بغاء الشارع في طهران
رائد الادهمي
Film de Nahid Persson
هربت المخرجة السينمائية ناهد بيرسون من ايران قبل 17 عاما واستقرت نهائيا بالسويد, لكنها عادت لزيارة بلدها ايران قبل بضعة اعوام, ولقد كانت صدمتها كبيرة جدا بسبب الفوضى في بلادها, وانتشار الدعارة والاستعمال الواسع للمخدرات. وفي فلمها " بغاء في شوارع طهران"تتابع ناهد امرأتين : مينا وفاربيا, وهما عاهرتان ومدمنتان على المخدرات, وتغطي هذه المتابعة حياتهما اليومية في الشوارع والبيت, وحيث تقوم العاهرتان بتسوية علاقاتهما في الدعارة في كل مكان. إنها حياة بمجتمع حيث حقوق قليلة وحياة صعبة بل انها حياة مستحيلة للاواتي يبحثن عن الرجال في الشوارع والازقة.وهنا تلاحظ المخرجة ازدواجية في المعايير الاخلاقية , فالدعارة والزنا ممنوعتان في ايران, لكن الدعارة جزء من الحياة اليومية . ويتحدث الفيلم عن نساء عليهن الاختيار بين ترك اطفالهن ببيوتهن او اصطحابهم الى حيث يتم ممارسة الجنس مع الزبائن.وهؤلاء الزبائن يعرفون جيدا كيف يستغلون ظروف النساء والفتيات دون المساس بقانونهم الاسلامي ( زواج المتعة) حسب التشيع لدى الفرس الشيعة: فهم يقومون بمزاولة زواج مؤقت , وقد يستمر زواج المتعة هذا خمسين سنة او لساعتين فقط!!بهذه الطريقة تتزوج فابيا(17 عاما) من جارها الكهل واسمه حبيب(60سنة) والذي يصرح بان زواج المتعة هذا من خيرات الله على الفقيرات.ونرى جدالا بين فابيا وحبيب على مدة عقد الزواج والثمن الذي يجب ان يدفعه حبيب لفابيا مقابل هذه المتعة المؤقتة, وامام ملة معمم بعمامة سوداء يحرر لهما عقد على ورقة بائسة للغاية يصرح حبيب خلال مناقشة السعر بانه قادر على الخروج حالا وجلب عشرة صبايا من الشارع القريب!!وأخيرا تتزوج متعة فابيا من حبييب لمدة 6 اشهر مقابل 200دولار, وهذا الزواج يجعلها تتخلص من المخدرات خلال هذه الفترة لكن حبيب جارها يمنعها من الخروج من الدار خلال مطلقا.
هنالك حوارات كثيرة مؤلمة في هذا الفيلم تظهر خلالها مدى ازدراء الجمهورية الاسلامية الايرانية المرأة وسحقها وجعلها بضاعة لا تساوي احيانا اكثر من بضعة دولارات, ففي مرة تذهب مينا الى الشارع وتستطيع العثور على زبونين, ويصطحبانها مع ابنها الى دار قريبة ويمارس الاول الجنس معها بينما يلاعب الثاني الطفل حتى ينتهي ويتبادل الزبونان الادوار , وتخرج مينا غير راضية تماما عن اجرها لكنها تستطيع شراء بعض حاجيات الطفل.يظهر الفيلم لنا كيف تقوم النساء والصبايا في الجمهورية الاسلامية باقتناص الزبائن لسد حاجياتهن وبابخس الاثمان, انها تدمير للقيم الاسلامية والانسانية.
إن مما هو مؤسف هو ان الفيلم يعتبر هذه الدعارة على انه زواج حسب الشريعة الاسلامية, وهذا يتنافى مع الحقيقة تماما, لان اغلب المسلمين وبحدود 90% لا يرضون لنفسهم واخواتهم وامهاتهم وبناتهم مثل هذا الدعارة المقيتة بل ان من يمارسها هم بعض المتشيعين الفرس ولا يقبل مثلا المسلمون من العرب الشيعة مثل هذا الزواج مطلقا.
ان قصة هاتين العاهرتين هي قصة ايران وقصة مجتمع بطريقي( نسبة لطير البطريق العاجز عن الطيران ) حيث تتناقض المحرمات الدينية مع صبايا ونساء بدون حقوق فنحن امام انهيار متداخل اقتصادي واجتماعي بالجمهورية الاسلامية الايرانية.
11كانون الثاني






















رد مع اقتباس











