منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
رمضانيات قسم خاص بشهر رمضان الفضيل |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||
|
من أهم العلامات التي تستطيع من خلالها معرفة قبول صيامك , أن تتبع الحسنة بالحسنة , فإتيان العبد بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها وأن يقرر الابتعاد عن المعاصي وكل ما يغضب الله (من نمص أو ربا أو غيبة أو تبرج وسفور أو غيره) دليل على رضي الله عن العبد , وإذا رضي الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية. ، يقول الله جل وعلا : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ) فصلت30-31 , إذاً ركاب الاستقامة مستمر من شهر رمضان إلى شهر رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الصلاة إلى الصلاة ورمضان إلى رمضان والحج إلى الحج مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ". واعلم أن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملاً ثبتوه " أي داوموا عليه، رواه مسلم .
وإليكم هذه النصائح التي من خلالها يمكن أن تعينكم – بإذن الله - على الاستقامة والبعد عن الفتور بعد رمضان : النصيحـــة الأولـــــى: احذر شيطانك بعد رمضان, نحن بذلنا مجهوداً كبيراً خلال رمضان ، فمن بيننا شباب رجعوا إلى الله، ومن بيننا من لبست حجابها... كان الشيطان مأسورا وقد فك من أسره بعد مغرب آخر يوم رمضان وهو الآن في منتهى الضراوة، هدفه أن يضيعك ويسلط باقي شياطين الإنس عليك لإفسادك لأنك هدمت في شهر واحد ما أنجزه الشيطان خلال سنوات. لهذا فهو في حالة من الغضب والثورة. ما أقوله هذا يحدث بعد كل عمل صالح وبعد كل عمرة أو حج تتكرر نفس القصة، فبعد أن يعود الإنسان من العمرة تراه يرتكب معصية في حجم المصيبة . هذه قاعدة الشيطان.. بعد أعمال الطاعات القوية يبذل من المجهود أضعاف ما كان يبذل. استمع إلى قول الله عز وجل : (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه، إلا فريقاً من المؤمنين). الشيطان يريد في أول يوم بعد رمضان أن يضيع عليك رمضان كله، حتى يؤدي ذلك إلى إحباط مدمر. فتقول لنفسك أنا لا فائدة مني فبعد أن صمدت رمضان كله أضاعتني الفتنة في يوم واحد، ويدفعك اليأس والإحباط إلى الاندفاع في المعصية يوم العيد بل وفي ليلة العيد. الشيطان يريد أن يوقعك في جريمة حتى يكون الإحباط مروعاً فتشعر أنك ضعيف جداً وتيأس من قدرتك على عبادة الله. لماذا نصرت إبليس؟.. لماذا جعلته يفرح فيك؟ وهل سيخيب ظنه فيك هذا العام؟ وهناك آية أخرى تقول: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا). أنت تغزل طوال شهر رمضان توبة وإيمان ودعاء وصلاة وصدقة وقرآن، فهل تفك هذا الغزل في نهاية رمضان بإشارة من الشيطان الذي يتصيد أي زلة وينفخ فيها لكي يضيع حلاوة القلب؟؟ عندما تقابل أول معصية امسك نفسك .. كن يقظاً عند الأسبوع الأول بعد رمضان . لو أمسكت نفسك في الأسبوع الأول سوف تتغير طريقة إبليس معك فالشيطان يلتقطك وأنت في حالة استرخاء ما بعد رمضان، فمن ناحية أنت في استرخاء ومن ناحية أخرى يندفع الشيطان إليك بكل قوته فتقع. أمسك نفسك عن المعصية الأسبوع الأول بعد رمضان تزداد ثقتك بنفسك، هذا عن تجربة وسوف تكمل المشوار بإذن الله. تعامل مع من حولك في الأسبوع الأول بعد رمضان بنفس الرحمة . الشيطان يضغط بالمعاصي الكبيرة في الأسبوع الأول بعد رمضان لكي يضيع الحلاوة الموجودة بالقلب حلاوة الإيمان. وتراه يصور لك أنك خارج من صوم رمضان متعباً وقد بذلت ما فى وسعك!!!! والآن عليك أن تستريح!!!! أحذر هذا الوهم وأعلم أنه لا توجد في الدنيا راحة، وأنك لن تستريح إلا في القبر ثم في الجنة بإذن الله. سئل الإمام أحمد ابن جنبل: متى يجد العبد طعم الراحة؟ .. فقال: عند أول قدم يضعها في الجنة، أما ما قبل ذلك فلا راحة. كما قال سبحانه وتعالى: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه). نحن عرفنا خطة الشيطان، سيعمل على أن يوقعنا في الكبائر في ليلة العيد وأول أيام العيد. لو صمدت أول أسبوع سوف تكمل بإذن الله، فهدف الشيطان أن يدخلك قعر جهنم، والله عندئذ سوف يأخذ بيدك ويعينك لأنه لمس منك الصدق. النصيحـــة الثـــانـــيـــة : يجب أن يكون العبد مستمر على طاعة الله , ثابت على شرعه , مستقيم على دينه , لا يراوغ روغان الثعالب , يعبد الله في شهر دون شهر , أو في مكان دون آخر , لا وألف لا !! بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام , قال تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك) هود 112 . فإياك أن تهبط من الهمة العالية. بعد صلاة العيد ستعود متعباً إلى بيتك وتنام، ومن المحتمل أن تفوتك صلاة الظهر، ومن المحتمل أن تستيقظ عند العصر ولا تنزل إلى المسجد، ومن المحتمل أن تخطف المغرب بفتور، ويا خوفي لو ضاعت منك العشاء أو أول يوم العيد لا تقرأ القرآن، ولو فاتك فجر ثاني أيام العيد وفجر ثالث أيام العيد ولم تقرأ القرآن في الأسبوع الأول لن تمارس الطاعة بقية الأيام. لا أنا أو أنت نستطيع المحافظة على المستوى الإيماني الذي حققناه، إنما المطلوب ألا تنزل عنه في الأسبوع الأول، هذا الأسبوع الذي يري الله فيه مدى صدقك. فما هو الحد الأدنى الذي ينبغي الحفاظ عليه من الثروة الإيمانية بعد رمضان: 1) استمرارية الصلاة في المسجد للرجال , والصلاة على وقتها للنساء : ولو كنت لا تصلى في المسجد خلال شهر رمضان، أو تأخر الصلاة , فاحرص على الصلاة على وقتها وفي المسجد الأسبوع الأول بعد رمضان . ولو صليت ثلاثة فروض من الخمسة في المسجد فأنت ناجح في الامتحان ولابد أن تصلي أيام العيد الثلاثة في المسجد جماعة. 2) صيام الستة من شوال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" . 3) وأكثر من الشكر والاستغفار أن وفقك الله لصيام رمضان وقيامه , وداوم على ذكر الله ولو خمس دقائق كل يوم : فإن الله عز وجل قال في آخر آية الصيام : ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون ) البقرة 185 , والشكر ليس باللسان وإنما بالقلب والأقوال والأعمال وعدم الإدبار بعد الإقبال . 4) ادع الله كل يوم ولو دقيقتين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته في الدنيا وإما أن تدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا يا رسول الله إذا نكثر قال الله أكثر" . 5) قراءة القرآن : ابدأ ختمة جديدة للقرآن الكريم بعد رمضان حتى ولو قرأت كل يوم عشرة آيات فقط. 6) تدريب النفس على المحافظ على أداء النوافل الراتبة قدر المستطاع وهي : ( ركعتان قبل صلاة الفجر, 4 ركعات قبل صلاة الظهر وركعتين بعدها , ركعتين بعد صلاة المغرب , وركعتين بعد صلاة العشاء ) , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة" . 7) تنفيذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، ونوم على وتر . - صيام ثلاثة أيام من كل شهر : وذلك بصيام يوم الاثنين 3مرات , أو الخميس 3مرات , أو أول اثنين و خميسين , أو الأيام البيض وهي : 13- 14- 15 من كل شهر عربي . - أداء صلاة الوتر : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، أَوْتِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ) . - المحافظة على أداء صلاة الضحى ولو ركعتين كل يوم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) , صحيح رواه مسلم . 8) المداومة على أداء صلاة الليل ولو ركعتين : قال رسول الله " : صلى الله عليه وسلم ينزل الله تعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" متفق عليه . 9) الصحبة الصالحة : لابد أن يكون لك صاحب متدين وملتزم، فصحبة السوء وراء كل ضياع للإنسان. أخبرنى من هم أصحابك، أقل لك هل ستظل على إيمانك أم لا . فالأصدقاء ثلاثة أصناف: - أصدقاء متدينون طائعون لله - أصدقاء فجرة فسقة عصاة - أصدقاء غافلون عن ذكر الله. أمسك في الطائع المتدين بقوة وصاحبه. أما أصدقاؤك من العصاة والفجرة فاقطع علاقتك بهم، وابق خيطاً رفيعاً من الود لعل الله يهديهم في يوم من الأيام. أما الغافلون فلا تتركهم ولا تذب فيهم، حتى تأخذ بأيديهم للإيمان. لو وجدت نفسك لم ترتكب المعاصي في الأسبوع الأول من شوال، ولو وجدت أنك حافظت على الحد الأدنى من الطاعات التي مارستها في رمضان، فإن رمضان قد قبل منك بإذن الله. فإياك والرجوع الى المعاصي والفسق والمجون, وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان .. فبعد أن تنعم بنعيم الطاعة ولذة المناجاة .. ترجع إلى جحيم المعاصي والفجر !! فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان منقول ///////////////////////////////////////////////////////////////////
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||
|
وقفات ما بعد رمضان
الأحبة في الله .. فبعد أيام قلائل من رحيل شهر رمضان المبارك !! كيف حالكم بعد رمضان ؟ فلنقارن بين حالنا في رمضان وحالنا بعد رمضان !! إيه أيتها النفس ؟! كنت في أيام... في صلاة , وقيام , وتلاوة , وصيام , وذ كّر , ودعاء , وصدقه , وإحسان , وصلة أرحام ! . ذقنا حلاوة ا لإيمان وعرفنا حقيقه الصيام , وذقنا لذّه الدمعه , وحلاوة المناجاة في الأسحار !! -كنا نُصلي صلاة من جُعلت قرةُ عينه في الصلاة , وكنا نصوم صيام من ذاق حلاوته وعرف طعمه , وكنا ننفق نفقه من لا يخشى الفقر , وكنا .. وكنا .. مما كنا نفعله في هذا الشهر المبارك الذي رحل عنا !. -وهكذا .. كنا نتقلب في أعمال الخير وأبوابه حتى قال قائلنا ... ياليتني متّ على هذا الحال !! ياليت خاتمتي كانت في رمضان ..! . -رحل رمضان ولم يمضى على رحيله إلا القليل ! ولربما عاد تارك الصلاة لتركه , وآكل الربا لأكله , ومشاهد الفحش لفحشه , وشارب الدخان لشربه . -فنحن لا نقول أن نكون كما كنا في رمضان من الأجتهاد . ولكن نقول : لا للإنقطاع عن الأعمال الصالحة , فلنحيا على الصيام , والقيام , والصدقة , ولو القليل . ================= * الوقفة الأولى : ماذا أستفدنا من رمضان ؟ !-ها نحن ودعنا رمضان المبارك ... ونهاره الجميل ولياليه العطره . ها نحن ودعنا شهر القرآن والتقوى والصبر والجهاد والرحمة والمغفرة والعتق من النار . فماذا جنينا من ثماره اليانعة , وظلاله الوارقه ؟! هل تحققنا بالتقوى ... وتخرجنا من مدرسه رمضان بشهادة المتقين ؟! هل تعلمنا فيه الصبر والمصابرة على الطاعة , وعن المعصية ؟! هل ربينا فيه أنفسنا على الجهاد بأنواعه ؟! هل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها ؟! هل غلبتنا العادات والتقاليد السيئة ؟! هل ... هل ... هل...؟! أسئلة كثيرة .. وخواطر عديدة .. تتداعى على قلب كل مُسلم صادق .. يسأل نفسه ويجيبها بصدق وصراحة .. ماذا استفدت من رمضان ؟ أنه مدرسة إيمانية ... إنه محطة روحيه للتزود منه لبقية العام ... ولشحذ الهمم بقيه الغمر ... فمتى يتعظ ويعتبر ويستفيد ويتغير ويُغير من حياته من لم يفعل ذلك في رمضان ؟! إنه بحق مدرسة للتغيير .. نُغير فيه من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله جل وعلا { .. إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ... } الرعد 11 . ================= * الوقفة الثانية :لا تكونوا كالتي نقضت غزلها !!-الأحبة في الله ..إن كنتم ممن أستفاد من رمضان ... وتحققت فيكم صفات المتقين ... ! فصُمتم حقاً ... وقُمتم صدقاً ... واجتهدتُم في مجاهدة أنفسكم فيه ... !! فأحمدوا الله وأشكروه وأسألوه الثبات على ذلك حتى الممات . -وإياكم ثم إياكم ... من نقض الغزل بعد غزله . إياكم والرجوع إلى المعاصي والفسق والمجون , وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان .. فبعد أن تنعموا بنعيم الطاعة ولذة المناجاة ... ترجعوا إلى جحيم المعاصي والفجر !! -فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ..!! - الأحبة في الله .. ولنقض العهد مظاهر كثيرة عند الناس فمنها .. 1-ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعه ... فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سُنه ... نراها قد قل روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض ويُكّفَّر تاركها !! 2-الانشغال بالأغاني والأفلام .. والتبرج والسفور .. والذهاب إلى الملاهي والمعاكسات !! 3- ومن ذلك التنافس في الذهاب إلى المسارح ودور السينما والملاهي الليلية فترى هناك - مأوى الشياطين وملجأ لكل رزيلة - وما هكذا تُشكر النعم .. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله علىّ بلوغ الصيام والقيام , وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها . -وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله لأن الصائم حقيقة .. يفرح يوم فطرة ويحمد ويشكر ربه على أتمام الصيام .. ومع ذلك يبكي خوفاً من ألا يتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول . -فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في أحسن حال من حاله السابق . وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ.. } ابراهيم 7 . أي زيادة في الخير الحسي والمعنوي ... فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح .. فلو شكر العبدُ ربهُ حتى الشكر , لرأيته يزيد في الخير والطاعة .. ويبعد عن المعصية .والشكر ترك المعاصي . ================= * الوقفة الثالثة :واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ..-هكذا يجب أن يكون العبد ... مستمر على طاعة الله , ثابت على شرعه , مستقيم على دينه , لا يراوغ روغان الثعالب , يعبد الله في شهر دون شهر , أو في مكان دون آخر , لا ... وألف لا ..!! بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام .... قال تعالى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك.. } هود 112 , وقال : { ... فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ... } فصلت 6 . -والآن بعد أنتهاء صيام رمضان ... فهناك صيام النوافل : ( كالست من شوال ) , ( والاثنين , الخميس ) , ( وعاشوراء ) , ( وعرفه ) , وغيرها . -وبعد أنتهاء قيام رمضان , فقيام الليل مشروع في كل ليله : وهو سنة مؤكدة حث النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها بقوله : " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، ومقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم مطردة للداء عن الجسد " رواه الترمذي وأحمد . -وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل " ، وقد حافظ النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل ، ولم يتركه سفراً ولا حضراً ، وقام صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حتى تفطّرت قدماه ، فقيل له في ذلك فقال : " أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه . -وقال الحسن :ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ، ونفقة المال ، فقيل له : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً ؟ قال : لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره . -اجتناب الذنوب والمعاصي : فإذا أراد المسلم أن يكون مما ينال شرف مناجاة الله تعالى ، والأنس بذكره في ظلم الليل ، فليحذر الذنوب ، فإنه لا يُوفّق لقيام الليل من تلطخ بأدران المعاصي . -قال رجل لإبراهيم بن أدهم :إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟ فقال : لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف . -وقال رجل للحسن البصري : يا أبا سعيد : إني أبِيت معافى ، وأحب قيام الليل ، وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟ فقال الحسن : ذنوبك قيدتْك . -وقال رحمه الله :إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ، وصيام النهار . وقال الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك . - وقيام الليل عبادة تصل القلب بالله تعالى ، وتجعله قادراً على التغلب على مغريات الحياة الفانية ، وعلى مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات ، ونامت العيون وتقلب النّوام على الفرش . - ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة ، وسمات النفوس الكبيرة ، وقد مدحهم الله وميزهم عن غيرهم بقوله تعالى : ( أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) . -والآن بعد أن انتهت ( زكاة الفطر ) : فهناك الزكاة المفروضه وهناك أبواب للخير كثيرة كقرأة القرآن وتدبره ليست خاصه برمضان: بل هي في كل وقت . - وهكذا .... فالأعمال الصالحة في كل وقت وكل زمان ..... فاجتهدوا الأحبة في الله في الطاعات .... وإياكم والكسل والفتور . - فالله ... الله في الاستقامة والثبات على الدين في كل حين فلا تدروا متى يلقاكم ملك الموت فإحذروا أن يأتيكم وأنتم على معصية . ================= * الوقفة الرابعة :عليكم بالاستغفار والشكر ..- أكثروا من الاستغفار ... فإنه ختام الأعمال الصالحة , ( كالصلاة , والحج , والمجالس ) , وكذلك يُختم الصيامُ بكثرة الاستغفار . -كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار :يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة وقال : قولوا كما قال أبوكم آدم " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " . وكما قال ابراهيم : " والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين " . وكما قال موسى : " ربي إني ظلمت نفسي فأغفر لي " . وكما قال ذو النون : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " . - أكثروا من شكر الله تعالى أن وفقكم لصيامه , وقيامه . فإن الله عز وجل قال في آخر آية الصيام : { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون } البقرة 185 . والشكر ليس باللسان وإنما بالقلب والأقوال والأعمال وعدم الإدبار بعد الإقبال . ================= * الوقفة الخامسة :هل قُبِل صيامكم وقيامكم أم لا ؟؟ - إن الفائزين في رمضان , كانوا في نهارهم صائمون , وفي ليلهم ساجدون , بكاءٌ خشوعٌ , وفي الغروب والأسحار تسبيح , وتهليل , وذكرٌ , واستغفار , ما تركوا باباً من أبواب الخير إلا ولجوه , ولكنهم مع ذلك , قلوبهم وجله وخائفة ...!! لا يدرون هل قُبلت أعمالهم أم لم تقُبل ؟ وهل كانت خالصة لوجه الله أم لا ؟ فلقد كان السلف الصالحون يحملون هّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه , قال تعالى : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } المؤمنون 60 . - هذه هي صفة من أوصاف المؤمنين أي يعطون العطاء من زكاةٍ وصدقة، ويتقربون بأنواع القربات من أفعال الخير والبر وهم يخافون أن لا تقبل منهم أعمالهم . -وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) :كونوا لقبول العمل أشد أهتماماً من العمل , ألم تسمعوا قول الله عز وجل : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين } . (المائدة:27) َ. - فمن منا أشغله هذا الهاجس !! قبول العمل أو رده , في هذه الأيام ؟ ومن منا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان ؟ -فلقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان , ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم. نسأل الله أن نكون من هؤلاء الفائزين . * من علامات قبول العمل : 1- الحسنه بعد الحسنه فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد , وإذا رضى الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية. 2- انشراح الصدر للعبادة والشعور بلذة الطاعة وحلاوة الإيمان , والفرح بتقديم الخير , حيث أن المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوءه سيئته . 3- التوبة من الذنوب الماضية من أعظم العلامات الدالة على رضى الله تعالى . 4- الخوف من عدم قبول الأعمال في هذا الشهر الكريم !! 5- الغيرة للدين والغضب إذا أنتُهكت حُرمات الله والعمل للإسلام بحرارة وبذل الجهد والمال في الدعوة إلى الله. ================= * الوقفة السادسة : احذروا من العجب والغرور وألزموا الخضوع والانكسار للعزيز الغفار ..- الأحبة في الله .. إياكم والعجب والغرور بعد رمضان ! ربما حدثتكم أنفسكم أن لديكم رصيد كبير من الحسنات . أو أن ذنوبكم قد غُفرت فرجعتم كيوم ولدتكم أمهاتكم . فما زال الشيطان يغريكم والنفس تلهيكم حتى تكثروا من المعاصي والذنوب . ربما تعجبكم أنفسكم فيما قدمتموه خلال رمضان ... فإياكم ثم إياكم والإدلال على الله بالعمل , فإن الله عز وجل يقول : { وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ } المدثر 6 فلا تَمُنّ على الله بما قدمتم وعملتم .ألم تسمعوا قول الله تعالى : { وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } الزمر 47. - فاحذروا من مفسدات العمل الخفية من ( النفاق - والرياء - والعجب ) . اللهم لك الحمد على أن بلغتنا شهر رمضان ، اللهم تقبل منا الصيام والقيام ، وأحسن لنا الختام ، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا ، وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ، واجعله شاهداً لنا لا علينا ، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار ، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين . اللهم تقبل منا صالح أعمالنا وأغفر لنا وأكتبنا من عبادك الصالحين إنك ولي ذلك والقادر عليه .. وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين. والله سبحانه أعلم وأستغفر الله من أي زلة أو خطأ أو نسيان. أبو نور { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }. هود.
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||
|
واياكم وسائر المسلمين اخي الفاضل
جزاك الله خيرا لتشريفك
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||
|
اللهم تقبل منا وبلغنا رمضان القادم
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | |||||||||||||
|
السلام عليكم اشكرك على هذه النصائح وجزاك الله خيرا
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أسئلة مهمة فى حياة المسلم | mohamed_nageeb | القسم الإسلامي العام | 12 | 22 -11 -2007 02:38 PM |
| ملخص أحكام العيد وآدابه | mohamed_nageeb | القسم الإسلامي العام | 11 | 13 -10 -2007 09:21 AM |
| لقاء مع شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) حول الرافضة | النجم الثاقب | القسم الإسلامي العام | 10 | 17 -02 -2007 09:07 PM |
| المناهي اللفظية | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 8 | 05 -01 -2007 02:27 AM |
| مادة التوحيد -المستوى الاول-الدرس التاسع | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 1 | 12 -09 -2005 06:59 PM |
|
الساعة الآن 09:14 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |