وكمصلوب يحلم.
الأرض النائية كنجم.
لو يسمع وقع خطاه...
أنا أحلم أن نمشي.
في كفي شعلة أزهار.
وورائي أعلام الدمية.
تتلوى فوق الأسوار.
مصلوبك يا وطني يحلم
الأرض النائية كنجم
لو يسمع وقع خطاه...
وورائي أعلام الدمية.
أمراس جليد.
تتلوى فوق الأسوار.
ألف شتاء قد مر وما زال
مصلوبك يا وطني يحلم
لو تلمس قدماه،
الأرض النائية كنجم
لو يمشي
لو يسمع وقعخطاه...
البداية
المعركة
أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح
وانظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح
أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح
واقرع طبولك يستجب لك كل شعبك للقتال
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال
ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة
للثورة الكبرى على الغيلان أعداء الحياة
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة
فانظر تجد علما يرفرف فوق نار المعركة
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة
ما زال يحمله رفاقك يا رفيقالمعركة
البداية
ثلاثة جدران لحجرة التعذيب
(عند طلوع الفجر )
ساقاومْ...
ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ
ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ...
هناكَ من يدَقْ
برقيةٌ عبر الجدارْ
قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا
عروقُ هذه الجدرانْ...
دماؤنا تصبُّ كلُّها،
تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ...
برقيةٌ عبرَ الجدارْ
قد أغلقوا زنزانةً جديدهْ
قد قتلوا سجينْ...
قد فَتَحوا زنزانةً جديدهْ
قد أحضروا سجينْ...
********
(عندما ينتصف النهار )
قد وضعُوا أمامي الورقْ،
قد وضعُوا أمامي القلمْ
قد وضعوا مفتاحَ بيتي في يدَي
الورقُ الذي أرادوا أن يُلطِّخوهُ
قال: قاومْ َ
والقلمُ الذي أرادوا أن يُمرِّغوا جبينَهُ في الوحلِ
قالَ: قاومْ
مفتاحَ بيتي قالَ: باسمِ كلِّ حجرٍ
في بيتكَ الصغيرِ قاومْ
ونقرةٌ على الجداره
برقيةٌ عبرَ الجدارِ من يدٍٍ محطّمهْ
تقولُ: قاومْ
والمطرُ الذي يسقطُ
يضربُ سقفَ حجرةِ التعذيبْ
كلُّ قطرةٍ
تصيحُ: قاومْ...
********
(بعد غروب الشمس)
لا أحدٌ معي
لا أحدٌ يسمعُ صوتَ ذلك الرجلْ
لا أحدٌ يراهُ
في كلِّ ليلةٍ وحينما الجدرانْ
تُغْلقُ والأبوابْ...
يخرجُ من جِراحَي التي تسيلْ
وفي زنزانتي يسيرْ
كانَ أنا،
وكانَ مثلما كنتُ أنا...
فمرةً أراهُ طفلاً
ومرةً أراهُ في العشرينْ
كانَ عزائيَ الوحيدْ
وحبيَ الوحيدْ
كان رسالتي التي أكتبها في كلِّ ليلةٍ
وكانَ طابعَ البريدْ
للعالم الكبيرْ
للوطنِ الصغيرْ
في هذهِ الليلةِ قد رأيتُهُ
يخرجُ من جراحي، ساهماً معذباً حزينْ
يسيرُ صامتاً ولا يقولْ
شيئاً كأنهُ يقولْ:
لن تراني مرةً ثانيةً لو اعترفتْ
لوكتبتْ...
[/mark]