منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة
مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و
العاب بنات و صور انمي).
كان عام 2005 أشبه بفجر كاذب علي الشعوب العربية حيث بدا أنه سيشرق عليهم بأنوار الحرية الديمقراطية لكنه تركهم في أيام أكثر إظلاماً من التي دخلوا بها قبلها. بدأ القادة العرب عامهم الذي يودع ساعاته الأخيرة بينما ترن في آذانهم عبارة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح »علينا أن نعلق رؤوسنا بأنفسنا قبل أن يعلقها لنا الآخرون« بعدما رفعت الولايات المتحدة هراوتها الغليظة في العالم العربي مطالبة بالإصلاح والديمقراطية وفي الخلفية مشهد سقوط بغداد. ولأن عروش حكامنا لن تتحمل المزيد من السقوط قرر الحكام أن يهنوا شعوبهم بالإصلاح الذي ليس بعده إصلاح. في مصر بدأ العام بمبادرة الرئيس حسني مبارك بتعديل المادة 76 من الدستور لتسمح بانتخابات رئاسية تنافسية بين أكثر من مرشح لكن التعديل انتهي في النهاية إلي صورته الحالية التي تكرس لا لشيء إلا لسيناريو التوريث المعد سلفاً وعلي مقاس شخص بعينه يحتاج إلي »نيولوك دستوري« بحكم السن والشباب تم تعديل المادة في استفتاء لم يشارك فيه أحد بينما ضرب الذين خرجوا ليقولون لا وأهينت الفتيات ومزقت ملابسهن في مجاراة »للنيولوك الدستوري« تلا ذلك التعديل المعيب انتخابات رئاسة هي أقرب ما يكون إلي استعراض الرجل الواحد تم انتخاب مجلس شعب كانت القمة والنموذج في البلطجة وفي توحش سلطة وجبروت نظام لم يعد لديه ما يخشاه يحارب معركته الأخيرة من أجل النجاة.. انتهت الانتخابات بمجلس شعب سوف يتولي الإعداد للخلافة القادمة يشارك فيه تياران فقط الأول هو تيار نواب البلطجة والثاني تيار الإخوان كممثل وحيد للمعارضة بعد التغييب المتعمد والمقصود لباقي الأحزاب والتيارات السياسية الأخري. وفي اليمن نفسها فاجأ الرئيس عبدالله صالح شعبه في منتصف العام بأنه لن يرشح نفسه لانتخابات الرئاسة القادمة في 2006 وأنه يدعو الأحزاب وكافة التيارات والقوي السياسية إلي الاستعداد لهذه الانتخابات فما كان من حزبه في نهاية العام سوي إعلان تمسكه به مرشحاً عن الحزب لرئاسة اليمن وكأنهم لا يصدقون »هبة« الحرية التي يمنحها لهم أو يخشون أن تكون اختباراً منه لنواياهم فاختاروا الأضمن وعلي بلادهم بعد ذلك السلام. في العراق وبعد كل هذه الدماء التي سالت والأرواح التي ضاعت انتهي العام بانتخابات يري البعض أنها تقدم درساً عملياً في التزوير وفي استبعاد تيارات سياسية معينة بطريقة ذكية من الحياة السياسية أما التصريح الصادم فقد كان لإياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق الذي قال فيه إن أوضاع حقوق الإنسان في العراق أصبحت أسوأ من عهد الرئيس السابق صدام حسين بعد الكشف عن فضيحة تعذيب المعتقلين في وزارة الداخلية العراقية. وكأن العراقيين مروا بكل هذه الأهوال لكي يصلوا إلي حكم أسوأ من حكم صدام! وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة تم تصوير الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« علي أنه الأمل في إحلال السلام بعد رحيل ياسر عرفات لكن عام 2005 لم يحمل جديداً للقضية الفلسطينية حتي رغم الانسحاب الإسرائيلي من غزة الذي هدف حقيقته احتلال مقنع مع استمرار قدرة إسرائيل في العدوان علي القطاع وقتما تشاء. وبدلاً من ذلك انشغلت الفصائل في الصراع فيما بينها في حين كان أبو مازن يعمل علي استبعاد حماس التي كانت تحقق مكاسب في أي انتخابات تدخلها. وقس علي الأمثلة المذكورة أي دولة عربية أخري مهما كانت وتيرة الحديث فيها عن الإصلاح. تسمع ضجيجاً ولا تري طحناً ليظل العرب يتحركون في نفس المكان من يراهم من بعيد يظن أنهم في حالة حراك بينما هم في الحقيقة لم يبتعدوا سنتيمتراً واحداً عن المكان الذي يقفون فيه!!