منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
نظـرات بلاغيـة في آيـات قـرآنيـة
غض البصـر والتزام الحجـاب -------------------------------------------------------------------------------- قال تعالى : “ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم. إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بن إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت إيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنو لعلكم تفلحون ” سورة النور بيّن السياق السابق على الآيات المذكورة أدبا من الآداب السامية التي تحمي المجتمع من الشرور والانحراف والفساد ألا وهو أدب الاستئذان الذي فيه ستر للعورات، وحفظ للحرمات، وصيانة من الشبهات، ووقاية للمجتمع من المنكرات، وجاءت هاتان الآيتان لبيان بعض الآداب الرفيعة الأخرى، والعوامل السديدة التي تمنع المنكر، وتصون الأعراض، وتقضي على الفتن في مهدها، وتقي المجتمع من غوائل الفساد والانحراف عن جادة الرشاد والصواب إلى الزيغ والضلال، فأمرت الآية الأولى منهما المؤمنين بغض أبصارهم، وحفظ فروجهم، وأمرت الثانية المؤمنات بغض البصر و حفظ الفروج والتزام الحجاب، والتمسك بالتستر والاحتشام، والبعد عن مسالك الريبة، ومواطن الفتنة، وختمت بدعوة أهل الإيمان رجالا ونساء إلى التوبة والإنابة إلى ربهم، ليتم لهم الفوز في الدنيا والآخرة. ولنا في هاتين الآيتين النظرات والتساؤلات الآتية : ما علة توجيه الأمر في صدر الآيتين للرسول صلى الله عليه وسلم؟ ما سر التعبير بقوله: “للمؤمنين” دون قوله “الذين آمنوا”؟ ما حكمة تقديم الأمر بغض البصر على الأمر بحفظ الفروج؟ ما سبب تقييد غض الأبصار ب “من” الدالة على التبعيض، وإطلاق حفظ الفروج؟ ما علة التعبير باسم الإشارة للبعيد في قوله تعالى: “ذلك أزكى لهم”؟ لماذا ختمت الآية الأولى بقوله تعالى: “إن الله خبير بما يصنعون”؟ وما وجه دلالة ذلك على المقصود؟ لماذا قدّم أمر الرجال على أمر النساء؟ ولمَ لم يدرج أمر المؤمنات في أمر المؤمنين ؟ ما المراد بالزينة في قوله تعالى: “ولا يبدين زينتهن”؟ لماذا ذكر لفظ “أبناء” مع أولاد المرأة وأولاد زوجها في قوله تعالى:”أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن”؟ ولماذا جيء بلفظ “بني” مع أولاد الأخوة والأخوات في قوله تعالى: “أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن”؟ لماذا أوثر الأفراد في قوله تعالى: “أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء”؟ ما علة بناء الفعل للمجهول في قوله تعالى: “ليعلم..”؟ ما سرّ توجيه الخطاب إلى المؤمنين في قوله تعالى: “وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون”؟ وما وجه أمر جميع المؤمنين بالتوبة؟ نقول بعون الله: من التبعيضية أن توجيه الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم حيث كلف بأن يأمر المؤمنين والمؤمنات بالتكاليف الواردة في حيز الآيتين، للاهتمام بشأن تلك الأوامر والنواهي، ولأن هذه التكاليف متعلقة بأمور جزئية كثيرة الوقوع، حرية بأن يكون الأمر بها والمتصدي لتدبيرها رأس الأمة صلى الله عليه وسلم. وعبّر بالوصف “المؤمنين” للإشارة إلى أنه لا يقدر أن يلتزم بتلك التكاليف من الأوامر والنواهي إلا من رسخ الإيمان في قلبه. وأثبتت “من” التبعيضية في الأمر بغض الأبصار، وحذفت من الأمر بحفظ الفروج، لأن أمر النظر أوسع، فالزوج ينظر إلى محاسن زوجته، وينظر من المرأة الأجنبية إلى وجهها وكفيها، كما أن النظرة الأولى لا مؤاخذة عليها، وإنما المأخوذ به هو التمادي، أما حفظ الفروج وسترها فمأمور به على العموم، وما أبيح من ذلك فمقصور على الأزواج وهو قليل بالنسبة إلى ما أبيح من النظر. وقدم غض البصر على حفظ الفرج، لأن النظر بريد الزنا، وطريق الفجور، والخطب فيه أعظم، ولا يكاد يقدر على الانفلات منه أحد، وهو الباب الأكبر إلى القلب، واقصر طرق الحواس إليه، ويكثر الزلل والفتن والسقوط من جهة النظر، من اجل ذلك قدم غض البصر على حفظ الفرج، والمراد من قوله: “ويحفظوا فروجهم” أي عن كل حرام من كشف وغيره، ولم يستثن الزوجة وملك اليمين استغناء عنه بما سبق في سورة (المؤمنون) في قوله تعالى: “والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين” المؤمنون ،5 ،6 ولأن المقام للتهويل في أمر الحفظ والتشديد ولم يذكر متعلق حفظ الفروج لإفادة عموم الحفظ، والمراد: ويحفظوا فروجهم عما لا يحل. والتعبير باسم الإشارة للبعيد في قوله تعالى: “ذلك أزكى لهم” لتعظيم شأن غض البصر، وحفظ الفروج، وتفخيم أمرهما و الامتثال الفوري . وفي قوله تعالى: “قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم” إيجاز بالحذف، حيث حذف مقول القول، والأصل: قل للمؤمنين غُضّوا يغضوا واحفظوا يحفظوا، وقد أومأ الحذف إلى مسارعة المؤمنين إلى الامتثال والقبول، كأنهم لسرعة استجابتهم لما أمرهم رسولهم صلى الله عليه وسلم به لا ينفصل فعلهم عن أمره صلى الله عليه وسلم فهما متلازمان، وتلمح وراء هذا الحذف أيضا إغراء وحثا للمؤمنين على الامتثال الفوري لما أمروا به، يعينك على هذا إيثار الوصف بالإيمان على الوصف بالإسلام، والإيمان أعلى درجة كما هو معروف. وختمت الآية الأولى بقوله تعالى: “إن الله خبير بما يصنعون” للحث على الامتثال لأمره تعالى، لأنه لا يخفى عليه شيء من أفعال عباده. وقد جاء نظم التذييل مؤكدا للدلالة على المقصود، حيث أكد بأن و أسمية الجملة، وصيغة المبالغة “خبير” وهذا اللفظ يدل بمادته على تمام العلم بحقائق الأشياء، لأنه مشتق من الخبر وهو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم، كما قال: أبو هلال العسكري. و قدم أمر الرجال على أمر النساء، لأن الرجال قوامون عليهن. واستقل أمر المؤمنات عن أمر المؤمنين ولم يدرج تحته على سبيل التغليب كما هو الشأن في كثير من الآيات، للاهتمام بتوجيه هذا الأمر إلى المؤمنات مباشرة لخطورة هذا الأمر، ولأن في هذا الأمر تفصيلاً وزيادة غير موجودة في الأمر الموجه إلى المؤمنين. سـتر الزينـة وقد أمرت المؤمنات بغض أبصارهن، فلا ينظرن إلى ما لا يحل لهن النظر إليه كالعورات من الرجال والنساء، وهي ما بين السرة والركبة، وكما يحرم نظر الرجل إلى المرأة يحرم نظرها إليه ولو بلا شهوة ولا خوف فتنة، فلا بد من غض البصر، وهذا ما قاله ابن حجر المكي. والمراد بحفظ الفروج في قوله تعالى: “ويحفظن فروجهن” حفظها عما لا يحل لهن وفي قوله تعالى: “ولا يبدين زينتهن” أطلق الحال وأريد المحل، فالمراد بالزينة مواقعها ومواضعها كالرقبة والصدر وغيرهما. وفي المجاز مبالغة في الأمر بالتستر بإيقاع النهي على إبداء الزينة، والمراد النهي عن ابداء موضعها، وفي ذلك حث للنساء لأن يحتطن في سترها، ويتقين الله في الكشف عنها. وفي قوله تعالى “وليضربن بخمرهن على جيوبهن” إرشاد إلى كيفية إخفاء بعض مواضع الزينة، فإن إرسال الخُمُر على الجيوب فيه ستر للنحور والصدور، واستعمال الضرب في الإرسال والإسدال استعارة تشعر بالقوة والشدة في إرسال الخمر حتى تستر ما تحتها تمام الستر. وقد بينت الآية الكريمة من يجوز للمرأة إظهار الزينة أمامهم، وبدأت بالبعول أي الأزواج لاتساع دائرة الحل بالنسبة إليهم دون سواهم. تأمل دقة اختيار الألفاظ في البيان القرآني، حيث أوتر لفظ (الأبناء) مع أولاد المرأة وأولاد زوجها في قوله تعالى: “أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن” وجاء لفظ “بني” مع أولاد الأخوة والأخوات في قوله تعالى: “أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن” لأن لفظ “بني” أوفق بالعموم وأكثر استعمالا في الجماعة الذين ينتمون إلى شخص مع عدم اتحاد صنف قرابتهم فيما بينهم، ألا ترى أنك كثيرا ما تسمع: بني آدم، وبني تميم،وقلما تسمع: أبناء آدم، وأبناء تميم، والإخوة والأخوات تختلف درجة قرابتهم، فمنهم الأشقاء ومنهم الإخوة والأخوات لأب ومنهم الإخوة والأخوات لأم، فناسبهم لفظ”بني” دون “أبناء” والمراد من قوله تعالى “نسائهن” المختصات بهن بالصحبة والخدمة من حرائر المؤمنات بخلاف الكوافر ( غير المسلمات ) فإنهن في ابداء الزينة لهن كالرجال الأجانب، وتدل الإضافة هنا على قوة الاختصاص،والإشعار بشدة الاختلاط والصحبة مما يجعلهن أي حرائر المؤمنات مؤتمنات عليهن، محافظات على أسرارهن بسبب الصحبة والصداقة والمخالطة. تـعبيـرات كنائيــة وتقابلنا في الآية الكريمة طائفة من التعبيرات الكنائية ففي قوله تعالى: “غير أولي الإربة” كناية عن عدم الرغبة الجنسية، وعدم الميل إلى الشهوة والتفكير فيها. وفي قوله تعالى: “الذين لم يظهروا على عورات النساء”، كناية عن عدم بلوغ الأطفال سن التمييز، وعدم معرفتهم للعورة والشهوة، ولما يدور بين الرجل والمرأة، وهكذا فإننا نلحظ أن القرآن الكريم يبعد الألفاظ الصريحة التي تخدش الحياء العام، وتشعل الغرائز، ويعبر عن ذلك بألفاظ وكنايات لطيفة لا تتصادم مع الذوق العام. وعبر عن الجمع بالمفرد في قوله “أو الطفل” الذين لم يظهروا على عورات النساء” حيث كان الظاهر أن يقال: “أو الأطفال...، لأن الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء يشملهم عدم التمييز، فموقفهم واحد، ورد فعلهم متشابه، فكأنهم لذلك شخص واحد أو طفل واحد لا تمايز بينهم في عدم الاستثارة وعدم الإطلاع على عورات النساء، لذا كان إيثار المفرد، إضافة إلى أن كلمة “الطفل” اسم جنس، يشمل كل الأطفال، فإذا قلت: “لا طفل في الدار، نفيت أن يكون في الدار أي طفل، الواحد والاثنان والجمع، أما إذا قلت: لا أطفال في الدار، فهذا لا ينفي وجود طفل أو طفلين . والمراد بالنهي في قوله تعالى: “ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن” النهي عن ضرب الأرض بالأرجل، لإظهار صوت الزينة الخفية كالخلخال وغيره، ويكون هذا أبلغ من النهي عن ابداء الزينة، لأن سماع صوت الشيء أضعف من رؤيته، فإذا نهي عن الأضعف فما فوقه يكون منهيا عنه من باب أولى وتختم الآية الكريمة بأمر حاسم وملزم للمؤمنين بالتوبة في قوله تعالى: “وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون” وفي توجيه هذا الأمر إلى المؤمنين تلوين للخطاب بصرفه عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى كل المؤمنين والمؤمنات بطريق التغليب، وأمر جميع المؤمنين بالتوبة فيه إشعار بأنه لا يخلو مؤمن من بعض الذنوب. =============== وهكذا رأينا كيف ألزم الله المؤمنين والمؤمنات بما يضمن صون المجتمع من عوامل الانحراف والتحلل والفساد من غض الأبصار وحفظ الفروج والتستر بالنسبة للمؤمنات وفي الآية الثانية نهي المؤمنات عن إبداء الزينة الخفية إلا لمن استثناهم الله في هذه الآية الكريمة ... إلا أننا أصبحنا في عصر للأسف انتشرت فيه ظاهرة العري والمجون والخلاعة، وأصبح الكثير من الفتيات والنساء يتبارين في فتنة عباد الله وإغوائهم بتكسرهن وميوعتهن وخلاعتهن .... ألا فليتـقيـن الله فـي أنفسهـن وفـي النـاس . والله أسأل أن يهدينا سواء السبيل. _______________________________________ موضوع أخر عن الحجاب
|
|||||||||||||
|
|
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||
|
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (
الـحجــاب..لـمـاذا ؟؟ إن من اختار الدين, فعليه أن يقبل أحكام هذا الدين, حتى ولو كانت هذه الأحكام تقيد حريته في افعل و لا تفعل , لأن تقييد الحرية هنا, هو لخير الإنسان و ليس شراً له... إن هذه الأحكام جاءت من الله سبحانه و تعالى و هو أعلم بنا من أنفسنا, فإذا كانت تقيد حركتنا, فهي تعطينا الخير, تذهب عنا السوء, فلا يوجد دين بلا منهج, إلا أن يحاول الإنسان أن يرضى غريزة التدين فيه, وفي نفس الوقت يفعل ما يشاء , فيعبد الأصنام أو الشمس, أو غير ذلك مما لا يقيده بمنهج في الحياة, فيخلص نفسه من تعاليم الله ليفعل ما يشاء, و في هذه الحالة يكون قد كفر- و العياذ بالله – لأنه لا يريد منهجاً سماوياً يقيد حريته. و المرأة التي تتضرر من الحجاب بزعم أنه يقيد من حريتها بستر ما أمر الله من مفاتنها, و عليها ألا تعترض على منح هذه الحرية لغيرها, فإن أباحت لنفسها أن تتزين و تكشف عن مفاتنها, لتجذب إنساناً و تفتنه, فعليها ألا تعترض على قيام غيرها بكشف زينتها و مفاتنها لتجذب زوج هذه المرأة أو ابنها. إن الهدف هو صيانة المجتمع كله من الفتنة, وإبقاء الاستقرار و الأمن بالنسبة للمرأة, حتى لا يخرج زوجاً من بيته و هي لا تعلم ستفتنه امرأة أخرى فيتزوجها, أم أنه سيعود إلى بيته؟ إن الله سبحانه و تعالى قد وضع من القواعد و الضوابط ما يمنع الفتنة للمرأة و الرجل حفاظاً لاستقرار الأسرة و أمنها و أمانها, و حرم أي شيء يمكن أن تكون فيه فتنة من امرأة لرجل غريب عنها, و لذلك حرم إبداء الزينة إلا لمحارم المرآة, حرمه الله تبارك و تعالى في قوله: (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ و هؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى في هذه الآية هم من محارم المرآة التي لا تحرص على إبداء زينتها أمامهم, و حتى إذا فعلت فإن هذه الزينة لا تثير في نفوسهم أي شهوة, إما لأنهم لم يبلغوا السن التي يحسون فيه بالشهوة, و إما أنهم تعدوا هذه المرحلة تماماً, بل إن الله سبحانه و تعالى حرم على النساء أن يضربن بأرجلهن كنوع من التحايل لإظهار الزينة التي أخفتها الثياب, و ذلك بتعمد اهتزاز الجسم لتظهر مفاتنها, و قال الحق جل جلاله : وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ كل هذا قد فهمه البعض على أنه تقييد لحرية المرأة, و لكنه في الحقيقة حماية لها.. لو أن الله سبحانه و تعالى لم يفرض الحجاب, لكان على المرأة أن تطالب به, لأنه أكبر تأمين لها و لحياتها, ذلك أن نضارة المرأة موقوتة, و فترة جمالها- لو حسبناها- فلن تزيد عن خمسة عشر عاما, ثم بعد ذلك تبدأ بالذبول... هب أن امرأة بدأت بالذبول و زوجها مازال محتفظا بنضارته, قادراً على الزواج, و خرج إلى الشارع و وجد فتاة في مقتبل العمر و في أتم نضارتها و قد كشفت عن زينتها, ماذا سيحدث؟! إما أن يقتن بهذه الفتاة و يترك زوجته و يتزوجها, و إما أنه عندما يعود إلي بينه يلحظ الفرق الكبير بين امرأته و هذه الفتاة, فيزهد في زوجته, و يبدأ في الانصراف عنها... لكن لو حجبت النساء مفاتنهن عن الرجال, لصارت كل منهن آمنه من فقدان زوجها, و من تغيير نفسه أمام زوجته, و لظلت محتفظه بحبه لها و إقباله عليها, لماذا ؟ لأن الجمال نمو, و النمو في المخلوقات و النبات و الحيوان و الإنسان لا يدركه المتتبع له, و لذلك تجد الرجل و له ولد ينظر إليه كل يوم, فلا يمكن أن يلحظ أنه يكبر, ولكن لو غاب عنه شهراً, يتجمع نمو الشهر كله و هو بعيد عنه, و عندما يعود يحس بأنه قد كبر.. و الفلاح مثلا لو جلس بجوار الزرع, لا يلحظ نموه و لا يراه, فإذا غاب عنه فترة لاحظ هذا النمو. و الرجل مع زوجته كذلك, فهو عندما يتزوجها و هي عروس تكون في أبهي زينتها و نضارتها, و لكن لأنه يراها كل يوم, فإنه لا يلحظ فيها أي تغيير, و تكبر و تذهب نضارتها و جمالها من أمامه شيئا فشيئا, دون أن يلاحظ هذا الذبول, بل تظل في عينيه هي نفس العروس الجميلة التي زفت إليه.. و لكن إذا رأى امرأة غيرها, أصغر منها و لا تزال في قمة نضارتها, بدأت المقارنة و أحسن بالتغيير, و أثر ذلك في نفسه.. و لذلك و نحن نرى أمهاتنا بعد أن كبرت و ملأت وجوههن التجاعيد, و لا نشعر بهذا, بل نجد في أمهاتنا نضارة لا نشبع من النظر إليها. فإذا كان الله سبحانه و تعالى قد حجب المرأة من أن تستلفت الأنظار إليها بالكشف عن زينتها, و هو قد حجب غيرها ممن هن أصغر و أجمل و أكثر نضارة من أن يستلفتن أنظار زوجها فيعرض عنها.. و العجيب أن المرأة لا تلتفت إلي هذه الحكمة, و هي أن الحجاب حماية لها و لزوجها و لبيتها, بل تأخذ المسألة على أساس من الحرية الجوفاء , ناسية أن هذا التقييد إنما شرع لحمايتها. و العقاب في الشرع في كل الحالات, لا يبدأ إلا عند النزوع إلى عمل شيء, فأنت ترى وردة جميلة, انظر إليها كما شئت فليس في ذلك إثم و لا حساب, و تمتع برائحتها كما شئت, فليس هناك إثم و لا حساب, إلا أن تمد يدك لتقطعها, حينئذ تكون قد اعتديت... و أنت ترى فرسا جميلة, انظر إليها كما شئت, و تمتع بالنظر إليها كما تريد, فلا إثم عليك, إلا أن تحاول أن تركبها دون إذن صاحبها, و هكذا كل ما في الدنيا من جمال, و الله سبحانه و تعالى يقول: (( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) زينة لمن؟ لأصحابها فقط؟ الآية جاءت بالزينة على إطلاقها, و لهذا فهي زينة لصاحبها, و لمن أراد أن ينظر إليها و يتمتع بجمالها, كل ما في الكون من جمال, انظر إليه كما تشاء, فليس هذا محرما, إلا المرأة , فالنظرة إليها محرمة, من المرأة للرجل, و من الرجل للمرأة, و النظر إليها و التأمل في جمالها من غير زوجها إثم , و كذلك الرجل بالنسبة للمرأة, نظر المرأة للرجل و تأملها في ملامح رجولته إثم , لذلك يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: ) قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ( و قوله جل جلاله : ) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ( الشيخ /محمد متولي الشعرواي مكانة المرأة في الإسلام
|
|||||||||||||
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||
|
|
||||||||||
|
|
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||
|
|
|||||||||||||
|
|
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفرق بين امتحان البشر وامتحان الله رب البشر | مشعل العنزي | الموضوعات المتكررة | 5 | 07 -12 -2007 09:43 AM |
| تكريم النظر بغض البصر | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 0 | 25 -09 -2005 10:56 PM |
| تكريم النظر بغض البصر ( الحلقة الثانية ) | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 4 | 22 -02 -2005 08:55 PM |
|
الساعة الآن 05:34 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |