منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
إذا ثبت أن المبتدع آثم فليس الواقع عليه على رتبة واحدة ، بل هو على مراتب مختلفة ، من جهة كون صاحبها مستتراً بها أو معلناً ، ومن جهة كون البدعة حقيقية أو إضافية ، ومن جهة كونها بينة أو مشكلة ، ومن جهة كونها كفراً أو غير كفر ، ومن جهة الإصرار عليها أو عدمة ، إلى غير ذلك من الوجوه التي يقطع معها بالتفاوت في عظم الإثم وعدمه أو يغلب على الظن .
وهذا المعنى وإن لم يخف على العالم بالأصول فلا يترك التنبيه على وجه التفاوت بقول جملي ، فهو الأولى ي هذا المقام . فأما الاختلاف من جهة كون صاحبها مدعياً للاجتهاد أو مقلداً فظاهر ، لأن الزيغ في قلب الناظر في المتشابهات ابتغاء تأويلها ، أمكن منه في قلب المقلد وإن ادعى النظر أيضاً ، لأن المقلد الناظر لا بد من استناده إلى مقلده في بعض الأصول التي يبنى عليها . أو المقلد قد انفرد بها دونه . فهو آخذ بخط ما لم يأخذ فيه الآخر ، إلا أن يكون هذا المقلد ناظراً لنفسه ، فحينئذ لا يدعي رتبة التقليد فصار في درجة الأول ، وزاد عليه الأول بأنه أول من سن تلك السنة السيئة ، فيكون عليه وزرها ووزر من عمل بها . وهذا الثاني ممن عمل بها فيكون على الأول من إثمه ما عينه الحديث الصحيح فوزره أعظم على كل تقدير ، والثاني دونه لأنه إن نظر وعاند الحق واحتج لرأيه ، فليس له إدلة جملية لا تفصيلية . والفرق بينهما ظاهر ، فإن الأدلة التفصيلية أبلغ في الاحتجاج على عين المسألة من الأدلة الجملية ، فتكون المبالغة في الوزر بمقدار المبالغة في الاستدلال . وأما الاختلاف من جهة وقوعها في الضروريات أو غيرها فالإشارة إليه ستأتي عند التكلم على أحكام البدع . وأما الاختلاف من جهة الإسرار والإعلان ، فظاهر أن المسر بها ضرورة مقصور عليه لا يتعداه إلى غيره ، فعلى أي صورة فرضت البدعة من كونها كبيرة أو صغيرة أو مكروهة ، هي باقية على أصل حكمها . فإذا أعلن بها ـ وإن لم يدع إليها ـ فإعلانه بها ذريعة إلى الاقتداء به . وسيأتي ـ بحول الله ـ أن الذريعة قد تجري مجرى المتذرع إليه أو تفارقه ، فانضم إلى وزر العمل بها وزر نصبها لمن يقتدي به فيها ، والوزر في ذلك أعظم بلا إشكال . ومثاله ما حكى الطرطوشي في أصل القيام ليلة النصف من شعبان عن أبي محمد المقدسي ، قال : لم يكن عندنا ببيت المقدس صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان . وأول ما أحدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة : قدم علينا رجل في بيت المقدس يعرف بابن أبي الحمراء ، وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل ، ثم انضاف إليهما ثالث ورابع ، فما ختمها إلا وهو في جماعة كبيرة ، ثم جاء في العالم القابل فصلى معه خلق كثير ، وشاعت في المسجد وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم ، ثم استمرت كأنها سنة إلى يومنا هذا . فقلت له : فرأيتك تصليها في جماعة . قال : نعم ! وأستغفر الله منها . وأما الاختلاف من جهة الدعوة إليها وعدمها فظاهر أيضاً ، لأن غير الداعي وإن كان عرضة بالاقتداء فقد لا يقتدى به ، ويختلف الناس في توفر دواعيهم على الاقتداء به ، إذ قد يكون خامل الذكر ، وقد يكون مشتهراً ولا يقتدي به ، لشهرة من هو أعظم عند الناس منزلة منه . وأما الداعي إذا دعا إليها فمظنة الاقتداء أقوى وأظهر ، ولا سيما المبتدع اللسان الفصيح الآخذ بمجامع القلوب ، إذا أخذ في الترغيب والترهيب ، وأدلى بشبهته التي تداخل القلب بزخرفها ، كما كان معبد الجهني يدعو الناس إلى ما هو عليه من القول بالقدر ، ويلوي بلسانه نسبته إلى الحسن البصري . فروي عن سفيان بن عيينة أن عمرو بن عبيد عن مسألة فأجاب فيها وقال : هو من رأي الحسن فقال له رجل : إنهم يروون عن الحسن خلاف هذا . فقال : إنما قلت لك هذا من رأيي الحسن يريد نفسه . وقال محمد بن عبد الله الأنصاري : كان عمرو بن عبيد إذا سئل عن شيء قال : هذا من قول الحسن فيوهم أنه الحسن بن أبي الحسن وإنما هو قوله . وأما الاختلاف من جهة كونه خارجاً على أهل السنة أو غير خارج ، فلآن غير الخارج لم يزد على الدعوة مفسدة أخرى يترتب عليه إثم ، والخارج زاد الخروج على الأئمة ـ وهو موجب للقتل ـ والسعي في الأرض بالفساد ، وإثارة الفتن والحروب ، إلى حصول العداوة والبغضاء بين أولئك الفرق ، فله من الإثم العظيم أوفر حظ . ومثاله قصة الخوارج الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ، وأخبارهم شهيرة . وقد لا يخرجون هذا الخروج بل يقتصرون على الدعوة لكن على وجه أدعى إلى الإجابة ، لأن فيه نوعاً من الإكراه والإخافة ، فلا هو مجرد دعوة ، ولا هو شق العصا من كل وجه . وذلك أن يستعين على دعوة بأولي الأمر من الولاة والسلاطين ، فإن الاقتداء هنا أقوى بسبب خوف الولاة في الإيقاع بالآبي سجناً أو ضرباً أو قتلاً ، كما اتفق لبشر المريسي في زمن المأمون ، ولأحمد بن أبي داؤد في خلافة الواثق ، وكما اتفق لعلماء المالكية بالأندلس إذ صارت ولايتها للمهديين ، فمزقوا كتب المالكية وسموها كتب الرأي ، ونكلوا بجملة من الفضلاء بسبب أخذهم في الشريعة بمذهب مالك . وكانوا هم مرتكبين للظاهرية المحضة ، التي هي عند العلماء بدعةً ظهرت بعد المائتين من الهجرة . ويا ليتهم وافقوا مذهب داود وأصحابه ! لكنهم تعدوا ذلك إلى أن قالوا برأيهم ووضعوا للناس مذاهب لا عهد لهم بها في الشريعة ، وحملوهم عليها طوعاً أو كرهاً ، حتى عم داؤها في الناس ، وثبتت زماناً طويلاً ، ثم ذهب منها جملة وبقيت أخرى إلى اليوم . ولعل الزمان يتسع إلى ذكر جملة منها في أثناء الكتاب بحول الله . فهذا الوجه ، الوزر فيه أعظم من مجرد الدعوة من وجهين : الأول الإخافة والإكراه بالإسلام والقتل ، والآخر كثرة الداخلين في الدعوة ، لأن الإعذار والإنذر الأخريين قد لا يقوم له كثير من النفوس ، بخلاف الدنيوي . ولأجل ذلك شرعت الحدود والزواجر في الشرع ، و إن الله ليزع بالسلطان ، ما لا يزعه بالقرآن بالمبتدع إذا لم ينتصر بإجابة دعوته بمجرد الإعذار والإنذار الذي يعظ به ، حاول الانتهاض بأولي الأمر ، ليكون ذلك أحرى بالإجابة . وأما الاختلاف من جهة كون البدعة حقيقية أو إضافية ، فإن الحقيقية أعظم وزراً ، لأنها التي باشرها المنتهي بغير واسطة ، ولأنها مخالفة محضة وخروج عن السنة ظاهر . كالقول بالقدر ، والتحسين والتقبيح ، والقول بإنكار خبر لواحد ، وإنكار الإجماع ، وإنكار تحريم الخمر ، والقول بالإمام المعصوم ، وما أشبه ذلك . فإذا فرضت غضافية : فمعنى الإضافية أنها مشروعة من وجه ، ورأي مجرد من وجه . إذ يدخلها من جهة المخترع رأي في بعض أحوالها فلم تناف الأدلة من كل وجه . هذا وإن كانت تجري مجرى الحقيقة ، ولكن الفرق بينهما ظاهر كما سيأتي إن شاء الله . وبحسب ذلك الاختلاف يختلف الوزر . ومثاله جعل المصاحف في المساجد للقراءة آخر صلاة الصبح بدعة . قال مالك : أول من جعل مصحفاً الحجاج بن يوسف . يريد أنه أول من رتب القراءة في المصحف إثر صلاة الصبح في المسجد . قال ابن رشد : مثل ما يصنع عندنا إلى اليوم . فهذه محدثة ـ أعني وضعه في المسجد ـ لأن القراءة في المسجد مشروع في الجملة معمول به ، إلا أن تخصيص المسجد بالقراءة على ذلك الوجه هو المحدث . ومثله وضع المصاحف في زماننا للقراءة يوم الجمعة وتحبيسها على ذلك القصد . وأما الاختلاف من جهة كونها ظاهرة المأخذ أو مشكلة . فلأن الظاهر عند الإقدام عليها محض مخالفة ، فإن كانت مشكلة فليست بمحض مخالفة ، لإمكان أن لا تكون بدعة والإقدام على المحتمل ، أخفظ رتبة من الإقدام على الظاهر ، ولذلك عذ العلماء ترك المتشابه من قبيل المندوب إليه في الجملة . ونبه الحديث على أن ترك المتشابه لئلا يقع في الحرام ، فهو حمى له ، وإن الواقع في المتشابه واقع في الحرام ، وليس ترك الحرام في الجملة من قبيل المندوب بل من قبيل الواجب ، فكذلك حكم الفعل المشتبه في البدعة ، فالتقارب بينهما بين . وإن قلنا : إن ترك المتشابه من باب المندوب ، وإن مواقعته من باب المكروه فالاختلاف أيضاً واقع من هذه الجهة ، فإن الإثم في المحرمة هو الظاهر . وأما المكروهة فلا إثم فيها في الجملة ، ما لم يقترن بها ما يوجبها ، كالإصرار عليها ، إذ الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة ، فكذلك الإصرار على المكروه فقد يصيره صغيرة ، ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة في مطلق التأثيم ، وإن حصل الفرق من جهة أخرى . بخلاف المكروه مع الصغيرة . والشأن في البدع ـ وإن كانت مكروهة ـ في الدوام عليها وإظهارها من المقتدى بهم في مجامع الناس وفي المساجد . فقلما تقدم بل تقع منهم على أصلها من الكراهية إلا ويقترن بها ما يدخلها في مطلق التأثيم من إصرار أو تعليم أو إشاعة أو تعصب لها أو ما أشبه ذلك . فلا يكاد يوجد في البدع ـ بحسب الوقوع ـ مكروه لا زائد فيه على الكراهية . والله أعلم . وأما الاختلاف بحسب الإصرار عليها أو عدمه فلأن الذنب قد يكون صغيراً فيعظم بالإصرار عليه . كذلك البدعة تكون صغيرة فتعظم بالإصرار عليها . فإذا كانت فلته فهي أهون منها إذا داوم عليها . ويلحق بهذا المعنى إذا تهاون بها المبتدع وسهل أمرها ، نظير الذنب إذا تهاون به . فالمتهاون أعظم وزراً من غيره . وأما الاختلاف من جهة كونها كفراً وعدمه فظاهر أيضاً . لأن ما هو كفر جزاؤه التخليد في العذاب ـ عافانا الله ـ وليس كذلك ما لم يبلغ حكم سائر الكبائر مع الكفر في المعاصي ، فلا بدعة أعظم وزراً من بدعة تخرج عن الإسلام ، كما أنه لا ذنب أعظم من ذنب يخرج عن الإسلام . فبدعة الباطنية والزنادقة ، ليس كبدعة المعتزلة والمرجئة وأشباههم ، ووجوه التفاوت كثيرة ، ولظهورها عند العلماء لم نبسط الكلام عليها . والله المستعان بفضله .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صدام حسين (شهادة للتاريخ) | محمد دغيدى | منتدى الأخبار | 13 | 10 -05 -2009 06:37 PM |
| هذا بيان للناس عن حال إخوان الخناس | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 6 | 26 -09 -2007 10:39 PM |
| التكفير.مفهومةوأخطارةوضوابطة الجزء الاول | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 6 | 06 -02 -2007 02:09 PM |
| الاعجاز العلمى فى القران الكريم (ارجو التثبيت) | toi_eliwa | القرآن الكريم والسنة النبوية | 15 | 08 -08 -2006 12:10 AM |
| مادة الحديث -المستوى الاول- الدرس العاشر | أبو الأبطال | القسم الإسلامي العام | 0 | 15 -09 -2005 09:40 PM |
|
الساعة الآن 02:46 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |