منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات العامة > المنتدى العام
تسجيل الدخول

المنتدى العام

لطرح ومناقشة جميع القضايا العامة ..والتى لا تتعلق بأي منتدى آخر.


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 04 -07 -2006, 12:54 AM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

الصورة الرمزية ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,870
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 38 ســـامي
حالة العضو:   ســـامي غير متواجد حالياً





Ico الشغف بالغرب والأزمة النفسية للمثقف المسلم


بقلم د. أحمد إدريس الطعان
"...فبحسب الخطاب التغريبي لن نتخلص من عقدة التخلف إلا إذا شعر الأوربي بأننا نرى الأشياء كما يراها ، ونُقوِّم الأشياء كما يُقومها ونحكم على الأِشياء كما يحكم عليها
..."
لقد وقعت معظم البلدان العربية والإسلامية تحت نير الاستعمار الغربي فالجزائر منذ عام 1830م خاصعة للاستعمار الفرنسي ، وتونس منذ عام 1881م ، ومراكش منذ عام 1912م وأما العراق فقد وقعت تحت براثن الاحتلال الإنكليزي سنة 1914م ، وفلسطين عام 1918م ، ومصـر 1882م ، والهند 1857م [1] .


ورافق هذا الاحتلال محاولات متواصلة وجهود مكثفة لقطع الشعوب الإسلامية "الغافية" عن ماضيها وتراثها ودينها ولغتها ، وصبغها بصبغات غربية ، وإشاعة الفواحش والمنكرات والعادات الغربية بين أبناء المسلمين، وساعد على ذلك الفقر الشديد الذي تعانيه المجتمعات الإسلامية نتيجة للاستعمار، والحكام والملوك المستبدين الذين صنعهم الاستعمار ووطد سلطانهم لخدمة مصالحه واستفحل نتيجة لذلك الجهل والأمية، وظل التعليم محصوراً في بعض الطبقات الثرية ، والأسر الأرستقراطية .


وقد أدرك المستعمر أن تغيير الفكر، وغسل الأدمغة يجب أن يتم قبل أي مشروع آخر وذلك لتسهيل مهمته في استعباد الشعوب واستغلالها، وجعلها دائماً في دوامة التبعية الحضارية والحاجة إلى الوصاية والانتداب، فكانت دراسات المستشرقين الهائلة التي وُظِّفت لها أموالٌ طائلة وبُذلت من أجلها جهودٌ جبارة، وكانت في معظمها قائمة على التزوير والتحريف والافتراء [2] .


ومن هنا ظلت أعين المسلمين دائماً تنظر إلى النتاج الاستشراقي بالريبة والحذر بل غالباً ما يتعامل معها المسلمون على أنها جهود استعمارية معادية ، والحسن فيها استثناءً نادراً، ولذلك رأى المستعمر أن يصنع لهذه الأمة قادة من أبنائها يربيهم على موائده ، ويعلمهم في معاقله ، ثم يفيض عليهم من إحسانه ، ويمرغهم في إنعامه ، ويغمسهم في ملذاته ، ويسديهم من خيراته ، ثم يضفي عليهم من الشهرة والمجد ما يجعلهم محط الأنظار وقادة الأفكار ، ورواد الإصلاح ، وزعماء التجديد ،وقد كانت هذه نصيحة زويمر للمبشرين : "تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها" [3] .


وهذا ما فعله الغرب المستعمر فأبرز من أبرز وطمس من طمس ، وكان الذين برزوا هم الذين أخلصوا لسادتهم المستعمرين ، وتحقق هؤلاء السادة من عمالتهم ودناءتهم فجعلوهم نجوماً للأمة يَهدُونها إلى التغرُّب ، ويزينون لها التأوْرُب .


وقد تناولت هذه المسألة في مطلبين وخاتمة :


المطلب الأول : الأزمة النفسية والانسلاخ من الذات .


المطلب الثاني : مراجعة نقدية .


ثم خاتمة البحث .


المطلب الأول الأزمة النفسية والانسلاخ من الذات


أولاً : نموذجان من مصر :


إن التغرب هو القنطرة التي عبرت عليها العلمانية إلى الشرق ، وهذا التغرب لم يكن لحظة انبهار ، لأن الانبهار كما أشرنا يزول سريعاً فتبدو الأشياء على حقيقتها ، وإنما كان لحظة عمى وعمهٍ حضاري ، كان لحظة تعاقـد تآمري أو على حد تعبـير د. محمد عمارة : "عمالة فكرية وحضارية" [4] .


ونريد هنا أن نختار نموذجين لهذا التغرب هما (سلامة موسى) و (طه حسين) ، ولكن قبل ذلك يجب أن أشير إلى أن التغرب كان قد استشرى على كافة المستويات والحقول الفكرية من أدب وفن وفلسفة وتاريخ وحضارة ، واستولى على كثير من عقول النخبة ، وظهر ذلك عبر شكلين :


- الدعوة إلى تبني النموذج الغربي في كل شيء .


- الدعوة إلى القطيعة المعرفية الكاملة مع التراث العربي والحضارة الإسلامية [5] .



ولقد كان سلامة موسى يمثل ذلك إلى أبعد الحدود وتزامنت دعوته إلى التغرب مع إلغاء الخلافة في تركيا ، والقضاء على كل مظاهر الإسلام فيها ، كما تزامن مع صدور كتابين يسيران في نفس الاتجاه التآمري هما كتاب "الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبد الرازق سنة 1925م وكتاب "في الشعر الجاهلي" لطه حسين 1926م [6] ، وكانت مقالات سلامة موسى في هاتين السنتين جمعت في كتابه "اليوم والغد" [7] . فكيف عبر سلامة موسى عن إخلاصه لسادته الأوربيين ؟


سلامة موسى لا يحمد الله [عز وجل] وإنما "يحمد الأقدار لأن الشعب المصري لا يزال في سُحنته ونزعته أوربياً ، فهو أقرب في هيئة الوجه ونزعة الفكر إلى الإنجليزي والإيطالي ، وكذلك الحال بنظره في سوريا وشمال إفريقيا العربي فإن سكان هذه الأقطار أوربيون سحنةً ونزعة ، فلماذا لا نصطنع جميعاً الثقافة والحضارة الأوربيتين ، ونخلع عنا ما تقمصناه من ثياب آسيا ... هذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سراً وجهراً فأنا كافر بالشرق مؤمن بالغرب ، وفي كل ما أكتب أحاول أن أغرس في ذهن القارئ تلك النزعات التي اتسمت بها أوربا في العصر الحديث ، وأن أجعل قرائي يولون وجوههم نحو الغرب ، ويتنصلون من الشرق" [8] .


ويسخر من الرابطة الشرقية والدينية فيقول : "وإذا كانت الرابطة الشرقية سخافة فإن الرابطة الدينية وقاحة" [9] ويرى - كما يرى طه حسين - أن مصر أقرب إلى الغرب ، وعليها أن تتضامن معه وترتبط به فما لها وللهند ولجاوة ، عليها أن تتوجه إلى "السويسريين والإنجليز والنرويجيين هؤلاء النظاف الأذكياء" [10] .


ولا ينسى الرجل أن يكشف عن جهله بحماقة نادرة عندما يزعم أن العرب في الأصل ليسوا شرقيين ، وإنما أصبحوا كذلك "بتوغلهم في آسيا إلى حدود الصين ، وأيضا بعادة التسري وعادة الضرار - تعدد الزوجات - اللتين أجازهما لهم الإسلام ، فدخلهم دم آسيـوي وخاصة صيني كثير ، فإن لفظة أَمَة بمعنى جارية هي لفظة صينية وقد دخلت اللغة العربية لكثرة الإماء التي كان يشتريها العرب من الصين" [11] .


هذه العبارة محشوة بالأكاذيب المكشوفة والمضحكة ولا تحتاج إلى رد ، وعلى التزويريين الذين يشيدون بسلامة موسى ويسبحون بحمده أن يخجلوا من أنفسهم لأن كلمة أَمَة وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية قبل أن يختلط العرب بالصين أو غيرهم [12] .


ثم يتابع الرجل صراحته "إن هذا الاعتقاد بأننا شرقيون قد بات عندنا كالمرض ، ولهذا المرض مضاعفات فنحن لا نكره الغربيين فقط ، ولا نتأفف من طغيان حضارتهم فقط ، بل يقوم بذهننا أنه يجب أن نكون على ولاء للثقافة العربية فندرس كتب العرب ، ونحفظ عباراتهم عن ظهر قلب - كما يفعل أدباؤنا المساكين أمثال المازني والرافعي - وندرس ابن الرومي ، ونبحث عن أصل المتنبي ونبحث عن علي ومعاوية ، ونفاضل بينهما، ونتعصب للجاحظ ونحاول أن نثبت أن العرب عرفوا الفنون ... وكل ذلك إنما يدفعه في أنفسنا كراهتنا للغرب، وأنفتنا من جهة ، واعتقادنا أننا شرقيون من جهة أخرى" [13] .


هكذا يصبح الاحتفاظ بالهوية مرض ، والاعتزاز بالذات داء يحتاج إلى علاج عند سلامة موسى ، والعلاج هو القضاء على التعصب المركوز في نفوسنا ، ولكن التعصب "المرض" هو التعصب للعرب أما التعصب للغرب فهو عين العافية ، وروح التحضر .


ويتابع الرجل مخلصاً !! : "إنه ليس علينا للعرب أي ولاء ، وإدمان الدرس لثقافتهم مضيعة للشباب وبعثرة لقواهم ، فيجب أن نعودهم الكتابة بالأسلوب المصري الحديث ، لا بالأسلوب العربي القديم ، ويجب أن يعرفوا أننا أرقى من العرب ، وليس معنى هذا تحريم درس العرب وتاريخهم وثقـافتهم ، فإن العرب أمة قـديمة ، يجب أن يكـون لها أثريون يدرسونها كما يدرسون آشور وبابل" [14] .


المصريون أرقى من العرب لماذا ؟ لأنهم يمتلكون الأهرامات والعرب لا أهرامات لديهم ، ولديهم فراعنة ولا فراعنة عند العرب ، والعرب أمة منـدثرة تحتاج إلى أثريين ؟ ثم ماذا ؟ ثم : "إننا نحتاج الآن ما يهيج قلوبنا ، ويملؤها تفاؤلاً بالحياة ، ولن نجد ذلك إلا بارتباطنا بالغرب واصطناع ما عند الغربيين من رقص وألحان وموسيقى ، وأما الشعر العربي فقد سئمنا قوافيه الرتيبة التي تشبه دق الطبل عند السودانيين" [15] .


ويخطر في البال سؤال! أيهما الذي يهيج القلوب ؟ الشعر العربي أم الرقص الغربي ؟ وما صلة الرقص الغربي بالقلوب ؟ لقد أشار رفاعة الطهطاوي أن الرقص الغربي يتعاطونه على أنه لون من ألوان الرياضة والرشاقة والفن تتعاطاه المرأة في الحفلة الواحدة مع أعداد كبيرة من الرجال دون أي حرج فَصِلته بالأعضاء وليس بالقلوب [16]، ولكن يبدو أن سلامة موسى لا يميز بين قلبه الذي يُحتَضَر، وأعضائه الأخرى التي تهيج عندما يشارك الغربيين في رقصهم ومجونهم .


وماذا أيضاً ؟ : إنها اللغة التي يحفظها القرآن ، وتحفظ هي هوية الأمة من الانحلال والذوبان ، إنها بنظر سلامة موسى بدوية عاجزة ، وليست راقية كالإنجليزية "لغة بدوية لا تكاد تكفل الأداء إذا تعرضت لحالة مدنية راقية كتلك التي نعيش بين ظهرانيها الآن ، فها أنا ذا في غرفتي لا أعرف كيف أصف أثاثها بالعربية ، ولكني أستطع إجادة وصفها بالإنجليزية" [17] .


إنها لغة ميتة ، لغة القرون المظلمة ، لغة الشرق السخيف ، إنها كارثة "إن الفصحى في اعتقادي كانت لغة الكتابة فقط ، أي لغة ميتة حتى في زمن ظهور القرآن ، ولكن تعليم العربية في مصر لا يزال في أيدي الشيوخ الذين ينقعون أدمغتهم نقعاً في الثقافة العربية ، أي في ثقافة القرون المظلمة ، فلا رجاء لنا بإصلاح التعليم حتى نمنع هؤلاء الشيوخ منه ، ونسلمه للأفندية الذين ساروا شوطاً بعيداً في الثـقافة الحديثة ، ونحن إنما ننزع للغة العرب القديمة لما تأصل في أذهاننا من ذلك الفرض السخيف وهو أننا شرقيون يجب علينا أن نحافظ على كرامة العرب وندافع عن تاريخهم ، وهذا الاعتقاد في شرقيتنا يجر علينا عدداً من الكوارث قد لا يكون الولاء للغة أهونها" [18] .


لا شك أنه يقصد أن أعظمها هو الولاء للإسلام .


ولكن ما هو البديل عن الفصحى بنظر سلامة موسى ؟ إنها العامية المصرية، ولكن لماذا العامية المصرية وهي بنظر موسى نفسه ليست مصرية أصيلة وإنما هي - متابعة لـ "ولكوكس الإنجليزي - جاءت مع الهكسوس الذين أقاموا في مصر نحو خمسمائة سنة ؟ [19]) .


السبب هو أن الفصحى تجمع مصر بالعرب والمسلمين والشرقيين ورسالته تقوم على سلخ مصر عن العروبة والإسلام ، ولا يمكن ذلك إلا بالتخلص من الفصحى [20] ، والتخلص من الفصحى يعني "أن ننظر إلى لغة النـابغة والمتنبي كما ننظر إلى اللغة الروسية أو الإيطالية ، لأنها ليست لغتنا ولسنا نستفيد بدرسها" [21] . والطريق إلى ذلك في مصر هو "إلغاء الأزهر" والاكتفاء بالجامعة المصرية لأنها أداة الثقافة الجديدة النيرة [22] .


لم يكتف سلامة موسى بذلك لأن أسياده يطلبون منه أكثر حتى يمنحوه رضاهم ، فبدأت حدة كلامة تزداد ، وقسوة لهجته تتفاقم حتى طفق يتجاوز الخطوط الحمراء ، وبدا كأنه يدق طبول الحرب على الإسلام والمسلمين في عقر دارهم ، وهو يستغل في ذلك ضعف المسلمين ، وتردي أحوالهم ، ومساندة الإنكليز له ولأمثاله ولنقرأ هذا النص الطويل الذي يعبر عما نقول : " لقد مضى علينا أكثر من 13 سنة [23] ونحن في موقف التردد لا ندري هل نحن شرقيون يجب أن نسير على ما سارت عليه آسيا ؟ أم غربيون يجب أن ننضم إلى أوربا قلباً وقالباً ، نعتاد عادات الأوربيين ونلبس لباسهم ونأكل طعامهم ، ونصطنع أساليبهم في الحكومة والعائلة والاجتماع والصناعة والزراعة ، ولقد شرع نابليون يغرس فينا الحضارة الأوربية ، ويزيل عنا كابوس الشرق ، ثم جاء محمد علي فاعتمد على فرنسا في تمدين البلاد ... ثم استمررنا نتراوح بين الشرق والغرب حتى زمن إسماعيل حين رأى بنافذ بصيرته أنه لا بد لنا من أن نتفرنج ، ونقطع الصلة بيننا وبين آسيا ، ثم جعلنا نلبس الملابس الأوربية ، ووزع بين أعيان البلاد فتيات من الجركس لكي يتحسن اللون ويقارب البشرة الأوربية ... وجاء الإنجليز فساروا بنا شوطاً بعيداً في إدخال الأساليب الأوربية في إدارة الحكومة ، وهانحن أولاء نجد أنفسنا الآن مترددين بين الشرق والغرب ، ولنا حكومة منظمة على الأساليب الأوربية ، ولكن وسط الحكومة أجساماً شرقية مثل وزارة الأوقاف والمحاكم الشرعية تؤخر البلاد، ولنا جامعة تبعث فينا ثقافة العالم المتمدن، ولكن الأزهر يقف إلى جانبها يبث فينا ثقافة القرون المظلمة ، ولنا أفندية قد تفرنجوا، ولكن إلى جانبهـم شيوخاً لا يزالـون يلبسون الجـبب والقفاطيـن ولا يتورعـون من التوضؤ على قوارع الطرق في الأرياف، ولا يزالون يسمون الأقباط واليهود كفاراً كما كان يسميهم عمر بن الخطاب قبل13 سنة، إنهم شيوخ مأفونون ! يعدون التفرنج رذيلة، مع أنه عين الفضيلة" [24] .


لا نحتاج إلى كثير تأمل في النص السابق لنلاحظ ما فيه من عناصر للتفرنج :


- تحسين لون البشرة لكي يصبح أشقر ، أو أبيض !


- اصطناع اللباس الأوربي كالقبعة بدلاً من الجبب والقفاطين !


- الأفندية بدلاً من الشيوخ المأفونين الذين يتوضؤن في الطرق !


- الجامعة المدنية المستنيرة بدلاً من الأزهر المظلم !



- الكف عن تكفير النصارى واليهود كما كان يفعل عمر بن الخطاب قبل 13 سنة . لأن عمر بنظره كان مستبداً والبابا أفضل منه [25] .


وبعد أن انتهى سلامة موسى من حربه المعلنة على الحضارة العربية والإسلامية ينتقل إلى الغزل والغرام بالإنسان الأوربي والإنجليزي "هؤلاء النظاف الأذكياء" [26] "فإن الإنسان الأوربي أرقى إنسان ظهر في العالم للآن ، والحضارة الأوربية على ما فيها من عيوب تعد بالمئات هي آخر درجات التطور الاجتماعي ، ومن البلاهة البالغة أن يظن أحد الشيوخ أن حضارة بغداد أو القاهرة أو الأندلس كانت تبلغ في السمو عشراً أو جزءاً من مائة مما تبلغه الحضارة الأوربية الآن" [27] .


أعقب هنا بالقول : على العلمانيين أن يكفوا عن اتهام الإسلاميين بالوثوقية المطلقة والتبجيلية البالغة ، والنفي والإقصاء وهم يقرؤون مثل هذا الكلام لأستاذهم التنويري وداعية النهضة . "إن الإنجليز ... أرقى أمة موجودة الآن في العالم ، والخلق الإنجليزي يمتاز عن سائر الأخلاق ، والإنسان الإنجليزي هو أرقى إنسان من حيث الجسم والعقل والخلق" [28] . لقد استشعر - من الشاعرية - سلامة موسى ، ولا غرابة فالغرام والهوى قد يدفع صاحبه إلى الجنون أو الخبل ، لقد كان مجنون ليلى يُقبل الجدران لأن ليلى سكنت وراءها ، ويذوب قلبه عندما تُذكر أمامَه محبوبته ، وهكذا كان حال مجنون إنكلترة أو مجنون أوربا فقد قال : "وقد يكون اصطناع القبعة أكبر ما يقرب بيننا وبين الأجانب ويجعلنا أمة واحدة ، القبعة هي رمز الحضارة يلبسها كل رجل متحضر ... ونحن إذا لبسنا القبعة فلسنا بذلك نلبس لباس أوربا فقط ، بل نصطنع لباساً اتفق المتحضرون على وضعه على رؤوسهم ... فإن للمتحضرين عادات يتعارفون بها ويصطلحون عليها ، واتخاذ القبعة من هذه العادات ... إننا سنبقى في نظر أنفسنا ونظر الأوربيين شرقيين حتى نتخذ القبعة لرجالنا ونسائنا ونعلن انسلاخنا من الشرق" [29] .


إن القبعـة - بنظر موسى - تجعـل الأحمق عاقـلاً "لغرامي بالحضارة الأوربية فإني أحث بني وطني أن يلبسوا القبعة ... لأنهـا تبعث فينا العقليـة الأوربيـة" [30] .


في هذه الفترة وفي نوفمبر سنة 1925 م تحديداً كان أتاتورك يفرض على الشعب التركي القبعة غطاءً للرأس ويمنع الطربوش [31] ويتحدث بلغة سلامة موسى نفسها "يجب علينا أن نلبس ملابس الشعوب المتحضرة الراقية ، وعلينا أن نبرهن للعالم أننا أمة كبيرة راقية ، ولا نسمح لمن يجهلنا من الشعـوب الأخـرى بالضحـك علينا وعلى موضتنا القديمة البالية ، نريد أن نسير مع التيـار والزمن" [32] .


هذا قبس من رسالة سلامة موسى الجريئة ! التي تبعث فينا روح التنوير ، والأمل في الخروج من الظلام ، والرغبة في النهوض ، وتجدد فينا بواعث التقدم [33] .


هذا هو سلامة موسى الذي يمثل في منظور الخطاب العلماني الدعوة إلى التحرير الفكري والعقلي [34] نمطاً فريداً بين المفكرين المحدثين ، وصاحب الفضل في إشاعة الفكر العلمي بين الناس وتعميمه وتطبيقه على الحياة الاجتماعية .


لقد كان معلماً لجيلٍ كامل وقوة اجتماعية دافعة وموجهة ، إنه رائد عظيم ستبقى ذكراه بيننا عطرة ، وسيبقى اسمه شعاراً مضيئاً وملهماً للأجيال [35] . وهكذا نرى كيف يصبح التقليد الأعمى تقدماً ، والخيانة تنويراً ، والاستسلام تحضراً ، والانهزام جرأة وشجاعة .


مع أنه كان يكفي سلامة موسى كنموذج يمثل العمه الحضاري الذي يستورد النموذج الغربي العلماني دون وعي في لحظة العشق والهيام بالأَوْرَبة ، فإن هناك عاشقاً آخر من المسلمين هذه المرة وليس من المسيحيين ، ومن الأزهر بالتحديد الصرح الذي تضع فيه الأمة الإسلامية ثقتها وطموحها في مواجهة الغزو الثقافي والغارة الفكرية ، إنه طه حسين الذي توغل في نفس التيار التغريبي فأعلن أن السبيل "واضحة بينة ، مستقيمة ليس فيها عوج ولا التواء ، وهي واحدة فذة ، ليس لها تعدد ، وهي أن نسير سيرة الأوربيين ونسلك طريقهم ، لنكون لهم أنداداً ، ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها ، حلوها ومرها ، ما يُحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب ومن زعم لنا غير ذلك فهو خادع أو مخدوع" [36] .


إنها الوثوقية المطلقة ، ولست أدري أين ذهب الشكك الديكارتي الذي دعا إليه طه حسين في " الشعر الجاهلي " [37] ؟ لماذا لا تكون هناك مسالك أخرى للحضارة تختلف عن المسار الذي سلكته حضارة أوربا ، ثم لماذا ما يُحب وما يُكره ، وما يُحمد وما يُذم ؟ لماذا لا تكون الأولى دون الثانية ؟ أم أن "الما" يكره من أوربا ، و"الما" يعاب منها له مذاق آخر لا بد من تذوقه في نظر عميد الأدب العربي ؟!


ويدعو طه حسين أمته إلى الاستسلام والإذعان ما دامت قد كُبلت بالمعاهدات ، وقٌيدت بالامتيازات ، لأنه ليس أمامنا خيار آخر فقد "التزمنا أمام أوربا أن نذهب مذهباً في الحكم ، ونسير سيرتها في الإدارة ونسلك طريقها في التشريع ... فلو أننا هممنا الآن أن نعود أدراجنا وأن نحيي النظم العتيقة لما وجدنا إلى ذلك سبيلاً ، ولوجدنا أمامنا عقاباً لا تجتاز ولا تذلل ، عقاباً نقيمها نحن لأننا حراص على التقـدم والـرقي ، وعقـاباً تقيمـها أوربا لأننـا عاهـدناها على أن نـسايرها ونجاريها في طريق الحضـارة الحديثة" [38] .


عقبات لأن حياتنا المادية أصبحت أوربية خالصة ، ولأن المثل الأعلى للمصري [ لم يعد الإسلام ونبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وإنما الأوربي في حياته المادية [39] ، وهذا يدل على أننا نسعى لكي نصبح يوماً بعد يوم جزءاً من أوربا لفظاً ومعنى حقيقة وشكلاً [40]، ولذلك فإنه من "السُّخف الذي ليس بعده سُخف اعتبار مصر جزءاً من الشرق واعتبار العقلية المصرية عقلية شرقية كعقلية الهند والصين" [41] .


ولكي نتخلص من هذه العقدة علينا "أن نُشعر الأوربي بأننا نرى الأشياء كما يراها ، ونُقوِّم الأشياء كما يُقومها ونحكم على الأِشياء كما يحكم عليها" [42] .


الأوربي هو المثل الذي يجب أن نترسم خطاه ، ونتلمس رضاه !.


ثانياً : استشراء الداء في العالم الإسلامي :


كان هذا في مصر متزامناً مع ما يحصل في العالم الإسلامي والعربي من دعوات تردد نفس النغمات وكأنها تصدر عن عازف واحد في أبواق متفرقة ، والعازف هو الغرب المستعمر فعلاً ، والأبواق هم صنائعه المتفرقين في البلاد الإسلامية .


لقد عبر سارتر عن هذه الصناعة بصراحة مدهشة عندما قال : "كنا نُحضر أبناء رؤساء القبائل وأبناء الأشراف والأثرياء والسادة من أفريقيا وآسيا ، ونطوف بهم بضعة أيام في لندن وباريس وأمستردام ، فتتغير ملابسهم ، ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة ، ويرتدون السترات والسراويل ، ويتعلمون لغتنا وأساليب رقصنا وركوب عرباتنا ، وكنا نزوج بعضهم من أوربا ، ونلقنهم أسلوب الحياة على أثاث جديد ، وطرز جديد من الزينة ، واستهلاك أوربي ، وغذاء أوربي ، كما نضع في أعماق قلوبهم أوربا ، والرغبة في تحويل بلادهم إلى أوربا ، ثم نرسلهم إلى بلادهم حيث يرددون ما نقوله بالحرف تماماً مثل الثقب الذي يتدفق منه الماء في الحوض ، هذه أصواتنا تخرج من أفواههم ، وحينما كنا نصمت كانت ثقوب الأحواض هذه تصمت أيضاً ، وحينما كنا نتحدث كنا نسمع انعكاساً صادقاً وأميناً لأصواتنا من الحلوق التي صنعناها ، ونحن واثقون أن هؤلاء المفكرين لا يملكون كلمة واحدة يقولونها غير ما وضعنا في أفواههم ، وليس هذا فحسب ، بل إنهم سَلبوا حق الكلام من مواطنيهم" [43] .


لقد كان في تركيا ضياء كوك ألب 1875 - م يردد نفس ما يردده سلامة موسى وطه حسين فدعا إلى سلخ تركيا من ماضيها القريب ، وتكوينها تكويناً قومياً خالصاً ، واعتبر تركيا صانعة للحضارة الغربية ومشاركة فيها ، لأنها امتداد لحضارة المتوسط ، ويبدو أنه أول من طرح فكرة "الحضارة المتوسطية" ، أملاً في الانضواء تحتها دون شعور بالنقص والدونية كما نصح جاك بيرك فيما بعد عندما قال : "فإذا قبل العرب الدعوة المتوسطية يتخلصون تماماً من تناقضهم مع التفرنج ، ذلك أنه يصبح سمة طبيعية لا مفروضة عليهم" [44] .


وكما قرر وحسم طه حسين يقرر ويحسم ضياء كوك ألب بقوله : "الحضارة الغربية هي الشارع الوحيد إلى التقدم" [45] . "علينا أن نختار إحدى الطريقين إما أن نقبل الحضارة الغربية أو نظل مستعبَدين" [46] . للغرب طبعاً ! .


إنه طريق سهل لتحقيق حلم طالما انتظره العالم الغربي المسيحي وسعى بكل الوسائل لتحقيقه على مدى قرون عديدة وهو سلخ تركيا من جلدها الإسلامي حتى العظم [47] .


وقد قام أتاتورك 1881 ، 1934م بتحقيق أحلام ضياء كوك ألب وسلامة موسى ، فكان يعتبر نفسه في حالة حرب مع الشعب "انتصرت على العدو وفتحت البلاد ، فهل أستطيع أن أنتصر على الشعب" [48] . ألغى الخلافة في 3 آذار " مارس" 1924م وقال : "بأن الإسلام يخنق الطموح في نفوس أصحابه ، ويقيد فيهم روح المغامرة والاقتحام ، والدولة لا تزال في خطر دائم ما دام الإسلام دينها الرسمي" [49] .


ولكن كانت أخطر خطوة قام بها في اتجاه التغريب هي إلغاؤه للحرف العربي وإحلال الحرف اللاتيني محله في 1 نوفمبر 1928م وذلك ليضمن تخلص العقل التركي من الهيمنة الإسلامية ، وأصبحت الكتب الإسلامية بعيداً عن متناول القراء ، لأن الحروف التي كانوا يقرؤون بها أُلغيت ، وبذلك ستظل الذخائر العلمية مقفلة وينسج عليها العنكبوت ، ولا يطمع في قراءتها إلا بعض الشيوخ المسنين من العلماء [50] . واتخذ أتاتورك خطوات مجنونة لترسيخ العلمنة فأعلنت الجمهورية في 29 أكـتوبر في 1928 م وألغيت وزارة الشؤون الدينية ، وحُلَّت المنشآت الدينية ، والمحاكم الشرعية في نفس العام ، واتُّخذت القبعة غطاءً للرأس في نوفمبر 1925م ، وحُلَّت الطرق الدينية في 3 نوفمبر 1925م وتم تغيير التقويم السنوي الهجري في ا جانفي 1926م وتم وضع قانون جزائي جديد تبنى القانون السويسري في أكتوبر 1926م وألغى اعتماد الإسلام كدين رسمي للدولة في 1 أبريل 1928م ، ورفع الأذان بالتركية في 3 فيفري 1932م وانخفضت نسبة المسلمين في تركيا إلى 95 بالمائة بعد تبادل عدد من السكان مع اليونان [51] .


ومع كل هذا فإن أهم سمة تلفت الانتباه في سلوك الأتراك هي أن رسوخ العقيدة الدينية وعمقها لم تتغيرا ، وما زالا يفعلان فعلهما في مجموعات واسعة من الشعب التركي منذ خمس وعشرين سنة [52] . وبعد هذه الفترة الطويلة من سياسة العلمنة ، ومع كل ذلك أيضاً لا يزال العلمانيون الأتراك يعتبرون ذلك انتصاراً للظلامية على العلم [53] .


أما في الهند فقد ظهر سيد أحمد خان 1817 — 1898م وكان متعاوناً مع الإنجليز وسعى في إخماد ثورة 1857م وكافأته الحكومة الإنجليزية براتب شهري ، وهو مثله مثل طه حسين وسلامة موسى وضياء كوك ألب يردد نفس الكلام الذي عبر عنه سارتـر آنـفاً ، يقول أحمـد خـان : "لا بد أن يرغب المسلمون في قبول هذه الحضارة الغربية بكمالها حتى لا تعود الأمم المتحضرة تزدريهم أعينها ، ويعتبروا من الشعوب المتحضرة المثقفة" [54] .


وفي إيران قال تقي زادة : "فلنلق بقنبلة الاستسلام للأوربي في هذه البيئة ولنفجرها والخلاصة : لنصبح أوربيين من قمة الرأس إلى أخمص القدم" [55] .


إنه صوت واحد ينبعث من الغرب عبر أبواق متعددة موزعة في البلاد الإسلامية .


وفي تونس عبر عبد العزيز الثعالبي — قبل اعتداله — عن استسلامه للحضارة الغازية واستلابها لعقله ورشده وذلك عندما دعا إلى تأويل القرآن تأويلاً صحيحاً ويكون ذلك بنظره بمطابقته لمبادئ الثورة الفرنسية حتى يصبح الإنسان المسلم متحضراً راقياً ، ويستشهد لذلك بحال مصر فلولا فرنسا لما رأينا اليوم ما تشهده مصر من نهضة وتقدم [56] .


كان ذلك في الوقت الذي ترتكب فرنسا فيه الفظائع مع الشعب التونسي ولكن الثعالبي لم يكن يرى ذلك لأنه مشغول بالبحث عما يرضي المستعمرين فيحرف آيات الجهاد كما فعل أحمد خان بالهند ، ويتعاطف مع المحتلين ويعتبر التعاون معهم أجدى الوسائل للحضارة والنهوض [57] .


ويكشف جوزيف شاخت عن الشوط الذي قطعته تونس في طريق العلمنة : "وأخيراً قبلت تونس قانون 1956م وأثبتت أنها في مقدمة البلاد التي آمنت بتغيير الفقه الإسلامي فألغيت الأوقاف العامة والمحاكم الشرعية ، وصدرت مجلة الأحكام الشخصية مُسخت فيها أحكام النكاح والطلاق مسخاً شديداً ، حتى لم يعرف شكلها الصحيح ، ومُنع تعدد الزوجات ، واعتُبر جناية تستحق العقوبة ، ومهما زعم أهل الحل والعقد في تونس فإن قانونهم الشخصي يختلف عن القانون التقليدي" [58] .


والرئيس التونسي بورقيبة تواقح تواقحاً شديداً فتهجم على القرآن ، وتفوه بألفاظ أثارت سخط العالم الإسلامي فقال : بأن القرآن متناقض ولم يعد يقبله العقل ، ويضرب مثلاً لذلك - يعبر عن غبائه وجهله - بين آيتين {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} [59] و {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [60] لأنه لم يتعلم في علم الكلام أن كل ما في الكون من تغيير أو تبديل مسجل ومدون كما عَلِمَه الله عز وجل دون أن يمس ذلك اختيارات العباد بأي إلزام أو إكراه ، لم يتعلم أن العلم صفة كاشفة ، وليس صفة ملزمة .


وقال بورقيبة : "إن الرسول محمد [ صلى الله عليه وسلم ] كان إنساناً بسيطاً يسافر كثيراً عبر الصحراء العربية ، ويستمع إلى الخرافات البسيطة السائدة في ذلك الوقت ، وقد نقل تلك الخرافات إلى القرآن مثال ذلك "عصا موسى" - وهذا شيء لا يقبله العقل بعد اكتشاف باستور — وقصة أهل الكهف ، والله يصلي على محمد وهذا تأليه لمحمد" [61] [صلى الله على محمد] .


ـــــــــــــــــــ


الهوامش :


[1] [2] انظر :د . سيد رزق الحجر " مدخل لدراسة الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر " ص 24 فما بعد . وله "" اضمحلال المشروع العلماني للنهضة " ص 8 فما بعد بحث ضمن المؤتمر الدولي السادس للفلسفة الإسلامية — كلية دار العلوم 21 م .


[3] الغارة على العالم الإسلامي ص 8 .


[4] انظر : د . محمد عمارة " الإسلام بين التنوير والتزوير " ص 97 .


[5] انظر : لأستاذنا د. السيد رزق الحجر " اضمحلال المشروع العلماني " ص 6 بحث ضمن كتاب المؤتمر الدولي السادس للفلسفة الإسلامية — كلية دار العلوم 21 م و د . عبد العزيز حمودة " المرايا المقعرة ، نحو نظرية نقدية عربية " ص 31 . عالم المعرفة — الكويت 21 م .


[6] لا تكمن أهمية الكتابين في القيمة العلمية التي يحتويان عليها بقدر ما تكمن في الظروف التي صدر فيها هذان الكتابان حيث تزامن صدورهما مع إلغاء الخلافة وتميزا بالجرأة في مصادمة المسلمات التي استقرت عليها الأمة منذ قرون طويلة . انظر : د . محمد محمد حسين " الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر " 1 / 81 . بالإضافة إلى جهة صدور الكتابين حيث صدرا من عالمين أزهريين متمرسين في العلوم الشرعية .


[7] انظر : د . محمد عمارة " الإسلام بين التنوير والتزوير " ص 96 - 99 .


[8] سلامة موسى " اليوم والغد " 8 - 9 .


[9] سلامة موسى " اليوم والغد " ص 239 .


[10] السابق ص 238 - 239 و طه حسين " مستقبل الثقافة " 1 / 12 الهيئة المصرية العامة للكتاب — 1993 د.ط .


[11] سلامة موسى " اليوم والغد " ص 248 .


[12] انظر : سورة البقرة أية 221 وسورة النور 32 والأحاديث كثيرة وانظر د . عمارة " الإسلام بين التنوير والتزوير " ص 121 .


[13] سلامة موسى " اليوم والغد " ص 235 .


[14] السابق ص 235 — 236 .


[15] السابق ص 242 .


[16] راجع : رفاعة الطهطاوي " تلخيص الإبريز في تاريخ باريز " .


[17] سلامة موسى " اليوم والغد " ص 237 .


[18] السابق 238 .


[19] انظر : سلامة موسى " اليوم والغد " ص 123 — 131 .


[20] انظر : د . عمارة " الإسلام بين التنوير والتزوير " ص 129.


[21] انظر : سلامة موسى " اليوم والغد " ص 235 .


[22] انظر : السابق ص 229-231 .


[23] الفترة الفاصلة بين كلمات سلامة موسى وحملة نابليون .


[24] سلامة موسى " اليوم والغد "ص 229 - 231 .


[25] انظر : السابق ص 231 .


[26] انظر : السابق ص 239 .


[27] سلامة موسى " اليوم والغد " ص 255 .


[28] السابق ص 58 — 63 .


[29] سلامة موسى " اليوم والغد " ص 254 .


[30] السابق ص 135 — 136 .


[31] انظر : الباحث التركي شريف ماردن مقال ضمن كتاب " أبعاد الدين الاجتماعية " ص 5 تعريب صالح البكاري — الدار التونسية للنشر - سلسلة موافقات — العدد 12 . شريف ماردن : باحث وعالم اجتماع التركي عميد مدرسة العلوم الإدراية وأستاذ بجامعة بوجازيي وقد كان أستاذاً مشاركاً في عدة جامعات أمريكية نشر عدة كتب منها " نشأة تفكير الشباب العثماني 1962 م " الدين والإيديولوجيا 1969 م " باللغة التركية.


[32] كما ينقل عنه الشيخ أبو الحسن الندوي " الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية " ص 52 دار القلم — الكويت — ط 5 م 145 هـ 1985 .


[33] انظر : منى حلمي " في ذكراه " القلم الجريء سلامة موسى " الأهرام عدد 4 أغسطس 1993 م نقلاً عن د. محمد عمارة " الإسلام بين التنوير والتزوير " ص 157 . وانظر : د . فتحي القاسمي " العلمانية وانتشارها شرقاً وغرباً " ص 242 ، 243 ، 234 ، 235 ، 19 ، 2.


[34] انظر : د . نصر حامد أبو زيد " نقد الخطاب الديني " ص 17 .


[35] انظر : د. محمود أمين العالم " الإنسان موقف " ص 55 — 61 . مكتبة الأسرة — القاهرة 21 د . ط .


[36] طه حسين " مستقبل الثقافة في مصر " 1 / 41 . الهيئة المصرية العامة للكتاب — 1993 / د . ط .


[37] انظر : طه حسين " في الشعر الجاهلي " ص 21 . دار المعارف للطباعة والنشر — سوسة — تونس — الطبعة الثالثة — 2 م .


[38] طه حسين " مستقبل الثقافة " 1 / 34 - 35 .


[39] السابق 1 / 3 - 31 .


[40] السابق 1 / 42 .


[41] السابق 1 / 41 .


[42] السابق 1 / 44 .


[43] نقلاً عن د . يحيى هاشم فرغل " العلمانية بين الخرافة والتخريب " ص 27 . هذا الكلام الذي يتكلم به سارتر ينطبق تماماً بالذات على بعض الحكام العرب الذين ما إن تنطق أمريكا بكلمة حتى تجدهم كالخراف التي تجيب أمهاتها بالثغاء يرددون كل ما تقوله دون خجل مثل ضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ، ووجوب تنفيذ قرارات الأمم المتحدة عندما تكون ملزمة للعرب ومحاربة الإرهاب وغير ذلك مما تراه أمريكا .


[44] صحيفة الحياة عدد أغسطس 1993 نقلاً عن د . عمارة " الإسلام بين التنوير والتزوير " ص 178 .


[45] نقلاً عن الشيخ الندوي : " الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية " ص 41 .


[46] الشيخ الندوي : " السابق " ص 41 .


[47] راجع لأستاذنا الدكتور سيد رزق الحجر " مدخل لدراسة الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر " ص 219 فما بعد .


[48] الشيخ الندوي : " السابق " ص 55 .


[49] الشيخ الندوي : " السابق " ص 55 .


[50] انظر : السابق : ص 57 .


[51] انظر : للباحث التركي شريف ماردن ص 5 مقال ضمن " كتاب أبعاد الدين الاجتماعية " تعريب صالح البكاري — الدار التونسية للنشر — سلسلة موافقات العدد 12 .


[52] ملاحظة : يعني أن الباحث يتكلم منذ الستينات .


[53] انظر : السابق ص 144 — 146 .


[54] الندوي " الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية " ص 66 .


[55] علي شريعتي ص 6 . ترجمة د . ابراهيم الدسوقي شتا - الزهراء للإعلام العربي — القاهرة — الطبعة الثانية 1413 هـ 1993 م .


[56] انظر : عبد العزيز الثعالبي " روح التحرر في القرآن " ص 117 .


[57] انظر : السابق ص 41 ، 14 — 11 .


[58] عن الندوي " السابق " ص 144 — 145 .


[59] سورة التوبة آية 51 .


[60] سورة الرعد آية 11 .


[61] انظر : جريدة الصباح التونسية 2 و 21 آذار مارس 1974 وانظر صحيفة الشهاب اللبنانية العدد الأول - 15 نيسان 1974 - بيروت . وراجع الندوي " الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية "ص 144 ، 145 والدكتور القرضاوي " التطرف العلماني في مواجهة الإسلام ص 145 ، 146 .

__________________

العاب بنات


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

تعديل على [Plugins] من قام بمشاهدة الموضوع
آخـر أخبــار المجاهـدين في أفغانستان من المركز الإعـلامي للإمـارة الإسـلامية
لماذا أهل السنة على حق ومن سواهم على باطل
ما الفرق بين المباراه و الصلاه
أخبار الجهاد العراقي ليوم الأحد 20/6/1427هـ
قصص واقعية لضحايا العنوسة
جبل أحد على شكل إسم محمد
إسلام شاب دانمركي بسبب الرسوم المسيئة
أنباء عن استشهاد القائد الشيشاني عبد الحليم سعيدولاييف
مخالفة العلماء الكبار بالدليل
حجاب أميركية سبب في إسلام أستاذ جامعي أميركي
كيفية قضاء الإجازة
شعلة ألعاب الدوحة تختتم رحلتها في الإمارات
نص لقاء السحاب مع الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله
زميل للزرقاوي: كان عابدًا قوامًا وطالب علم مجتهدًا

 

رد مع اقتباس
قديم 04 -07 -2006, 06:55 PM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
الوسام الفضي

الصورة الرمزية shine truth
تاريخ التسجيل:  14-06-2005
رقم العضوية :  4853
مكان الإقامة :  سورية- حلب الشهباء
الدولة:
عدد المشاركات: 3,604
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 22 shine truth
حالة العضو:   shine truth غير متواجد حالياً





افتراضي رد : الشغف بالغرب والأزمة النفسية للمثقف المسلم


سلمت أخي سامي لهذا المقال الرائع.

لن ترضى عن اليهود و النصارى حتى ندخل في ملتهم.
لذلك يريدون للاسلام أن يوهد و ينصر كي يبيدون وجوده من الكون.

مع تحياتي
شاين تروث

__________________

العاب بنات


من مواضيع shine truth في المنتدى:

أصمـــــت يا قلــــــبي **
الجلطة الدموية الإلكترونية
إلى أتعس إمراة في الوجود
أعضاء المنتدى أنتم مدعوون لحضور حفلة الزفاف ... ادخلوا و استمتعوا
الريفلوكسولوجي Reflexology
انفلونزا العقول
غزوا من نوع جديد....
الحبيب المصطفى
( و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا)
أزمة الفهم
**أحبك**
أسطورة المحرقة "الهولوكوست"
فى بيوتنا..من يعطي؟ ومن يأخذ؟
شارك فرأيك ينتظره العالم قد يكون الحل"كيف تحول تحدياتك إلى نجاح"
سوريا ستدخل لبنان إذا هدد الاحتلال أمنها القومي.



التوقيع

كفاني عزا أن تكون لي ربا
و كفاني فخرا أن أكون لك عبدا
أنت لي كما أحب
فوفقني إلى ما تحب

 

رد مع اقتباس
قديم 04 -07 -2006, 07:31 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو

تاريخ التسجيل:  31-05-2006
رقم العضوية :  15150
الدولة:
عدد المشاركات: 49
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 0 الحالم بمستقبل مشرق
حالة العضو:   الحالم بمستقبل مشرق غير متواجد حالياً





افتراضي رد : الشغف بالغرب والأزمة النفسية للمثقف المسلم


تسلم يمينك على هذا الموضوع الجيد
والأكثر من رائع

__________________

العاب بنات


من مواضيع الحالم بمستقبل مشرق في المنتدى:

عضو جديد في منتديات ماجدة
هل تعرف نفسك

 

رد مع اقتباس
قديم 09 -07 -2006, 03:12 PM   #4 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

تاريخ التسجيل:  29-11-2005
رقم العضوية :  8317
الدولة:
عدد المشاركات: 1,843
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 15 محمد الزعبي
حالة العضو:   محمد الزعبي غير متواجد حالياً





افتراضي رد : الشغف بالغرب والأزمة النفسية للمثقف المسلم


أخي سامي
صدق الله تعالى إذ يقول: ((){وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (120) سورة البقرة)
ولن نرضيهم بلإذن الله

__________________

العاب بنات


من مواضيع محمد الزعبي في المنتدى:

آية تحتوي على جميع احرف اللغة العربية
أضف إلى معلوماتك
شكر وتقدير
نساء خالدات(13) صفية
إنسانية المرأة
وصفة مجربة للإقلاع عن التدخين
وصايا من ذهب
النظرة المسمومة
وصفة لطول العمر
من وصايا الإمام علي بن أبي طالب لابن الحسن رضي الله عنهما(1)
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
ثنائيات لا تنسى
الصدق مفتاح السعادة في الدارين
نساء خالدات(5)أم سلمة
نساء خالدات(12) سودة

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسالة هامة جدا للمجاهدين في العراق النجم الثاقب منتدى الأخبار 3 24 -08 -2007 01:38 PM
أكثر من الف سنة من سنن سيد المرسلين mohamed_nageeb القرآن الكريم والسنة النبوية 11 30 -07 -2007 11:22 AM
مناظرة بين مسلم .. وملحد . فراس القسم الإسلامي العام 5 03 -12 -2005 05:25 PM




الساعة الآن 06:15 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال