منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
ومنها : تحريف الأدلة عن مواضعها . بأن يرد الدليل على مناط فيصرف عن ذلك المناط إلى أمر آخر موهماً أن المناطين واحد ، وهو من خفيات تحريف الكلم عن مواضعه والعياذ بالله . ويغلب على الظن أن من أقر بالإسلام ، ويذم تحريف الكلم عن مواضعه ، لا يلجأ إليه صراحاً إلا مع اشتباه يعرض له ، أو جهل يصده عن الحق ، مع هوى يعميه عن أخذ الدليل مأخذه ، فيكون بذلك السبب مبتدعاً .
وبيان ذلك أن الدليل الشرعي إذا اقتضى أمراً في الجملة مما يتعلق بالعبادات ـ مثلاً فأتى به المكلف في الجملة أيضاً ، كذكر الله والدعاء والنوافل المستحبات وما أشبهها مما يعلم من الشارع فيها التوسعة . كان الدليل عاضداً لعلمه من جهتين : من جهة معناه ، ومن جهة عمل السلف الصالح به ، فإن أتى المكلف في ذلك الأمر بكيفية مخصوصة ، أو زمان مخصوص ، أو مكان مخصوص ، أو مقارناً لعباده مخصوصة ، والتزم ذلك بحيث صار متخيلاً أن الكيفية ، أو الزمان ، أو المكان ، مقصود شرعاً من غير أن يدل الدليل عليه . كان الدليل بمعزل عن ذلك المعنى المستدل عليه . فإذا ندب الشرع مثلاً إلى ذكر الله فالتزم قوم الاجتماع عليه على لسان واحد وبصوت أو في وقت معلوم مخصوص عن سائر الأوقات ـ لم يكن في ندب الشرع ما يدل على هذا التخصيص الملتزم ، بل فيه ما يدل على خلافه ، لأن التزام الأمور غير اللازمة شرعاً شأنها أن تفهم التشريع ، وخصوصاً مع من يقتدى به في مجامع الناس كالمساجد . فإنها إذا ظهرت هذا الإظهار ، ووضعت في المساجد كسائر الشعائر التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المساجد وما أشبهها كالأذان وصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف ـ فهم منها بلا شك أنها سنن إذا لم تفهم منها الفرضية ، فأحرى أن لا يتناولها الدليل المستدل به فصارت من هذه الجهة بدعاً محدثة بذلك . وعلى ذلك ترك التزام السلف لتلك الأشياء أو عدم العمل بها ، وهم كانوا أحق بها وأهلها لو كانت مشروعة على مقتضى القواعد ، لأن الذكر قد ندب إليه الشرع ندباً في مواضع كثيرة ، حتى إنه لم يطلب في تكثير عبادة من العبادات ما طلب من التكثير من الذكر ، كقوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا " الآية وقوله : "وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون " بخلاف سائر العبادات . ومثل هذا الدعاء فإنه ذكر الله . ومع ذلك فلم يلتزموا فيه كيفيات ، ولا قيدوه بأوقات مخصوصة بحيث تشعر بحيث تشعر باختصاص التعبد بتلك الأوقات ، إلا ما عينه الدليل كالغداة والعشي . ولا أظهروا منه إلا ما نص الشارع على إظهاره كالذكر في العيدين وشبهه ، وما سوى فكانوا مثابرين على إخفائه وسره . ولذلك قال لهم حين رفعوا أصواتهم : "أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً" واشباهه ، ولم يظهرون في الجماعات . فكل من خالف هذا الأصل فقد خالف إطلاق الدليل أولاً ، لأنه قيد فيه بالرأي . وخالف من كان أعرف منه بالشريعة وهم السلف الصالح رضي الله عنهم ، بل : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترك العمل وهو يجب أن يعمل به خوفاً أن يعمل به الناس فيفرض عليهم . وفي فصل من الموافقات جملة من هذا ، وهو مزلة قدم . فقد يتوهم أن إطلاق اللفظ يشعر بجواز كل ما يمكن في مدلوله وقوعاً وليس خصوصاً في العبادات ، فإنها محمولة على التعبد على حسب ما تلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح ، كالصلوات حين وضعت بعيدة عن مدارك العقول في أركانها وترتيبها وأزمانها وكيفياتها ومقاديرها ، وسائر ما كان مثلها ـ حسبما يذكر في باب المصالح المرسلة من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ـ فلا يدخل العبادات الرأي والاستحسان هكذا مطلقاً لأنه كالمنافي لوضعها ، ولأن العقول لا تدرك معانيها على التفصيل . وكذلك حافظ العلماء على ترك إجراء القياس فيها ، كمالك بن أنس رضي الله عنه ، فإنه حافظ على طرح الرأي جداً ، ولم يعمل فيها من أنواع القياس إلا قياس نفي الفارق حيث اضطر إليه ، وكذلك غيره من العلماء ، وإن تفاوتوا فهم محافظون جميعاً في العبادات على الاتباع لنصوصها ومنقولاتها ، بخلاف غيرها فبحسبها لا مطلقاً ، فإن الإنسان قد أمر بذلك في الجملة ـ مثلاً ـ فالمخصص كالمخالف لمفهوم التوسعة ، وإن لم يفهم من ذلك توسعه فلا بد من الرجوع إلى أصل الوقف من المنقول ، لأنا إن خرجنا عنه شككنا في كون العبادة على ذلك الوجه مشروعة على الطريقتين المنبه عليهما في كتاب الموافقات ، فيتعين الرجوع إلى المنقول وقوفاً من غير زيادة ولا نقصان . ثم إذا فهمنا التوسعة : فلا بد من اعتبار أمر آخر ، وهو أن يكون العمل بحيث لا يوهم التخصيص زماناً دون غيره ، أو مكاناً دون غيره ، أو كيفية دون غيرها أو يوهم انتقال الحكم من الاستحباب ـ مثلاً ـ إلى السنة أو الفرض . لأنه قد يكون الدوام عليه على كيفية ما ، في مجامع الناس أو مساجد الجماعات أو نحو ذلك موهماً لكونه سنة أو فرضاً . .. بل هو كذلك . ألا ترى أن كل ما أظهره رسول الله صلى الله عليه وسلم وواظب عليه جماعة إذا لم يكن فرضاً فهو سنة عند العلماء ، كصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف ونحو ذلك ؟ بخلاف قيام الليل وسائر النوافل ، فإنها مستحبات ، وندب صلى الله عليه وسلم إلى إخفائها : وإنما يضر إذا كانت تشاع ويعلن بها . ومن أمثلة هذا الأصل التزام الدعاء بعد الصلوات بالهيئة الاجتماعية معلناً بها في الجماعات . وسيأتي بسط ذلك في بابه إن شاء الله تعالى .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الــــــرد على الفئـــــة الضــالــّـــــــة | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 6 | 13 -09 -2007 06:07 AM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل وعند ذلك نقول | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 12 -09 -2006 08:56 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل ومنها : انحرافهم عن الأصول الواضحة | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 12 -09 -2006 08:49 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل ومنها ضد هذا وهو ردهم للأحاديث التي جرت غير موافقة | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 06 -09 -2006 10:29 AM |
| صحيح البخاري ( بالانجليزي ) | ابوعمر | القرآن الكريم والسنة النبوية | 3 | 22 -04 -2006 11:41 AM |
|
الساعة الآن 11:52 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |