منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القرآن الكريم والسنة النبوية قسم يهتم بكل ما يتعلق بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||
|
وقدر فيها أقواتها
اذا كان الكائن الحي لا يمكنه أن يعيش بدون الهواء و الماء و الغذاء فان القدر الاعلى قد وزع هذه الضروريات على الارض توزيعا عجيبا ............. فالهواء لا يستطيع الكائن الحي أن يعيش بدونه .......لذلك نراه موفورا في كل مكان . و الماء رصيد البشرية من الماء محفوظ في البحار و المحيطات . و الماء العذب هو المقدار المتداول بين الطبيعة و الكائنات الحية فقد شق الله تعالى الانهار لتو صل الماء العذب الى الاحياء في كل مكان . قال تعالى ( أمّن جعل الارض قرارا و جعل خلالها أنهارا...) النمل / 61 فأذا وقفت عقبات أمام الانهار فان صاحب الوجود ينقذ عباده في الاماكن العالية التي لا تصلها الانهار عن طريق النقل الجوي و هو أسرع أنواع النقل قال تعالى ...( و الله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الى بلد ميت فأحيا به الارض بعد موتها ...) فاطر / 9 ألست معي أن مجري السحاب هو منبت النبات هو خالق الانسان....................................
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||
|
*** ( التكرار في القرآن ) ***
قال لي ما سبب التكرار في القرآن ؟ قلت له : هل يمكن أن تصور الجامع صورة واحدة تظهر كل جوانبه قال لا ... لا بد من عدة لقطات من جوانب مختلفة. قلت : هذا سر التكرار في القرآن . حتى قول الله تعالى في سورة الرحمن (( فبأي آلا ربكما تكذبان )) وهي أكثر آية تكررت في سورة واحدة ... فان كل مرة تذكر فيها تشير إلى أمر يغاير ماسبقت له في المرة السابقة فهي بعد كل مقطع قرآني في السورة تذّكر بالنعمة التي أشار لها المقطع والقارئ الفاهم للقرآن لا يصعب عليه إدراك ذلك .. أما التكرار في القصة فيمكنك – قارئي الكريم – أن تدرك سره لو أحضرت مصحفا وقرأت الآيات التي أشير إليها حتى لا يطول المقال بكتابة الآيات. والقصة التي اخترتها لك:- – قصة الناقة – وقد ذكرت في السور الآتية – الأعراف. هود . الإسراء . الشعراء . القمر . الشمس . ثم ذكرت في النمل والحجر وفصلت والحاقة إشارة لا تصريحا. وألان مع الآيات . سورة الأعراف -73- إلى – 79 – والدراس للآيات يراها تكلمت عن النقاط الآتية :- أولا : ذكرت أن الناقة هي * ناقة الله * نسبها الله إليه تعظيما لها. ثانيا : ذكرت الجانب الحضاري في عهد ثمود قال تعالى : (( وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون من الجبال بيوتا )). ثالثا : ذكرت الحوار الذي دار بين المستكبرين والمستضعفين من قوم صالح واستهانة المستكبرين بالمعجزة ثم عقرهم الناقة ... ثم تأتي صورة هود آية -61 – إلى -68- فتضيف جانبا جديد من الأخبار : أولا : حوار القوم مع صالح عليه السلام ورده عليهم. ثانيا : تحدد المدة التي عاشها القوم بعد عقر الناقة بثلاثة أيام )) ثم أخذتهم الصيحة. ثالثا : بينت أن الله نجى صالحا والذين آمنوا معه (( لما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا ))... وكل هذه الأخبار جديدة لم تذكر في سورة الأعراف .... ثمّ تأتي سورة الحجر آية - 80 –إلى 84 وتذكر المكان الذي دارت عليه حوادث القصة ...أن اسم المكان * الحجر * بكسر الحاء ....وهو مكان بين الحجاز والشام وتسمى مدائن صالح ... وفي سورة الشعراء تبرز ملامح جديدة في الآيات – 141 – إلى – 159 - أولا: - تبين أن صالحا لم يطلب أجرا على دعوته (( وما أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على رب العالمين )) ثانيا : - تخبرنا عن الجانب الزراعي في بلادهم ((في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم )) ثالثا: - تبين أن القوم هم الذين طلبوا معجزة من النبي صالح (( فات بآية إن كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم )) – 155 – رابعا: - تظهر ندم القوم بعد عقر الناقة (( فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب )) ومعلوم أنه ندم مشاهدة العذاب .....وليس ندم التوبة .... سورة النمل من الآية – 45 - إلى – 53 – تحدثنا السورة عن مؤامرة لزعماء القوم أرادوا قتل صالح عليه السلام وأهله ولكنّ الله تعالى أبطل مكرهم وعذبهم.....(( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون . قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثمّ نقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون )) وفي سورة فصلت والذاريات والحاقة لمحات سريعة كالتذكرة والعبرة ..... ثمّ تأتي سورة القمر آية – 23 – إلى -32 – فتذكر لنا أن القوم جميعا قد اشتركوا في عقر الناقة وذلك لأنهم ذهبوا إلى صاحبهم لعقرها ....(( فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر ))- 30 – كما تذكر للمرة الأولى أن الذي عقر الناقة قد شرب الخمر قبل أن يرتكب جريمته لأن الخمر تهّون الجرائم (( فتعاطى فعقر )) أي تعاطى الخمر ... وتأتي سورة الشمس آية – 11 – إلى نهاية السورة وهنا تظهر الملامح الأخيرة وتتلخص في نقطتين : - الأولى :- أن الرجل الذي عقر الناقة هو أشقى القوم....(( إذ انبعث أشقاها )) ... الثانية :- أن القوم قد أهلكوا بذنوبهم لم يظلمهم الله تعالى (( فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها )) . وبعد : ------------------------------------------------------ هذه لمحة سريعة أتقدم بها بين يديك أيها القارئ الكريم حول هذا الموضوع العظيم تاركا لك الإجابة على هذا السؤال : هل في القرآن تكرار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وأظنه قد وضح ذلك أن مجموع آيات القرآن قي الموضوع الواحد تعطي صورة كاملة عن الموضوع . أقول ذلك :- حتى لا نخطي فهم القرآن .................................................. ...........................
التعديل الأخير تم بواسطة رائد ; 17 -04 -2009 الساعة 01:02 AM |
||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||
|
*** آداب المقري ( الذي يعلم قراءة القرآن ) ***
يجلس جلسة الخشية و استماع الأمر و إنصات الفهم و انتظار الرحمة و الإصغاء إلى المتشابه و إشارة الوقف و تعريف الابتداء و بيان الهمزة و تعليم العدد و تجويد الحرف و فائدة الخاتم و الرفق بالبادي و السؤال عن المتعلم إذا غاب و الحث له إذا حضر و ترك الحديث و يبدأ بالمتلقن يلقنه ما يصلي به لنفسه أو احتاج إلى أن يؤم ( يكون إماما لغيره في الصلاة ) غيره .
التعديل الأخير تم بواسطة رائد ; 16 -04 -2009 الساعة 08:12 PM |
||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | ||||||||||
|
*** ألمشترك أللفظي في ألقرآن ألكريم ***
قال تعالى في سورة ألنساء : - (( وان تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصبك من حسنة فمن الله وما أصبك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله وكيلا )) ويتسأل ألقارئ ألكريم كيف يقول ألقرآن في ألآية ألأولى : - (( قل كل من عند الله )) ثمّ يقول في ألآية ألثانية : - (( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك )) ؟؟؟ ونريح صدر ألقارئ ألكريم من أول لحظة فنقول : - إن كلمة حسنة في ألآية ألأولى معناها يغاير كلمة حسنة في ألآية ألثانية ............................ مع أن أللفظ واحد .............................. وكذلك معنا سيئة . وهذا أللون من ألبلاغة يسميه ألعلماء : - ** ألمشترك أللفظي ** فاللفظ واحد والمعاني تختلف . وقد تتبعت كلمة ألحسنة وكلمة ألسيئة في ألقرآن كله فوجدت ألآتي : - تطلق كلمة ألحسنة ويراد بها ألثواب من الله تعالى على صالح ألعمل والسيئة ضدها . وقد جاء هذا ألمعنى في خمسة عشر موضعا في ألقرآن ألكريم أكتفي ببعضها...................... 1 – (( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها )) -40 – ألنساء 2 – (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لايظلمون )) 3 – (( ويدرؤون بالحسنة ألسيئة أولئك لهم عقبى ألدار)) – 22 – ألرعد وواضح من ألآيات : ------- أن ألجنة هي ألمثوبة من الله تعالى والسيئة ضدها..... والمعنى ألثاني ......أن ألمراد من ألحسنة ألعيش ألرغد في ألدنيا والسيئة هي ألفقر وشدة ألعيش ........ وقد جاء هذا ألمعنى في إحدى عشر آية في ألقرآن ألكريم أشير إلى بعضها. 1 – (( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها )) -120 – آل عمران 2 – ويقول عن بني إسرائيل (( وإذا جاءتهم ألحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يطّيروا بموسى ومن معه )) ....أي يتشاءموا منهم 3 – (( إن تصبك حسنة تسؤهم )) – 50- ألتوبة فواضح من هذه ألآيات : ------- أن ألحسنة هي ألرخاء مكان ألشدة واليسر مكان ألعسر والعافية مكان ألمرض والذريّة مكان ألعقر والكثرة مكان ألقلة والأمن مكان ألخوف .........والسيئة عكس ذلك . إذا عرفت ألفارق بين ألمعنيين لكلمة ألحسنة مع أن أللفظ واحد أصبح من ألسهل أن تفهم ألآيتين في ضوء ما عرفت من سبب ألنزول . نذكر سبب ألنزول للآيتين لأنه يساعد على فهمها : - كان المنافقون في ألمدينة إذا وسّع الله تعالى عليهم في ألرزق فأمطرت ألسّماء وولدت ألإبل ... وهو ما عبّر عنه ألقرآن بالحسنة في ألآية ألأولى .....ساروا بين ألناس يقولون هذه ألحسنة من عند الله . يريدون بذلك أن يظهروا إيمانهم ويستروا كفرهم . أمّا إذا قل ألمطر وضاقت بهم ألحياة ...... وهو ما عناه ألقرآن بقوله وان تصبهم سيئة ............انطلقوا بين ألناس يرددون أن هذا ألضيق والبؤس سببه محّمد (صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلم كما تحبه وترضاه ) آمين لينفّروا ألناس منه . فأبطل ألقرآن زعمهم وفضح نيتهم وقال: ---- ( كل من عند الله فمال هؤلاء ألقوم لا يكادون يفقهون حديثا ) أمّا ألآية ألثانية فتقرر حقيقة تتعلق بموضوع ألقضاء والقدر . فالحسنة هنا في قوله تعالى (( ما أصابك من حسنة فمن الله )) معناها ألثواب أو سبب ألثواب . والسيئة في قوله تعالى (( وما أصابك من سيئة فمن نفسك )) معناها العقاب أو سبب ألعقاب . ومعلوم أن ألقدر ألأعلى لا يظلم ألناس شيئا. فمن وجد فيه استعدادا للخير دفعه الله إلى ألخير قال تعالى (( فأمّا من أعطى وأتقى وصدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى )) وأما من وجد فيه عوامل ألشّر كامنة في نفسه ألخبيثة دفعه إلى ألشّر قال تعالى (( وأمّا من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسره للعسرى )) فالخير من الله تعالى................. لأنّه ألهادي إلى سبيله بتعليم ألخير وإرسال ألرسل عليهم الصّلاة و والسلام . وألشّرمن أنفسنا لأنّه قطع لنور ألسّماء ..... والقدر ألأعلى يتمم لكل إنسان ما يعزم عليه من خير أو شر قال تعالى (( إن الذين آمنوا وعملوا ألصالحات يهديهم ربّهم بإيمانهم )) أي بسبب إيمانهم وقال تعالى عن ألسيئة وحرية ألنّفس فيها (( إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله )) فراجع نفسك واعتذر فسترى الله غفورا رحيما .............. وذلك حتى لا نخطئ فهم ألقرآن .
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||
|
بارك الله فيك
وجزاك كل خير دمت في حب الله
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#7 (permalink) | ||||||||||
|
*** آداب معلم الصبيان ***
يبـــــــدأ بصـــــلاح نفســـــــــــــــــــــــــــه ..... ( فانّ أعينهم إليه ناظرة و آذانهم إليه مصّغية فما استحسنه فهو عندهم الحسن و ما استقبحه فهو عندهم ألقبيح ) ويلــــــــــــــــــزم ألصـــــــــــــــــمت فــــي جلـــــــــــسته ..... والشّــــــــــــــــــــــــــزر فــــي نظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره..... . ( الشّزر : - المراد هنا ألنظر عن يمين وشمال ) ويكــــون معـــــظم تأديبـــــــه بالــــــــــرهبـــــــة ولا يــــــكثر الضـــــــرب والتـــــــــــــــــــــــــعذيب ولا يحادثهم فيجترئوا عليه ..... ولا يدعهم يتحدثون فينبسطون بين يديه ..... ولا يمازح بين أيديهم أحدا ( لايداعب أحد أمام الصّبيان ) ..... ويتنزه عمّا يعطوه ( يتنزه : - يترفع ويتعفف ) ..... ويتورع عمّا بين يديه يطرحونه ..... يمنعهم من ألتحريش ( التحريش : - الإغراء بين ألقوم أو الكلام للتشاجر ) ..... ويكفهم من ألتفتيش ..... ويقبح عندهم ألغيبة ( الغيبة : - أن يذكر الإنسان غيره وهو غائب بما يكرهه لو كان حاضرا ) ويوحش عندهم الكذب والنميمة ( النميمة : - النم التوريش والإغراء ورفع الحديث إشاعة له وإفسادا وتزين الكلام بالكذب ) ولا يسألهم عن أمر ينوبهم فيثقلوه ( ينوبهم : ينزل بهم وينتابهم ) ..... ولا يكثر ألطلب من أهلهم فيملّوه ..... ويعلمهم ألطّهارة والصّلاة ..... ويعّـــــــــــــــــــــــرفهم بمــــــــــا يلحقـــهم من ألنـــــــجاسة .....ِ
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#8 (permalink) | ||||||||||
|
*** داوود عليه الصّلاة والسّلام ***
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ المصطفى أما بعد............ مع القرآن الكريم .... ومع النبيّ المظلوم...... سيدّنا داوود عليه الصّلاة والسّلام نعيش هذا اللقاء قال تعالى في سورة (ص) :----- {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ . إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ . إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ } ص 21 -24 كثير من المسلمين أخطأ فهم هذه الآيات....... مع أن ملامح الحق فيها واضحة............... وسبب هذا الخطأ هو رجوع المسلمين إلى كتب الإسرائيليات وأخذهم منها مع أنّها سهام موجهة للإسلام وحفظا على وقت القارئ الكريم اكتفي بذكر الحق الذي توحيه الآيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات واضرب الذّكر صفحا عن قول البعض من المفسرين الذين شغلوا أنفسهم بالنقل عن الإسرائيليات - فشوهوا حقائق الإسلام - فـــــــــــسامــــــــــــحهم الله والبحث عن الفهم السّليم للقصة يتطلب نظرة عامة إلى الآيات السابقة لنفهم القرآن فهما موضوعيا أولا : ------ نلاحظ أن هذه القصة وردت في سياق مدح القرآن لسيّدنا داوود عله الصّلاة والسّلام ثانيا : ------- ليس في ألفاظ القرآن ولا في مفهومه العام ما يشير إلى أن :--- القصــــــــــــــــــــــــــة رمـــــــــــــــــــــــــــــزية --- رتبها الله تعالى لعتاب داوود عليه السّلام على فعل يخالف شريعة الفضيلة --- التي جاء بها كلّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام وذلك لان:-------- عصمة الأنبياء جزء من عقيدة القرآن والآن مع الآيات :------ حتى لا نخطئ فهم القرآن 1- ساق القرآن هذه الآيات في مقام الأسوة لنبينا مـــــــحّمد صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسّّّّّّّّّّّّّّّلم فكأنّ الله يقول لنبينا محّمد صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسّّّّّّّّّّّّّّّلم إن ضاق صدرك من كُفر قومك فاذكر عـــــــــــــــــــــــــــــبدنا داوود وصف القرآن داوود بأوصاف عظيمة هي قوله تعالى :----- (( عبدنا )) : وهذا اللفظ لا يستعمل إلا في مقام التكريم (( ذا الأيد )) .... أي القوة في الحق (( انّه أواب ))... كثير الرجوع إلى الله وقد اخبرنا القرآن بان :----- الجبال مسّخرة معه ........ والطير مجتمعة عنده....... ورب العرش قوى ملكه..... ومنحه الحكمة في الأفعال.... وعلّمه فصل الخطاب ....... وجعله خليفة في الأرض...... ثمّ كشف اللثام عن مقامه في الآخرة فقال تعالى :------ {... وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ }ص25 أقول يا داوود طبت حيا وميتا هذا ما افهمه من القرآن الكريم ... كل هذه الأوصاف تصّحح فهم الذين ظلموا هذا النبيّ وتقوّلوا عليه فــــــــــــــما مــــــــــعنى الآيــــــــــــــــات إذن ؟ ومـــــــــا خــــــــــــــــــــــــبرالخــــــــــــــــــــ ـــــــــصمان ؟ أقول :------ سيّدنا داوود عليه الصّلاة والسّلام كـــــــــان نــــــبيّا وكــــــان ملـــــــــــكا وكلاهما عبء ثقيل فكيف يقسم وقته.......................... بين مطالب الرسالة وواجب الملك ؟؟ أضف إلى ذلك انّه كان يأكل من عمل يده ... و من أشق الإعمال البدنية ... {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ .أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }سبأ 10-11 وألنا له الحديد أن اعمل سابغات أي دروعا سابغات وقدر في السّرد ( إشارة إلى دقة صناعته ) فكيف يقسم الوقت بين :----- النبوة ... والملك .. والمصنع .. ؟ لقد أعطى العبادة يوما لا يخرج فيه من المحراب وأعطى الملك والمصنع يوما ولكن الله تعالى أراد أن يعرّف داوود انه في اليوم الذي يخلو فيه للعبادة يقع بين الناس مظالم تحتاج إلى عدل داوود فمكن الله الرجلين ( الخصمين) من الدخول عليه في يوم المحراب يــــــــــــــــــوم الــــــــــــــــــــــــــــــــــعبادة وشرح احدهما قصته واظهر ما فيه من ظلم أخيه له وكيف انّه وهو الثّري صاحب النعاج الكثيرة يطلب من أخيه الفقير أن يعطيه نعجته ... ففصل داوود بين المتخاصمين ... وتنبّه أن الرعية يحدث بينها مظالم كثيرة في يوم العبادة فلا يجد المظلوم من يدافع عنه ... إن الصّلح بين الناس ونصرة المظلوم أفضل من عبادة المحراب فظن داوود أنمّا فتناه وشغلناه بعبادة المحراب عن نصرة المظلوم .. فـــــــــــــــــاستغفر ربـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرّ راكــــــــــــعا وأنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــاب فــــــــــــــــــــــــــغفرنا لــــــــــــــــــــــــــه ذلك... إنّ حسنات الأبرار سيئات المقربين وكلما اشتد قرب العبد من ربه أصبح موضع المؤاخذة من سيّده ... !! أقول هذا :---- حتى لا نخطئ فهم القرآن...
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||
|
جزاك الله كل الخير على مجهودك
ووفقك دائما لما فيه رضاه وطاعته
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#10 (permalink) | ||||||||||
|
** مـــــــحّــــــمـــــــــــــــــــــــــد **
صلّ ياربّ عليه وعلى آله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه أمين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ المصطفى أما بعد............ قال تعالى :---- {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36 وقال تعالى:---- {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }الأحزاب37 المعرفة الصحيحة لسبب نزول هذه الآيات حصن من الخطأ في فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــهــــمــــــــــــــــــــــــهـــــا والآيات التي اخترتها في هذا اللقاء اخطأ في فهمها البعض بسبب جهلهم بقصة نزول الآيات والقصة في سطور ...... أن النبيّ صلّ ياربّ عليه وعلى آله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه أمين أعتق زيدا بن حارثة............ ثم تبناه......... وسماه زيد بن محّمد تكريما لإيثار زيد العيش مع النبيّ عبدا على أن يعيش مع أهله ووالده حرا ثمّ عزم النبيّ على تزويج زيد فاختار له السّيدة زينب بنت جحش – بنت عمة النبيّ – وكان النبيّ يهدف من وراء هذا الاختيار إلى تحطيم الأغلال التي وضعتها الجاهلية على العبيد . فلا يتزوجون حرّة ولا يسعدون بعيش وهذه التجربة سوف تنقل تعاليم الإسلام من المثل إلى الواقع ولكن مع نبل التجربة إلا أنها صعبة على نفسيّة زينب – أول شريفة يتزوجها - عــــــــــــــــــــــــــــــــبــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــد- وان أعتق فامتنعت .................. وامتنع أخوها ......................... ولكن السّماء قالت كلمتها في هذا الموضوع فلا اختيار مع أمر الله تعالى قال تعالى :------- {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36 أطاعت زينب أمر السّماء................................... وسلّمت جسدها لزيد.......................................... أمّا قلبها فلا سلطان لها عليه انّك تستطيع أن ترغم فرسك على الذهاب للحوض ولكنّك لا تستطيع أن ترغمها على أن تشرب وكان لابد لهذا الزواج أن ينجب المشاكل............. ويذهب زيد إلى النبيّ صلّ ياربّ عليه وعلى آله وبارك وسلّم يشتكي ويطيب النبيّ خاطره......... ويتألم النبيّ نفسيا لأنه كان يتمنى نجاح التجربة ولكنّ الوحي أخبر النبيّ أن السيدّة زينب ستصبح زوجة له بعد أن يطلقها زيد وفزع النبيّ من هذا الخبر لأنه سوف يفتح عليه أفواه المنافقين.. ويسلط عليه ألسنة الذين استقر في قلوبهم قانون البيئة الذي يحّرم على الرجل أن يتزوج امرأة ابنه من التبني وكتم الرسول صلّ ياربّ عليه وعلى آله وبارك وسلّم الخبر راجيا أن يعفيه الله تعالى من هذا الزواج وفي لحظات الخشية من السنة النّاس والرجاء في عفو الله تعالى جاء زيد يخبر النبيّ على طلاق زينب............. فقال له النبيّ:--- أمسك عليك زوجك......واتق الله وهنا نزلت الآيات : ---- {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }الأحزاب 37 وإذ تقول للذي أنعم الله تعالى عليه --- بنعمة الإسلام --- وأنعمت عليه --- بنعمة العتق --- أمسك عليك زوجك ---- فلا تطلقها ---- واتق الله لان الطلاق أبغض الحلال وتخفي في نفسك ما الله مبديه ---- وهو أنّ زينب ستصبح زوجا لك بعد طلاقها من زيد --- كما أخبرك الوحي وتخشى الناس ---- أي وتخشى حديث الناس عنك بأنك تزوجت مطلقة ابنك من التبني ---- والله أحق أن تخشاه ---- وحده ولا تخشى معه أحدا ----- فلمّا قضى زيد منها وطرا ---- أي طلقها وانتهت عدتها ---- زوجـــــــناكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــها ---- فالتزويج من الله تعالى ----- وليس للنبيّ أي دخل فيه................. سامح الله تعالى المفسرين الذين أخطئوا فهم القرآن لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج ادعياهم إذا قضوا منهن وطرا وهذا بيان للحكمة التي من أجلها فرض الله تعالى زواج زينب على النبيّ صلّ ياربّ عليه وعلى آله وبارك وسلّم وواضح أن القرآن يستأصل بهذا الزواج ما بقي في أذهان الناس من قوانين الجاهلية المتعلقة بالتبني.............. ومن قبل قد صحّح القرآن نسب المتبنى فقال تعالى : --- {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب5 فلم يبقى بعد ذلك في موضوع التبني إلا أخوّة الإسلام وهي الرباط الاجتماعي المقدس ..... وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا ....... أبعد هذا الوضوح يصح لأحد من المفسرين أن يخطئ فهم القرآن ؟ وان يحّمل الآيات من الأخبار الفاسدة ما نسجته عقول أعداء الإسلام من خيط كرههم لنبيه ؟؟ أقول هذا........ حتى لا نخطئ فهم القرآن.......................
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#11 (permalink) | ||||||||||||
|
بارك الله فيك
وجزاك نزلاً في الجنة دمت في حب الله
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#12 (permalink) | ||||||||||
|
حول معنى الهداية
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ المصطفى أما بعد قال تعالى : --- مخاطبا نبيه الكريم صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ . وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ}الشورى 50 - 53 وقال تعالى في آية أخرى { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }القصص 56 نعيش هذا اللقاء مع ألآيتين الكريمتين ......... وموضوع هداية الله تعالى وقد قدمت آية الشّورى على آية القصص تقديما للإثبات على النفي ونحن نرى الآية الأولى تثبت الهداية للنبيّ صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه فتقول ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ونرى الآية الثانية تنفي قدرة هداية الناس عن النبيّ . وتثبت ذلك لله تعالى وحده قال تعالى : --- ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) وحتى لا تخطيء فهم القرآن أحب أن نتتبع معا كلمة الهداية في كل القرآن ليظهر لنا أنّ لهذه الكلمة معنيين . الأول :---- هداية بمعنى الإرشاد إلى الخير . وهذا ما أثبته القرآن للنبيّ ولإخوانه من الأنبياء والصّالحين . والثاني :----- هداية بمعنى التوفيق وانشراح الصدر للخير . .. وهذه لا يقدر عليها إلا الله تعالى . ومعلوم أنّ دور الهداية الثانية وهي التوفيق من الله تعالى يأتي بعد قبول الهداية الأولى وتسليم الوجه لله تعالى قال تعالى :---- { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } التغابن 11 وقال تعالى :----- { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً }مريم 76 وقال تعالى : ---- { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ } محّمد 17 فإذا رفض الناس قبول هداية الأنبياء حرموا أنفسهم من هداية الله تعالى وتوفيقه . قال تعالى : ---- { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النحل 104 وقد قدم القرآن الكريم نموذجا لهذا النوع من الناس وبين مصيرهم فقال تعالى :-- { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ }فصلت 17 – 18 ومثل ذلك كسائق سيّارة سألك عن الطريق فأرشدته فشكر لك وأراد أن يسير فقلت له أن أمامك الطريق وعر فركبت معه حتى أوصلته ..... أترى هذا السائق لو رفض نصحك واتهمك بالجهل أيستحق مساعدتك ؟؟ هذا ولله تعالى المثل الأعلى إن قبول الناس لهداية الأنبياء معناه صفاء فطرتهم وخضوعهم للخير فمثلهم جدير أن يوفق إلى الخير وأن ينشرح صدره له..... ومن حق القارئ أن يسأل.... ما دام الأمر كذلك :------- الهداية الأولى توصل للهداية الثانية فما بال القرآن الكريم علق الهداية والإضلال على مشيئة الله تعالى فقال تعالى :---- { أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } فاطر 8 ونقول :--- أن الأمر سهل لان هناك آيات وضحت الذين شاء الله تعالى أن يضّلهم كما أن هناك آيات وضحت الذين شاء الله تعالى أن يهديهم والآن مع الآيات ......... فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ من هم ياربّ ؟؟ فيقول تعالى :---- { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ }البقرة 26 { الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة 27 {....................... وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }البقرة 258 { ..... وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }التوبة 37 { ..... وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة 24 {...... إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ }غافر 28 {.... إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }الزمر 3 {...... إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النحل 104 فهل عرفت الذين شاء الله تعالى أن يضّلهم ؟؟ إنهم الذين :------ آثروا الضلال على الهدى ورفضوا قبول هداية الله تعالى . ويهدي إليه من يشاء فسرتها آية أخرى وبينت الذين شاء الله هدايتهم فقال تعالى :----- {..... وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ . الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد 27 – 28 فهل عرفت الذين شاء الله تعالى هدايتهم :---- إنهم الذين أنابوا إلى ربهم .......إنهم الذين آمنوا بربهم قال تعالى : ---- { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }يونس 9 – 10 يهديهم ربهم بإيمانهم ........أي بسبب إيمانهم.... إنهم الذين جاهدوا من أجل دين ربهم قال تعالى :---- { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت 69 وبعد : ------ لعل الأمر قد ظهر جليا .... أنّ النبيّ صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه يهدي الناس هداية تعليم وإرشاد وهذه الهداية هي سبب الهداية العليا . فالتوفيق كل التوفيق لمن صدّق بالنبيّ واتبع هديه . والذين كفروا حرموا أنفسهم هداية الله تعالى . أقول ذلك :---- حتى لا نخطيء فهم القرآن
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#13 (permalink) | ||||||||||
|
حول معنى قوله تعالى
(( كن فيكون )) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ المصطفى أما بعد قال تعالى : ---- { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }البقرة 117 وقال جلّ ذكره :---- { إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }الأعراف 54 ومن الطريف : ---- أن الآيات التي ذكر فيها أن الله تعالى خلق السّموات والأرض في ستة أيام تكررت ثماني مرات في القرآن كله . وهو نفس العدد الذي تكرر فيه قوله تعالى ( كن فيكون ). ويتساءل الشّباب الكريم هل هناك تعارض بين الآيتين ؟ وأريح صدورهم من أول لحظة كل تعارض يفهم بين آيتين من القرآن الكريم أو بين آية وحديث شريف صحيح سببه خطأ في الفهم ... قال تعالى :----- { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيرا } النساء 82 ومعنى الآية........... لو كان القرآن من عند غير الله ، لوجدوا فيه اختلافا كثيرا .. لكنّه من عند الله ... إذن لا اختلاف فيه. والحديث الشّريف وحي بالمعنى....... لذلك قال الرسول صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه آمين : أوتيت القرآن ومثله معه ( أي السّنة الشّريفة ). والآن مع الآية الأولى...... دراسة وتحليل ( بديع السّموات والأرض ) الشّيء البديع هو الجديد الذي لم يسبق. ومنه البدعة وهي إنشاء عبادة أو شيء في الدين لم يثبت في مصادره الأولى وهي ضلالة ومردودة على صاحبها. فمعنى بديع السّموات والأرض........ أي خلقها من غير سبق مثال. ( وإذا قضى امرأ فإنما يقول له كن فيكون ). استعمل القرآن الكريم --- كلمة كن فيكون ----- لتقريب معنى تحقق مراده تعالى.... بمجرد أن يريد.... إلى أذهان الناس. فهي تشّبيه وتقريب للعقول ... وذلك لان الإيجاد والتكوين من أسرار الإلوهية عبّر عنها القرآن بما يقربهما من الفهم فالكلام تشبيه. ولا يتصور صدور كلمة ---- ( كن ) ---- بحقيقتها اللغوية لأنّها إن:------ صدرت للشّيء قبل أن يوجد فهي خطاب للمعدوم والمعدوم لا يخاطب. وان صدرت للشّيء بعد وجوده فهو موجود بالفعل فكيف يقول له : - كن - بعد أن وجد ... إذن المسألة كناية عن تحقيق الشّيء بمجرد أن يريده سبحانه ... وكل الآيات الثماني التي ذكر فيها قوله تعالى ( كن فيكون ) جاءت متعلقة بنفاذ الأمر... أمّا الخلق والإيجاد.......... فانّه يتم حسب سنة الله تعالى في خلق الأشياء وهي أن يتدرج الشّيء في النمو حتى تتم خلقته فالطفل يتكون بأمر الله تعالى ومع ذلك يمكث مدة الحمل في بطن أمه.. فأي تعارض بين إرادة الله تعالى في خلق الطفل وبين حمل الأم..... والشّجر يتكون بأمر الله تعالى ومع ذلك يتدرج في الإنبات.... حتى يعطي الثمر فأي تعارض بين إرادة الله تعالى في خلق الشّجر وبين سنة الله تعالى في الإنبات وشفاء المريض بأمر الله تعالى ومع ذلك يتم ّ الشفاء حسب قانون العلاج ... فأي تعارض بين إرادة الله تعالى في شفاء المريض وبين الأخذ بالأسباب؟؟ أي تعرض بين إرادة الله تعالى وبين سنة الله تعالى في خلق الكائنات . إذن فما هو التعارض:---- بين خلق الدنيا في مدة من الزمن حتى تتهيأ لاستقبال الكائنات الحيّة عليها وبين نفاذ إرادته العظمى في الأمور لا تعارض أبدا بين إرادة الله تعالى وسنة الله تعالى التي فطر الناس عليها أمّا ألأيام السّتة التي تمّ فيها الخلق فهل هي أيام كأيامنا ؟؟ على الأرض الآن ؟؟........... ....لست أدري....... قال تعالى :----- { مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً } الكهف 51 وقال تعالى :----- { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }الحج 47 بل ويقول في سورة المعا رج :--- { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً . إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً . وَنَرَاهُ قَرِيباً } المعا رج 4 - 7 فما حقيقة الأيام السّتة .........؟؟؟ انّه غيب بعيد وحساب بغير لغتنا في الحساب لان الشّمس لم تكن يومها قد وجدت ولا الأرض من حولها تدور فلعلّ هذه المدة كناية عن الزمن الذي استغرقه حتى استقر الكون وصلحت الأرض للحياة...... وبعد :--- إن محاولة إيهام الشّباب وجود تعارض بين آيات القرآن .... صناعة رخيصة يجيدها المستشرقون وتلامذتهم في البلاد الإسلامية يريدون بذلك تفريغ الشّباب المسلم من الفكر الإسلامي الصحيح ويومها تسهل قيادة المسلمين نحو التبعية الفكرية للغرب اللعين..... أقول ذلك :--- حتى لا نخطئ فهم القرآن..... من محاضرات الأستاذ الشيخ محمود غريب
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#14 (permalink) | ||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وجزاكم بمثله وبارك لكم في حياتكم وأسعدكم وشكرا لمروركم
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#15 (permalink) | ||||||||||||||
|
بارك الله فيك علي ما سطرت جعلها الله في ميزان حسناتك
ينقل لقسم القرآن الكريم والسنة النبوية
التعديل الأخير تم بواسطة سحر الطبيعة ; 19 -04 -2009 الساعة 12:10 PM |
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#16 (permalink) | ||||||||||||||
|
جزاك الله كل خير
مشكور أخي على الموضوع
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 12:42 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |