منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
الإشكال الأول : إن ما تقدم من الأدلة على كراهية الالتزامات التي يشق دوامها معارض بما دل على خلافه ، فقد" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تورمت قدماه ، فيقال له : أو ليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول : أفلا أكون عبداً شكوراً" ويظل اليوم الطويل في الحر الشديد صائماً ، وكان صلى الله عليه وسلم يواصل الصيام ويبيت عند ربه يطعمه ويسقيه ونحو ذلك من اجتهاده في عبادة ربه . وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، ونحن مأمورون بالتأسي به .
فإن أبيتم هذا الدليل بسبب أنه صلى الله عليه وسلم كان مخصوصاً بهذه القضية ، ولذلك كان ربه يطعمه ويسقيه ، وكان يطيق من العمل ما لا تطيقه أمته . فما قولكم فيما ثبت من ذلك عن الصحابة والتابعين ، وأئمة المسلمين العارفين بتلك الأدلة التي استدللتم بها على الكراهية ؟ حتى أن بعضهم قعد من رجليه من كثرة التبتل ، وصارت جبهة بعضهم كركبة البعير من كثرة السجود . وجاء عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان إذا صلى العشاء أوتر بركعة يقرأ فيها القرآن كله ، وكم من رجل صلى الصبح بوضوء العشاء ، كذا كذا سنة ؟ ! وسرد الصيام كذا وكذا سنة ؟ ! وكانوا هم العارفين بالسنة لا يميلون عنها لحظة . وروي عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم أنهما كانا يواصلان الصيام . وأجاز مالك ـ وهو إمام في الاقتداء ـ صيام الدهر ، يعني إذإ أفطر أيام العيد . ومما يحكى عن أويس القرني رضي الله عنه أنه كان يقوم ليلة حتى يصبح ، ويقول : بلغني أن لله عباداً سجوداً أبداً أنه ينتفل بالصلاة ، فتارة يطول فيها القيام ، وتارة الركوع ، وتارة السجود . وعن الأسود بن يزيد أنه كان يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر ، فكأن علقمة يقول له : ويحك لم تعذب هذا الجسد ؟ فيقول : إن الأمر جد ، إن الأمر جد . وعن انس بن مالك رضي الله عنه أم امرأة مسروق قالت : كانت يصلي حتى تورمت قدماه ، فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه . وعن الشعبيني قال : غشي على مسروق في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . وعن الربيع بن خيثم أنه قال : أتيت أويسا القرني فوجدته قد صلى الصبح وقعد فقلت : لا أشغله عن التسبيح ، فلما كان وقت الصلاة قام فصلى إلى الظهر ، فلما صلى الظهر صلى إلى العصر ، فلما صلى العصر قعد يذكر الله إلى المغرب ، فلما صلى المغرب صلى العشاء ، فلما العشاء صلى إلى الصبح جلس فأخذته عينه ، ثم انتبه فسمعته يقول : اللهم إني أعوذ بك من عين نوامه ، وبطن لا تشبع . والآثار في هذا المعنى كثيرة عن الأولين ، وهي تدل على الأخذ بما هو شاق في الدوام ولم يعدهم بذلك مخالفين للسنة ، بل عدوهم من السابقين ، جعلنا الله منهم . وأيضاً فإن النهي ليس عن العبادة المطلوبة ، بل هو عن الغلو فيها ، غلواً يدخل المشقة على العامل ، فإذا فرضنا من فقدت في حقه تلك العلة ، فلا ينتهض النهي في حقه ، كما إذا قال الشارع : لا يقضي القاضي وهو غضبان ـ وكانت علة النهي تشويش الفكر عن استيفاء الحجج ـ اطرد النهي مع كل مشويش ، وانتفى عند انتفائه ، حتى إنه منتف مع وجود الغضب اليسير الذي لا يمنع من استيفاء الحجج ، وهذا صحيح جار على الأصول . وحال من فقدت في حقه العلة حال من يعمل بحكم غلبة الخوف أو الرجاء أو المحبة فإن الخوف سوط سائق ، والرجاء حاد قائد ، والمحبة سيل حامل ، فالخائف إن وجد المشقة ، فالخوف مما هو أشق ، يحمله على الصبر ما هو أهون ، وإن كان العمل شاقاً ، والراجي يعمل وإن وجد المشقة ، لأن رجاء الراحة التامة يحمله على الصبر على بعض التعب ، والمحب يعمل ببذل المجهود شوقاً إلى المحبوب ، فيسهل عليه الصعب ، ويقرب عليه البعيد ، وهو القوي ، ( كذا ) ولا يرى أنه أوفى بعهد المحبة ، ولا قام بشكر النعمة ، ويعمر الأنفاس ولا يرى أنه أقصى نهمته . وإذا كان كذلك صح الجمع بين الأدلة ، وجاز الدخول في العمل التزاماً مع الإيغال فيه ، إما مطلقاً ، وإما مع ظن انتفاء العلة ، وإن دخلت المشقة فيما بعد ، إذا صح مع العامل الدوام على العمل ، ويكون ذلك جارياً على مقتضى الأدلة وعمل السلف الصالح . والجواب : أن ما تقدم من أدلة النهي صحيح صريح ، وما نقل عن الأولين يحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أن يحمل أنهم إنما عملوا على التوسط الذي هو مظنة الدوام ، فلم يلزموا أنفسهم بما لعله يدخل عليهم المشقة حتى يتركوا بسببه ما هو أولى ، أو يتركوا العمل ، أو يبغضوه لثقله على أنفسهم ، بل التزموا ما كان النفوس سهلاً في حقهم ، فإنما طلبوا اليسر لا العسر ، وهو الذي كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحال من تقدم النقل عنه من المتقدمين ، بناء على أنهم إنما عملوا بمحض السنة والطريقة العامة لجميع المكلفين . وهذه طريقة الطبري في الجواب . وما تقدم في السؤال مما يظهر منه خلاف ذلك فقضايا أحوال يمكن حملها على وجه صحيح ، إذا ثبت أن العامل ممن يقتدى به . والثاني : يحتمل أن يكونوا عملوا على المبالغة فيما استطاعوا ، لكن لا على جهة الالتزام ، لا بنذر ولا غيره وقد يدخل الإنسان في أعمال يشق الدوام عليها ولا يشق في الحال . فيغتنم نشاطه في حالة خاصة ، غير ناظر فيها فيما يأتي ، ويكون جارياً فيه على أصل رفع الحرج ، حتى إذا لم يستطعه تركه ولا حرج عليه لأن المندوب لا حرج في تركه في الجملة . ويشعر بهذا المعنى ما في هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : "كان رسول الله يصوم حتى نقول : لا يفطر. ويفطر حتى نقول : لا يصوم . وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ". الحديث . فتأملوا وجه اعتبار النشاط والفراغ من الحقوق المتعلقة . أو القوة في الأعمال وكذلك قول عبد الله بن عمرو في صيام يوم وإفطار يومين ليتني طوقت ذلك . إنما يريد المداومة ، لأنه قد كان يوالي الصيام حتى يقولوا لا يفطر . ولا يعترض هذا المأخذ بقوله صلى الله عليه وسلم : "أحب العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قل" وإن كان عمله دائماً ، لأنه محمول على العمل الذي يشق فيه الدوام . وأما ما نقل عنهم أدلة صلاة الصبح بوضوء العشاء وقيام جميع الليل ، وصيام الدهر ونحوه ، فيحتمل أن يكون على الشرط المذكور ، وهو أن لا يلتزم ذلك . وإنما يدخل في العمل ما لا يغتنم نشاطه ، فإذا أتى زمان آخر وجد فيه النشاط أيضاً ، وإذا لم يخل بما هو أولى عمل كذلك ، فيتفق أن يدوم له هذا النشاط زماناً طويلاً . وفي كل حالة هو في فسحه الترك ، لكنه ينتهز الفرصة مع الأوقات . فلا بعد في أن يصحبه النشاط إلى آخر العمر ، فيظنه الظان التزاماً وليس بالتزام . وهذا صحيح ، ولا سيما مع سائق الخوف أو حادي الرجاء أو حامل المحبة ، وهو معنى قول صلى الله عليه وسلم : "وجعلت قرة عيني في الصلاة" فلذلك قام صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ، وامتثل أمر ربه في قوله تعالى : "قم الليل إلا قليلاً" الآية . والثالث : أن دخول المشقة وعدمه على المكلف في الدوام أو غيره ليس أمراً منضبطاً بل هو إضافي مختلف بحسب اختلاف الناس في قوة أجسامهم . أو في قوة عزائمهم ، أو في قوة يقينهم ، أو نحو ذلك من أوصاف أجسامهم أو أنفسهم فقد يختلف العمل الواحد بالنسبة إلى رجلين ، لأن أحدهما أقوى جسماً ، أو أقوى عزيمة أو يقيناً بالموعود . والمشقة قد تضعف بالنسبة إلى قوة هذه الأمور وأشباهها ، وتقوى مع ضعفها . فنحن نقول : كل عمل يشق الدوام على مثله بالنسبة إلى زيد فهو منهي عنه ، ولا يشق على عمرو فلا ينهى عنه . فنحن نحمل ما داوم عليه الأولون من الأعمال على أنه لم يكن شاقاً عليهم ، وإن كان ما هو أقل منه شاقاً علينا ، فليس عمل مثلهم بما عملوا به حجةً لنا أن ندخل فيما دخلوا فيه ، إلا بشرط أن يمتد مناط المسألة فيما بيننا وبينهم . وهو أن يكون ذلك العمل لا يشق الدوام على مثله . وليس كلامنا في هذا لمشاهدة الجميع ، فإن التوسط والأخذ بالرفق هو الأولى والأحرى بالجميع ، وهو الذي دلت عليه الأدلة . دون الإيغال الذي لا يسهل مثله على جميع الخلق ولا أكثرهم . إلا على القليل النادر منهم . والشاهد لصحة هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم : "إني لست كهيئتكم ، إني أبيت عند ربي ـ يطعمني ويسقيني" يريد صلى الله عليه وسلم أنه لا يشق عليه الوصال ، ولا يمنعه عن قضاء حق الله وحقوق الخلق . فعلى هذا : من رزق أنموذجاً مما أعطيه صلى الله عليه وسلم فصار يوغل في العمل مع قوته ونشاطه وخفة العمل عليه فلا حرج . وأما رده صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن عمرو فيمكن أن يكون شهد بأنه لا يطيق الدوام ، ولذلك وقع له ما كان متوقعاً ، حتى قال : ليتني قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ويكون عمل ابن الزبير وابن عمر وغيرهما في الوصال جارياً على انهم أعطوا حظاً مما أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا بناء على أصل مذكور في كتاب الموافقات والحمد لله ، وإذا كان كذلك لم يكن في العمل المنقول عن السلف مخالفة لما سبق .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الــــــرد على الفئـــــة الضــالــّـــــــة | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 6 | 13 -09 -2007 06:07 AM |
| الفرق المشاركه فى كأس العالم وتاريخها خيارات | charif hassan | الرياضة العربية والعالمية | 2 | 17 -05 -2007 02:42 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الخامس فصل من فصول البدع الإضافية قال الله سبحانه في شأن عيسى | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 19 -09 -2006 07:31 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل وقد رأينا أن تختم الكلام في الباب بفصل جمع جملة من | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 17 -09 -2006 10:16 PM |
| صحيح البخاري ( بالانجليزي ) | ابوعمر | القرآن الكريم والسنة النبوية | 3 | 22 -04 -2006 11:41 AM |
|
الساعة الآن 08:50 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |