منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
إذا ثبت هذا ، فالدخول في عمل على نية الإلتزام له إن كان في المعتاد بحيث إذا داوم عليه أورث مللاً ، ينبغي أن يعتقد أن هذا الالتزام مكروه ابتداء ، إذ هو مؤد إلى أمور جميعها منهي عنه :
أحدها : أن الله ورسوله أهدى في هذا الدين التسهيل والتيسير ، وهذا الملتزم يشبه من لم يقبل هديته ، وذلك يضاهي ردها على مهديها ، وهو غير لائق بالمملوك مع سيده ، فكيف يليق بالعبد مع ربه ؟ والثاني : خوف التقصير أو العجز عن القيام بما هو أولى وآكد في الشرع ، وقال صلى الله عليه وسلم إخباراً عن داود عليه السلام : "إنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، ولا يفر إذا لاقى" تنبيهاً على أنه لم يضعفه الصيام عن لقاء لعدو فيفر ويترك الجهاد في مواطن نكيده بسبب ضعفه . وقيل لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه : إنك لتقل الصوم ، فقال : إنه يشغلني عن قراءة القرآن ، وقراءة أحب إلي منه . ولذلك كره مالك إحياء الليل كله ، وقال : لعله يصبح مغلوباً ، وفي رسوله الله صلى الله عليه وسلم أسوة ، ثم قال : لا بأس به ما لم يضر بصلاة الصبح . وقد جاء في : صيام يوم عرفة أنه يكفر سنتين ، ثم إن الإفطار فيه للحاج أفضل ، لأنه قوة على الوقوف والدعاء ، ولابن وهب في ذلك حكاية ، وقد جاء في الحديث : "إن لأهلك عليك حقاً ، ولزوارك عليك حقاً ، ولنفسك عليك حقاً" فإذا انقطع إلى عباده لا تلزمه الأصل فربما أخل بشيء من هذه الحقوق . وعن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه ،قال : "آخر ما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فزارسلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة ، فقال : ما شأنك مبتذلة ؟ قالت : إن أخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا . قال : فلما جاء ابو الدرداء قرب إليه طعاماً . فقال : كل فإني صائم ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل . قال : فأكل ، فلما كان الليل ذهب ابو الدرداء ليقوم ، فقال له سلمان : نم ، فنام ، ثم ذهب يقوم ، فقال له : نم فنام ، فلما كان عند الصبح قال له سلمان : قم الآن ، فقاما فصليا ، فقال سلمان : إن لنفسك عليك حقاً ، ولربك عليك حقاً ، ولضيفك عليك حقاً ، ولأهلك عليك حقاً ، فأعط لكل ذي حق حقه . فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال : صدق سلمان " قال الترمذي : صحيح . وهذا الحديث قد جمع التنبيه على حق الأهل بالوطء والاستمتاع ، وما يرجع إليه ، والضيف بالخدمة والتأنيس والمؤاكلة وغيرها ، والولد يالقيام عليهم بالاكتساب والخدمة . والنفس بترك إدخال المشتقات عليها ، وحق الرب سبحانه بجميع ما تقدم ، وبوظائف أخر ، فرائض ونوافل آكد مما هو فيه . والواجب أن يعطى لكل ذي حق حقه ، وإذا التزم الإنسان أمراً من الأمور المندوبة ، أو أمرين أو ثلاثة ، فقد يصده ذلك عن القيام بغيرها ، أو عن كماله على وجهة ، فيكون ملوماً . والثالث : خوف كراهية النفس لذلك العمل الملتزم ، لأنه قد فرض من جنس ما يشق الدوام عليه ، فتدخل المشقة بحيث لا يقرب من وقت العمل إلا والنفس تشمئز منه ، وتود لو لم تعمل ، أو تتمنى لو لم تلتزم ، وإلى هذا المعنى يشير حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تبغضوا لأنفسكم عبادة الله ، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى" يشبه الموغل بالعنف بالمنبت ، وهو المنقطع في بعض الطريق تعنيفاً على الظهر ـ وهو المركوب ـ حتى وقف فلم يقدر على السير ، ولو رفق بدايته لوصل إلى رأس المسافة . فكذلك الإنسان عمره مسافة ، والغاية الموت ، ودابته نفسه ، فكما هو المطلوب الرفق بنفسه . حتى يسهل عليها قطع مسافة العمر بحمل التكليف فنهى في الحديث عن التسبب في تبغيض العبادة للنفس ، وما نهى الشرع عنه لا يكون حسناً . وخرج الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : "لما نزلت : "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً ومعاذاً فقال : انطلقا فبشرا ، ويسرا ولا تعسرا ، فإني أنزلت علي : "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا " " . وخرج مسلم " عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذاً إلى اليمن ، فقال : بشرا ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، وتطاوعا ولا تختلفا" . وعنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال : بشروا ولا تنفروا ، ويسروا ولا تعسروا" وهذا نهي عن التعسير الذي التزام الحرج في التعبد نوع منه . وفي الطبري عن جابر بن عبد الله قال : " مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي على صخرة بمكة فأتى ناحية مكة فمكث ملياً ، ثم انصرف فوجد الرجل يصلي على حاله ، فقال : أيها الناس عليكم بالقصد والقسط ـ ثلاثاًـ فإن الله لن يمل حتى تملوا" . وعن بريدة الأسلمي : "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي ، فقال : من هذا ؟ فقلت : هذا فلان . فذكرت من عبادته وصلاته . فقال : إن خير دينكم يسره" . وهذا يشعر بعدم الرضا بتلك الحالة ، وإنما ذلك مخافة الكراهية للعمل ، وكراهية العمل مظنة للترك الذي هو مكروه لمن ألزم نفسه لأجل نقض العهد . وهو الوجه الرابع : وقد مر في الوجه الثالث ما يدل عليه ، فإن قوله صلى الله عليه وسلم : "فإن المنبت لا أرضا قطعً ، ولا ظهراً أبقى ، ومع قوله : ولا تبغضوا إلى أنفسكم العبادة" يدل على أن بعض العمل وكراهيته مظنة الانقطاع ، ولذلك مثل صلى الله عليه وسلم بالمنبت ـ وهو المنقطع عن استيفاء المسافة ـ وهو الذي دل عليه قول الله تعالى : "فما رعوها حق رعايتها" على التفسير المذكور . والخامس : الخوف من الدخول تحت الغلو في الدين ، فإن الغلو هو المبالغة في الأمر ، ومجاوزة الحد فيه إلى حيز الإسراف ، وقد دل عليه مما تقدم أشياء ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : "يا ايها الناس عليكم أنفسكم بالقصد" الحديث . وقال الله عز وجل : "يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم" . "وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة : اجمع لي حصيات من حصى الحذف فلما وضعتهن في يده قال : بأمثال هؤلاء ؟ بأمثال هؤلاء ؟ إياكم والغلو في الدين ، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين" . فأشار إلى أن الآية في النهي عن الغلو يشتمل معناها على كل ما هو غلو وإفراط ، واكثر هذه الأحاديث المقيدة آنفاً ، اخرجها الطبري . وخرج أيضاً عن يحيى بن جعدة ، قال : كان يقال اعمل وأنت مشفق ، ودع العمل وأنت تحبه : عمل دائم وإن قل ، خير من عمل كثير منقطع . وأتى معاذاً رجل فقال : أوصني . قال : أمطيعي أنت ؟ قال : نعم ، قال : صل ونم ، وأفطر وصم ، واكتسب ولا تأت الله إلا وأنت مسلم ، وإياك ودعوة المظلوم . وعن إسحاق بن سويد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد بن مطرف : يا عبد الله ، العلم أفضل من العمل ، والحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور أوسطها ، وشر السير الحقحقة " . ومعنى قوله : "إن الحسنة بين السيئتين" ، أن الحسنة هي القصد والعدل ، والسيئتين مجاوزة الحد والتقصير ، وهو الذي دل على معناه قول الله تعالى : "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " الآية ، وقوله : "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا " الآية . ومعنى الحقحقة ارفع السير ، وإتعاب الظهر ، وهو راجع إلى الغلو والإفراط . ونحوه عن يزيد بن مرة الجعفيقال : العلم خير من العمل ، والحسنة بين السيئتين . وعن كعب الأحبار : إن هذا الدين متين فلا تبغض إليك دين الله وأوغل برفق ، فإن المنبت لم يقطع بعداً ولم يسبق ظهراً ، واعمل عمل المرء الذي يرى أنه لا يموت اليوم ، واحذر حذر المرء الذي يرى أنه يموت غداً . وخرج ابن وهب نحوه عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وهذه إشارة إلى الأخذ بالعمل الذي يقتضي المداومة عليه من غير حرج . وعن عمر بن إسحاق ، قال أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ممن سبقني منهم ؟ فمارأيت قوماً أيسر سيرة ولا أقل تشديداً منهم . وقال الحسن : دين الله وضع فوق التقصير ودون الغلو . والأدلة في هذا المعنى جميعها راجع إلى أنه لا حرج في الدين ، والحرج كما ينطبق على الحرج الحالي ـ كالشروع في عبادة شاقة في نفسها ـ كذلك ينطلق على الحرج المآلي إذ كان الحرج لازماً مع الدوام . كقصة عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وغيرها ـ مما تقدم ـ مع أن الدوام مطلوب حسبما اقتضاه قول ابي أمامة رضي الله عنه في قوله تعالى : "فما رعوها حق رعايتها" وقوله صلى الله عليه وسلم : "أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل" فلذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته ، حتى قضى ركعتين ما بين الظهر والعصر بعد العصر . هذا إن كان العامل لا ينوي الدوام فيه ، فكيف إذ عقد في نيته أن لا يتركه ؟ فهو أحرى بطلب الدوام ، فلذلك "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو : يا عبد الله ، لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل" وهو حديث صحيح . فنهاه صلى الله عليه وسلم أن يكون مثل فلان ، وهو ظاهر في كراهته الترك من ذلك الفلان وغيره . فالحاصل أن هذا القسم الذي هو مظنة للمشقة عند الدوام ـ مطلوب الترك لعلة كثرته ففهم عند تقريره أنه إذا فقدت زال طلب الترك وإذا ارتفع طلب الترك رجع إلى أصل العمل ـ وهو طلب الفعل ـ فالداخل فيه على التزام شرطه داخل في مكروه ابتداء من وجه ، لإمكان عدم الوفاء بالشرط ، وفي المندوب إليه حملاً على ظاهر العزيمة على الوفاء . فمن حيث الندب أمره الشارع بالوفاء ، ومن حيث الكراهية كره له أن يدخل فيه . وحين صارت الكراهة هي المقدمة كان دخوله في العمل لقصد القربة يشبه الدخول فيه بغير أمر ، فأشبه المبتدع الداخل في عبادة غير مأمور بها . فقد يستسهل بهذا الاعتبار إطلاق البدعة عليها كما استسهله أبو أمامة رضي الله عنه . ومن حيث كان العمل مأموراً به ابتداء قبل النظر في المآل ، أو مع قطع النظر عن المشقة ، أو مع اعتقاد الوفاء بالشرط ، أشبه صاحبه من دخل في نافلة قصداً للتعبد بها ، وذلك صحيح جار على مقتضى أدلة الندب ، ولذلك أمر بعد الدخول فيه بالوفاء ، كان نذراً أو التزاماً بالقلب غير نذر . ولو كان بدعة . داخلة في حد البدعة لم يؤمر بالوفاء ، ولكان عمله باطلاً . ولذلك جاء في الحديث "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قائماً في الشمس ، فقال : مابال هذا ؟ فقالوا : نذر أن لا يستظل ولا يتكلم ولا يجلس ويصوم ، فقال صلى الله عليه وسلم : مروه فليجلس وليتكلم وليستظل ، وليتم صيامه " . فأنت ترى كيف أبطل عليه التبدع بما ليس بمشروع ، وأمره بالوفاء بما هو مشروع في الأصل ، فلولا الفرق بينهما معنى لم يكن للتفرقة بينهما معنى مفهوم . وأيضاً فإذا كان الداخل مأموراً بالدوام لزم من ذلك أن يكون الدخول طاعة بل لا بد ، لأن المباح فضلاً عن المكروه والمحرم لا يؤمر بالدوام عليه ، ولا نظير لذلك في الشريعة . عليه أيد قوله صلى الله عليه وسلم : "من نذر أن يطيع الله فليطعه" ولأن الله مدح من أوفى بنذره في قوله سبحانه : "يوفون بالنذر" في معرج المدح وترتب الجزاء الحسن ، وفي آية الحديد: "فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم" ، ولا يكون الأجر إى على مطلوب شرعاً . فتأملوا هذا المعنى فهو الذي يجري عليه عمل السلف الصالح رضي الله عنهم بمقتضى الأدلة ، وبه يرتفع إشكال التعارض الظاهر لبادي الرأي ، حتى تنتظم الآيات والأحاديث وسير من تقدم ، والحمد لله . غير أنه يبقى بعدها إشكالان قويان ، وبالنظر في الجواب عنهما ينتظم معنى المسألة على تمامه ، فنعقد في كل إشكال فصلاً .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أخطر عملية 'مخابراتية' بين الموساد وتنظيم إرهابي عميل في العراق | mohamed_nageeb | منتدى الأخبار | 9 | 05 -06 -2007 07:39 AM |
| البيان والحقيقة بين السنة والشيعة وبما فيه ( حزب الله ) | صناع الحياه | القسم الإسلامي العام | 17 | 04 -03 -2007 12:41 AM |
| المناهي اللفظية | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 8 | 05 -01 -2007 02:27 AM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل وقد رأينا أن تختم الكلام في الباب بفصل جمع جملة من | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 17 -09 -2006 10:16 PM |
| العائدون إلى الله | mony1 | القسم الإسلامي العام | 7 | 06 -09 -2006 08:40 PM |
|
الساعة الآن 08:17 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |