قصيدة الكرم..
وطاوي ثلاثٍ عاصبِ البطن مُرمـل
بتيهاء لم يعرف بها ساكـن رسمـا
أخي جفوة، فيه من الأنس وحشـة
يرى البؤس فيها من شراسته، نُعمى
وأفردَ في شعـب عجـوزا إزاءهـا
ثلاثـة أشبـاح تخالـهـم بُهـمـا
حفاةً عُراةً ما اغتـذوا خبـز ملّـة
ولا عرفوا للبُر مـذ خلقـوا طعمـا
رأى شبحاً وسـط الظـلام فراعـه
فلما بـدا ضيفـاً تشمّـرَ واهتمـا
وقال:أيا ربّاه! ضيـفٌ ولا قـرى؟!
بحقـك لا تحرمـه تالليلـة اللحمـا
فقـال ابنـه، لـمـا رآه بحـيـرة
ايا أبت اذبحني ويسّـر لـه طعمـا
ولا تعتذر بالعدم، علّ الـذي طـرا
يظـن لنـا مـالاً فيوسعنـا ذمــا
فـروّى قليـلاً ثـم احجـم برهـة
وإن هو لم يذبـح فتـاهُ فقـد همّـا
فبيناهم، عنّت علـى البعـد عانـةٌ
قد انتظمت من خلف مِسحلها نظمـا
ظماءً تريد الماء، فانسـاب نحوهـا
على أنه منها الـى دمهـا أظمـى
فأمهلهـا حتـى تـروت عطاشهـا
فارسل فيهـا مـن كنانتـه سهمـا
فخرت نحوص ذات جحش سمينـة
قد اكتنزت لحما وقد طبقـت شحمـا
فيا بشـره اذ جرهـا نحـو اهلـه
ويا بشرهم لما رأوا كلمها يدمـي!،
وبات أبوهـم مـن بشاشتـه أبـا
لضيفهـم، والأم مـن بشرهـاأمـا
و باتوا كراما قد قضوا حق ضيفهـم
و ما غرموا غرما و قد غنموا غنما
الشاعر : الحطيئه






















رد مع اقتباس



