منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى القصص والروايات يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
بائع الدوم العجوز كان أول من لاحظ.. تعالت الضحكات فى المقهى الكبير إذ ظنه الجميع مجنوناً، بينما تأكدت أنا من وقاحته وهو يصف ملابسى وملابس زوجتى بدقة مدهشة، قميصى التى تآكلت أطرافه فأخفيها فى البنطلون، ورجل البنطلون الأخضر التى رفتها زوجتى بخيط بنى، وقميص نوم زوجتى الأحمر الذى بهت لونه.. غلى دمى، وقمت أسب الرجل ومن يستمعون إلى وقاحته، لم يحاول أحد تهدئتى، فى ظروف أخرى كان يمكن أن يتحول وصفه لملابس زوجتى الداخلية إلى حكاية كبيرة تتفرع عنها حكايات، أما الآن فالبطل ليس هو الملابس، ولكن نظريته العجيبة التى يحاول إقناعهم بها.. خرجت من المقهى غاضباً مقسماً أن ألقى البائع العجوز وعربة الدوم فى ترعة المحمودية إذا رأيته يبيع أمام بيتى، ولم ينتبه أحد إلى صراخى، إذ تعالى صوت العجوز يعيد شرح نظريته حول العلاقة بين غسيل زوجتى والمطر.
فوجئت، فى اليوم التالى، بعدد كبير من الرجال والشباب والنساء والأطفال يقفون أمام بيتى، وعيونهم معلقة على بلكونة شقتى.. كانت زوجتى تنوى غسل ملابسنا، لكننى طلبت منها ألا تفعل، بعد أن شرحت لها ما حدث بالمقهى.. مر أسبوعان وزوجتى لا تغسل، ولا تجرؤ على الوقوف فى البلكونة.. كان الناس يتناوبون الوقوف وعيونهم المحدقة فى حبال غسيل بلكونتى تنتظر رؤية معجزة.. لم أعد أطيق رائحة الملابس التى زكمت الشقة الضيقة فحولتها إلى جحيم.. طلبت من زوجتى أن تغسل كل الملابس المتسخة، لأنه لا معنى لأن نظل هكذا إلى الأبد بسبب خرافة أطلقها عجوز وقح.. ساعدت زوجتى لتنتهى من الغسيل بسرعة.. وخرجت لتنشره متجاهلة الجموع التى شهقت ولمعت عيونها عندما رأتها.. انتهت زوجتى من نشر الغسيل، ودخلت الشقة، وألقت بنفسها فوق السرير منهكة من ثقل الضغط العصبى الذى تعرضت له.. لم تمر إلا دقائق، وسمعنا صوت المطر يهدر، نظرت من فرجة فى شباك حجرة النوم، هالتنى غزارة المطر، وأفزعنى منظر الناس الذين تحولوا جميعاً إلى أطفال مجانين يرقصون تحت المطر، وينظرون إلى غسيل زوجتى بتقديس، أغلقت الشباك، تمددت فوق السرير، حاولت أن أنام بلا جدوى.. مرت عدة أيام والمطر لا يتوقف، بدأت أفكر بجدية فى نظرية العجوز المخرف، خرجت مع زوجتى إلى البلكونة، وجمعنا الغسيل كله، وألقينا به فى طشت كبير فى الحمام.. بعد دقائق توقف المطر.. لم أرد أن أصدق، وتحاشيت النظر فى عيون زوجتى المذهولة.. أحضرت شاكوشاً وبضعة مسامير وحبال غسيل، وصعدت إلى سطح المنزل، دققت المسامير فى الحوائط، وشددت بينها حبال الغسيل، وطلبت من زوجتى أن تنشر غسيلها على السطح بعيداً عن العيون.. فوجئت بزوجتى تنزل من فوق السطح باكية منهارة بعد أن أكملت نشر الغسيل بصعوبة والعيون المكدسة فوق أسطح المنازل المطلة علينا تلتهمها بنظرات إجلال وخوف واتهام.. لم يتوقف المطر حتى صعدت إلى السطح، وقطعت حبال الغسيل، وألقيت بالملابس فى جوال قديم، ضربته بقدمى بغيظ ليتدحرج على السلالم ويستقر أمام باب شقتى، فحملته زوجتى، وفرغته فى الطشت.. وبعد دقائق من توقف المطر، دق باب شقتى، فتحته لأجد حشداً من الفلاحين وأصحاب الأراضى الزراعية، دخلوا قبل أن أطلب منهم الدخول، طلبوا من زوجتى نشر الغسيل فوراً، قالوا إن زرعهم قد يموت إذا لم تنشر زوجتى غسيلها ويسقط المطر، وافقت زوجتى تحت الضغط الشديد، وساعدتها فى نشر الغسيل على حبال البلكونة.. وفى صباح اليوم التالى، تدفقت الهدايا علينا، مع تأكيدات ألا نلم الغسيل حتى يطلبوا منا ذلك.. ورغم الضيق الشديد الذى شعرنا به، إلا أننا لم نستطع أن نفعل شيئاً.. حتى وجدنا عدداً كبيراً من التجار وأصحاب المقاهى والورش والسيارات والملاهى والباعة فى السوق الكبير ومنظمى المسابقات الرياضية، يطرقون بابنا بعنف، ويدخلون دون استئذان، ويجبروننا على لم الغسيل فوراً، لأن المطر الشديد الذى استمر لعدة أيام تسبب فى خسائر جسيمة لهم جميعاً، وانصرفوا وهم يؤكدون أن أى خسائر ستحدث لهم بعد ذلك بسبب المطر ستكون مسئوليتى شخصياً، وسأضطر لدفع ثمنها.. جلست وزوجتى وحدنا ننظر فى أكوام الغسيل المكدسة، ولا نعرف ماذا نفعل بها، ولم يستطع أحدنا أن يفتح فمه بكلمة يعبر بها عن أفكاره، أو ينفض هواجسه، أو يحاول الفهم، حتى هدنا التعب فنمنا جالسين.. فى الصباح اكتشفنا اختفاء حبال الغسيل من البلكونة، وأرسل الذين يكرهون المطر من أخذ غسيل زوجتى عنوة، وألقى لنا مبلغاً كبيراً، ثم جاء الراغبون فى المطر وفوجئوا بعدم وجود الغسيل، فاشتروا لنا ملابس جديدة، وطلبوا من زوجتى غسلها ونشرها فوراً.. دخلت زوجتى الحمام لتغسل الملابس الجديدة، ودخلت خلفها لأساعدها.. اتفقنا بالنظرات على الهرب من خلال شباك الحمام.. ونحن فى وسط البلدة، قابلنا جموعاً من كارهى المطر يحملون العصى والسكاكين والمسدسات، ويرددون جملة واحدة، "لا غسيل بعد اليوم"، حاولنا التراجع بعيداً عنهم، فوجدنا خلفنا عدداً كبيراً من راغبى المطر يرددون "اغسلى وانشرى فوراً".. نظرت أنا وزوجتى للجموع المحتشدة حولنا بقلق.. والتقت عيوننا فى حيرة
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||
|
شكرا على هذي القصه الجميله
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||
|
شكرا علي المرور اخي
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||
|
يمكن دى مش مطرا دى المدام نسيت تعصر الغسيل
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لا عصبيه بعد اليوم مع الكي و الغسيل | هلا | منتدى الطفل والأسرة والمجتمع | 92 | 08 -08 -2006 03:48 AM |
|
الساعة الآن 05:24 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |