منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
كل خارج عن السنة ممن يدعي الدخول فيها والكون من أهلها لا بد له من تكلف في الاستدلال بأدلتها على خصوصات مسائلهم ، وإلا كذب اطراحها دعواهم ، بل كل مبتدع من هذه الأمة إما أن تدعي أنه هو صاحب السنة دون من خالفه من الفرق فلا يمكنه الرجوع إلى التعلق بشبهها ، وإذا رجع إليها كان الواجب عليه أن يأخذ الاستدلال مأخذ أهله العارفين بكلام العرب وكليات الشريعة ومقاصدها ، كما كان السلف الأول يأخذونها ، إلا أن هؤلاء ـ كما يتبين بعد ـ لم يبلغوا مبلغ الناظرين فيها بإطلاق . إما لعدم الرسوخ في معرفة كلام العرب والعلم بمقاصدها . وإما لعدم الرسوخ في العلم بقواعد الأصول التي من جهتها تستنبط الأحكام الشرعية ، وإما لعدم الأمرين جميعاً . فبالحري أن تصير مآخذهم للأدلة مخالفة لمأخذ من تقدمهم من المحققين للأمرين .
وإذا تقرر هذا فلا بد من التنبيه على تلك المآخذ لكي تحذر وتتقى فنقول : قال الله سبحانه وتعالى : "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله" وذلك أن هذه الآية شملت قسمين هما أصل المشي على طريق الصواب أو على طريق الخطأ . أحدهما : الراسخون في العلم وهم الثابتو الأقدام في علم الشريعة . ولما كان ذلك متعذراً إلا على من حصل الأمرين المتقدمين لم يكن بد من المعرفة بهما معاً على حسب ما تعطيه المنة الإنسانية ، وإذ ذاك يطلق عليه ( أنه راسخ في العلم ) ومقتضى الآية مدحه ، فهو إذاً أهل للهداية والاستنباط . وحين خص أهل الزيغ باتباع المتشابه دل التخصيص على أن الراسخين لا يتبعونه ، فإذاً لا يتبعون إلا المحكم وهو أم الكتاب ومعظمه . فكل دليل خاص أو عام شهد له معظم الشريعة فهو الدليل الصحيح ، وما سواه فاسد . إذ ليس بين الصحيح والفاسد واسطة في الأدلة يستند إليها . وإذ لو كان ثم ثالث لنصت عليه الآية . ثم لما خص الزائغون بكونهم يتبعون المتشابه أيضاً علم أن الراسخين لا يتبعونه ، فإن تأولوه فبالرد إلى المحكم بأن أمكن حمله على المحكم ، بمقتضى القواعد ، فهذا المتشابه الإضافي لا الحقيقي . وليس في الآية نص على حكمه بالنسبة إلى الراسخين ، فليرجع عندهم إلى المحكم الذي هو أم الكتاب ، وإن لم يتأولوه بناءً على أنه متشابه حقيقي ، فيقاتلون بالتسليم وقولهم : "آمنا به كل من عند ربنا" وهؤلاء هم أولو الألباب . وكذلك ذكر في أهل الزيغ أنهم يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة . فهم يطلبون به أهواءهم لحصول الفتنة . فليس في نظرهم إذاً في الدليل نظر المستبصر حتى يكون هواه تحت حكمه ، بل نظر من حكم بالهوى ، ثم أتى بالدليل كالشاهد له ، ولم يذكر مثل ذلك في الراسخين ، فهم إذن بضد هؤلاء حيث وقفوا في المتشابه فلم يحكموا فيه ولا عليه سوى التسليم ، وهذا المعنى خاص بمن طلب الحق من الأدلة ، لا يدخل فيه من طلب في الأدلة ما يصحح هواه السابق . ولاقسم الثاني : من ليس براسخ في العلم وهو الزائغ فحصل له من الأدلة وصفان : أحدهما بالنص وهو الزيغ لقوله تعالى : "فأما الذين في قلوبهم زيغ " والزيغ هو الميل عن الصراط المستقيم وهو ذم لهم . والوصف الثاني بالمعنى الذي أعطاه التقسيم وهو عدم الرسوخ في العلم ، وكل منفي عنه الرسوخ فإلى الجهل ما هو مائل ، ومن جهة الجهل حصل له الزيغ ، لأن من نفي عنه طريق الاستنباط ، واتباع الأدلة لبعض الجهالات ، لم يحل له أن يتبع الأدلة المحكمة ولا المتشابهة ، ولو فرضنا أنه يتبع المحكم لم يكن اتباعه مفيداً لحكمه لإمكان أن يتبعه على وجه واضح البطلان أو متشابه . فما ظنك به إذا اتبع المتشابه . ثم اتباعه للمتشابه ـ ولو كان من جهة الاسترشاد به لا للفتنة به ـ لم يحصل به مقصوداً على حال . فما ظنك به إذا اتبع ابتغاء الفتنة ؟ وهكذا المحكم إذا اتبعه ابتغاء الفتنة به . فكثيراً ما ترى الجهال يحتجون لأنفسهم بأدلة فاسدة وبأدلة صحيح اقتصاراً بالنظر على دليل ما ، واطراحاً للنظر في غيره من الأدلة الأصولية والفروعية العاضدة لنظره أو المعارضة له . وكثير ممن يدعي العلم يتخذ هذا الطريق مسلكاً ، وربما أفتى بمقتضاه وعمل على وفقه إذا كان له فيه غرض ، أو أعرض عن غرض له عرض في الفتيا ، كجواز تنفيل الإمام الجيش جميع ما غنموا على طريقة من عز بز لا طريقة الشرع ، بناءً على نقل بعض العلماء أنه يجوز تنفيل السرية جميع ما غنمت ثم عزا ذلك ـ وهو مالكي المذهب ـ إلى مالك حيث قال في كلام روي عنه : ما نفل الإمام فهو جائز فأخذ هذه العبارة نصاً على جواز تنفيل الإمام الجيش جميع ما غنم ، ولم يلتفت في النفل إلى أن السرية هي القطعة من الجيش بعينه . ولا التفت أيضاً إلى أن النفل عند مالك لا يكون إلا من الخمس ، لا اختلاف عنه في ذلك أعلمه ، ولا عن أحد من أصحابه ، فما نفل الإمام منه فهو جائز ، لأنه محمول على الاجتهاد . وكذلك الأمر في كل مسألة فيها الهوى أولاً ، ثم يطلب لها المخرج من كلام العلماء أو من أدلة الشرع وكلام العرب أبداً ، لاتساعه وتصرفه ، واحتمالاتها كثيرة لكن يعلم الراسخون المراد منه من أوله إلى آخره وفحواه ، أو بساط حاله أو قرائنه . فمن لا يعتبره من أوله إلى آخره ويعتبر ما ابتنى عليه زل في فهمه . وهو شأن من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية ولا ينظر بعضها ببعض ، فيوشك أن يزل . وليس هذا من شأن الراسخين ، وإنما هو من شأن من استعجل طلباً للمخرج في دعواه . فقد حصل من الآية المذكورة أن الزيغ لا يجري على طريق الراسخ بغير حكم الاتفاق ، وأن الراسخ لا زيغ معه بالقصد البتة .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الــــــرد على الفئـــــة الضــالــّـــــــة | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 6 | 13 -09 -2007 06:07 AM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها(3) | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 1 | 20 -08 -2006 09:52 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها(2) | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 1 | 18 -08 -2006 10:45 PM |
| صحيح البخاري ( بالانجليزي ) | ابوعمر | القرآن الكريم والسنة النبوية | 3 | 22 -04 -2006 11:41 AM |
| مناظرة علمية بين الشيخ عثمان الخميس و عصام العماد 1 | سمير الحبوري | القسم الإسلامي العام | 4 | 15 -11 -2005 11:34 PM |
|
الساعة الآن 01:01 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |