منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
لا خفاء أن البدع من حيث تصورها يعلم العاقل ذمها ، لأن أتباعها خروج عن الصراط المستقيم ورمي في عماية . وبيان ذلك من وجهة النظر ، والنقل الشرعي العام .
أما النظر فمن وجوه : أحداهما : أنه قد علم بالتجارب والخبرة السارية في العالم من أول الدنيا إلى اليوم أن العقول غير مستقلة بمصالحها ، استجلاباً لها ، أو مفاسدها ، استدفاعاً لها . لأنها إما دنيوية أو أخروية . فأما الدنيوية فلا يستقبل باستدراكها على التفصيل البتة لا في ابتداء وضعها أولاً ، ولا في استدراك ما عسى أن يعرض في طريقها ، إما في السوابق ، وإما في اللواحق ، لأن وضعها أولاً لم يكن إلا بتعليم الله تعالى . لأن آدم علية السلام لما نزل إلى الأرض علم كيف يستجلب مصالح دنياه إذ لم يكن ذلك من معلومة أولاً ، إلا على قول من قال : إن ذلك داخل تحت مقتضى قول الله تعالى { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا } [ البقرة : 31 ] وعند ذلك يكون تعليماً غير عقلي . ثم توارثته ذريته كذلك في الجملة . لكن فرعت العقول من أصولها تفريعاً تتوهم استقلالها به . ودخل في أصول الدواخل حسبما أظهرت ذلك أزمنة الفترات ، إذ لم تجر مصالح الفترات على استقامة ، لوجود الفتن والهرج ، وظهور أوجه الفساد . فلو لا أن من الله على الخلق ببعثه الأنبياء لم تستقم لهم الحياة ، ولا جرت أحوالهم على كمال مصالحهم وهذا معلوم بالنظر في أخبار الأولين والآخرين . وإما المصالح الأخروية ، فأبعد عن مصالح المعقول من جهة وضع أسبابها ، وهي العبادات مثلاً . فإن العقل لا يشعر بها على الجملة ، فضلاً عن العلم بها على التفصيل . ومن جهة تصور الدار الأخرى وكونها آتية فلا بد وأنها دار جزاء على الأعمال فإن الذي يدرك العقل من ذلك مجرد الإمكان أن يشعر بها . ولا يغترن ذو الحجى بأحوال الفلاسفة المدعين لإدراك الأحوال الأخروية بمجرد العقل ، قبل النظر في الشرع فإن دعواهم بألسنتهم في المسألة بخلاف ما عليه الأمر في نفسه . لأن الشرائع لم تزل واردة على بني آدم من جهة الرسل . والأنبياء أيضاً لم يزالوا موجودين في العالم وهم أكثر . وكل ذلك من لدن آدم عليه السلام إلى أن انتهت بهذه الشريعة المحمدية . والثاني : أن الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان . لأن الله تعالى قال فيها { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [ المائدة : 3 ] وفي حديث العرباض بن سارية : وعظنا رسول الله صلى الله علية وسلم موعظة ذرفت منها العين ووجلت منها القلوب ، فقلنا : يا رسول الله ، إن هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا ؟ قل : ( تركتم على البيضاء ليلها كنهارها ، ولا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) [ أخرجة أو داود والترمذي حديث حسن صحيح ] . وثبت أن النبي صلى الله علية وسلم لم يمت حتى أتى بيان جميع ما يحتاج إليه في أمر الدين والدنيا وهذا لا يخالف عليه من أهل السنة . فإذا كان كذلك ، فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله : إن الشريعة لم تتم ، وأنه بقي منها أشياء يجب أو يستحب استدراكها ، لأنه لو كان معتقداً لكمالها وتمامها من كل وجه ، لم يبتدع ولا استدرك عليها وقائل هذا ضال عن الصراط المستقيم . والثالث : أن المبتدع معاند للشرع ومشاق له . لأن الشارع قد عين لمطالب العبد طرقاً خاصة على وجوه خاصة ، وقصر الخلق عليها بالأمر والنهي و الوعد والوعيد وأخبر أن الخير فيها ، وأن الشر في تعديها – إلى غير ذلك ، لأن الله يعلم ونحن لا نعلم ، وأنه إنما أرسل الر سول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين . فالمبتدع راد لهذا كله ، فإنه يزعم أن ثم طرقاً آخر ، ليس ما حصره الشارع بمحصور ، ولا ما عينه بمتعين ، كأن الشارع يعلم ، ونحن أيضاً نعلم . بل ربما يفهم من استدراكه الطرق على الشارع ، أنه علم ما لم يعلمه الشارع . وهذا إن كان مقصوداً للمبتدع فهو كفر بالشريعة والشارع ، وإن كان غير مقصود فهو ضلال مبين . و الرابع : أن المبتدع قد نزل نفسه منزلة المضاهي للشارع . لأن الشارع وضع الشرائع وألزم الخلق الجري على سننها ، وصار هو المنفرد بذلك ، لأنه حكم بين الخلق فيما كانوا فيه يختلفون . وإلا فلو كان التشربع من مدركات الخلق لم تنزل الشرائع ، ولم يبق الخلاف بين الناس . ولا احتيج إلى بعث الرسل عليهم السلام . هذا الذي ابتدع في دين الله فد صير نفيه نظيراً ومضاهياً للشارع حيث شرع مع الشارع ، وفتح للاختلاف باباً ، ورد قصد الشارع في الانفراد بالتشريع وكفى بذلك . والخامس : أنه اتباع الهوى . لأن العقل إذا لم يكن متبعاً للشرع لم يبق له إلا الهوى والشهوة ، وأنت تعلم ما في اتباع الهوى وانه ضلال مبين . ألا ترى قول الله تعالى { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } [ ص : 26 ] . فحصر الحكم في أمرين لا ثالث لهما عنده ، وهو الحق والهوى ، وعزل العقل مجرداً إذ لا يكن في العادة إلا ذلك . وقال : { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ } [ الكف : 28 ] . فجعل الأمر محصور بين أمرين ، أتباع الذكر ، وأتباع الهوى ، وقال : { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ القصص : 50 ] . وهذا شأن المبتدع ، فأنه أتبع هواه بغير هدى من الله . وهدى الله هو القرآن . وما بينته الشريعة وبنته الآية أن أتباع الهوى على ضربين : الأول : أن يكون تابعاً للأمر والنهي فليس بمذموم ولا صاحبه بضال . الثاني : أن يكون هواه هو المقدم بالقصد الأول ، وكان الأمر والنهي تابعين بالسنة إلية أو غير تابعين وهو مذموم . والمبتدع قدم هوى نفسه على هدى الله فكان أضل الناس وهو يطن أنه على هدى . لأتباع أهوائهم في التشريع بغير هدى الله ، قال { مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } [ المائدة : 103 ] . وقال : { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } [ الأنعام : 140 ] وقال : { قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [ الأنعام : 143 ] .
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||
|
أحى الفاضل / سامى
سلمت يدك فى ميزان حسناتك كل الود والاحترام
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||
|
أخي الكريم محمد مجيب
أسعدني قرأتك الموضوع والرد عليه
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| المناهي اللفظية | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 8 | 05 -01 -2007 02:27 AM |
| ^^^ ( تبيان وشرح فهم السلف لتبصير الخلف ) ^^^ | الجارف | القسم الإسلامي العام | 7 | 05 -01 -2007 01:11 AM |
| أسباب نزول القرآن... للأخ الفاضل / أبو عمر | mohamed_nageeb | القرآن الكريم والسنة النبوية | 8 | 05 -08 -2006 09:06 AM |
| بعض البدع التي تقام في شهر رمض ان | أبو الأبطال | رمضانيات | 1 | 30 -09 -2005 05:31 PM |
| البراءة من البدع و أهلها | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 7 | 02 -02 -2005 06:46 AM |
|
الساعة الآن 07:06 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |