منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى المناقشة و الحوار الهادف يختص بمناقشة كافة القضايا الهامة و لإبداء الآراء |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
التقييم:
|
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
**الأسرة العربية**
الأسرة العربية هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع و بالتالية الأمة . و بصلاح الأسرة يكون صلاح المجتمع و الأمة و بفسادها يكون فساد المجتمع و الأمة . و الأسرة في الإسلام لها خصوصية عن غيرها فهي تقوم بحق الله تعالى كما أمر، وكما علمها سيدها سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم ، فهي تعرف التوحيد الخالص ولوازمه وحقوقه، ومقتضياته، وما يترتب عليه، وهي تؤمن بالله ورسله، لا تفرق بين أحد من رسله، والدين عندها كله لله، فلا تؤمن ببعض وتكفر بالبعض الآخر، صلاتها ونسكها ومحياها ومماتها لله رب العالمين، وهذا الذي أُمِرت به. كذلك فالأسرة الإسلامية تختلف عن غيرها فقد صانها الإسلام لتصبح كالمعجزة التي لا تجدها في أي دين آخر أو مجتمع آخر،أسرتنا بقيت عصية على العولمة وعن الغزو الفكري وبنظرة واحدة اليوم نعلم أنه ما من أسرة على وجه الأرض إلا عند الأمة الإسلامية وقد خرجت إحدى لجان الأمم المتحدة بعد بحوث طويلة بتوصيات كان نصها الصريح يقول(لم يعد للأسرة وجود بمعناها الحضاري إلا عند المسلمون)ولكن مع ذلك أسرتنا العربية المسلمة المستقرة قد أصابها الكثير من الخلل...والحديث عن الأسرة يعني الحديث عن المرأة لأن المرأة في الأمة الإسلامية والمجتمع كالصلاة بالنسبة لعمل المسلم وأول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة الصلاة فإن حسنت حسن سائر عمله وان ساءت ساء سائر عمله،وهكذا هي المرأة إذا صلحت تصلح الأسرة. ومن أرادت أن تعلم أولادها الفضيلة فعليها أن تبدأ بنفسها لتكون قدوة في ذلك، ولتكون هي مقتدية بالصالحات القانتات من سلف الأمة. إذا أمعنا النظر إلى واقع الأسرة العربية الحالي لوجدنها في حالة تراجع و تدهور على كافة الأصعدة أولها الدينية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية بالرغم من تقدم العلم و التكنولوجيا. ما هي الظروف الداخلية و الخارجية التي جعلت من المرأة تتراجع بشكل كبير عن أداء وظيفتها الجوهرية اتجاه تنشئة الأجيال؟ ما هي التحديات الداخلية التي تتعرض لها الأسرة العربية المسلمة في الوقت الحالي؟ ما هي التحديات الخارجية التي تتعرض لها الأسرة العربية المسلمة في ظل العولمة و الفساد العالمي؟ أخيرا العلاج .... هل يوجد علاج لهذه الأخطار التي باتت تهدد كل أسرة عربية .... و هل نستطيع نحن الشباب الواعي المساهمة في هذا العلاج و لو على الأقل المساهمة في نشر الوعي و التوعية بين صفوفنا و في المنتديات و الجرائد . المهم أن يكون عنا الرغبة في عمل أي شيء لدينناو لإخواننا المسلمين و لوطننا . باعتقادي العلاج موجود و لكن يحتاج إلى البذل و العطاء . أخواني دعوة صادقة من كل قلبي أدعو بها كل عضو أن يشارك بهذا الموضوع و يتكلم بمصداقية عن كل ما يعرفه من أخطار و مشاكل و حلول تعتري الاسرة العربية المسلمة. و الله و لي التوفيق شـــــــــــاين تروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||
|
موضوع مميز ,,,,,, راءع وربي يوفقك !!!!
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||
|
ألاخت شاين
عزيزتي , سبق أن طرحت موضوع في قسم المنتدى العام في عنوان { المرأة والمجتمع } وسوف أعرضه لك ولجميع الاحبة الكرام ....... كان العالم القديم محكوما بقوة الرجال وكان الرجل التسلط التام على المرأة بسبب ما أتصف به من قوة والتعدي الجسماني .... كلنا نعلم أن المرأة هي نصف المجتمع , وأي خلل في هذا النصف يؤدي الى تخلخل هذا المجتمع , وعليه يجب أن تصبح هذا النصف في مستوى واحد مع الرجال ليس في القوة الجسدية وأنما أن يتمتعن بحقوق وأمتيازات وفرص مساوية لحقوق الرجال وهذا يتطلب منهن أن يوسعهن معلومتهن في العلوم والاداب والتاريخ والمشاركة في العطاء الانساني .... أختي العزيزة شاين وكذلك الأحبة الكرام ..... أن العائلة هي نواة المجتمع الأنساني , وأن تعليم البنت وتربيتهاوتثقيفها علميا وأدبيا وروحانيا { مهما كان أيمان تلك العائلة لأن جميع التعليم الألهية من مصدر واحد هو الله تعالى } , أما لماذا ؟ لأنها أي البنت سرعان ما تصبح المعلمة الأولى لطفلها , فاذا كان التعليم الأولي سليما نبتا الأغصان الصغيرة سليمة ومستقيمة , وعكسها تنمو معوجة ..... فما أصح من التربية الصحيحة لكي تصبح عضوة فعالة في المجتمع الأنساني .....
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||
|
شـــــــــــاين تروث
أحسنت وبارك الله لك في موضوعك المهم الذي نحن بحاجه الى للحوار بها و النقاش لحل المشاكل التي تؤثر على مجتمعاً و التصدي كل مايحارب المجتمع الاسلامي . شـــــــــــاين تروث موضوعك مهم لبد من الاعضاء المشاركه واعطاء الافكار و المساهمه في الموضوع حتى نخرج من دائرة الفتن و المشاكل ونصبح عائله واحده . شـــــــــــاين تروث الى الامام و الله يوفقك لكل خير وجزاك الله خير على الموضوع
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | ||||||||||||||
|
الأخوة
رامي رياض ياسد أشكر لكم مروركم الطيب و مشاركتكم في الموضوع. نريد تعليقات واسعة و شاملة بحيث تغطي جميع النقاط المطروحة للنقاش و لي عودة شاين تروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | |||||||||||||
|
سلمت يمينك اختي شاين تروث
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||
|
الأخت الفاضلة / شاين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية أتوجه بالشكر لك على طرح هذا الموضوع الحيوى الحساس .. والذى يمس السواد الأعظم من أمتنا العربية بما فيها من مسلمين وملل أخرى .. ولأن الموضوع لا يمكن أن يحتويه أى أحد فى رد واحد .. لذا ستكون ردودى تباعا .. وحتى أترك الفرصة لغيرى .. إذا أمعنا النظر إلى واقع الأسرة العربية الحالي لوجدنها في حالة تراجع و تدهور على كافة الأصعدة أولها الدينية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية بالرغم من تقدم العلم و التكنولوجيا. مما لاشك فيه ألأن تراجع الأسرة العربية يبدأ من النقطة الأساسية وهى نقطة الأخلاق ... وما أدراك ما الأخلاق ؟! وسيكون كلامنا اليوم عنها .. بداية ماذا تعني كلمة أخلاق؟ الأخلاق تعني العطاء بلا مقابل. والسلوك الإنساني عامة ينقسم إلى ثلاث درجات الدرجة الأولى: هي السلوك الأخلاقي الذي يعطي الآخرين دون أن ينتظر منهم أجرا ولا ثوابا والقرآن الكريم يقول في هذا (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا). وذروة السلوك الأخلاقي يعبر عنه قول الله تعالى في حق الأنصار رضي الله عنهم (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) الدرجة التالية: هي الأخذ والعطاء مثل التجارة والإيجار والتعاون فالفرد يعطي ويأخذ، ولا فضل له على أخيه في شيء وهذا السلوك مشروع في الإسلام ويتحلى بمسحة أخلاقية في حالة التعاون لأن الفرد يعطي ولا يأخذ مباشرة وإنما ينتظر الأخذ في الوقت المناسب، أما في التجارة فتبدو القسوة في العطاء بشرط المقابل الفوري والربح من وراء ذلك دون نظر لحالة المشترى. أما الدرجة الثالثة: تعني الأخذ دون عطاء مثال ذلك السرقة والنشل والسلب والنهب وهي الدرجة السفلى من السلوك الإنساني وهي غير مشروعة قانونا وشرعا وعلى هذا السلوك عقوبات متدرجة حسب تدرج الجرم فيها. فلينظر كل منا حوله أليست هذه الدرجات الثلاث موجودة بيننا ؟ ثم يأتى السؤال .................. هل تعتقد أننا نعانى أزمة في الأخلاق؟ طبعاً والدليل هو الأنانية الفظة والرغبات الجامحة للأخذ دون مقابل في التعامل مع الآباء والأهل والزملاء والجيران، ومظاهر هذه الأزمة الأنانية سائدة في المجتمع ولابد أن يكبحها، وأرى أن الأجيال القادمة ستكون أسوأ، والسبب أننا نزعنا ما قال الله وقال الرسول من كتب الأخلاق والتربية الدينية، وركزنا كل جهودنا في نشر الوطنية والتسامح بالمعنى العلماني لهاتين القيمتين. إذا كانت هناك أزمة فما سببها؟ السبب هو سوء فهمنا للأخلاق، وعجزنا عن تربية أولادنا تربية أخلاقية سليمة، والتأثير السلبي للفنون الدرامية والإعلام العلماني، والمناخ العام العلماني كذلك والمضاد لكل ما هو إسلامي بل محاربته. وكيف يمكن الخروج من الأزمة؟ التغيير المطلوب يجب أن يتم من القمة وأن يكون شاملاً ليس جزئياً أعني أننا لابد أن نتصدى لهذا المارد العلماني المراوغ الذي يتظاهر بالإسلام .. وكما يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع ... وكل مسؤل عن رعيته ) فليبدأ كل مسؤل مع مرؤسيه.. لابد من وجود القدوة التى هى النبراس الى يضىء للأجيال القادمة فالتلميذ في المدرسة من المفترض أن يكون والده أو مدرسه هو القدوة التي يتمنى أن يحاكيها أو يتقمص شخصيتها .... ولكن مع وصول القيم المشوهة لعقله جعله يعيش في الدنيا بدون هدف .... بل ربما يكون نموذج الفتوة أو الفنان والراقصة المنتشر إعلاميا هو القدوة ... وحتى يكون هناك قدوة لابنائنا من أجل خلق جديد يستطيع أن يصمد أمام الانفتاح الذي يهددنا لابد أن يكون هناك دور لكل مؤسسات الدولة للأسرة دور وللمدرسة وكذلك للمسجد الذي أصبح ضروريا وجود مكتبة فيه حتى يقرأ التلميذ أو الصبي حكايات وروايات عن أبطال الاسلام وماقاموا به لينتشر هذا الدين الذي أنفقت الحكومات المعادية مليارات الدولارات لهز صورته والترويج إلى أنه انتشر بقوة السيف " . عندما نضع الأبناء أمام نماذج و شخصيات عظيمة فإننا نضعه على بداية الطريق الصحيح ... وحتى نبني أجيالاً متشبعة بالقيم والعادات الحميدة وعلى الأسرة دور مهم ومكمل لدور مؤسسات الدولة والتوحد في الفكر يخلق الاستقرار الفكري ويسهل عملية النجاح .. من هنا تبدأ أول خطوة لرأب الصدع الذي أصاب تضاريس الأسرة العربية التي بدأت الفوضى تتسلل من نافذة المنزل لتطيح باستقرارها.... و إذا أحسنت كل أسرة في تربية أبنائها عندها نحصد جيل صريح غير عاشق للكذب بار بوالديه حريص على صلة رحمة في هذا الحالة يكون رحيم بالزوجة التي تعيش معه ويكون طموحه بناء أسرة سعيدة مثلما نشأ في أسرة سعيدة .. المحاكاة تكون أحيانا بداية الإبداع أو النجاح ". وللحديث بقية .. إن كان فى العمر بقية
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||
|
انا اعتقد ان مايحدث داخل الاسره هو نتيجه طبيعيه لما يحصل في المجتمع من فسوق - زنا- كذب- احتيال - سرقه 000الخ وهو من عمل الشيطان0 واحيانا يصبح المجتمع اكثر ظلما من القانون0
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#10 (permalink) | ||||||||||||||
|
الأخوة: ميدة
مانو سيفل أشكر لكم دخولكم و مشاركتكم في الموضوع. الأخ محمد: اشكر لك مشاركتك القيمة و معلموماتك الغنية التي أضفتها للموضوع..... و بانتظار متابعتك للموضوع. سأتي على السؤال الأول المطروح لارد عليه. من أحد و أهم الظروف التي أطاحت بالمرأة و جعلتها تتراجع في اداء وظيفتها و هي تربية الاسرة هي : تغريب المرأة المسلمة : مظاهر تغريب المرأة المسلمة كثيرة جداً، يصعب استقصاؤها، ولكن نذكر من أهمها :. 1-من مظاهر التغريب التي وقعت فيها المرأة المسلمة، والتي نراها ولا تخفى عن كل ذي عينين: الاختلاط في الدراسة وفي العمل: إذ أنه في معظم البلدان العربية والإسلامية ؛ الدراسة فيها دراسة مختلطة، والأعمال أعمال مختلطة، ولا يكاد يسلم من ذلك إلا من رحم الله، وهذا هو الذي يريده التغريبيون، فإنه كلما تلاقى الرجل والمرأة كلما ثارت الغرائز، وكلما انبعثت الشهوات الكامنة في خفايا النفوس، وكلما وقعت الفواحش لاسيما مع التبرج وكثرة المثيرات، وصعوبة الزواج، وضعف الدين، وحين يحصل ما يريده الغرب من تحلل المرأة، تفسد الأسرة وتتحلل، ومن ثم يقضى على المجتمع ويخرب من الداخل، فيكون لقمة سائغة . وإذا بدأ الاختلاط فلن ينتهي إلا بارتياد المرأة لأماكن الفسق والفجور مع تبرج وعدم حياء، وهذا حصل ولا يزال، فأين هذا من قول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- حين خرج من المسجد فوجد النساء قد اختلطن بالرجال فقال لهن: ( استأخرن ... عليكن بحافات الطريق ) رواه أبو داود وحسنه الألباني / الصحيحة 854 . 2- ومنها أيضاً: التبرج والسفور، والتبرج: أن تظهر المرأة زينتها لمن لا يحل لها أن تظهرها له. والسفور: أن تكشف عن أجزاء من جسمها مما يحرم عليها كشفه لغير محارمها، كأن تكشف عن وجهها وساقيها، وعضديها أو بعضها، وهذا التبرج والسفور فشا في كثير من بلاد المسلمين، بل لا يكاد يخلو منها بلد من البلدان الإسلامية إلا ما قل وندر، وهذا مظهر خطير جداً على الأمة المسلمة، فبالأمس القريب كانت النساء محتشمات يصدق عليهن لقب: ذوات الخدود، ولم يكن هذا تقليداً اجتماعياً، بل نبع من عبودية الله وطاعته، ولا يخفى أن الحجاب الشرعي هو شعار أصيل للإسلام، ولهذا تقول عائشة – رضي الله عنها-: (( يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شققن مروطهن فاختمرن بها )) البخاري 4758. ولهذا كان انتشار الحجاب أو انحساره مقياساً للصحوة الإسلامية في المجتمع، ودينونة الناس لله، وكان انتشاره مغيظاً لأولئك المنافقين المبطلين . 3- من مظاهر التغريب: متابعة صرعات الغرب المسماة بالموضة والأزياء، فتجد أن النساء المسلمات قد أصبحن يقلدن النساء الغربيات وبكل تقبل وتفاخر، ولذلك تقول إحدى النساء الغربيات ممن يسمونها برائدة الفضاء، لما زارت بلداً من البلدان العربية قالت: إنها لم تفاجأ حينما رأت الأزياء الباريسية والموضات الحديثة على نساء ذلك البلد . ولم يسلم لباس الأطفال – البنات الصغيرات – إذ تجد أن البنت قد تصل إلى سن الخامسة عشر وهي لا تزال تلبس لباساً قصيراً، وهذه مرحلة أولى من مراحل تغريب ملبسها، فإذا نزع الحياء من البنت سهل استجابتها لما يجدّ، واللباس مظهر مهم من مظاهر تميز الأمة المسلمة والمرأة المسلمة، ولهذا حرم التشبه بالكفار، وهذا والله أعمل لما فيه من قبول لحالهم، وإزالة للحواجز وتنمية للمودة، وليس مجهولا أن تشابه اللباس يقلل تمييز الخبيث من الطيب، والكفر من الإسلام، فيسهل انتشار الباطل وخفاء أهله . والموضة مرفوضة من عدة نواحي منها: أ- التشبه بالكافرات: والنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) ( رواه أبو داود والإمام أحمد وهو صحيح ). قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: والصراط المستقيم: هو أمور باطنة في القلب من اعتقادات وإيرادات وغير ذلك، وأمور ظاهرة من أقوال وأفعال، قد تكون عبادات، وقد تكون عادات في الطعام واللباس والنكاح ...الخ، وهذه الأمور الباطنة والظاهرة بينهما، ولابد من ارتباط ومناسبة، فإن ما يقوم بالقلب من الشعور والحال يوجب أموراً ظاهرة، وما يقوم بالظاهر من سائر الأعمال يوجب للقلب شعوراً وأحوالاً ..) انتهى من اقتضاء الصراط المستقيم، فعلم من هذا خطورة هذا التشبه وتحريمه . ب – الضرر الاقتصادي للتعلق بالموضة: ومعلوم كم تكلف هذه الموضة من أموال تنقل إلى بلاد الغرب الكافرة . وللعلم فإن 30% من ميزانية الأسرة العربية تنفق على احتياجات المرأة نفسها، من ملبس وأدوات تجميل، ومكياج، وتزداد هذه النسبة بازدياد الدخل ومستوى التعليم، وينخفض بانخفاضهما. ج – كثرة التحاسد بين النساء: لأنهن يجذبهن الشكل الجميل، فيتفاخرن ويتحاسدن، ويكذبن، ومن ثم قد تكلف زوجة الرجل - قليل المال - زوجها ما لا يطيق، حتى تساوي مجنونات الموضة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وغير هذا من المخالفات الشرعية الكثيرة . 4- ومن مظاهر التغريب الخلوة: خلوة المرأة بالرجل الأجنبي الذي ليس لها بمحرم، وقد تساهل الناس فيها حتى عدها بعضهم أمراً طبيعياً، فالسائق والطباخ أصبحا من أهل البيت، ولا غرابة في ذلك، حتى ذكر أنه شوهدت امرأة مع رجل أجنبي ليس من أهل بلدها، فحينما سئل هذا الرجل: كيف تمشى مع هذه المرأة وهي ليست لك بمحرم ؟ قال : إنه من أهل البيت، لأن له خمس عشر سنة وهو عند الأسرة، فهو منها بهذا الاعتبار على حسب زعمه . فالخلوة المحرمة مظهر من مظاهر التغريب، التي وقعت فيها الأمة المسلمة، حيث هي من أفعال الكافرين الذين ليس لهم دين يحرم عليهم ذلك، وأما احترام حدود الله فهو من مميزات الأمة المسلمة الأصلية. والجرأة على الخلوة تجاوز لحد من حدود الله، وخطر عظيم، وقد حرمه الشارع بقول المصطفى- صلى الله عليه وسلم- : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم )) رواه البخاري ومسلم . الأسرة المسلمة في ظلال التوحيد و هناك أسباب أخرى سنتطرق لها لاحقا بانتظار ردودكم القيمة شاين تروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#11 (permalink) | |||||||||||||
|
مسا الخير
يا عزيزتي شاين روث انا اسف على عدم جوابي عن هذا سؤال المرأه المسلمه بشكل خاص ولاكن كان جوبي عن المجتمع بشكل عام و المرأه نصف المجتمع ومجتمعنا مخلوط بين العرق العربي الاسلامي وعادات الغربيه فالمرأه في مجتمعنا هذا تمشي مع الموضه و المكياج و و و........ الخ هذا نتيجه ما عن الستعمار الفكري من الغرب هذا ما بعد الغزو العسكري من سيئات الغزو تسريب عاداتهم وتقاليدهم الى البلاد المستعمره وهو من اخطر انواع الاستعمار والتلفاز من البرامج الموضه وتغيير اللوك وعروض الازياء........الخ ولاكن: كيف نستطيع تغيير المرأه او تحريرها من هذه الافكار ؟؟ كيف نغيير المجتمع الذي نعيش فيه ؟؟ والى متى سنبقا هكذا ؟؟ كيف ومتى و الى متى و لماذا و هناك اسئله كثيره فانا من رئيي رجوع الدين الاسلامي هذا الحل الوحيد وشكرا مع تحياتي manoo
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#12 (permalink) | |||||||||||||
|
موضوع مميز ,,,,,, ورائع بارك الله فيك 00000واقول ان مايحدث داخل الاسره هو نتيجه طبيعيه لما يحصل في المجتمع من فسوق - زنا- كذب- احتيال - سرقه 000الخ وكذلك هذا نتيجه ما عن الا ستعمار الفكري من الغرب هذا ما بعد الغزو العسكري من سيئات الغزو تسريب عاداتهم وتقاليدهم الى البلاد المستعمره000وهو من اخطر انواع الاستعمار وكذلك التلفاز وما فيه من برامج ومسسلات وافلام والله المستعان
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#13 (permalink) | |||||||||||||
|
تكملة للموضوع :
ما هي التحديات الخارجية التي تتعرض لها الأسرة العربية المسلمة في ظل العولمة و الفساد العالمي؟ بداية : الأسرة العربية والمسلمة على وجه الخصوص كانت هدفا ثمينا لكثير من حملات الهجوم والتشكيك والتشوية .. وكما هو معلوم ... تتكون الأسرة من الأم والأب والأولاد ... واليوم نتحدث عن التحديات التى واجهت المرأة من قدم التاريخ وحتى وقتنا هذا ... منذ اللحظة التي وقعت فيها أول جريمة بشرية على سطح الأرض، حين أراق قابيل دم أخيه هابيل، والمرأة تحمل إرثاً ثقيلاً بسبب تلك التهمة الجائرة التي التصقت بها، إنها مصدر الشرور في العالم. هذه الواقعة استغلتها فئات متعصبة لتقص جناحي المرأة حتى لا تتمكن من الطيران بحرية في فضاءات العالم، وتناست هذه الفئات أن المرأة هي منبع الخصوبة والعطاء، من رحمها خرج الأنبياء، والقادة العظماء، وكبار الساسة. وليس غريباً أن يُطلق نابوليون بونابرت عبارته الشهيرة «المرأة التي تهز المهد بيمينها، قادرة على أن تزلزل العالم بيسارها». صحيح ان المرأة عاشت عصوراً مظلمة، وعانت الأمرين من سطوة المجتمع الذكوري، الذي حال طويلاً دون تحقيق ذاتها، إلا أنها عاشت كذلك أزماناً مزهرة. ولو نقبنا في سجلات التاريخ منذ بدء الخليقة الى عصور الإسلام الزاهية، سنجد أن المرأة سجلت تفوقاً وبراعة في الكثير من أوجه الحياة، فكانت الملكة الحكيمة القادرة على إدارة شؤون دولتها، والعالمة، والفقيهة، والأديبة، والناقدة، والفارسة المقدامة. ولكن، شيئاً فشيئاً تقهقرت مكانة المرأة، وتضاءل دورها، وانكمشت صلاحياتها، وغدت مثل لعبة الشطرنج تُحركها الأيدي، من خلال استغلال جسدها في الدعايات التجارية، واستخدامها كواجهة في البرامج الغثة في القنوات الفضائية، حتى أصبحت تحيا حياة ضبابية لا نبض فيها، اللهم إلا محاولات مضيئة تنبعث على استحياء، من هنا وهناك، وبين حين وآخر. هناك حكمة جميلة أطلقها أحد الحكماء، بأن المرأة قد أُخذت من جانب الرجل لتكون مساوية له، ومن تحت ذراعه لكي يحميها، وقرب قلبه لكي يحبها ويحترمها، ولم تؤخذ من رأسه لئلا تدوس عليه، ولا من قدميه حتى لا يهينها. أين المجتمعات العربية من هذه الحقائق الناطقة؟ كيف تمكن العودة الى هذه الآراء الصائبة؟ في رأيي، تغيير وضع المرأة يجب أن يبدأ بغرس هذه المفاهيم في فكر الأجيال الجديدة، من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية، حتى تشب على احترام المرأة كإنسان له عقل واع وكيان مستقل، وليست مجرد جسد خُلق لغواية الرجل. وتنقيح تراثنا العربي والاسلامي الذي شوِّه، وإعادة صوغه من جديد بنهج موضوعي، ونبذ الأحكام الجائرة التي تحط من قدر المرأة، وإبراز الانجازات العظيمة التي قدمتها المرأة على مدار التاريخ. فمن المعروف أن الكثير من الأوضاع المأسوية التي تعيشها المرأة اليوم، ما هي إلا حصيلة ثقافة ذكورية لا دخل للتشريع فيها، إضافة الى الاسرائيليات ومخلفات العصور الوسطى الغربية التي تحط جميعها من قدر المرأة، والتي حشرت في تعاليمنا الإسلامية حتى أضحت من المسلّمات في موروثاتنا الاجتماعية. كذلك كان للعهد العثماني المظلم دور في تضخيم الأنا الذكورية، من خلال نظرته الضيقة المتحجرة الى المرأة، بأنها خُلقت لمتعة الرجل وتلبية مطالبه الحياتية، ما أدى الى حصر أدوارها في أداء واجباتها المنزلية ورعاية الزوج والأبناء. لا أبالغ إذا قلت ان المرأة اذا لم يُفسح لها المجال لتُشارك في صنع القرار، فلن يكون هنــاك نــضج فكــري، ولا تطور ثقافي، ولا تقدم اجتماعي، لأن الأمم تقاس من خلال احترامها لنصفها الآخر المتمثل في المرأة. فمن غير المعقول ان توضع تحت الإقامة الجبرية بحجة أنها ناقصة عقل ودين! لقد حان الوقت لكي يضع الرجل يده في يد المرأة، من دون أن يُعاملها على أنها أم الشرور ومبعث الرذائل في المجتمع، فكل إنسان رجلاً كان أو امرأة، وهبه الله نعمة العقل، لكي يُنتج ويُقدّم على مدار حياته ما فيه النفع لمجتمعه. لم تتوقف نظرة العداء تجاه المرأة عند تحجيم مشاركتها في الحياة السياسية، بل تجاوز الأمر الى الاستهانة بفكرها، وعدم الاكتراث بأدبها والنظر اليه باستخفاف كما ينظر الى شخصها. الحقيقة المرة. أقولها بصراحة: إذا كنا نعيش اليوم زمن انحطاط اجتماعي وسياسي، فما العجب إذا أحجم النقاد عن الأدب النسوي؟ للأسف النقاد الرجال وأستثني قلة منهم، ما زالوا يستهينون بنتاج المرأة، ويرون أنه أدب بوح ومناجاة وأداة للتنفيس عما تعانيه من جور اجتماعي وقمع فكري. وفي معنى أدق هو أدب يدور في منظومة غريزة الأمومة، والعاطفة المكبوتة، والهم الخاص، وبعيد كل البعد من الواقع السياسي والاجتماعي العام، وهو ما جعلهم ينصرفون عنه بحجة أن لا دور أساسياً له في تطوير حركة التاريخ، وبالتالي لا وجود له في نسيج الأدب العربي. في العالم أجمع ظلّت المرأة ملهمة الأديب والفنان، والتاريخ سجّل الكثير من النصوص التي كانت المرأة مصدراً لإبداعها، بل إن بعضهم بنوا صروح أمجادهم الأدبية من رفات النساء، في الوقت الذي غضّ التاريخ الذكوري الطرف عن الكثير من الإبداعات النسوية التي كان الرجل فيها مصدر إلهام للمرأة، من منطلق ان المرأة محظور عليها أن تطاول قامة الرجل لئلا تنتقص من قدره وتطعن في رجولته، بحسب ما يردد الموروث الاجتماعيّ! بل ان المرأة التي تجاسرت وتمردت على هذا القانون الذكوري، اعتبرت امرأة مسترجلة، تخلّت عن أنوثتها، لأنها تجاسرت ووطأت بقدميها أرضاً غريبة عنها، الى إحاطتها بسياج من الشك والريبة، وتعرضها للمساءلة القانونية والاجتماعية. وهو ما يدفعني للتوقف عند ما قالته الأديبة غادة السمان، من أن المرأة المبدعة تتعامل مع إبداعها من خلال موروثها الثقافي، بمعنى أن كما الرجال قوامون على النساء، كذلك الأدب الرجالي قوام على الأدب النسائي. في رأيي هذا الواقع أصبح من مخلفات الماضي. ثم ننتقل إلى النقطة الثانية ... ما أن بدأت المرأة تستنشق بعض من رحيق تحقيق الذات حتى تكالبوا عليها بما يسمى ... اتفاقية سيداو وللحديث بقية .. إن كان فى العمر بقية
التعديل الأخير تم بواسطة mohamed_nageeb ; 25 -12 -2005 الساعة 02:58 PM |
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#14 (permalink) | ||||||||||||||
|
الأخوة Manoo و سراء
أشكر لكم اهتمامكم و مشاركتكم القيمة بالموضوع. أذا نتفق من خلال أرائكم بأن الغزو الفكري المتمثل بالاستعمار ( العثماني، الأوروبي، و الامريكي) و ما يتطلب من هذا الغزو من تصدير لنا المفاهيم السامة المخطط لها لتدمير أسرتنا العربية المسلمة كي لا يبقى لنا أي أرث ديني أو ثقافي او فكري .... نتمسك به و بالتالي يسهل تمزيقنا و القضاء على هويتنا العربية. شاين تروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#15 (permalink) | ||||||||||||||
|
أخي محمد أشكر لك جهودك الواضحة للتحدث بصدق و أمانة عن هذا الموضوع المهم.
لقد تطرقت بحديثك عن اتفاقية سيداو . فاسمح لي المشاركة بالتطرق نحو هذا المخطط الأمريكي التي تهدف من ورائه، لا كما يظهر لحكومتنا العربية المسلمة بفكر و ايديولوجية أمريكا على أنها تساهم في رفع قدر المراة و بناء مجتمع بشري راقي حتى و لو كانت منافيا للشريعة الإسلامية، بل لتدمير المجتمع العربي المسلم من خلال فرض ايدولوجيات سامة مخطط لها . ما هي اتفاقية سيداو: سيداو: هي اتفاقية تم إقرارها عام 1981، قامت 180 بلدا بالمصادقة عليها. وتعلن الاتفاقية، القضاء على كل إشكال التمييز ضد المرأة و أن النساء لهن نفس الحق مثل الرجال في الفرص التعليمية والوظيفية، ولهن نفس الحق في المشاركة في كل الانتخابات والمشاركة في الحياة العامة والحق في الميراث وإدارة الملكية ويُفترض أن تكون سيدوا ملزمة قانونيا للبلدان التي تصادق عليها. غير أن الاتفاقية لا تفرض أية عقوبات على أي بلد لا يطبق الاتفاقية. ( رغم أن مجلس الأمن أصدر الكثير من القرارات التي تجيز استخدام القوة الدولية ردا على الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، إلا أن المجلس لم يُجزْ أي قرار يتعلق بحقوق الإنسان للمرأة.) خطورة اتفاقية سيداو: تعنبر هذه الاتفاقية من أخطر التحديات الخارجية التي تهدد المراة العربية و الاسرة. و تتمثل هذه التحديات الخارجية في المواثيق المنبثقة عن المؤتمرات الدولية، والتي ترعاها الأمم المتحدة والمتعلقة بالمرأة والطفل والأسرة بشكلٍ عامٍ، ومن المواد الواردة في المواثيق والتي تمثل تحديات للأسرة عامة والأسرة المسلمة خاصةً أولاً اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (اتفاقية سيداو)، وتنبع خطورة هذه الاتفاقية من كونها اتفاقية دولية بنودها ملزمة للدول التي تصدق عليها، وتعتبر مؤشرًا أو مرجعية لمدى التزام الدولة بحقوق المرأة، وتقرر تلك الاتفاقية بعدم التمييز، وتتضمن المادة (16) على حق المساواة؛ أي تساوي الرجل والمرأة على أساس نفس الحق في عقد الزواج، ونفس الحقوق والمسئوليات أثناء الزواج وعند فسخه، ونفس الحقوق فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، وهذه المادة تمثل نمط حياة واحد يتجاهل معتقدات شعوب العالم ومنظوماتها القمية وأنساقها الاجمتاعية والإيمانية. من التحديات كذلك وثيقة عالم جدير بالأطفال؛ حيث تؤكد الوثيقة في أكثر من موضع على ضرورة إدماج برامج الصحة الإنجابية في النظم التعليمية داخل المدارس وخارجها، وتعليم الصغار كيفية ممارسة الجنس، وفي بند (34) الفقرة 2 تكفل تعزيز وحماية حق المراهقين في التربية الصحية والجنسية والإنجابية، والحصول على معلومات وخدمات بغية تشجيع المساواة بين الجنسين والسلوك الجنسي المسئول؛ تفاديًا للحمل غير المرغوب أو المبكر، وإتاحة خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين يتضمن تعليم الجنس وتوزيع وسائل منع الحمل على الأطفال في المدارس وتعليم الأطفال الجنس الذي يمنع انتقال الإيدز أو حدوث الحمل غير المرغوب فيه، وكل ذلك ينجم عنه تقليص دور الأسرة والأبوين في التربية وتنمية الجانب الديني (العنصر الأساسي في تكوين الأمة ) أيضًا من التحديات المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (القاهرة 1994م)؛ حيث تناولت بنود وثيقة العديد من المفاهيم منها ما جاء ليقر ما سبق من بنود مواثيق دولية سابقة كالمساواة بين الجنسين، ومنها ما كان أكثر إثارةً للجدل والنقاش وهو ما تعرَّض للصحة التناسلية والإجهاض والصحة الإنجابية والجنس المأمون، كما اعترفت الوثيقة بتعددية أشكال الأسر، وفسرت التعددية بمثل زواج الجنس الواحد والمعاشرة دون زواج، ودعت الوثيقة إلى القضاء على التمييز في السياسات والممارسات المتعلقة بالزواج، وأشكال الاقتران الأخرى والوثيقة بهذه الصورة تطرح على الدول أن تغير تعريفها التقليدي والنمطي للزواج والاقتران والأسرة، وتريد أن يعترف العالم كله بما اعترفت به دول الغرب من أشكال متعددة للأسرة. ولا تقف التحديات الخارجية عند هذا الحد فهناك وثيقتا بكين وبكين 1995+ 5 عام 2000م، ومن المفاهيم، والمصطلحات الخاصة بالوثيقتين العلاقات الجنسية؛ حيث نص بند 96 من وثيقة بكين على أن تشمل حقوق الإنسان للمرأة حقها في أن تتحكم بحرية ومسئولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية، وذلك دون إكراه أو تحيز أو عنف. وتتيح هذه المادة الحرية غير المسئولة للمرأة وتعتبر جسد المرأة ملكًا لها؛ وهو ما يؤدي إلى صعوبة تكوين أسرة قائمة على احترام الزوجين لبعضهما؛ حيث يتاح للمرأة تكوين علاقات جنسية خارج نطاق الزواج طالما كانت علاقات مسئولة من وجهة نظر الوثيقة، وهو ما يعني تجنب الإصابة بمرض الإيدز وتجنب الحمل غير المرغوب فيه، والإجهاض الآمن، أما عد ذلك فهي حرة فيما يتصل بحياتها الجنسية. إن تطبيق بنود الاتفاقيات في المجتمعات العربية والإسلامية من شأنه أن يعمل على تنمية عنصر الصراع بين الجنسين والزوجين بدعوى المساواة وتعديل وتبديل التشريعات والقوانين طبقًا للقوانين والمواثيق الدولية باعتبارها ناسخة لغيرها من التشريعات والأحكام، ورغم تحفظ بعض الدول الإسلامية وكثير من الدول غير الإسلامية أيضًا على بنود متعددة من الاتفاقيات الدولية إلا أنَّ بعض هذه الاتفاقيات (السيداو) تنص على عدم جواز التحفظ على المواد التي تعتبر جوهر الاتفاقية، وهذا القيد المطلق يجعل أغلب التحفظات التي نحتاجها نحن المسلمين لاغيةً وباطلةً، وسوف يطلب منا عاجلاً أم آجلاً سحب هذ التحفظات والتنازل عنها والانقياد للاتفاقية وتفسيراتها. بالفعل هناك أمور خطيرة سوف تترتب على الإقرار؛ حيث يتم إعادة صياغة جميع البرامج الخاصة بالدول المقرة لتلك الوثائق سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا لتنسيق مع التوصيات التي وافقت عليها، وسوف يتم تنحية الجوانب الأخلاقية والدينية من كافة البرامج، ولن تستطيع أي دولة مخالفة هذه المواثيق حتى لا تتعرض لضغوط سياسية واقتصادية وإعلامية، وسوف تشترط المؤسسات التابعة للأمم المتحدة التزام الدول الطالبة للمساعدات بهذه المواثيق لتقديم أية مساعدات لهاواقتصادية وإعلامية، وسوف تشترط المؤسسات التابعة للأمم المتحدة التزام الدول الطالبة للمساعدات بهذه المواثيق لتقديم أية مساعدات لها. و للحديث بقية شاين تروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#16 (permalink) | ||||||||||||||
|
ما هو دور المنظمات الاسلامية من هذه الاتفاقيات( سيداو و برلين)
اليكم النقل الكامل : ائتلاف المنظمات الإسلامية يواجه وثيقة بكين + 10 الائتلاف أكد الخصوصية الثقافية لكل دولة والالتزام بالشريعة الإسلامية ووزع فتوى د. على جمعة حول ما ورد في الوثيقة من مخالفات الوثيقة تجاهلت تحفظات الحكومات الإسلامية التي أبدتها على وثيقة بكين + 5 مما حدا بالائتلاف أن يطالب بضرورة التمسك بالتحفظات منظمات تسوية عربية طالبت حكوماتها بتبني وثيقة بكين + 10 دون تحفظات!! الإسلام عالج مشكلات الأمراض التي تنتقل جنسيا كالايدز عن طريق ترسيخ ثقافة العفة تم تفويت الفرصة على الائتلاف الإسلامي لإلقاء بيان أمام الوفود الرسمية رغم إدراجه في قائمة المتحدثين شارك ائتلاف المنظمات الإسلامية في فعاليات الاجتماع التاسع والأربعين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة الذي عقدت جلساته الرسمية مؤخراً بالتزامن مع مرور عشر سنوات على مؤتمر بكين عام 1995، وتكون وفد الائتلاف من عشر منظمات من ست دول هي: مصر، والأردن، والجزائر، والمغرب، وماليزيا، والولايات المتحدة، وقد تضمن مشاركة الوفد حضور جلسة المناقشات غير الرسمية لإقرار مسودة الإعلان الرسمي والتي عقدت قبل بداية المؤتمر بدءا من 23 فبراير 2005 . وقد اتصلت عضوات الوفد بالبعثات الرسمية: مصر، اليمن، سوريا، العراق، موريتانيا، ماليزيا، البحرين، فلسطين، جامبيا، بنجلاديش، المغرب، اندونيسيا، الإمارات، السعودية، السودان، تونس. حيث تركز الحديث معهم حول الرؤية الإسلامية للوثائق الدولية الخاصة بالمرأة، ورسالة الائتلاف المتمثلة في الالتزام بالشريعة الإسلامية والتي هي مصدر التشريع في الدول الإسلامية عند تطبق بنود الوثائق الدولية، وضرورة احترام الخصوصية الثقافية لكل دولة. ثقافة مؤتمر بكين أشاعت الانحلال الخلقي والفساد والتفكك الأسري وضعف الإقبال على الزواج وتفشي ظاهرة المواليد غير الشرعيين كما تم تزويد الوفود الرسمية بالفتوى المقدمة من فضيلة مفتي الديار المصرية حول إتاحة خدمات الصحة الإنجابية والجنسية للمراهقين والتي تشتمل على تعليمهم كيفية ممارسة الجنس بدون الإصابة بالحمل، أو الإصابة بعدوى الايدز، وكذلك توزيع وسائل منع الحمل على الأطفال والمراهقين في المدارس، وإباحة الإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه. وكذلك فتوى فضيلته حول مساواة الجندر التي تتضمن إلغاء كافة الفوارق بين الجنسين حتى البيولوجية منها، مما يؤدي إلى هدم الأسرة بإلغاء القوامة، والاعتراف بالشواذ جنسيا وإعطاءهم كافة الحقوق التي يتمتع بتا الأسوياء. وكانت الوثيقة المعروضة على الوفود الرسمية عبارة عن «إعلان سياسي» لتأكيد الالتزام بالتطبيق الكامل لوثيقة بكين وقد بدأت مناقشة الإعلان في الأيام التي سبقت المؤتمر وذلك بغية الانتهاء منه قبل وصول الوفود رفيعة المستوى المشاركة في الجلسة. واخطر ما ورد في هذا الإعلان أمران: الأول هو تأكيد الدول والحكومات على الالتزام الكامل والفعال بتطبيق إعلان بكين ومنهاج العمل ووثيقة بكين +5، (مع الإشارة إلى التحفظات التي وضعتها الدول على بعض بنود وثيقة بكين أثناء التوقيع عليها عام 1995) . من مخاطر وثيقة 1995 - التثقيف الجنسي للأطفال والمراهقين!! - توفير وسائل منع الحمل للأطفال والمراهقين!! - إباحة الإجهاض بحيث يكون قانونيا!! - إلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة!! والأمر الثاني هو ما ورد في البند الرابع من الإعلان من ربط بين وثيقة بكين، واتفاقية سيداو (اتفاقية الفضاء على جمع أشكال التمييز عند المرأة) في محاولة لإعطاء وثيقة بكين مزيدا من القوة والإلزامية .. حيث أن اتفاقية سيداو هي اتفاقية ملزمة قانونا لمن وقع عليها من الدول متجاوزة المرجعيات الدينية والثقافية للشعوب، بينما وثيقة بكين هي وثيقة تضع سياسات وآليات تطبقها الدول بما لا يتعارض مع دساتيرها وثقافاتها وتقاليدها، والربط بين الوثيقتين يستمد من اتفاقية سيداو بعضا من الزاميتها ليضيفه على وثيقة بكين. ومن ثم فقد تركز دورنا في إقناع الوفود الرسمية الإسلامية بضرورة تمسكها بالتحفظات السابقة للحكومات الإسلامية والتي تم وضعها أثناء التوقيع على الاتفاقية عام 1995 . وقمنا باستخراج جميع التحفظات المقدمة من الدول من تقرير بكين +5 وطباعة تحفظ كل دولة على حدة، وشاركتنا في هذا العمل منظمات البروفاميلي - وهي منظمات مسيحية غربية تعمل من اجل الأسرة - حتى تقوم بتوزيعها على الوفود الرسمية مع دعوتهم إلى ضرورة التأكيد على الالتزام بتا وإدراجها في التقرير النهائي. وحددت مجموعة الوفود العربية موعدا للاتقاء لاتخاذ قرار عربي موحد تجاه الإعلان، وطلبنا من رئيس المجموعة العربية الإذن بالمشاركة في الاجتماع لتوصيل وجهة نظرنا إليهم ولكن قوبل الطلب بالرفض .. فقمنا بالتجمع أمام القاعة، وحرصنا على الالتقاء بكل الوفود قبل دخولهم إلى القاعة وسلمناهم التحفظات، وأكدنا على ضرورة التمسك بتا في حال التصديق على الإعلان. وفي الجلسة الأخيرة قامت دول العالم جميعا بما فيها الدول العربية والإسلامية بالمصادقة على إعلان (بكين +10)، الذي يؤكد على الالتزام بإعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5، بينما أكدت أمريكا والفاتيكان على تمسكهما بتفسيرهما لوثيقة بكين بأنها لا تستحدث حقوقاً جديدة للإنسان (إي إنما غير ملزمة قانونا) بما فيها حق الإجهاض، كما أكدا على تمسكهما بالتحفظات السابقة على بكين 1995 . ومن اخطر ما جاء في وثيقة بكين (1995) أمران: الأول هو المطالبة بتقديم خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين والتي تشمل على: 1 - التثقيف الجنسي *** education للأطفال والمراهقين من خلال التعليم والإعلام وذلك لتعليم الأطفال ما يسمى بالجنس الآمن Safe *** إي كيفية ممارسة الجنس مع توفي حدوث الحمل، أو انتقال مرض الايدز. 2 - توفير وسائل منع الحمل للأطفال والمراهقين في المدارس مع إقرار حق الفتيات في الممارسة الجنسية الآمنة. 3 - إباحة الإجهاض بحيث يكون قانونيا وبالتالي يتم إجراؤه في المستشفيات والعيادات فيصير (كما تسميه الوثيقة) آمنا Safe abortion. إما الأمر الثاني والذي لا يقل عن سابقه أهمية وخطورة فهو المطالبة بإلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة، حتى البيولوجية منها، والوصول إلى التطابق والتماثل التام بينهما، بدعوى الارتقاء بالمرأة وضمان حصولها على حقوقها كاملة وذلك من خلال ما يعرف بمساواة الجندر Gender Equality وهو يؤدي إلى توحيد الأدوار التي يقوم بتا الرجل والمرأة وفصل هذه الأدوار عن التكوين البيولوجي لكل منهما، وبالتالي فليس بالضرورة أن تقوم المرأة بدور الأمومة، أو أن يقوم الرجل بدور ريادة الأسرة (القوامة) مما يشكل خطرا جسيما على استقرار الأسرة واستمراريتها ... كما يستبطن هذا المصطلح أيضا الاعتراف بالشاذين والشاذات، ومنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بتا الأسوياء من زواج وارث وغيرها من الحقوق. ومع الجلسات الأولى التي طرح فيها الإعلان للمناقشة .. فاجأت أمريكا العالم باقتراح تعديل على البند الأول ينص على: «نؤكد علي أن بكين وبكين +5 لا تستحدث إي حقوق جديدة للإنسان ولا تتضمن الحق في الإجهاض»، وفي نفس الجلسة أيد الفاتيكان اقتراح أمريكا بينما عارضته معظم دول العالم. بينما تحفظت الهند في البند الرابع على الربط بين بكين وسيداو لأسباب فنية، حيث أن اتفاقية سيداو هي اتفاقية إلزامية، في حين أن وثيقة بكين وثيقة تتضمن سياسات. وقد عقدت عدة جلسات رسمية مغلقة لمناقشة هذا الموضوع والخروج من المأزق الذي وضعت أمريكا العالم فيه ولم تتراجع عنه حتى الجلسة قبل الأخيرة والتي اتضح فيها معارضة جميع الدول باستثناء الفاتيكان لموقف أمريكا. هذا وقد تفاوتت مواقف المنظمات غير الحكومية نحو الاقتراح المقدم من الولايات المتحدة، حيث انقسمت إلى فريقين: فريق عارض الاقتراح ويتكون من المنظمات التسوية العلمانية Feminists، وآخر أيد الاقتراح ويتكون من منظمات البروفاميلي الداعمة للأسرة. إما موقف ائتلاف المنظمات الإسلامية فيتلخص في ضرورة التعامل مع جذور المشكلة وليس مع أعراضها وبخصوص الإجهاض فان الائتلاف لا يعتبره حقاً مطلقاً للمرأة خارج ما تجيزه الشريعة الإسلامية، وعليه فان الائتلاف يدعو إلى التمسك بكل التحفظات على ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية. وفي اليوم التالي سحبت أمريكا التعديل المقترح قبل انعقاد الجلسة الرسمية الأخيرة لإصدار الإعلان. وقدمت أمريكا مداخلة أكدت فيها على تفسيرها لوثائق بكين وبكين +5 وعلى أنها لا تستحدث إي حقوق إنسان قانونية جديدة، بما فيها حق الإجهاض، وعلى أنها تدعم إرادة الدولة في الاختيار ولا تعتبر الإجهاض وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، وتدعم علاج النساء بطرق ABC (الامتناع A:Abstinence الإخلاص -B-Be Faithful الواقي الذكري C:Condoms) وقدم الفاتيكان. نظرة تحليلة للموقف الأمريكي: 1 - قد يكون موقف الولايات المتحدة موقف سياسي مناور لإرضاء المحافظين وهم المساندون الاساسيون لانتخاب بوش. 2 - بهذا الموقف تكون أمريكا قد أرسلت إلى العالم رسالة مفادها أنها دولة ديمقراطية بحيث أنها سحبت تعديلها أمام موقف العالم الموحد الضاغط نحو التمسك بوثيقة بكين، هذا في وقت تدان فيه أمريكا على اغتيالها للديمقراطية في العراق وغيرها من المواقع. 3 - ويمكننا أن نعتبر أن حركة أمريكا هذه هي من حركاتها المعتادة لجلب الأنظار وشغل الرأي العام بمواقفها التي تصبح محور تحركات الدول الأخرى وموضوعا لاجتماعاتها .. باعتبار أن أمريكا لا يمكن أن تقدم تحفظا لا تضع له حساب في أن يقبل أو لا يقبل إي أنها تعرف مسبقا أن هذا التعديل لن يقبل وبالتالي فحساباتها لم تكن في هذا الاتجاه ولكنه في اتجاه آخر، قد تكون له تجليات على مستوى الساحة الداخلية لأمريكا أو على مستوى الساحة الخارجية. وما يدفعنا إلى كل هذه الافتراضات علمنا بان أمريكا لم تتخذ الخطوات اللازمة لتضمن موافقة العالم لها، فهي لم تعرض هذا التعديل على إي من الدول بما يعرف باللوبي، ولم تحاول إقناع إي منها بأي شكل من الإشكال، ولا بالاتصال المباشر ولا غير المباشر، وللعلم فان الوقود توقعت منذ بداية طرح الولايات المتحدة للتعديل بأنها ستراجع عنه. وهذا ما كان يروج بالفعل داخل أروقة الأمم المتحدة. وقد عقدت المنظمات غير الحكومية المختلفة العديد من الأنشطة الجانبية والتي استمرت حتى نهاية المؤتمر في 11 مارس 2005 لعرض أفكارها واكتساب مؤيدين، منها جلسة عقدها الشواذ منها ركزوا فيها على انتقاد سياسة الرئيس الأمريكي للوقاية من الايدز والتي تتمثل بالمناداة بالامتناع عن الممارسات الجنسية المتعددة abstinence وقد اتفقوا جميعا على ضرورة الضغط وبشدة على الحكومة الأمريكية، كما فعلوا من قبل، للتراجع عن سياستها بدعوة أن الممارسات الجنسية الشاذة هي حق من حقوق الإنسان، حتى أنهم صمموا موقعا على الانترنت يطالب بوقف التمويل لبرامج الامتناع الجنسي. ومن العجب أن المنظمات النسوية العربية التي شاركت في المؤتمر طالبت الحكومات العربية بتبني مشروع الإعلان الصادر عن هذه الدورة (إعلان بكين +10) كما هو وبدون تعليق وذلك من خلال بيان أصدرته باسم «المنظمات غير الحكومية العربية» كما طالبن الحكومات كذلك بالالتزام الكامل بمنهاج عمل بكين على مستوى التشريعات السياسية والآليات المؤسسية، وضرورة التصديق على اتفاقية سيداو لمن لم يصدق عليها ورفع التحفظات عنها. وكان أجدر بتا أن كانت تريد تمثيل النساء العربيات تمثيلا حقيقيا، أن تحث وفود الدول العربية علي تسجيل تمسكها بتحفظاتها السابقة، والتي وضعتها لمخالفة البنود المتحفظ عليها للشريعة الإسلامية التي تحترمها الشعوب وتحرص عليها. وقد تم تفويت الفرصة على الائتلاف لإلقائه بيانه أمام الوفود الرسمية رغم إدراجه في قائمة المتحدثين في جلسة التصديق على أعلن «بكين +10» وتم استبداله ببيان منظمة نسوية من أمريكا اللاتينية والتي طالبت بإعطاء كافة أنواع الحريات للمرأة وضرورة التزام الحكومات بالتطبيق الكامل لوثيقة بكين، وقمنا في المقابل بتوزيع البيان على الوفود. ودعا اليان دول العالم إلى احترام التعددية الدينية والثقافية والهوية الخاصة بالشعوب لان المشكلات تختلف تبعا للثقافات والمجتمعات، والحلول تختلف تبعا لها، وطالب بتحقيق المساواة في إطار مفهوم العدالة والإنصاف، لان المساواة المطلقة تفترض المماثلة الكاملة وتودي إلى الندية والصراع. وأكد البيان على ضرورة وضع حلول جذرية تتعامل مع المشكلات برؤية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الحيلولة دون قيام المشكلة وليس الاقتصار على علاج آثارها، فالإسلام عالج مشكلات مثل الأمراض التي تنتقل جنسيا كالايدز وحمل المراهقات عن طريق ترسيخ «ثقافة العفة» والابتعاد عن الممارسة خارج إطار الزواج دون انتظار لتفشي تلك المشكلات ثم الانشغال بعلاج آثارها. وأكد على ضرورة النظر إلى كل من المرأة والرجل في سياقهما الاجتماعي بما يحافظ على مصالح الأسرة والمجتمع وعدم الاستغراق في الفردية. وسجل الائتلاف في بيانه زيادة ظواهر عالمية سلبية منذ مؤتمر بكين جديرة بالاهتمام مثل: زيادة معدل التفكك الأسري وضعف الإقبال على الزواج واستبداله العلاقات الأخرى به وتفشي ظاهرة المواليد غير الشرعيين والاستغلال السيء لجسد المرأة في الدعاية والإعلام والانحلال الخلقي وما يترتب عليه من ممارسات جنسية خارج نطاق الزواج والممارسات الشاذة التي تكون في سن المراهقة خاصة وما ينجم عنها من أمراض جنسية كالايدز وغيره وظاهرة حمل المراهقات وتسرب الفتيات من التعليم والإجهاض. مسودة إعلان بيكين +10 1 - تأكيد الالتزام بإعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5 . 2 - الترحيب بالانجاز المحرز في موضوع مساواة الجندر والعمل على التغلب على المعوقات التي تعترض تطبيق إعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5، والعمل على الإسراع في التطبيق الكامل للوثيقتين. 3 - التأكيد على أن التطبيق الكامل والفعال لإعلان بكين ومنهاج العمل رئيسي لتحقيق «أهداف التنموية للألفية "Millennium Developing Goas MDGs المتفق عليها عالميا بما فيها تلك المتضمنة في إعلان الالفية Millennium Declaration MDGs والتأكيد على الاحتياج إلى إدماج منظور الجندر Mainstreaming Gender Perspective في لقاءات رفيعة المستوى التي تعقد لمتابعة الـ MD. 4 - الوعي بأن تطبيق وثيقة بكين ومنهاج العمل واتفاقية سيداو يدعمان تمكين المرأة Woman Empowerment ومساواة الجندر Gender Equality بالتبادل. 5 - الدعوة من خلال الأمم المتحدة للمنظمات العالمية والإقليمية وكل قطاعات المجتمع المدني والتي تشمل المنظمات غير الحكومية وكل الرجال والنساء بحيث يلزموا أنفسهم بالمساهمة في تطبيق إعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5 . بيان المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في الدورة نحن المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في الدورة التاسعة للأمم المتحدة بمناسبة بكين +10 نعلن ما يلي: 1 - نقدر التقدم النسبي الذي تم إجراؤه في مجال النهوض بأوضاع المرأة خلال العشر سنوات المنصرمة في العالم العربي. 2 - نسجل قلقنا تجاه القصور المتعلق بعدم وفاء الحكومات العربية بالتزاماتها الدولية في التنفيذ الكامل لمنهاج عمل بكين على مستوى التشريعات والسياسات والآليات المؤسسية لتحقيق المساواة بين الجنسين. 3 - نطالب الحكومات العربية بوضع استراتيجيات وخطط عمل إجرائية لتفعيل التزاماتها الدولية والتصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لمن لم يصدق عليها، ورفع التحفظات عليها، والتصديق على بروتوكولها الاختياري. 4 - نطالب الحكومات العربية بتبني مشروع الإعلان السياسي الصادر عن هذه الدورة كما هو وبدون تعليق. بيان ائتلاف المنظمات الإسلامية أن وثيقة بكين وجميع البيانات والاتفاقيات التي صدرت عن الأمم المتحدة، تعكس قلقا مشروعاً على أوضاع المرأة في العالم، ومحاولة لتحسين تلك الأوضاع، وتغييرها نحو الأفضل. ونتيجة لهذا الاهتمام الدولي فقد تحسن وضع المرأة في مجالات: محو الأمية، وحجم تواجد ومشاركة المرأة السياسية، وبعض الخدمات الصحية المقدمة للمرأة في العديد من المجتمعات. ولكن الطريق مازال إمامنا طويلاً ومازالت المجتمعات البشرية تعاني من مشاكل كثيرة منها: * معاناة النساء والأطفال في ظل النزاعات المسلحة والاحتلال. * زيادة ظاهرة تفكك وانهيار الأسرة والتي تظهر في ارتفاع نسبة الطلاق وضعت الإقبال على الزواج واستبداله بالعلاقات الأخرى، وما تؤدي إليه من تفشي ظاهرة المواليد غير الشرعيين، وتشرد الأطفال، وحرمانهم من الرعاية، وانحرافهم خلقيا فضلا عن استغلالهم في تجارة المخدرات والدعارة. * الاستغلال السيئ لجسد المرأة في الدعاية والإعلام. * الانحلال الخلقي، وما يترتب عليه من ممارسات جنسية خارج نطاق الزواج والممارسات الشاذة التي تكون في سن المراهقة خاصة وما نجم عنها أمراض جنسية كالايدز وغيره، وظاهرة حمل المراهقات، وتسرب الفتيات من التعليم، والإجهاض. نحن في ائتلاف المنظمات الإسلامية ترى من واجبنا دعم تلك المساعي انطلاقا من ديننا وثقافتنا التي بنيت على المساواة بين الجنسين في إطار مفهوم العدالة، وعدم القبول بالظلم أيا كان نوعه وسببه. لقد جاء الإسلام منذ أكثر من 14 قرن لتحقيق الأمور التالية: * المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات الإنسانية العامة والاعتراف بالأهلية الكاملة للمرأة وذمتها المستقلة. * اعتبار التعليم فريضة بحق المرأة كما هو بالنسبة للرجل وتأكيد حق المرأة في الرعاية الأسرية والاجتماعية وحقها في المشاركة في الحياة العامة بكل جوانبها. وإتاحة حق العمل لها، ورفض إي ظلم بين الجنسين وعدم تأسيس الحقوق على الأنوثة والذكورة. * تأكيد الإسلام أن لكل من الجنسين الخصائص المميزة له عن الجنس الآخر دون أن يعني ذلك تفضيل احدهما بإطلاق على الآخر، ولذلك فقد أنكر القرآن عادة بعض الناس بالاستبشار بالذكرى دون الأنثى. * تنديد الإسلام بكل الممارسات الظالمة ضد المرأة مثل: واد البنات - الذي مازال منتشراً في بعض المجتمعات من خلال الإجهاض الانتقائي للحنين الانثي - والإكراه في الزواج، والحرمان من الميراث، وتحريم التعدي عليهن أو الإضرار بهن بأية صورة من الصور. أننا في ائتلاف المنظمات الإسلامية نرى ضرورة أن تلتزم تفسيرات الوثيقة وتطبيقاتها بالمبادئ التالية: * احترام التعددية الدينية والثقافية والهوية الخاصة بالشعوب، لان المشكلات قد تختلف تبعا للثقافات والمجتمعات، والحلول تختلف تبعا لها. * المساواة في إطار مفهوم العدالة والإنصاف، لان المساواة المطلقة تفترض المماثلة الكاملة وتؤدي إلى الصراع. * وضع حلول جذرية تتعامل مع المشكلات برؤية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الحيلولة دون قيام المشكلة وعدم الاقتصار على علاج أثارها، مثال ذلك: الأمراض الجنسية كالايدز وغيره، وحمل المراهقات ... والتي يعالجها الإسلام بترسيخ «ثقافة العفة»، والابتعاد عن الممارسة خارج إطار الزواج. * النظر إلى كل من المرأة والرجل في سياقهما الاجتماعي بما يحافظ على مصالح الأسرة والمجتمع، وعدم الاستغراق في الفردية. شاين تروث
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#17 (permalink) | |||||||||||||
|
الأخت الفاضلة / شاين
شكرا لك على إطرائك الجميل .. ولكن سبب حماسى وإخلاصى أن هذا الموضوع من أهم المواضيع التى تم مناقشتها فى منتداكم الممتاز .. وختاما لهذا الموضوع .. إليكم هذ القرير مع تصريف يسعى النظام الدولي الجديد إلى أن يجعل شعوب العالم الإسلامي غريبة عن منطقتها، سواء على مستوى اللغة، أو على مستوى الحضارة، أو على مستوى التقاليد، أو على مستوى التاريخ. فقد جعل هذا النظام حضارته هي أحسن حضارة، وسعي إلى إبرازها بمظاهر مغلفة ببريق التقدم، والتطور، والعقلنة، والتكنولوجيا، والازدهار. وقد تأتى له في سبيل ذلك أن يدفع بلغته إلى أن تحتل الصدارة العظمى، وتصبح هي لغة الحضارة والعلم والتقنية. وقد تكالبت الجهود على تعليم لغته، وعلى إشاعة التحسر دون ضبطها وابتلاع مقولاتها! أما حاملوها فقد تحركوا بها في خيلاء وغرور، يكونون بها (الإنتلجينسيا) الواعية والراقية، بالفهم والعلم! وقد تبع هذا كله أن أصبحت التقاليد والأعراف يسودها تباين كبير. فقد تمكن هذا النظام من فصل الإنسان العربي والمسلم عن تقاليده، وأنماط عيشه المألوفة؛ بحيث شكّل زيَّه، وكوَّن ذوقَه، وفرض عليه نوعاً من التصرفات، في إطار العلاقات الاجتماعية المحلية! بحيث أصبح كل موروث قابلاً للنقض، بل للاستهزاء أحياناً! وفصم الإنسان عن ماضيه فصماً مدهشًا! إن النظام الدولي الجديد هو استمرار، وتكريس لعدوانية قديمة، بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، تُرجمت اليوم في فوضى مطبقة! فوضى النماذج السيئة، والمقولات الجوفاء، المغلفة بشعارات السلام والأمن، وتحقيق التنمية للعالم أجمع، التنمية التي تبتلع كل مقومات الشعوب الحضارية! والضحية في النهاية هو الإنسان المسلم. وبيان ذلك هو كما يلي: ■ إنسان الأسرة: الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع، هي نواته الصغرى التي تقوم عليها كيانه، وأي خلل يصيب الأسرة ينعكس على المجتمع سلباً، وأي صلاح وصواب يمس الأسرة إنما يعود على المجتمع بالإيجاب، لذلك فتقدم مجتمعٍ ما رهين بسلامة الأسرة فيه، وتخلف مجتمع ما وانحطاطه رهينان بفساد الأسرة فيه. لقد اهتم الإسلام بـ «المجتمع» في أسرته، واهتم بـ «الأسرة» فيه، فقعّد قوانينها وأرسى دعائمها على أسس مستقرة ثابتة ورصينة، وشرع الزواج كوسيلة لوجودها، واهتم به بأن جعل أصله ميثاقاً يربط جميع الأطراف، وحدَّد لهم حقوقاً وجعل عليهم واجبات. مرَّ المجتمع ومرَّت الأسرة معه بأدوار وأطوار تاريخية، يهمنا أن نقول عنها إنها كانت «مشرقة»، لكن اليوم وأمام التردي الذي وقع فيه المسلمون، والتخلف الذي جنوه لأنفسهم، أمام هذا كله ينهار الإنسان يوماً بعد يوم، وتكثر التحديات ساعة بعد أخرى، وتتعدد الأزمات وتتفاقم، لذلك أولينا العناية لهذه التحديات بصفتها تحديات جارفة تمس الأسرة في جميع أطرافها: الأب والأم والطفل، بحثنا أنواعها وألوانها، أقسامها وتياراتها، عارضين لأعلامها وبناة حقلها، معرجين على أصولها ومصادرها، راصدين لمناهجها وطرق عملها، متوقفين عند الغايات التي تنشدها والمرامي والأهداف التي تقصدها. إنها تحديات خارجية وداخلية، حضارية وتربوية وقانونية، تتطلب يقظة شاملة ووعياً كاملاً، ولا يتحقق ذلك إلا بالاعتصام بالمقومات وبالمبادئ والأصول مع العمل المشترك الناجح والتربية الهادفة: {وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّـمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79] . نعلم أن الأسرة مفهوم مشترك بين جميع الأطراف، الكل اليوم يتكلم عن الأسرة: يسار ويمين، شرق وغرب، نساء ورجال.. وهذا يبين ما يلي: أ - أن وضع الأسرة غير طبيعي. حينما يكثر الكلام على قضية ما ويشتد، فليُعلم أن في القضية إشكالاً ما؛ إما لها أو عليها. ب - أن الموضوع المتكلَّم فيه هو خاصية مشتركة بين الجميع، خاصية موحدة على مستوى البحث والدرس والكلام، ومن ثَمَّ تتأكد أهمية الأسرة لدى الجميع. ج - أصبحنا اليوم أمام موضوعَيْن لا موضوع واحد، موضوع الأسرة كمجال للبحـث، وهـذا (الكلام) المتعدد والمتلون ـ والذي أصبح هو في حد ذاته عائقاً أمام التوصل إلى نتيجة سليمة في موضوع (الأسرة) ـ حين يتحول من موضوع إلى موضوعات بحثٍ؛ تتضاعف الأزمة وتتركب. ليس من المهم ـ عندنا ـ على الأقل في هذا البحث ـ الكلام عن الأخطار التي تهدد الأسرة في هوائها وأكلها وشربها وأثاثها ولباسها وأواني بيتها.. لكن المهم عندنا هو أن ننبه إلى الأخطار التي تهددها في (إنسانـها)، حيث يستل الإنسان منها لتُضْفَى عليه حلل جديدة من النعوت والأوصاف، يراد لهذه النعوت والأوصاف أن تكون حقيقة، وأن تتجذر بقوة في الوعي وفي اللاوعي، ويتبع ذلك كله بتحليلات ودراسات وأبحاث بأرقام وقياسات رياضية وهندسية معززة بصورة ومزكاة من مناهج العلوم الإنسانية والطبيعية.. هذا كله ليصبح إنسان الوصف الجديد على استئناس كامل بما يُقدَّم له وعليه. تأتي الجغرافيا لتتكلم عن إنسان البيئة والطبيعة، ويتكلم الاقتصاديون عن إنسان المال والأعمال، ويتكلم السياسيون عن إنسان السياسة والدبلوماسية، ويتكلم السوسيولوجيون عن إنسان المجتمع، ويتكلم الفلاسفة عن إنسان النظر والتأمل، ويتكلم الأدباء والشعراء عن إنسان الكلمة والخيال، ويتكلم الفنانون عن إنسان الإبداع والابتكار، وتتكلم العلوم الطبيعية عن الإنسان الطبيعي الذي هو جزء من الطبيعة كما يتكلم القانونيون عن إنسان الديمقراطية، والإداريون عن إنسان الإدارة والتسيير.. هكذا يجزأ الإنسان إلى أشلاء وأطراف لا رابطة بينها، وتتيه خصوصيته وسط ركام من الكلام، قد يحقق هذا شيئاً حضارياً ما للإنسان، لكن أخطر ما يحققه له هو عدم إرجاع عنصر (الإنسانية) للإنسان أو توجيه الإنسان إلى إنسانيته. هذا كله لا يوجد فيه عيب من حيث المظهر، لكن العيب المركب حين تصاغ هذه النعوت والأوصاف بفلسفة من مرجعية غريبة، ومن أيديولوجية خارجية لها طموحاتها الخاصة، ومطامعها الخاصة، وأهدافها الخاصة التي تصوغ الإنسان على وفق مصالحها ومطامحها. فإنسان الديمقراطية مثلاً هو الإنسان المخلص للمواثيق العالمية والقرارات الدولية لحقوق الإنسان، و (الديمقراطية) مفهوم يسري بين اليهود والنصارى والمجوس، تتحقق بين إنسانهم ولإنسانهم في أسمى صورها، لكنها حين تأتي إلى إنسان الإسلام تنعكس، ليصبح العمل بنقيض الديمقراطية هو الديمقراطية، ولا نريد أن نمثل على هذا بشواهد حية عن القوانين الجائرة التي تسحق الإنسان في بقاع العالم، كما لا نتكلم عن الإملاءات والضغوطات على العرب والمسلمين لسحق البقية المتبقية من إنسان الإسلام، مع التضييق الشامل والكامل على البقية المتبقية من المبادئ الإسلامية التي تصوغ الإنسان.. قواعد حقوق الإنسان أصبحت ملزمة على كل من وقَّعَ عليها، وكما يقولون: من وقَّع وقع، وجرى تطور في الفقه الدولي بما يخدم مصالح الدول الغربية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الكبار، وأصبح لدى هذه الدول مصالح انتقائية وازدواجية تجاه الآخر، وأصبح التركيز على (المجتمع الديمقراطي) وعلى (إنسان الديمقراطية) و (حقوق الإنسان) أكثر فأكثر، وتجزأ ذلك، وأخذ أبعاداً أخرى؛ من ذلك أنه اتخذ سلاحاً ضد كل محافظ على هويته، وكل (عاق) لهذا النموذج العالمي المتسلط، ولم يعد الكلام على النظر فيما يخالف المبادئ والخصوصية في غالبية كل بلد مسلم، بل انعكست الحالة إلى النظر فيما يتخالف مع القانون الدولي وما جرى التوقيع عليه، فما خالف هذه القوانين يجب تعديله أو تغييره أو تحويله... وما يوجد اليوم من هزات في ثوابت المجتمع، مثل التعليم والتربية والتكوين وحقوق الإنسان دليل حي على ما نقول: هكذا استُلَّ الإنسانُ من (الأسرة)؛ ليصبح إنسان (المؤسسات)! يستأنس بالمؤسسة العسكرية كانت أو مدنية... هكذا أريد له أن يُعزل عن خليته ليصاغ صياغة جديدة، ويُربى تربية أخرى، ويُوجَّه توجيهاً آخر، وقد نجحت الدولة الوطنية في العالم الإسلامي في إضعاف دور الأسرة في مجال بناء الإنسان لتتولى المؤسسات بناءه؛ بما يتوافق مع رغبات الحاكم وتطلعات الحضارة المعاصرة، وهذا كله يتماشى مع مصالح الدول العظمى... آن الأوان لأن نتكلم عن (إنسان الأسرة)... وآن الأوان أن نتحدث إلى إنسان الإسلام ليكون إنسان الأسرة أولاً، مخلصاً لتربيتها وتوجيهها... وفياً لمصالحها ومطامحها؛ لأنه من الأسرة يكون المجتمع، ومن المجتمع تكون الدولة، ومن الدولة تنشأ المؤسسات.. ولا معنى لنقل الإنسان هذه النقلة العشوائية. إذا تكلمنا عن (إنسان الأسرة)؛ فلا يعني هذا الوقوع في متاهات الكلام السطحي المجرد، بل يعني الكلام عن الأسرة كما أرادها الإسلام للإنسان، لا الأسرة التي يريدها (النظام الدولي الجديد) للإنسان. ■ الأسرة وتحديات العلوم والمعارف: يحتضن المجتمع الإسلامي من الأمراض الشيء الكثير، ولكي يكون البناء سليماً ينبغي بيان هذه الأمراض، وبيان الوسائل المؤدية إليها، ومن ثَمَّ العمل على علاجها، وأقوى هذه الأمراض هي في الناحية المعرفية والإنتاجية، ووسائلها هي العلوم والمعارف؛ بما فيها العلوم التي يطلق عليها (العلوم الإنسانية)، والأخرى التي تنعت بـ (العلوم الطبيعية)، وقد جلب كل هذا تحت وابل من الشعارات الكاسحة باسم العلم والتطور والتقدم والعصرنة، وباسم الاندماج في العولمة وفي النظام الدولي الجديد. ويبدأ التحدي الكبير بالنسبة للأسرة المسلمة في الكلام عن قانونها وأحوالها الشخصية. وبما أن هذا القانون مستمد من الفقه الإسلامي، كان التوقف عند الشريعة الإسلامية طويلاً، فقد وُجِّهت إليها مناهج عصرية تستخدم أدوات جديدة في الفهم تتماشى مع طبيعة التفكير الغربي وطموحاته الاستعمارية ورغباته الاستعلائية المدمرة لكل كيان محترم، وهكذا بدأت أول حملة على شريعة الإسلام على يد جماعة من الباحثين الأكاديميين أوجدتهم الدول الوطنية في الغرب لغرض فهم الآخر وتقريبه، وفي مرحلة أخرى للتشويش عليه وتشويه صورته، هؤلاء هم الذين أطلقوا عليهم صفة (مستشرقين)، كان أول ما فعلوه هو التشويش على مصادر الشريعة: القرآن والسنة، فالقرآن عندهم هو كلام بشري لا إلهي، والسنة النبوية لا قدسية لها لا في التشريع ولا في العبادة(1). وهكذا جنَّدوا أنفسهم لدراسات مدخولة عن الأحكام الشرعية، واختلفت أبحاثهم كماً وكيفاً، فمنهم من باشر موضوع الأسرة وأحوالها في دراسة مستقلة، ومنهم من تكلم عليها في سياق أبحاثه عن الفقه الإسلامي بصفة عامة، كما اختلفوا من جهة الأحكام فمنهم من بالغ في النسف وتشدد في الحكم، ومنهم من اعتدل وتوسط، نذكر من ألمانيا «جوزيف شاخت» (Joseph schacht) 1902 ـ 1969م، الذي اهتم في إنتاجه بالفقه الإسلامي؛ بتحقيق عدة نصوص والتعليق عليها، وبخصوص الأسرة في الإسلام نشر مقالات كثيرة في الميراث والنكاح والطلاق وأم الوليد والوصية، وكلها كانت في سنة 1914م(2). وجاء بعده «إروين كريف» (Erwin Grof) 1914 ـ 1976م، وهذا المستشرق كان اهتمامه بالفقه الإسلامي بصفة عامة، فله بحوث عن الأسرة المسلمة، نذكر منها البحث الذي أصدره بعنوان: «النظرة الجديدة إلى الأسرة المسلمة في التشريع الإيراني الحديث الخاص بالزواج والطلاق والميراث». وهذا البحث نشره عام 1966م، رام فيه التوسط تارة والانحراف تارة أخرى. وذلك حين تساءل قائلاً: «كيف يمكن أن يقوم تصور للأسرة المسلمة الحديثة؟» فأجاب: «إذا كان للمسلم أن يبقى على هويته؛ فلا ينبغي له أن يتحرر من المصادر الفقهية الشرعية، إن الشريعة الإسلامية ليست قوة معادية للحياة، بل ينبغي اكتشافها من جديد لمواجهة الحياة الجديدة، وأن تتكيف بواسطة التأويل وقياس النظير»(3). وفي سنة 1967م أصدر بحثاً آخر تحدث فيه عن تنظيم النسل وتحديده من منظور الشريعة الإسلامية، سمّاه: «موقف الشريعة الإسلامية من تنظيم النسل وتحديد النسل». ومن فرنسا نذكر «ليون برشي» (Lion Bercher)، 1889 ـ 1955م، الذي ترجم كتاب (الرسالة) لابن أبي زيد القيرواني، وعلق عليها باللغة الفرنسية، وكان تركيزه على أحكام الأسرة وأحوالها متميزاً جداً(4). ومن إنجلترا نذكر «وليام جونز» (1746ـ 1974م)، وهو مستشرق بريطاني وفقيه قانوني، مكَّنه فضوله العلمي وتوجيهه الاستشراقي إلى إنجاز كتابين؛ أحدهما بحث فيه نظام المواريث في الإسلام، عنونه بـ «المواريث في الشريعة الإسلامية»، وهذا البحث أنجزه عام 1782م ونشره عام 1792م، ونشر ترجمة لموجز في المواريث بحسب مذهب الشافعي، عنونه بـ «بغية الباحث عن جُمل المواريث»(5). ومن هولندا نذكر «تيودور يونبول» (1866 ـ 1948م)، الذي أصدر كتاباً بعنوان: «المدخل إلى معرفة الشريعة الإسلامية بحسب مذهب الشافعي»، صدرت الطبعة الأولى منذ سنة 1903م، والطبعة الرابعة سنة 1925م، وهذا الكتاب ترجمه «أرترشاده» (ArturSchaade) 1883 ـ 1952م، إلى اللغة الألمانية عن أصله الهولندية وقد استند فيه إلى منهج «إسنواك هرخرونيه» (Christian Snoock Hurgyonje) 1857 ـ 1936م، المستشرق الحقوقي والقانوني المشهور، فقدّم عرضاً نقدياً لمصادر التشريع الإسلامي، ثم عرض خصائص التشريع الإسلامي موزعة على أبواب كثيرة، نذكر منها ما له صلة بأحكام الأسرة المسلمة؛ مثل قانون الأشخاص والأحوال والمواريث. ا التقرير مع شىء من التصرف .. وللحدث بقية .... إن كان فى العمر بقية
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#18 (permalink) | |||||||||||||
|
■ خصائص الدراسات الاستشراقية حول الأسرة:
إن أهم ما يطبع الدراسات الاستشراقية لقانون الأسرة في الإسلام هو ما يأتي: أ - التفسير المنحرف للنص، وهذا التفسير تارة يتماشى مع الظاهرية الحرفية، وتارة مع الباطنية المغرقة في الباطن، وتارة وفق هوى الذات والمصلحة، وتارة أخرى يكون نتيجة لتطبيق منهج معين يفضي إلى رؤية غير سليمة، فالتفسير الاستشراقي لنصوص الأحكام التشريعية بصفة عامة ولأحكام الأسرة بصفة خاصة؛ هو تفسير متلون متقلب، ليست له معايير دقيقة وثابتة يمكنك محاكمته من خلالها. ب - عزل الأحكام عن مقاصدها أو تأويل ما لأجله وُجدت، وهذا كثير في دراستهم وأبحاثهم، فالمقاصد التي راعاها الشارع الحكيم في تكوين الأسرة وفي تنظيمها تصبح مقلوبة رأساً على عقب(7)، فقوامة الرجل على المرأة عندهم هو تفوّق يضع الرجل في القمة والمرأة في الحضيض، وطاعة المرأة زوجها فيما يرضي الله ورسوله هي إذلال وخنوع وركوع، وعدم قبول المسلم والمسلمة لولاية الأجنبي يعكس عدم التعاون مع الشعوب الأخرى، ويعكس الجمود والانغلاق وعدم التفتح على المحيط، ويفسر عدم زواج المسلمة غير المسلم من الغربيين عنصرية تمت بدافع العصبية الكريهة أو بدافع الغرور والعنجهية.. وهكذا(8). ج - الإسقاط في التفسير والتعسف في التحليل، حيث تعطى لبعض الأحكام الشرعية تفسيرات مستمدة من أصول يونانية ورومانية وسريانية ويهودية ومسيحية، فـ «بودلي» يقرر أن الحجاب كان معروفاً عند اليونان، ويعادل بين تحجب المرأة اليهودية وسفور المرأة العربية في الجاهلية ليحكم بأن زي الحجاب في الشريعة الإسلامية اقتُبس من التشريع اليهودي، وذلك لأسباب شخصية تتعلق بقضايا زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهكذا إن مقارنة بسيطة بين الشبهات التي أثارها المستشرقون حول التعدد والحجاب وميراث المرأة وقوامة الرجل والولاية في الزواج والمهر والصداق وغير ذلك، وما يثار اليوم باسم إدماج المرأة في التنمية وحرية المرأة؛ يبين أن المستشرقين هم الأساتذة الفعليون في هذا الموضوع، فما تداولوه بالبحث والدرس في الماضي أصبح هو العمدة في لائحة المطالب، وهي مطالب ترفعها النخبة المثقفة بالثقافة الغربية الحديثة. وقد نجح المستشرقون في التأثير في أجيالنا بثلاثة عوامل رئيسة، وهي: العامل الأول: أنهم حلوا أساتذة مدرسين في جامعات العالم الإسلامي، وعلى أيديهم تربت أجيال من النساء والرجال، وسار في فلكهم كثير من الكتاب والباحثين العرب المحدثين في مطلع هذا القرن، وتجسدت تلك الشبهات في كتابات من جنس عربي أُرِيدَ لها أن تشتهر وتنتشر، وأُرِيدَ لها أن تترجم إلى اللغات الأجنبية لتعكس وفاءها للتقدم وإخلاصها لروح ثقافة العصر، وأصبحت تلك المؤلفات والكتابات محط أنظار الجيل الذي تلا الجيل السابق، فدفع بها إلى الدرس الجامعي والأكاديمي، وكثير منها حصل على الجوائز الفخرية وطنية ودولية.. هكذا وقت التسابق إلى نوع معين من الثقافة التي بدأت في اكتساح الثقافة الأصلية، ثقافة الذات والخصوصية، بل تطاولت هذه الثقافة تحت ضغوطات سياسية دولية وأخرى أيديولوجية محلية؛ من أجل أن تتبوأ الصدارة في التعليم والتكوين والتربية، بل أعيد إصلاح التعليم على وفق مقاصد وأهداف تلك الثقافة. والعامل الثاني: أنهم لقنوا أجيالاً كثيرة من الطلبة الوافدين على الجامعات الغربية، وهذا كان له أثر بليغ في ترويج الشبه ونشر أيديولوجيا الاستعمار الحديث، وأعطت الدولة الوطنية الأسبقية في التوظيف لحملة الشهادات الغربية، فتمركزوا في المناصب العليا، وعُهد إليهم تقرير مصير الثقافة في البلد، ولا أدل على ذلك في مشروع الخطة التي وضعتها كتابة الدولة في المملكة المغربية المكلفة بالرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة تحت اسم «مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية» في مارس من سنة 1999م، وهي خطة علمانية في جوهرها، وفيها مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية، وهي لا تخفي مساهمة البنك الدولي فيها، وقرارات مؤتمر بكين. وهذا يبين أن ما تكلم عليه المستشرقون كثقافة أصبح اليوم مشاريع عمل تقف وراءها هيئات ومنظمات دولية وأحزاب وجمعيات وشخصيات وطنية (لامعة)، عبّر عن هذا الأستاذ إدوارد سعيد فقال: «والنتيجة المتوقعة لهذا هي أن الطلاب الشرقيين والأساتذة الشرقيين ما يزالون يريدون الحضور إلى الولايات المتحدة والجلوس عند أقدام المستشرقين الأمريكيين، ثم العودة فيما بعد لتكرار القوالب الفكرية (الكليشهات) التي ما فتئتُ أسمّيها مذهبيات جامدة استشراقية على مسامع جمهورهم المحلي. ونظام إعادة إنتاج كهذا يجعل من الحتم أن يستخدم الباحث الشرقي تدريبه الأمريكي ليشعر بالفوقية على أبناء وطنه؛ لأنه قادر على تدبر (النظام) الاستشراقي وفهمه واستخدامه؛ إما في علاقته بمن هم أسمى من مكانه ـ المستشرقون الأوروبيون والأمريكيون ـ؛ فإنه يبقى المخبر الذي ينتمي إلى السكان الأصليين ـ وهذا هو بحث دوره في الغرب ـ إذا كان حسن الحظ؛ بحيث يتاح له البقاء فيه بعد انتهاء تدريبه المتقدم»(9). هذا ما لاحظه الأستاذ إدوارد سعيد، وهو أستاذ اللغة الإنجليزية في الجامعة الأمريكية، خبير بالوضع الثقافي الأكاديمي، فضلاً عن الوضع السياسي والأيديولوجي العالمي. والعامل الثالث: زيادة على ما تقدم فقد عُهد إلى بعض المستشرقين مهمة وضع قوانين محلية لبعض البلاد الإسلامية التي وقعت تحت السيطرة الاستعمارية، وهكذا وجدوا الفرصة سانحة في قهر المسلمين بقوانين مفتعلة، نذكر على سبيل المثال لا الحصر أنه لما احتلت فرنسا تونس عام 1881م؛ استدعى المقيم العام الفرنسي المستشرق «سانتلانا دافيد» (DAVID SANTILLANA) 1858 ـ 1931م، ليكــون عضـــواً في لجنة تكلفت بتقنين القوانين التونسية، ولمكانة «سانتلانا» وشهرته بالاهتمام بالشريعة الإسلامية؛ كُلّف بوضع مشروع قانون بحسب الشريعة الإسلامية مرتباً حسب منهج وشكل القوانين الأوروبية، ومكنته هذه الطريقة في المقابلة بين القانونَيْن المتباينَيْن من الخروج بخلاصات واستنتاجات بعيدة عن حقيقتهما. وهكذا لبَّى الرغبة الاستعمارية مضحياً بالحقيقة العلمية، وقد دام عمر هذا العمل زهاء ثلاث سنوات تضمن ما يقرب من 2479 مادة. وإلى «سانتلانا» التجأت الحكومة الإيطالية في وضع التشريعات الخاصة بليبيا، فكلفته وزارة المستعمرات الإيطالية هو و «انجنتسيو جويدي» بترجمة وشرح «مختصر الشيخ خليل» في الفقه المالكي عن اللغة الفرنسية إلى الإيطالية، تكلف «جويدي» بترجمة قسم العبادات، وتكلف «سانتلانا» بالباقي، وظهرت ضمن مطبوعات وزارة المستعمرات. لم يكن القانون المتعلق بالأسرة المسلمة يغيب عن هذه الإنتاجات بل كان جزءاً منها، وأهم مؤلف تميز به «سانتلانا» هو كتابه المشهور «نظم الشريعة الإسلامية بحسب مذهب مالك مع مراعاة أيضاً مذهب الشافعي»، صدر الجزء الأول منه عام 1926م وكان في فصوله «الأسرة». وظهر الجزء الثاني بعد موته بمدة طويلة، وذلك في سنة 1943م، وكان من فصوله «قانون المواريث» و «قانون التقاضي»، والكتاب بجزأيه لخص فيه محاضراته في الشريعة الإسلامية التي ألقاها على طلاب كلية الحقوق في جامعة روما في الفترة ما بين 1913م و 1923م(10). إذا نحن ابتعدنا عن الدراسات الحقوقية والقانونية بعد أن بيَّنا دورها في تحوير الوضع القانوني للأسرة المسلمة؛ سنجد أنفسنا مضطرين للكلام عن الدراسات السوسيولوجية بوصفها من أخطر الدراسات التي استهدفت دراسة الأسرة في الإسلام من وجوه محددة، فلما كانت السوسيولوجيا هي علم الاجتماع بتعريبنا، وكانت الأسرة هي نواة المجتمع الإسلامي، كانت قضاياها العامة والخاصة من أدسم الموضوعات التي اختيرت للبحث السوسيولوجي. ولن نفهم طبيعة النتائج المحصل عليها في هذه الأبحاث ما لم نفهم طبيعة السوسيولوجيا نفسها، فالسوسيولوجيا علم استعماري واكب الحملة الاستعمارية على البلاد العربية والإسلامية، قاده ضباط عسكريون استعماريون وكتاب غربيون وطائفة من الباحثين العرب المتأثرين بالمفهومات الاستشراقية وبالخطابات الغربية، وتأسس هذا العلم على يد الدول الوطنية في الغرب، نذكر على سبيل المثال فرنسا لما فكرت في احتلال المغرب أحدثت هيئة في مدينة طنجة سنة 1903م، وهي هيئة علمية سوسيولوجية اشتغلت إلى غاية سنة 1934م، وكان من أهدافها الاهتمام بالعنصر البربري وتفريقه عن العربي، والاهتمام بالبنيات العتيقة، وإنشاء مجلات مثل (مجلة إفريقيا الاستعمارية)، وإحداث مدارس للتسيير الإداري، وأخرى للتدبيرات والدراسات العسكرية، وأحدث قسم السوسيولوجيا في الإقامة العامة، ولم يكن تابعاً لإدارة التعليم وإنما كان تابعاً للأبحاث العسكرية العامة، وفرض على طلبة المدرسة الإدارية تقديم تقرير ذي طبيعة سوسيولوجية حول موضوع اجتماعي معين، وفي المدرسة العسكرية بمكناس بالمغرب؛ أحدثت قسماً للدراسات السوسيولوجية، وكانت التعليمات التي تُقدم للمراقبين الاستعماريين تنص على ضرورة تقديم مساعدات لكل الباحثين السوسيولوجيين. ومن العسكريين الاستعماريين الذين تحوَّلوا إلى باحثين سوسيولوجيين نذكر على سبيل المثال (Robert Montagne) في كتابه (البربر والمخزن في الجنوب)، ولما طُلب منه أن يلقي دروساً في المدرسة الفرنسية قام بتلخيصه في كتاب صغير سماه (الحياة الاجتماعية والحياة السياسية للبربر)، وكان من طبيعة هذه الأبحاث التركيز على مكونات الأسرة البربرية من جهة الأصل والنسب والسلطة والعادات والتقاليد والأعراف المميزة، وطبيعة اتفاق الأسر البربرية فيما بينها في خلية صغيرة يطلـق عليهــا (الإخــس)، ثم اجتماعهــا فيما يسـمى بـ (الدشر)، واجتماع (الدشر) فيما يسمى بـ (تقبيلت)، ثم (الاتحاد القبلي) كأكبر وحدة بربرية، فـ «روبير مونطاني» يقدم نسقاً اجتماعياً للمجتمع البربري على هذا الشكل، وهذا منهج تجزيئي يعتمد التفكيك كأسلوب معرفي يقول عنه إنه بحث علمي ناتج عن البحث السوسيولوجي. ثم استعان الاستعمار والاستشراق بعلم آخر هو علم الأنتروبولوجيا، يقول عنه أحد الباحثين: «ولا أوضح على ذلك من التدليل بالجهود التي قام بها الأنتروبولوجيون في سبيل تسهيل الطريق للسلطة السياسية الحاكمة؛ بتقديم خلاصة أبحاثهم وحصيلة معرفتهم المتعلقة بكيفية التعامل مع هذا (الآخر)، لقد آثرت الأنتروبولوجيا البريطانية منذ بدايتها الأولى أن تقدم نفسها على أنها العلم الذي بإمكانه تقديم الخدمات النافعة للإدارة الكولونيالية، وذلك لأسباب واضحة؛ أهمها أن الحكومات الكولونيالية وجماعات المصالح هي أفضل من سيقدم الدعم المالي لمثل هذا العلم»(11). كانت الأسرة المسلمة بربرية كانت أو عربية أو تركية أو إيرانية موضوعاً يتكلم عنه في سياق كلي؛ أي أن الأسرة كانت جزءاً من اهتمام السوسيولوجيين والأنتروبولوجيين؛ لأن الاهتمام في البداية كان منصباً على تفريق الجموع الكبرى، وقد بدأ هذا بشكل تسلسلي، فالخطوة الأولى هي القضاء على وحدة الأمة الإسلامية بإسقاط الخلافة سنة 1924م على يد مصطفى كمال أتاتورك، وتقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات وأقطار، ثم متابعة الدولة وتقسيمها إلى أن وصل المسلسل التنازلي إلى الأسرة التي أريد لها أن تُقسَّم هي الأخرى، وأقوى وسيلة لتقسيمها هو توجيه الأبحاث والدراسات السوسيولوجية والأنتروبولوجية عن الأسرة في العالم الإسلامي، فالذي نعلمه هو أنها تُعد بالمئات. للحديث بقية .. إن كان فى العمر بقية
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#19 (permalink) | |||||||||||||
|
اسطورة الجنس
لقد أصبحت «الإباحية» عقيدة العصر، ودين الحضارة، وحصل التوهم في فكرنا الحديث أن دخول باب الحداثة هو الإباحية، وأن ركوب قطار التنمية والتطور هو التسلح بها، وإذا كانت الإباحية في أصلها تعني التحلل والخروج عن العرف والعادة والأخلاق، فإن هذا المعنى من شأنه أن يفسر كثيراً من مسلكيات ثقافة هذا العصر، ثقافة الحداثة وما بعد الحداثة، ثقافة النظام الدولي الجديد والعالمية والعولمة، وقد قاد هذه الموجة الدعوات والفلسفات المستحدثة الوافدة من الغرب، كانت بالأمس في ثقافتنا تقليداً، لكنها اليوم أصبحت تأييداً، حيث الخروج عن المألوف هو سمة العمل العلمي المتميز، وأصبح ذلك موضة في النقد والتقويم والمراجعة، وأخذ التوليد والابتكار على وفق هذا المعيار عنصر التقدم والعصرنة، ودخلت الإباحية في التنظير الفلسفي، فدعمتها المذاهب الفنية والاجتماعية، وأخذت تسويغات من نوع ما منها أن الإنسان هو مطلق الحرية في القول والعمل، وكل شيء يصادم حرية الإنسان لا بد من زواله، وأصبح هذا عاماً في كل الإنتاجات الفنية، وعم الثقافة بشكل رهيب، وكانت الأسرة ميداناً خصباً للإباحية، حيث خرجت كثير من الأسر عن ضوابطها الأخلاقية، وقيمها الموروثة مما فتح الباب لموجة أخرى هي أكثر طغياناً وصلابة، وهو مد اليد إلى قانون الأسرة الشرعية لتغييره والعبث به، ومن مظاهر العبث به التنظير لتغييره بأساليب الفكاهة القريبة إلى الشعر الماجن منه إلى الكلام الجدي. هكذا اضطرب نظام الأسرة المعاصرة في واقعنا المعاصر، وسبب هذا الاضطراب هو الانقلاب الكبير الذي ساد المعايير، والاختلال الفاحش الذي أصاب المفهومات، فبينما كان يسود في الأسرة الإسلامية الحقة أن الدين والأخلاق والتقاليد العريقة هي المعايير التي توجه سلوك الأسرة الملتزمة، تصبح أشكال الموضة وقوانين النظام الدولي الجديد وألوان التقليعات وأنماط معينة من التفكير الزندقي الوافد من الغرب ومن سوء التربية الأسرية؛ هي المتحكمة في الأسرة اليوم، يدلنا على ذلك المطالب الجائرة التي ترفع اليوم باسم التنظيم والتأطير والتقنين لرفع الظلم والحيف عن المرأة. أن أخطر ما تواجهه الأسرة اليوم هو التنظير لها والكلام عليها بكلام مطلسم يستخدم مصطلحات غير مفهومة، ومعلوم أن المصطلح إذا لم يكن محدداً تحديداً واضحاً ينتج عنه كلام غير واضح وغير مفهوم. لننظر مثلاً في عنوان «المشروع الذي تقدمت به كتابة الدولة في المغرب المكلفة برعاية الأسرة والطفولة في التنمية»، ولا هي واضحة في سياق فقرات مشروع الخطة، ما هي التنمية التي يراد إدماج المرأة فيها؟ هل تنمية مدارك المرأة وتنمية فطرتها حتى تنشأ نحو المقصد الذي من أجله وُجدت؟ هل تنمية القيم والأخلاق والآداب التي تحتاج إليها المرأة اليوم أكثر من أي وقت مضى؟ هل هي تنمية تنبع من حاجات الذات في الميادين الاقتصادية والثقافية والعلمية؟ التنمية هنا قد تكون للنهوض وقد تكون للسقوط، وليس كل نهوض هو نهوض إيجابي فقد يكون النهوض لأجل البناء والتشييد، وقد يكون لأجل الهدم والتدمير، قد يكون لأجل بناء الذات وتمكين القدرات للوقوف في وجه الآخر، وقد يكون لأجل هدم الذات لتنهار أمام الآخر. ويركب على ظهر الطب وعلم الصيدلة في توليداتهما الجديدة، وللحماية من داء السيدا والأمراض المتنقلة جنسياً يوزعون العازل المطاطي، ويشهرونه على أنه الوسيلة الوحيدة للوقاية من الأمراض، ويأتي خطابهم الإشهاري بسكوت مطلق عن اعتبار الممارسات الجنسية غير المشروعة حراماً، وأنها زنى تقضي على الصحة وعلى الأسرة، بل ذهبت بعض التكتلات الجمعوية إلى اعتبار الوسائل الطبية والإنتاجات الصيدلية بديلاً مطلقاً عن المعايير الأخلاقية والقيم الشرعية. وهذا كله يرجع إلى سبب واحد هو أن الحكم على الممارسات الجنسية الخارجية عن حدود الشرع بأنها (إثم وحرام وزنى وفاحشة)؛ من شأنه أن يوقف ظاهرة الزنى واللواط والشذوذ الجنسي المنتشر في المجتمعات الإسلامية بشكل مرعب، هكذا يفسح المجال للفاحشة، وللخوف من الداء لا بد من العازل المطاطي، ومن أجل تشجيع الفاحشة بشكل منظم عمدوا إلى الاعتناء طبياً بالفتيات الحاملات، وقُدّم الدعم الكامل لحماية الأبناء الذين يولدون نتيجة هذه اللقاءات الجنسية غير الشرعية، فأطلقوا عليهم لقب (الأطفال الطبيعيين)، فإذا كان هؤلاء هم (الأطفال الطبيعيون)؛ فماذا نسمي الأطفال المولودين من الزواج الشرعي؟ وباسم التوعية الأسرية يروّجون لتناول حبوب منع الحمل لتحديد النسل وتنظيم عدد الأبناء المراد إنجابهم في الأسرة المسلمة، ويطاف على الأسرة في المدينة والبادية على السواء، وهذه حملة قديمة لو حددنا لها مدة ثلاثين سنة فقط؛ لوجدنا أن المجتمعات الإسلامية في البلاد الإسلامية كلها حرمت من أزيد من عشرين مليون نسمة، وهذا رقم تقريبي فقط يمكننا من الاطلاع على الحقيقة التي تراد للأسرة المسلمة باسم (تنظيم النسل) و (تحديد النسل)، هكذا يُقضى على الملايين من أبناء المسلمين من دون حرب ولا قتال، وإنما هي إبادة من نوع خُطط له باسم الطب والصيدلة. وجاء دواء (الفياغرا) ليحل مشكلة ولكنه أثار مشكلات كثيرة، ومن مشكلاته الأولى أن استعماله لم يعد خاصاً بأصحاب العجز الجنسي، بل تعدّاهم إلى المدمنين على الجنس، ولا سيما المهووسين بهذه المتعة وهم من غير العاجزين، وثاني مشكلاته تلك التي ظهرت لشركات التأمين، وهذه المشكلة أثارتها النساء، حيث رفعن شعاراً يثرن فيه وجود تمييز عام ضدهم من قِبَل الشركات التي ساهمت في إنتاج الفياغرا، وتطالب الاتحادات النسوية بأن تغطي الشركات تكاليف حبوب ومعدات منع الحمل الأخرى، وذلك إسوة بتغطية تكاليف تمكين الرجل من قضاء شهوته. هكذا وازن بين (فياغرا) التي تُمكّن من الشهوة وبين (حبات منع الحمل) التي توقف حمل المرأة لتصبح القضية ضد القضية، وهي قضية مفهومة من الأساس؛ لأن المرأة نصبت نفسها ـ في مطالبها العامة ـ عنصراً ضدياً للرجل، هذا ما أفصحت عنه إحداهن قائلة: «إن سيطرة الرجال على مجالس إدارات شركات التأمين هو السبب في تحيزهم للرجال دون النساء»(14)، ولن نغلق على هذا الكلام، لكن دعونا نتساءل: هل الأسرة المسلمة تنهض على أكتاف هذا النوع من البشر الذي يرى وجوده وجوداً إباحياً، ويرى كينونته كينونة الضد والنقيض؟ وهل يستقيم للأسرة المسلمة وجود وسط هذا التكالب المسعور بين كيانَيْن خلقهما الله من نفس واحدة، وجعل بينهما مودة ورحمة لتنقلب المعادلة بين جسدَيْن ضدَيْن ونفسيتَيْن نقيضتَيْن في إطار من التنافس الذي لا يخدم مصلحتهما، وفي إطار من التنافي الذي يسيء إلى وحدتهما ووحدة أسرتهما؟ وليس هذا وحده، بل تأتي الصحافة بجديد ينضاف إلى ما سبق ذكره، فالصحافة أحد كيانين متناقضَيْن؛ إمّا ذبابة قاتلة تحمل السموم والميكروبات الفتاكة، وإمّا نحلة رشيقة تمتص رحيق الأزهار لتعطي عسلاً مصفى فيه شفاء للناس، لا أحد يخالف في أن الصحافة العالمية اليوم هي من النوع الأول القاتل والمدمر، تتخطى كل الحدود الوطنية وكل الحواجز المجتمعة لتعمل في قلب الأسر في المجتمعات الإسلامية، تدخل بلا إذن في كل وقت، وتعمل بلا استشارة في كل حين، وثبت ما تشاء في كل الأوقات، فمختلف القنوات الفضائية تبث من الفساد الشيء الكثير، فالأفلام والمسلسلات المعتادة والكارتونية للكبار والصغار على السواء؛ إما أنها تبنى على قصة غرامية خليعة بين رجل وامرأة، أو قصة غدر وخيانة، أو صراع بين الرجل والمرأة وبين المرأة والمرأة، أو الطفل والأب، أو الطفل والأم.. في حكاية درامية مثيرة مما يثير الشاعر ويهيج الوجدان، وفي المقابل يأتي المسرح بحوادث مماثلة، وتقف السينما واللقاءات الإذاعية على الخط نفسه! لا نتكلم عن الإعلام في حد ذاته، الإعلام لا بد منه في عصر يفرض دوره، والأمة التي لا إعلام لها لا وجود لها، وأفرادها يصبحون رهن التشكل في أية لحظة، الإعلام هو التعبير الموضوعي عن فضيلة الجماهير وروحها وميولها واتجاهاتها، به تعبر عن وجودها، وبواسطته تترجم آمالها وآلامها وأحاسيسها، وعملياً فالأمة التي لا إعلام لها كالجسد بلا لسان، يمكن لأي كان أن يتحدث باسمه، وأن يتكلم دون وكأنه ميت، هل صدّقنا يوماً أننا وجدنا لساننا أخرس لا يتكلَّم؟ ولما أراد الكلام والتعبير انبرى من يتكلم عنه بغير ما يريد، بل تكلّم بغير ما يقصد، إعلامنا اليوم هو على هذا الحال تماماً... يتكلم بغير ما نريد، ويعبر عن غير ما نقصد، لم يعد الإعلام يخدم أهداف المجتمع الإسلامي: يعالج أمراضه ويدافع عن خصوصيته، ويرفع من مُثُله وقيمه بقدر ما تخصص في الدعاية والتعمية والتعتيم والتغطية والتشويه والتزييف والمبالغة في تقديم الحقائق والصور.. وهذا كله يستهدف الأسرة المسلمة في قلب البيت، وهي قضية خطيرة في حياة المسلمين اليوم!
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#20 (permalink) | |||||||||||||
|
خاتمة:
وبعد؛ فإننا نسلم بأن العالم أصبح قرية صغيرة لا يمكن للأسرة فيه أن تعيش منكمشة على نفسها، ومنعزلة عن المحيط من حولها، لكن ما لا يمكن التسليم به هو أن نفتح أبواب بيوت المسلمين لسلبيات الحضارة الغربية ومدمراتها، ولا تعني المحافظة على البناء العام للأسرة تزمتاً ولا يعني انغلاقاً، فلا بد من التمييز بين ما هو ضروري لحياة الأسرة وفق خصوصياتها الثابتة، وما هو أساس وحيوي من مستجدات الحياة الحديثة، والوعي بهذه الشروط يجعل الأسرة تعمل بإيجابية في المحيط الخاص وفي المحيط الدولي العام، كما أن احتكاكها الواعي من شأنه أن ينمي أساليب جهادها في هذا العالم، هذا إذا كانت تعلم أنها النواة الصلبة للمجتمع الإنساني كله، وأن خيرها يتعداها لا إلى المسلمين فحسب؛ بل إلى الإنسانية كلها الأخت الكريمة / شاين أتوجه إليك بالشكر لسعة صدرك .. ولإنتقائك هذا الموضوع الحيوى الهام . وإلى أن نلتقى مرة أخرى فى مواضيع حيوية أخرى
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| تقييم هذا الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اكبر مكتبة برامج ادخل وحمل وابعتلى الرد | kakyyabata | منتدى البرامج والبرامج المشروحة | 49 | 14 -03 -2009 08:47 AM |
| فهد بن عبد العزيز من قصر الحكم الى مقبرة العود((بحث)) | بحور الشوق | المنتدى العام | 3 | 31 -01 -2009 02:50 AM |
| المملكة العربية السعودية | عبدالله العاشق | السياحة والسفر | 2 | 22 -09 -2008 07:04 AM |
| منتدى المرأة العربية يختتم اعماله | فراس | منتدى الطفل والأسرة والمجتمع | 3 | 05 -08 -2006 05:22 AM |
| سقوط القنوات الإخبارية العربية في الفخ 'الإسرائيلي' | eihab2000e | منتدى الأخبار | 0 | 01 -09 -2005 01:26 PM |
|
الساعة الآن 11:16 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |