منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات الإسلامية > القسم الإسلامي العام
تسجيل الدخول

القسم الإسلامي العام

المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف ..
على مذهب أهل السنة و الجماعة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 20 -08 -2006, 09:28 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

الصورة الرمزية ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,870
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 38 ســـامي
حالة العضو:   ســـامي غير متواجد حالياً





Am10 كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها(3)


فصل الوجه الخامس من النقل

ما جاء منه في ذم الرأي المذموم ، وهو المبني على غير أسس ، والمستند إلى غير أصل من كتاب ولا سنة ، لكنه وجه تشريعي فصار نوعاً من الابتداع ، بل هو الجنس فيها ، فإن جميع البدع إنما هي رأي على غير أصل ، ولذلك وصف بوصف الضلال . ففي الصحيح ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
"إن الله لا ينتزع العلم من الناس بعد إذ أعطاهموه انتزاعاً . ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم ، فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون" .

فإذا كذلك ، فذم الرأي عائد على البدع بالذم لا محالة .
وخرج ابن المبارك وغيره ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم يحرمون به ما أحل الله ، ويحلون به ما حرم" .

قال ابن عبد البر : هذا هو القياس على غير أصل والكلام في الدين بالتخرص والظن ، ألا ترى إلى قوله في الحديث : يحلون الحرام ويحرمون الحلال ؟ ومعلوم أن الحلال ما في كتاب الله وسنة رسوله تحليله ، والحرام ما كان في كتاب الله وسنة رسوله تحريمه . فمن جهل ذلك وقال فيما سئل عنه بغيرعلم ، وقاس برأيه ما خرج منه عن السنة ، فهذا الذي قاس برأيه فضل وأضل ، ومن رد الفروع في علمه إلى أصولها فلم يقل برأيه .
وخرج ابن المبارك حديثاً ، قال : إن من أشراط الساعة ثلاثاً ، وإحداهن : أن يلتمس العلم عند الأصاغر ، قيل لابن المبارك : من الأصاغر ؟ قال : الذين يقولون برأيهم . فأما صغير يروي عن كبير ، فليس بصغير .

وخرج ابن وهب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : أصبح أهل الرأي أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم . قال سحنون : يعني البدع .

وفي رواية : إياكم وأصحاب الرأي ، فإنهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي ، فضلوا وأضلوا .

وفي رواية لـابن وهب : أن أصحاب الرأي أعداء السنة ، أعيتهم أن يحفظوها ، وتفلتت منهم أن يعوها ، واستحيوا حين يسألوا أن يقولوا : لا نعلم ، فعارضوا السنن برأيهم ، فإياكم وإياكم .

قال أبو بكر بن أبي داود : أهل الرأي هم أهل البدع .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : من أحدث رأياً ليس في كتاب الله ، ولم تمض به سنةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله عز وجل .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه : قراؤكم يذهبون ، ويتخذ الناس رؤساء جهالاً يقيسون الأمور برأيهم .
وخرج ابن وهب وغيره عن عمر بن الخطاب أنه قال : السنة ما سنه الله ورسوله ، لا تجعلوا حظ الرأي سنةً للأمة .
وخرج أيضاً عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيماً حتى أدرك فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم ، فأخذوا فيهم بالرأي فأضلوا بني إسرائيل .

وعن الشعبي : إنما هلكتم حين تركتم الآثار وأخذتم بالمقاييس .
وعن الحسن : إنما هلك من كان قبلكم حين شعبت بهم السبل ، وحادوا عن الطريق فتركوا الآثار ، وقالوا في الدين برأيهم ، فضلوا وأضلوا .

وعن دراج بن السهم بن أسمح قال : يأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته حتى تعقد شحماً ، ثم يسير عليها في الأمصار حتى تعود نقضاً ، يلتمس من يفتيه بسنة قد عمل بها فلا يجد إلا من يفتيه بالظن .

وقد اختلف العلماء في الرأي المقصود بهذه الأخبار والآثار . فقد قالت طائفة : المراد به رأي أهل البدع المخالفين للسنن ، لكن في الاعتقاد كمذهب جهم وسائر مذاهب أهل الكلام لأنهم استعملوا آراءهم في رد الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل وفي رد ظواهر القرآن لغير سبب يوجب الرد ويقتضي التأويل كما قالوا بنفي الرؤية نفياً للظاهر بالمحتملات ، ونفي عذاب القبر ، ونفي الميزان والصراط . وكذلك ردوا أحاديث الشفاعة والحوض ـ إلى أشياء يطول ذكرها ـ وهي مذكورة في كتب الكلام .

وقالت طائفة : إنما الرأي المذموم المعيب الرأي المبتدع وما كان مثله من ضروب البدع ، فإن حقائق جميع البدع رجوع إلى الرأي ، وخروج عن الشرع وهذا هو القول الأظهر . إذ الأدلة المتقدمة لا تقتضي بالقصد الأول من البدع نوعاً دون نوع بل ظاهرها تقتضي العموم في كل بدعة حدثت أو تحدث إلى يوم القيامة ، كانت من الأصول أو الفروع ، كما قاله القاضي إسماعيل في قوله تعالى : "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء" بعدما حكى أنها نزلت في الخوارج .

وكأن القائل بالتخصيص ـ والله أعلم ـ لم يقل به بالقصد الأول ، بل أتى بمثال مما تتضمنه الاية ، كالمثال المذكور فإنه موافق لما كان مشتهراً في ذلك الزمان ، فهو أولى ما يمثل به ويبقى ما عداه مسكوتاً عن ذكره عند القائل به ، ولو سئل عن العموم لقال به . وهكذا كل ما تقدم من الأقوال الخاصة ببعض أهل البدع إنما تحصل على التفسير بحسب الحاجة . ألا ترى أن الآية الأولى من سورة آل عمران إنما نزلت في قصة نصارى نجران ؟ ثم نزلت على الخوارج حسبما تقدم إلى غير ذلك مما يذكر في التفسير ـ إنما يحملون على ما يشمله الموضع بحسب الحاجة الحاضرة لا بحسب ما يقتضيه اللفظ لغةً .

وهكذا ينبغي أن تفهم أقوال المفسرين المتقدمين ، وهو الأولى لمناصبهم في العلم ، ومراتبهم في فهم الكتاب والسنة . ولهذا المعنى تقرير في غير هذا الموضع .

وقالت طائفة وهم فيما زعم ابن عبد البر جمهور أهل العلم : الرأي المذكور في هذه الآثار هو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون ، والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ، ورد الفروع والنوازع بعضها إلى بعض قياساً ، دون ردها إلى أصولها والنظر في عللها واعتبارها ، فاستعمل فيها الرأي قبل أن تنزل ، وفرعت قبل أن تقع ، وتكلم فيها قبل أن تكون ، بالرأي المضارع للظن ، قالوا : لأن في الاشتغال بهذا والاستغراق فيه تعطيل السنن والبعث على جهلها ، وترك الوقوف على ما يلزم الوقوف عليه منها ، ومن كتاب الله تعالى ومعانيه واحتجوا على ذلك بأشياءً ، منها : أن عمر رضي الله عنه لعن من سأل عما لم يكن وما جاء من النهي عن الأغلوطات ، وهي صعاب المسائل ، وعن كثرة السؤال ، وأنه كره المسائل وعابها ، وإن كثيراً من السلف لم يكن يجيب إلا عما نزل من النوازل دون ما لم ينزل .

وهذا القول غير مخالف لما قبله ، لأن من قال به قد منع من الرأي وإن كان غير مذموم ، لأن الإكثار منه ذريعة إلى الرأي المذموم ، وهو ترك النظر في السنن اقتصاراً على الرأي ، وإذا كان كذلك اجتمع مع ما قبله ، فإن من عادة الشرع أنه إذا نهى عن شيء وشدد فيع منع ما حواليه ، وما دار به ورتع حول حماه . ألا ترى إلى قوله عليه السلام : "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهة" ، وكذلك جاء في الشرع أصل سد الذرائع ، وهو منع الجائز لأنه يجر إلى غير الجائز . وبحسب عظم المفسدة في الممنوع ، يكون اتساع المنع في الذريعة وشدته .

وما تقدم من الأدلة يبين ذلك عظم النفسدة في الابتداع فالحرم حول حماه يتسع جداً ، ولذلك تنصل العلماء من القول بالقياس وإن كان جارياً على الطريقة ، فامتنع جماعة من الفتيا به قبل نزول المسألة ، وحكوا في ذلك حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فإنكم إن تفعلوا تشتت بكم الطرق ها هنا وها هنا" وصح نهيه عليه السلام عن كثرة السؤال . وقال :
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، وعفا أشياء رحمةً لكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها" . وأحال بها جماعة على الأمراء فلم يكونوا يفتون حتى يكون الأمير هو الذي يتولى ذلك ، ويسمونها : صوافي الأمراء .

وكان جماعة يفتون على الخروج عن العهدة ، وأنه رأي ليس بعلم ، كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذ سئل في الكلالة : أقول فيها برأيي فإن كان صواباً فمن الله وإن كان خطأً فمني ومن الشيطان . ثم أجاب .
وجاء رجل إلى سعيد بن المسيب فسأله عن شيء فأملاه عليه ، ثم سأله عن رأيه فأجابه ، فكتب الرجل ، فقال رجل من جلساء سعيد : أتكتب يا أبا محمد رأيك ؟ فقال سعيد للرجل : ناولنيها فناوله الصحيفة فخرقها .
وسئل القاسم بن محمد عن شيء فأجاب ، فلما ولى الرجل دعاه فقال له : لا تقل إن القاسم زعم أن هذا هو الحق ، ولكن إن اضطررت إليه عملت به .

وقال مالك بن أنس : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ، فإنما ينبغي أن نتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نتبع الرأي ، فإنه متى أتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك ، فأتبعته ، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته ، أرى هذا لا يتم .

ثم ثبت أنه كان يقول برأيه ، ولكن كثيراً ما كان يقول بعد أن يجتهد رأيه في النازلة : "إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين" ولأجل الخوف على من كان يتعمق فيه لم يزل يذمه ويذم م تعمق فيه ، فقد كان ينحى على أهل العراق لكثرة تصرفهم به في الأحكام ، فحكي عنه في ذلك أشياء من أخفها قوله : الاستحسان تسعة أعشار العلم ولا يكاد المغرق في القياس إلا يفارق السنة .

والآثار المتقدمة ليست عند مالك مخصوصة بالرأي في الاعتقاد . فهذه كلها تشديدات في الرأي وإن كان جارياً على الأصول ، حذراً من الوقوع في الرأي غير الجاري على أصل .

ولابن عبد البر ـ هنا ـ كلام كثير كرهنا الإتيان به .
والحاصل من جيمع ما تقدم أن الرأي المذموم ما بني على الجهل واتباع الهوى من غير أن يرجع إليه ، وما كان منه ذريعة إليه وإن كان في أصله محموداً ، وذلك راجع إلى أصل شرعي ، فالأول داخل تحت حد البدعة وتتنزل عليه أدلة الذم ، والثاني خارج عنه ولا يكون بدعةً أبداً

__________________

العاب بنات


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

اضواء على الإصدار 3.6.0 بيتا
كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وس&
برشلونة يقترب من الفوز بكأس السوبر الإسباني
إكتشفت بعد 14 سنة أن خادمتها هي...
القاعدة .. عندما تتحدث / وليد نور
أخطأ ابني
قصة المجاهدين الأسرى والشهداء كاملة في قلعة جانجي بمزار الشريف كما يرويها أحد الناجين
إحصائية الأكثر شعبية في واجهة المنتدى الرئيسية
التليفزيون يدرس عرض أول برنامج مسيحي تحت رعاية الكنيسة
[ Plugin ] منع الرسائل الخاصة الا بعد عدد معيين من المشاركات
أخبار الجهاد في العراق
اطرف اجابات للطلاب في اسئلة الاختبار
لماذا يهاجر الطيور على شكل الرقم 7 ؟
أخبار الجهاد العراقي ليوم الجمعة 18/6/1427هـ
قالهــا زوجهـا: والله ماتـذوقين العشــا ؟؟ شوفـوا شنـو صـار !!

 

رد مع اقتباس
قديم 20 -08 -2006, 09:52 PM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

الصورة الرمزية ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,870
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 38 ســـامي
حالة العضو:   ســـامي غير متواجد حالياً





افتراضي رد : كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها(3)


فصل الوجه السادس من النقل
يذكر فيه بعض ما في البدع من الأوصاف المحذورة ، والمعاني المذمومة ، وأنواع الشؤم ، وهو كالشرح لما تقدم أولاً ، وفيه زيادة بسط وبيان زائد على ما تقدم في أثناء الأدلة ، فلنتكلم على ما يسع ذكره بحسب الوقت والحال .
فاعملوا أن البدعة لا يقبل معها عبادة من صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا غير ها من القربات . ومجالس صاحبها تنزع منه العصمة ويوكل إلى نفسه ، والماشي إليه وموقره معين على هدم الإسلام ، فما الظن بصاحبها وهو ملعون على لسان الشريعة ، ويزداد من الله بعبادته بعداً ؟ ! وهي مظنة إلقاء العدواة والبغضاء ، ومانعة من الشفاعة المحمدية ، ورافعة للسنن التي تقابلها ، وعلى مبتدعها إثم من عمل بها ، وليس له من توبة ، وتلقى عليه الذلة والغضب من الله ، ويبعد عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويخاف عليه أن يكون معدوداً في الكفار الخارجين عن الملة ، وسوء الخاتمة عند الخروج من الدنيا ، ويسود وجهه في الآخرة يعذب بنار جهنم ، وقد تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتبرأ منه المسلمون ويخاف عليه الفتنة في الدنيا زيادة إلى عذاب الآخرة .
فأما أن البدعة لا يقبل معها عمل ، فقد روي عن الأوزاعي أنه قال : كان بعض أهل العلم يقول : لا يقبل الله من ذي بدعة صلاةً ولا صياماً ولا صدقةً ولا جهاداً ولا حجاً ولا عمرةً ولا صرفاً ولا عدلاً .
وفيما كتب به أسد بن موسى : وإياك أن يكون لك من البدع أخ أوجليس أو صاحب ، فإنه جاء الأثر : من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه ، ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى إلى هدم الإسلام .
وجاء : ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى ، ووقعت اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع ، وإن الله لا يقبل منهم صرفاً ولا عدلاً ، ولا فريضةً ولا تطوعاً ، وكلما ازدادوا اجتهاداً ـ صوماً وصلاةً ـ ازدادوا من الله بعداً . فارفض مجالستهم وأذلهم وأبعدهم ، كما أبعدهم وأذلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى بعده .
وكان أيوب السخيتاني يقول : ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا ازداد من الله بعداً .
وقال هشام بن حسان : لا يقبل الله من صاحب بدعة صلاةً ولا صياماً ولا زكاةً ولا حجاً ولا جهاداً ولا عمرةً ولا صدقةً ولا عتقاً ولا صرفاً ولا عدلاً .
وخرج ابن وهب عن عبد الله بن عمر قال : من كان يزعم أن مع الله قاضياً أو رازقاً أو يملك لنفسه ضراً أو نفعاً أو موتاً أو حياةً أو نشوراً ، لقي الله فأدحض حجته ، وأخرس لسانه ، وجعل صلاته وصيامه هباءً منثوراً ، وقطع به الأسباب ، وكبه في النار على وجهه .
وهذه الأحاديث وما كان نحوها مما ذكرناه تتضمن عمدة صحتها كلها . فإن المعنى المقرر فيها له في الشريعة أصل صحيح لا مطعن فيه .
أما أولاً : فإنه قد جاء في بعضها ما يقتضي عدم القبول وهو في الصحيح كبدعة القدرية حيث قال فيها عبد بن عمر :
إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم براء مني ، فوالذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما تقبله الله منه حتى يؤمن بالقدر . ثم استشهد بحديث جبريل المذكور في صحيح مسلم .
ومثله حديث الخوارج وقوله فيه :
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ـ بعد قوله ـ " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم" . الحديث .
وإذا ثبت في بعضهم هذا لأجل بدعة فكل مبتدع بخاف عليه مثل من ذكره .
وأما ثانياً : فإن كان المبتدع لا يقبل منه عمل ، إما أن يراد أنه لا يقبل له بإطلاق على أي وجه وقع من وفاق سنة أو خلافها ، وإما أن يراد أنه لا يقبل منه ما ابتدع فيه خاصة دون ما لم يبتدع فيه .
فأما الأول : فيمكن على أحد أوجه ثلاثة .
1- أن يكون على ظاهره من أن كل مبتدع أي بدعة كانت ، فأعماله لا تقبل معها ـ داخلتها تلك البدعة أم لا . ويشير إليه حديث ابن عمر المذكور آنفاً ، ويدل عليه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه خطب الناس وعليه سيف فيه صحيفه معلقة ، فقال والله ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة ، فنشرها فإذا فيها ـ أسنان الإبل ، وإذا فيها : المدينة حرم من عير إلى كذا .من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً . وذلك على رأي من فسر الصرف والعدل بالفريضة والنافلة . وهذا شديد جداً على أهل الإحداث في الدين .
2-أن تكون بدعته أصلاً يتفرع عليه سائر الأعمال ، كما إذا ذهب إلى إنكار العمل بخبر الواحد بإطلاق ، فإن عامة التكليف مبني عليه ، لأن الأمر إنما يرد على المكلف من كتاب الله أو من سنة رسوله . وما تفرع منهما راجع إليهما . فإن كان وارداً من السنة فمعظم نقل السنة بالآحاد ، بل قد أعوز أن يوجد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواتراً ، وإن كان وارداً من الكتاب فإنما تبينه السنة فكل ما لم يبين في القرآن فلا بد لمطرح نقل الآحاد أن يستعمل رأيه وهو الابتداع بعينه ، فيكون فرع ينبني على ذلك بدعة لا يقبل منه شيء ، كما في الصحيح من قوله عليه السلام :
"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد" وكما إذا كانت البدعة التي ينبني عليها كل عمل ، فإن الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى .
ومن أمثلة ذلك قول من يقول : إن الأعمال إنما تلزم من لم يبلغ درجة الأولياء المكاشفين بحقائق التوحيد ، فأما من رفع له الحجاب وكوشف بحقيقة ما هنالك فقد ارتفع التكليف عنه ، بناءً منهم على أصل هو كفر صريح لا يليق في هذا الموضع ذكره .
وفي الترمذي عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه أمري فيما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا أدري ! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه !" .
وفي رواية : " ألا! هل عسى رجل يبلغه عني الحديث وهو متكىء على أريكته فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ( قال ) فما وجدنا فيه حلالاً حللناه وما وجدنا فيه حراماً حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله" حديث حسن .
وإنما جاء هذا الحديث على الذم وإثبات أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحليل والتحريم ككتاب الله ، فمن ترك ذلك فقد بنى أعماله على رأيه على كتاب الله ولا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومن الأمثلة إذا كانت البدعة تخرج صاحبها عن الإسلام باتفاق أو باختلاف ، إذ للعملاء في تكفير أهل البدع قولان . وفي الظواهر ما يدل على ذلك كقوله عليه السلام في بعض روايات حديث الخوارج حين ذكر السهم بصيغة الخوارج من الرمية بين الفرث والدم ومن الآيات قوله سبحانه وتعالى:"يوم تبيض وجوه وتسود وجوه"، ونحو الظواهر المتقدمة .
3- أن صاحب البدعة في بعض الأمور التعبدية أو غيرها قد يجره اعتقاد بدعته الخاصة إلى التأويل الذي يصير اعتقاده في الشريعة ضعيفاً ، وذلك يبطل عليه جميع عمله . بيان ذلك أمثلة :
منها : أن يترك العقل مع الشرع في التشريع ، وإنما يأتي الشرع كاشفاً لما اقتضاه العقل ، فما ليت شعري هل حكم هؤلاء في التعبد لله شرعه أم عقولهم ؟ بل صار الشرع في نحلتهم كالتابع المعين لا حاكماً متبعاً ، وهذا هو التشريع الذي لم يبق للشرع معه أصالة ، فكل ما عمل هذا العامل مبنياً على ما اقتضاه عقله ، وإن شرك الشرع فعلى حكم الشركة لا على إفراد الشرع ، فلا يصح بناء على الدليل الدال على إبطال التحسين والتقبيح العقليين ، إذ هو عند علماء الكلام من مشهور البدع ، وكل بدعة ضلالة .
ومنها : أن المستحسن للبدع يلزمه عادةً أن يكون الشرع عنده لم يكمل بعد ، فلا يكون لقوله تعالى : "اليوم أكملت لكم دينكم" معنى يعتبر به عندهم ، ومحسن الظن منهم يتأولها حتى يخرجها عن ظاهرها ، وذلك أن هؤلاء الفرق التي تبتدع العبادات أكثرها ممن يكثر الزهد والانقطاع والانفراد عن الخلق ، وإلى الاقتداء بهم يجري أغمار العوام ، والذي يلزم الجماعة وإن كان أتقى خلق الله لا يعدونه إلا من العامة . وأما الخاصة فهم أهل تلك الزيادات ، ولذلك تجد كثيراً من المعتزين بهم ، والمائلين إلى جهتهم ، يزدرون بغيرهم ممن لم ينتحل مثل ما انتحلوا ، ويعدونهم من المحجوبين عن أنوارهم ، فكل من يعتقد هذا المعنى يضعف في يده قانون الشرع الذي ضبطه السلف الصالح ، وبين حدوده الفقهاء الراسخون في العلم ، إذ ليس هو عنده في طريق السلوك بمنهض حتى يدخل مداخل خاصتهم ، وعند ذلك لا يبقى لعمل في أيديهم روح الاعتماد الحقيقي ، وهو باب عدم القبول في تلك الأعمال ، وإن كانت بحسب ظاهر الأمر مشروعة ، لأن الاعتقاد فيها أفسدها عليهم ، فحقيق أن لا يقبل ممن هذا شأنه صرف ولا عدل ، والعياذ بالله ! .
وأما الثاني : وهو أن يراد بعدم القبول لأعمالهم ما ابتدعوا فيه خاصة فيظهر أيضاً ، وعليه يدل الحديث المتقدم : "كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد" والجميع من قوله : "كل بدعة ضلالة" أي أن صاحبها ليس على الصراط المستقيم ، وهو معنى عدم القبول ، وفاق قول الله : "ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" ، وصاحب البدعة لا يقتصر في الغالب على الصلاة دون الصيام ، ولا على الصيام دون الزكاة ، ولا على الزكاة دون الحج ، ولا على الحج دون الجهاد ، إلى غير ذلك من الأعمال ، لأن الباعث له على ذلك حاضر معه في الجميع ، وهو الهوى والجهل بشريعة الله ، كما سيأتي إن شاء الله .
وفي المبسوطة عن يحيى بن يحيى أنه ذكر الأعراف وأهله فتوجع واسترجع ، ثم قال : قوم أرادوا وجهاً من الخير فلم يصيبوه فقيل له : يا أبا محمد ! أفيرجى لهم مع ذلك لسعيهم ثواب ؟ قال : ليس في خلاف السنة رجاء ثواب .
وأما أن صاحب البدعة تنزع منه العصمة ويوكل إلى نفسه فقد تقدم نقله ، ومعناه ظاهر جداً ، فإن الله تعالى بعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم رحمةً للعالمين حسبما أخبر في كتابه ، وقد كنا قبل طلوع ذلك النور الأعظم لا نهتدي سبيلاً ، ولا نعرف من مصالحنا الدنيوية إلا قليلاً على غير كمال ، ولا من مصالحنا الأخروية قليلاً ولا كثيراً ، بل كان كل أحد يركب هواه وإن كان فيه ما فيه ، ويطرح هوى غيره فلا يلتفت إليه ، فلا يزال الاختلاف بينهم والفساد فيهم يخص ويعم ، حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم لزوال الريب والالتباس ، وارتفاع الخلاف الواقع بين الناس ، كما قال الله تعالى : "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين" إلى قوله : "فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه" وقوله : "وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا" ولم يكن حاكماً بينهم فيما اختلفوا فيه إلا وقد جاءهم بما ينتظم به شملهم ، وتجتمع به كلمتهم ، وذلك راجع إلى الجهة التي من أجلها اختلفوا ، وهو ما يعود عليهم بالصلاح في العاجل والآجل ، ويدرأ عنهم الفساد على الإطلاق ، فانخفضت الأديان والدماء والعقل والأنساب والأموال ، من طرق يعرف مآخذها العلماء .
وذلك ، القرآن المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً وإقراراً ، ولم يردوا إلى تدبير أنفسهم للعلم بأنهم لا يستطيعون ذلك ولا يستقلون بدرك مصالحهم ولا تدبير أنفسهم ، فإذا ترك المبتدع هذه الهبات العظيمة ، والعطايا الجزيلة ، وأخذ في استصلاح نفسه أو دنياه بنفسه بما لم يجعل الشرع عليه دليلاً ، فكيف له بالعصمة والدخول تحت هذه الرحمة ؟ وقد حل يده من حبل العصمة إلى تدبير نفسه ، فهو حقيق بالبعد عن الرحمة . قال الله تعالى : "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" بعد قوله : "اتقوا الله حق تقاته" فأشعر أن الاعتصام بحبل الله هو تقوى الله حقاً ، وأن ما سوى ذلك تفرقة ، لقوله : "ولا تفرقوا" والفرقة من أخس أوصاف المبتدعة ، لأنه خرج عن حكم الله وباين جماعة أهل الإسلام .
روى عبد بن حميد بن عبد الله : أن حبل الله الجماعة .
وعن قتادة : حبل الله المتين ، هذا القرآن وسنته ، وعهده إلى عباده الذي أمر أن يعتصم بما فيه من الخير ، والثقة أن يتمسكوا به ويعتصموا بحبله ، إلى آخر ما قال ومن ذلك قوله تعالى : "واعتصموا بالله هو مولاكم" .
وأما أن الماشي إليه والموقر له معين على هدم الإسلام فقد تقدم من نقله .
وروي أيضاً مرفوعاً :
"من أتى صاحب بدعة ليوقره ، فقد أعان على هدم الإسلام" .
وعن هشام بن عروة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام" .
ويجامعها في المعنى ما صح من قوله عليه الصلاة والسلام : "من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" الحديث .
فإن الإيواء يجامع التوقير ، ووجه ذلك ظاهر لأن المشي إليه والتوقير له تعظيم له لأجل بدعته ، وقد علمنا أن الشرع يأمر بزجره وإهانته وإذلاله بما هو اشد من هذا ، كالضرب والقتل ، فصار توقيره صدوداً عن العمل بشرع الإسلام ،وإقبالاً على ما يضاده وينافيه ، والإسلام لا ينهدم إلا بترك العمل به والعمل بما ينافيه .
وأيضاً فإن توقير صاحب البدعة مظنة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم :
1- التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير ، فيعتقدون في المبتدع أنه أفضل الناس ، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره ، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنة على سنتهم .
2- أنه إذا وقر من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء .
وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن ، وهو هدم الإسلام بعينه .
وعلى ذلك دل حديث معاذ : فيوشك قائل أن يقول : ما لهم لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ؟ ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره ، وإياكم وما ابتدع ، فإن ما ابتدع ضلالة فهو يقتضي أن السنن تموت إذا أحييت البدع ، وإذا ماتت انهدم الإسلام .
وعلى ذلك دل النقل عن السلف زيادة إلى صحة الاعتبار ، لأن الباطل إذا عمل به لزم ترك العمل بالحق كما في العكس ، لأن المحل الواحد لا يشتغل إلا بأحد الضدين .
وأيضاً فمن السنة الثابتة ترك البدع ، فمن عمل ببدعة واحدة فقد ترك تلك السنة .
فمما جاء من ذلك ما تقدم ذكره عن حذيفة رضي الله عنه أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه : هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور ؟ قالوا : يا أبا عبد الله ! ما نرى بينهما إلا قليلاً ، قال : والذي نفسي بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور ،والله لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء قالوا : تركت السنة . وله آخر قد تقدم .
وعن أبي إدريس الخولاني أنه كان يقول : ما أحدثت أمة في دينها بدعة إلا رفع الله بها عنهم سنته .
وعن حسان بن عطية قال : ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة .
وعن بعض السلف يرفعه :
"لا يحدث رجل في الإسلام بدعةً إلا ترك من السنة ما هو خير منها" .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعةً وأماتوا فيه سنةً ، حتى تحيا البدع وتموت السنن .
وأما أن صاحبها ملعون على لسان الشريعة ، فلقوله عليه الصلاة والسلام :
"من أحدث حدثاً آو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" .
وعد من الأحاديث ، والاستنان بسنة سوء لم تكن .
وهذه اللعنة قد اشترك فيها صاحب البدعة مع من كفر بعد إيمانه ، وقد شهد أن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم حق لا شك فيها ، وجاءه الهدى من الله والبيان الشافي ، وذلك قول الله تعالى : "كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق " إلى قوله : "أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" إلى آخرها .
واشترك أيضاً مع من كتم ما أنزل الله وبينه في كتابه . وذلك قوله تعالى : "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" إلى آخرها .
فتأملوا المعنى الذي اشترك المبتدع فيه مع هاتين الفرقتين ، وذلك مضادة الشارع فيما شرع ، لأن الله تعالى أنزل الكتاب وشرع الشرائع ، وبين الطريق للسالكين على غاية ما يمكن من البيان ، فضادها الكافر بأن جحدها جحداً ، وضادها كاتمها بنفس الكتمان ، لأن الشارع يبين ويظهر ، وهذا يكتم ويخفي ، وضادها المبتدع بأن وضع الوسيلة لترك ما بين وإخفاء ما أظهر ، لأن من شأنه أن يدخل الإشكال في الواضحات ، من أجل اتباع المتشابهات ، لأن الواضحات ، تهدم له ما بنى عليه من المتشابهات ، فهو آخذ في إدخال الإشكال على الواضح ، حتى يرتكب ما جاءت اللعنة في الابتداع به من الله والملائكة والناس أجمعين .
قال أبو مصعب صاحب مالك : قدم علينا ابن مهدي ـ يعني المدينة ـ فصلى ووضع رداءه بين يدي الصف فلما سلم الإمام رمقه الناس بأبصارهم ورمقوا مالكاً ، وكان قد صلى خلف الإمام ، فلما سلم قال : من ها هنا من الحرس ؟ فجاءه نفسان فقال : خذا صاحب هذا الثوب فاحبساه . فحبس ، فقيل له : إنه ابن مهدي فوجه إليه ، وقال له : أما خفت الله واتقيته أن وضعت ثوبك بين يديك في الصف وشغلت المصلين بالنظر إليه ، وأحدثت في مسجدنا شيئاً ما كنا نعرفه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
"من أحدث في مسجدنا حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؟" فبكى ابن مهدي وآلى على نفسه أن لا يفعل ذلك أبداً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في غيره .
وهذا غاية في التوقي والتحفظ في ترك إحداث ما لم يكن خوفاً من تلك اللعنة . فما ظنك بما سوى وضع الثوب ؟
وتقدم حديث الطحاوي : ستة ألعنهم . لعنهم الله فذكر فيهم التارك لسنته عليه الصلاة والسلام أخذاً بالبدعة .
وأما أنه يزداد من الله بعداً . فلما روي عن الحسن أنه قال : صاحب البدعة ما يزداد من الله اجتهاداً ، صياماً وصلاةً ، إلا ازداد من الله بعداً .

__________________

العاب بنات


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

مشروبات الدايت لا تخفف الوزن
صفات تكرهها المرأة في الرجل
دعوة لإعادة قراءة وتقييم تاريخ صدام حسين بعد مفاجأة مذبحة حلبجة!!!!...
يابانية أمضت نصف عمرها تبحث عن الخالق
الحل الكامل لمشكلة دخول المنتدى للنسخة 3.5.0
الصحفيان الفرنسيان
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
لماذا يهاجر الطيور على شكل الرقم 7 ؟
اسباب لبس الشماغ
تعريف الصِّيام ومشروعيَّته:
أخبار الجهاد الشيشاني والأفغاني ليوم الأحد 5/7/1427هـ
تعريف البدع وبيان معناها وما اشتق منه لفظاً
فحص وإصلاح الخطوط في جهازك
التليفزيون يدرس عرض أول برنامج مسيحي تحت رعاية الكنيسة
تفسخ أجساد إحدى عشرة جثة سعودية في البصرة

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الــــــرد على الفئـــــة الضــالــّـــــــة ســـامي القسم الإسلامي العام 6 13 -09 -2007 06:07 AM
كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وس& ســـامي القسم الإسلامي العام 2 04 -01 -2007 03:34 PM
كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها(2) ســـامي القسم الإسلامي العام 1 18 -08 -2006 10:45 PM
أسباب نزول القرآن... للأخ الفاضل / أبو عمر mohamed_nageeb القرآن الكريم والسنة النبوية 8 05 -08 -2006 09:06 AM
صحيح البخاري ( بالانجليزي ) ابوعمر القرآن الكريم والسنة النبوية 3 22 -04 -2006 11:41 AM




الساعة الآن 09:00 AM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال