منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
ومما يورد في هذا الموضع أن العلماء قسموا البدع بأقسام أحكام الشريعة الخمسة ولم يعدوها قسماً واحداً مذموماً ، فجعلوا منها ما هو واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحرم ، وبسط ذلك القرافي بسطاً شافياً ـ وأصل ما أتى به من ذلك شيخه عز الدين بن عبد السلام ، وها أنا آتي به على نصه ـ فقال :
اعلم أن الأصحاب ـ فيما رأيت ، متفقون على إنكار البدع ، نص على ذلك ابن أبي زيد وغيره ، والحق النفصيل وأنها خمسة أقسام : قسم واجب . وهو ما تناولته قواعد الوجوب وأدلته من الشرع ، كتدوين القرآن والشرائع إذا خيف عليها الضياع ، وأن التبليغ لمن بعدنا من القرون واجب إجماعاً ، وإهمال ذلك حرام إجماعاً فمثل هذا النوع لا ينبغي أن يختلف في وجوبه . القسم الثاني المحرم : وهو كل بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلته من الشريعة ، كالمكوس والمحدثات من المظالم ، والمحدثات المنافية لقواعد الشريعة ، كتقديم الجهال على العلماء ، وتولية المناصب الشرعية من لا يصلح بطريق التوريث ، وجعل المستند في ذلك كون المنصب كان لأبيه ، وهو في نفسه ليس بأهل . القسم الثالث : أن من البدع ما هو مندوب إليه ، وهو ما تنالولته قواعد الندب وأدلته ، كصلاة التراويح ، ولإقامة صور الأئمة والقضاة وولاة الأمور على خلاف ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم ، بسبب أن المصالح والمقاصد الشرعية لا تحصل إلا بعظمة الولاة في نفوس الناس . وكان الناس في زمن الصحابة رضي الله عنهم معظم تعظيمهم إنما هو بالدين وسبق الهجرة . ثم اختل النظام وذهب ذلك القرن ، وحدت قرن آخر لا يعظمون إلا بالصور فتعين تفخيم الصور حتى تحصل المصالح . وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأكل خبز الشعير والملح ، ويفرض لعامله نصف شاة كل يوم ، لعلمه بأن الحالة التي هو عليها غيره لهان في نفوس الناس ولم يحترموه ، وتجاسروا عليه بالمخالفة ، فاحتاج إلى أن يضع غيره في صورة أخرى تحفظ النظام . ولذلك لما قدم الشام وجد معاوية بن أبي سفيان قد اتخذ الحجاب واتخذ المراكب النفسية والثياب الهائلة العلية ، وسلك ما سلكه الملوك ، فسأله عن ذلك ، فقال : إنا بأرض نحن فيها محتاجون لهذا . فقال له : لا آمرك ولا أنهاك . ومعناه أنت أعلم بحالك هل أنت محتاج إليه . فدل ذلك من عمر وغيره على أن أحوال الأئمة وولاة الأمور تختلف باختلاف الأمصار والقرون وأحوال . فكذلك يحتاج إلى تجديد زخارف وسيايات لم تكن قديمة ، وربما وجبت في بعض الأحوال . القسم الرابع : بدعة مكروهة وهي ماتناولته أدلة الكراهة من الشريعة وقواعدها كتخصيص الأيام الفاضلة أو غيرها بنوع من العبادة . ولذلك ورد في الصحيح ـ خرجه مسلم وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تخصيص يوم الجمعة بصيام ، أو ليلة بقيام . ومن هذا الباب الزيادة في المندوبات المحدودات . كما ورد في التسبيح عقب الفريضة ثلاثاً وثلاثين ، فتفعل مائة . وورد صاع في زكاة الفطر فيجعل عشرة أصواع ، بسبب أن الزيادة فيها إظهار الاستظهار على الشارع وقلة أدب معه . بل شأن العظماء إذا حددوا شيئاً وقف عنده وعد الخروج عنه قلة أدب . ولازيادة في الواجب أو عليه أشد في المنع ، لأنه يؤدي إلى أن يعتقد أن الواجب هو الأصل والمزيد عليه ، ولذلك نهى مالك رضي الله عنه عن إيصال ستة أيام من شوال ، لئلا يعتقد أنها من رمضان وخرج أبو داود في سننه "أن رجلاً دخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الفرض وقام ليصلي ركعتين ، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه : اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك ، فهكذا من قبلنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصاب الله بك يا ابن الخطاب" يريد عمر أن من قبلنا وصلوا النوافل بالفرائض واعتقدوا الجميع واجباً ، وذلك تغيير للشرائع ، وهو حرام إجماعاً . القسم الخامس : البدع المباحة ، وهي ما تناولته أدلة الإباحة وقواعدها من الشريعة ، كاتخاذ المناخل للدقيق ، ففي الآثار : أول شيء أحدثه الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخاذ المناخل . لأن تليين العيش وإصلاحه من المباحات فوسائله مباحة . فالبدعة إذا عرضت تعرض على قواعد الشرع وأدلته ، فأي شيء تناولها من الأدلة والقواعد ألحقت به من إيجاب أو تحريم أو غيرها . وإن نظر إليها من حيث الجملة بالنظر إلى كونها بدعةً مع قطع النظر فيما يتقاضاها كرهت ، فإن الخير كله في الاتباع ،والشر كله في الابتداع . وذكر شيخه في قواعده في فصل البدع منها ـ بعد ما قسم أحكامها إلى الخمسة ـ أن الطريق في معرفة ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة ، فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة إلى أن قال : وللبدع الواجبة أمثلة . أحدها : الاشتغال بالذي يفهم به كلام الله تعالى وكلاك رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذلك واجب لأن حفظ الشريعة واجب . والثاني : حفظ غريب الكتاب والسنة من اللغة . والثالث : تدوين أصول الفقه . والرابع : الكلام في الجرح والتعديل لتمييز الصحيح من السقيم . ثم قال : والبدع المحرمة أمثلة ( منها ) مذهب القدرية ومذهب الجبرية والمرجئة والمجسمة . والرد على هؤلاء من البدع الواجبة . قال : وللمندوب أمثلة . ( منها ) إحداث الربط والمدارس وبناء القناطر . ( ومنها ) كل إحسان لم يعهد في الصدر الأول . ( ومنها ) الكلام في دقائق التصوف والكلام في الجدل . ( ومنها ) جمع المحافل ، للاستدلال في المسائل ، إن قصد بذلك وجهه تعالى . قال : وللكراهة أمثلة . ( ومنها ) زخرفة المساجد وتزويق المصاحف . وأما تلحين القرآن بحيث تتغير ألفاظه عن الوضع العربي فالأصح أنه من البدع المحرمة . قال : وللبدع المباحة أمثلة . ( ومنها ) المصافحة عقب صلاة الصبح والعصر ، ( ومنها ) التوسع في اللذيذ من المأكل والمشرب والملابس والمساكن ، ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام . وقد اختلف في بعض ذلك ، فجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ، وجعله آخرون من السنن المفعولة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بعده كالاستعاذة والبسملة في الصلاة . انتهى محصول ما قال . وهو يصرح مع ما قبله بأن البدع تنقسم بأقسام الشريعة ، فلا يصح أن تحمل أدلة ذم البدع على العموم بل لها مخصصات . والجواب : أن هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي بل هو نفسه متدافع ، لأن من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي لا من نصوص الشرع ولا من قواعده ، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب أو ندب أو إباحة لما كان ثم بدعة ، ولكان العمل داخلاً في عموم الأعمال المأمورة بها أو المخير فيها . فالجميع بين عد تلك الأشياء بدعاً ، وبين كون الأدلة تدل على وجوبها أو ندبها أو إباحتها جمع بين متنافيين . أما المكروه منها والمحرم فمسلم من جهة كونها بدعاً لا من جهة أخرى ، إذ لو دل دليل على منع أمر أو كراهته لم يثبت ذلك كونه بدعة ، لإمكان أن يكون معصية ، كالقتل والسرقة وشرب الخمر ونحوها . فلا بدعة يتصور فيها ذلك التقسيم البتة ، إلا الكراهية والتحريم حسبما يذكر في بابه . فما ذكر القرافي عن الأصحاب من الاتفاق على إنكار البدع صحيح ، وما قسمه فيها غير صحيح . ومن العجب حكاية الاتفاق مع المصادمة بالخلاف ومع معرفته بما يلزمه في خرق الإجماع . وكأنه إنما اتبع في هذا التقسيم شيخه من غير تأمل . فإن ابن عبد السلام ظاهر منه أنه سمى المصالح المرسلة بدعاً ، بناءً ـ والله أعلم ـ على أنها لم تدخل أعيانها تحت النصوص المعينة . وإن كانت تلائم قواعد الشرع . فمن هنالك جعل القواعد هي الدالة على استحسانها بتسمية لها بلفظ البدع وهو من حيث فقدان الدليل المعين على المسألة ، واستحسانها من حيث دخولها تحت القواعد . ولما بنى على اعتماد تلك القواعد استوت عنده مع الأعمال الداخلة تحت النصوص المعينة . وصار من القائلين بالمصالح المرسلة ، وسماها بدعاً في اللفظ ، كما سمى عمر رضي الله عنه الجمع في قيام رمضان في المسجد بدعة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . أما القرافي فلا عذر له في نقل تلك الأقسام على غير مراد شيخه ، ولا على مراد الناس ، لأنه خالف الكل في ذلك التقسيم فصار مخالفاً للإجماع . ثم نقول : أما قسم الواجب فقد تقدم ما فيه آنفاً فلا نعيده ، وأما قسم التحريم فليس فيه ما هو بدعة هكذا بإطلاق ، بل ذلك كله مخالفة للأمر المشروع . فلا يزيد على تحريم أكل المال بالباطل إلا من جهة كونه موضوعاً على وزان الأحكام الشرعية اللازمة، كالزكوات المفروضة ، والنفقات المقدرة ، وسيأتي بيان ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى ، وقد تقدم في الباب الأول منه طرف . فإذاً لا يصح أن يطلق القول في هذا القسم بأنه بدعة أن يقسم الأمر ذلك . وأما قسم المندوب فليس من البدع بحال وتبيين ذلك بالنظر في الأمثلة التي مثل لها بصلاة التراويح في رمضان جماعة في المسجد . فقد قام بها النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد واجتمع الناس خلفه . فخرج أبو داود عن أبي ذر قال : "صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع ، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ؟ فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلنا : يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة ؟ ـ قال ـ فقال : إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام الليلة ، قال : فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ـ قال ـ قلت : وما الفلاح ؟ قال : السحور ". ثم لم يقم بنا بقية الشهر ، ونحوه في الترمذي ، وقال فيه حسنً صحيح . لكنه صلى الله عليه وسلم لما خاف افتراضه على الأمة أمسك عن ذلك ، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها : "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم ، فلم يمنعني من الخروج إلا أني خشيت أن يفرض عليكم " ، وذلك في رمضان ، وخرجه مالك في الموطأ . فتأملوا ففي هذا الحديث ما يدل على كونها سنة ، فإن قيامه أولاً بهم دليل على صحة القيام في المسجد جماعة في رمضان وامتناعه بعد ذلك من الخروج خشية الافتراض لا يدل على امتناعه مطلقاً ، لأن زمانه كان زمان زحي وتشريع ، فيمكن أن يوحى إليه إذا عمل به الناس بالألزام ، فلما زالت علة التشريع بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع الأمر إلى أصله ، وقد ثبت الجواز فلا ناسخ له . وإنما لم يقم ذلك أبو بكر رضي الله عنه لأحد أمرين : إما لأنه رأى أن قيام الناس آخر الليل وما هم به عليه كان أفضل عنده من جمعهم على إمام أول الليل ذكره الطرطوشي ، وإما لضيق زمانه رضي الله عنه عن النظر في هذه الفروع ، مع شغله بأهل الردة وغير ذلك مما هو أوكد من صلاة التراويح . فلما تمهد الإسلام في زمن عمر رضي الله عنه ورأى الناس في المسجد أوزاعاً ـ كما جاء في الخبر ـ قال : لو جمعت الناس على قارىء واحد لكان أمثل ، فلما تم له ذلك نبه على أن قيامهم آخر الليل أفضل ، ثم اتفق السلف على صحة ذلك وإقراره ، والأمة لا تجتمع على ضلالة . وقد نص الأصوليون أن الإجماع لا يكون إلا عن دليل شرعي . فإن قيل : فقد سماها عمر رضي الله عنه بدعة وحسنها بقوله : نعمت البدعة هذه وإذا ثبتت بدعة مستحسنة في الشرع ثبت مطلق الاستحسان في البدع . فالجواب : إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه ، لا أنها بدعة في المعنى ، فمن سماها بدعة بهذا الاعتبار فلا مشاحة في الأساسي ، وعند ذلك فلا يجوز أن يستدل بها على جواز الابتداع بالمعنى المتكلم فيه ، لأنه نوع من تحريف الكلم عن مواضعه ، فقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم . وقد نهى النبي صلى ا لله عليه وسلم عن الوصال رحمةً بالأمة وقال : "إني لست كهيئتكم ، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" وواصل الناس بعده لعلمهم بوجه علة النهي حسبما يأتي إن شاء الله تعالى . وذكر القرافي من جملة الأمثلة إقامة صور الأئمة والقضاة إلخ ما قال ، وليس ذلك من قبيل البدع بسبيل ، أما أولاً فإن التجمل بالنسبة إلى ذوي الهيئات والمناصب الرفيعة مطلوب ، وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم حلة يتجمل بها للوفود ، ومن العلة في ذلك ما قاله القرافي من أن ذلك أهيب وأوقع في النفوس ، من تعظيم العظماء ، ومثله التجمل للقاء العظماء كما جاء في حديث أشج عبد القيس ، وأما ثانياً : فإن سلمنا أن لا دليل عليه بخصوصه فهو من قبيل المصالح المرسلة ، وقد مر أنها ثابتة في الشرع . وما قاله من أن عمر كان يأكل خبز الشعير ويفرض لعامله نصف شاة ، فليس فيه تفخيم صورة الإمام ولا عدمه ، بل فرض له ما يحتاج إليه خاصة ، وإلا فنصف شاة لبعض العمال قد لا يكفيه لكثرة عيال وطروق ضيف وسائر ما يحتاج إليه من لباس وركوب وغيرهما ، فذلك قريب من أكل الشعير في المعنى ، وأيضاً فإن ما يرجع إلى المأكول والمشروب لا تجمل فيه بالنسبة إلى الظهور للناس . وقوله : فكذلك يحتاجون إلى تجديد زخارف وسياسات لم تكن قديمة ، وربما وجبت في بعض الأحوال ، مفتقر إلى التأمل ، ففيه ـ على الجملة ـ أنه مناقض لقوله في آخر الفصل : الخير كله في الاتباع ، والشر كله في الابتداع مع ما ذكره قبله . فهذا كلام يقتضي أن الابتداع شر كله ، فلا يمكن أن يجتمع مع فرض الوجوب . وهو قد ذكر أن البدعة قد تجب ، وإذا وجبت لزم العمل بها ، وهي لما فاتت ضمن الشر كله فقد اجتمع فيها الأمر بها والأمر بتركها ، ولا يمكن فيهما الانفكاك ـ وإن كانا من جهتين ـ لأن الوقوع يستلزم الاجتماع ، وليسا كالصلاة في الدار المغصوبة . لأن الانفكاك في الوقوع ممكن ، وها هنا إذا وجبت فإنما تجب على الخصوص ، وقد فرض أن الشر فيها على الخصوص فلزم التناقض ، وأما على التفصيل فإن تجديد الزخارف فيه من الخطأ ما لا يخفى . وأما السياسات ، فإن كانت جارية على مقتضى الدليل الشرعي فليست ببدع ، وإن خرجت عن ذلك فكيف يندب إليها ؟ وهي مسألة النزاع . وذكر في قسم المكروه أشياء هي من قبيل البدع في الجملة ولا كلام فيها ، أو من قبيل الاحتياط على العبادات المحضة أن لا يزداد فيها ولا ينقص منها ، وذلك صحيح ، لأن الزيادة فيها والنقصان منها بدع منكرة . فحالتها وذرائعها يحتاط بها في جانب النهي . وذكر في قسم المباح مسألة المناخل ، وليست ـ في الحقيقة ـ من البدع بل هي من باب التنعم ، ولا يقال فيمن تنعم بمباح : إنه قد ابتدع ، وإنما يرجع ذلك ـ إذا اعتبر ـ إلى جهة الإسراف في المأكل ، لأن الإسراف كما يكون في جهة الكمية يكون في جهة الكيفية ، فالمناخل لا تعدو القسمين ، فإن كان الإسراف من ماله ، فإن كره ، وإلا اغتفر مع أن الأصل الحواز . ومما يحكيه أهل التذكير من الآثار أو أول ما أحدث الناس أربعة أشياء : المناخل ، والشبع ، وغسل اليدين بالأشنان بعد الطعام ، والأكل على الموائد ، وهذا كله ـ إن ثبت نقلاً ـ ليس ببدعة ، وإنما يرجع إلى أمر آخر ، وإن سلم أنه بدعة فلا نسلم أنها مباحة ، بل هي ضلالة ومنهي عنها ، ولكنا نقول بذلك .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| هذا بيان للناس عن حال إخوان الخناس | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 6 | 26 -09 -2007 10:39 PM |
| أخطر عملية 'مخابراتية' بين الموساد وتنظيم إرهابي عميل في العراق | mohamed_nageeb | منتدى الأخبار | 9 | 05 -06 -2007 07:39 AM |
| كتاب / الاعتصام /الباب الثالث فصل إذا ثبت أن المبتدع آثم | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 02 -09 -2006 09:25 PM |
| الأحاديث الأربعون النووية | boska2000 | منتدى التربية الإسلامية | 0 | 03 -08 -2006 02:46 AM |
|
الساعة الآن 05:44 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |