله هذا رأي العالم فلان لكن أنا رأي كذا أنت من أنت؟ أنت مثله في العلم ؟ أنت مثله في الاجتهاد ؟ لك رأيك نعم إذا كان لديك قدرة ، وتدين الله سبحانه وتعالى بهذا الرأي لكن لك أن تستفهم لك أن تطرح لك أن تناقش أهلاً وسهلاً ، لكن ليس لك أن تقول هذا رأيي وهذا هو الحق ، والواجب الذي يجب أن يتبع إنما يقوله العالم هذا في المسائل الشرعية . ننتقل إلى مسألة أخرى ، وهي المسائل الحياتية التي في حياة الناس ، والله أنا ألبس غترة أو ألبس شماط مثلاً ، والله المصنع الفلاني يكون بهذه الصورة ولا بهذه الصورة ينتج كذا ولا لا ينتج كذا، الشوارع تكون بعرض كذا ، أو بطول كذا ، تصريفها يكون بماذا؟ هذا فيما ينظرُ فيه أهل الاختصاص ، وكل من يهمه الأمر ويقول رأيه في هذا الباب ، وهذا بابُ واسع . والخلط الكثير الذي يحصل عند كثير من الناس هو الخلط بين المسائل الشرعية وبين مسائل الحياة العامة ، الحياة العامة لا ، لا تلقح النخل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تأبرها أو ما تأبرها تؤبر في وقتها ، هذا لأهل الاختصاص ، السيارة هذه تأخذ سعة كذا لتر من البنزين أو لا تأخذ هذا لأهل الاختصاص فيها أنت يكون بيتك بهذه الصورة مزرعتك تكون بهذه الصورة أنت تبدي رأيك في مسألة سعة هذا الشارع أو نحو ذلك ، لك أن تدلي بدلوك وبخاصة لمن كان لديه المعرفة . نأتي لمسائل العلوم المختصة الدقيقة ، مثل الطب هل يجوز أن أبدي رأيي أنا الآن فيه ، وأقول والله لابد أن نجري التحليلات الفلانية على كذا لا ، أنا أتكلم من جهل فمثلي لا يكون ، وكذلك في الأمور الهندسية الدقيقة أمور الحاسب وغيرها أو أمور هندسية عامة فهذه يؤخذُ فيها رأي المختص الأخر كما قلنا يناقش . إذا هناك مصالح كبرى لا يجوز الاختلاف فيها ، هناك قواعد كبرى في الشرع لا يجوز الاختلاف فيها ، المسائل الشرعية الذي يخالف ويقول رأيه فيها هو المختص من أهل العلوم الشرعية ، أمور الحياة العامة الأمر مفتوح ، الأمور الاختصاصية الدقيقة في العلوم لأهل الاختصاص هذا كله بعد مسألة الأصل وهو الاتفاق والاجتماع . وعدم الخلاف هو الأولى فبدل من أن نقول دعونا نختلف نقول دعونا نتفق ونحصر دوائر الخلاف في نقاط يسيرة ، كلما ضاقت دائرة الخلاف كلما مشت الأمة بسير صحيح ، وبخاصة في المصالح العامة . بقي أن نقول إنَّ فلاح الأمة ونصرها مربوط بقوة الاجتماع والوحدة التي انطلقت من وحدة الإمام ، وأن هزيمة الأمة وذلها مرتبط باختلافها فيما بينها . ولذلك جاءت الحكمة للعدو يقول "فرق تسد" لما تتفرق الأمة شيعاً وأحزاباً سادهها عدوها ، واستطاع أن يأخذ صنف ضد صنف وحزبٌ ضد حزب فتهلك الأمة وتضعف وتتفكك ، لكن لكلما اتحدت كلما كانت قوية منصورة عامل الاتحاد هو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا، ما الذي يساعد وهو المعلم الرابع ما الذي يساعد على هذه القوة على هذا الاجتماع على عدم الاختلاف ما هو ؟ (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي) كلما سرتُ على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ، وطريقة الخلفاء الراشدين ، ضاقت دائرة الخلاف ،وتقوت دائرة القوة ، والوحدة ، والاتحاد . فلذلك الطريق السليم هو التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، سنتة في العبادات ، سنتة في المعاملات ، سنته في سياسة الناس ، سنته في التعامل ، سنته في تنمية الأمة ، سنته في التعامل مع الله سبحانه وتعالى ، وكذا سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، هذا العامل الأساس ، وكلما سار الناس عليه كلما اتحدت الأمة وتقوت ، وضده عاملٌ للاختلاف . إذاً عامل القوة هو السير على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهاج أصحابه رضوان الله عليهم وبخاصة الخلفاء الراشدين . ضده المخالف لهذه السنة ، وهو المبتدع الذي خالف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار على طريقة الابتداع ، حينئذٍ هذه الطريقة طريقة الابتداع هي العامل الكبير لاختلاف الأمة ؛ لأن الابتداع هو تأثيرٌ على الأصول التي ذكرناها قبل قليل ، عامل على التأثير التي ذكرناها قبل قليل ؛ لأن البدعة ما لم يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما تعلمون مضى معنا الكلام في أمر البدعة. إذاً من هذا الحديث توحدت معالم أساسية كبرى للسير في منهاج الأمة إلى النجاة ، هذه المعالم هي في الوقت نفسه عواصم من قواصم الفتن ، والمزلات ، والمصائب في أي عصر إذا صارت عليها الأمة . هناك فوائد جانبية وهي من هذا الحديث وهي : حرص الصحابة رضوان الله عليهم على تلقي الفوائد الكبيرة ، ولذلك قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم كأنها موعظة مودع فأوصنا ، ولذا العقلاء من الأمة يجب أن يستغلون الأوقات لوصية من هو أكبر منهم سناً ، ومن هو أكبر منهم علماً ، ومن هو أكبر منهم تجربةً ، وخبرةً ، وهكذا . من الفوائد أيضاً تأثير الموعظة ، والإنسان يحتاج إلى موعظة ليس دائماً يستخدم العقل ، العقل ل شك هو الأصل ، لكن العاطفة تجيش مع المواعظ مع الترغيب ، مع الترهيب فالناس يحتاجون إليها الله سبحانه وتعالى قال ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذريات:55] . إذاً المؤمن بحاجة إلى الذكرى لكي يرتفع منسوب الإيمان ، ويزول الشوائب والغبش الذي يصبح راناً على القلوب ، بهذا نكون قد انتهينا من هذا الحديث وإذا رأيتم أن نؤجل الأسئلة للحديث الذي بعده . (الحديث التاسع والعشرون ذروة الإسلام وعموده عن معاذ بن جبل -رضي الله تعالى عنه- قال : قلت : يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال : ( لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ).. ثم قال : ( ألا أدلك على أبواب الخير؟: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل ) ثم تلا : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِع...ِ حتى بلغ يَعْمَلُونَ ثم قال : ( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ ) قلت : بلى يا رسول الله، قال : ( رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ) ثم قال : ( ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ ) فقلت : بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه وقال : ( كف عليك هذا )، قلت : يا نبي الله وإنما لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال : ( ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم) – أو قال : (على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم).[رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح] .) هذا الحديث العظيم أخرجه الإمام الترمذي - رحمه الله - وغيره وصححه ، وقال : حسن صحيح . هذا الحديث العظيم قال فيه معاذ بن جبل رضي الله عنه : (قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم) لماذا عن عظيم ؟ لماذا السؤال هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم عظيم ؟ لأنه جامع ، لأن اللسان ينطق بما في القلب ، لأن السؤال عن الهدف الأعلى ، لأن السؤال عن الهدف البعيد وهو الجنة والنار ولذلك الأمر عظيم ، قال : (وإنه) لما قال لقد سألت عن عظيم فيتصور الإنسان أن يعني لا يستطيع لأحد الوصول إليه قال لا : (وإنه لا يسيء على من يسره الله عليه) نعم لأنه سهل على من سلك طريقه . (تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، تقيم الصلاة ، تؤتي الزكاة ، تصوم رمضان وتحج البيت) إذاً انتهى هذه الأصول . الفروع أو النوافل ثم قال : (ألا أدلك على أبواب الخير) قد هذه تنقص منها الصوم جنة ، جنة يعني إيش ، وقاية وساتر عن النار . (والصدقة تطفئ الخطيئة) يعني تزيلها . (كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل) جوف الليل متي ؟وسط الليل وآخر الليل ، لو تعمق الجوف هو الوسط ثم تلي ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَع ﴾ [السجدة:16] حتى بلغ يعملون نهاية الآية . ثم قال : (ألا أخبرك برأس الأمر) الرأس ما منزلته من الجسد ؟ الأعلى ، رأس الأمر . (وعموده ) عمود الخيمة هو الذي تقوم عليه . (وذروة سنامة) يعني أعلاه ، والسنام يعني المقصود فيه سنام الجمل ، والجمل معروف أنه له سنام المرتفع في ظهره فذروة السنام . (قلت : بلي يا رسول الله . قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) والجهاد مر معنا أنه في اللغة بذل الجهد ، وفي الاصطلاح : له معني خاص ، وله معني عام . المعني الخاص هو: بذل الجهد في قتال الكفار لنشر دين الله عز وجل . والمعني العام : هو بذل الجهد في طاعة الله عز وجل . والله جل وعلا سمى هذا جهاداً بالمفهوم الخاص ، وسمى الجهاد بالمفهوم العام جهاداً ، وكذا النبي صلى الله عليه وسلم سمى الجهاد بالمفهوم الخاص جهاداً ، وسمى الجهاد بالمفهوم العام . طيب عطونا آية بالجهاد بالمفهوم العام ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت:69] المجاهدة هنا ما هي ؟ عامة بذل الطاعة ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَ ﴾[العنكبوت: من الآية69] والجهاد بالمفهوم الخاص آياته كثيرة في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد في المفهوم العام عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد ؟ قال عليكن جهاد لا قتال فيه هو الحج والعمرة ) فسمى النبي صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة جهاداً. إذاً الجهاد له مفهومان : مفهوم خاص هو بذل الجهد في قتال الكفار ومفهوم عام هو بذل الجهد في طاعة الله عز وجل وترك معصيته . ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله) ملاك ذلك كله الذي يملك عليك هذه الأشياء يعني الجامع لهذه الأشياء . (قال بلي يا رسول الله أو يا نبي الله فأخذ بلسانه قال كف عليك هذا ) الأمر كأنه يسير يعني فقط هذا . (قال يا نبي الله وإنا لمؤاحذون بما نتكلم به) الكلام كثير سواليف وأخذ وعطا وبيع وشراء ومعاملات وطاعات وكلام وقصص وأخبار . (قال وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخيرهم أو قال -هذا شك من الراوى- أو قال على مناخيرهم إلا حصائد ألسنتهم) فهذا اللسان كأنه يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلي أنه سلاح قوى وله حدان حد في الخير ، وحد في الشر وهذا الحد في الخير قد يرفع الإنسان إلي أعلى عليين وحد في الشر قد يخفضه إلي أسفل سافلين . هذا الحديث العظيم جمع لنا كما هو السؤال يقربني من الجنة بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ، والإجابة هن بغاية من التفصيل الحسن إذاً البداية تكون في الهدف الأساس من عملي في هذه الحياة وهو دخول الجنة والبعد عن النار . هذا الذي أسعى إليه أكلي وشربي وذهابي وإيابي ودراستي وطاعتي وكل عملي هو يجب أن يكون منصب في النهاية إلي تحقيق هذا الهدف ، لا أكون كالحيوان ، الحيوان يأكل ويشرب لكن لماذا ؟ لا لهدف الهدف هو أن يؤكل أو للحيوان الذي لا يؤكل فيرمى . فلذلك الإنسان وجد في هذه الحياة ليكون محققا لهدف بعيد هذا الهدف يجب أن يسخر كل حركة من حركات حياته لتحقيق هذا الهدف هذا الأمر الأول . لتحقيق هذا الهدف عندك ثلاث طرق أساسية كل طريق أساس كبير، إذا حدت عن هذا الطريق ستذل وعندك طريقان عضدان ومساعدان بدل أن تمشي بالطريق بسرعة مائة كيلو متر يجعلك الطريق الثاني تأخذ دفعة قوية فلا تمل ولا تقف ولا تبنشر ولا تقف السيارة ولا تتعطل ولا أي شيء تسير بقوة ، وإذا لا قدر الله حصل عطل حصل تقصير يدفعك الدافع الآخر الطريق الثاني . والطريق الثالث هو العقل المحرك الذي يمكن يرشدك يقول انتبه هنا علامة حمراء اتركها ، هنا علامة انطلق الذي هو اللسان نأخذ الطريق الأول الذي لا يجوز الحيد عنه ، وإذا حاد عنه الإنسان هلك وذهب إلي النار ولم يصل إلي هدفه المرجو ، وهو القيام بالأركان الأساسية ، قال: (أن تعبد الله ولا تشرك به شيئ) وهذه عبارة أخرى لقول لا إله إلا الله ، لا إله نفي للمعبودات كلها إلا الله إثبات العبودية الحقة لله سبحانه وتعالي ، لا إله لا معبود بحق إلا الله نثبتها لله سبحانه وتعالي ، يبقي أن تعبد الله لا تشرك به شيئا لا تعبد غيره ولا تساوى غيره به سبحانه وتعالي ، فلا تصرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله جل وعلا لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له جل وعلا . إذاً لابد أن يكون هذا الطريق نظيف فلا يكون فيه شوائب ولا فيه انحرافات تنحرف بك يمين أو يسار فتزل ، لأن في هاوية ، إذا زللت يمين ، هويت لأنك ابتعدت عن هذا الطريق ، وهو طريق واسع ونظيف وجميل وسهل وواضح المعالم . الأمر الثاني : الصلاة ، هذا مما يحدد معالم هذا الطريق ، الصلاة وسماه النبي صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام ككل، عموده الصلاة ، والصلاة سبق الكلام معنا هو أنها أهم عمل يقوم به الإنسان في هذه الحياة . في الاعتقاد لا إله إلا الله يتوجه في العبودية لله عز وجل ، في الأعمال أهم عمل ما هو ؟ الصلاة : وأول ما ينظر من أعمال العبد يوم القيامة الصلاة فإن كانت صالحة قبلت ونظر في بقية أعماله ، إن كان فيها خدش بسيط ، قال انظر للنوافل هل في نوافل ترقع هذا الخدش البسيط؟ قال نعم وجدنا له ، وهو أعلم سبحانه وتعالي ، فإذاً قبلت وينظر في بقية أعماله . أما إذا كانت الصلاة ليس هناك صلاة أو الصلاة ساقطة أو ملعوب بيها أو صلاة يوم وترك يوم ، وصلاة وقت وترك وقت فهذه ترد عليه ثم يرد عليه بقية عمله . الذي بعده تؤتي الزكاة ، الزكاة حق المال ، المال عصب الحياة لا تقوم الحياة ولا تستقيم بدون المال ، ولذلك الله سبحانه وتعالي لما أعطاك المال قال أخرج نسبة يسيرة ، هذه النسبة اليسيرة لا تؤثر عليك وهي جزء من حق الله ، الله أعطاك مئة بالمئة تعطي أنت اثنين ونص في المئة ، اثنين ونص في المائة ماذا تؤثر ، يعني سهلة صحيح إن المال محبوب للنفس ، لكن الله أعطاك مية بالمية أنت لا تعطي اثنين ونص بالمية ، ما قال اعطي خمسين بالمئة ، تقول والله خمسين صعية ، أنا أكد واكدح وحصلت وجبت وذهبت وأتيت ، أعطيه نصف مالي لا ، لا اتنين ونص يعني ليس نص المال ولا عشر المال إنما ربع العشر ، اثنين ونص ، أمر يسير من مائة ريال مثلا ريالين ونص لا شيء . الأمر الثالث تصوم رمضان شهر في السنة فقط أشبه بالمحطة التي تجعلك بين مرحلتين : مرحلة ما قبل الصيام ، ومرحلة ما بعد الصيام. فيها مجال لمحاسبة نفسك فيها مجال للتأمل ، فيها مجال لاختبار نفسك مع طاعة الله ، فيه مجال للقوة النفسية التي أنت تتعامل بها في هذه الحياة ، أنت مترف تتحمل خلاف الترف ، أنت إنسان فقير يعيش الناس معك فقرك في جوعك وعطشك وعدم لباسك ، إلي آخره ، إذاً هذا هو الصيام. وتحج البيت ، الرحلة عبادية مرة في العمر أنت قادر عليها أهلا وسهلا لابد أن تقوم بها ، لست قادر ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَ ﴾[البقرة: من الآية286] لأنه الأرض أرض الله واسعة وقد لا يستطيع الإنسان ، ومن حكمة الله عز وجل ورحمته بهذه الأمة أن جعل غير المستطاع لا تكليف فيه ، فلذلك علق الحج بالاستطاعة ، لأنه يحتاج إلي انتقال ، جهد بدني ، وجهد مالي ، ويحتاج إلي بعد عن الأهل والوطن ؛ فيكون معلقا بالاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية والاستطاعة المتعلقة بظروف الحياة الأخرى . هذه الأسس معالم الطريق الأساسية . طيب ما هي الأشياء التي تجعل هذا الطريق ميسر وسهل ، وتجعلني أصل للهدف بسرعة أكبر ، بدل أن أمشي بسرعة ثمانين أو مائة أمشي بسرعة مائتين ؟ (قال ألا أدلك على أبواب الخير كثيرة الصوم جنة ) الصوم يعني غير الفريضة ، هو جنة في الفريضة لكن أيضا في غير الفريضة جنة ساتر وواقي من النار ، وجاء (من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريف) سبعين سنة بعض الناس يفهم في سبيل الله يعني المجاهد المقاتل في سبيل الله ، لا ، المقصود : من صام في سبيل الله يعني نيته صام لله عز وجل ؛ لأن المجاهد في الغالب مسافر ليس عليه صيام بل المجاهد يحتاج إلي قوة ونشاط فلا يصوم ، لكن هنا المقصود هو الصيام طاعة لله عز وجل . (والصدقة تطفئ الخطيئة) صدقة المقصود بها أيضا غير الزكاة ، هي الزكاة لها أجرها بلا شك وأجرها عظيم عند الله سبحانه وتعالي ، أضعاف مضاعفة ، هي طهر للنفس ، طهر للمال ، عامل لدخول الجنة ، تضاعف الحسنات ، لكن أيضا الصدقة المستحبة ، والصدقة المستحبة هذه بابها كبير وعظيم جداً ، ولا تستقل من المال شيئاً ، ولو قليل فالقليل مع القليل كثير ورب درهم سبق ألف درهم ، ما يقول واحد راتبي ألف ريال أتصدق بماذا؟ لا تصدق بنص ريال ، نص ريال في فلاة خبز ، فلاة خبز تقيم جوع إنسان يوم كامل إذاً صارت شيء نص ريال ولا ما صارت شيء . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة) الأطباء يقولون يقوم جسم الإنسان بتمرة واحدة في اليوم ، الآن في التحاليل المخبرية يقوم جسم الإنسان العادي الذي ليس عنده أمراض معينة أو ، أو ، بتمرة في اليوم فإذا كان الأمر كذلك إذاً الحديث له معني (اتق النار ولو بشق تمرة) ما يقول واحد أنا راتبي مائة ريال ، ولا ألف ريال لاء تعطي بقدر ما تملك ورب درهم سبق ألف درهم ، إذاً الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار، النار . (وصلاة الرجل في جوف الليل) هذا من أعظم أبواب الخير لماذا ؟ لأن الليل هدوء وسكن ، بعد عن المشاغل ، النهار رايح وجاي ، وتعبان ، ومختلط بالناس ، وتعامل ، وأعصابك مشدودة ، وحالتك حالة ، وقد تكون مرهق ، وقد تكون في حالة نفسية ، في العمل ، في الوظيفة ، في أي مجال من المجالات ، الليل هدوء ، بعيد عن الضوضاء ، بعيد عن الرياء ، بعيد عن السمعة ، لاجئ إلي الله ، تخاطب ربك وحده. هنا يصفوا القلب ، هنا الذهن غير متعلق بأمور الدنيا ، صلاة الرجل في جوف الليل . ولذلك الصحابة رضوان الله عليهم كانوا في النهار أشداء أسود ، في الليل يتباكون أذلة لله سبحانه وتعالي تسمع نحيبهم تمر من عند الأزقة يعني وأقول أزقة لأن كانت الشوارع ضيقة في المدينة وغير المدينة تسمع بكائهم ، تسمع نحيبهم ، يخاطبون الله سبحانه وتعالي هنا نقول كلمة بين قوسين يحفظها كل مهموم ، كل محزون ، كل صاحب مشاغل كل متعب ، جرب ولا أقول جرب لكي تطبق أو لا تطبق ، لكن انظر للثمرة فيما بعد ، خاطب الله ، أخرج مكنونات نفسك لله سبحانه وتعالي ، فهذه المكنونات تخرج عن طريق العيون بالدمع . ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث (السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) هنا لأنه تمثل عظمة الله عز وجل تمثل الخوف من الله سبحانه وتعالي ففاضت عيناه هنا صفت النفس لأن من حكمة الله عز وجل أن هذه المشاعر تشكل شيء في جوف الإنسان ، إذا كبتت ارتدت على تفكير الإنسان ارتدت على عقل الإنسان ارتدت على تصرفاته ، على أحواله كلها ، لكن إذا خرجت وانساب الدموع لله عز وجل ارتاح واطمأن رجع بهدوئه ولذلك نقول للمهمومين للمرضي للمديونين للمتعبين نفسيا للكسالى للفقراء لكل من له حاجة بل للأصحاء وأهل الطاعة : اسكبوا الدمع خاليا في جوف الليل لتروا الثمرة العظيمة ، يعني هل الصحابة أكثر منا مال ليكونوا أكثر منا اطمئنان لا نحن أكثر أموالا الصحابي يأخذ يوم ولا يومين لا يأكل ولا يشرب مع ذلك مرتاح مطمئن ، شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله يقول أنا جنتي وبستاني في صدري ، فإذاً الراحة والطمأنينة منك وإليك ، عامل أكبر الصلاة في جوف الليل ، حياة الإنسان ، سعادة الإنسان قوة الإنسان ملك الإنسان هنا بينه وبين نفسه ، ليست هذه السعادة والحيوية بما تملك من أموال وبما تملك من جاه وبما وبما لا إنما بما تملكه داخل هذا القفص الصدري في بينك وبين تفكيرك . أهم عامل ، من أهم العوامل الصلاة في جوف الليل . نأتي بنكتة ، يعني ، قد بعض النساء تزعل علينا ، اليوم اللاتي يتزوج أزواجهن ويعددون عليهن في الغالب صياح ، نياح ، هوش ، سخط على الأزواج ، مخاصمة، طيب النتيجة ماذا ؟ النتيجة هو تزوج وارتاح ، من اللي تأثر هي ، طيب لماذا لا تعكس المسألة وتجعل هذا الصياح والنياح والبكاء بينها وبين الله لكي ترتاح . المهموم ، هذا المسكين المهموم الفقير الذي جالس يحسد فلان ، فلان ترقى ، فلان تعين ، فلان حصل راتبه كذا ، فلان كذا اللي يتحسر الآن من هو ؟ الذي أعطي ولا هو المسكين ؟ هو هذا الحاسد المسكين . لو كان هذا التحسر بينه وبين الله ثم أخرج هذه الحسرات والزفرات بينه وبين الله وقال يا رب أعطني ولا تحرمني ، يا ربي أنعم علي ، وترك فلان وعلان ولم يحسدهم إذاً الله يملك كل شيء فيعطيه ‘ إذاً الصلاة في جوف الليل هنا ملاذ كل إنسان فضلا عن المصاب فضلا عن المهموم المحزون الذي انسدت في وجهه الأبواب ملاذه جوف الليل ، ولذلك ربنا جل وعلا يقول ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة:45] الخاشعون : الذين خشعوا لله سبحانه وتعالي ، الصلاة تهون عليهم، والإنسان إذا جعل لنفسه ركعتين أو أربعة أو ست آخر الليل في جوف الليل ، يكون وحده هدأت واطمأنت ، والناس كلهم نائمون وهو يناجي ربه عز وجل ، سيرى أنه في عالم آخر بعيد عن هذه الأشياء ، والإنسان كما أشرت بما يملك ، وحياته وسعادته الحقيقية بقناعته في ما يملك ، وإلا كما قال أحد التجار : مائة مليون وألف مليون هي زيادة أصفار أرقام عند البنوك وإلا هو سيأكل مئتين مليون خمس مائة مليون لا ، ولن يأكل لكن لو سخرها في مجالات الخير لكانت حسنات تنهار عليه يمينا ويسارا . فالصلاة في جوف الليل هذه آثارها والوقت لا يسعفن وإلا لاسترسلنا أكثر . ثم قال : (ألا أخبرك برأس الأمر وعمود وزروة سنامة ) إذاً هذه إشارة لماذا ؟ إشارة لأعالي الأمور لا تنظر تحت انظر فوق انظر للمستويات العليا التي تقوم بها ، رأس الأمر الإسلام إذاً أنا مسلم والحمد لله ، عمود هذا الإسلام ما هو ؟ الصلاة هذا العمود قائم ، زروة سنامة أعلى درجاته الجهاد ، والجهاد بمفهومه العام في طاعة الله سبحانه وتعالي ويدخل ضمن المفهوم الخاص لأن طالب العلم مجاهد في تعلمه ، الذي قائم على والديه مجاهد ، الذي قائم على سائر الطاعات مجاهد ، ولأنه من جاهد فإنما يجاهد لنفسه . ثم قال : (ألا أخبرك بملاك ذلك كله) هنا يعني لما عرفنا الطرق أعطانا قال انتبه هناك يعني عامل ، هذا العامل قد لا ننتبه إليه وهو يذل بسرعة بمسير هذه السيارة أو هذا القطار الذي ماشي بطريق مستقيم قال انتبه هناك شيء خفي قد ينحرف بهذا القطار يمين أو يسار فيهلك ما هو هذا ؟ قال انتبه لسانك ، هذا اللسان محرك قد تطير وتسرع وقد تصل إلي قريب من الهدف لكن كلمة تذل كيف تذل قال تأتي بكلمة سخرية ولا استهزاء بالله عز وجل ولا بشرع الله فتذل في النار سبعين خريفا ، بملاك ذلك كله ، إذاً هذا تنبيه لمؤشر يؤشر باستمرار في الطريق عندك مؤشرات إشارات ضوئية شريعة انتبه لها لا تذل هذه المؤشر وهذا اللسان استخدمه في ما ينفعك بقوة فاجعل فيه إرشادات . إذاً اللسان سلاح ذو حدين يرفعك إذا استخدمته بقراءة كتاب الله في ذكر الله ، استخدمته في الأمر بالمعروف في الدعوة إلي الله في توجيه الناس في إرشادهم في الكلام المباح . في الكلام المؤثر هنا قادك إلي أعلى عليين ، كما تكلمنا في الدرس السابق في قضية الذكر الحمد لله تملئ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأن ما بين السماء والأرض ، إذاً أمر عظيم جدا في الأمر جانب الحسنات إذاً يوصلك الهدف بسرعة ، الجانب الآخر الغيبة قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم لكلمة فيها إشارة من بعيد تقولها إحدى الصحابيات إحدى زوجاته عليه صلى الله عليه وسلمتشير إلي أخرى بأنها قصيرة إشارة قال : ( قلتي كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) في رواية (لغيرته ) كلمة فيها إشارة من بعد ماء البحر أي مادة من المواد الآن المغيرة للمياة في مواد تغير البحر أبدا الكلمة هذه تغير ماء البحر والرسول صلى الله عليه وسلمعربي فصيح يعرف ما هو البحر فكيف بمن يكون يومه وليلته فلان طويل وفلان قصير . عرج عليه مرة أخرى في هذا الهاتف ، فلانة إيش في الحفل ولا فلانة فستانها كذا وفلانة طويلة ورقصها ما ادري كيف وحالتها حالة ولا لقت هذا الفستان المعين هذا إيش هذا ، وسواليف ساعة تحط السماعة ، ترفع السماعة الثانية على فلانة اللي تكلمت فيه وتتكلم في الأخرى وهذا لا يعني أنه ليس عند الرجال لكن هذه مادة كثيرة عند النساء ، هذه إذا كلمة غيرت ماء البحر هذا يغيرون محيطات باليوم والليلة . كذلك مادة الكذب ، مادة السخرية ، الاستهزاء بالله ، برسوله ، بالمؤمنين ، والله فلان مطوع ولا سخرية باللحية ولا سخرية بقصر الثوب ولا فلان هو لحيته يسوي كذا هذه كلمات خطيرة تذل في الإنسان وتلغي عليه يعني عمله كله . فإذاً ننتبه أن هذا ولذلك قال بملاك ذلك كله قد يخرب صلاتك ، يخرب زكاتك يخرب صومك يخرب حجك يخرب صلاتك في جوف الليل يخرب نوافلك يخرب طاعتك ، يخرب ذكرك هذه الكلمة القصيرة التي قلتها استهزاء وسخرية كالذين يسخرون بالحجاب الذين يسخرون باللحية الذين يسخرون بقصر الثوب ، هذا شرع الله عز وجل كيف تسخر به أنت كأن ما معنى هذا معنى هذا أنك تقول إن الله سبحانه وتعالي لا يدرى ولا يعلم ويش الصح من الخطأ بحيث أنه شرع الثوب يكون أقصر من الكعبين وشرع اللحية أن تكون واجب وشرع الحجاب على النساء وأنت تتهم بهذا شرع الله سبحانه وتعالي . إذاً هذا الكلام يؤذيك إلي أسفل سافلين فكما يرفعك الذكر والقرآن مثل هذا يؤذيك انتبه إذاً هذه منطقة خطر ، لكن هذه منطقة الخطر قد تقودك إلي الجنة إذا استخدمتها في الخير فمن كان أخر كلامة من الدنيا لا إله إلا الله حرم وجهه على النار ودخل الجنة ، ومن كان كلامه الأمر الأخر والعياذ بالله قد يكون مع الهالكين . إذاً هذا الحديث العظيم بين لنا المسارات الكبيرة في السير بها في حياة الإنسان ، نأسف على الإطالة لأكثر من المعتاد لكن الحديثين هكذا ماذا نعمل . سؤال : بعض الناس يحتج إذا ما في شيء اختلاف بين العلماء كما قول راجح وقول مرجوح اختلف بمقولة اختلاف العلماء رحمة هل هذه المقولة صحيح ؟ أجاب فضيلة الشيخ : الأخ ينبه على أثر ورد وينسب إلي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ليس بصحيح واختلاف أمتى رحمة لأن الاختلاف مذموم ، الله سبحانه وتعالي ذم الاختلاف والحديث ليس بصحيح لمن يرد السؤال ما الموقف من الاختلاف بين أهل العلم في بعض المسائل الفرعية الذين قلنا يجوز فيها هذا نبهنا إليه مرارا ولا مانع من التكرار أن الإنسان يسأل من يثق بدينه وعلمه وإذا أفتاه يقف عند فتواه ولا يتنقل في الأسئلة بين أهل العلم فلا ينظر إلي العالم الذي يظن أنه يفتيه بما يريده هو فالدين ليس بالهوى ما دمت أنت ارتضيت الشيخ فلان من الناس ارتضيته بدينه ، بعلمه فسألته قال لك جائز قال لك لا يجوز قف عند هذا وإن كان قوله صحيحا فله أجرا ولك أجران وإن كان القول غير صحيح فأنت معذور وهو مجتهد له أجر على اجتهاده . سؤال : بعد الانتهاء بعد الكلام اللي نتكلم فيه أقول مثلا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " هل هذا يجزء يعني يكفر الكلام اللي قلته سواء بقصد أو من غير قصد ؟ أجاب فضيلة الشيخ : إذا كان قالها من باب التوبة فهذا أرجو وأسأل الله أن يتوب علينا وعليكم أما إن كان قالها من باب إنها مقولة وألف أن يقولها هذا من باب العبس تتحدث بفلان وعلان تقول ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا لا إنما يقولها من باب أنه يتوب وإذا تاب فالله سبحانه وتعالي يقبل التوبة أما إذا كان نسيان أو خطأ يعني زلة فالله سبحانه وتعالي عفا عن هذه الأمة الخطأ والنسيان . سؤال : في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجل تصدق بصدقة أخفاها حتى ما كانت شماله ما ، يمينه ، إذا كنت لا أستطيع أن أوصل الصدقة بنفسي إلي من يستحقها وأعطيتها من يقدر على إيصالها ، هذا الشخص متى تصدق صديق تصدقت كيف أستطيع أن أجمع بين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وبين هذه الصورة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : إذا كان لا يوجد إلا هذا الطريق فهذا خير أرجو أن تندرج أو يندرج المتصدق تحت هذا لأنه سلك ما يستطيع ولذلك الله سبحانه وتعالي قال ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ﴾[البقرة: من الآية271] أو تخفوها فهي لها يعني أبواب فلذلك إذا كان ترجو أن تندرج تحت السبعة الذين يظلهم الله في ظله وليس لها إلا هذا الطريق فنسأل الله أن نكون وإياها والمسلمين أجمعين منهم . سؤال : ما صحة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنا لا احفظ الحديث ولكن بما معناه من لم يصلي الوتر فليس منا؟ أجاب فضيلة الشيخ : في عدة أحاديث في الوتر منها أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر ، والوتر سنة مؤكدة حتى قال بعض أهل العلم بوجوبه بوجوب هذا الوتر ولذلك قال الإمام أحمد من لم يوتر فهو رجل سوء لأن الوتر من آكد المستحبات كما أن صلاة المغرب وتر النهار فالوتر في الليل هو وتر الليل فالوتر سنة مؤكدة على قول الجمهور ولا يحسن تركها . سؤال : كيف تكون التوبة من الغيبة في زمن مضى وهل التحدث بما في النفس من ضيق من بعض الأشخاص ربما يسببوا مضايقات لنا أو للآخرين يعتبر من الغيبة أو من ، للنفس نسأل الله السلامة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : الغيبة السابقة إن كانت هذه الغيبة تستطيع أن تتحلل من الشخص المغتاب الذي أغتيب فهذا حسن إلا إذا كان هذا الأمر قد يؤدى إلي نزاع وشقاق فتكثر من الدعاء له وتذكره بخير في المجالس المشابهة التي ذكرته بغير ذلك قبل في الوقت السابق . إذاً التوبة من الغيبة هي التوبة من الله عز وجل ثم التحلل من الشخص إن لم يؤدى هذا التحلل من الشخص إلي ضرر أكبر أو يكون الشخص غاب ولا يعرف أين هو أو مات فيكثر من الدعاء لهويذكر بخير في المجالس الذي ذكر فيها بضد ذلك . سؤال : في صلاة الليل وقراءة القرآن وتحزيبة كما ورد عن السلف هل الأفضل قراءة ما تم حفظه أم نقرأ التلاوة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : لا شك أن حفظه أفضل لماذا لأن الحفظ قراءة وعلم أما التلاوة مجرد قراءة فإذا تيسر أن يحفظ الإنسان رجلا أو امرأة القرآن مع تلاوته فهذا خير على خير ، لأن الحفظ أساس العلوم حفظ القرآن أساس العلوم ومن لم يتيسر له ذلك فيحفظ ما استطاع منه أو يجعل له على الأقل وردا يوميا يقرأه في اليوم والليلة . سؤال : ذكرت الغيبة بعض الشباب وبعض الناس يكثرون من الغيبة مثلا كطرفة ونكتة فيقوم يغتاب بلد كامل مثل أن يقول شخص ويمش تحت كذا هذه تكثر وما هي إذا كان سيتوب كيف يتوب من هذا ؟ أجاب فضيلة الشيخ : إذا لم تكون بشخص بعينه فيتوب توبة عامة فأيضا لا ينبغي يعني كثرة الحديث في ما ينسب إلي البلدان أو إلي القبائل أو إلي الناس بعامة لأن هذا مما يثير الحزازات ويثير الاختلافات ويثير الاشكالات بين الناس وقد يندرج في الغيبة ومن ثم يكون إثم على إثم والطرائف فيها مجال واسع لغير التعيين . سؤال : هل التقوى لابد أو لا تكون بدون تعلم علم الدين الضرورى الذي هو فرض على كل إنسان العلم الذي تعرف به عقيدة أهل السنة والجماعة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : لا شك أنه بدون العلم لا يمكن يقوم الدين والعلم ما علم من الدين بالضرورة واجب على كل مسلم فرض عين يعني العلم الذي يقوم به جدين الإنسان هذا فرض عين على كل إنسان ، يعني كل مسلم يجب أن يعلم أن الصلاة واجبة ، إنسان عنده مال يجب أن يعلم أن الزكاة في هذا المال واجبة كذلك الصيام ترك المحرمات الكبرى الزنا الخمر اللواط يعلم أنها محرمة ومن كبائر الذنوب وهكذا فما علم من الدين بالضرورة يجب تعلمه بدون هذا العلم لا يكون متقيا لله عز وجل فأساس التقوى العلم بالله عز وجل وبشرعه . سؤال : الحكمة في قول الله تعالي ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾[النساء: من الآية59] ؟ أجاب فضيلة الشيخ : منكم قيل إن منكم للبيان بيانية فأولي الأمر يكون منكم من الناس . سؤال : إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على خلفاء مهديين من بعدى فهل حددهم أو هذا يعتبر دليل في النص على خلافة أبي بكر وعمر وهل كلمة الراشدين المهدين فقط لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي أم تطلق على كل إمام تابع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ أجاب فضيلة الشيخ : هي في هذا الحديث الظاهر من كلام أهل العلم أنها تطلق على الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولذلك الأئمة أهل العلم قالوا إذا ورد قول لأبي بكر أو لعمر أو لعثمان أو لعلي وليس له مخالف منهم اعتبر سنة ولذلك اعتبروا سنة التراويح التي سنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة اعتبروها سنة فهي إحياء للأصل لكن عمر أحياها جماعة رضي الله عنه فهنا الخلفاء الراشدين المقصود باتباعهم هم هؤلاء الأربعة لكن هل تطلق الراشدين والمهديين على كل من اتبع من الأئمة قد تطلق في الإطلاق العام لكن النص في الاتباع لهؤلاء . سؤال : هل يعني أن الاختلاف في كل زمن يكون أكثر من الزمن الذي قبله وهل الاختلاف في الفتوى يؤثر على حال المسلمين وتكاتفهم واجتماعهم ؟ أجاب فضيلة الشيخ : هو لا شك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا إذاً كل ما تقدم الزمن كان الاختلاف أكثر ودل هذا على أن الاختلاف أمر مذموم ، أما الاختلاف في الفتوى إذا كان الاختلاف في أمور فرعية فهذا أمر سائغ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلمإلي يوم القيامة فالاختلاف في الاجتهاد قائم لكن كل ما توحدت الفتوى لكان أولى . وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كتاب الأربعين حديثا النووية ( أرجو التثبيت ) | عبد الرحيم | القرآن الكريم والسنة النبوية | 15 | 26 -12 -2007 09:53 PM |
| تعليم برنامج الفوتوشوب عن طريق عرض فديو | أبو الأبطال | الجـرافـيـكس و التـصـامـيم | 13 | 18 -11 -2007 07:46 PM |
| مادة الحديث-المستوى الاول-الدرسالثانى عشر | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 5 | 28 -03 -2007 12:12 AM |
| علم الحديث وأقسامه وأنواعه ( موضوع مهم ) | ابوسالم | القرآن الكريم والسنة النبوية | 8 | 16 -03 -2007 04:42 PM |
| مادة الحديث -المستوى الاول- الدرس العاشر | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 0 | 15 -09 -2005 09:40 PM |
|
الساعة الآن 01:10 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |