منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب تسجيل الدخول



 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

عـودة للخلف   منتديات ماجدة > منتديات الأخبار والرياضة > منتدى الأخبار
منتدى الأخبار

آخر المستجدات على الساحة العربية والدولية


الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
قديم 15 -07 -2004, 09:31 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

الصورة الشخصية لـ ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,881
الجنـس: ذكر
مستوى تقييم العضوية : 36 ســـامي is on a distinguished road
حالة العضو:   ســـامي غير متصل





Smile بو مصعـب الـزرقاوي ...............[ حسين بن محمود ]




بسم الله الرحمن الرحيم



أبو مصعـب الـزرقاوي

كتبت - قبل ضربة نيويورك وواشنطن بعدة أشهر - مقالة بعنوان "اسطورة ابن لادن والسياسة الغربية" ، أرسلتها إلى مجلة إسلامية لم تنشرها لأسباب ، ربما تكون أمنية ، ثم نُشرت هذه المقالة في مجلة العصر الإلكترونية .. هذه المقالة كانت رسالة إنذار وتحذير للأمة الإسلامية لما يخطط له الأعداء ، وقد قرأت معطيات الأحداث في وقتها – كما قرأها غيري – من الإعلام الصليبي اليهودي الذي حمل على عاتقه تضخيم الشيخ أبي عبد الله – حفظه الله – وإظهاره وإبرازه كقوة عالمية وخطر كوني يهدد الحضارة الإنسانية ، لأسباب ظهر أكثرها ..

لقد عوّدنا الإعلام اليهودي-الصليبي على هذه المقدمات التي ما إن ترسخ في نفوس الجماهير حتى تأتي بعدها أمور جسام كان العدو قد خطط لها منذ زمن ليس بالقصير ..

لو رصد راصد هذا الإعلام حين أعلن خطر الإمارة الإسلامية على الحضارة الغربية ، والخطر الّلادني على الإنسانية ، والخطر الصدَّامي على الدول المجاورة لرأى بأن كل هذه الإدعاءات جرّت خلفها أحوال عايشها العالم ورآها ..

الشعب الأمريكي – كما هو معروف – من أغبى شعوب العالم وأجهلها بالسياسات الدولية وبما يجري في العالم من حوله ، وقد رأينا وسمعنا عن جهله هذا العجب العجاب !! فالطالب الأمريكي الجامعي لا يستطيع تعيين أكثر دول العالم على الخارطة الجغرافية ، دول لو سألت عنها طالب في مراحله الدراسية الأولى في الدول العربية لربما أشار إليها في ثانية !! هذا الجهل الغير منطقي من قبل الشعب الأمريكي جعله أُلعوبة في يد ساسة البيت الأبيض الذين يوجّهون هذا الشعب الجاهل كما يوجه الراعي قطيع الغنم ..

لقد استغل الإعلام الأمريكي هذا الجهل استغلالاً كبيراً في مواقف أمريكا التاريخية : فعندما كانت أمريكا تحارب ألمانيا : كان هتلر أعظم إرهابي على وجه الأرض ، والشعب الألماني شعب متعجرف متكبر غجري متوحّش لا يعرف إلا سفك الدماء وهدفه سلب العالم الحريّة والديمقراطية !! ثم لما انتهت هذه الحرب مع الألمان وأصبحت للحكومة الأمريكية مصالح مشتركة مع الألمان أصبح الألمان شعب أوروبي صديق متحضر ومُسالم ، وحوّل الإعلام الأمريكي تلك النظرة إلى السوفييت الذين كانوا يهددون الأمن والإستقرار العالمي ويعادون الحرية والديمقراطية .. انتهت الحرب الباردة مع السوفييت لينقلبوا بين عشية وضحاها إلى أصدقاء للشعب الأمريكي ، ولتتحول النظرة ذاتها إلى العالم الإسلامي الذي أصبح فيه ابن لادن والمجاهدين خطراً على الحرية والديمقراطية والإنسانية ..

هذه التغييرات تصبح في كل مرة ثوابت عند الشعب الأمريكي الغبي ، ثوابت ربما كانت أعظم من ثوابت دينهم المحرّف .. هذا الإعلام الصهيوصليبي هو في حقيقته نبي أمريكا ورسوله المبعوث من قبل شياطين اليهود والصليبيين وأصحاب المصالح الخاصة (تجّار الحروب) ..

لقد كان صدام في يوم من الأيام صديق أمريكا وفتاها المدلل ، وكانت أمريكا تمده بالسلاح والمال والخبرات في سبيل وقوفه أمام المد الرافظي الإيراني ، وأمريكا هي التي أغرته بإشعال الحرب مع إيران لإضعاف قوة إيران والعراق معاً حتى لا تبقى قوة في المنطقة تضاهي قوة يهود في فلسطين .. لقد أمدّت أمريكا صدام بغاز الخردل الذي استخدمه – بموافقة أمريكا – في قمع الأكراد وقتلهم ، وأعطته أمريكا الضوء الأخضر لغزو الكويت (كما جاء على لسان المرشح الرئاسي الأمريكي السابق "روس بيرو" ، وعلى لسان سفيرة أمريكا لدى العراق آن ذاك) ، وعندما وقع صدام في هذا الفخ الأخير : أتت أمريكا بحدها وحديدها لتدافع عن حياة الكويتيين وكرامتهم ولترجع لهم حقوقهم المغتصبة حباً منها للشعب الكويتي المسلم الصديق !!

انقلب صدام بين عشية وضحاها : من سيف العرب وحامي حمى القومية المُضرية وصديق أمريكا الوفي وفتاها المدلل ، إلى أكبر خطر يهدد البشرية !!

لم يكن الإعلام الأمريكي يتكلم عن طالبان ولا يذكرهم بخير أو شر ، بل عرضت الحكومة الأمريكية على الإمارة مساعدات إقتصادية ، ولكن لما رفضت الإمارة الإسلامية دخول الشركات الأمريكية أفغانستان وتمرير الأنابيب النفطية لصالح الأمريكان في الأراضي الأفغانية والسماح للمنصّرين بالعمل في بلاد الإسلام ، عندها أصبحت الإمارة مركزاً للتطرف والإرهاب الدولي ومركزاً للظلام والرجعية التي لا بد لأمريكا من القضاء عليها لتخليص الشعب الأفغاني المسلم والعالم من هذا القمع والإرهاب والتطرف وتخليص المرأة الأفغانية المسلمة من الحجاب القمعي وتحكّم الرجال في مصيرها لتلحق بدورها بركب بغايا ومومسات الغرب ..

هذا التحول ضد الإمارة لم يكن من قِبل الأمريكان فقط ، بل إن حكومات الدول الإسلامية - وخاصة دول الجزيرة العربية - كان لها نفس النغمة ونفس النبرة في التعامل مع الإمارة التي كانت في نظرها تطبّق الشريعة الإسلامية ثم ما لبثت أن تحولت إلى دولة إرهابية قمعية متطرفة نتيجة تحول الموقف الأمريكي من الإمارة ..

المتتبع للإعلام الأمريكي ولمواقف الحكومة الأمريكية يدرك بأن الأمريكان لابد لهم في كل وقت من عدو يتمثل في شخص يحاط بهالة إعلامية تُظهره بمظهر الشيطان الأكبر : يسبّه الأمريكان ويلعنونه ويتمنون زواله ويطالبوا حكومتهم بالقضاء عليه لتهُبّ بعدها الحكومة الأمريكية – حامية حمى الحرية - بنجدة الإنسانية ، ويخرج السوبرمان للقضاء على الأشرار : أتباع الشيطان ..

هذه المقدمة كانت ضرورية لفهم واقع "اسطورة الزرقاوي" في هذه الفترة الزمنية !!

من هو الزرقاوي !!

ما هو مركزه القيادي في قاعدة الجهاد الإسلامية !!

ما هو دوره في الجهاد العراقي الحالي !!

كل هذه المعلومات قد تكون عديمة الفائدة إذا ما تجاهلنا حقيقة هذا التركيز الإعلامي على شخص الزرقاوي في وقتنا هذا ..

لقد نقل لنا بعضهم سيرة هذا الرجل المجاهد ومراحل جهاده وتركيبته الشخصية والأيديولوجية ، ونقل لنا بعضهم تصريحاته ورسائله ومواقفه البطولية ، ونقلت لنا وسائل الإعلام حزّه رأس العلج الأمريكي ، فكانت وثيقة تاريخية ، والبعض يقول بأنه أسطورة وهمية ، والبعض يقول بأنه استشهد في أفغانستان ، والبعض يقول بأنه أسير لدى القوات الصليبية .. كل هذا وأكثر يشاهده ويسمعه العالم ويراه من خلال المنافذ الإعلامية العالمية ..

والسؤال الحقيقي الذي يجب أن نسأله أنفسنا هو : لماذا التركيز على الزرقاوي الآن ، وبهذه الطريقة !!

من تتبع طريقة عمل الإعلام الأمريكي يدرك إدراكاً لا يزاوله الشك بأنه إعلام موجّه توجيهاً سياسياً يخدم سياسات الرئيس الأمريكي وحكومته ، فهذا الإعلام بعيد كل البعد عن الحيادية ، وكثير من القنوات الإعلامية العربية أصبحت الآن تنحى منحى الإعلام الأمريكي في خدمة المصالح الأمريكية ..

الجواب على السؤال أعلاه يأتي في عدة نقاط :

1- الزرقاوي شخصية غامضة ، والغموض يثير تطفل الشعوب الغربية التي أدمنت القصص والأفلام البوليسية ، فشخصيته ستثير اهتمام الشارع الأمريكي لبعض الوقت ، فهو الشخص المثالي لهذه الأسطورة ، وغموض الزرقاوي يُعطي مساحة للحكومة الأمريكية في نسج ما تريد عن الرجل دون أن يَظهر كذبها للعيان ..

2- ربط الزرقاوي بالمجاهدين في أفغانستان يعطي الحرب في العراق بعداً آخر ، ويبرر وجهة نظر بوش عند شعبه في أن هذه الحرب لم تكن على العراق فقط ، ولم تكن لإسقاط صدام فقط ، بل هي ضد الإرهاب الدولي المتمثل في الزرقاوي التابع لتنظيم قاعدة الجهاد ، وهذا يعطي حكومة بوش المبرر للبقاء في العراق إلى ما شاء الله .. ومن المضحك أن يُطلق "ريكاردو عبد الزهرة شانتشيز" و"بول ظافر بريمر" وإخوانهم العراقيين القبليين الأقحاح على المجاهدين الأنصار لقب "غرباء" في العراق !!

3- ربط الزرقاوي بالقاعدة يعطي بعض الشرعية لإدعاءات بوش بتعاون صدام مع القاعدة (العدو الأكبر لأمريكا والعالم) ، وبالتالي شرعية احتلاله للعراق كما يزعم !!

4- الزرقاوي شماعة يعلق عليها رؤوس المرتدين في العراق (ما يسمون بالحكومة العراقية المؤقتة) كل مصائب العراق ، ويحاولون إقناع الرأي العام العالمي بأن الجهاد القائم في العراق ليس من قبل العراقيين وإنما هو تصفية حسابات بين قاعدة الجهاد في أفغانستان وبين الأمريكان ، ومن هنا يبررون تمسكهم ببقاء الجيش الأمريكي في العراق ، فهذا الجيش يحميهم من الإرهابيين المتطفلين على الشعب العراقي ، وفي هذا تشويه لصورة قاعدة الجهاد التي لا تحب الخير للشعب العراقي ، حسب زعمهم ..

5- استغلال اسطورة الزرقاوي في نشر الفتنة بين الشعب العراقي : فبين رسالة الزرقاواي (المشبوهة) التي تنال من الرافظة في العراق ، إلى إعلان تشكيل (الأمريكان) جماعة عراقية رافظية تُعلن محاربة الزرقاوي وجماعته ، كل هذا وغيره كثير يصب الزيت على نار الفتنة الطائفية التي يراهن عليها الصليبيون في العراق .. والخوف ليس من أهل السنة ولا كثير من الرافظة ، بل الخوف من بعض عملاء الصليبيين من كلا الطرفين لإشعال هذه الفتنة التي تخدم الصليبيين أيما خدمة ..

6- رفع الأمريكان لجائزة القبض على الزرقاوي إلى مبلغ (25 مليون دولار) هو في حقيقته محاولة لربط الزرقاوي بالشيخ أسامة – حفظه الله – مما يحمل الشعب الأمريكي على كراهية الزرقاوي وكراهية "المقاومة العراقية" وتأييد بقاء القوات الأمريكية لحين قمعها .. والجائزة تجعل الزرقاوي نداً للشيخ –حفظه الله- وبهذا يحاول الصليبيون حجب الشهرة العظيمة التي تمتع بها الشيخ حفظه الله في الأوساط العالمية ، حيث هناك من يساويه في الأهمية ، بل ويعتلي عرش الإعلام العالمي في وقتنا هذا .. لقد اكتشف الأمريكان الخطأ الكبير الذي أقدموا عليه بتشهيرهم بأبي عبد الله – حفظه الله – فالشيخ استغل تلك الهالة الإعلامية بدهاء - لم يعهده الغرب ولم يتوقعه المراقبون - في خدمة قضايا المسلمين ، فبكلمات قليلة قصيرة استطاع الشيخ – حفظه الله – أن يقلب السحر على الساحر ..

7- تحميل اسطورة الزرقاوي مسؤولية العمليات التي يقوم بها الأمريكان أو الموساد أو المرتدون العراقيون والتي يسقط فيها بعض رؤوس أهل العراق (من علماء وغيرهم) ، وهذه العمليات عبارة عن تصفية حسابات وسياسات استراتيجية وجَد الكفار فيها شماعة يعلقون عليها هذه الجرائم ..

8- ضرب المدن والقرى العراقية وقتل الأطفال والنساء في عمليات تأديبية وإرهابية بدعوى وجود أنصار الزرقاوي وأتباعه في هذه المناطق ، وليس ما حدث في الفلوجة عنا ببعيد ..

9- إحداث فرقعات إعلامية باسم الزرقاوي كلما تدنت شعبية الرئيس الأمريكي في بلاده ، فهذا الرئيس الغبي هو الأصلح – في نظر الأمريكيين - لخوض الحرب على الإرهاب .. ولعلي هنا أوجه رسالة إلى المسلمين في أمريكا : ينبغي عليكم إعادة إنتخاب بوش دون غيره ، فلم يخدم قضايا الأمة الإسلامية في تاريخ أمريكا أكثر من هذا الرئيس الذي استطاع بغباءه إيقاظ الأمة من غفلتها وتوريط دولته في حروب قد تؤدي إلى سقوطها بإذن الله ، فمن مصلحة الأمة بقاء هذا البليد في سدة الحكم ..

إن لعبة "اسطورة الزرقاوي" هذه سلاح ذو حدين بالنسبة للحكومة الأمريكية : فهي تعطيها بعض المكاسب السياسية (المذكور بعضها آنفاً) ولكنها في نفس الوقت تعود ببعض الإيجابيات على المسلمين !! ويمكن تلخيص هذه الإيجابيات بالنقاط التالية :

1- أن هذه الأمة معطاء ، ولا تعدم أن تُنجب قيادات عسكرية على مستويات رفيعة في جميع أقطار الأرض لمواجهة أعدائها .. فكلما زاد ضغط الأعداء على الأمة تتفجر الطاقات وتتمخض الأمة عن قيادات تُنسي العدو وساوس الشيطان ..

2- ربط الزرقاوي بقاعدة الجهاد يعطي القاعدة زخماً إعلامياًً وبعداً شعبياً على مستوى الشعوب الإسلامية ، فالقاعدة ليست قاعدة في أفغانستان فحسب ، بل هي متحركة تدافع عن قضايا المسلمين في جميع أنحاء الأرض ..

3- ربط الزرقاوي بالجهاد العراقي وإبرازه كقائد لها يُعطي الإسلام الصحيح بعداً ودافعاً قوياً في العراق ، فالرفظ والتصوّف والقومية والبعثية أصابها داء التقوقع والتقلص في مواجهة الأعداء ، فليست هذه التوجهات في الساحة ، إنما الساحة في العراق للإسلام الحق : إسلام العزة والكرامة والجهاد في سبيل الله ..

4- إعطاء الجهاد في العراق طابع إسلامي عالمي وليس قومي ضيّق ، وهذا ما حصل في الشيشان وأفغانستان والبوسنة وكشمير وكل بقعة إسلامية هب الأنصار للذود عن بيضة الإسلام فيها ، فوجود الأنصار في هذه الثغور له مغزى ومعنى لا يُدركه كثير من الناس ..

5- تضخيم "اسطورة الزرقاوي" يقابلها تحجيم لحكام الدول الإسلامية الذين يُنتظر منهم القيام بدور مقاومة القوى المحتلة ، فإذا كان عدّة أشخاص يقودهم شاب يستطيعون إلحاق كل هذه الخسائر بصفوف قوى الكفر العالمي فكيف بجيوش جرارة مدرّبة ومسلحة تسليحا جيدا (كما يزعمون) !! هذا التضخيم لاسطورة الزرقاوي يقابله سخط من الشارع الإسلامي على حكامهم المتقاعسين ، ويُذكّرهم بحقيقة هؤلاء العملاء الخونة وحقيقة جيوشهم التي ما أُوجدت إلا لقتل المسلمين وقمعهم ولحماية الكفار والمرتدين والفساق والمنافقين .. ولقد خرج الكثير من عقلاء المسلمين من هذه الجيوش ليلتحقوا بركب الجهاد ، فلله الحمد والمنة ..

6- إذا كان الزرقاوي مع مجموعة قليلة من المجاهدين استطاعوا إيقاف المخططات الصليبية واليهودية التي ترمي إلى احتلال معظم العالم الإسلامي عسكرياً ، ولهذه الفترة الزمنية ، وبهذه الإمكانات البسيطة ، فهذا دليل على ضعف هذه القوى الكافرة وهزالتها وبعدها عن القوة المؤثرة في مجريات الأحداث ، وما هذه الهالة الإعلامية لهذه القوى إلا فقاعات هوائية تنفجر بمجرّج ملامستها للأشواك الواقعية ..


هناك سلبيات وإيجابيات في تضخيم اسطورة "أبي مصعب الزرقاوي" ، وهذه السلبيات والإيجابيات هي في حقيقتها من أسباب تذبذب التصريحات الأمريكية وتصريحات المرتدين في العراق : فهم بين نار ربط "قاعدة الجهاد" بالعراق ونار ربط العراق "بقاعدة الجهاد" ، وبين تحجيم وتضخيم قادة الجهاد !!

ولكن السؤال الحقيقي الذي يجب علينا أن نسأله أنفسنا ، هو : ما هو موقفنا تجاه هذه الظاهرة "الأسطورية" ؟ وكيف نتعامل مع هذا الإعلام الذي يحاول اللعب بعقولنا وقلوبنا ومعتقداتنا في هذه الفترة الزمنية !!

إننا لن نستطيع إيقاف هذا المد الإعلامي الصهيوصليبي المتغلغل في بيوت الناس وعقولهم ، ولكن يجب علينا أن نواجه هذا الإعلام بثوابت وقناعات لا تقبل النقاش والجدال ، بل يجب علينا استغلال هذا الإعلام لصالحنا ، وذلك بتفعيل الإيجابيات وتقليل السلبيات ما أمكن "وما لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه" ..

إن هذا الإعلام لابد وأن يؤثر على من يتابعه ، خاصة إذا كان هذا المتابع لا يملك رصيداً مسبقاً من الثوابت والعقائد الراسخة ، فالقلوب أوعية ، والأوعية إذا كانت فارغة فإنها تقبل ما يُلقى فيها ولا ترده (والشعب الأمريكي خير مثال على ذلك) ، فينبغي العمل على ملء قلوب المسلمين بالثوابت العقدية والعقائد الربانية النابعة من نصوص الكتاب والسنة النبوية حتى تستطيع هذه القلوب أن تنتقي ما يدخلها وفق هذا المنطق الشرعي ..

ومن القناعات التي لا بد أن تُغرس في صفوف المسلمين :

1- أن المجاهدين يجاهدون الكفار من منطق شرعي بحت ، وهذا الجهاد لا يمكن أن يستهدف المسلمين الأبرياء ، فإذا قُتل مسلماً أو أُلقيت قنبلة وتفجّرت بمسلمين في العراق فإن هذا ليس من صنيع المجاهدين ، وإنما هو من صنيع الكفار الذين يريدون التقليل من تعاطف عامة المسلمين مع المجاهدين ، فليس من المعقول أن يقوم من وقف في وجه المدفع للدفاع عن المسلمين وعادى العالم من أجلهم أن يفكر – مجرد تفكير – في إيذائهم !!

2- ينبغي أن نعلم بأن المجاهدين في العراق لا يريدون الإحتكاك بالرافظة ، وأن هناك من الرافظة من يحارب في صفوف المجاهدين (وهم قلة) ، فكل عمل من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الثقة بين الطرفين هو من صنيع الكفار والمرتدين وأذناب الكفار (وبعض ملالي السوء والأحبار من الطرفين) وليس من صنيع المجاهدين الذين ليست لهم مصلحة في استعداء عوام الروافظ .. كلما سمعتم أو قرأتم عن عالم "سُنّي" قُتِل ، أو عالم "شيعي" أُغتيل فهذا من عمل النصارى واليهود ، وإلا فلمَ الإعلان عن كون المقتول "سُنيّاً" أو "شيعيّاً" وليس عالم أو رجل دين (كما يطلقون عليهم) إذا لم يكن المراد بذلك الفتنة ، وفي مصلحة من تصب هذه الفتنة !! فينبغي التنبه لهذا ..

3- ينبغي أن ندرك إدراكاً تاماً بأن العراق قطر إسلامي قبل أن تكون دولة عراقية ، فالعراق ملك للمسلمين فقط ، وليس لكافر أو مرتد أو منافق الحق في شبر من العراق ، وليس لأحد من هؤلاء التصريح نيابة عن المسلمين في العراق ، وليست القضية قومية جاهلية : بل هي قضية إسلامية بحتة .. يجب أن نُلغي من أذهاننا شيء إسمه حدود جغرافية أو سياسية بين الأقطار الإسلامية ، فالعراق شأن داخلي داخل الأمة الإسلامية ، فمن لم يكن مسلماً فهذه ليست قضيته وإن وُلد تحت نخلة على ضفاف دجلة ورضع من ماء الفرات .. لم تصل قضية المسلمين في فلسطين إلى هذا المستوى المتدني إلا بعدما تحولت إلى قضية قومية يتاجر بها المرتدون من قادة السلطة الشيطانية .. العراق قضية مسلمٍ في قرية صينية نائية أكثر منها قضية علّاوي والياور وأمثالهم من المرتدين والمرتزقة ، وكما قال أحد الإخوة العراقيين عن "جرْو" الأمريكان :

طال البقا في الرافدين .... فسمعتُ من الأمرِ العُجاب !!
سمعتُ يا بثينة الجرو .... "ياور" يعوي كالذئاب !!

فليس لهذه الجراء أن تنطق ببنت شفة عن أرض الخلافة الإسلامية ، فهؤلاء المرتدين ليس لهم من المسلمين إلا السيف ، ويومهم الموعود قد اقترب ، وإن غداً لناظره لقريب ..

4- ينبغي أن لا نصدّق الأخبار التي تأتينا من الكفار ولو كان ظاهرها الصحّة : فالأصل في الكافر أنه كذّاب ، ويُلحق بالكافر الأصلي : المرتدّ والمنافق .. فكل ما يقوله هؤلاء ليس له وجه صحّة عندنا حتى يثبت من مصادر إسلامية موثقة ، وربما نتوقّف في بعض أخبار التوراة أو الإنجليل المحرّفين ولكننا لا نتوقف في أخبار هؤلاء ، بل نجزم بأنها كذب ..

5- ينبغي أن لا نستعجل في الأمور الحساسة التي توجِد الفرقة في صفوف المسلمين ، أو نستعدي من لا نحتاج إلى عداوته في هذا الحين .. يجب علينا التفرغ للعدو الأكبر وضربه بكل قوة حتى يسقط وتتساقط الأذناب بعده ..

6- ينبغي أن نتذكّر دائماً بأن للصليبيين واليهود برنامج في العراق والشام وحقول النفط المتواجدة على ظفاف الخليج العربي ، ومسألة خروجهم من هذه البلاد طوعاً مسألة غير مطروحة ، فينبغي عدم الإلتفات إلى الإعلانات والقرارات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع ، فكل الإعلانات الأمريكية موجهة للشعب الأمريكي خاصة وليس للشعوب الإسلامية التي تعي جيداً مخططات اليهود والصليبيين في المنطقة .. فهذه المناورات السياسية والتصريحات الدعائية ليست للإستهلاك الإسلامي ..

7- إذا كنا تعلمنا أي شيء من الصديق رضي الله عنه ، فهو : أن مستقبل هذا الدين لا يرتبط بأي شخص كائناً من كان ، وكل ما يحدث لقادة هذه الأمة إنما هو بقدر من الله ، وأن الله هو ناصر هذا الدين وليس المخلوق إلا سبب جعله الله : إن لم يكن هذا ، كان غيره ، ومع ذلك لا ننسى فضل من اختاره الله ليكون سبباً في نصرة الدين .. لم تتوقف الفتوحات الإسلامية حينما عزَل عمرٌ خالداً : فإن لم يكن خالد الفاتح كان أبو عبيدة ، وإن لم يُكمِل خالد فتْح بلاد فارس فسعد بن أبي وقاص والنعمان وإخوانهم ، وإن لم يُكْمل خالدا فتْح الشام ومصر : فعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة وإخوانهم ، وإن غاب هذا الجيل فالمهلّب وعقبة ، وإن غاب هؤلاء القادة خلَفَهم بعدهم من هم في النكاية بالأعداء مثلهم .. إن لم يفتح عماد الدين ولا نور الدين ولا أسد الدين شيركوه القدس : فصلاح الدين ، وإن لم يطرد صلاح الدين الفرنجة (الأوروبيين) من بلاد الإسلام فبيبرس وقلاوون ومحمد بن قلاوون .. هذه الأمة تزخر بالرجال وبالكفاءات ، ولن تعدم في يوم من الأيام قائداً ربانياً يوقِد نار الجهاد – بأمر الله – ليحرق بها أعداء الله ، فمصير الأمة وديمومتها وعلوّها في الأرض في يد الله وحده سبحانه جل في علاه ..

8- كنت ، ولا زلت ، وسأضل - إن شاء الله – أدعوا المجاهدين لتفريغ بعض الشباب للعمل الإعلامي ونقل الأخبار من ساحات القتال للعالم الإسلامي ، فهذا من جهاد الكلمة ، وهو باب جهاد عظيم وخطير جداً في هذا الزمان .. كما يجب على الشباب المسلم التفاعل بشكل أكبر وأكثر فاعلية مع قضايا الأمة عن طريق التنسيق والعمل الإعلامي الجاد في نقل الأخبار وتفعيلها لصالح الإسلام والمسلمين .. فالكل على ثغر ، ولا ينبغي أن نحقّر من المعروف شيئاً ، ومن لا يستطيع أن يكون إيجابياً فلا يكون سلبياً ..


وقبل أن أختم المقالة أود أن أطرح ثلاثة مسائل طارئة على عجالة :

الأولى : الجدل حول مسألة العهد والأمان للأمريكان في الجزيرة وغيرها !! كنا نظن أن هذه المسألة قد حُسمت ، وفتوى الشيخ أبي عبد الله - حفظه الله – وغيره من العلماء كانت واضحة .. وأعيد تلخيص تلك الفتاوى مرة أخرى : "الرجل الأمريكي البالغ العاقل الكافر : حربي صائل حيثما وجدتموه فاقتلوه واسلبوه ولا تسألوا عنه أحد" .. ومن أفتى بغير هذا فهو : إما جاهل (بالحكم أو الحال) ، أو عالم بالحكم ولكنه مُكْرَه أو منافق أو مداهن .. وينبغي للمسلمين في هذا الوقت أن لا يأخذوا الفتوى في هذه المسائل إلا من علماء عاملين أحرار عالمين بواقع ومآلات الأمور ، أما العلماء الأسرى الخائفين على أرواحهم وأعراضهم فهؤلاء لا تؤخذ منهم الفتوى في هذه المسائل في هذا الوقت الحرج من تاريخ الأمة ، ولعنا نعذرهم ، ولكن لا نقبل فتواهم حتى يتحرروا من جميع الضغوط .. لقد قال العلماء بأن القاضي إذا كان جائعاًَ أو محصوراً أو عطشاً فإنه لا يقضي بين الناس ، فكيف بالعالم الأسير المُمْتَحن في نفسه وعرضه !!

المسألة الثانية : مسألة قرار محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار اليهودي : فهذه محكمة يتحكم فيها اليهود يراد من حكمها هذا إشغال المسلمين عن حقيقة الصراعات الدائرة في بلادهم ، وقد هرع المنافقون يهتفون بحمد المحكمة ويمجدونها ، وكأن أمة محمد كانت تنتظر "فتوى" (كما أطلقوا عليها) من محكمة الكفر الدولية لتبت في قضايا الإسلام .. نحن المسلمون نريد رؤوس اليهود جميعاً في فلسطين ، وليس الجدار الفاصل ، وسيمكننا الله من أكتافهم كما أخبرنا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى .. فليفرحوا بمحكمتهم .. أما نحن : فببشرى نبينا نفرح ..

المسألة الثالثة : مسألة حقوق المرأة !! هذه القضية تُطرح بشكل دوري كل ستة أشهر شمسية ، يجمع فيها اليهود والنصارى بعض الفاسقات من عالمنا العربي من النصرانيات والمرتدّات وبعض من غرّههن مثل هذه الدعايات من بنات المسلمين فيخرجن على شاشات التلفاز يطالبن بحقوق المرأة !! هذه المسألة خطيرة جداً ، فهي مقدمات لما يراد ويكاد للمرأة المسلمة ، وينبغي توعية النساء في الأمة وتبيين حقيقة هذه الدعاوى التي تسعى لسلخ كرامة المرأة المسلمة وثقلها في المجتمع لتصبح ألعوبة بيد أعداء الأمة .. كيف نسمح للبغايا النصرانيات والمرتدات أن يطالبن بحقوق نساء المسلمين اللاتي تكفل الله بحقوقهم من فوق سبع سموات !! هذه الدعاوى الكفرية ينبغي أن تجابه بكل قوة ، فليس هناك حقوق للمرأة غير ما شرعه الله لها ، وأي أمر فوق هذا هو تعدٍ على حق الله في التشريع ، وهذا هو الكفر بعينه .. فهذه المؤتمرات هي في حقيقتها مؤتمرات كفرية من إعداد اليهود وتنفيذ بعض الساقطات لإشغال الأمة بقضية محسومة في شرعها ، وهذا ما يجب أن تعيه المرأة المسلمة التي يجب أن تفنّد مثل هذه المؤتمرات وتطالب بإيقافها ، ولا تسمح للداعرات بالتكلّم نيابة عنها .. وبنظرة فاحصة للمشاركات في هذه المؤتمرات يتبين الإنسان حقيقة الأمر ..


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن ينصر المجاهدين - في العراق وفلسطين وأفغانستان وكشمير والفلبين والصين والشيشان وداغستان وأنجوشيا وطاجيكستان وأوزبكستان والصومال وأريتريا وجزيرة العرب والمغرب سائر بلاد المسلمين - على عدوهم ، وأسأله أن يمكن لهم ويعجّل لهم نصره الذي وعد عباده المؤمنين ..





والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..


كتبه
حسين بن محمود
25 جمادى الأولى 1425هـ


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

أخبار الجهاد الشيشاني والافغاني ليوم الاثنين 16/5/1427هـ
مجلس الأمن يندد باغتيال الجميل ويقر محكمة الحريري
انتبهوا من الحلاقين
فائـدة مـن فـوائد الصـلاة على ســيدنا محمـد صلى الله عليه وسلم
في ذم البدع وسوء المنقلب أصحابها
داهية العرب
[هاك] وضع اعلان في الصفحه الرئيسيه
لا حاجة لمكملات الحديد أثناء فترة الحمل

 

الرد باقتباس
قديم 16 -07 -2004, 05:07 AM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو ماسي

الصورة الشخصية لـ tawfiq53
تاريخ التسجيل:  22-03-2004
رقم العضوية :  895
مكان الإقامة :  PALESTINE
عدد المشاركات: 2,084
مستوى تقييم العضوية : 16 tawfiq53 is on a distinguished road
حالة العضو:   tawfiq53 غير متصل





الافتراضي




شكرا لك سامي على نقل هذا الموضوع
فقد كفيت ووفيت ..

فهناك معلومات مضللة فعلا يتناقلها البعض منا بحسن نية..
جزاك الله خيرا على هذا التوضيح


من مواضيع tawfiq53 في المنتدى:

جبنة بالصراصير...من المسؤول ؟ (صور )
سؤال الى حبايبنا الهكرز في منتدانا العزيز
انا ضد أمريكا.........
مجموعة برامج من الألف الى الياء (يرجى التثبيت للفائدة)
الحكومة تؤكد مقتل المقرن والقاعدة تنفي..
لو كان لي قلبان....
من "حماس" الى الحكام العرب..."تعازينا فيكم"
مواقع مشبوهة تبدو اسلامية ولكنها يهودية...احذروها



التوقيع وطني عنك ما استطعت اغترابا.. وعلى البعد زدت منك اقترابا
[size=5][color=#FF0000][b]

 

الرد باقتباس
قديم 16 -07 -2004, 03:26 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

الصورة الشخصية لـ ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,881
الجنـس: ذكر
مستوى تقييم العضوية : 36 ســـامي is on a distinguished road
حالة العضو:   ســـامي غير متصل





الافتراضي




العفوا أخي توفيق

وبارك الله فيك


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

فيلم (( شهداء كابول )) 120 دقيقة
المقاومة العراقية تدفع الجيش الأمريكي لتعديل مناهجه العسكرية
الإمارة:::طالبان / حصاد العمليات العسكرية في الفترة من 12/3/2006 وحتى 19/3/2006
هاك الأعضاء المتميزين ( وداعاً لتعديل القوالب والفرونت بيج ) جديد
معركة الفالوجا تنهي الاحتلال الأمريكي للعراق بأذن الله
سلسلة من خفايا التاريخ الحلقة الأولى
مدن أميركية بأسماء عربية
روبي قسمت السعوديين إلى نصفين

 

الرد باقتباس
الرد على الموضوع



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن بتوقيت مكة المكرمة. » 01:27 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد اسلامية   -   صور اسلامية   -   صوت الاسلام   -   صوت القران   -   صور اطفال

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2008.    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال