منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى القصص والروايات يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
استأذنت هدى من جارتها أن تأخذ غصنا من وردة الجوري المزروعة في حديقة الجيران. .قطعت الغصن بعناية فائقة بعد أن طمأنت الوردة الأم بأن غصنها سيجد الرعاية الكافية ، حملته باصبعين كي لا تؤذيها أشواكه، وضعته في كأس من الماء ريثما تملأ علبة الحليب الفارغة بالتراب ، زرعته فيها وسقته بعد أن وضعتها على النافذة خارج الزجاج. نظرت إليه من الداخل وقالت له : لا تحزن أيها الغصن الغضّ ، غدا ستكبر وستنمو براعمك ، وتنعقد أزهارك وتتفتح ، ولن أسمح لأحد أن يؤذيك . شكرها الغصن على حسن الضيافة والرعاية وقال لها : إذا ما حاول أحد أن يؤذيني فإن أشواكي ستنغرس في لحمه ، هذا ما أريدك أن تخبريه لأشقائك الاطفال فأنا لا أحب ايذاء الأطفال . ****** حزن الغصن على فراق والدته فانكمش على نفسه بضعة أيام ، غير أنه ما لبث أن تأقلم مع الواقع الجديد ، وشعر بالألفة مع المكان بعد ما لقيه من ترحاب ورعاية من هدى ووالديها وأشقائها ، فدبت الحياة فيه ، وانطلقت براعمه تتسابق بكل الاتجاهات ، فأصبح نبتة كاملة شبه أمه . ****** وعندما تفتحت اول زهرة ، نهضت هدى من نومها على هديل زوجين من الحمام البري ،كانا يبنيان عشهما في زاوية النافذة قرب نبتة الجوري ، كان الذكر يغني لأنثاه ويرقص لها رقصات دائرية جميلة ، فتتقدم إليه وتستظل بجناحيه . فرحت هدى بذلك ، أحضرت بقايا قطع صغيرة من الخبز ونثرتها على النافذة طعاما لزوجي الحمام اللذين طارا بعيدا في البداية ، ولكنهما ما لبثا ان عادا بعدما رحبت بهما وقالت لهما : - لا تخافا فأنا احب الطبيعة الجميلة . وعندما سمعت والدة هدى حديثها خرجت لتستطلع الأمر ، ولما رأت زوجي الحمام رفعت صوتها سائلة وهي تتجه بسرعة إلى النافذة لطرد الحمام : - ما هذا يا هدى ؟؟ غير ان هدى تعلقت بثوب أمّها ترجوها ان لا تطرد زوجي الحمام . قالت الأم : ولكن انفلونزا الطيور متفشية في جنوب قطاع غزة ، وهي مرض قاتل للإنسان . - لكن زوجي الحمام هذين بصحة جيدة وهما يبنيان عشهما . وفي هذا الأثناء عاد الوالد علي أبو غالية من عمله فنادته هدى طالبة منه التدخل لحماية زوجي الحمام . قالت الزوجة : - زوجا الحمام هذان يبنيان عشهما على النافذة ، وابنتك هدى تطعمهما ،وانت تعلم ان انفلونزا الطيور وصلت المنطقة . - الاعمار بيد الله يا " رئيسة " .... ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ، قال الزوج . - لكن الله سبحانه وتعالى يقول : ...." ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة" قالت الزوجة . - حياتنا ليست اغلى من حياة الآخرين ، فالطيور منتشرة في كل مكان قال الزوج . تراجعت الوالدة " رئيسة " إلى الخلف بينما تقدمت هدى، وطبعت قبلة على جبين والدها شاكرة له موقفه . ****** صباح اليوم التالي ، أخبرت هدى زميلاتها ومعلمتها أن زوجين من الحمام يبنيان عشّهما على نافذة غرفة نومها قرب وردة الجوري، وانها سعيدة بذلك . وجدتها المعلمة مناسبة سانحة لتقص على طالباتها قصة النبي نوح عليه السلام والطوفان ، وكيف أن حمامة أحضرت غصن زيتون للنبي نوح دلالة على انتهاء الطوفان وانحسار مياهه ، ومنذ ذلك التاريخ والبشر يعتبرون الحمام والزيتون رمزا للسلام . قالت هدى : في حديقة جيراننا شجرة زيتون ، والحمام يعيش في نافذة بيتنا ، فهل سيأتي السلام ونعيش بأمان ؟؟ - أجابت المعلمة : حتما سيحل السلام في بلادنا ذات يوم . - متى ؟ . سألت هدى . - لا أدري . أجابت المعلمة . ****** علي أبو غالية يعود إلى البيت متعبا ، تستقبله ابنته هدى وأشقاؤها ، يحضنها... يطبع قبلة على جبينها ، تجلس " صابرين " في حضنه ، و " هنادي " تتسلق كتفيه ، والآخرون يتحلقون حوله ...هو سعيد بهم، وهم سعداء به. قالت هدى على استحياء : بابا ماذا ستكافئني إذا ما كنت الأولى على بنات صفي ؟؟ - قالت " صابرين " : بل أنا الأولى على بنات صفي . وقالت " هنادي " : لا أنا الأولى على بنات صفي . قال الأب : اطلبوا ما تشاؤون أيها المشاغبون . قالت هدى : تأخذنا إلى شاطئ البحر . نعم إلى شاطئ البحر هتفت الشقيقات فرحات أخرجت هدى شهادتها من حقيبتها وقدمتها لوالدها ... وهي تصيح فرحة : انظر أنا الأولى . ****** يوم الجمعة 9-6-2006م تنظر هدى إلى عشّ الحمام ، كان فرخان يفتحان فميهما بانتظار الطعام الذي ستحضره الوالدة ، وكانت عدة زهرات قد تفتحت على أغصان وردة الجوري . علي أبو غالية يصطحب زوجته وأطفاله إلى شاطئ بحر رفح ، الوالدة " رئيسة " ترضع طفلها الصغير هيثم وتنظر إلى الأفق البعيد ، الأطفال يتراشقون بالمياه على الشاطئ ، والوالد يشعل النيران ويشوي حبات من البطاطا ليطعم أطفاله ، ملأ صحنا بحبات الزيتون ، وسكب زيتا في الصحن الآخر . هدى تصيح : انظروا هناك سفن في البحر ، وإذا بقذائف منها تسقط على الشاطئ ، تتطاير جثث علي أبو غالية وزوجته وأطفاله في كل الاتجاهات.. بينما أخذت هدى تدور على غير هدى.. تعفر الرمال على رأسها وهي تصيح بالفم الملآن : يابا ... يا ... با ..
التعديل الأخير تم بواسطة الملاك الأبيض ; 13 -07 -2006 الساعة 03:57 PM سبب آخر: خطأ |
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 07:20 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |