منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات الإسلامية > القسم الإسلامي العام
تسجيل الدخول

القسم الإسلامي العام

المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف ..
على مذهب أهل السنة و الجماعة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 25 -08 -2006, 10:28 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو

تاريخ التسجيل:  22-01-2005
رقم العضوية :  3223
مكان الإقامة :  الحجاز
الدولة:
عدد المشاركات: 54
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 10 الجارف
حالة العضو:   الجارف غير متواجد حالياً





افتراضي ^^^ ( اقرأوا ماورد في شعبان لتنالوا رضى الرحمن) ^^^











الحمد الله حمد الشاكرين ولا عدوان الا علي الضالمين والصلاة والسلام علي سيد الغر المحجلين النبي المجتبي والرسول المصطفي عليه الصلاة والسلام وعلي آله وصحبه .

اللهم بلغنا رمضان اللهم بلغنا رمضان اللهم بلغنا رمضان ، نحن وياكم ووالدينا ووالديكم وسائر المسلمين والمسلمات اجمعين ونحن وياكم في خير صحة وخير حال مع نصر مبين وتمكين . اللهم ارحم من مات من الاهل والاحبة واجعل اللهم قبورهم نور وآنس اللهم وحشتهم بعفوك ورحمتك انك انت الرحمن الرحيم واسألك اللهم لنا ولهم العتق من النار والفوز بالجنة انك بنا وبهم رؤوف رحيم وبالاجابة جدير..

كما تعودنا احبتنا في الله نسعى حثيثا الى الاستفادة من تزامن الاحداث التي يمر بها كل مسلم في حباته مستغلين الحب الاخوي المتماسك بيننا نجتهد دوما وابدا الى التواجد بكل ما يخدم وينفعنا وينفعكم بما يتوجب علينا تبيانه ونثره من امور تهمنا كمسلمين وتجنيب عباداتنا وعاداتنا ما يصرف عنها البدع والمنكرات التي تتسبب في عدم قبولها والخوف من عدم التثبت وفهم ما يخالف منهجنا في سائر عباداتنا من اقوال وافعال وما يخصصه البعض من عبادات في بعض الشهور لجهل منهم ام لاصرار علي اتباع بدع ما انزل الله بها من سلطان رغم تواتر الادلة والبراهين علي حرمة عدم جواز تعهدها بعد ان بين الشارع الحكيم احكامه فيها .. والله نسأله لنا ولكم سلوك سبل الصالحين والبعد عن اهل الاهواء والبدع والخرافات انه نعم المولى ونعم النصير.


وجوب اتباع الكتاب والسنة والنهي عن الابتداع في شعبان وغيره للشيخ صالح فوزان الفوزان حفظه الله تعالى

الخطبة الأولى
أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله تعالى وتمسكوا بكتابه وسنة نبيه ففيهما الكفاية والهدى والنور، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلال وغرور، قال تعالى : اتبعوا ما أنزل إليكم ولا تتبعوا من دونه أولياء [الأعراف:3]، وقال تعالى: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى [طه:123]، فقد وعد الله من تمسك بكتابه وعمل به ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة، وتوعد من أعرض عن كتابه فقال: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى .

أي: من خالف أمري وما أنزلته على رسولي فأعرض عنه وتناساه، وأخذ من غيره هداه: فإن له معيشة ضنكاً أي: ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء وأكل ما شاء فإن قلبه في قلق وحيرة وشك، وقيل: إن المعيشة الضنك أن يضيّق عليه في قبره حتى تختلف اضلاعه : ونحشره يوم القيامة أعمى ، أي: أعمى البصر والبصيرة، كما قال تعالى: ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم [الإسراء:97]، وقد امر الله بطاعته وطاعة رسوله في كثير من الآيات، وطاعة الله تكون باتباع كتابه، وطاعة الرسول تكون باتباع سنته قال تعالى: ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين [النساء:13-14]، وهذا من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فمن شهد أن لا إله إلا الله وجب عليه أن يطيعه ويتبع كتابه، ومن شهد أن محمدا رسول الله، وجب عليه أن يطيعه ويتبع سنته.

وقد أخبر الله سبحانه أن من يطع الرسول - - فذلك دليل على محبته لله ومحبة الله له، ومن لم يطع الرسول فإن ذلك دليل على كفره قال تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين [آل عمران:31-32].

وأخبر الله سبحانه أن من أطاع الرسول فقد أطاع الله لأن طاعة الرسول طاعة لمن ارسله قال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء:80]، وأخبر سبحانه أن من أطاع الرسول – - حصلت له الهداية التامة قال تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا [النور:54]، وأخبر أن طاعة الرسول سبب للرحمة قال تعالى: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون . واخبر ان من عصى الرسول فهو ضال متبع لهواه. قال تعالى: فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون اأواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله [القصص:50].

وتوعد من خالف امر الرسول بالعقوبة العاجلة والآجلة فقال تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم .

قال ابن كثير – رحمه الله – أي :فليحذر وليخش من خالف الرسول - - باطنا وظاهرا. أن تصيبهم فتنة ، أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق أو حد أو حبس أو نحو ذلك. وكان النبي – - يحذر من مخالفة الكتاب والسنة ويبين أن ما خالف الكتاب والسنة فهو بدعة وضلالة فكان يقول في خطبه: ((إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد – - وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))، ويقول: ((من يعشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الامور فإن كل محدثة بدعة))، وقال : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد)) أي: مردود على مُحْدثه وعامله لا يقبل؛ لأنه بدعة مخالفة لما شرع الله لعباده، ففي هذه النصوص وأمثالها التحذير من البدع والمخالفات ؛ والبدعة: هي الطريقة المخترعة في الدين التي ليس له دليل من الكتاب والسنة يقصد فاعلها ومخترعها التقرب بها إلى الله – عز وجل - كإحداث عبادة لم يشرعها الله ولا رسوله، أو تخصيص وقت للعبادة لم يخصصه الله ولا رسوله لها، أو فعل العبادة على صفة لم يشرعها الله ورسوله.

فالبدعة قد تكون بإحداث عبادة ليس لها أصل في الشرع مثل بدعة الاحتفال بمناسبة مولد النبي – - والاحتفال بمناسبة الإسراء والمعراج، أو بمناسبة الهجرة النبوية. أو تخصيص وقت من الأوقات للعبادة ليس له خصوصية في الشرع، كتخصيص شهر رجب أو ليلة النصف من شعبان بصلاة أو ذكر أو دعاء، وتخصيص يوم النصف من شهر شعبان بصيام وقد تكون البدعة بإحداث صفة للعبادة غير مشروعة، كالدعاء الجماعي بعد الصلوات المفروضة، والاذكار الجماعية وما أشبه ذلك. والبدع تصد عن دين الله، وتبعد عن الله، وتوجب العقوبة العاجلة والآجلة، لأنها من دين الشيطان، لا من دين الرحمن.

والمبتدع متبع لهواه : ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله [القصص:50]. والمبتدع يقول على الله بلا علم، والقول على الله بلا علم قرين الشرك. قال تعالى محذرا من ذلك : قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله مالا تعلمون [الأعراف:33]. قال الإمام ابن القيم: والقول على الله بلا علم والشرك متلازمان. ولما كانت هذه البدع المضلة جهلا بصفات الله، وتكذيبا بما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله – - كانت من أكبر الكبائر إن قصرت عن الكفر. وكانت أحب إلى إبليس من المعصية، لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها، وقال إبليس – لعنه الله: أهلكت بني آدم بالذنوب، وأهلكوني بـ لا إله إلا الله وبالاستغفار، فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء، فهم يذنبون ولا يتوبون، لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. ومعلوم أن المذنب إنما ضرره على نفسه، وأما المبتدع فضرره على الناس، وفتنة المبتدع في أصل الدين، وفتنة المذنب في الشهوة.

والمبتدع يتهم ربه بأنه لم يكمل الدين قبل وفاة النبي – - فهو مكذب لقوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم ، أو يتهم الرسول بعدم البلاغ.

والمبتدع يريد ان يفرق جماعة المسلمين،لأن اجتماع المسلمين إنما يتحقق باتباع ما شرع الله، كما قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، وقال : وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله .

فالمبتدع يريد ان يفرق المسلمين عن صراط الله وعن سبيله المتحد إلى سبل البدع المختلفة، لأن البدع لا تقف عند حد ولا تنتهي إلى غاية. فكل مبتدع له طريقة خاصة غير طريقة المبتدع الاخر، كما صور النبي ذلك حينما خط بيده خطا وقال : ((هذا سبيل الله مستقيما، وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال : هذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ: وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [الأنعام:153])) رواه احمد والحاكم، وقال : صحيح، ولم يخرجاه. وهو دليل واضح على أن البدع تفرق المسلمين.

عباد الله: إننا في زمان كثرت فيه البدع ونشط فيه المبتدعة، فصاروا يروجون البدع بين الناس ويدعون إليها في كل مناسبة، وهذا بسبب غربة الدين، وقلة العلماء المصلحين. ومن هذه البدع ما يروج كل عام، ويغتر به الجهال والعوام، من الاحتفال بليلة النصف من شعبان وتخصيصها بأنواع من الذكر والصلاة، لأنهم يزعمون أنها تقدر فيها الآجال والأرزاق وما يجري في العام، ويظنون أنها هي المعنية بقوله تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم . ويخصون اليوم الخامس عشر من شهر شعبان بالصيام، ويستدلون بحديث روي في هذا، وهذا كله من البدع المحدثة، لأنه لم يثبت تخصيص ليلة النصف من شعبان بذكر ولا قيام. ولا تخصيص يومها بالصيام، ولم يثبت في ذلك حديث عن النبي – - وما لم يثبت فيه دليل فهو بدعة في الدين ومخالف لعمل المسلمين المتمسكين بالسنة التاركين للمبتدعة. وإليكم ما قاله العلماء المحققون في هذه الليلة: قال أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع : وروى ابن وضاح عن زيد بن اسلم قال: ((وما ادركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان، ولا يَِرَوْن لها فضلا على سواها )).

وقال ابن رجب – في كتابه لطائف المعارف -: وأنكر ذلك – يعني تخصيص ليلة النصف من شعبان اأكثر علماء الحجاز. منهم عطاء وابن أبي مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن اسلم عن فقهاء اهل المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم، وقالوا: ذلك كله بدعة.

وقال ايضا : قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيه شيء عن النبي – - ولا عن أصحابه وقال الحافظ العراقي: حديث صلاة ليلة النصف من شعبان باطل وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات.

وأما صيام يوم النصف من شعبان فلم يثبت بخصوصه حديث عن النبي – -. والحديث الوارد فيه ضعيف، كما قاله ابن رجب وغيره. والضعيف لا تقوم به حجة. وأما زعمهم أن هذه الليلة تقدر فيها أعمال السنة وأنها المعنية بقوله تعالى: إنّا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ، فهو زعم باطل،لأن المراد بتلك الليلة ليلة القدر، كما قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وهي في رمضان لا في شعبان لأن الله سبحانه قال: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، فالقرآن أنزل في ليلة القدر وليلة القدر في رمضان بلا خلاف. بدليل قوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن . قال الإمام ابن كثير: يقول الله تعالى مخبرا عن القران العظيم انه انزله في ليلة مباركة، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل: إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وكان ذلك في شهر رمضان، كما قال تبارك وتعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، قال: ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان، كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة. فإن نص القران أنها في رمضان. ثم قال عن الحديث المروي في ليلة النصف من شعبان وهو أن النبي – - قال : ((تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى ان الرجل لينكح ويولد له وقد اخرج اسمه في الموتى ))، قال : هو حديث مرسل، مثله لا يعارض النصوص.

فاتقوا الله – عباد الله - وتمسكوا بكتاب ربكم، وسنة بينكم، وما كان عليه السلف الصالح، واحذروا من البدع ومروجيها، كما حذركم النبي – -.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:

وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون [الأنعام:195].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم . . . .

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، أمرنا باتباع صراطه المستقيم، ونهانا عن اتباع سبل أصحاب الجحيم. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك البر الرحيم. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ البلاغ المبين. وقال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تلقوا عنه الدين. وبلغوه للمسلمين. ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله تعالى والزموا السير على الطريق الصحيح الذي يوصلكم إلى دار السلام. واحذروا الطرق المنحرفة التي توردكم المهالك والآثام، واعلموا انه ليس لليلة النصف من شعبان ولا ليومها خصوصية على غيرها من الليالي والأيام، فمن كان معتادا لقيام الليل في سائر السنة فليقم في تلك الليلة كغيرها من الليال. ومن كان معتاد الصيام ايام البيض من كل شهر فليصم تلك الأيام من شعبان كعادته في شهور العام. وكذلك من كان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، وصادف ذلك يوم النصف من شعبان فليصمه على عادته تابعا لغيره، وهكذا من كان عادته ان يصوم غالب شهر شعبان كما روى مسلم عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: ((ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه في شعبان)) وفي رواية: ((كان يصوم شعبان إلا قليلا ))، فمن اقتدى بالنبي – - وصام غالب شعبان ومر النصف أثناء صيامه فلا بأس. لأنه في هذه الحال صار تابعا. وإنما الممنوع تخصيصه دون غيره. واعملوا عباد الله أن فيما ثبت عن النبي – - من نوافل الصلوات والصيام غنيمة للمسلم وخير كثير، فلا يجوز للمسلم أن يلتفت لما سوى ذلك من الشذوذات والمبتدعات والمرويات التي لم تثبت، فإن هذا سبيل أهل الزيغ الذين يتبعون المتشابه ويتركون المحكم ويحبون البدع ويميتون السنن. وإنك لتعجب حين ترى حرص بعض الناس على تتبع الشواذ، وترك الثوابت من العبادات.

فاتقوا الله، واعلموا أن خير الحديث كتاب الله، فتمسكوا به.وخير الهدي هدي محمد – - فاقتدوا به. وشر الأمور محدثاتها فاجتنبوها.فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار …





أحاديث ضعيفة واردة في شهر شعبان



أبو عبدالله المصري


من أبي عبد الله المصري إلى حبيبه في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد:
كنت قد وعدتك أن أنقل لك بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة حول شهر شعبان، فها أنا ذا أوف بوعدي لك ؛ إظهارا لمحبتي لك.
وقبل الشروع في المقصود، أحب أن أبين لك أن نسبة قولٍ إلى غير قائله تعد جريمة في عصرنا ، فما بالك بنسبة قول إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لم يقله.
والحبيب محمد-صلى الله عليه وسلم-يقول:"من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" .
وقال أيضا:"من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب ،فهو أحد الكَاذِبِيْنَ" .
وغير ذلك من الأحاديث.
ومن هنا يتبين وجوب الحرص على سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وتمييز صحيحها من ضعيفها، وعدم العمل بسنة إلا إذا تبين صحتها من ضعفها.

وحان الآن وقت الشروع في المقصود، فأقول مستعينا بالله:

الحديث الأول: "كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخرَّ ذلك حتى يجتمعَ عليه صوم السنة فيصوم شعبان".
وهذا الحديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة-رضي الله عنها- ، قال الحافظ في الفتح:فيه ابن أبي ليلى ضعيف.

الحديث الثاني: "كان إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلغنا رمضان".
والحديث رواه البزار ،والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في فضائل الأوقات ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقد ضعفه الحافظ في تبين العجب ، وقال: فيه زائدة بن أبي الرُّقَاد ، قال فيه أبو حاتم يحدث عن زياد النُّمَيْرِي ، عن أنس بأحاديث مرفوعة منكرة ، فلا يُدرى منه أو من زياد ، وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي في السنن لا أدري من هو، وقال ابن حبان لا يُحتج بخبره.

الحديث الثالث: عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان.
وقد حكم عليه الحافظ ابن حجر-رحمه الله-في تبين العجب بالنكارة من أجل يوسف بن عطية ، فإنه ضعيف جدا.

الحديث الرابع: رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي.
وهذا الحديث باطل موضوع، قال فيه الحافظ-رحمه الله- في تبين العجب رواه أبو بكر النقاش المفسر ، وسنده مركب ، ولا يعرف لعلقمة سماع من أبي سعيد ، والكسائي المذكور في السند لا يُدرى من هو ، والعهدة في هذا الإسناد على النقاش ، وأبو بكر النقاش ضعيف متروك الحديث قاله الذهبي في الميزان.
قلت وقد جاء هذا اللفظ ضمن حديث طويل في فضل رجب ، وفي حديث صلاة الرغائب حكم عليهما الحافظ-رحمه الله- بالوضع في تبين العجب ، وجاء من طريق آخر بلفظشعبان شهري ، ورمضان شهر الله) عند الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة-رضي الله عنها-،وفيه الحسن بن يحي الخشني ، قال الذهبي تركه الدارقطني ، وقد ضعف الحديث السيوطي والألباني-رحم الله الجميع-.

الحديث الخامس: خيرة الله من الشهور ، وهو شهر الله ، من عظم شهر رجب ، فقد عظم أمر الله ، أدخله جنات النعيم ، وأوجب له رضوانه الأكبر، وشعبان شهري ، فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطا وذخرا يوم القيامة ، وشهر رمضان شهر أمتي ، فمن عظم شهر رمضان وعظم حرمته ولم ينتهكه وصام نهاره وقام ليله وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطالبه الله تعالى به.
حكم الحافظ-رحمه الله- في تبين العجب بالوضع ، وقال: قال البيهقي: هذا حديث منكر بمرة ، قلت (أي الحافظ-رحمه الله-):بل هو موضوع ظاهر الوضع ، بل هو من وضع نوح الجامع وهو أبو عصمة الدين ، قال عنه ابن المبارك لما ذكره لوكيع: عندنا شيخ يقال له أبو عصمة ، كان يضع الحديث ، وهو الذي كانوا يقولون فيه: نوح الجامع جمع كل شئ إلا الصدق وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه.

الحديث السادس: فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار ، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضل محمد على سائر الأنبياء ، وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل الله على عباده.
وحكم الحافظ-رحمه الله- على الحديث بالوضع ،وقال: السقطي هو الآفة ، وكان مشهورا بوضع الحديث ، وتركيب الأسانيد.

الحديث السابع: تدرون لم سمي شعبان ؛ لأنه يُتَشَعَّبُ فيه لرمضان خير كثير ، وإنما سمي رمضان ؛ لأنه يرمض الذنوب أي يذيبها من الحر.
حكم السيوطي-رحمه الله- على هذا الحديث بالوضع ، والحديث رواه أبو الشيخ من حديث أنس ، وفيه زياد بن ميمون وقد اعترف بالكذب.

الحديث الثامن: أفضل الصوم بعد رمضان شعبان لتعظيم رمضان ، وأفضل الصدقة صدقة في رمضان.
والحديث رواه الترمذي والبيهقي في الشعب ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقال الترمذي: غريب ، وضعفه السيوطي والألباني-رحم الله الجميع-
والحديث فيه صدقة بن موسى ، قال الذهبي في المهذب صدقة ضعفوه ، ويزاد على هذا أن في متنه نكارة ؛ لمخالفته ما جاء في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- مرفوعا:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم.........الحديث".

الحديث التاسع: عن عائشة ، قالت: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وكان أكثر صيامه في شعبان ، فقلت يا رسول الله: مالي أرى أكثر صيامك في شعبان ، فقال:
يا عائشة إنه شهر ينسخ لملك الموت من يقبض ، فأحب أن لا ينسخ اسمي إلا وأنا صائم.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث: سألت أبي عن حديث............. (وذكر الحديث) قال أبي: هذا حديث منكر.
قلت وأول الحديث ( كان.....إلى...لا يصوم) قد جاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها-، وقولها-رضي الله عنها- (وكان أكثر صيامه في شعبان) جاء بمعناه في هذا الحديث ، ويقصد
أبو حاتم-رحمه الله- بالنكارة الجزء الأخير من الحديث (فقلت...إلى آخره).

هذا وأسأل الله أن ينفعني وإياك ، وأن يجعل أعمالنا كلها في ميزان حسناتنا ، إن الله على كل شئ قدير.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم ،
والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





__________________

العاب بنات


من مواضيع الجارف في المنتدى:

^^^ ( وقفات بعد رمضان!!! ) ^^^
^^^ ( اهداء قيم (برنامج تجويد لا يطوفكم! ) ^^^
^^^ ( فائدة وتهنئة بمقرب عيد الفطر !!!) ^^^
^^^ ( وقفات بعد رمضان!!! ) ^^^
^^^ ( من اسرار كتاب الله العظيم لنرى ما هو؟ ) ^^^
^^^ ( لكن السؤال ما هو دورك في ذلك؟؟؟) ^^^
^^^ ( اقرأوا ماورد في شعبان لتنالوا رضى الرحمن) ^^^
^^^ ( لمن يهرب من المرض!!!) ^^^
^^^ ( اختاااااااااااااه !!! ) ^^^
^^^ ( العدل في الاسلام ) ^^^
^^^ ( ماورد من فتاوي في الست من شوال) ^^^
^^^ ( صفحة من صفحات التسامح في الاسلام) ^^^
^^^ ( تبيان وشرح فهم السلف لتبصير الخلف ) ^^^
^^^ ( مفتطفات من النجاح !!!) ^^^
^^ (حين ضعف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر!!!) ^^



التوقيع [CEN195.gif[/IMG][/CENTER]

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب الأربعين حديثا النووية ( أرجو التثبيت ) عبد الرحيم القرآن الكريم والسنة النبوية 15 26 -12 -2007 09:53 PM
للنساء فقط أبو الأبطال القسم الإسلامي العام 16 07 -10 -2006 09:14 AM
السيدة زينب بنت الرسول mohamed_nageeb القسم الإسلامي العام 12 09 -08 -2006 10:18 PM
الأحاديث الأربعون النووية boska2000 منتدى التربية الإسلامية 0 03 -08 -2006 02:46 AM




الساعة الآن 05:58 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.2

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال