منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات الإسلامية > القسم الإسلامي العام
تسجيل الدخول

القسم الإسلامي العام

المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف ..
على مذهب أهل السنة و الجماعة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01 -09 -2006, 07:57 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو فعال

تاريخ التسجيل:  12-10-2005
رقم العضوية :  7191
مكان الإقامة :  مصـــــــــــــــــــــر
الدولة:
عدد المشاركات: 111
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 9 alhussein_ahmed
حالة العضو:   alhussein_ahmed غير متواجد حالياً





Am13 شرح حديث النزول



بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون )

(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا )

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)

أما بعد فان أصدق الحديث كلام الله تعالى وان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وان شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد.


شرح حديث (( النزول الإلهي ))
________________________________________
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
: عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له". رواه البخاري؟

فأجاب بقوله : هذا الحديث حديث عظيم ذكر بعض أهل العلم أنه بلغ حد التواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه حديث مستفيض مشهور، وقد شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بكتاب مستقل، لما فيه من الفوائد العظيمة، ففيه ثبوت النزول لله سبحانه وتعالى لقوله: "يتنزل ربنا" والنزول من صفات الله الفعلية، لأنه فعل وهذا النزول نزول الله نفسه حقيقة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أضافه إلى الله، ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالله، ونعلم كذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق، ونعلم كذلك أنه صلى الله عليه وسلم أصدق الخلق فيما يخبر به، فليس في كلامه شيء من الكذب، ولا يمكن أن يتقول على الله تعالى شيئاً لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في أحكامه، قال الله تعالى ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل . لأخذنا منه باليمين . ثم لقطعنا منه الوتين ) (1). ونعلم كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصح الخلق، وأنه، صلى الله عليه وسلم لا يساويه أحد من الخلق في النصحية للخلق، ونعلم كذلك أنه صلى الله عليه وسلم لا يريد من العباد إلا أن يهتدوا، وهذا من تمام نصحه أنه لا يريد منهم أن يضلوا، فهو عليه الصلاة والسلام، أعلم الخلق بالله، وأنصح الخلق للخلق، وأفصح الخلق فيما ينطق به، وكذلك لا يريد إلا الهداية للخلق فإذا قال: " ينزل ربنا " فإن أي إنسان يقول : خلاف ظاهر هذا اللفظ قد اتهم النبي صلى الله عليه وسلم إما بأنه غيرعالم، فمثلاً إذا قال: المراد ينزل أمره. نقول : أنت أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالرسول يقول : " ينزل ربنا " وأنت تقول : ينزل أمره أأنت أعلم أم رسول الله؟ ! أو أنه اتهمه بأنه لا يريد النصح للخلق حيث عمى عليهم فخاطبهم بما يريد خلافه، ولا شك أن الإنسان الذي يخاطب الناس بما يريد خلافه غير ناصح لهم أو نقول : أنت الآن اتهمت الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه غير فصيح بل هو عيي يريد شيئاً ولكن لا ينطق به، يريد ينزل أمر ربنا ولكن يقول : ينزل ربنا لأنه لا يفرق بين هذا وهذا، فكلامك هذا لا يخلو من وصمة الرسول صلى الله عليه وسلم فعليك أن تتقي الله، وأن تؤمن بما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من أن الله تعالى نفسه ينزل حقيقة.


هل يستلزم نزول الله عز وجل أن يخلو العرش منه أو لا؟.

نقول: أصل هذا السؤال تنطع، وإيراده غير مشكور عليه مورده، لأننا نسأل هل أنت أحرص من الصحابة على فهم صفات الله ؟ إن قال : نعم فقد كذب . وإن قال : لا . قلنا: فليسعك ما وسعهم، فهم ما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا : يا رسول الله إذا نزل هل يخلو منه العرش؟ وما لك ولهذا السؤال، قل : ينزل واسكت. يخلو منه العرش أو ما يخلو، هذا ليس إليك أنت مأمور بأن تصدق الخبر ولا سيما ما يتعلق بذات الله وصفاته، لأنه أمر فوق العقول فإذاً نقول :هذا السؤال تنطع أصلاً لا يرد وكل إنسان يريد الأدب كما تأدب الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يورده، فإذا قدر أن شخصاً ابتلي بأن وجد العلماء بحثوا في هذا واختلفوا فيه، فمنهم من يقول : يخلو، ومنهم من يقول : لا يخلو، ومنهم من توقف، فالسبيل الأقوم في هذا هو التوقف، ثم القول بأنه لا يخلو منه العرش، وأضعف الأقوال القول بأنه يخلو منه العرش، فالتوقف أسلمها وليس هذا مما يجب علينا القول به، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبينه والصحابة لم يستفسروا عنه، ولو كان هذا مما يجب علينا أن نعتقده لبينه الله ورسوله بأي طريق، ونحن نعلم أنه أحياناً يبين الرسول صلى الله عليه وسلم الحق من عنده، وأحياناً يتوقف فينزل الوحي، وأحياناً يأتي أعرابي فيسأل عن شيء، وأحياناً يسأل الصحابة أنفسهم عن الشيء كل هذا لم يرد في هذا الحديث فإذاً لو توقفنا وقلنا : الله أعلم فليس علينا سبيل لأن هذا هو الواقع.


هل إذا نزل تقله السماء ؟

فأجاب بقوله: هذا لا يكون، لأنك لو قلت : إن السماء تقله لزم أنه يكون محتاجاً إليها، كما تكون أنت محتاجاً إلى السقف إذا أقلك، ومعلوم أن الله غني عن كل شيء، وأن كل شيء محتاج إلى الله، فإذاً نجزم بأن السماء لا تقله، لأنها لو أقلته لكان محتاجاً إليها وهذا مستحيل على الله عز وجل.


هل السماء الثانية فما فوقها تكون فوقه إذا نزل إلى السماء الدنيا؟

فأجاب بقوله: لا، ونجزم بهذا لأننا لو قلنا بإمكان ذلك لبطلت صفة العلو، وصفة العلو لازمة لله، وهي صفة ذاتية لا تنتفي عن الله ولا يمكن أن يكون شيء فوقه. حينئذ يبقى الإنسان منبهتاً كيف ينزل إلى السماء الدنيا ولا تقله ولا تكون السماوات الأخرى فوقه هل يمكن هذا؟!
الجواب: إذا كنت منبهتاً من هذا فإنما تنبهت إذا قست صفات الخالق بصفات المخلوق، صحيح أن المخلوق إذا نزل إلى المصباح صار السطح فوقه وصار سطح المصباح يقله، لكن الخالق لا يمكن أن يقاس بخلقه، فلا تقل : كيف؟ ولم؟
فإذاً هذان السؤالان: هل السماء تقله؟
الجواب: لا لأنك إن فرضت هذا لزم أن يكون الله محتاجاً إلى السماء والله تعالى غني عن كل شيء، وكل شيء محتاج إليه.
والسؤال الثاني: هل تكون السماوات فوقه ما عدا السماء الدنيا؟
الجواب: لا لأنك لو فرضت ذلك لزم انتفاء صفة العلو لله مع أن العلو من صفات الله الذاتية التي لا ينفك عنها.
فالسؤال هذا من أصله بدعة كما قال مالك للذي سأله عن الاستواء كيف استوى؟ قال: "السؤال عنه بدعة" يعني لأنه ما سأل الصحابة عنه، فأنت الآن ابتدعت في دين الله حيث سألت عن أمر ديني ما سأل عنه الصحابة وهم أفضل منك، وأحرص منك على العلم بصفات الله، لكن مع ذلك لو قال: أنا يساورني القلق أخشى أن أعتقد بصفات الله ما لا يجوز، فبينوا لي وأنقذوني، فحينئذ نبين له لأن الإنسان قد يبتلى بمثل هذه الأمور ويأتيه الشيطان ويوسوس له،ويقول : كيف؟ وكيف؟ حتى يؤدي به إلى أحد محذورين: إما التمثيل، وإما التعطيل، فإذا جاءنا يسأل ويقول : أنقذوني ما زال هذا يتردد في خاطري ما يكفيني أن تقولوا : بدعة كيف أذهب ما في خاطري وقلبي. نقول : نبين لك.


كيف نجمع بين حديث أبي هريرة في النزول، وبين الواقع إذ الليل عندنا مثلاً نهار في أمريكا؟

فأجاب بقوله: سؤالكم عن الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفرله "، هذا لفظ البخاري في باب الدعاء والصلاة من آخر الليل. فتسألون كيف يمكن الجمع بين هذا الحديث، وبين الواقع إذ الليل عندنا مثلاً نهار في أمريكا.
فجوابه: أنه لا إشكال في ذلك بحمد الله تعالى حتى يطلب الجمع، فإن هذا الحديث من صفات الله تعالى الفعلية، والواجب علينا نحو صفات الله تعالى سواء أكانت ذاتية كالوجه واليدين، أم معنوية كالحياة والعلم، أم فعلية كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا فالواجب علينا نحوها ما يلي:
1. الإيمان بها على ما جاءت به النصوص من المعاني والحقائق اللائقة بالله تعالى.
2. الكف عن محاولة تكييفها تصوراً في الذهن، أو تعبيراً في النطق، لأن ذلك من القول على الله تعالى بلا علم. وقد حرمه الله تعالى في قوله: ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )(1) . وفي قوله تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)(2). ولأن الله تعالى أعظم وأجل من أن يدرك المخلوق كنه صفاته وكيفيتها، ولأن الشيء لا يمكن إدراكه إلا بمشاهدته، أو مشاهدة نظيره، أو الخبر الصادق عنه، وكل ذلك منتف بالنسبة لكيفية صفات الله تعالى.
3. الكف عن تمثيلها بصفات المخلوقين سواء كان ذلك تصوراً في الذهن، أم تعبيراً في النطق لقوله تعالى: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) (3).
فإذا علمت هذا الواجب نحو صفات تعالى، لم يبق إشكال في حديث النزول ولا غيره من صفات الله تعالى وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أمته أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر مخاطباً بذلك جميع أمته في مشارق الأرض ومغاربها، وخبره هذا من علم الغيب الذي أظهره الله تعالى عليه، والذي أظهره عليه وهو الله تعالى عالم بتغير الزمن على الأرض وأن ثلث الليل عند قوم يكون نصف النهار عند آخرين مثلاً.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب الأمة جميعاً بهذا الحديث الذي خصص فيه نزول الله تبارك وتعالى، بثلث الليل الآخر فإنه يكون عاماً لجميع الأمة، فمن كانوا في الثلث الآخر من الليل تحقق عندهم النزول الإلهي، وقلنا لهم : هذا وقت نزول الله تعالى بالنسبة إليكم ومن لم يكونوا في هذا الوقت فليس ثم نزول الله تعالى بالنسبة إليهم، والنبي صلى الله عليه وسلم حدد نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا بوقت خاص، فمتى كان ذلك الوقت كان النزول، ومتى انتهى انتهى النزول، وليس في ذلك أي إشكال. وهذا وإن كان الذهن قد لا يتصوره بالنسبة إلى نزول المخلوق لكن نزول الله تعالى ليس كنزول خلقه حتى يقاس به ويجعل ما كان مستحيلاً بالنسبة إلى المخلوق مستحيلاً بالنسبة إلى الخالق فمثلاً إذا طلع الفجر بالنسبة إلينا وابتدأ ثلث الليل بالنسبة إلى من كانوا غرباً قلنا : إن وقت النزول الإلهي بالنسبة إلينا قد انتهى. وبالنسبة إلى أولئك قد ابتدأ، وهذا في غاية الإمكان بالنسبة إلى صفات الله تعالى، فإن الله تعالى: ) ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح حديث النزول: " فالنزول الإلهي لكل قوم مقدار ثلث ليلهم، فيختلف مقداره بمقادير الليل في الشمال والجنوب، كما اختلف في المشرق والمغرب، وأيضاً فإنه إذا كان ثلث الليل عند قوم فبعده بلحظة ثلث الليل عند ما يقاربهم من البلاد، فيحصل النزول الإلهي الذي أخبر به الصادق المصدوق أيضاً عند أولئك، إذا بقي ثلث ليلهم وهكذا إلى آخر العمارة" أ. هـ كلامه رحمه الله.

من المعلوم أن الليل يدور على الكرة الأرضية والله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فمقتضى ذلك أن يكون كل الليل في السماء الدنيا فما الجواب عن ذلك؟

فأجاب بقوله: الواجب علينا أن نؤمن بما وصف الله وسمى به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، فالتحريف في النصوص، والتعطيل في المعتقد، والتكييف في الصفة، والتمثيل في الصفة أيضاً إلا أنه أخص من التكييف لأنه تكييف مقيد بمماثلة، فيجب أن تبرأ عقيدتنا من هذه المحاذير الأربعة. ويجب على الإنسان أن يمنع نفسه عن السؤال بـ"لم " ؟ وكيف؟ فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، وكذا يمنع نفسه عن التفكير في الكيفية، وهذا الطريق إذا سلكه الإنسان استراح كثيراً، وهذه حال السلف رحمهم الله ولهذا جاء رجل إلى مالك بن أنس رحمه الله قال: يا أبا عبد الله " الرحمن على العرش استوى " كيف استوى؟
فأطرق برأسه وعلته الرحضاء وقال: " الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً ".
وهذا الذي يقول : إن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر كل ليلة فيلزم من هذا أن يكون كل الليل في السماء الدنيا، لأن الليل يدور على جميع الأرض، فالثلث ينتقل من هذا المكان إلى المكان الآخر.
جوابنا عليه أن نقول: هذا سؤال لم يسأله الصحابة رضوان الله عليهم ولو كان هذا يرد على قلب المؤمن المستسلم لبينه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ونقول : ما دام ثلث الليل الأخير في هذه الجهة باقياً فالنزول فيها محقق، ومتى انتهى الليل انتفى النزول ونحن لا ندرك كيفية نزول الله ولا نحيط به علماً ونعلم أنه سبحانه ليس كمثله شيء، وعلينا أن نستسلم وأن نقول: سمعنا، وامنا، واتبعنا، وأطعنا هذه وظيفتنا.
فأجاب بقوله: الواجب علينا أن نؤمن بما وصف الله وسمى به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، فالتحريف في النصوص، والتعطيل في المعتقد، والتكييف في الصفة، والتمثيل في الصفة أيضاً إلا أنه أخص من التكييف لأنه تكييف مقيد بمماثلة، فيجب أن تبرأ عقيدتنا من هذه المحاذير الأربعة. ويجب على الإنسان أن يمنع نفسه عن السؤال بـ"لم " ؟ وكيف؟ فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، وكذا يمنع نفسه عن التفكير في الكيفية، وهذا الطريق إذا سلكه الإنسان استراح كثيراً، وهذه حال السلف رحمهم الله ولهذا جاء رجل إلى مالك بن أنس رحمه الله قال: يا أبا عبد الله " الرحمن على العرش استوى " كيف استوى؟
فأطرق برأسه وعلته الرحضاء وقال: " الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً ".
وهذا الذي يقول : إن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر كل ليلة فيلزم من هذا أن يكون كل الليل في السماء الدنيا، لأن الليل يدور على جميع الأرض، فالثلث ينتقل من هذا المكان إلى المكان الآخر.
جوابنا عليه أن نقول: هذا سؤال لم يسأله الصحابة رضوان الله عليهم ولو كان هذا يرد على قلب المؤمن المستسلم لبينه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ونقول : ما دام ثلث الليل الأخير في هذه الجهة باقياً فالنزول فيها محقق، ومتى انتهى الليل انتفى النزول ونحن لا ندرك كيفية نزول الله ولا نحيط به علماً ونعلم أنه سبحانه ليس كمثله شيء، وعلينا أن نستسلم وأن نقول: سمعنا، وامنا، واتبعنا، وأطعنا هذه وظيفتنا.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
مجموع فتاوى و رسائل - المجلد الاول

__________________

العاب بنات


من مواضيع alhussein_ahmed في المنتدى:

" وقفات مع الشعراوي وكشك " للألباني رحمه الله
الإمام محمد بن عبد الوهاب
شرح حديث النزول
الشيخ ابن باز يكذب من نسب إليه
أربعة فتاوى في حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة
دفع فرية عن شيخ الاسلام ابن تيمية
قاطعوا المنتجات العربية و الإسلامية
دعوات للتظاهر احتجاجا على رسوم جديدة مسيئة للرسول
حلق اللحية حرااااااااااااااااام
عذراً يا رسول الله
الدانيمارك لعنهم الله تعيد سب النبي صلى الله عليه و سلم اليوم
اين انت يا مسلم
العقيدة الواسطية
فاروق حسني عار على الإسلام
قائمة بالمنتجات الدنماركية الواجب مقاطعتها



التوقيع

ربي ذنوبي في الورى كثرت وليس لي عمل في الحشر ينجيني





[

التعديل الأخير تم بواسطة mohamed_nageeb ; 01 -09 -2006 الساعة 08:03 PM

 

رد مع اقتباس
قديم 01 -09 -2006, 08:05 PM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
Banned
الصورة الرمزية mohamed_nageeb
تاريخ التسجيل:  22-01-2005
رقم العضوية :  3251
مكان الإقامة :  الأسكندرية - مصر
الدولة:
عدد المشاركات: 37,609
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 0 mohamed_nageeb
حالة العضو:   mohamed_nageeb غير متواجد حالياً





افتراضي رد : شرح حديث النزول


تبارك الله رب العالمين
بارك الله لك
أخى الحسين
فى ميزان حسناتك
كل الود والاحترام

__________________

العاب بنات


من مواضيع mohamed_nageeb في المنتدى:

حاذر من تلك الأمثال
أجر الأحمق
لاعب كرة قدم [ فريدريك كانوت ] ينقذ مسجدًا بإسبانيا من الهدم
هل هو ابن بار او ابن عاق
أبداع لآ يوصف
أهل الجنة .. والطير
فراش فى مايكروسوفت
تكنولوجيا جديدة للنظارة / صور
منذ الأزل
هل تعلم
القوى الأمين
مائة خصلة إنفرد بها النبى صلى الله عليه وسلم
معرفة لونك المناسب من تاريخ ميلادك
الغريب في ارض الغربة
المواضيع المميزة ... أغسطس 2006

 

رد مع اقتباس
قديم 01 -09 -2006, 09:00 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
Banned
الصورة الرمزية الضياء الاخضر
تاريخ التسجيل:  22-07-2006
رقم العضوية :  24446
مكان الإقامة :  العراق بلد الحضارات
الدولة:
عدد المشاركات: 1,183
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 0 الضياء الاخضر
حالة العضو:   الضياء الاخضر غير متواجد حالياً





افتراضي رد : شرح حديث النزول


اشكرك اخي العزيز على هذا المجهود الرائع والشرح الجميل
لكن اود ان اطرح بعض الاسئلة حول الموضوع و لا تعتبرها شك فيما نقل بل انها من باب العلم فقط
1) لما الله سبحانه يتنزل الى السماء الدنيا وهو يستطيع ان يرانا ويسمع دعائنا وهو في السماء العليا ((نحن اقرب اليك من حبل الوريد))؟
2)عندما يقال بان الله سبحانه انتقل من مكان الى آخر ومعنى الانتقال عندنا كمفهوم هو تغير مكان الشيء بحركته اذا
عندما يقال لنا ان هذا انتقل اي تغير مكانه وعندما يتغير المكان يعني ان صاحب المكان هو اصغر من هذا المكان
وهنا جعلنا حدود لصاحب المكان والسؤال هو الم يجعل هذا الحديث الباري عز وجل محدود وهو الذي يقول ليس كمثله شي
وكل شيء محدود اذا هو ليس بشيء فكيف يكون هذا؟
ارجو ان تفيدوني بالجواب جزاكم الله كل الخير

دعائي لكم بالتوفيق

__________________

العاب بنات


من مواضيع الضياء الاخضر في المنتدى:

موقعين فيهما هلاك حاسوبك فاحذرهما
الخارطة الجديدة للشرق الاوسط
اليك الان اسرار و افكار وندوز 98
شرح عمل شبكة مزود وعميل لخط الانترنت بواسطة المودم
النجمة الاسرائيلية في حاسوبك ادخل لرؤيتها
بين ايديكم الان شرح برنامج النورتن كوست بالصور
فتاة قتلت اختها فياترى لماذا ؟؟؟؟؟
فتح اكثر من ياهو ماسنجر للاصدار الثامن v8.0
آهــــــــــــــــــــات
اليكم كتاب لتعليم javascript
رسالة غرام من ارهابي لارهابية
طريقة تصحيح اخطاء النظام بدون برنامج
ما الذي يميز منتدانا عن غيره وما الذي ينقصة برأيك؟؟؟؟
اليكم طريقتين لتثبيت نظام اللينكس
لماذا إذا تثاؤب شخص يتثاءب الذي بجانبه؟

 

رد مع اقتباس
قديم 10 -10 -2006, 12:02 AM   #4 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو فعال

تاريخ التسجيل:  12-10-2005
رقم العضوية :  7191
مكان الإقامة :  مصـــــــــــــــــــــر
الدولة:
عدد المشاركات: 111
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 9 alhussein_ahmed
حالة العضو:   alhussein_ahmed غير متواجد حالياً





افتراضي رد: شرح حديث النزول


أولا السلام عليكم و رحمة الله و بركاته معذرة على تاخري في الرد

جزاك الله خيرا اخي في الله محمد نجيب
أخي الضياء الذهبي

حديث النزول من الأحاديث المعروفة التي لا يختلف عليها عشرة من العلماء و هو كما ورد في المقال انه وصل الى حد التواتر ولا يسع المجال هنا لشرح معنى الحديث المتواتر و لكن يكفي ان اقول باختصار اي انه يكون من الأحاديث التى لا يمكن الشك في صحتها ابدا و هذا الحديث موجود في صحيح البخاري ما ورد قبل ذلك

و الأسئلة التي سئلتها استعير كلمة الشيخ فهيا كما قال عن السئوال عن هل يستلزم نزول الله عز وجل أن يخلو العرش منه أو لا؟ فأجاب الشيخ أن أصل هذا السئوال تنطع

و في عقيدة اهل السنة و الجماعة ان الله ينزل نزولا حقيقيا يليق بجلاله و كماله و لا نسأل عن الكيفية
و كما قال الامام مالك حينما سئل عن كيفية الاستواء في غير موضع من القرآن (الرحمن على العرش استوى(
فأجاب مالك " الاستواء معلوم و الكيف مجهول و الايمان به واجب و السئوال عنه بدعة"

سبحانك اللهم و بحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك و نتوب اليك

__________________

العاب بنات


من مواضيع alhussein_ahmed في المنتدى:

دعوات للتظاهر احتجاجا على رسوم جديدة مسيئة للرسول
حلق اللحية حرااااااااااااااااام
المقاطعة
الصوفية في ميزان الشريعة الاسلامية( الجزء الأول)
فاروق حسني عار على الإسلام
اين انت يا مسلم
الأقصى يهدم ، فأين المسلمون ؟
أربعة فتاوى في حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة
شرح حديث النزول
الإمام محمد بن عبد الوهاب
الدانيمارك لعنهم الله تعيد سب النبي صلى الله عليه و سلم اليوم
قاطعوا المنتجات العربية و الإسلامية
قائمة بالمنتجات الدنماركية الواجب مقاطعتها
الشيخ ابن باز يكذب من نسب إليه
العقيدة الواسطية



التوقيع

ربي ذنوبي في الورى كثرت وليس لي عمل في الحشر ينجيني





[

 

رد مع اقتباس
قديم 11 -11 -2007, 03:59 PM   #5 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو

تاريخ التسجيل:  10-11-2007
رقم العضوية :  178578
الدولة:
عدد المشاركات: 1
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 0 خالد التونسي
حالة العضو:   خالد التونسي غير متواجد حالياً





افتراضي رد: شرح حديث النزول


أنا لا أوافقك على هذا التفسير .
أخي الكريم لننظر كيف فسّر السلف الصالح حديث النزول .

نيل المأمول في شرح حديث النزول

الحمْدُ للّهِ ربِّ العالَمينَ والصّلاةُ والسّلامُ على سيّدِنَا مُحَمَّد أشرَفِ المُرسَلينَ. وبعد، فقد ظهر في أيامنا هذه من ينسب نفسه إلى السلف الصالح، ويضرب القرءان بعضه ببعض، والحديث الشريف بعضه ببعض لشدة جهلهم وعمايتهم ويصفون الله بالجسمية والجهة والجلوس والانتقال نزولا بالحركة وصعودا وغير ذلك مما لا يجوز نسبته إلى الله تعالى مما هو من علامات الحدوث.
أما السلف الصالح فقد كانوا ينفون عن الله المكان والحركة والسكون والانتقال وسائر صفات المخلوقين، وكل هذا يعطيه قول الله سبحانه وتعالى: ] ليس كمثله شيء[ [1] .


قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ) ت ٤٥٨ هـ( صاحب السنن [2] : يجب أن يعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى، ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشيء من خلقه، لكنه مستو على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين، بائن من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، ووأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة، وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها، ونفينا عنها التكييف، فقد قال: ]ليس كمثله شيء[ وقال]ولم يكن له كفوا أحد[وقال ]هل تعلم له سميا[. ا.هـ.
وأما حديث النزول الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما، ولفظ البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه رسول الله قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له)) [3] ، فلا يجوز أنيحمل على ظاهره لإثبات النزول من علو إلى سفل في حق الله تعالى.


قال النووي في شرحه على صحيح مسلم [4] : "هذا الحديث من أحاديث الصفات، وفيه مذهبان مشهوران للعلماء: أحدهما وهو مذهب السلف وبعض المتكلمين أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد، ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق، والثاني مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف وهو محكي هنا عن مالك والأوزاعي على أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها، فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين أحدهما: تأويل مالك بن أنس وغيره، معناه تنزل رحمته وأمره وملائكته، كما يقال فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره، والثاني: أنه على الاستعارة ومعناه الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف." انتهى كلام النووي.
ويبطل ما ذهبت إليه المشبهة من اعتقاد نزول الله بذاته إلى السماء الدنيا أن بعض رواة البخاري ضبطوا كلمة )يُنزِل( بضم الياء وكسر الزاي، فيكون المعنى نزول المَلَك بأمر الله الذي صرح به في رواية النسائي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد من أن الله يأمر ملكا بأن ينزل فينادي، فتبين أن المشبهة ليس لها حجة في هذا الحديث.


وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري [5] "وقال ابن العربي النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته بل ذلك عبارة عن مَلَكه الذي ينزل بأمره ونهيه." ثم قال: "والحاصل أنه تأوله بوجهين: إما بأن المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره، وإما بأنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه. وحكى ابن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي يُنزِل ملَكا قال الحافظ ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد )) أن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له(( الحديث، وحديث عثمان بن أبي العاص عند أحمد )) ينادي مناد هل من داع يستجاب له(( الحديث، قال القرطبي وبهذا يرتفع الإشكال…


وقال البيضاوي: ولما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه، فالمراد نور رحمته." انتهى كلام الحافظ ابن حجر.


وفي شرحه على موطإ الإمام مالك [6] نقل الزرقاني ما نقله ابن حجر عن ابن العربي وابن فورك وزاد ما نصه: "وكذا حكى عن مالك أنه أوله بنزول رحمته وأمره أو ملائكته كما يقال فعل الملِك كذا أي أتباعه بأمره." انتهى كلام الزرقاني.
قال رئيس القضاة الشافعية في مصر في زمانه بدر الدين بن جماعة )ت ٧٢٧ هـ( في كتابه "إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل" [7] ما نصه: " اعلم أن النزول الذي هو الانتقال من علو إلى سفل لا يجوز حمل الحديث عليه، لوجوه:
الأول: النزول من صفات الأجسام والمحدَثات ويحتاج إلى ثلاثة: منتقِل، ومنتقَل عنه ومنتقَل إليه، وذلك على الله تعالى محال.
الثاني: لو كان النزول لذاته حقيقة لتجددت له في كل يوم وليلة حركات عديدة تستوعب الليل كله، وتنقلات كثيرة، لأن ثلث الليل يتجدد على أهل الأرض مع اللحظات شيئا فشيئا، فيلزم انتقاله في السماء الدنيا ليلا نهارا، من قوم إلى قوم، وعوده إلى العرش في كل لحظة على قولهم، ونزوله فيها إلى سماء الدنيا، ولا يقول ذلك ذو لب وتحصيل.


الثالث، أن القائل بأنه فوق العرش، وأنه ملأه كيف تسعه سماء الدنيا، وهي بالنسبة إلى العرش كحلقة في فلاة، فيلزم عليه أحد أمرين: إما اتساع سماء الدنيا كل ساعة حتى تسعه، أو تضاؤل الذات المقدس عن ذلك حتى تسعه، ونحن نقطع بانتفاء الأمرين." انتهى كلام ابن جماعة.


وقال الحافظ المتبحر عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي في كتابه "الباز الأشهب" [8] بعد ذكر حديث النزول ما نصه: "إنه يستحيل على الله عزَّ وجلَّ الحركة والنقلة والتغيير. وواجب على الخلق اعتقاد التنزيه وامتناع تجويز النقلة وأن النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى ثلاثة أجسام جسم عال وهو مكان الساكن وجسم سافل وجسم ينتقل من علو إلى أسفل وهذا لا يجوز على الله قطعا".


وقال أبو بكر بن العربي المالكي في شرحه على الترمذي [9] ما نصه: "ثم إن الذي يتشبث بظاهر ما جاء في حديث النزول في الرواية المشهورة أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من داع فأستجيب له من الثلث الأخير إلى الفجر، هو جاهل بأساليب اللغة العربية، وليس له مهرب من المحال الشنيع كما نص عليه الخطابي، ويلزم على ما ذهب إليه من التشبث بالظاهر أن يكون معنى قوله تعالى: ]وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة[ أن ءادم وحواء التي لم تكن نبية قط سمعا كلام الله الذاتي الذي ليس بحرف ولا صوت مساويين لموسى على زعم المشبهة المتمسكين بالظواهر، فلو كان الأمر كذلك لم يبق لنبي الله موسى مزية، وذلك أن الله عزَّ وجلَّ قال: ]وكلم الله موسى تكليما[ فخص موسى بوصف كليم الله"
وقال القسطلاني في شرحه على البخاري عند ذكره لهذا الحديث [10] : "هو نزول رحمة ومزيد لطفٍ وإجابة دعوة وقبول معذرة، لا نزول حركة وانتقال لاستحالة ذلك على الله فهو نزول معنوي" ثم قال "نعم يجوز حمله على الحسي ويكون راجعا إلى ملَكه الذي ينزل بأمره ونهيه"


وروى البيهقي بإسناده عن الإمام إسحاق بن راهويه وهو من أئمة السلف أنه قال [11] : "سألني ابن طاهر عن حديث النبي e -يعني في النزول- فقلت له النزول بلا كيف"


وقال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ) ت ٤٥٨ هـ( صاحب السنن في كتابه "الأسماء والصفات" عند ذكر هذا الحديث [12] : " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله e من وجوه صحيحة وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله تعالى: ]وجاء ربُّك[ والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال، بل هما صفتان من صفات الله تعالى بلا تشبيه، جل الله تعالى عما تقوله المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوا كبيرا. قلت: وكان أبو سليمان الخطابي رحمه الله يقول: إنما ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو تدل من أعلى إلى أسفل وانتقال من فوق إلى تحت وهذه صفة الأجسام والأشباح، فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام فإن هذه المعاني غير متوهمة فيه وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده وعطفه عليهم واستجابته دعاءهم ومغفرته لهم يفعل ما يشاء لا يتوجه على صفاته كيفية ولا على أفعاله كمية سبحانه ليس كمثله شىء وهو السميع البصير" انتهى كلام البيهقي.


وقال القاضي أبو بكر محمد الباقلاني المالكي الأشعري )ت ٤٠٣ هـ( ما نصه [13] : "ويجب أن يعلم أن كل ما يدل على الحدوث أو على سمة النقص فالرب تعالى يتقدس عنه، فمن ذلك: أنه تعالى متقدس عن الاختصاص بالجهات، والاتصاف بصفات المحدثات، وكذلك لا يوصف بالتحول والانتقال، ولا القيام ولا القعود، لقوله تعالى: ]ليس كمثله شيء[ وقوله:]ولم يكن له كفوا أحد[ولأن هذه الصفات تدل على الحدوث، والله تعالى يتقدس عن ذلك". ا.هـ.


وقال المفسر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي )ت ٦٧١ هـ( في تفسيره ما نصه [14] : "والله جل ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان، وأنى له التحول والانتقال ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأن في جريان الوقت على الشىء فوت الأوقات، ومن فاته شيء فهو عاجز".

__________________

العاب بنات

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -11 -2009, 03:13 AM   #6 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو

تاريخ التسجيل:  05-11-2009
رقم العضوية :  332486
عدد المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى : 0 أشعري
حالة العضو:   أشعري غير متواجد حالياً





افتراضي رد: شرح حديث النزول


أليس علم أنه باتفاق أهل الإسلام أن عيسى عليه السلام في السماء؟!!!
أليس باتفاق أهل الإسلام أن عيسى عليه الصلاة والسلام في السماء الثانية ؟؟!!!
فماذا يقول من أخذ حديث النزول على ظاهره وقال الله ينزل إلى السماء الأولى حقيقة ؟
هل يقول أن قدمي رسول الله عيسى صارتا فوق الله ؟!!!!
عقيدة أهل السنة أن الله منزه سبحانه عن الحلول في مكان أو في جميع الأمكنة
واستدل على ذلك علماء المسلمين من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء" قالوا فإن لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان
فلا هو في ارض ولا محيطا بالعالم ولا حالا في العالم ولا داخلا في العالم لا يسكن أرضا ولا سماء ولا كرسيا ولا عرشا ولا فضاء جل عن ذلك كله
{يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} صدق الله العظيم

__________________

العاب بنات


من مواضيع أشعري في المنتدى:

مساوئ الغضب


التعديل الأخير تم بواسطة أشعري ; 05 -11 -2009 الساعة 03:33 AM

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آفات على الطريق النجم الثاقب المنتدى العام 4 13 -09 -2008 02:16 AM
أحاديث رمضانية غير صحيحة منتشرة أبو الأبطال رمضانيات 3 09 -09 -2008 08:28 AM
أخطر عملية 'مخابراتية' بين الموساد وتنظيم إرهابي عميل في العراق mohamed_nageeb منتدى الأخبار 9 05 -06 -2007 07:39 AM
99 شبهة للرافضة والرد عليها عبود المهاجر القسم الإسلامي العام 0 28 -08 -2006 03:19 PM
مادة التوحيد -المستوى الاول-الدرس التاسع أبو الأبطال القسم الإسلامي العام 1 12 -09 -2005 06:59 PM




الساعة الآن 12:52 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال