منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القرآن الكريم والسنة النبوية قسم يهتم بكل ما يتعلق بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
الحديث الثالث والعشرون جوامع الخير قال المؤلف – رحمه الله - : (عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري -رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- : ( الطَّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن – أو : تملأ – ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها )[ رواه مسلم].) بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين. نسأل الله عز وجل أن يرزقنا العلم النافع ، والعمل الصالح ، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن يزيدنا علما إنه سميع قريب مجيب . هذا الحديث كما سمعنا نصه (الطهور شطر الإيمان ...) إلي آخر الحديث . هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه ، وما أخرجه مسلم عرفنا أن الأمة تلقته بالقبول . قال عليه الصلاة والسلام : (الطُهور شطر الإيمان) الطهور : يأتي بضم الطاء ويأتي بفتح الطاء ، فإذا نطق بالضم ضم الطاء فالمراد فعل الطهارة . وإذا كان بفتح الطاء الطهور يكون بمادة الطهارة ، والمادة هنا هي الماء أو التيمم عند تعذر استعمال أو عدم وجوده . إذن الطهور بضم الطاء هو فعل الطهارة ، أما الطهور بفتح الطاء فالمراد حينئذٍ مادة الطهارة وهي الماء أو التراب إذا تعذر استعمال الماء أو عدم وجوده . (الطهور شطر الإيمان ) :الشطر هو النصف ، والإيمان هو سبق معنا الحديث عنه وهو التصديق ، والمراد به الإيمان في الاصطلاح الشرعي وهو التصديق بالقلب والتحدث باللسان ، أو القول باللسان ، والعمل بالجوارح والأركان ، الذي يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ، وأركانه كما سبق بيانها ستة . (الطهور شطر الإيمان ) هنا فسر الطهور بأحد تفسيرين كما فسر الإيمان بأحد تفسيرين ، فإذا كان الإيمان المقصود به التوحيد ، والإيمان المعروف الذي ذُكِر سابقا ، فالطهور هنا هو ترك الشرك ، فإذا قيل : ترك الشرك . معنى هذا : نصف الإيمان ترك الشرك ، والنصف الباقي هو فعل الإيمان بمعني التصديق والقول والعمل ، ويفسر الإيمان هنا بالصلاة كما جاء في قوله تعالي ] وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ[[البقرة: من الآية143]يعني صلاتكم ، وهذا عند الحكم بالتوجه إلي الكعبة المشرفة بعد أن كان الناس يتوجهون إلي بيت المقدس . ففسر الإيمان هنا بالصلاة ، فيكون الطهور هو الوضوء ، أو الطهارة من الحدث ، سواء بالوضوء ، أو بالغسل ، سواء كان من الحدث الأصغر ، أو من الحدث الأكبر ، فالطهور هنا بمعني : الوضوء أو الغسل رفع الحدث وبالوضوء أو الغسل وهو الأقرب ، يعني التفسير الثاني هو الأقرب، (الطهور شطر الإيمان ) الطهور هنا رفع الحدث وإزالة النجاسة ، والمراد بالإيمان هنا : الصلاة ؛ لأن الصلاة ، فأصبح الوضوء نصف الإيمان ، لأن الصلاة لا تصح بدون طهارة سواء كان وضوء أو غسل . لماذا التفسير الثاني هو الأصح ؟ لأنه ورد رواية بدل قوله الطهور شطر الإيمان ، ورد (إسباغ الوضوء شطر الإيمان ) فدلت هذه الرواية الثانية على أن المقصود بالطهور هنا الطهارة ، رفع الحدث وإزالة النجاسة ، رفع الحدث بالوضوء أو بالتيمم أو بالغسل ، والتيمم يكون عند تعذر استعمال الماء أو عدم وجوده ، وإزالة النجاسة من البدن أو الثوب . قال الطهور شطر الإيمان) والحمد لله – هو الثناء على الله سبحانه وتعالي ، الحمد لله عز وجل هذا ثناء على الله جل وعلا ، وله الثناء الحسن كله سبحانه وتعالي . (تملأ الميزان ): الميزان هو المقصود ، ميزان الأعمال يوم القيامة ، والميزان يثبت كما جاء وأن له كفتين ، كفة لأعمال الخير وكفة لأعمال الشر ] فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[[الأعراف: من الآية8] . ف(الحمد لله تملئ الميزان ، وسبحان الله تملأن أو تملئان ما بين السماء والأرض ): سبحان الله تنزيه الله عن النقائص والعيوب ، فلذلك دائما تجد أن يقرن الحمد لله بسبحان الله ، فسبحان الله تنزه الله سبحانه وتعالي عن النقائص والعيوب ، والحمد لله تثني على الله سبحانه وتعالي ، تملأ أو تملئان ما بين السماء والأرض من الحسنات . (والصلاة نور): الصلاة المعروفة أصلها في اللغة الدعاء والمقصود بها هنا الصلاة المعروفة فرائضها ونفلها ، نور في الدنيا وفي الآخرة . (والصدقة برهان) الصدقة أيضا الصدقة المفروضة والصدقة النافلة المستحبة ، برهان دليل على الإيمان . (والصبر ضياء ) الصبر هو الحبس والمقصود بالصبر في الاصطلاح الشرعي حبس النفس عن التشكي وينقسم كما هو معلوم ومر معنا إلي ثلاثة أقسام صبر على الطاعات ، صبر عن المعاصي ، صبر على أقدار الله عز وجل المؤلمة . فالصبر على الطاعات هو أعلاها وأجلها وأفضلها ، لماذا ؟ لأنه يتطلب فعل ليس أمراً تركيا فقط ، فالصلاة مثلا من الطاعات ، الصيام من الطاعات ، قراءة القرآن من الطاعات ، هذه أمور وعبادات تحتاج إلي صبر ، الذي يريد أن يستيقظ لصلاة الفجر في الصيف وهو ما نام إلا ثلاث ساعات أو أربع ساعات لابد أن يجاهد نفسه ، هذه المجاهدة تحتاج إلي صبر لكي يستيقظ . وكذا بقية الصلوات ، الصيام من طلوع الفجر الثاني إلي غروب الشمس لا يأكل ، لا يشرب ، لا يستمتع بملذاته وشهواته يحتاج إلي صبر ، فإذن الصبر على الطاعات أعلاها . الصبر عن المعاصي : أيضاً درجة ثانية ؛ لأنها كف مجرد كف عن أشياء معينة . الصبر على أقدار الله المؤلمة : هذه الدرجة الثالثة وكان في الدرجة الثالثة لأن لا حيلة للإنسان فيها ، بينما الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي فيه حيلة للإنسان فيه حركة من الإنسان ، لكن الصبر على أقدار الله المؤلمة هذا قدر الله نزل . فلذلك رتبت من حيث الأفضلية هذا الترتيب الصبر على الطاعات ، الصبر عن المعاصي ، الصبر على أقدار الله المؤلمة ، والصبر بأنواعه الثلاثة ضياء وسيأتينا معني الضياء بمعني النور أيضاً . (والقرآن ) المعروف (حجة لك أو عليك ) فمن عمل به وقام بحقه فهو حجة له يوم القيامة ويكون شفيعا لصاحبه ويقوده إلي الجنة ، أو حجة عليك إذا لم تعمل به وإنما قرأته بطرف لسانك فهو حجة عليك ، برهان عليك يوم القيامة فيزجك على قفاك في النار يوم القيامة والعياذ بالله . ثم قال : (كل الناس يغدوا ) يغدوا يذهب والأصل في الغدو الذهاب أول النهار و(كل الناس يغدو) يعني كل الناس يعمل رايح وجاي في عمله لكن هل هذا العمل في الطاعة والعبادة أو العمل في الضد ؟ قال فبائع نفسه فمعتقها ) يغدوا رايح جاي بايع نفسه لله سبحانه وتعالي وذلك بعمل الطاعات وترك المعاصي فمعتقها مخلصها من النار . (أو موبقه) يعني مهلكها إذا لم يعمل بطاعة الله وترك لنفسه الحبل على الغارب حين إذن أوبقها يعني أهلكها . هذا الحديث عظيم جدا : يفتح الأمل للإنسان وهو في حركته الدؤبة في هذه الحياة ، فتجد هذا يعمل مزارع ، وهذا يعمل صانع ، وهذا موظف ، وهذا يكتب ، وهذا يقرأ ، وهذا يشتغل أعمال حرفية صغيرة ، إلي أخر ذلك . إذن أعمال كلها يقصد منها الناس جلب الرزق إليهم ، والرزق هذا حسنة دنيوية ليستمتع بدنياه وليعيش . الله سبحانه وتعالي جعل هذا الرزق في الدنيا مثلاً مصغر للرزق في الآخرة ، وكأنه قال : هذه أبواب متعددة ، ماذا تستطيع أنت ؟ إما من أهل الذكر فتشتغل بالذكر ، وهناك مجال عظيم أمامك ، أنت من أهل الصلاة تشتغل في الصلاة ، أنت من أهل الصدقة من أهل المال تشتغل في المال ، أنت من أهل الصيام كذلك ، أنت من أهل القرآن ، كذلك . إذن الناس عاملون ، وأبواب الخير كأبواب الرزق ، أبواب الرزق في الآخرة كأبواب الرزق في الدنيا ، لا تتعذر لأنك ما تستطيع أن تعمل أي عمل إنما تستطيع . وكل بقدره وباستطاعته وبما منح الله سبحانه وتعالي ، فتح لك في باب الصلاة اشتغل في الصلاة أكثر ، فتح لك في الذكر أكثر ، فتح لك في العلم اشتغل في العلم وهكذ . فهذه مجرد أمثلة لأبواب الخير المتعددة لرزق الله في الآخرة ، لذلك عقب في الأخير ماذا قال ؟ قال كل الناس يغدو فبائع نفسه ) فمخلصها (معتقها ) من النار أو (موبقه) إذا ترك هذه الأعمال ، فالأعمال إذن كثيرة . هذا الحديث يجسد لنا أن أبواب العمل كثيرة فالأمل كبير أن يكون الإنسان من أهل هذه الأبواب . ولذلك جاءت عظمة هذا الحديث القصير من فتح هذا الباب ، أو الأبواب المتعددة . نأخذ هذه الأبواب : (الطهور شطر الإيمان ) إذن الإسلام دين الطهارة ، ودين الطهارة الحسية والمعنوية ، الحسية بإزالة النجاسات والأقذار والأوساخ البدنية على الثوب أو اللباس . والطهارة من الطهارة الحسية رفع الحدث سواء كان الحدث أكبر كالجنابة أو الحيض أو النفاس ، أو الحدث الأصغر كالحدث بنقض الوضوء ، فالطهارة من الحدث الأصغر بالوضوء الشرعي ، والطهارة من الحدث الأكبر بالغسل الشرعي. إذن هذه الطهارة سواء بغسلها أو بوضوئها لها فضل عظيم عند الله سبحانه وتعالي ، فجعلها نصف الإيمان ، سواء قلنا : أن الإيمان بالصلاة أو أن الإيمان المعروف ، فيدل على أهمية هذه الطهارة الحسية والله سبحانه وتعالي قال ]إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[[البقرة: من الآية222] وهذه غاية من الغايات التي يسعى لها الإنسان أن يسعى إلي أن يحبه الله جل وعلا . والرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل الله سبحانه وتعالي بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة ) وهذا دليل على أهمية هذه الطهارة العظيمة . إذن هذه الطهارة الحسية ، من الطهارة الطهارة المعنوية ، بمعني طهارة القلب من أمراضه التي تعتريه كالحسد والبغض والكره للآخرين ، والرياء والسمعة والعجب والغرور والكبر . كل هذه أمراض ونحوها تعكر بياض القلب ، وتسوده ، فتؤثر على طهارته ، فكما يسعى هذا الدين لطهارة الجسد ورفع الحدث منه وإزالة النجاسة منه، فكذلك يسعى إلي تطهيره من الداخل برفع هذه الأمراض وإزالتها . ولذلك قرن الله سبحانه تعالى ]إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[[البقرة: من الآية222] والتوبة تغسل الأوساخ والنجاسات التي تعلق بالقلب ، والطهارة الحسية تغسل الظاهر . الأمر الثاني ،الباب الثاني : باب الذكر : ( الحمد لله تملئ الميزان وسبحان الله تملأن أو تملأ ما بين السماء والأرض) هذا فضل من أعظم الفضل للذكر ، لذكر الله سبحانه وتعالي ، ولا عجب في ذلك ، بعض الناس يقول : كيف ؟ إن هذا شيء سهل . يعني ويكون له هذا الأجر العظيم الكبير والفضل الجزيل ؟ نعم ، لماذا ؟ لأنه متصل بالله – عز وجل – فأنت تذكر من ؟تذكر الله –سبحانه وتعالى - . ولله المثل الأعلى : لو أنك تذكر مسؤلك في الوظيفة ، أو مسؤلك في العمل في كل مجلس في كل مكان ، وأنت تمدح فيه ، وتقول ك هذا الذي لم ارى فيه عيباً ، وهذا الذي ممتاز ، وهذا الذي لا يظلم ، وهذا الذي يعطي للناس حقوقهم ، وتثني عليه ، وتنزهه من المعايب ، كيف يحبك هذا الرجل ؟ وهذا المسؤل . وهذا في الدنيا . ولله المثل الأعلى : الله يحب الصلاة من عبده ، فلذلك كان لهذا الذكر الأثر العظيم سواء كان في الله – سبحانه وتعالى – لعبده الذاكر ، أو كان في ثقل ميزانه بالحسنات . فإذا كانت لا إله إلا الله إذا وضعت في الميزان طاشت الصحف ، وهي كلمة "لا إله إلا الله " ، لماذا ؟ لأنها مرتبطة بتوحيد الله – عز وجل – وكذلك بقية الأذكار ، ومن هنا يأتي الفضل الثالث ، حتى في الدنيا ، أن هذا الذكر يطرد الأعداء ( كلمة غير مفهومة19:28) وأقواهم وأشدهم ، وأعظمهم الشيطان ، فيطمئن القلب . واعظم باب يوصد ضد الشياطين ، الحصن الحصين ، هو الذكر ، ذكر الله – سبحانه وتعالى – ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ]الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[ [الرعد:28] ، لماذا ؟ لأن الشيطان يهرب ، فإذا هرب الشيطان ( كلمة غير مفهومة20:00) القلب لله – عز وجل – فاطمئن وسكن ، ولذلك من أعظم الامتنان على العبد أن يكون صدره منشرحاً ، مطمئنً . لذلك امتن الله – سبحانه وتعالى على عبده ورسول e بانشراح الصدر ]أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ[ [الشرح:1]فهذا امتنا من الله – سبحانه وتعالى . من أراد حسنة الدنيا وحسنة الآخرة ، والراحة والطمأنينة ، والهدوء والسكينة فليذكر الله – عز وجل – فسينال خيري الدنيا والآخرة . من خير الدنيا : الأرزاق ، والذكر من أعظم أبواب الرزق ، يقول الل – سبحانه وتعالى حكاية عن نوح ]فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّار[ [نوح:10] ثم ماذا ؟ ]يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَار[ [نوح:11] هذا رزق لمن ؟ للمستمع كله. لما يأتي المطر ، وتحيا الأرض ، وتجري الأنهار ، وتمتليء الآبار بالمياه ، والعيون ، رزق لعامة الناس بسبب نوع من الذكر ، وهو الاستغفار . ]فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّار[10]يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَار[ [نوح:10- 11] انظر بعدها ]وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ[[نوح: من الآية12] ما قال : مال ، ما يمكن يفتقر الذاكر أبداً ، مهما كان ، لا يمكن يجوع أبداً ، إذا ذكر الله واستمر بذكر الله ، وهذا نوع من الذكر ، وهو الاستغفار ، فما بالك ببقية أنواع الذكر الأخرى إذا عملها ]وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ [[نوح: من الآية12] لأن البنين من الرزق ، وهذا الرزق كما هو في الدنيا ، فالبنين إذا كانوا صالحين ، كان رزقاً في الدنيا وفي الآخرة ؛ لأن امتداد الإنسان في حياته وبعد مماته ، فما هو ماله ؟ أيضاً أبناءه ، فجمع حسنتي الدنيا ، بسبب الاستغفار ، وهو نوع من الذكر ، فكيف لو اجتمعت أنواع الذكر . ولذا كان النبي e ، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومت أخر يقول : ( استغفروا بكم ، والله إني لاستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة) وهو رسول الله e غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأفضل الخلق وهو الشافع المشفع في المحشر ، وأول من يدخل الجنة ، وله حوض من شرب منه لا يظمأ بعضه أبدا ، في عرصات يوم القيامة ، وفي الجنة ، وله المنزلة العالية والرفيعة ، ومع ذلك يقول : ( استغفروا بكم ، والله إني لاستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة) وورد ( في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة ) هذا رسول الله e . إذن هذا من فضل الذكر ]يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَار[11]وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ[[نوح: من الآية11- 12] ثم رجع للمستمع ] وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَار[[نوح: من الآية12] أتى الرزق من جميع جوانبه ، ما قال : والله لا يمكن إلا بهذا السبب ، أو بهذا السبب الآخر ، ويمكن صناعات ، وزراعات ، اشتغلوا بهذا المنطلق . هذه جملة من فضائل هذا الذكر العظيم ، الذي يستطيعه الصغير ، والكبير والمتعلم وغير المتعلم ، والذكر والأنثى ، والمريض على السرير الأبيض كما يقولون ، والصاحي ، والذي في عمله وهو يشتغل ، والمرأة في مطبخها ، والإنسان في سيارته ، والعربي والعجمي ، والبنت في الحافلة وهي تتجه إلى مدرستها ، وهكذا . يعني في جميع المجالات ، ما في أي عذر ، حتى الذي لا يستطيع الكلام يذكر الله بقلبه فيشمله هذا الذكر . هذا باب عظيم ، والكلام فيه يطول ، لكن نكتفي بهذا منه . قال بعد ذلك : ( الصلاة نور) الصلاة نوع من الذكر ، وما شرعت إلا لذكر الله فلذلك كان من فوائد الذكر أنه نور في القلب ونور في الوجه ، قال سبحانه وتعالى ]وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي[[طـه: من الآية14] فالصلاة كلها ذكر ؛ لأن الذكر كما يكون بالسان يكون بالقلب والعمل ، فالصلاة نور في القلب لأنها تطهر القلب ونور في الوجه ، ولذلك ترى أن الإنسان المصلي دائماً وجهه وضاء ، وترى الإنسان من وجهه تحبه فإذا فتشت وجدته مصلي ، فالصلاة نور. والمقصود بالصلاة :الصلاة الحقيقية ، وكلما زاد منها العبد بما شرع الله – عز وجل – كانت له نوراً في الدنيا ، ونوراً في الآخرة ، ونورا في القلب ، ونورا في الوجه . قال بعد ذلك ( والصبر ضياء ، والصدقة برهان) نعم ، الصدقة ؛ لأن المال محبب للنفس ، واشد ما يملك الإنسان ماله ، فهو شحيح ، الأصل أنه شحيح بماله ، لأنه تعب عليه وبذل واجتهد ، فإذا أنفق من هذا المال كأنه ينزعه نزعاً من نفسه ، وبعض الناس قد يضحي بشيء من جسده ولا يضحي بشيء من ماله ، هذا يدل على حب التملك للمال . فإذا أخرج الإنسان من ماله بطوع نفسه وباختياره ، كان ذلك برهان ودليل على إيمانه بالله عز وجل ، ومن ثم تكفيه الآثار الأخرى للصدقة . ولذلك مثل الله الصدقة بالسنبلة ، هذه الحبة تكون سبع سنابل وفي كل سنبلة مائة حبة ، والله يضاعف لمن يشاء . لو أخذناه بالحساب الرياضي لا يمكن ، هذا ريال واحد أنت تتصدق به لا تعلم إذا خرج من إخلاص وبنفس طيعة وبدون منّ على هذا المتصدق عليه كم سيكون عندك يوم القيامة ، ولذلك قال : (والصدقة برهان) دليل على قوة إيمان الإنسان . (والصبر ضياء) الصبر بأنواعه الثلاثة التي ذكرناها ضياء للإنسان ؛ لأنه بالصبر يطيع العبد ربه ، بالصبر يكف عن المعاصي ، بالصبر يرضى بأقدار الله عز وجل ، بالصبر ينال مبتغاه . ولذلك جاء الصبر في القرآن في أكثر من تسعين موضعاً ، والنهاية ]يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ[[الزمر: من الآية10] ، والقائل من هو ؟ الله سبحانه وتعالى ، ما قال : قال المسؤول الفلاني ، ولا التاجر الفلاني يقول لك بغير حساب ، لو قال لك : بغير حساب بما يستطيعه ، وهو من هو في هذا الكون ، الله سبحانه وتعالى هنا يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب من الله سبحانه وتعالى . والباب الأخير هنا باب القرآن (القرآن حجة لك أو عليك) إذن معك سلاح ، هذا السلاح ما هو ؟ كتاب الله عز وجل ، القرآن حفظاً وقراءة ، وتدبراً ، وعملاً ، ودعوة إليه ، ودفاعاً عنه ، كل هذا يشمله قول ( والقرآن حجة لك أو عليك) فإذا عملت بهذا القرآن كان حجة لك يوم القيامة ، فهو يقودك ، ويكون لك قائداً خيراً يوم القيامة ، ( ويقال لصاحب القرآن : ارق وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها ) كما صح عن النبي e . أيضاً صاحب القرآن ليس حسنته لنفسه فقط ، وأول من ينال حسنة قاريء القرآن والداه (يوضع عليهما تاج الوقار يوم القيامة ) فيعرف أن ابنهما أو بنتهما كانا حافظين لكتاب الله – عز وجل - ، فيدل هذا على عظمة القرآن ، ولا غرابة في ذلك ، هذا كلام الله ، ما بالك لو كنت تردد بكلام واحد من عظماء الدنيا ؟ سيفرح ويقدمه . لكن ولله المثل الأعلى : فأنت الآن تردد كلمه وتقرأه وتحفظه ليلا ونهارا سرا وجهارا ، فالله سبحانه وتعالى يعلي منزلتك ؛ لأن هذا كلامه جل وعلا ، تكلم به وأنزله على نبيه e قرآناً يتلى إلى يوم القيامة . هذه جملة من أبواب الخير ، فيكون لك القرآن حجة لك ، أما إذا أدبرت عنه فسيكون حجة عليك ، وسيجزك في قفاك يوم القيامة إلى النار والعياذ بالله ، بل قد يوقعك في الدنيا . وما أحد تطاول على كتاب الله عز وجل إلا كانت نهايته بائسة في هذه الدنيا إلم يراجع نفسه ويتب إلى الله سبحانه وتعالى ، والحوادث التاريخية لمن تعرض لكتاب الله عز وجل ، فالله يغار ، يمهل ولكن لا يهمل سبحانه وتعالى ، فليتنبه إلى من يتعرضون لحفظ القرآن ، أو من يتعرضون لحفظة القرآن لذات القرآن فيتنبهون لمثل هذا الأمر . إذن هذه جملة أعمال يشل بها الإنسان أو بأحدها إلى الهدف النهائي الذي يجب أن يرسمه الإنسان لنفسه في هذه الحياة التي عبر عنها النبي e (كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقه) فاشتري نفسك وخلصها من النار ، أو توقعك في النار والعياذ بالله ، اشتري نفسك بهذه الأعمال الصالحة . إذن الهدف الخلوص من النار ، ودخول الجنة ، اسعى لهذا الهدف بأحد الأعمال الآتية ، أو بجميع هذه الأعمال أو بعضها وكلما زاد العمل فهو خير لك أضعاف مضاعفة عند الله سبحانه وتعالى ، نكتفي بهذا القدر من هذا الحديث . سؤال : قال e ( الحمد لله تملأ الميزان) ، هل المراد الحمد لله بذاتها أم (كلمة غير مفهومة 33:14) الذكر . أجاب فضيلة الشيخ : الظاهر من اللفظ أن الحمد لله ، بدليل أنه قال (سبحان الله تملأ ما بين السماء ) لكن لا يعني هذا أن بقية الأذكار لا حظ لها في الميزان ، لكن هذه ميزة للفظ الحمد لله . سؤال : ما سبب ذكر لفظ الصلاة مرتين بلفظين مختلفين : الأول ( الطهور شطر الإيمان) ، واللفظ الآخر ( الصلاة نور) . أجاب فضيلة الشيخ : الأول للطهور ، ليس للصلاة ، والثانية للصلاة . سؤال : هل من الجائز أن يقال في تفسير كلمة "الطهور" طهارة القلب من الغل والحسد وسائر أمراض القلب ؟ أجاب فضيلة الشيخ : الطهور من هذه الأمراض ، يعني التطهر منها . سؤال : هل الأجر على الذكر يختلف على حسب استحضار القلب ؟ أجاب فضيلة الشيخ : بلا شك أنه كلما استحضر الإنسان الذاكر بقلبه الذكر الذي يذكره فهو أولى من الذي يردد بدون استحضار ، مع أن الذي يردد بدون استحضار له أجره ، لكن كون اللسان يتعود على الذكر هذا خير وبركة ، لكن إذا استحضر الذكر فهو أعظم وأجل . سؤال : لا أذكر الله كثيراً بالتسبيح والأذكار ، ولكن أذكر الأخوات بالمحاضرات والبرامج الدينية ونتحدث في ذلك ، هل يعد هذا ذكراً ، وأنى اذكر الله في هذه الحال ؟ أجاب فضيلة الشيخ : هذا نوع من الذكر ، ذكر الله الجماعي أمام الناس هذا نوع من الذكر ، المحاضرة بذاتها إذا كانت في العلوم الشرعية هي ذكر لله – عز وجل – فهي نوع من الذكر ، لكن لا يعني هذا أنها تكتفي به عن الأذكار الأخرى الواردة ، هذه هي الزاد الحقيقي للإنسان ليؤدي بقية أعمال ، فهي التي تعطيه القوة ، كما أن السيارة تأخذ بنزين ، فبنزين الإنسان للقوة العملية هذا ذكر . شيخ الإسلام ابن تيمية ، كان يجلس من بعد صلاة الفجر إلى أن يرتفع الضحى كثيراً ، فيأتيه ابن القيم ويسأله لماذا جالس ؟ قال هذا حصتي ، يعني لبقية أعمالي في هذا الوقت . الأخت التي تلقي محاضرات وندوات وتدل الناس لا تكتفي بهذا ، فقد يقسوا قلبها مع كثرة هذا العمل فعليها وعلى كل إنسان أن يكون له جلسات مع نفسه لكر الله سبحانه وتعالى ، وقد شرع الله لنا أذكار الصباح ، والمساء وغيرها ، هي الزاد الحقيقي للإنسان ، فلا يكتفى بمجرد طلب العلم ، أو بمجرد المحاضرات أو التوجيه ونحو ذلك . سؤال : ما حكم من حفظ آية من القرآن ثم نسيها ؟ هل يكون هذا عليه ؟ أجاب فضيلة الشيخ : نسيان الحفظ إذا كان متعمد وبإهمال لا شك انه نوع من الحجة يوم القيامة على الإنسان ، لأنه أهمل كتاب الله عز وجل ، لكن إذا كان النسيان هذا مقدرة في الإنسان ، هو لا يستطيع هو (كلمة غير مفهومة27:25) ويقرأ ولكن ينسى هذا نوع من المدافعة ، نوع من المجاهدة للنفس فهو مأجور إن شاء الله على قراءته ومأجور على المجاهدة عندما جاهد عن نفسه عن النسيان ، أما إذا كان النسيان لإهمال كما هو واقع كثير من الناس لإهمال أو لا مبالاة فهذا نوع من الذين يكون القرآن حجة عليه . ( الـحديث الرابع والعشرون فضل الله عز وجل عن أبي ذر الغِفارِي -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلي الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه –عز وجل- أنه قال : ( يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي، وجعـلته بيـنكم محرما، فلا تـَظَـالـمـوا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أَكْسُكُم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضُري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أفجر قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ). [رواه مسلم]. ) هذا الحديث العظيم أخرجه الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله ، وما أخرجه مسلم عرفنا أن الأمة تلقته بالقبول . هذا الحديث يعج اللسان عن إيفاءه حقه ، والإمام أحمد يقول : لا أعرف لأهل الشام – لأن إسناده كله من الشام – أشرف من هذا الحديث لعظمة هذا الحديث ، وما حوى من المعاني الكبيرة الجليلة ، ولذلك كما أشرت ، مهما تحدث اللسان ، وكتب القلم لا يوفي هذا الحديث حقه ، لماذا ؟لأنه بتعلق بالمولى عز وجل ، ويرسم الطريق الواضح البين لعلاقة الإنسان بربه سبحانه وتعالى ، فيعرف الإنسان قدر به جل وعلا ، لكن نعطي بعض الإشارات في هذه الدقائق فإن لم نتمكن من إنهاءها نأخذ شيئاً في الدرس القادم إن شاء الله . الأمر الأول : فيه بيان عظمة الله –سبحانه وتعالى – كما بين الله – سبحانه وتعالى بهذا النداء اللطيف ( يا عبادي ) فنسب العباد إليه جل وعلا ، كونك تقول لابنك – ولله المثل الأعلى ، وأنا أحب الأمثال دائماً للتقريب – يا بني أعطني كذا أو لا تفعل كذا ليس مثل أن تقول : يا فلان ، فأنت لما تقول له يا بني ، نسبته إليك ، كأنه جزء منك ، لكن لما تقول يا صالح ، يا أحمد ، يا فلان ، أعطيته مجرداً . الله سبحانه وتعالى يقول (يا عبادي) نسب العباد إليه جل وعلا ، هذا النداء اللطيف بين لنا من خلال هذا النداء عظمته جل وعلا . إذن هو الهادي سبحانه وتعالى ، هو الرزاق جل وعلا ، هو الذي يطعم الناس ، ويطعم الخلق ، هو الذي يكسوهم ، هو الذي يغفر ذنوبهم إذا أخطئوا ، مع كل هذا لا يضره أن الإنسان لا يطيعه ، أو أن الإنسان يطيعه ، لا يضره أن الإنسان يعصيه ، ولا ينفعه أن الإنسان يطيعه ، فالحاجة إذن ليست لله عز وجل ، فالحاجة للإنسان ، ومع هذا هو الهادي وهو الرزاق جل وعلا ، وهو الغفار سبحانه وتعالى ، وهو الذي لا ينقص من مله شيء ولا يزيد من ملكه شيء ، ومع ذلك عدل جل وعلا لأنه يوم القيامة لا نحسبكم إلا على أعمالكم ، لم تحاسبوا إلا على أعمالكم . فإذن فيه بيان عظمة المولى جل وعلا ، وإذا تمثل الإنسان عظمة الله في هذه الحياة سهل عليه كل شيء ، وهان عليه كل شيء ، وارتفعت نفسه على أعالي الأمور فلا تنظر على سفاسفها ، والأمور الدنيئة فيها فتعلق بالمولى جل وعلا ، كيف ذلك ؟ يطلب الهداية من الله ، ليس من أحد ، يطلب الرزق من الله ليس من أحد ، يطلب الإطعام والكسوة من الله سبحانه وتعالى ليس من أحد ، أخطأ يطلب المغفرة من الله جل وعلا ليس من أحد ، إذن ارتبط بالله سبحانه وتعالى فهمته عالية جداً . الأمر الثاني : هذا فيه تسلية للفقراء ، للمساكين ، لعامة الناس ، للمرضى ، للمستضعفين ، للمقهورين ، للمظلومين ، لنهم يلجئوا إلى الله سبحانه وتعالى . انتبهوا ! من هو المطعم ؟ من هو الذي يكسوا الناس ؟ من هو الرزاق ؟ من هو الذي يشفي الناس ؟ من الذي يغفر الذنب ؟ الله سبحانه وتعالى . فلا يتعلق الإنسان بغيره جل وعلا ، إنما على سبيل الأسباب يفعل . الأمر الثالث : الله شبحاه وتعالى افتتح (حرمت الظلم على نفسي) ومن عدالته جل وعلا (كلمة غير مفهومة 45:37)في النهاية ختم الحديث بحسب أعمالكم (فلا تظلمو) . إذن حرمت الظلم على نفسي فالله عدل ، فلا يظلم الناس مثقال ذرة ، ولذلك جاء في قوله سبحانه وتعالى ]إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئ[ [يونس:44] . فالله سبحانه وتعالى لا يظلم ، ولذلك جعل عاقبة الظلم وخيمة ، فالظلم ظلمات يوم القيامة ، والظلمة ضد النور ، إذا ارتكب الإنسان هذا الظلم فكانه سار في طريق مظلم ولذلك إذا أخذ الظالم أخذه الله جل وعلا أخذ عزيز مقتدر . ولشدة هذا الظلم يقول الله لمعاذ لما أرسلة لمهمة الدعوة إلى الله نهاه عن الظلم ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ، ولذلك جاء في الحديث الآخر ( دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجرا ) ففجوره على نفسه لكن كونه مظلوماً دعوته مستجابة (فلا تظالمو) . فإذن هنا تحريم الظلم ، والظلم يكون على النفس ، يكون على الأسرة ، يكون على الآخرين : يكون على النفس بالخلل في توحيد الله ، ولذلك لما أوصى لقمان ابنه قال ] يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ[[لقمان: من الآية13] . إذن كل معصية ظلم ، وأعظم الظلم الشرك بالله . وظلم الأسرة ، ولا يكون بقلة الأكل والشرب والقسوة فقط ، هذا نوع من الظلم إذا كان قادرا ، لكن الظلم الأعظم هو تركهم وعدم تربيتهم على ما يوصلهم إلى الجنة ويبعدهم عن النار . ولذلك قال e (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) . والظلم يكون للناس عموماً بالاعتداء عليهم ، على أجسادهم على أموالهم ، على أعراضهم ، بتحميلهم ما لا يطيقون ، ظلم الناس يعضهم لبعض ، ظلم العمال ، ظلم الخدم ، ظلم الخادمات ، ظلم الشركا في الأموال ، ظلم الموظفين ، ظلم الموظف لعمله فلا يؤدي عمله خير الأداء ، جمعته هذه الكلمة ( فلا تظالمو) . من هذا الحديث أيضاً : أن الناس بحاجة إلى اله –سبحانه وتعالى – فقراء دائماً ، فلذلك قال الله سبحانه وتعالى (فاستهدوني أهدكم ، واستطعموني أطعمكم ، واستغفروني أغفر لكم ) اطلبوا الكساء أكسكم ، فإذن الإنسان بحاجة دائمة إلى الله – سبحانه وتعالى - ، فهذا ينفي الغرور ، ينفي الكبر ، ينفي عن النفس أنها استغنت عن الله سبحانه وتعالى ، بينما العباد فقراء إلى الله – سبحانه وتعالى - ، فما دام العبد فقير إلى الله فليلجا إلى الله دائماً وأبداً ، ولذلك جاء في الدعاء ( رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين) كم من الزمن طرفة عين ؟ لا تحصى في الزمن ، ومع ذلك لو وكل إلى نفسه طرفة عين وكل إلى ضعف وخور وهلاك . فإذن الفقير إلى الله سبحانه وتعالى فيطلب هذه الأمور من الله جل وعلا . مما يفيده الحديث أيضاً : أن الإنسان جبل على الخطأ ، والتقصير ، وكيف العيب في ذلك ؟ لن هذا طبيعة البشر ، يخطئون ، يذنبون ، يقصرون ، وهذا فيه تسلية للبشر الذين يخطئون ويقصرون ، ليس العيب في ذلك ، العيب في أمرين : إما في تقصد الخطأ ، وإما في الاستمرار فيه على الخطأ ، هذا هو العيب . ولذلك جاء في الحديث ( كل بني آدم خطاء ، وخير الخطاءين التوابون ) ، فلذلك يجب على العبد أن يسرع إلى التوبة ,إلى تصحيح الخطأ الذي وقع فيه ، فيطلب المغفرة من الله – سبحانه وتعالى - . أيضاً مما يفيده هذا الحديث : أم الله غني عن العالمين ، لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصين ، فإذن من المستفيد ؟ العبد نفسه ، أنت لا تقدم لله ، لتعطي الله سبحانه وتعالى عن ذلك ، إنما أنت تنفع نفسك ، لذلك الإنسان يتكبر على ماذا ؟ على الله ؟ لما يشح بماله ، هذا مال الله ، يشح به ! مآله إلى ماذا ؟ أنت ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبسن فأبليت ، إنما هي أرصدة في البنوك ونحوها ولا تستمتع بها ، غلا ما أكلت في الدنيا واستمتعت به ، وإلا ما ادخرته لك في الآخرة عند الله – سبحانه وتعالى - . فإذن ما دام أن الطاعة لا تنفع الله سبحانه وتعالى ، والمعصية لا تضره ، إذن تنفعك أنت وتضرك أنت ، فطع الله جل وعلا واستمر في طاعتك لله وأسأل الثبات على ذلك ، كذلك اجتنب معصية الله جل وعلا . ثم من كان كذلك : هذا يدل على عظمة الملك والقدرة لله سبحانه وتعالى ، فالله واسع الملك ، إذا كان لا تضره معصية العاصي ولا تنفعة طاعة المطيع ؛ إذن اطلب العفو من الله في جميع أمورك ، ارتبط بالله – سبحانه وتعالى – في جميع حالاتك ، فلا تحيد يميناً أو يساراً . مما يفيده الحديث أيضاً : أن الإنسان مسؤول عن نفسه ، وسيحاسب على ذلك ، حساب عدل ، ]فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ[ [الزلزلة:7] ، ذرة ، اصغر شيء في الكون ، ]وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[ [الزلزلة:8] ، ولذلك جاءت عدد من الآيات في بيان هذا المعنى العظيم ، أنك مجازى على أعمالك ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر ، فاحرص على الخير واجتنب الشر ، واعلم أن كل شيء محاسب عليه ، والله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى ، يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء . بعض الشاشات أحيانً تعرض بعض الحيوانات في البحار الدقيقة ، في أعماق البحار ، يقول الإنسان : سبحان الله من الذي يحصي هؤلاء ، هذه المخلوقات من الذي يرزقها ؟ الله سبحانه وتعالى . إذا كان يعلم السر وأخفى ، الإنسان لا يستحيي من نفسه عندما يعصي المولى جل وعلا ، عندما يرتكب أمراً من الأمور . هؤلاء الذين يصون الله جهاراً نهاراً ، ولا يعصونه بالمعاصي الصغيرة بل بالمعاصي الكبيرة ويتباهون بذلك وانقلبت عند كثيرٍ منهم السيئات إلى حسنات ، تجد الإنسان يفاخر أحيانً بسيئته ، يفاخر بعمله السيء ، لماذا ؟ لأنه يقلد فلاناً أو يقلد المستمع الفلاني ، أو لأنه حاد لله ورسوله بهذا العمل ، فأصبح مثلاً الاختلاط مشروع ، أصبح السفور بالنسبة للمرأة مشروع ، أصبح ترك الصلاة عند كثير من الناس مجاملة لبعض الناس ، هذه الكبائر العظيمة وأمثالها ، كيف لا يستحيي منها الإنسان ؟ والإنسان إذا جرح في يده جرحاً سهلاً لا ينام ، فما بالك غداً عند الله سبحانه وتعالى ، فما بالك بأعظم من هؤلاء الذين يستهزئون بالله أو بشرعه ، أو بكتابه ، أو بنبيه عليه الصلاة والسلام ، فهؤلاء أعظم واعظم ، وما بين هؤلاء الذين يعملون المعاصي تلو المعاصي ، من غيبة ونميمة وكذب ، وبهتان وزور ، وأكل أموال الناس بالباطل ن أو الذين يعلنون الحرب على الله عز وجل ، ويقولون : ها نحن أبطال نحاربك يا ربنا لأنك أعلنت الحرب على أصحاب الرب ، نحن نتعامل بالربا ، فهؤلاء أعلنوا الحرب على الله ، لأن الله قال : ] فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ[[البقرة: من الآية279] ألا يستحي هؤلاء من الله سبحانه وتعالى الذي يجازيهم على الذرة إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، فعلى الإنسان أن يحاسب نفسه في هذه الدنيا قبل أن يحاسب ، وإلا هو ماشي في القطار وسيتوقف قطاره في يوم من الأيام ، ويقال : فلان مات ، فحمل على ظهره ، إن خيرا فخير ، إن شرا فشر . أخيراً : هذا الحديث يعتبر من الأحاديث القدسية لأن النبي e رواه عن ربه عز وجل ، والأحاديث القدسية هي وحي من الله عز وجل لكنها بألفاظ النبي e ، وتفترق عن القرآن ، أن القرآن متعبد بألفاظه ، والحديث القدسي غير متعبد بألفاظه ، القرآن هو الذي يتلى في الصلاة ، ويعتبر الحديث القدسي ليس كذلك ، وهناك فروق أخرى . نكتفي بهذا . سؤال : من الناس من يغدو ويروح ذاكرا لله عابدا شاكرا ، بعكس ذلك من الناس من يزهو بتجارته ، بعمله ، فتجده ذات مرة يصاب بمصيبة أو كارثة أو يخسر في مساهمة ، أو مناقصة ، أو من هذه الأشياء ، فتجده يتذكر الله فقط في وقت الشدة ، أوليس كان الأفضل أن يتذكر الله عز وجل في الرخاء فيكون الله عز وجل معه في الشدة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : بلا ، أحسنت ، مداخلة طيبة ، وهذا أيضا يذكرنا بحديث السابق ( احفظ الله حفظك ، تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) الإنسان إذا ذكر الله في حالة رخاء وقوته وشبابه ، ذكره الله في حال ضعفه وفقره ومرضه وكبره ، فيذكره الله سبحانه وتعالى بمعنى يحفظه في هذا الأحوال العصيبة بالنسبة له ، فالإنسان يلهو في وظيفته ، يلهو في أعماله ، في أهله ، في تجارته ، وعليه أن يتنبه ، ومن أفضل ما يعين الإنسان على ذلك برمجة اليوم والليلة على الأعمال المختلفة ، وهذا يعين الإنسان ويضع فيه الحد الأقل الذي لا يجوز التنازل عنه ، وما زاد عليه خير وفضل . سؤال : هل يجوز أن أعمل أي عمل في البيت أشتغل أو كدة ، واستمع للقرآن ؟ أجاب فضيلة الشيخ : نعم الأخت تسأل عن العمل والقرآن يتلى في الإذاعة أو في المسجل هذا لا لأن ]وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُو[[الأعراف: من الآية204] وإنما ممكن مع العمل هي تتلوا من حفظها أو العامل يتلوا من حفظه أو تذكر الله سبحانه وتعالي بلسانها أو بقلبها لكن أن يقرأ القرآن وهي لاهية عنه فلا . سؤال : كيف يكون قضاء الصلاة إذا كانت مجتمعة يعني كثيرة بقدر متين يوم هل يعني الواحد يترك النوافل أو يعني بحسب وقت الفراغ ، وبالنسبة للكفارات الأيمان هل الإنسان للإنسان يعني أجر إذا أداها ؟ أجاب فضيلة الشيخ : تقول متي يكون قضاء الصلاة الفائتة المجتمعة أولا لا يجوز أن تفوت الصلاة على الإنسان إلا لعذر والعذر من سفر أو مرض فإذا اجتمع يعني جاء العذر وسفر أو مرض السفر معروف يجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء أما المرض قد الإنسان يغمي عليه قد لا يستطيع يكون في عملية ونحوها فإذا معاني الصلاة الصلوات المجتمعة فعليه أن يقضيها مرتبة ، مثلا فاته اليوم يبدأ الفجر الظهر العصر المغرب ، مشتهر عند الناس أن يقضي الفجر مع الفجر ، الظهر مع الظهر هذا ليس بسليم السليم أن تقضى مرتبة بحسب الاستطاعة ، هل يترك النوافل لا شك أن كل ما استطاع أن ينهي الفرائض فهو أولى لأن الفرائض سيحاسب عليها أما النوافل فزيادة خير . نعم كفارة الإيمان هي طاعة لله سبحانه وتعالي وهي من يعني الله سبحانه وتعالي شرعها لتكفر الذنوب فإذا كفر عن يمينه بعد الوقوع فيها حين إذن يثاب بإذن الله عز وجل . سؤال : بما تنصح زميلك الغافل عن قراءة القرآن ؟ أجاب فضيلة الشيخ : لا شك أن هذا من عد التوفيق للإنسان إذا غفل عن كتاب الله سبحانه وتعالي ولذلك قلنا أثناء الكلام مما يعين الإنسان في هذه الحياة أنه يبرمج يومه وليلته فيكون ضمن مواد البرنامج أن يكون له حزب من القرآن يواظب عليه . سؤال : كيف نكسب الحسنات إذا لم نجد ما نتصدق به ؟ أجاب فضيلة الشيخ : أي نعم المال باب من الأبواب لكن الأبواب الأخرى كثيرة الذكر باب ، القرآن باب طاعة الوالدين بر الوالدين باب صلة الأرحام باب ، دعوة الناس إلي الخير باب ، الإحسان إلي الناس باب ، الإحسان إلي الجيران باب ، الكلام الطيب باب الدعاء للنفس وللأسرة وللمجتمع وللمسلمين باب ، العمل بطاعات اللله سبحانه وتعالي كلها أبواب متعددة . سؤال : هل من شرط فعل الخير أن يكون كثيرا ، أرجو توضيح ذلك ، وكيف تنصر أخاك المظلوم وكيف نتقي دعوة المظلوم ؟ هل فعل الخير بالكثرة أو بالقلة فعل الخير ليس بالكثرة ولا بالقلة لكن هو المصدر وقوة الطاعة الإخلاص بهذه العبادة التي يقوم بها الإنسان والكثرة لها مجالاتها مثل الوتر إحدى عشر ركعة لا شك أنها أفضل من سبع أفضل من تسع أفضل من ثلاث ولكن الذي يأتي بإحدى عشر وهو لاهي وساهى ليس أفضل من الذي يأتي بثلاثة أو بخمس بإحضار قلب وشعور وخشوع . الظلم شديد قال النبي e اتق دعوة المظلوم فليحذر من الظلم . سؤال : ممكن نستعمل الأربعين النووية بشرح محمد بن صالح العثيمين ؟ أجاب فضيلة الشيخ : شرح الشيخ بن عثيمين رحمه الله ورفع درجته وجزاه خير ما يجزي عالما عن الناس يعني شرح الأربعين ،الأربعين لها شروح منها شرح الشيخ لا بأس بالمراجعة فيها . سؤال : هل يقصد بقارئ القرآن الذي يرتقي في الآخرة هو من يحفظ القرآن عن ظهر قلب أو من يكثر من تلاوته ولا يحفظه ؟ من يحفظ هل يكون يوم القيامة مثل الذي يقرأ مثل الذي يحفظ ، المراد القراءة وإن كانت بحفظ كان أولي . سؤال : إذا كان في القلب كره لبعض الصفات أو أفعال بعض الأخوة في الله التي لا تمس الشريعة في شيء ، فهل هذا يعتبر من البغض لهم أو النفاق معهم في المعاملة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : تسأل عن كره لبعض الأفعال التي لا تمس الشريعة إن كانت أفعال سيئة وسلبية فينبغي كره الفعل وتحب الإنسان حال فعله لهذا الفعل ، وهل يقدح هذا في النظرة إلي الإنسان إن كان فعل سيئ فلا يقبح ، لكن إن كان لمجرد العادات والأحوال فيحاول الإنسان ألا يكره الآخرين لمجرد أفعال مباحة . سؤال : هناك من يكتفى بالذكر ويعتبره كافي للأخذ بالأسباب الواردة في شرح الحديث الأول فما حكم ذلك . سؤال : الأذكار البدعية ما حكمها لو سمحت ؟ سؤال : الظلم من طرف الأولاد ما تحكم فيه يعني ما أدري تطلب شيء خاف إني ظلمت فيه ؟ أجاب فضيلة الشيخ : تسأل عن الأجهزة التي تورد للأولاد ولا تتحكم بها ، لا إذا كان لا تتحكمين بها وفيها خطورة على الأولاد هذا من الظلم له ، لكن إذا أتيتى بجهاز فتحكمي به فإذا كان الولد كبيرا تجاوز السن الذي يتحكم فيه فحين إذن يرشد ويدل ويدعى ويوجه بالإضافة إلي ما حمله في تربيته السابقة . سؤال : ما حكم من يصلي في البيت والمسجد قريب دون عذر ؟ حكم الصلاة في البيت والمسجد قريب من صلي في البيت والمسجد قريب فقد ظلم نفسه سواء كان قلنا صلاة الجماعة واجبة وهو القول الراجح يعني الراجح عندي فيما قرأت وهو الذي تدل عليه مختلف الأدلة من القرآن ومن السنة فصلاة الفريضة في المسجد جماعة تجب على الإنسان المقيم ، فإذا صلي الإنسان في بيته فصلاته صحيحة لكن ظلم نفسه بترك الواجب وإن لم يقل بالواجب كما قال بعض أهل العلم فقد حرم نفسه خيرا كثيرا من أجر خمسة وعشرين درجة والدرجة كما بين السماء والأرض ، والأرض أي سبعة وعشرين درجة كما في بعض النصوص . سؤال : إذا كان الإنسان بالدعوة إلي الله بالعلم وكان يخسر إذا بذل المال هل يأخذ أجر الداعية ، يعني نحسب أجر اللي يأخذوه الشيوخ واللي ينشروا العلم بلسانهم إذا . أجاب فضيلة الشيخ : نعم هي تمارس الدعوة والذي يبذل المال كل له أجره فإذا بذل المال في الدعوة إلي الله كسب بذل المال في الخير وكسب الدعوة إلي الله لأن الدعوة تكون باللسان ، تكون بالعلم ، تكون أيضا بالكتاب الذي يبذل ، تكون بكفالة داعية ، تكون بكفالة طالب علم ، كل هذا من بذل المال في هذا فله اجر الدعوة إلي الله عز وجل . سؤال : سمعت الشيخ يقول الاستماع للقرآن والإنسان يعمل ما يجوز ، طيب أنا مدرسة وأصحح وأضع القرآن يعني استمع للقرآن في المسجل أولا الإنسان يحب يسمع قرآن ، ثانيا ما أحب أسمع الكلام لا يكون فيه نميمة ألتوي يعني عن الكلام هذا وأحيانا يكون علشان بعض الأشياء أكون حفظتها أتابع معها لكن ممكن التهي عن القرآن ؟ أجاب فضيلة الشيخ : تقول أنا أستمع القرآن وأنا أصحح لم يجعل الله لرجل من قلبين في جوفه إما أن تصححي وتشتغلي بالتصحيح وإما أن تشتغلي بالقرآن والاستماع إليه فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه والدليل على هذا لو كان عندك صديقة وصارت تتكلم وتقص عليكى قصة وأنت تصححين مثلا ولم تنتبهي لها ما موقفها لا شك أن موقفها سيكون يعني تترجع من هذا الموقف فالله سبحانه وتعالي قال ]وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُو[[الأعراف: من الآية204]يشتغل القلب بشيء أخر ولا اليد ولا الأشياء الأخرى ، وتبعد عن مجالس اللهو والغيبة هذا بشيء أخر بأي شيء أخر بمحاضرة بكلام أخر . سؤال : بالنسبة لزميلة لي كانت تسبح وتذكر الله كثيرا تقول قلت في يوم هذا للناس تقول من ذاك اليوم انقطعت عن ذكر الله فأنا ما أدري ويش أنصحها يعني كيف ممكن أنصحها ؟ أجاب فضيلة الشيخ : تقول مليت عن الذكر ل يمل الله حتى تملوا كما ورد في النص فعلى مثل هذا أن تستغفر الله سبحانه وتعالي وتعلم أن تأخذ أمورها بشيء من القسط والشيء الذي يحتمل ( خير العمل أدومه وإن قل ) ولكن يفعل الإنسان دفعة واحدة ثم يقول مليت مثل هذه الأخت فعلى هذه الأخت أن تستغفر وتتوب فالله سبحانه وتعالي يتركها ويكلها إلي نفسها عندما تترك ذكره سبحانه وتعالي وتقنع أيضا بأن الحياة مجاهدة مع الشيطان ، والشيطان يطرده الذكر وأيضا خذي من الأعمال ما تستطيعين للمداومة عليه وإن قل هذا العمل ، كون الإنسان يداوم مثلا في الوتر على ركعة أو على ثلاثة ركعات ولا ينقص منها خير من أن ليلة يصلي إحدى عشر وثلاث أو أربع ليالي لا يصلي ، أو يصوم خمسة أيام أو ستة أيام في الشهر وخمسة أشهر لا يصوم فإذن خير العمل أدومه وإن قل والاستمرار فيه خير كثيرا . سؤال : بالنسبة للذكر عن طريق المسبحة ؟ أجاب فضيلة الشيخ : اختلف فيها أهل العلم لم يأتي فيها نص يعني قاطع وإنما لا شك لو سبح بيده سبحان الله والحمد لله والله اكبر بأنامله أو بأصابعه فهو أولي لأن هذه اليد ستشهد لك يوم القيامة أو ستشهد عليك فكون أنك تسبح بيدك أولى ، بعض الناس يقول على السبحة تساعدني في العد ، المسبحة تجعلني أتعود عليها ، نقول لا بأس إن شاء الله وإن كان بعض أهل العلم لا يرى جواز ذلك لن على الأصل أنها مستوردة ، ولذلك يعني أن الذي نراه أن يشتغل بيده . الأذكار البدعية نعم سميت بدعية لأنها مبتدعة مخلوقة مخترعة فالذكر عبادة إلي الله عز وجل والعبادات كما سبق معنا أنها توقيفية لا يعبد الله إلا بما شرع الله سبحانه وتعالي وهذا باجمال ، والأذكار البدعية كثيرة إما أن يذكر الله بغير ما ورد عن الله سبحانه وتعالي مثل هو هو هو هذا ما المقصود ، هو ضمير من الضمائر فبعض الناس أي كذا الله ، الله ، الله ماذا يعني الله ما هو الله أكبر الله أعظم من الناس ، لا إله إلا الله وهكذا فإذن فتذكر بالأذكار البدعية لأن الشيطان يحب هذه الأذكار البدعية . سؤال : هل قراءة الفاتحة تجزء عن الذكر ؟ أجاب فضيلة الشيخ : هل تغني الفاتحة عن الذكر لا كل في بابه الفاتحة في بابها كما هي في الصلاة كما هي في الرقية الشرعية ، كما هي في أذكار الصباح والمساء لكن لا تغني عن الأذكار . نبدأ لها بمسألتين مهمتين مسألة : المسألة الأولى الاكتفاء بالذكر على الأسباب لا ، الذكر هو سبب والأسباب المادية الأخرى يفعلها الإنسان ما دامت مشروعة لأن الله سبحانه وتعالي أمرنا بذلك والنبي صلي الله عليه وسلم عمل بذلك فنحن نقتدي بع عليه الصلاة والسلام ونمشي في ضوء الشريعة ، نجمع النصوص بعضها مع بعض مع أن للذكر وكذلك هوى الذكر لا يعني ترك الأسباب عمر رضي الله عنه دخل المسجد فوجد رجلا يصلي ويقرأ قال من يعني سأله من الذي يجلب لك الرزق ومن الذي يأتي لك بالطعام قال أخي قال أخوك خيرا منك فالذكر في بابه وفعل الأسباب في بابها . سؤال : بالنسبة للذكر في الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير من لديهم همة حتى يكمل الثلاثة والثلاثين أو المائة ويقول لا إله إلا الله محمد رسول الله يكمل المائة فتجده لا يتأمل ، هل يجب عليه التأمل في الذكر والتأني ؟ أجاب فضيلة الشيخ : مثل ما قلنا قبل قليل قلنا استحضر القلب كان أولى لكن الذي يسرد أيضا فيه خير إن شاء الله ، لكن كل استحضر أولى ، واستحضر بمعني يدرك ماذا يقول يقول سبحان الله ويدرك ماذا يقول وهكذا . سؤال : بالنسبة لبعض الناس يرتكب الكبائر ويظن أن العمرة تكفر هذه الكبائر فتجده باستمرار يعني يذهب ويأتي بعمرة ، ما نصيحتكم لأمثال هؤلاء ؟ أجاب فضيلة الشيخ : أولا الذي يرتكب الكبائر ونحوه من الذين يعصون الله سبحانه وتعالي عليهم أن يجتنبوا الكبائر أولا لأنهم لا يضمنوا متى يفقدوا حياتهم فيموتون على هذه الكبائر والعياذ بالله ، هل بالعمرة أول لا ، الأمر الثاني أن الأعمال الصالحة ومنها العمرة لا تكفر إلا الصغائر فالصغائر التي تكفرها الأعمال الصالحة لأن الله سبحانه وتعالي اشترط في الكبائر أن يتوب الإنسان من الكبيرة فالكبيرة تحتاج إلي توبة مستقلة ، ترتب على بعض الكبائر حدود ويترتب على بعض الكبائر عقوبات معينة ويترتب على بعض الكبائر عقوبات في الآخرة فهذه تحتاج إلي توبة مستقلة ، يعني يندم على فعل الكبيرة وأن يعزم إلا يعود إليها مرة أخرى هذا هو التوبة من بعد الإقلاع منها يندم عليها ويعزم ألا يعود إليها مرة أخرى جنبنا الله وإياكم المعاصي صغارها وكبارها . وصلى اللهم ولم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كتاب الأربعين حديثا النووية ( أرجو التثبيت ) | عبد الرحيم | القرآن الكريم والسنة النبوية | 15 | 26 -12 -2007 09:53 PM |
| تعليم برنامج الفوتوشوب عن طريق عرض فديو | أبو الأبطال | الجـرافـيـكس و التـصـامـيم | 13 | 18 -11 -2007 07:46 PM |
| علم الحديث وأقسامه وأنواعه ( موضوع مهم ) | ابوسالم | القرآن الكريم والسنة النبوية | 8 | 16 -03 -2007 04:42 PM |
| مادة الحديث -المستوى الاول- الدرس العاشر | أبو الأبطال | القرآن الكريم والسنة النبوية | 1 | 22 -10 -2005 01:26 AM |
| مادة الحديث -المستوى الاول- الدرس العاشر | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 0 | 15 -09 -2005 09:40 PM |
|
الساعة الآن 06:29 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |