منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات
تسجيل الدخول

منتدى القصص والروايات

يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 06 -09 -2006, 05:59 AM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
Banned
الصورة الرمزية ra7aaal
تاريخ التسجيل:  13-07-2006
رقم العضوية :  22485
الدولة:
عدد المشاركات: 252
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 0 ra7aaal
حالة العضو:   ra7aaal غير متواجد حالياً





Unhappy ظلال حبيبي !!


ظلال حبيبي (( قصة من تأليفي))

بسم الله الرحمن الرحيم

أضع بين أيديكم هذه القصة وهي من تأليفي إذا لاقيت التشجيع سأضع المزيد

ما هي إلا دقائق حتى تعلن الساعة قدوم منتصف الليل، وأنا أعيش حالة من التوتر والقلق بعد خمسة عشر سنة على ذكرى زواجي وبعد رحلات علاج دامت سنين طويلة ، عندها أوشكت أن أفقد الأمل بأن أكون أباً يومياً من الأيام .

ها هي زوجتي الحبيبة اليوم ستلد طفلاً ، أتعلمون ما هو شعوري !؟ كشعور كل الإباء . . . أشعر بسعادة بالغة تجعل جميع من حولي يضحك مرحاً . . . الجدران والأبواب والنوافذ و كل شيء .

لا أستطيع الجلوس في مكان محدد ، ولم تستقر عيناي أبدا، فتارة أنظر إلى غرفة العمليات وتارة إلى الساعة ، وكم أشعر بأن الوقت طويل متى ستخرج الممرضة وتخبرني بإن زوجتي قد ولدت متى !؟ سأقوم بالتجول في أروقة المستشفى لعلى الوقت يمضي بسرعة . . .

وعندما هممت بالسير سمعت صوتاً ينادي : أخ أيمن !! فإذا بي أرى الممرضة ، أغمضت عيناي فرحاً وتنفست الصعداء أنتظرها تزف لي البشرى ، فقالت: هل أنت معي !؟ أجبتها : بنعم ، فقالت: - زوجتك جابت بنت مثل القمر - شعرت وكأني فراشة ، أريد التحليق من زهرة إلى زهرة أخرى ، وأضحك . . . وأضحك .فجأة !! استوقفت الممرضة أفكاري مقاطعة : البقية لله ، من هول الصدمة فتحت عيناي أنظر لها وطلبت منها أن تعيد كلامها لعلي أحلم أو أنني لم أستوعب ما تقول فأعادت جملتها : البقية لله زوجتك رحلت عن الدنيا ، أحسست بالدماء تثور في عروقي ، تبددت أفراحي ، وأحسست بدوار ولم أعد أبصر ما جرى ، فقط الذي كنت أسمعه صراخ الممرضة وهي تطلب إلى الطبيب الحضور بسرعة وغبت عن الوعي بعدها .
بعد فترة فتحت عيناي فإذا بي أرى نفسي مستلقي على إحدى أسرة المستشفى ، هرعت من مكاني أصرخ أين زوجتي !؟ أين زوجتي !؟ أنتم تمزحون ، إنها لم تمت !! إنها لم تمت !!
بعد ذلك أسرع مجموعة من الأطباء نحوي وأمسكوا بي وقاموا بإعطائي حقنة مهدأة لم أشعر بعدها بما يجري حولي ، بقيت يومان على هذا الحال وقررت أن أستسلم للقدر فتنهدت بلا حول ولا قوة إلا بالله طلبت منهم رؤية أبنتي فأخذوني لها
حملتها وقربتها من صدري لعلي ولعسى أستطيع تعويضها حنان الأم وتشهدت في إذنيها ، حملتها بحنان وخرجت من المستشفى وأنا أغطيها لكي لا تبرد
وضعتا على المقعد الخلفي في السيارة وأغلقت الأبواب خوفاً عليها من المقعد الأمامي ، ركبت السيارة بحثت عن المفتاح الذي سقط مني عندما غبت عن وعيي ، وجدته بصعوبة . . . أدرت المحرك ومشيت قاصداً العودة إلى المنزل والرعاية بالصغيرة و تعويضها حنان الأم الذي ستفقده . لا أخفي بأنني كنت لا إراديا اسرح بذكرياتي مع زوجتي الحبيبة ليلى ، آه . . . كم يؤلمني فراقكِ ويعصر قلبي فتسلسلت دمعة من عيني معلنة الرضوخ والاستسلام ، وبقيت هكذا من ذكرى إلى ذكرى ، فجأة أحسست بأني لا أستطيع رؤية الطريقة لشدة حزني وبكائي فاصطدمت بإحدى الشجر وغبت عن الوعي

__________________


عائلة أخرى

قررنا أنا وعائلتي الخروج للتنزه لأننا من وقت طويل لم نخرج بسبب انشغال أبني محمد وابنتي الصغرى ، خرجنا وحقاً لقد كنا بغاية السعادة والسرور والبهجة وفجأة !! ونحن كذلك سمعنا صوت اصطدام سيارة لقد كان الاصطدام عنيف مما يجعل الكون له يهتز فكيف بقلوبنا نحن البشر . أوقفت سيارتي جانباً و طلبت مني زوجتي النزول ولكنني رفضت خوفاً من أن يشاهد الأبناء منظر الدماء ، اتصلت بسيارة الإسعاف وبالشرطة فحضر شرطي المرور وتم نقل الرجل المصاب إلى المستشفى كان منظره يثير الشفقة ... الدماء تغطي وجهه بالكامل . حقق شرطي المرور معي وعن مجريات الحادث لكني كما تعلمون إنني لم أشاهد سوى ارتطام السيارة . . . فأنصرف قاصداً السير نحو سيارتي وطمئنت زوجتي وأولادي الذين يبدو على وجوههم الذعر من هول ما سمعوا و شاهدوا ، فجأة !! استوقفني صوت صادر من السيارة المتكسرة ... توقفت مكاني من الخوف الشديد ولم تعد قدماي تستطيع مواصلة السير ، وبصعوبة تحركت ماشياً نحوها تاركاً أعين زوجتي وأولادي ترمقاني بخوف وحذر شديدين ، تتبعت بدقة مصدر الصوت و الذي كان مصدره قادماً من الخلف ، فتحت الباب أبحث وأبحث ولكن لا يوجد شيء !!
قررت أن أبحث تحت المقاعد وفجأة وما مددت يدي إلا ولامست جسم ما !! أدرك حقيقة ما هو كدت أموت من الخوف سحبته بهدوء فإذا.......


__________________________________________________ ________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أهلاً بك الملكة مها سألبي طلبكِ وأقوم بتنزيل جزء آخر فأنا الآن وصلت في كتابتها إلى الجزء السابع والعشرون

لكم الجزء الثاني

لقد كانت وردة في عمر الزهور لم يبلغ عمرها سوى اليومين على ما أعتقد، جلست مذهول وأنا لا أعي ما تراه كلتا عيناي هل أنا أحلم؟! أو إنه هو الواقع ، يا لقسوة الدنيا ، انطلقت من أعماقي صرخة ،لا أعلم من أين صدرت؟؟ وما هو مصدرها؟؟ كدت أجن، كيف لم ننتبه لها؟ ولا حتى سمعنا صراخها ؟؟؟ آه يا قلبي على هذه الطفلة الصغيرة ؟ أخبأها تحت المقعد لكي لا يراها أحد؟ كما يفعل بقية الآباء ؟؟؟ أيعقل الذي كنت أقراه في الصحف والمجلات واقع وأمامي الآن؟ لا أصدق أيعقل بأنه أراد التخلص منها بوضعها تحت الكرسي ؟! لكي تختنق يا لهؤلاء البشر أب يضع ابنته في سلة المهملات يريد التخلص منها ، والآخر يضع ابنه عند أبواب أحد المساجد ؟؟؟ والآخر والآخر ،أين الرحمة في قلوب هؤلاء البشر؟ البعض يظل سنين طويلة يبحث عن علاج يتمنى أن يصبح حقيقة أب وليس في حلم من أحلامه الوردية ويتمنى أن يسمع كلمة بابا . حاولت حملها ولكنني أخاف أن تسقط من يداي ، جلست أتحسس نبضات قلبها التي تدق أتكون قد ماتت بعد تلك الصرخة الداوية ؟ فوقفت وأسرعت نحو سيارتي كان العرق يتصبب من جسدي ولم أكن أقوى على الحراك وفتحت باب زوجتي سحبتها من يديها وهي تصرخ: حسن حسن توقف أرجوك توقف سأسقط وأنت تركض بي أريد أن ألتقط أنفاسي.

_____________________________
صرخت راجيه منه الوقوف أريد منه أن يتوقف لأعلم منه حقيقة ما يجري حولي ،لقد كنت أشعر بحرارة جسمه من يديه وتوقف بي عند السيارة التي أصدمت بالشجرة ، وتوقف فجأة عبد الباب الخلفي فتح الباب فإذا بي أصعق بما أرى أحقاً ما أشاهده أمامي فراودتني الكثير من الأفكار والأسئلة ولم أستطع النطق إلا بحسن : هل أنا أحلم
حسن: لا إنه واقع ولربما كانت ضحية من ضحايا هؤلاء الوحوش الذين يمارسون الزنا بلا خوف من الله سبحانه وتعالى
أنا: أتعني بأنها ابنة ح... ! فجأة وضع يداه على فمي
حسن: لا أعلم ما أقول ولا أستطيع أن أجزم بأن ذلك صحيح إلا حين نتأكد فلا يجب علينا ظلمها نحن أليس كذلك
ابتسمت ابتسامة ولا أعرف ما هي محتواها أهو الحزن؟؟؟ وقلت: نعم
قال : أحمليها فحملتها بين ذراعي لقد كان جسمها يرتجف وأطرافها باردة على ما يبدو حرارتها مرتفعة ويبدو إنها قد تلقت ضربة في يدها اليمنى وفي رأسها
فصرخت: حسن إن درجة حرارتها عالية
حسن: ماذا ؟؟! لم أستوعب ما تقوله زوجتي لمياء بصراحة فطلبت منها العودة إلى السيارة وسأعود سريعاً توقفت متحيرة فقلت: لمياء عودي إلى السيارة
عدت إلى السيارة كما طلب حقيقة قلبي يعتصر ألم لمنظر هذه الفتاة وفور وصولي
أماه أماااااااه
أنا: نعم يا نور عيون إمكم
فجأني كلامهم بصوت مشترك : من هذه؟ الطفلة وتشبثت بذراعي طفلتي الصغرى

___________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثالث

ماما من هذه الطفلة الصغيرة، هكذا كان السؤال الذي سألوني إياه فيما بعد ،والله إنني متحيرة ماذا أقول لهم؟! هل أقول بأنها ضحية بشر همهم فقط إشباع غرائزهم بلا مراعاة للحلال والحرام ؟ فأنا لا أعلم حقيقة هذه الفتاة ولا من تكون ، وما هي قصتها ..
عاودا السؤال بصوت مرتفع : ماما من هذه الطفلة، فقلت : إنها أختكم الصغيرة فزاد تشبث أبنتي الصغرى بي خوفاً من أن تخطفني هذه الطفلة المجهولة منها ، وهذا ما يسمى بالغيرة بين الأطفال عند قدوم طفل جديد إلى الأسرة . فسألني ابني الأكبر: ماما
أجبت:هلا يا قرة عين الماما
محمد: ويش اسمها؟
عاودت للسرحان وأنا لا أعلم ما حقيقة أسمها فقلت: أسمها طاهرة
محمد: وليش ما شفناها من قبل؟
أجبت بعد تردد : خفت أختك تنصدم لما تشوف طفلة بحضني وتحسب إني أحبها أكثر منها
محمد : أي نعم
خيم السكون على السيارة لفترة طويلة
فقلت: محمد وين سرحت؟؟
قال: لا ما سرحت ولا شيء
لم أعرف بما أجيب أمي، أنا أعرف بأن هذه الفتاة ليست أختي على الرغم من صغر سني، فأنا أتذكر عندما حملت أمي بأختي هدى، وإنها بقيت أيام بالمستشفى ،وكان بطنها يكبر يوماً بعد يوم ، هنالك سر يجب أن أكتشفه .
قالت أمي مقاطعة أفكاري: روح شوف أبوك ويش يسوي تأخر لآن ،روح لذيك السيارة وأشرت عليها
قلت: حاضر
نزلت وقصدت إلى تلك السيارة بسرعة كان شكلها يخيف متكسرة
صرخت: بابا بابا
فأجاب: نعم
قلت: ليش تأخرت؟؟ تقول لك الماما
قال: روح قول ليها الحين بجي ارجع السيارة..
سألني ابني اكبر لماذا تأخرت عليهم إنني كنت أبحث عن بطاقة رخصة القيادة لذلك الرجل لعلي أستطيع بواسطتها معرفة أسمه، وبالتالي أصل إليه ووجدتها ولله الحمد كان أسمه أيمن محمد . عدت للسيارة بسرعة وصعدت
لمياء: ليش تأخرت؟؟
أنا: كنت أدور رخصة القيادة

لمياء: ليش؟؟
أنا: في البيت بعلمش بكلشي
لمحت إليها بإنني لا أريد التحدث أمام الأبناء
لمياء: انزين
أنا: ويش أخبارها؟
لمياء: طاهرة بخير
فتحت عيناي طاهرة وويش دراها بالاسم سرحت
لمياء: انتبه لا تسرح وأنت تسوق لا نروح كلنا ضحايا
أنا: هدى ليش قاعدة قدام ؟ وليش مجوده أيد أمش ؟ ارجعي مكانش
قامت تصرخ
لمياء: ما تعرف غيرة الأطفال
أنا: أي أمري لله
أدرت مفتاح السيارة قاصد العودة إلى المنزل بسرعة فبادرني ابني الأكبر بالسؤال
محمد : بابا وين بنروح ما بنروح نلعب
أنا: لا بنرجع البيت بكرة في الليل بنروح مكان إلا تبونه لأن تأخر الوقت
فسكت الجميع
لمياء: محمد نبي نروح المستشفى
أنا: ليش
لمياء: طاهرة مسخنه
أنا: أول شي بنروح البيت سبحيها ونظفيها وغيري ثيابها بعدين بنروح المستشفى
لمياء: أوكي
وصلنا أخيراً للمنزل ونزل الجميع من السيارة ذهبت أنا لأستلقي قليلاً على أحد المقاعد بينما لمياء تجهز الصغيرة المجهولة..
هتفت: لمياء لا تتأخرين
لمياء: أنزين الحين بسبحها قوم ارتاح شوي أنت عن إذنك
استأذنت منصرفة من عنده، أخذت الطفلة ،وقمت بتغير ملابسها كانت آثار الضرب على جسمها يبدو إنها تعرضت لضربة قوية عند الحادث جعلت يدها بهذا الاحمرار
مسكت يدها ،فإذا بها تصرخ صرخة تخترق جدران البيت وقفت مذهولة على ما يبدو يدها مكسورة، فأسرعت بتجهيزها
أنا: حسن قوم لا تنام
حسن: ما نمت غفت عيوني بس
أنا: شكل أيدها مكسورة
حسن: ويش يالله بسرعة عجل نروح المستشفى
أنا: اوكي جودها بروح ألبس عباءتي
حسن :لا أخاف تطيح من عندي
أنا: لا تخاف بس دقايق وجايه
لقد كنت خائفاً بأن تسقط من يدي ولكن لله الحمد عادت زوجتي بسرعة تركنا الأولاد في المنزل .
وفي السيارة
أنا: لمياء بسألش ويش دراش إسمها طاهرة
لمياء: أني قلت إسمها طاهرة لآن سألوني هدى ومحمد عنها
أنا: سكتت وقلت وويش قلتين بعد؟؟
لمياء: قلت إنها إختهم الصغيرة
أنا: أي وعاودت السكوت
قاطع سكوتي صوت لمياء وهي تقول: حسن ويش بنسوي
أنا: سأبحث في المستشفيات غداً عن والدها
لمياء : سكتت ولم تجب
أنا: وين سرحتين؟؟
لمياء: لا ولا شيء
وصلنا المستشفى ودخلنا قلت بأننا لدينا حالة طارئة وكنت مسافر
سألني المسئول عن إعطاء المواعيد: ما أسمها؟
قلت: طاهرة حسن علي
جلس يبحث في الكمبيوتر بعدما أعطيته رقمي الشخصي في ملف العائلة
كان تارة ينظر لي وإلى رقمي الشخصي وتارة إلى الكمبيوتر وبعد فترة من الزمن قال: أخ حسن لحظة بروح وبجي

__________________________________________________ ________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

لا لن أتأخر

لكم الجزء الرابع

عندما قال الموظف بأنه سيذهب ثم يعود ، كنت في حالة لا أثري عليها قلق ، أضغط على كلتا يدي تارة، وعلى رأسي الذي يكاد أن ينفجر من الألم تارة أخرى ، أشعر بحرارة تحرق جسدي ، وبالعرق يتصبب من وجهي، فجأة سمعت صوت يناديني ألتفت إلى الخلف إنه الموظف قال: أخ حسن يريدك المدير بغرفته ، سألته أين غرفته قال: اذهب في طريق مستقيم لف على أيدك اليسار بتشوف المكتب
قلت: شكراً جزيلاً
قال: العفو
ذهبت إلى لمياء التي كانت جالسة على أحد الكراسي تضم الطفلة المجهولة إلى صدرها ،وتضع رأسها عليه، وتمسح بيديها على هذا الرأس بحنان وعطف
أنا: لمياء
لمياء: نعم
أنا: سأذهب إلى غرفة المدير يريد مقابلتي
لمياء: ليش؟
أنا: لا تخافين ما بتأخر
لمياء: انزين
ذهبت في الطريق الذي أشار إلي به الموظف طرقت الباب بحذر، فأنا بيني وبين نفسي متحير، فسمعت صوته من خلف الباب يقول: تفضل
دخلت على مهل وحذر شديد، فإذا بي أرى الجالس وراء المكتب صديقي ضربت على رأسي ضربة خفيفة لأنني نسيت من أثر الصدمة وواقع الأحداث بأن هذا المستشفى ملك لصديقي وزميلي في الدراسة ، رحب بي ترحيب حار، وأجلسني على أحد الكراسي بالقرب منه
وقال: وينك يا القاطع ولا تمر على صديقك وتسأل
قلت: ويش أسوي يا خوي الظروف ومشاغل الحياة
قال : أي والله مشاغل الحياة فرقت بين لقلوب
خيم السكوت لبضع دقائق
قال: بسألك
قلت: أسأل
قال: ليش أسم بنتك مو مسجل عدنا بالسجل الشخصي مثل ما فهمت من المؤظف
قلت: أولاً ذي الطفلة مو بنتي ذي سألفتها طويلة
قال: ويش سألفتها وشلون مو بنتك
كان علامات الاستغراب مرسومة على تقاسيم وجهه جلست أسرد له ما جرى
ثم قلت: لا أريد مشاكل واستدعاء الشرطة باچر الصبح بدور على أبوها في المستشفيات الحكومية
قال: والمطلوب مني
قلت: أبغيك يا خوي تخلي أحد من الأطباء يعالجها
قال: إن شاء الله تأمر أمر
قلت: تسلم
قال: الله يسلمك يالله قوم بوديك لأحد الأطباء
قلت: أوكي بروح أجيب زوجتي والطفلة
قال: أنا أنتظرك بغرفة 10 هناك تعال
قلت: إن شاء الله
ذهبت إلى زوجتي لمياء والذي كان واضح من تصرفاتها إنها قلقه ومتوترة
قلت: يالله قومي
قالت: وين؟
قلت: مدير المستشفى كلف أحد الأطباء وبيعالجها
قالت: رضى
قلت: أي لأنه صديقي
واصلنا إلى الغرفة وطرقنا الباب ثم دخلنا
صديقي: تفضل بالجلوس أنت وزوجتك
قلت : حاضر
صديقي : الطبيب أسامه سيقوم بمعالجة ابنتك
فهمت من خلال ما قال بأنه لم يقول للطبيب قصتها وإنما قال له بأنها ابنتي
قلت: أي نعم
ثم نظر إلى الطبيب أسامه وقال: لك جائزة قيمة والتفت لي وقال: أنا سأذهب إلى غرفتي إذا بغيت شيء تعال ليي
طلب الطبيب من زوجتي وضع الطفلة على السرير ليباشر فحصها ففعلت ذلك

يتبع

ماذا تتوقعون سيخبرهم الطبيب بعد الفحص؟؟؟

_______________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الخامس

هم بفحص الفتاة المجهولة، وضع يده على يدها اليمنى المتورمة ،فصرخت وكاد صراخها أن يزلزل أركان المستشفى، ويزلزل أركان قلب زوجتي الحبيبة ولا أخفي عليكم لقد لاحظت على تقاسيم وجهها علامات الغضب، وعندما نظرت إلى عينيها لاحظت بان الشرار يخرج منهما ويريد أن يخترق ذلك الطبيب وكأنها قنبلة مؤقته تكاد أن تنفجر
هدأت من روعها وهمست في إذنها قائلاً : إهدائي
أدركت بأن جملتي جاءت في الوقت غير المناسب
قالت: شلون أهدأ شوفه شلون يمسك ايدها لو كانت بنته چان لمسها بحنينه عنده بنات الناس لعبة
فجأة استدار الطبيب، وكانت على شفتيه ابتسامة سطحية وقال: لا تخافين سيدتي أنا ما ضغطت عليها بقوة بس مثل ما تشوفين متورمة هذا إلا خلها تصيح
قلت: أطمئن قلبش
قالت: ما بيطمئن قلبي إلا إذا رجعت البيت وهي بخير
بعد فترة أخذ الطبيب يقيس درجة حرارة وقال: درجة حرارتها عالية 38 درجة ما باقي شيء عن الأربعين الحين بنأخذ منها أشعة على كافة جسمها
توجه الطبيب معانا إلى غرفة الأشعة ،وبعد فترة اجتمع مع أطباء وقالوا بأنها تعاني من تمزق في الأربطة وهذا التمزق سبب كسر في يدها وبأنها تحتاج إلى عملية
قالت زوجتي: لا
قلت: ليش لا
زوجتي: جسمها صغير وما يتحمل عمليات
فقاطعنا الطبيب وقال: لا تخافين العملية سهلة وستكون بخير
لم أقتنع أنا لا بكلام زوجي ،ولا بكلام الطبيب ،فأنا خائفة على الصغيرة أشعر بأنها ابنتي التي لم ألدها يوماً ،وبعد صعوبة استطاعا إقناعي ،ولكن بشرط أن أكون معهم بغرفة العمليات. قام الطبيب بإعطاء صغيرتي مخدر لتنام فيما بعد كنت أدقق النظر إلى جمالها إنها كالبدر في وسط السماء ،وهو يخترق الظلمة . ولقد لمحت آخر دمعة متعلقة برموشها
دخلت غرفة العمليات ،ولكنني سرعان ما خرجت لم أستطع أن أشاهد ما يفعله بابنتي
نعم إنها أبنتي، وكم أحب هذه الصغيرة البريئة
بعد ساعة ها هي صغيراتي في سرير والجبس يغطي يدها الصغيرة آه يا قلبي لا أستحمل ما أراه أمام عيناي.. استيقظت وبدأت بالبكاء كم اشتقت إلى هذا الصوت وكم أعشق بكائها
جاءت الممرضة، وأعطتها مصل يشابه المصل الذي أعطته إياه قبل العملية تذكرت حينها بأنها قامت بإعطائها إبرة جعلتها تصرخ ،وأنا أبكي من جراء صراخها ، ولقد أوشكت على الشجار معها تدخل زوجي، وقال بأنها إبرا تخفض درجة حرارتها
الطبيب قاطع حبل أفكاري وقال: ستبقى أبنتكم بالمستشفى بضعة أيام إلى أن تتحسن صحتها
قلت: سأبقي معها
قال: أكيد ستبقين معها
ابتسمت ابتسامة رضا ونظرت إلى زوجي الذي يبدو على وجهه علامة التساؤل
قلت: ويش فيك
قال: لا ما فيني شيء بس من بيعتني بأولادنا في وقت غيابش
قلت: أنا ؟!
قالت: أي
نظرت إليها بنظرات استغراب
فقالت: جا اليوم إلا تشيل عني المسئولية اشوي وتساعدني
سكتت ولم أتكلم
قالت: إذا رجعت البيت جيب لي حليب للصغيرة وثياب وحفاضات
قلت: إن شاء الله
قالت: لا تنسى وابتسمت
قلت بخاطري يالله كنت حازب لمصاريف بنتي إلا بالروضة وأقول متى بتقطع الحفاضات تتطلع إليي هي الطفلة المجهولة
قالت: لا تنسى
قلت: حاضر برجع البيت مع السلامة
قالت: الله يسلمك
ها أنا عدت للبيت الآن يا ترى ما هي أخبار أولادي ؟؟الذين ولأول مرة بحياتي أتركهم لوحدهم
استخرجت المفاتيح من جيبي ،وما أن بدرت بفتح الباب : سمعت صرخة جعلتني أتجمد في مكاني ...



ما هو مصدر الصرخة برأيكم؟؟

__________________________________________________ ________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء السادس

فتحت الباب بسرعة إن صغيرتي تصرخ وتستنجد فلقد جرحت إصبعها وخافت من منظر الدماء بحثت عن صندوق الإسعافات الأولية ومن ثم رششت الأصبع المصاب بمعقم الجروح مما جعلها تصرخ وتبكي أكثر ثم لففت هذا الجرح وضممتها إلى صدري محاولاً تهدءتها ولقد نامت بصعوبة بعد ذلك الفزع الذي أصابها
بحثت عن إبني الأكبر واكتشفت إنه قد نام بسبب التعب الشديد على أحد الكراسي أمسكت بيديه وأوصلته إلى سريره وما هممت برفع الغطاء إلا والكتب مبعثرة هنا وهنالك بشكل فوضي ، أدركت حينها بإن أبني يعاني من مشكلة وهذه المشكلة تحتاج إلى حل سريع قبل أن تتفاقم ، فمن شب على شيء شاب عليه ، فكرت سريعاً ، ووجدت الحل ، سألقنه درساً لن ينساه طول عمره ، فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر ، سأجعله ينام على الكتب ليستيقظ ويشاهدها في حالة لا ترثى بعدها أبدا . نفذت خطتي جعلته ينسدح على الكتب ومن ثم قمت بتغطيته . ذهبت لارتاح فغداً علي الجلوس باكراً ومن ثم البحث عن والد الفتاة المجهولة ، والذهاب إلى المستشفى .


استطعت النوم بعد عناء بسبب التفكير في أمور كثيرة وتزاحم الأفكار في مخيلتي واستيقظت على صوت الأذان وهو يخترق عنان السماء ، وينادينا للصلاة
قمت بصعوبة للصلاة وأديتها ثم رتلت كتاب الله جل علاه ،وبعد ذلك جلست أعد الفطور ولأول مرة بحياتي ، يا الله وين الخبز تحطه لمياء وين ؟ بحثت وبحثت إلى أن وجدته ، وفجأة أشم رائحة حريق تذكرت بأنني نسيت إبريق الشاي على النار ، أسرعت وأطفاته ، ومن ثم ذهبت إلى الصغار لتنبيههم لأجل لا يتأخروا ، ذهبت إلى محمد قد استيقظ وهو يبكي
أنا: محمد ويش فيك ليش تصيح
محمد وهو غاضب: بابا ليش خليتني أنام على الكتب وما شلتهم
أنا: لأن المفروض أنت تشيلهم ولا تعتمد على غيرك
محمد: بس انشق كتاب العربي الأستاذ بيضربني
أنا: زين علشان مرة ثانية ترتب كتبك في الشنطة من الليل يالله قوم الحين رتبهم وغسل وجهك وأسنانك وإلبس ثيابك لا تتأخر
محمد: بابا ما أعرف ألبس بروحي
أنا: ليش أنت مو صغير عمرك 8 سنوات
محمد: الماما تلبسني
أنا: اليوم تعلم تلبس بروحك إمك مو إهني
محمد: أمي وين؟؟
أنا: إمك بالمستشفى ويا إختك طاهرة
محمد: انزين أنا أدري إنها مو أختي وليش مصرين يخشون عني الحقيقية يرضون أنا أكذب عليهم جان بيقولون حرام . حلال عليهم حرام علينا والله أكرهها هالطفلة الدخيلة على حسابها انشق كتابي والحين ألبس بروحي
دخلت للصغيرة وأيقظتها وقمت بتغسيلها ومن ثم ألبستها ثيابها حاولت أن أمشط شعرها ولكنني لا أعرف واجهت صعوبات فهي تبكي وتقول: أولني بابا يأور لا تمثط ثعري
قلت: بتروحين الروضة وأنتين مو مشطه لا حبيبتي لازم تروحين وأنتين احليوه كأنش أميرة
قال: لا ما أبي أثير (( أصير)) أميرة
استطعت تمشيطها بصعوبة وأدركت بان لمياء هي نعمة من الله عز وجل آه كم أنا أفتقد وجودها الآن
أستيقظ والبيت مرتب ورائحة المسك تنبعث منه ، والإفطار جاهز ومن كل ما لذ وطاب ، تستقبلني بابتسامتها وكلماتها العذبة: صباح الخير يا روحي ، وعطرها يفوح منها على بعد أميال .

بعد فترة تناولنا فطورنا وعلى يبدو على الأطفال عدم الراحة ولم يعجبهم مذاق الحليب ومع هذا إلتزمت الصمت وفجأة قاطع الصمت الذي ساد أبني محمد: بابا الحليب مالح
الصغيرة: أي باب أولني الحيب ملح
تذوقت الحليب يالله وضعت الملح بدل السكر قمت بجلب عصير لكي يتناوله
سألني الصغير: بابا وين الجبن
قمت بإحضاره من الثلاجة قال: سووا اليي
قلت: وليش ما تسوي بروحك
قال: الماما
قلت: كلشي الماما يا حبيبي الماما مو موجودة الحين
جلس يبكي فاستسلمت وقمت أنا بتحضير له الجبن مع الخبز
قلت: خذ
قال: ما أبي
قلت: يالله لا تزعل مني حبيبي بس أنت رجال المفروض تتعلم تسوي بروحك وما تعتمد على أمك
قال: إن شاء الله
وبعد فترة من الصمت الذي ساد كان محمد يتجول في عالم السرحان
قلت: إلى أين سرحت؟؟؟
قال: أكره الدخيلة
فتحت عيناي مستغرباً



من هي الدخيله في نظركم؟؟؟

__________________________________________________ _
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء السابع

دهشت كثيراً عندما قال أبني الفتاة الدخيلة، فبادرت إلى سؤاله
أنا: محمد ويش تقصد بالفتاة الدخيلة؟!
محمد: لا ولا شيء بابا
ثم أزاح الكرسي ووقف ونظري لي وهو مبتسم وقال: بروح السيارة ، قلت: انزين ، وبعد ما انتهت الصغيرة ، قمت وأطفأت الأنوار ،وخرجت من المنزل ويدي تمسك بيدها ،وهي تنشد: ماما زمانها چايه چاية ومهها ثنطة فيه بطوطة وورث ة
ضحكت من طريقتها في الكلام ،وتغيرها للأنشودة صعدت السيارة وجلست بجانبي، فمحمد قد فضل الجلوس في الخلف ،وأدرت المحرك
أنا: محمد تأخرت عليك
محمد: لا بابا
ظل محمد طوال الوقت ساكت، ولم يتحدث كل ما يفعله فقط النظر إلى الأشجار الواحدة تلو الأخرى ، ومن خلاله تصرفه شعرت بالقلق فهو ليس من معتاد على السكوت ،وهكذا ظللت أتسأل بين وبين نفسي عما يشغل مخيلته
وصلت إلى المدرسة
نزل من السيارة ولم يقول : مع السلامة بابا
ناديته: محمد ما قلت مع السلامة
ابتسم ابتسامة سطحية: مع السلامة بابا
لم أقل مع السلامة إلى أبي لأنه هو وأمي كذبوا علي، وأنا حقاً غاضب توجهت إلى الصف ،وجلست على مقعدي ولم أشأ حتى الخروج، واللعب مع صديقي محسن، في الملعب الكبير.
قرع الجرس ودخل الأستاذ
الأستاذ: السلام عليكم
نحن الطلاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأستاذ: جلوس حليتون الواجب
لقد شعرت أنا بالخوف من أستاذ اللغة العربية لأنني لم أقوم بحل الواجب، جلس يدور على الواجب، ويعاقب كل من لم يقول بالحل ، وها هو قد جاء دوري
صرخ الأستاذ هاتفاً: محمد حليت الواجب
أنا: لا يا أستاذ
أخذ الكتب إلا بيده وضربني فوق رأسي، واستهزأ بي أمام الطلاب، وجعلهم يضحكون ، تمنيت لو إن أبي حاضر ليلقنه درساً لا ينساه
ذهبت بعد ما أوصلت صغيراي إلى السوبر ماركت، واشتريت الحليب والحفاظات للصغيرة المجهولة ،دفعت الحساب بعدها توجهت إلى السيارة ،وأنا جالس أبحث عن المفتاح تذكرت وصية زوجتي، بإنها تريدني أن أحضر للصغيرة ملابس وهذا ما جعلني أضطر إلى أن أعوذ إلى المنزل ، وبالفعل عدت وجلبت الملابس ، وقررت أن أذهب للبحث عن والدها ،وفي النهاية أذهب إليهما هي وزوجتي.

ذهبت إلى المستشفى القاطنة في المنطقة الشمالية ، وتوجهت إلى موظف الاستقبال
قلت: السلام عليكم أخوي
قال: وعليكم السلام يا مرحبا
قلت: أخي فيه واحد مرقد بإسم أيمن محمد
قال: لحظة اشوي أخوي ذهب ومن ثم عاد بعد دقائق
قال: ما فيه أحد بهذا الاسم بالمستشفى
قلت: شكراً جزيلاً
قال: العفو
ومن ثم غادرت من هذه المستشفى، وذهبت إلى المستشفى الموجود في المنطقة الساحلية ،ولم أعثر عليه بعد قطع هذه المسافة الطويلة ، ومن ثم ذهبت إلى المستشفى الجنوبية دخلت وسألت الموظف نفس الأسئلة
فقال: أي أخوي واليوم الصبح رخصوه
شعرت بالضيق عندما قال لي بأنه خرج
قلت: هل يمكنني أن أعرف جميع المعلومات عنه من خلال سجله الشخصي الموجود هنا
قال: لا أستطيع
لم أستسلم فأنا عندي واسطة ، وبالفعل بهذه الواسطة ،استطعت معرفة أين يسكن ؟ وما هو عنوانه؟ وعرفت من خلال مصادر ،بأن لديه أبنه وحيدة حديثة الولادة أسمها ليلى. فرحت فهذا أول خيط يصلني إليه ، وأيقنت بأنني ظلمته، فالفتاة بنت حلال وليس حرام ، فعتابة نفسي كثيراً، وقررت الذهاب إليه في اليوم التالي ، فالآن الساعة توشك على السادسة مساءاً.
دخلت المستشفى، وبيدي بعض الحاجيات لهذه الطفلة المسكينة، وما أن دخلت الغرفة حتى قال لي زوجتي: حسن ليش اتأخرت؟؟
أنا: مثل ما تعرفين رحت أدور أبو ليلى
قالت: ليلى
قلت: أي أسمها ليلى
قالت وهي تنظر إلى الصغيرة: حصلت أبوها
قلت: لا اكتشفت إن رخصوه اليوم من المستشفى
قالت وهي تقترب من الصغيرة تكاد أن تتشبث بها: وويش بتسوي الحين؟؟
قلت: أي بروح إليه بكرة بيتهم عندي العنوان.
بعد ذلك ساد الهدوء ،ولقد لاحظت حركات غريبة من زوجتي الحبيبة تصدر
رأيت الحزن في عينيها، وهي تنظر إلى الطفلة، وتمسح رأسها بكل حنان
ومن ثم تقربها إلى صدرها، وتهمس في إذنيها: نامي يا حبيبة ماما ، نامي يا نور عيني ، مستحيل أتخلى عنش
أطرقت مسامعي كلمتها: مستحيل أتخلى عنش أيعقل بأنها ......


__________________________________________________ _

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثامن

أيعقل هذا ؟ أتعلقت بها بهذه السرعة، ربما إنني أتخيل ، سأغمض عيناي وسأفتحهما ، فلعني أرى حلماً ، عاودت فتح عيناي ، ها هي تغني لها ، وتمسح على شعرها الأسود الكثيف والناعم، وتقبلها، وكأنها أبنتها حقاً ، ولو كانت ابنتها لما فعلت ذلك، سأصرف الآن الفكرة عن مخيلتي ، فرأسي يكاد أن ينفجر، أحس بتعب شديد ، فأنا اليوم لم أخذ قسطاً من الراحة ، سأستأذنها وأعوذ إلى المنزل.
ناديتها : لمياء
قالت: هس إنها نائمة تكلم بهمس ماذا تريد؟
ضحكت من خاطري فزوجتي الحبيبة تتكلم بالفصحة أغلب الأوقات لأنها تحب اللغة العربية الفصحى وكثيراً ما تتطلب مني أن أتحدث معها بالفصحى وليس بالعامية
قلت بهمس: سأعوذ إلى المنزل
قالت: حسناً انتبه لنفسك ولأطفالنا
قلت: إن شاء الله
عدت إلى المنزل ، واستلقيت على أحد الكراسي ، وسرعان ما غلبني النوم ، فشاهدت في عالم الرؤية والمنام إنني كنت في حديقة تمتلئ بالزهور والأشجار الخضراء ، ولقد كنت جالس بالقرب من إحدى هذه الأشجار ، فجأة سمعت من يناديني : بابا التفت فإذا بطفلة صغيرة جميلة تركض لي وتحتضنني بقوة ، فأدركت إنها ليلى ، وإنها قد كبرت. فجأة قاطع ذلك الحلم الجميل صوت طرق الباب ، قمت وفتحته فإذا بابنتي الصغرى ، فضربت رأسي ، وقلت كيف بي أن أنسى أطفالي ، وأتركهم لهذا الوقت في بيت الجيران ، ولقد كانت دموعها تكاد أن تسقط على وجنتيها ، جلست تبكي وتبكي ، وأنا حائر لا أعرف ماذا أفعل؟ اقتربت منها وهمست في إذنها أبنتي الحبيبة ما بها ولما تبكي؟ كنت أتحدث معهم معظم الأوقات بالفصحى لكي يتقنوها وهم صغار
قالت: ماما ماما
فهمت من إشارات بأنها تريد إمها
ابتسمت وقلت: ستعوذ قريباً فلا تبكي فأنا لا أحب أن أرى دموعكِ أيتها الأميرة
قلت: أأنتِ جائعة
قالت: أي
قلت: أين محمد؟ في بيت الجيران
قالت: لا ما ثي (( في)) أحد
فتحت عيناي كيف لا يكون هنالك أحد آه لقد تذكرت اليوم من كل اسبوع يسافرون المملكة العربية السعودية
حملتها بين ذراعي وأجلستها وفتحت التلفاز على قناة mbc3 إنهم يعرضون تؤم وجيري يا ترى الساعة كم الآن.
نظرت إلى الساعة فالوقت متأخر ، تركتها في المنزل تشاهد التلفاز وقلت لها : لن أتأخر أميرتي.
خرجت أهرول وأبحث عنه في الحديقة المجاورة لبيتنا فالأطفال يرتادون هنالك ، وقفت عند المدخل ، ولكن على ما يبدو إنه لا يوجد أحد ، دخلت وباشرت البحث ولكنني لم أجده ، وها هي فصائلي ترتعش خوفاً ، أيعقل أن يكون قد حدث لمهجة فؤادي شيء، لالا أصدق ، التعب أكل جسدي فاستلقيت على أحد الكراسي ، كنت أنظر إلى النجوم في السماء ، والقمر الذي يتوسطها ، فهلت أدمعي ،أين ذهبت يا حبيبي ؟ بكيت بعدها بكاءاً مريراً ، ماذا أقول لوالدتك ، وفجأة وأنا منهار سمعت صوت إنه صوت.....

__________________________________________________ ________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء التاسع
أحسست بان أدمعي كالشوك تمزق في أجفاني ، وتعصر خافقي... وتمزق فؤادي لتنفجر الآهات بداخلي... وأدركت حينها بأن السماء قد ارتدت هذا الرداء الأسود... لتشاركني أحزاني ... وتزيل الآلام التي قد صعدت إلى أحشائي القريحة ... فجأة وأنا أجول في عالم السرحان... والدموع تحجب عني الروية ... شاهدت طيف شخص قادم... ولكنني لم أستطع أن أرى تقاسيم وجهه ... أغمضت عيناي لكي أسمح للدموع أن تنزل رغم إرادتي ... وتنهدت ثم عاودت لفتحهما فإذا بي أشاهد الصغير... لم أصدق ذلك ... فربما أعاني من أحلام يقظة... اقترب مني واخترق صدري... للتفجر البراكين بداخلي... أمسكت برأسه الصغير وقلت: حبيبي أين كنت؟ وعيناي تخترق عيناه الحائرتين ... قال: كنت جالس على تلك الأرجوحة فأشار بكلتا يديه إليها، فعادت لي الذكرى بأنني لم أقوم بالبحث في تلك الزوايا ، عدنا إلى المنزل أنا وهو ، وبسبب تأخرنا عن العودة نامت الصغيرة على الكرسي ، حاولت أن أيقضها ولكن بلايا جدوى ، تناولنا العشاء وخلدنا للنوم.
أوصلت الصغيران ، ومن ثم باشرت البحث عن والدها ، تتبعت العنوان ، وسألت كل من يمر بالطريق ، وأخيراً وصلت.
أوقفت سيارتي في أحد الجوانب ، ونزلت ، إنه فيلا ضخمة وكبيرة، تتطل على الشاطئ، على ما يبدو إنه غني ، طرقت الجرس ، ولم يخرج لي أحد ، وواصلت الطرق ، وبلا فائدة ، وبعد نصف ساعة خرج لي الحارس ، وأعتذر على تأخره في الرد ، بسبب انشغاله بري المزروعات.
سألته: هل هذا منزل أيمن محمد
قال: نعم سيدي
قلت: أيمكنني مقابلته
قال: لا
قلت: لماذا؟
قال: لأنه مسافر
قلت: أزوجته موجودة؟
قال: توفت منذ فترة قريبة
قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله أيمكنني معرفة سبب الوفاة؟
قال: أثناء الولادة
فسألته عن التاريخ فأخبرني ثم سألته: هل يوجد له أقارب
قال: لا فهو مقطوع من شجرة
قلت: وزوجته؟
قال: هي كذلك
شكرته وانصرفت يا للفتاة المسكينة لم يبقى لها سوانا أنا وزوجتي إن شاء الله سنربيها ، ولكن لماذا سافر؟

أتذكروني أنا أيمن فقدت زوجتي وابنتي في ذلك الحادث ، استردت وعيي في المستشفى ، سألتهم عما جرى ، قالوا : بأنني أصدمت بالشجرة ، فتذكرت الأحداث كنت في طريقي إلى المنزل أنا وصغيرتي ، وفي هذا الأثناء سرحت بذكريات الماضي آه يا ليت الماضي يعود ، وإذا برأسي يدور من شدة الحزن الذي أثقل صدري ، فغبت عن الوعي ، سألتهم عن ابنتي ولكن لم يجيبوني ، بحثت عنها بالسيارة اليوم ، ولكنني لم أجدها ، أكاد أن يجن جنوني ؟ أنا متأكد بأنها ماتت لأنها بقيت بالسيارة إلى اليوم واختنقت ، فخافوا على مشاعري ، يا ليتك يا دنيا العجب ترحمي ساكني دياركِ ، وتخافي رب الكون ويوم القيامة ، وهذا جزاء من يقود السيارة ، ولا ينتبه للطريق ، ويجعل الذكريات تجتاح مخيلته ، قررت السفر فلا يوجد مبرر لتواجدي هنا ، وبالفعل سافرت باليوم التالي.
توجهت إلى المستشفى لزيارة زوجتي وصغيرتي ، وها أنا أسير بالقرب من غرفتهما ، ووصلت، طرقت الباب ودخلت
أنا: زوجتي الحبيبة كيف حألكِ؟
قالت: بخير ولله الحمد كيف حأل أطفالنا؟؟
قلت: بخير ولله الحمد
سكتت لدقائق وبعد ذلك
ناديتها : ليلى
قالت: نعم
قلت: سينضم فرد جديد إلى العائلة
فإذا بالشرار يتتطاير من عينيها وصرخت: هل تزوجت علي
قلت: اذكري الله يا خوفكم يا النسوان اطمئني ما تزوجت ولا بتزوج أنا أقصد ليلى ستكون من اليوم فرد من أفراد أسرتها
قالت: وعائلتها
قلت: أباها مسافر وأمها توفت وهي تلدها وكلهما مقطوع من شجرة
قالت: يا للصغيرة المسكينة ومسحت رأسها وضمتها
قلت: ما رأيكِ ؟ هل أنتي موافقة تعيش معنا؟

__________________________________________________ ________________________
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء العاشر


نظرت إلي من عيناها التي تتلالىء كاللؤلؤ في أعماق البحار... فشاهدت الحنان والعطف للصغيرة محفوراً بين رموشهما... ورأيت الفرحة ترتسم على وجهها الكروي كالكرة الثلجية من بياضه الناصع، و لقد كانت الابتسامة تعلو فوق شفتيها المحمرتين، فأدركت بهدوء أوصالها ، وسكوتها الرضا والموافقة ، وكما يقال السكوت علامة الرضا، نظرت إلى عقارب ساعتي ، لا بد إن أعوذ المنزل ، فالصغيران على وشك العودة ، تذكرت ذلك اليوم فتنهدت فبادرتني بالسؤال
هي: حسن ما بك
أنا: لا شيء ولكن سأنصرف لأن أطفالنا على وشك الوصول
هي: كيف حالهم بدوني
أنا: يواجهون بعض الصعوبات ولكن سيعتادون إن شاء الله
هي: دير بالك عليهم وعلى نفسك
أنا: حسناً
هي: جيد إنك تتحدث بالفصحى فهي اللغة المفضلة لدي
أنا: أعلم عزيزتي لذا إنني أتحدث معكِ بها
ابتسمت
قلت: مع السلامة
قالت: الله يسلمك
قلت: أتريدين شيء
قالت: سلامتك
وودعتها وانصرفت
ها هو ينصرف أمامي لم أشـأ أن أخبره بعودتي اليوم مع الصغيرة إلى المنزل ، فأنا أريد أن أعد مفأجاة ، بعد ساعة سيأتي الطبيب وسيسمح لنا بالخروج ، اتصلت إلى ابنة خالتي التي لم أراها منذ سنه بسبب الظروف ، كنت أتواصل معها بالهاتف ، لا تعلم بأنني حامل أو لا ؟ ستنظر إلى ليلى بأنها ابنتي .

انصرفت إلى المنزل ، وقبل ذلك ذهبت إلى المطعم لشراء الغداء ، وما لبثت إن عدت إلا وباشرت العمل ، غسل الصحون من جهة ، وكنس الأرضية من جهة أخرى ، وإزالة الغبار العالق على السجاد ، وترتيب المائدة. فجأة وأنا منهمك بأعمال المنزل سمعت طرق الباب ، لا بد وإن الصغيرة قد عادت ، وكالمعتاد اخترقت صدري ، وقبلت خدي ، مما جعل اللعاب يسيل على وجهي ، حملتها ووضعتها فوق أحد الكراسي ، وجلبت لها دفتر تلوين وألوان لكي أبعدها عني ، وأستطيع مواصلة العمل. همست في أذنها وقلت: لوني قالت: برثمك بابا (( برسمك)) ضحكت
قالت: وركة (( ورقة))
قلت: حاضر أميرتي
أحضرت الورقة لها وقلم رصاص وباشرت بالرسم ، تركتها وعدت إلى أعمال المنزل ، غسلت ثيابنا ، وعندما هممت لصعود إلى السطح سمعت صوت رنين جرس البيت ، وضعت سلة الملابس التي بيدي جانبا . رفعت الجرس
قلت: من؟
قال: أنا
قلت: أنت من؟
قال: أنا محمد
فتحت الباب فإذا....

__________________

العاب بنات


من مواضيع ra7aaal في المنتدى:

صورة الكاريكتير الذي رسم في الرسول عليه الصلاة والسلام ......
اخبار الحمقى والمغفلين
أفضل الصور للمصورين العالميين لعام 2004 !! ( 21 صوره ) !!
هل تعلم ؟؟
ام الجماجم وحب في المقابر _ الحلقه الثانيه
@ قصه واقعيه 100%حصلت لشاب في اسواق الراشد بالخبـر ابي الكل يقراها @
@ لم يكن للنساء مكان في حياتي @
قصة شاب ضرب ابوه بالمصحف
ام الجماجم وحب في المقابر _ الحلقه الثالثه
هل تعلم ؟؟
مجموعة أناشيد .....
ظلال حبيبي !!
هل تعلم ؟؟
ام الجماجم وحب في المقابر _ الحلقه السادسه
@ قصـــــــــــــــة شــــــــــــــاب @

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة قد تبدو خيالية(ام الجماجم وحب في المقابر) girl منتدى القصص والروايات 51 18 -04 -2008 06:03 AM
كن حبيبي netpirate_90 النثر والخواطر ونبض المشاعر 3 25 -01 -2007 10:46 PM
حبيبي!!! netpirate_90 النثر والخواطر ونبض المشاعر 0 29 -12 -2005 12:34 AM
حبيبي كن netpirate_90 النثر والخواطر ونبض المشاعر 1 18 -12 -2005 02:28 AM
حبيبي.... chicky النثر والخواطر ونبض المشاعر 2 07 -08 -2004 11:16 PM




الساعة الآن 12:26 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال