منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
المنتدى العام لطرح ومناقشة جميع القضايا العامة ..والتى لا تتعلق بأي منتدى آخر. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
[الكاتب: أبو محمد المقدسي]قال الله تعالى ذاكراً بعض بركات الجهاد: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) فذكر سبحانه أن الهداية للحق والتوفيق والتسديد إليه والبصيرة فيه وفي سبله؛ ينالها المجاهدون ويبارك الله لهم فيها بجهادهم الصادق في سبيل الله..
فالمجاهدون الصادقون من أفقه الناس وأفرسهم بصيرة.. ولذلك كان من قبلنا لِيقينهم بثمرات الجهاد وبركاته هذه إذا ما أعيتهم مسألة من مسائل الفقه أو العلم قالوا: (اسألوا أهل الثغور) .. وذلك أن المجاهد يتعين عليه أن يدرس واقعه الذي يعيش فيه فيحيط به علماً كما قد أحاط بفقه الجهاد الشرعي، فإذا ما فعل ذلك وصدق في جهاده؛ أطلق الله بصيرته ببركات جهاده في الله وكان سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، فيصير فهمه وفقهه وإصابته للحق أعظم أضعاف أضعاف من سائر الناس.. ومن ثم فلا حاجة للمجاهدين لفقهاء ومنظرين من خارج صفهم، لأن فقهاءهم الذين يوجهونهم ويتخيرون لهم الأولى والأنقى والأنكى من الجهاد والقتال من أفقه الناس وأقواهم بصيرة وذلك لأن فقههم يولد من رحم الجهاد ومن ميادين القتال وخنادقه حيث الصدق مع الله والبعد عن الأهواء المضلة والشهوات المزلة، فإذا أضيف إلى ذلك ما ذكرناه من العلم بالشرع والإحاطة بالواقع لم تكد فراسة أحدهم تخطئ.. فالمجاهد ومشايخه الربانيين المجاهدين هم الذين يقدرون المصلحة في جهادهم والفائدة والثمرة في اختيار أهدافهم، وهم ليسوا بحاجة إلى فقه القاعدين المهترئ ولا إلى تنظيرات الخوالف المنسحقة تحت أقدام الأنظمة وأسيادها الغربيين والأمريكان.. أو المندحرة أمام ثقافة العولمة وتهمة الإرهاب، ولا إلى أفهام المخلدين إلى الأرض من الصحفيين المارقين أو الكتاب العلمانيين والمفكرين المهترئين، الذين يطلّون علينا عبر شاشات الفضائيات ومن بين سطور مقالاتهم المنهزمة في صحفهم العلمانية المتهالكة على تقديم الطاعة والولاء لولاة أمورهم وخمورهم، فيخرجوا منها علينا بعد كل عمل بطولي للمجاهدين ليحللوا وينظروا من منطلقاتهم الإنبطاحية، ويلوموا المجاهدين أو يجهّلوهم ويطعنوا فيهم وفي جهادهم.. فتارة يدّعون أن المجاهدين جهلة وأن أعمالهم ستسوّغ لأمريكا مزيدا من الحرب على الإسلام، وتارة يرون أنها ستغطي على جرائم إسرائيل وتشتت الأنظار عنها.. وتارة يزعمون أن المجاهدين يُستدرجون إلى هذه الأعمال بسطحيتهم وغفلتهم وأن وراء الأكمة ما وراءها من الأيادي الخفية التي تسيرها الصهيونية العالمية ونحو ذلك من أفكار الإنضباع بنظرية المؤامرة.. فسحقاً سحقاً.. أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو من اللوم أو سدوا المكان الذي سدواوفي مجمع الأمثال (أجُبْناً وغَيرة؟!) بل (أجبناً وحسداً؟!) قد قعدتم وأخلدتم إلى الأرض وبعتم الدين والعرض بل والشرف والمروءة، وتبرّأتم من دينكم وجهاده واستحييتم من تبني حدوده وخجلتم من شرائعه.. ويتمنى كثير منكم لو أمكنه حكّ آيات الحدود وغسل نصوص الجهاد وإزالتها من قرآنه.. فبأي حق يجوز لكم بعد هذا أن تتكلموا عن الجهاد وتنظروا في ثمراته أو تزاودوا على شهدائه وأبطاله؟. أوَيمكن أن تصير النائحة الكاذبة المستأجرة في حال من الأحوال أصدق وأخلص من النائحة الثكلى؟! اسمعوا أيها المنهزمون؛ المجاهدون ليسوا بحاجة إلى تنظريكم المتهالك تحت أقدام حضارة الغرب الزائفة ولا لتحليلاتكم المندحرة والمنهزمة تحت بساطير الأنظمة العميلة وأسيادها في واشنطن ولندن وباريس وبرلين.. كيف ولا زال أكثركم يُرقّع لساداتهم في البيت الأبيض و (10 داوننج ستريت) والإليزيه بأن حربهم على أمة الإسلام ليست صليبية وليست موجهة إلى الإسلام بل إلى الإرهاب الذي شوهه؛ كذا يزعمون، مع أن أسيادهم هناك يقولون بلسان حالهم بل وفي ظلال تصريحاتهم: إخسؤوا أيها الأقزام، وما يدريكم أنتم؟ بل هي حرب صليبية معلنة على الإسلام الذي هو دين الإرهاب وكم أعلنا ذلك وكررناه وأعلنه جنرالاتنا الذين يصفون المسلمين بأنهم يعبدون وثنا وشيطاناً، وأعلنته هيئاتنا ومحاكمنا التي شنت حربها على الحجاب واعتبرته إرهاباً وتهديداً لعلمانيتنا.. ولكنكم أصممتم آذانكم وأغمضتم أعينكم واستغشيتم ثيابكم وأصررتم على تحريف الحقائق إصراراً.. المجاهدون ليسوا بحاجة إلى أشباه رجال أو إلى مفكرين مدجنين مخنثي العزائم، أو إلى علماء عملاء مأجورين منهزمين؛ ليستفتوهم قبل كل عمل جهادي أو يستشيروهم؛ هل هذا يناسب أفكاركم وعقلكم المعيشي؟ وهل يصلح القيام به حسب تنظيركم أو لا يصلح؟؟ لا، فهم ليسوا بحاجة إلى ذلك، وعندهم من الفقه والبصيرة ما يغنهم.. فموتوا بغيظكم أيها المندحرون، وواصلوا نقدكم للمجاهدين وجهادهم أو كفوا، فالأمر عندنا سيان.. ولن تفتوا بذلك أبداً من عضد المجاهدين، ولن تؤثر أقلامكم المسمومة بجهادهم بإذن الله، كما لم يُؤثر فيه حديد ونار أسيادكم وحربهم وحرابهم.. أما أنتم أيها المجاهدون الصادقون.. فإن خير ردّ لكم يلجم هؤلاء الأرذال ويدحرهم أن تهملوهم؛ أما ردكم الماحق لشقشقاتهم فيتمثل بالثبات على جهادكم ومواصلة الذبح والقتل والقتال لكل عدو لله على بصيرة من الله، وعدم الإلتفات لتنظيرهم فالقافلة تسير ولا يضرها نبح الكلاب، بل ربما أطربتها نغمات ذلك النباح إذا تذكرت واستحضرت دوماً وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الطائفة الظاهرة القائمة بدين الله في كل زمان من أنهم (لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله). وهذا التشويش على الجهاد والمزاودة على المجاهدين ليس بخلق جديد من أخلاق أعداء هذا الدين بل هو قديم قد مارسته قريش من قبل مع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين مراراً؛ وحاولوا استغلال بعض الحوادث والأهداف التي تخيرها المجاهدون في أوقات معينة ليشنّعوا بها عليهم، كما حصل في قصة قتل ابن الحضرمي الذي قتلته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وغنموا ماله وأسروا معه رجلين في أول رجب الشهر الحرام ظانين أنه الآخر من جمادى، فشنعت قريش بذلك على المسلمين وعيّرتهم بأنهم قتلوا واستحلوا الدماء والأموال وأسروا الرجال في الشهر الحرام.. فأنزل الله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل)، فبيّن الله تعالى أن القتال في الشهر الحرام وكذا في البلد الحرام محرم وكبير، وذلك أمر لا ينكره المسلمون ولا يستحلونه، وليسوا بحاجة إلى أن يدلهم عليه أحد من المشركين الكفار ولا يضرهم تعييرهم به، لأن ما ارتكبه ولا يزال يرتكبه المشركون من كفر بالله وصد عن سبيله وإخراج للمؤمنين من البلد الحرام وتعذيبهم لفتنتهم عن دينهم أكبر من مجرد القتال في الشهر الحرام أو البلد الحرام [1]، فلم يتضرر المسلمون بذلك التشنيع والتعيير لأنهم فقهوا أن المشركين أولى بالتعيير وأحق به لما ارتكبوه من جرائم وطوام كبيرة ولا يزالون قائمين ومصرين عليها (والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) وفي ذلك توجيه للمجاهدين أن لا يتضرّروا بشغب أعداء جهادهم وتعييرهم لهم أو بتنظيرهم وتشنيعهم حول أهداف جهادهم وتوقيت عملياتهم.. وذلك لأن كفر أعداء الدين وصدّهم عن سبيل الله وفتنتهم للمؤمنين أعظم من كل جناية قد يُعيّر بها المجاهدون فهم إذا ما صدرت منهم عن اجتهاد خاطئ فليسوا بحاجة لفقه المشركين وتنظيرهم لأنهم ليسوا بأحرص من المؤمنين على الحلال والحرام.. وهذا كقول أبي فراس.. وما من أعجب الأشياء علج يعرّفني الحلال من الحرامفحذار أيها المجاهدون أن تضعفوا أمام إرجافات أعداء الدين وحذار من أن يتضرر جهادكم بتشنيع أذنابهم.. فإن قالوا لكم: قد قتل في قتالكم في موقع كذا وكذا أطفال وصبيان والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتل الصبيان.. قولوا لهم.. نعم قد نهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك ونحن أعلم بذلك وأحرص على أمره ونهيه منكم، ونعوذ بالله من أن نتقصدهم، ولو فعلنا ذلك تبنا إلى الله أما أنتم فقائمون مصرون على الكفر والحرام، ولذا فلسنا بحاجة إلى فقهكم وتنظيركم.. وقد رفع الله عنا الحرج في تبييت الكفار إن حصل فيه شيء من ذلك، وكيف يحق لكم أن تظهروا بمظهر الحريص على الأطفال ، وأنتم أول من يتم أطفال الموحدين وأعدم آباءهم واستحل قتلهم لجهادهم وتوحيدهم وبراءتهم من شرككم واستحل قتلهم بالكفار بدعوى الحرابة؛ وأنتم أول من حارب دين الله وأولياءه أما هم فلم يحاربوا إلا أعداءه وإن قتل في جهادهم بعض الصبيان فأنتم قد وأدتم جمهور أبناء المسلمين وقتلتم الدين والحمية والتوحيد في قلوبهم بمناهج مدارسكم الفاسدة التي تنشؤهم على الولاء لكم ولأوليائكم، ولا زلتم تسعون في فتنتهم عن دينهم وجهادهم (والفتنة أكبر من القتل) ومن أصدق من الله حديثا..؟. وإن قالوا لكم: قد وضعتم محراث الأمريكان بسبب جهادكم وما عملتموه في نيويورك وواشنطن؛ على ظهور بلاد المسلمين فتسلطوا بدعاوى محاربة الإرهاب على بلادهم وخيراتهم.. فقولوا لهم: ومتى لم يكن المحراث موضوعاً على ظهور هذه الدول حتى نكون نحن من تسبب في وضعه، فقد جئنا إلى هذه الدنيا وهو موضوع بلا ثمن على ظهرها بخنوع طواغيتها وبلا مقابل؛ فلم نعدُ أن جعلناه بثمن وبمقابل.. وإن قالوا لكم: إن إسرائيل تستغل أعمالكم لتمارس وتضاعف إرهابها ضد الفلسطينيين وتهدم المنازل وتقتل الأطفال وتجرف الأراضي وتقطع الأشجار.. فقولوا لهم: وهل تحتاج إسرائيل لمبررات لتفعل ذلك ومتى توقفت إسرائيل عن إرهابها أو أنقصته حتى تزعموا أنها ضاعفته بعد عمليات المجاهدين.. إن إسرائيل هي آلة تفريخ الإجرام برعاية أسيادكم في واشنطن وحراسة جيوشكم في بلادنا، وقد قتلت من المسلمين في فلسطين وهدمت من بيوتهم قبل عملياتنا ما لو قورن ببرجي التجارة لبلغ أضعافاً مضاعفة لهما، فعلى من تدلسون؟ وإن قالوا لكم إنكم بضرباتكم لليهود و الأمريكان تضعفون الأنظمة العربية وتضعفون اقتصادها وتقوضون مشاريعها التنموية وتنفرون المستثمرين الأجانب وتطفشون السياح.. فقولوا لهم: أنعم بذلك، وهل نريد إلا هذا؟ ولو علمنا أن ثقب الأوزون يضعف هذه الأنظمة الحقيرة ويعجل في سقوطها لاجتهدنا في توسيعه، وهل يؤرقنا أو يشغلنا أيها المغفلون إلا تقويض أنظمة الحكم الكافرة العفنة في بلادنا وإضعافها لهدمها وإقتلاعها من جذورها؟ أما التنمية والاقتصاد والاستثمار ونحوه فلا يصلح إلا بعد أن تحكم بلادنا بشرع الله. فإن قالوا لكم: قد أحرجتم بعملياتكم في اسطنبول الإسلاميين الأتراك المعتدلين!! ودفعتموهم للإرتماء في أحضان الأوروبيين والأمريكان.. فقولوا لهم: وهل نريد إلا فضح كل خبيث متاجر بالدين يمجد أتاتورك ولا يبرئ من علمانيته ويستحي من الدين الحق ويطعن في المجاهدين ويتحالف مع أعدائهم بدعوى مكافحة الأرهاب.. ثم متى لم تكن تركيا في كل عهودها المعاصرة غير متهالكة على إرضاء أوروبا لتقبل في اتحادها الصليبي، ومتى لم تكن مرتمية في أحضان الأمريكان بل واليهود..؟! فإن قالوا لكم: إن إرهابكم قد استغل للضغط على الأنظمة العربية كالسعودية لإدخال ما يسمى بالإصلاحات وهي ارتدادات صريحة وواسعة إلى العلمانية ولتحريف المناهج وتطويعها لبث ثقافة العولمة وروح المؤاخاة والمودة لإخوانهم الكفار الغربيين.. فقولوا لهم.. أنعم بذلك؛ وهل من أعظم غايات جهادنا إلا فضح هذه الأنظمة وكشف كذبها وتدليسها وتسترها بالإسلام.. وقد كانت ولا زالت تفتح أبوابها للعلمانيين وكفرهم سراً وخفاء، ولا زالت تدس السم بالدسم في مناهج تعليمها وتطوع الدين فيها لخدمة الأنظمة وطواغيتها ومؤاخاة كفار الغرب والشرق فإن أعلنت بذلك وجاهرت به بسبب جهادنا وغيرت المناهج صراحة وحاربت أهل الدين علانية براءة من الدين الحق الذي يغذي الجهاد والإرهاب إرضاءا لأسيادهم الأمريكان فالحمد لله، إذ أن أول مراحل دحر هذه الأنظمة فضحها.. وإن قالوا لكم: قد أشعلتم بعملياتكم نار الكراهية بين الغرب والمسلمين ودفعتم إلى صراع الحضارات وسلطتموهم على المسلمين هناك فطردوا المحجبات من مدارسهم الحكومية العامة.. فقولوا لهم: أنعم بذلك وأكرم وإنه لواجب من واجبات الإسلام وعراه الوثقى أن نقطع وشائج المودة بين المسلمين وأعدائهم، وطرد المحجبات من مدارسهم الحكومية خير عظيم يطهرهن من رجس إختلاطهم وثقافتهم الفاسدة ومناهجهم النجسة.. ويوقظ المسلمين وينبههم إلى حقد هؤلاء الكفار على شعائر الإسلام فلا يحسنون بهم الظن ويدعوهم إلى التميز والعمل الجاد لإيجاد البدائل النظيفة من المدارس الإسلامية الطاهرة، ومعلوم أن حربهم على حجاب المسلمات بل وعلى الإسلام وشرائعه أقدم مما تدعون يعرف ذلك كل عاقل متابع لحربهم على دين المسلمين.. وأما صراع الحضارات ونار الكراهية فهي مشتعلة قبل عملياتنا بل وقبل (هتنغتون و فوكوياما) وكتاباتهما حول صدام الحضارات فهي موجودة منذ أن وجد الكفر والإيمان، وقد قال تعالى عن الكفار: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردكم عن دينكم إن استطاعوا) وما الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش ومذابح المسلمين على أيدي اليهود والنصارى في كل بقاع الأرض بخافية إلا على من تعامى عنها ودفن رأسه في الرمال.. ثم قولوا لهم إن تنظيركم وتشنيعكم هذا كله مهزوم منكوس يرده الواقع بل وشهادات أسيادكم الذين تنبهرون بهم من الكتاب والمحللين والمنظرين الغربيين، فها هم يعلنون في إحصاءاتهم أن الإهتمام بالإسلام ودراسته والإقبال عليه من قبل الغربيين والأمريكان قد ازداد بشكل كبير وملحوظ بعد غزوات نيويورك وواشنطن.. واختم هذا بشهادة واحد من أولئك الغربيين الذين ينبهر بهم وبثقافتهم هؤلاء المنظرين المنهزمين في بلادنا؛ يشهد فيها بذكاء وفهم المجاهدين وأنهم يعلمون تماماً ما يفعلونه. فقد نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً بتاريخ 21/11/2003م لخبير شؤون الشرق الأوسط (روبرت فيسك) جاء فيه: (إن الهجومين التفجيريين على أهداف بريطانية في إسطنبول هما ثمن الإنضمام إلى حرب الرئيس الأمركي بوش على الإرهاب، إننا ينبغي أن لا نخدع أنفسنا بشأن القدرات العقلية لمنفذي الهجمات فمنفذو الهجمات قادرون على فهم العالم الخارجي ، لقد كانوا يعلمون تماماً ما هم فاعلون حين أقدموا على مهاجمة الأستراليين في بالي، فقد عرفوا أن الأستراليين يعارضون ضرب العراق ومن ثم فإن اللوم سيقع على عاتق رئيس الوزراء الأسترالي على هجمات بالي وكذلك الحال في إيطاليا.. كما كانوا على دراية بالمظاهرات الحاشدة في بريطانيا ضد زيارة بوش. ولأن ضرب بريطانيا أثناء زيارة الرئيس الأمريكي لم تكن بالأمر اليسير فكان ضرب الأهداف البريطانية في تركيا. إنهم يعرفون تماماً رغبة بوش العارمة في تبرئة ساحته بشأن الحرب على العراق قبيل الإنتخابات الرئاسية في العام القادم، ومن ثم فإنهم يزيدون من هجماتهم على القوات الأمريكية في العراق لقد عقدوا العزم على تصفية بوش سياسياً إن لم يكن جسدياًُ وكذلك رئيس الوزراء البريطاني بلير) أهـ هذه عينة من تحليلات أسيادكم أيها المنظرون المنهزمون نلجمكم بها، وتلك هي تحليلاتكم وتنظيراتكم المنهزمة، والمجاهدون كما قلنا من قبل في غنىً عن تنظيركم وتنظير أسيادكم؛ إذ أن لهم منظروهم وفقهاؤهم ، وهاديهم شرع عظيم وكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ولذا فهم ليسوا بحاجة إلى فقه و تنظير الخوالف والمنهزمين الفرحين بقعودهم الراضين بتخلفهم فطبع الله بذلك على قلوبهم فهم لا يفقهون ولا يعلمون.. إذ أنه وكما أن الله تعالى يطلق بصائر المجاهدين في سبيله ويهديهم سبحانه إلى سبله.. فكذلك أيضا وفي المقابل يطبع على قلوب الخوالف القاعدين فيجعلهم من أجهل الخلق وأضحلهم فقهاً وعلماً وتنظيراً.. فكيف ترانا بعد ذلك سنعبأ بتنظيرهم المنهزم أو تحليلهم المندحر؟ قال تعالى: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون). وقال سبحانه: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون). 1) إن كان لآل سعود وأذنابهم عقول فليتدبروا .. نقلته إليكم من
![]() وهذه لمحة على الكاتب المجاهد ملف أبي محمد المقدسي هو أبو محمد عاصم بن محمد بن طاهر البرقاوي، المقدسي شهرةً، العتيبي نسباً. من قرية برقا من أعمال نابلس .. ولد فيها عام 1378 هـ.وتركها بعد ثلاث أو أربع سنين مع عائلته متوجها إلى الكويت حيث مكث فيها وأكمل دراسته الثانوية .. ثم درس العلوم في جامعة الموصل بشمال العراق تحت رغبة والده. وهناك يسر الله له الاتصال بالعديد من الجماعات والحركات الإسلامية. تنقل بعد ذلك ما بين الكويت والحجاز .. وكان له هنا وهناك احتكاك طيّب واتّصال كبير بطلبة العلم، وبعض المشايخ الذين أخذ عنهم بعض مفاتيح العلم ممن لم يشفوا غليله مما يبحث عنه الشباب من بصيرة في الواقع وتنزيل الأحكام الشرعية الصحيحة عليه، والموقف الصريح في حكام الزمان ووضوح السبيل إلى تغيير واقع الأمة. فعكف على مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم .. وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهّاب وتلاميذه وأولاده وأحفاده من أئمة الدعوة النجدية، فعكف عليها وقتاً طويلاً، فكان لهذه الكتب بالتحديد أثر عظيم في توجّهه بعد ذلك .. سافر إلى الباكستان وأفغانستان مراراً، وتعرّف خلالها على إخوة كثر وجماعات كثيرة من أنحاء العالم الإسلامي، وشارك ببعض الأنشطة التدريسيّة والدعوية هناك .. وهناك كان أوّل طبعة لكتاب " ملّة إبراهيم " الذي كتبه في تلك الفترة. كما كانت له جولات ومواجهات مع بعض غلاة المكفّرة تمخّضت عن بعض المصنّفات لعل من أهمها " الرسالة الثلاثينة في التحذير من الغلو في التكفير ". كما كان له جولات أخرى ومواجهات مع بعض جماعات الإرجاء تمخّضت عن عدّة كتب منها " إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر " و " الفرق المبين بين العذر بالجهل والإعراض عن الدين " وغيرها .. وأخيرا استقرّ به المقام في الأردن عام 1992 فصدع بدعوة الانبياء والمرسلين ؛ " أن اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا " .. وبدأ هناك بإعطاء عدد من الدروس .. والاتصال بعدد من الإخوة ممن كان لهم مشاركة في الجهاد الأفغاني. أخذت هذه الدعوة المباركة تنتشر في طول البلاد وعرضها .. فضاق بها ذرعا أعداء الله من أفراخ المرجئة وأذناب الحكومة .. فرموا إخواننا بالغلو والتكفير ونحوه ممّا اعتادت جماعات الإرجاء أن تشغب به على أهل الحقّ .. وطورد الدعاة هناك واعتقل عدد منهم .. وفي عام 1994 اعتقل الشيخ مع عدد من الإخوة الموحدين ممن كان الشيخ قد أفتاهم بجواز القيام بعملية ضد قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين بمتفجرات وفرها لهم. واصل الشيخ دعوته داخل زنازين الاعتقال .. وكتب العديد من رسائله هناك .. وكان من أوائل ما كتبه في السجن سلسلة " يا صاحبي السجن ءأربابٌ متفرّقون خير أم اللـه الواحد القهّار " .. وقد ضمّنها موضوعات متفرّقة حول التوحيد، وملّة إبراهيم، والعبادة، والشرك، ولا إله إلا الله ونواقضها وشروطها ولوازمها .. فانتشرت الدعوة بين المعتقلين بفضل الله. مكث الشيخ عدة سنوات في سجون الأردن .. ثم أفرج عنه بعد ذلك .. مع استمرار التضيق عليه .. وواصل كتاباته ودعوته .. واعتقل في أعقاب ذلك من قبل المخابرات الأردنية عدة مرات لفترات محدودة في أعقاب أي نشاط في البلد .. ثم كانت أحداث الثلاثاء المبارك .. ودُكت عروش أمريكا .. فضاق العبيد ذرعا بالدعاة .. أفتى الشيخ بجواز هذه العمليات المباركة .. وألف رسالة بعنوان " هذا ما أدين الله به " تحدث بها عن مشروعية هذه العمليات .. وجواز استهداف القوم بمثل ذلك أو بأشد منها .. اعتقل الشيخ على إثر ذلك لعدة أشهر .. ثم خرج من المعتقل .. ليواصل دعوته .. وتحريض المؤمنين على قتال الكافرين .. ثم كانت عمليات عدة ضد القوات الأمريكية في المنطقة فكتب رسالته الشهيرة " براءة الموحدين من عهود الطواغيت وأمانهم للمحاربين " .. فعاود القوم اعتقاله .. وما يزال حتى يومنا هذا ثابتا على دعوته إلى الله .. محرضا للمؤمنين ..
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||
|
حوار مع الشيخ أبي جندل الأزدينقد عبارة " نحن دعاة لا قضاة "[الكاتب: أبو جندل الأزدي]
شيخنا الفاضل .. عبارة كثيرا ما تتردد على الألسنة .. حتى أنها تكاد أن تصبح منهجا عند عدد من الحركات الإسلامية - دعاة وأفراد - وهي قولهم " نحن دعاة لا قضاة " فهلا قمتم بتوضيح الدور الحقيقي الواجب على الجماعات الإسلامية الاضطلاع به .. وما هو حدود ذلك للشباب المسلم ؟للإجابة على هذا السؤال أود أن أقدم بمقدمة وهي أنه من المقررات في ديننا أنه لا يجوز لأحد أن يقدم رأيه أو قوله بين يدي الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم مهما كان سواء من عالم أو ملك أو وزيركما قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم) . يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : ( يوشك أن ينـزل عليكم حجارة من السماء ، أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون قال أبو بكر وعُمر ؟! ). وكما قال الله عز وجل: (فليحذر الذين يُخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يُصيبهم عذابٌ أليم) قال الإمام أحمد رحمه الله عند هذه الآية: ( عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ويذهبون إلى رأي سُفيان والله يقول وتلا الآية..). وقال أيضاً: ( لا تقلدني ولا تُقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخُذ من حيث أخذوا ) يعني من الكتاب والسُنَّة . وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: ( إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين ، وإذا جاء عن الصحابة رضي الله عنهم فعلى الرأس والعين ، وإذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحنُ رجال ) . وقال الإمام مالك رحمه الله : ( كُلُنا رادٌ ومردودٌ عليه إلاَّ صاحب هذا القبر ) يعني النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الإمام الشافعي رحمه الله : ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) وقال : ( إذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاضربوا بقولي عُرض الحائط ) . وقال : ( أجمع المسلمون على أن من استبانت له سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد ) . وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله : ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ) . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( ومن فقد الدليل ضلّ السبيل ) . وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب رحمهم الله: ( بل الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلم معنى ذلك في ، أيِّ شيء كان ، أن يعمل به ولو خالفه من خالفه ، فبذلك أمرنا ربنا تبارك وتعالى ونبينا صلى الله عليه وسلم). فهذه الآثار كلها تدل بوضوح على تقديم قول الله سبحانه وتعالى وقول رسول صلى الله عليه وسلم على كل قول وكل هؤلاء الأئمة العظام نصوا على ذلك ومسألة التقليد من أخطر المسائل التي عوَّقت كثيراً من شباب الإسلام حتى وقع بعضهم في شرك الطاعة ولا حول ولا قوة بالله بأن اتخذوا الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله عز وجل فيقدم أرآهم وأقوالهم على الوحيين ففي الحديث عن عدي بن حاتم: (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) فقلت: له إنا لسنا نعبدهم قال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت: بلى قال: تلك عبادتهم ). رواه أحمد والترمذي وحسنه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مجموع الفتاوى (7 / 70): (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكون على وجهين أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله إتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء . والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحليل الحلال وتحريم الحرام ثابتا لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب كما ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال إنما الطاعة في المعروف وقال على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية ). وقال أيضاً في مجموع الفتاوى (7 / 67): (وقد قال عدى بن حاتم للنبي صلى الله عليه وسلم ما عبدوهم قال أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم فكانت تلك عبادتهم إياهم). قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وقال تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا *يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا *لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) فالرسول وجبت طاعته لأنه من يطع الرسول فقد أطاع الله فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه ومن سوى الرسول من العلماء والمشايخ والأمراء والملوك إنما تجب طاعتهم إذا كانت طاعتهم طاعة الله وهم إذا أمر الله ورسوله بطاعتهم فطاعتهم داخلة في طاعة الرسول قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) فلم يقل وأطيعوا الرسول وأطيعوا أولى الأمر منكم بل جعل طاعة أولى الأمر داخلة في طاعة الرسول وطاعة الرسول طاعة لله وأعاد الفعل في طاعة الرسول دون طاعة أولى الأمر فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله). وقال أيضاً في مجموع الفتاوى (10 /266): (وفى حديث عدى بن حاتم وهو حديث حسن طويل رواه أحمد والترمذي وغيرهما وكان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية قال فقلت له أنا لسنا نعبدهم قال أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه قال فقلت بلى قال فتلك عبادتهم وكذلك قال أبو البختري أما إنهم لم يصلوا لهم ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه وحرامه حلاله فأطاعوهم فكانت تلك الربوبية وقال الربيع بن أنس قلت لأبى العالية كيف كانت تلك الربوبية في بنى إسرائيل قال كانت الربوبية أنهم وجدوا في كتاب الله ما أمروا به ونهوا عنه فقالوا لن نسبق أحبارنا بشيء فما أمرونا به ائتمرنا وما نهونا عنه انتهينا لقولهم فاستنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم فقد بين النبي أن عبادتهم إياهم كانت في تحليل الحرام وتحريم الحلال لا أنهم صلوا لهم وصاموا لهم ودعوهم من دون الله فهذه عبادة للرجال وتلك عبادة للأموال وقد بينها النبي وقد ذكر الله أن ذلك شرك بقوله لا اله إلا هو سبحانه عما يشركون). بعد هذه النقول نأتي إلى ما ذكرتموه في سؤالكم عن عبارة (دعاة لا قضاة) يقول الشيخ أيمن الظواهري في كتابه القيم الرائع (الحصاد المر: الإخوان المسلمون في ستين عاماً) والذي تسبب في نقمة الإخوان عليه قال في صفحة (130): (إن جماعة الإخوان المسلمين من الناحية الشرعية ـ باستثناء الأستاذ سيد قطب رحمه الله وقلة ممن لا يمثلون الرأي الرسمي في الجماعة ـ حرصت علي ألا يكون لها موقف واضح من تكفير الطاغوت، بل أغلقت باب النقاش في هذا الأمر بتبنِّها مبدأ (دعاة لا قضاة) الذي أعلنه المرشد الثاني حسن الهضيبي ). وقال في صفحة (36): (ولم يكتف الإخوان بهذا التمييع العقائدي بأقوالهم ومواقفهم، بل أصَّلوا هذه الميوعة تأصيلاً شرعياً وجعلوها من عقائدهم عندما أعلن مرشدهم الثاني حسن الهضيبي مبدأ "دعاة لا قضاة" وألف كتاباً ينهى فيه أتباعه عن الخوض في مسألة الحكم الشرعي في الواقع الذي يواجهونه. وكان عاقبة هذا الخلل الشرعي أن دخلت حشود الإخوان السجون والمعتقلات مرة تلو أخرى، ليخرج بعضهم من السجون وكل منهم قاض يحكم على غيره بالكفر دون ضابط ولا وازع). ثم بين سبب ذلك بقوله: (وكل هذه الضلالات يحمل وزرها قادة الجماعة الذين لم يبصروا أتباعهم بحكم الواقع الذي يواجهونه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته" الحديث، متفق عليه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً" الحديث، رواه مسلم. فهل يعتبر الإخوان بهذا؟، وهل تعتبر بقية الجماعات الإسلامية بهذا؟، قال تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار)). إذاً عرفنا القائل لهذه العبارة والظروف والأسباب التي خرجت فيها وأقول للقراء الكرام لو أن شخصاً دخل مسجداً فوجد غالب المصلين لا يُحسنون الصلاة فهذا لا يقيم ركوعها وهذا يختلسها اختلاساً وآخر يُكثر الحركة .....الخ فهل يجوز لهذا الشخص أن يقول: (مادام أن الناس هكذا في صلاتهم إذاً لا نصلي)؟!!. ولو أن آخر خرج للجهاد في سبيل الله فرأى بعض التصرفات الخاطئة والتجاوزات في بعض المسائل ...الخ فهل يجوز له أن يلغي من قاموسه الجهاد ؟ وهل يجوز له أن يتبرأ من الجهاد والمجاهدين ؟. الجواب لا شك أنه لا يجوز له ذلك ولو كان من كان فكذلك هنا في مسائل التكفير إذا حصل أن أتباع الهضيبي أخطأوا أو أفرطوا أو فرَّطوا لا يجوز له أن يلغي حكماً شرعه الله عز وجل وقرّره ووُضعت له الشروط والموانع والأسباب والضوابط واتفق عليه علماء المسلمين على مرِّ العصور وقد ذكرنا ذلك في كذا موضع أنه: (ليس من موانع التكفير المعتبرة كون المكفِرين لا يقدرون على ترتيب آثار الكفر على من كفروه..كإقامة حد الردة أو تغير الحاكم الكافر ونحوه.. فهذه شبه يطنطن بها مرجئة العصر..(كما طنطن بها بعض كبار مرجئة العصر) وقد تعلق بذلك وقلدهم به سفهاؤهم وجهالهم، وهي من سفسطتهم وجدالهم بالباطل، إذ لو التزموا ذلك لأبطلوا به جميع الأحكام الشرعية.. إذ يلزمهم ما دمنا عاجزين عن إقامة حد الزنا، على من ثبت عليه الزنا بالبينة أو الاعتراف أو نحوه أنه ليس بزانٍ، وليبحث له عن أخرى !! وما دمنا عاجزين عن إقامة حد القتل على القاتل فإنه ليس بقاتل، ومن ثم فلا دية عليه ولا كفارة ولا توبة.. !! وما دمنا عاجزين عن إقامة حد القطع على السارق فلا يحل لنا أن نسميه سارقاً، إذ ما الفائدة من ذلك ـ كما يقولون ـ؟! فلنسمه إذن أميناً ولنسلطه على أموال الناس !! وما دمنا غير قادرين على تغيير المنكرات الظاهرة، فلا يحل لنا أن نعرّف بها أو نحذر منها أو نسميها منكراً، وما لم تكن منكراً فهي حتماً معروف.. وهكذا … وفي هذا من الباطل ما يلزم منه فتح أبواب الفساد والإلحاد، وتسويغه وتهوينه على العباد.. والحق والصواب في هذا هو ما أمرنا الله تعالى به في محكم كتابه بقوله فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال تعالى عن شعيب: ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت..).ومنه وضع الفقهاء قاعدتهم الفقهية المعروفة في أن ( الميسور لا يسقط بالمعسور) فإذا عجز المسلمون في وقت من الأوقات عن الخروج على الحاكم الكافر وتغييره، فلا يعني هذا أن يتركوا تكفيره، بل هذا حكم شرعي يستطيعونه فيجب عليهم أن يتقوا الله فيه.. وفي غيره مما هو من آثار تكفير الحكام ويستطيعونه، فيجتنبوا نصرته وتوليه والتحاكم إلى أحكامه الكفرية، ولا يولونه أمر دينهم، ولا يجعلون له عليهم سبيلا، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ولا يدخلوا في بيعته أو يقاتلوا تحت رايته، أو يعينوه على باطله أو يظاهروه على مسلم.. إلى غير ذلك مما يملكون فعله ويقدرون عليه، وأيضاً فإن معرفة كفر الحاكم، مدعاة إلى العمل الجاد والإعداد الذي يمكن في يوم من الأيام من تغييره.. بخلاف من كان الحاكم عنده مسلماً، فإنه لن يرفع بذلك رأساً، ولن يفكر يوماً ما بالإعداد الجاد لتغييره كما هو واقع مرجئة العصر في هذا الزمان.. فاختلاف الحكم على الحاكم عند كل فريق؛ هو الفرقان والميزان الذي يزن سلوك كل فريق ويميز توجهه وصبغته، ما بين موحد كافر بالطاغوت معادٍ له، أو مجتنب على أقل الأحوال.. وما بين مبايع له مناصر، أو مجادل عن باطله مهون من كفرياته.. وواقعنا وواقع خصوم هذه الدعوة أكبر شاهد على هذا.. فليتدبر المنصف أحوال الموحدين وسلوكهم ودعوتهم ومنهاجهم في واقع اليوم.. ثم لينظر في واقع الخوالف الذين ناموا في أحضان الطواغيت ورضعوا من ألبانهم، وسلطوا ألسنتهم وأقلامهم على كل من خرج عليهم أو نازعهم، بلسانه أو سنانه..). يقول ابن القيم رحمه الله في نونيته: الكفر حقّ الله ثــمّ رسـولـه بـالـنّـصّ لا بـقـول فــلانمـن كـان رب العالمين وعبـده قـد كفّـراه فـذاك ذو كُـفـرانإذاً الذي أمرنا بالدعوة هو الذي أمرنا بتحكيم شرع الله وبقتال من أبى ذلك من الطواغيت وبإقامة الحدود الشرعية وبأطر الناس على الحق أطراً فنحن إذاً دعاة ونحن قضاة ونحن من أمة ابتعثها الله لتخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وكل ذلك وفق أدلة الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة لا بفهم الخلف ومثل مسائل الإيمان والكفر للعلماء فيها كتب وأبحاث ينبغي ربط شباب الأمة بها حتى لا يقعوا في الإفراط أو التفريط في الغلو أو الإرجاء ومن الكتب الجيدة في هذا الباب كتاب (الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير) وكتاب (قواعد التكفير) وغيرها كثير بفضل الله سبحانه وتعالى فينبغي على شباب الإسلام دراسة مثل هذه المسائل وألا يبقوا في تخبط وتيه كما قال الشّاعر: يوماً بحزوى، ويـوماً بالعقيق، وبالـ ـعذيب يوماً، ويـوماً بالخليصــاءوتـارة تنتحي نجدا، وآونة شــعب الغوير، وطـوراً قصـر تيــمـاءوللهضيبي أيضاً عبارة أخرى استحسنها البعض لعل من المناسب الحديث حولها وهي عبارة: (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم) يقول الشيخ أبو قتادة فك الله أسره في مقالاته المقال رقم (11): (إنّ كثيراً من الفضلاء تأثّروا بالمنهج الصّوفي في التّغيير والحركة، وقلنا لعلّ أوضح عبارة أطلقت في هذا الزّمان عبّرت عن هذا المنهج الصّوفيّ هي الكلمة الّتي صارت شعاراً لبعض التّجمعات والتّنظيمات الإسلامية، هذه العبارة هي: "أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقم لكم على أرضكم". وكذلك مثل هذه العبارة أصحاب دعوة التصفية والتربية، بالمفهوم التّربوي الّذي يطرحه أتباع هذه الشّعارات، وقد استساغ بعضهم أن يسمّي بعض الجماعات أو الشّخصيات بأنّه سلفيّ العقيدة، إخوانيّ الطريقة، وهو لفظ شاع وانتشر للدّلالة على بعضهم بأنّه لم يتلبّس بالسّلفية الشّاملة، فإنّنا نستطيع بكلّ جرأة أن نسمي أصحاب هذا الشّعار: "أقيموا... تقم..." وهم أصحاب التّغيير عن طريق التصفية والتّربية أنّهم: سلفيّة العقيدة، صوفيّة المنهج. هذا مع تنبيهنا الضّروري على أنّ هذه الثّنائية المتناقضة لا وجود لها على أرض الواقع، إذ لا يمكن للرّجل أن يكون سلفيّاً في عقيدته كما يزعمون وإخوانيّاً في طريقته ومنهجه، كما أنّه لا يمكن كذلك أن يكون سلفياً في عقيدته وصوفيّا في طريقته ومنهجه، والسبب الّذي يستدعي هؤلاء القوم إلى هذا التقسيم الخرافيّ، هو أنهم لم يفهموا من السّلفية إلا شيئاً جزئياً في البناء الشّامل للمنهج السّلفيّ، مثل ظنّهم أن السّلفي هو من يعتقد بمنهج الأسماء والصِّفات الإلهية على طريقة الأوائل من أئمّتنا، فظنُّهم هذا يدعوهم أن يقولوا عن فلان أنّه سلفيّ في عقيدته (عقيدة الأسماء والصَّفات) وإخوانيّ الطّريقة والمنهج، مع أن السّلفيّ لم يكن يوماً من الأيام شعاره الّذي يتميّز به عن غيره هو موضوع عقيدة الأسماء والصّفات فقط، بل السّلفي هو ذلك الشّخص الّذي يحمل المنهج الشّامل في عقيدة التّوحيد بشقّيها: توحيد الشّرع وتوحيد القدر، ويحمل المنهج الشّامل في توحيد الإتّباع، كما بسط هذا في مواطن عديدة من كلام الأئمة الهداة كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره. . . العبارة المصيبة: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم. هذا الشِّقّ من العبارة يبيّن لنا أن المكلّف بإقامة دولة الإسلام هو القلب (انتكاسة نحو الداخل)، مع أن الواجب أن نقيم دولة الإسلام بجوارحنا، أي عن طريق حركة الجوارح الّتي تؤثّر في حركة الحياة، أي أن نقيمها في الخارج، وكان لنا أن نحسن الظنّ بهذه العبارة البدعيّة الضّالّة، لو لم يأت الشِّقّ الثّاني جازماً لنا أن لا نحمل معناها إلا على هذا المعنى البدعيّ الضّال، فلو قال القائل: أقيموا الدولة في قلوبكم (بإرادتكم الجازمة) لتقيموها (بجوارحكم العاملة) في أرضكم، لقلنا له صدقت، ولما عَدَت أن تكون هذه الكلمة مفسّرة لحركة الحياة القدرية، ولن تكون بحال من الأحوال شعاراً لمنهج شرعه صاحبه لينصح به أتباعه بسلوكه واتِّباعه. لكن الشق الثاني حدد لنا المراد بما تقدم من الفهم المنحرف، لأنّه قال: تقُم على أرضكم. ولو سألناه من سيقيمها لنا على الأرض؟ فلن يكون الجواب أبداً نحن، لأننا نحن مكلّفون فقط بأن نّقيمها في قلوبنا، بل الجواب المجزوم بقوله هو: الله. وهذا الجواب مع ضلاله الشّرعي و مخالفته لأمر الله، إلا أنه للأسف يستهوي بعض النّاس حين يظنّ أن في ذلك تعظيما لشأن الله تعالى، وما دروا أنّه استخفاف بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وهو جواب جبريّ يناقض توحيد القدر وأوصل إليها كما تقدّم: الضلال في توحيد الشّرع حين جعل أن حركة الجوارح ليست هي المطلوبة في الشّريعة. بل المكلّف بذلك هو القلب وهو قول مذهب أهل الإرجاء الضّال.. فالعبارة كما هي عند أصحابها: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم (إرجاء بدعي) تقم لكم على أرضكم (جبر بدعيّ)). ومن عجائب العصر أن القرضاوي في إحدى حلقات الشريعة والحياة قال: نريد أن تقوم دولة الإسلام بشرط ألا تراق قطرة دم!!!. وأنا أقول لكل قارئٍ يحترم عقله وعقول الآخرين ألم تُرق الدماء في إقامة دولة الإسلام الأولى في عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وفي عهد أبي بكر الصدّيق ؟ وفي عهد عمر بن الخطاب ؟ وفي عهد عثمان بن عفّان ؟ وفي عهد علي بن أبي طالب ؟ رضي الله عنهم أجمعين وفي العهود التالية لهذه العهود إن هذا المنهج الضال هو الذي عوق شباب الإسلام وعوق طاقاتهم الجبارة يقول الشيخ أبو بصير وفقه الله في كتاب حكم الإسلام في الديمقراطية (272): (الشيخ (يعني القرضاوي) لا يمانع طريق الجهاد والقوة لكن بشرط أن لا تُراق قطرة دمٍ واحدةٍ؛ فهو يفترض الشيء ثم يشترط له المستحيلات، فكيف يكون جهاد وقتل وقتال من دون أن تراق قطرة دم واحدة ..؟!! والله تعالى يقول: ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن) التوبة:111. وهل الإسلام وصل إليك يا دكتور ـ هذا الدين الذي تنقض عراه بمذاهبك الجديدة عروة عروة ـ من دون أن تراق قطرة دم واحدة، أو يُقتل أحد في سبيل الله ..؟! أتريد المجد والسؤدد لهذا الدين من دون أن تضحي في سبيل الله بقطرة دم واحدة .. إنه والله البخل الذي ليس بعده بخل ؟!! أترى يا دكتور تدافع الحق مع الباطل من دون إراقة دماء ..؟! أين قراءاتك عن التاريخ والسير .. أين أحاديثك الأولى أيام العز والشباب عن الجهاد والاستشهاد .. أم أنه الفقه الجديد الغريب الذي ينسخ ما قبله، والذي فاجأت به الجميع ..؟!!).أ.هـ . وهناك كمٌ هائل من الغثاء والأقوال المعارضة لكتاب الله عز وجل ولسنة محمد صلى الله عليه وسلم نطق بها بعض المشهورين في العصر الحاضر تستدعي النقد والرد على أصحابها حتى ولو كانوا أكثر منَّا علماً وأكبر منَّا سنّاً وألا نقدم أقوالهم وآراءهم على كلام الله ورسوله ذكر الذّهبي في ميزان الاعتدال: (أنّه ذكر لعمرو بن عبيد (إمام من أئمّة المعتزلة) حديثاً يخالف هواه، رواه الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال عمرو: لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذّبته، ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدّقته، ولو سمعت ابن مسعود يقوله لما قبلته، ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله عزّ وجل يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا).أ.هـ وأوصي القراء أن يقرأوا كتاب (الحصاد المر) لكي يعلموا حقيقة مواقف الإخوان المسلمين تجاه كل القضايا المعاصرة وأن يتحرروا من التقليد المقيت وأن يرقوا إلى المستوى المطلوب منهم وأن ينصروا دين الله عز وجل . والله أعلم
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||
|
مشــــــــــــــكور يا ابو حمزة علي هذا الموضوع
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بيانات المجاهدين لهذا اليوم : الخميس | أبو الأبطال | منتدى الأخبار | 0 | 28 -10 -2005 01:13 AM |
| 'الكلاب السوداء' .. خصم جديد يقاتل القوات الأمريكية في الفلوجة ..!! | أبو الأبطال | منتدى الأخبار | 0 | 09 -10 -2005 03:27 PM |
| تابع لبيانات المجاهدين | أبو الأبطال | منتدى الأخبار | 0 | 26 -09 -2005 04:43 PM |
|
الساعة الآن 11:10 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |