السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على حبكم الخير للناس ، لكن من باب المحبة في الله والنصرة لدين الله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن باب المناصحة فإن هذا الحديث فيه كلام ،
سأنقل لكم كلام الشيخ عائض القرني حفظه الله عندما سئل عن هذا الحديث :
السؤال
حديث قدسي: { يا بن آدم، جعلت لك قراراً في بطن أمك، وغشيت وجهك بغشاء لئلا تنفل من رائحة رحم أمك، وجعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام، وجعلت لك متكئاً عن يمينك ومتكئاً عن شمالك، فأما الذي عن يمينك فالكبد وأما الذي عن شمالك فالطحال، وعلمتك القيام .
} ما حال هذا الحديث؟
الجواب
هذا حديث لا يصح عنه صلى الله عليه وسلم، فكلامه ركيك، ولم يرفع إليه صلى الله عليه وسلم، ولم يصح بسند صحيح.
وكلامه صلى الله عليه وسلم أغلى من الدر، وعليه نور، والكلام الموضوع عليه ظلمة، وكلامه صلى الله عليه وسلم: { نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ } [النور:35] فلا يصح هذا الحديث، وما يعلقون على المساجد إلا الموضوعة أما الصحيحة فلا يعلقونها، وبعض الناس يحفظ الأحاديث الموضوعة ولا يحفظ الصحيحة.
وقد سئل بعض الناس: ماذا تحفظ من الأحاديث؟ فقال: أحفظ حديث: { تأخر الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا: ماذا أخرك يا رسول الله؟ قال: أصنع لكل حق طبق }.
حتى اللفظ ركيك، ما يصح.
ولماذا لا يحفظ حديثاً من البخاري ؟!
و قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي هذا الحديث لايصح ، لايُعرف له أصل ولا إسناد أصلا
وأيضا سئل الشيخ الفاضل عبدالرحمن السحيم
يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك (ماصحة هذا الحديث)
الجواب
وأما الذي يُنسب على أنه حديث قُدسي فواضح من ألفاظه أنه لم يخرج من مشكاة النبوة ولا يجوز نسبة قول إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم نتأكد من صحة نسبته إليه .
والله تعالى أعلى وأعلم