منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات الإسلامية > القسم الإسلامي العام
تسجيل الدخول

القسم الإسلامي العام

المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف ..
على مذهب أهل السنة و الجماعة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 24 -08 -2009, 11:41 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو محترف

الصورة الرمزية عائدون للاقصى
تاريخ التسجيل:  28-06-2009
رقم العضوية :  309904
عدد المشاركات: 637
معدل تقييم المستوى : 3 عائدون للاقصى
حالة العضو:   عائدون للاقصى متواجد حالياً





افتراضي لحوم البشر: أشهى مأكولات العصر؟‏


لحوم البشر: أشهى مأكولات العصر؟


لا تطيب مجالس الناس اليومَ إلا بتناول وجبةٍ دسمة من لحم أحد المسلمين، ينهش الجالسون في لحم هذا الشخص، كلٌّ منهم يتناول قطعةً منه، فلا يشبعون ولا يملُّون من تَكرار تناولها كُلَّما اجتمعوا، حتَّى أصبحت رائحة الغِيبة المنتنة تفوح من المجالس.
فإلى مَن أدمنوا أكل لحوم البشر أقول: إنَّ الغيبة مرض خطير، وداء فتاك، وسلوك يُفرق بين الأحباب، وقد نهانا الله - تعالى - عن الغيبة؛ فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12].
والغيبة كما قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه))، قيل: يا رسول الله، إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه))[1]، وما يكرهه الإنسان يتناول خَلْقَه وخُلُقه ونسبه، وكل ما يخصه.
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: حسبك من صفية كذا وكذا – تعني: أنَّها قصيرة - فقال النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لقد قلت كلمة لو مزجت بماءِ البحر لمزجته))؛ أي: خالطته مُخالطة يتغيَّر بها طعمه أو ريحه؛ لشدَّة قبحها.
والغيبة من كبائرِ الذُّنوب، وهي مُحرمة بإجماع المسلمين؛ فقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كل المسلم على المسلم حرام: ماله وعرضه ودمه))[2].
وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ مِن أرْبَى الرِّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقّ)).[3]
والقائل والمستمع للغيبة سواء؛ قال عتبة بن أبي سفيان لابنه عمرو: "يا بني، نزِّه نفسك عن الخنا، كما تُنَزِّه لسانك عن البذا؛ فإنَّ المستمع شريك القائل".
لذلك لا تعجب حين تَجد القرآن الكريم يصوِّر الغيبة في صورة مُنفرة، تتقزز منها النفوس، وتنبو عنها الأذواق؛ قال تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12]، فشبَّه أكل لحمه ميتًا المكروه للنُّفُوس غاية الكراهة باغتيابه، فكما أنَّ الناس يكرهون أكلَ لحمه، وخصوصًا إذا كان ميتًا، فكذلك فليكرهوا غيبته، وأكل لحمه حيًّا؛ قال السعدي - رحمه الله -: "وفي هذه الآية دليل على التحذير الشديد من الغيبة، وأنَّ الغيبة من الكبائر؛ لأنَّ الله شبهها بأكل لحم الميت، وذلك من الكبائر". اهـ.[4]
فمثل المغتاب كمثل الكلب، فالكلبُ هو الحيوان الوحيد الذي يأكلُ لحمَ أخيه بعد موته.
والمغتاب يُعذب في قبره بأن يخمش وجهه بأظفاره، حتَّى يسيل منه الدَّم، ففي ليلة المعراج مرَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقال: ((من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)).
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ)).[5]
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "عليكم بذكر الله؛ فإنَّه شفاء، وإيَّاكم وذكرَ الناس فإنه داء".
وقال الحسن البصري - رحمه اللَّه -: "والله، للغيبة أسرع في دين الرَّجل من الأكِلَةِ في الجسد".
وعن الحسن البصري - رحمه اللَّه - أنَّ رجلاً قال له: إنَّك تغتابني فقال: ما بلغَ قدرُك عندي أنْ أحكِّمَكَ في حسناتي.
وقال ابن المبارك - رحمه اللَّه -: "لو كنتُ مُغتابًا أحدًا، لاغتبتُ والديَّ؛ لأنَّهما أحقُّ بحسناتي".

حصائد اللسان هلاك الإنسان:

مما لا شكَّ فيه أن اللسان هو الذي يقود إلى هذه العظائم من الآثام والذُّنوب؛ فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ، وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِى مِنَ النَّارِ، قَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ - ثُمَّ قَالَ -: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ))، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16]، حَتَّى بَلَغَ {يَعْمَلُونَ}، ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟))، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((رَأْسُ الأَمْرِ وَعَمُودُهُ: الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ: الْجِهَادُ))، ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟))، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِىَّ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: ((كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ، فَقَالَ: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)).[6]
وحصائدُ اللسان: أقواله المحرمة، وهي أنواع كثيرة، فمنها ما يُوصل إلى الكفر، ومنها دون ذلك، فالاستهزاء بالله ودينه، وكتابه ورسله وآياته، وعباده الصالحين فيما فعلوا من عبادة ربِّهم، كلُّ هذا كُفر بالله، ومخرج عن الإيمان، وهو من حصائد اللِّسان، والكذب والغيبة والنميمة، والفحش والسب واللعن، كُلُّ هذا من حصائد اللسان؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله ليبغض الفاحش البذيء)).[7]
قال الحافظ ابن رجب: "والمرادُ بحصائد الألسنة: جزاءُ الكلام المحرَّم وعقوباته، فإنَّ الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات، ثُمَّ يحصد يوم القيامة ما زرع، فمن زرع خيرًا من قولٍ أو عملٍ، حَصَد الكرامة، ومن زرع شرًّا من قولٍ أو فعل، حَصَد النَّدامة، وهذا يدلُّ على أنَّ كف اللسان وضبطه وحبسَه هو أصل الخير كلِّه، وأنَّ من ملك لسانه، قد ملك أمره وأحكمه وضبطه". اهـ.
وجاء عند الطبراني وحسنه الألباني عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عليك بطول الصَّمت، إلاَّ مِن خير؛ فإنَّه مَطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك)).يَجبُ على كل مسلم أنْ يصونَ لسانه ويحفظه، وألاَّ يطلق له العنان، فلا يسمح لنفسه أن يتكلم بغير ما هو حق وخير ومعروف، وأن يكفَّ لسانه عما هو باطل وشر ومنكر؛ قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت))[8].
قال النَّووي في "الأذكار": فهذا الحديث المتفق على صحته نصٌّ صريح في أنَّه لا ينبغي أن يتكلم إلاَّ إذا كان الكلامُ خيرًا، وهو الذي ظهرت له مصلحته، ومتى شكَّ في ظهور المصلحة، فلا يتكلم؛ قال الإِمام الشافعي - رحمه اللَّه -: إذا أراد الكلام، فعليه أنْ يفكر قبل كلامه، فإن ظهرت المصلحة، تكلَّم، وإن شكَّ لم يتكلم حتى تظهر. اهـ.
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يا رسولَ اللّه، ما النجاة؟ قال: ((أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ))، وعن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ))[9].
فالمؤمنُ الصادق الإيمان بالله ولقائه لا يتكلم إلاَّ إذا كان الكلام خيرًا، أمَّا إذا كان الكلام شرًّا فلا يتكلم؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ العبدَ ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم))[10].
وقد سُئل - صلَّى الله عليه وسلَّم -: أيُّ المسلمين خيرٌ؟ قال: ((مَن سَلِمَ المُسلمون من لسانه ويده))[11]؛ وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتَّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنَّة لا يأمن جاره بوائقه)).[12]
وقد أخذ ابنُ عباس بلسانه، وقال له: "اسكت تغنم، واسكت عن سوءٍ تسلم، وإلاَّ فاعلم أنك ستندم"، وفي رواية عن أبي وائلٍ: أن عبدالله - رضي الله عنه - ارتقى الصَّفا، فأخذَ بلسانِه فقال: "يا لسانُ، قُلْ خيرًا تَغْنَمْ، واسْكُتْ عن شرٍّ تسْلَم، مِن قَبْلِ أنْ تَنْدَمَ"، ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((أكثرُ خطايا ابنِ آدَم في لسانه)).[13]
وكان ابنُ مسعود يقول: "والله الذي لا إله إلا هو، لا يوجد في هذا الكون شيء أحق بطول حبس من لسان".
وقال الإِمامُ الشافعيُّ - رحمه اللَّه - لصاحبه الرَّبِيع: "يا ربيعُ، لا تتكلم فيما لا يعنيك، فإنك إذا تكلَّمتَ بالكلمة، ملكتكَ ولم تملكها".
لذلك ما من يوم تصبح الأعضاء إلاَّ وهي تُخاطب اللسان، وتقول له: "اتقِّ الله فينا؛ فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا".
قال ابنُ القيم - رحمه الله -: "ومن العجب أنَّ الإنسانَ يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزِّنا، والسرقة وشرب الخمر، ومن النظر المحرم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتَّى ترى الرجل يُشار إليه بالدِّين والزُّهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخطِ الله لا يلقي لها بالاً، يزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجلٍ مُتورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات، ولا يبالي ما يقول". اهـ.[14].

احْفَظْ لَسَانَكَ أيُّهَا الإِنْسَانُ *** لاَ يَلْدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ
كَمْ فِي الْمَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لِسَانِهِ *** قَدْ كَانَ هَابَ لِقَاءَهُ الشُّجْعَانُ

كفارة الغِيبة:

الغيبة من الكبائر، وليس لها كفارة إلاَّ التوبة النصوح، وهي من حقوق الآدميين، فلا تصح التوبة منها إلاَّ بأربعة شروط، هي:
1 - الإقلاع عنها في الحال.
2 - الندم على ما مضى منك.
3 - العزم على ألاَّ تعود.
4 - استسماح من اغتبته إجمالاً أو تفصيلاً، وإن لم تستطع، أو كان قد مات أو غاب، تكثر له من الدعاء والاستغفار.
هل يجب على صاحب الحق أن يُسامح؟
لا يَجب عليه ذلك، ولكن يُستحب له، فإنْ شاءَ سامح، وإن شاء لم يُسامح. وكان بعض السَّلف لا يُحلل أحدًا اغتابه.
قال سعيد بن المسيب - رحمه الله -: "لا أحلل من ظلمني".
وقال ابن سيرين - رحمه الله -: "إنِّي لم أحرمها عليه، فأحللها له، إنَّ اللهَ حرم الغيبة عليه، وما كنت لأحلل ما حرَّم الله أبدًا".
ولا شكَّ أنَّ العفو أفضلُ، فهو سبيل المحسنين، فكن كبيرًا وانس الماضي، فالحياة أقصر من أن ندنسها بالحقد والضَّغينة.
قال النووي في "الأذكار": يُستحبُّ لصاحب الغِيبة أن يبرئه منها، ولا يجبُ عليه ذلك؛ لأنه تبرُّعٌ وإسقاطُ حقٍّ، فكان إلى خِيرته؛ ولكن يُستحبُّ له استحبابًا متأكدًا الإِبراء؛ ليُخلِّصَ أخاه المسلم من وبال هذه المعصية، ويفوزَ هو بعظيم ثواب اللَّه - تعالى - في العفو ومَحبة اللَّه - سبحانه وتعالى - قال اللَّه - تعالى -: {وَالكاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهِ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134]، وقال تعالى: {وَلمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِن ذلكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ} [الشورى: 43]. اهـ.[15]


قِيلَ لِي قَدْ أَسَاءَ فِيكَ فُلانٌ *** ومُقَامُ الْفَتَى عَلَى الذُّلِّ عَارُ
قُلْتُ قَدْ جَاءَنَا وَأَحْدَثَ عُذْرًا *** دِيَةُ الذَّنْبِ عِنْدَنَا الاعْتَذَارُ

أسباب الغيبة وبواعثها:

قال الغزالي - رحمه الله -: للغيبة أسباب وبواعث، وفيما يلي خُلاصتها[16]:
- شفاء المغتاب غَيظَهُ بذكر مساوئ مَن يغتابه.
- مجاملة الأقران والرِّفاق، ومُشاركتهم فيما يَخوضون فيه من الغيبة.
- ظن المغتاب في غيره ظنًّا سيئًا مدعاة إلى الغيبة.
- أن يبرئ المغتاب نفسَه من شيء، وينسبه إلى غيره، أو يذكر غيره بأنَّه مُشارك له.
- رفع النَّفس وتزكيتها بتنقيص الغَيْر.
- حسد من يثني عليه النَّاس ويذكرونه بخير.
- الاستهزاء والسخرية وتحقير الآخرين.

الحالات التي تجوز فيها الغيبة:

هناك صُور استثناها علماء الإسلام من الغيبة، ويَجب الاقتصار في هذا الاستثناء على الضرورة، ولا إثم في ذلك، وأكثرُ هذه الأسباب مُجمع على جواز الغيبة بها.
قال النووي: اعلم أنَّ الغيبةَ وإن كانت محرمة، فإنَّها تباحُ في أحوال للمصلحة؛ وعدَّد هذه الأسباب:
أولاً: التظلُّم؛ أي: إنَّه يجوزُ للمتظلم أنْ يقولَ: فَعَل بي فلان كذا وكذا لمن يتظلم إليه.

ثانيًا:
يجوز في حالة الاستعانة في تغيير المنكر وردِّ العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعملُ كذا فازجرْه عنه.

ثالثًا:
الاستفتاء؛ بمعنى: أنْ يذهبَ المستفتي إلى المفتي، فيقول: لقد ظلمني فلان بكذا أو كذا، فماذا أفعلْ لرد الظُّلم عن نفسي، والأسلم التعريض بأنْ يقولَ: ما قولك في رجل ظلمه أخوه، وإن كان التعيين مُباحًا بقدر الحاجة، والدليل على ذلك: أنَّ هند زوجة أبي سفيان شكَت للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ سفيان رجل شحيح لا يعطيها ما يَكفيها وولدها، فهل تأخذ منه بغير علمه، فأذن لها النبيُّ أن تأخذ بالمعروف، فلأن النبيَّ لم يزجرْها لا يُعدُّ ذلك غِيبة.

رابعًا:
تحذير المسلمين من الوقوع في أيِّ شر، كأن يقول فلان مبتدع، وذلك للنصح، وكذلك جرح المجروحين من الرُّواة للحديث، وكذلك المشاورة في مصاهرة إنسان أو مُحاورته.

خامسًا:
تجوز غيبة الفاسق الذي شهر بفسقه، كالمجاهر بشرب الخمر؛ قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "ليس لفاجر حُرمة"؛ وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر.
وقال الصلت بن طريف: قلت للحسن: الرجل الفاسق المعلن بفجوره، ذكري له بما فيه غيبة؟ قال الحسن: لا، ولا كرامة.

سادسًا:
التعريف، فإذا كان معروفًا بلقب؛ كالأعمش والأعرج ونحوها، جاز تعريفه بها، ويحرم ذكره بها تنقصًا، ولو أمكنَ التعريفُ بغيره كان أَوْلى؛ ولذلك يقال للأعمى: البصير؛ عدولاً عن اسم النقص. اهـ[17].
وقال ابن كثير: الغيبة مُحرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلاَّ ما رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل والنَّصيحة؛ كقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر: ((ائذنوا له، بئس أخو العشيرة))، وكقوله لفاطمة بنت قيس - وقد خطبها مُعاوية وأبو الجهم -: ((أما معاوية فصعلوك، وأمَّا أبو الجهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه))، وكذا ما جرى مجرى ذلك. اهـ.[18]

الذَّمُّ لَيْسَ بِغِيبَةٍ فِي سِتَّةٍ *** مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ وَمُحَذِّرِ
وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ *** طَلَبَ الْإِعَانَةَ فِي إِزَالَةِ مُنْكَرِ
لحوم العلماء مسمومة:
ومن أشد أنواع الغيبة: الخوض في أعراض العلماء، فعلماء المسلمين لهم احترامهم ومكانتهم، وينبغي التعامُل معهم بكل أدب واحترام، فالطَّعن في أهل العلم والانتقاص منهم غير جائز شرعًا، ولا يحقُّ لأحدٍ مهما كان أنْ يتناول العلماء بلسانه، وإنْ صدرت عنهم آراء مُجانبة للحق والصواب، فالخطأ قد لا ينقص من مَنزلة العالم عند الله، ولا يُحل لنا دمه ولا عرضه، وكل يؤخذ منه ويُرد عليه إلا المعصوم - صلَّى الله عليه وسلَّم.
قال الحافظ ابن عساكر: "اعلم يا أخي - وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلني وإيَّاك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أنَّ لحومَ العلماء مَسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأنَّ من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب"؛ {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]. اهـ.[19]
وقال الشيخ أبو إسحاق الحويني في مُحاضرة له بعنوان: "عظم ذنب من تنقَّص أحدًا من الأنبياء": "لقد اشتهر عند العلماء والعامَّة قولٌ، وهو: "إنَّ لحوم العلماء مسمومة"، ومعنى هذا: أنه إذا حَرُم على الإنسان أنْ يغتابَ أخاه المسلم، أو يأكل لحمه، فلا شك أنَّ حرمة العالم أجلُّ من حرمة المسلم مطلقًا؛ لأنَّه جمع الإسلام والعلم، فهو يزيد على الرجل العامي بدرجة العلم، ولأن منصبَ العلماء بين الناس هو كمنصب الرَّسول؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: ((إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورَّثوا العلم))، والعلماء هم ورثة الأنبياء، وهم الذين يبلغون رسالاتِ الله، فيجبُ أنْ تصانَ أعراضهم؛ لأنَّ النيلَ من عِرْض العالم قد يضر بدعوته؛ لذلك كان لحمه مسمومًا، وقلَّما تجد رجلاً طعن فيه أو نالَ منه إلاَّ هتكه الله - عزَّ وجل". اهـ.
وأما بيان خطأ العالم - إن أخطأ - فهذه مسألة تزلُّ فيها الأقدام، فقد تختلط الغيبة ببيان الحقِّ، فعلى طالبِ العلم أنْ يبين الخطأ دونما تجاوز، وذلك بالتزام أدب الرَّدِّ، فإن العلماء لم يزل يرد بعضُهم على بعض وكتبهم مملوءة بذلك.

مجالس الغيبة:

الواجب على الإنسان إذا سمع أحدًا يغتاب غيره أنْ ينكرَ عليه وينصحه، ويخبره أنَّ هذا لا يجوز، وأن الغيبة محرمة؛ لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من ردَّ عن عرض أخيه بالغيب، رَدَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة))[20]؛ ولقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما من امرئ يخذل مُسلمًا في موضع تنتهك فيه حُرمته، وينتقص فيه من عِرضه إلاَّ خَذَلَه الله في موضع يُحب فيه نصره))[21]، ولقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن حَمَى مؤمنًا من مُنافق - أراه قال -: بعث الله - تعالى - مَلَكًا يَحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومَن رمى مسلمًا بشيء يريد شيْنه، حبسه الله على جِسْرِ جهنم حتَّى يخرج مما قال))[22]، وقد دافع مُعاذ بن جبل عن كعب بن مالك حين ذمَّه رجل من بني سلمة في مجلس رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأقر النبي فعل معاذ.
أمَّا إذا لم يستطعْ الإنسانُ الإنكارَ، أو لم يستجب له أحد، فيجب عليه في هذه الحالة مفارقة المغتاب وعدم الجلوس معه؛ وذلك لقول الله - تعالى -: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68]، وقوله - عز وجل -: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140]، وقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإنْ لم يستطع فبلسانه، فإنْ لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))[23].
روى الأوزاعي أنَّ عمر بن عبدالعزيز قال لجلسائه: "مَن صحبني مِنكم، فَليصحبني بخمس خصال: يدلُّني من العدل إلى ما لا أهتدي إليه، ويكون لي على الخير عونًا، ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندي أحدًا، ويُؤدي الأمانةَ التي حملها بيني وبين الناس، فإذا كان ذلك فحيَّهلا، وإلاَّ فقد خرج عن صحبتي والدخول عليّ"، وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يبلِّغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج إليهم، وأنا سليم الصدر))[24].
قال ابنُ عباس: قال لي أبي: "إنِّي أرى أميرَ المؤمنين – يعني: عمر - يدنيك ويقرِّبك، فاحفظ عني ثلاثًا: إياك أن يجرِّب عليك كذبة، وإيَّاك أنْ تُفشي له سرًّا، وإياك أن تغتاب عنده أحدًا".

وَسَمْعَكَ صُنْ عَنْ سَمَاعِ الْقَبِيحِ *** كَصَوْنِ اللِّسَانِ عَنِ النُّطْقِ بِهْ
فَإِنَّكَ عِنْدَ سَمَاعِ الْقَبِيحِ *** شَرِيكٌ لِقَائِلِهِ فَانْتَبِهْ

من أضرار الغيبة:

1 - صاحب الغيبة يعذَّب في النَّار، ويأكل النتن والقذر.
2 - ينال عقاب الله في قبره.
3 - تُذهب أنوار إيمانه وآثار إسلامه.
4 - لا يُغفر له حتى يعفو عنه المغتاب.
5 - الغيبة مِعول هدام وشر مُستطير.
6 - الغيبة تؤذي وتضر وتجلب الخصام والنفور.
7 - الغيبة مرض اجتماعي يقطع أواصرَ المحبة بين المسلمين.
8 - الغيبة دليل على خِسَّةِ المغتاب ودناءة نفسه.[25]

علاج الغيبة، هل من دواء؟:

لكي تتخلص من هذا المرض الخطير، عليك بالعلم والعمل، بأنْ تعلمَ أنك ستتعرض لسخط الله - تعالى - يوم القيامة بإحباطِ عملك، وإعطائك حسناتك مَن اغتبته في الدُّنيا حتَّى تصلَ إلى درجة الإفلاس، وذلك في يوم تكون أحوج إلى حسنة واحدة تخرج بها من النار وتدخل الجنة، واسأل نفسك: هل تحب أنْ يغتابَك أحد ويستهزئ بك؟ بالطبع: لا، فعاملِ الناس بما تحب أن يعاملوك به، وإذا حدثتك نفسك باغتياب أحد المسلمين، ففتش في نفسك، فستجد فيها من العيوب أكثر مما تريد أن تقولَ عن أخيك المسلم، واستحضر ما سَبَقَ ذكره من أحاديث وأخبار في ذم الغيبة.[26]
وقال الشاعر:

يُشَارِكُكَ الْمُغْتَابُ فِي حَسَنَاتِهِ *** وَيُعْطِيكَ أَجْرَيْ صَوْمِهِ وَصَلاَتِهِ
وَيَحْمِلُ وِزْرًا عَنْكَ ضَنَّ بِحَمْلِهِ *** عَنْ النَّجْبِ مِنْ أَبْنَائِهِ وَبَنَاتِهِ
فَكَافِئْهُ بِالْحُسْنَى وَقُلْ رَبِّ جَازِهِ *** بِخَيْرٍ وَكَفِّرْ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ
فَيَا أَيُّهَا الْمُغَتَابُ زِدْنِي فَإِنْ بَقِي *** ثَوَابُ صَلاَةٍ أَوْ زَكَاةٍ فَهَاتِهِ
وأخيرًا: أخي القارئ الكريم:
لِمَ تعطي حسناتك لمن تغتابه، بل وتتحمل من سيِّئاته إذا فنيت حسناتك؟! فَكِّرْ جَيِّدًا، وكن بطلاً من الآن، واعزم على أن تترك مجالسَ الغِيبة فإنَّها مجالس سوء، واعْزم على أنْ تتركَ هذه العادة السيئة التي تُودي بصاحبها إلى النار، فأنا مشفق عليك من أن تكون من حَصَبِ جهنم، دع ذكر مساوئ إخوانك، واذْكُر محاسنهم، واشتغل بعيب نفسك.
أسأل الله - تعالى - بأسمائه الحسنى وصفاته أنْ يُطهِّر ألسنتنا وجوارحنا من كلِّ ما يكره، وأن يُجمِّلها بكل ما يحب، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

—————————-
[1]"صحيح مسلم"، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الغيبة، حديث 4690.
[2]"سنن أبي داود"، كتاب الأدب، باب في الغيبة، حديث 4238.
[3]"سنن أبي داود"، كتاب الأدب، باب في الغيبة، حديث 4233.
[4]"تيسير الكريم الرحمن"، تحقيق عبدالرحمن اللويحق، ص 801.
[5]"سنن الترمذي"، كتاب البر والصلة، باب مَا جَاءَ فِى تَعْظِيمِ الْمُؤْمِنِ، حديث 2164.
[6]"مسند أحمد"، مسند الأنصار، حديث معاذ بن جبل، حديث 21008.
[7]"سنن الترمذي"، كتاب البر والصلة، باب مَا جَاءَ فِي حسن الخلق، حديث 1925.
[8]"صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان، حديث 5994.
[9]"صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، حديث 5993.
[10]"صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، حديث 5997.
[11]رواه مسلم، كتاب الإيمان، حديث 58.
[12]مسند أحمد باقي مسند المكثرين حديث 12575.
[13]"صحيح الترغيب"، 2870.
14]"الجواب الكافي"، ص: 111.
[15]"الأذكار"، للنووي، ص: 347.
16]"إحياء علوم الدين"، (155 - 156)، بتصرف.
17]"الأذكار"، للنووي، (340: 342 )، بتصرف.
18]"تفسير ابن كثير"، (4/271).
[19]"تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري"، ص: 29.
[20]"سنن الترمذي"، كتاب البر والصلة، حديث 1854.
[21]"سنن أبي داود"، حديث كتاب الأدب، 4240.
[22]"سنن أبي داود"، كتاب من رد عن مسلم غيبة، حديث 4239.
[23]"مسلم"، كتاب الإيمان، حديث 70.
[24]"سنن الترمذي"، كتاب المناقب عن رسول الله، حديث 3831.
[25]"نضرة النعيم في فضائل أخلاق سيد المرسلين - صلَّى الله عليه وسلَّم".
[26]"فاكهة المجالس"، وحيد بالي، بتصرف.

م.ن.ق.و.ل لتعم الفائدة

__________________

العاب بنات


من مواضيع عائدون للاقصى في المنتدى:

.•.°.ஐ•i للبنوتات i•ஐ.°.•
`·.¸¸.·¯`··._.· زيِّن موضوعك `·.¸¸.·¯`··._.·
نكت مغربية رووووعة ............. تفضلوا
**اني خيرتك فاختاري**
*** فلسطيني انا اسمي فلسطيني ***
**كركتير*كركتير**
^ـ^ خطيب كسول ^ـ^
•ll• ¨°•? كيف تجعل جميع من في المنتدى يقرون موضوعك غصب•ll• ¨°•?
"ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"صدق الله العظيم
يجب طرد هذه العضوة من المنتدى...........
شوفو هالصورة الغريبة و اعطوني رأيكم ^ ـ*
~امة مهند~
انظروا الى نتائج الثقة في الله
صور تفرح القلب
بطاقات لعيد الفطر السعيد



التوقيع

 

رد مع اقتباس
قديم 24 -08 -2009, 11:55 PM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف منتدى الشعر
التربية الإسلامية

تاريخ التسجيل:  27-01-2009
رقم العضوية :  280564
الدولة:
عدد المشاركات: 1,480
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 6 أبوالعوف
حالة العضو:   أبوالعوف غير متواجد حالياً





افتراضي رد: لحوم البشر: أشهى مأكولات العصر؟‏


بارك الله فيك على التذكرة

وجزاك عنا خير الجزاء

أعاذنا الله وإياك من أكل لحوم الناس

__________________

العاب بنات


من مواضيع أبوالعوف في المنتدى:

وجوووووووه للحقيقة
حصاد الأخبار ( مع التعليق )
مـــــلاذي
بريء أنا من عينيك
لوحة من وحي الظنون
يا....بلو تي
ألشــــــــــــــــــرف
حطمي مرآتك
قا ئمة اهتماماتي
خلف أسوار الهيام
~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ إرهاصات ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
الذوق العام بين التطور والإنحدار
رســـالة ورود لا تحتاج ردود
أسباب الصبــــــر على الطاعــــة والبلاء
كلمات ليست للقراءة



التوقيع

 

رد مع اقتباس
قديم 25 -08 -2009, 02:00 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو محترف

الصورة الرمزية عائدون للاقصى
تاريخ التسجيل:  28-06-2009
رقم العضوية :  309904
عدد المشاركات: 637
معدل تقييم المستوى : 3 عائدون للاقصى
حالة العضو:   عائدون للاقصى متواجد حالياً





افتراضي رد: لحوم البشر: أشهى مأكولات العصر؟‏


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوالعوف
بارك الله فيك على التذكرة

وجزاك عنا خير الجزاء

أعاذنا الله وإياك من أكل لحوم الناس

امين يا رب العالمين ...
بارك الله فيك اخي ... مشكور على المرور

__________________

العاب بنات


من مواضيع عائدون للاقصى في المنتدى:

هل تريد ان تكسب (مليار )حسنة في خمس ثواني............اذن تفضل بالدخول
رمضان (1430/2009)على الابواب...*كل عام و انتم متحابون في الله*
أعضآء المنتدي للبيع مع تخفيضآآآآت
كن داعيا الى الله ............عبر توقيعك
~شلالات اوزود ~اشهر موقع سيحي بالمغرب ............
صور لمنزل اتحدى احد ما يدخله
**من اجل فلسطين الغالية ** (موضوع متجدد)
ღ♥ღ ... سطور صمت نطقت بها الصور... ღ♥ღ
(¸.•´ (¸.•` ** ...*(¨`•.•´¨)شذرات (¸.•´ (¸.•` ** ...*(¨`•.•´¨)
شوفو هالصورة الغريبة و اعطوني رأيكم ^ ـ*
اروع الورود ................ لاحبتي ..هدية.
هذا ايميلي فهل تشرفيني بقبول إضافتي
لو كنت مدرس مين تطرد من حصتك من الاعضاء
––––•(-• صورة وتعليق•-)•––––
**كركتير*كركتير**



التوقيع

 

رد مع اقتباس
قديم 26 -08 -2009, 02:21 PM   #4 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقب المنتديات الاسلامية

الصورة الرمزية رائد
تاريخ التسجيل:  31-12-2004
رقم العضوية :  3061
الدولة:
عدد المشاركات: 3,953
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 23 رائد
حالة العضو:   رائد غير متواجد حالياً





افتراضي رد: لحوم البشر: أشهى مأكولات العصر؟‏


بارك الله فيك ونفع بطرحك الكريم

__________________

العاب بنات


من مواضيع رائد في المنتدى:

الاستهزاء بشعائر الدين
المعاصي تمحق البركة
هل الدعاء المستجاب عند الفطر أم قبله ؟
قوانين الكتابة في المنتديات الإسلامية
أخطاء يقع فيها بعض الصائمين
رسالة إلى إمام المسجد في رمضان
شاشة توقّف جميلة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
فلاش جميل للمنشد أبو علي
أهمية العلاج بالقرآن والسُّنَّة
دروس علمية قيمة
ما سر الإبتداء بالتمرات اثناء الإفطار
حكم الاستفادة من شبكة الانترنت اللاسلكية التي لجاري بدون إذنه
معجزة النبي صلى الله عليه وسلم في تكثير الطعام ووجود البركة
المستوى الأخلاقي في المواقع العربية
حادثة الإفك



التوقيع


اخوتي في الله ,,
جميــــل أن يكون لكل منــا شعار يمثل عنوانه
والأجمــل أن يكون ذلك الشعار دالاً للخير
وناشراً له ومعيناً عليه ,,

ولكـــن ما يدمي القلب ,,
أن البعض يختار صور النساء شعاراً له أو صور ة رجل !!
لا يدرى ما عقيدته ,, ولا دينه ,,

فلا يجوز وضع صور ذوات الأرواح في التواقيع
كما لا يجوز نشرها لما في ذلك من إثارة الفتن وتهييج الشهوات
[ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ]

فكل ذلك يصب في صحائف أعمالك !!!
وهل نطيق حمل أوزارنا ؟!
حتى نحمل أوزار غيــــرنــــا ؟!


ولمزيد من الفائـــدة
تفضل من هنا

 

رد مع اقتباس
قديم 08 -09 -2009, 04:03 PM   #5 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو محترف

الصورة الرمزية عائدون للاقصى
تاريخ التسجيل:  28-06-2009
رقم العضوية :  309904
عدد المشاركات: 637
معدل تقييم المستوى : 3 عائدون للاقصى
حالة العضو:   عائدون للاقصى متواجد حالياً





افتراضي رد: لحوم البشر: أشهى مأكولات العصر؟‏


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رائد
بارك الله فيك ونفع بطرحك الكريم

بارك الله فيك اخي

__________________

العاب بنات


من مواضيع عائدون للاقصى في المنتدى:

(¸.•´ (¸.•` ** ...*(¨`•.•´¨)شذرات (¸.•´ (¸.•` ** ...*(¨`•.•´¨)
نكت مغربية رووووعة ............. تفضلوا
هذا ايميلي فهل تشرفيني بقبول إضافتي
((سري للغايه ))
كيكات الزفاف .......ممممم
*** فلسطيني انا اسمي فلسطيني ***
هل تعلمون مامعنى جزاك الله خير ؟؟؟
~امة مهند~
لو كنت مدرس مين تطرد من حصتك من الاعضاء
~شلالات اوزود ~اشهر موقع سيحي بالمغرب ............
**اني خيرتك فاختاري**
اتحداك تجلس على هذي الكنبات
انظروا الى نتائج الثقة في الله
**من اجل فلسطين الغالية ** (موضوع متجدد)
اغرب منزل ادخل وشوف بالصور ..



التوقيع

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة






الساعة الآن 03:14 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال