منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى التربية الإسلامية الدروس الإسلامية والتحضيرات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||
|
هذه القصة حدثت في مدينة البصرة في العراق وبطلها يدعى العارف بالله ابواليزيد البسطاني وهي مذكورة في التاريخ وذكرها الشيخ الجليل عبد الحميد كشك رحمه الله . فى شريط بعنوان المناظرة حيث رأى أبا اليزيد في منامه هاتفاً يقول له قم وتوضأ واذهب الليلة إلى دير النصارى وسترى من آياتنا عجبا فذهب ودخل الدير عليهم وعندما بدأ القسيس بالكلام قال لا أتكلم وبيننا رجل محمدي قالوا له وكيف عرفت ؟ قال : سيماهم في وجوههم فطلبوا منه الخروج ولكنه قال : والله لا أخرج . حتى يحكم الله بيني وبينكم قال له القسيس : سنسألك عدة أسئلة وإن لم تجبنا على سؤال واحد منها . لن تخرج من هنا إلا محمولاً فوافق أبو اليزيد على ذلك وقال له . اسأل ما شئت : قال القسيس ما هو الواحد الذي لا ثاني له ؟ وما هما الاثنان اللذان لا ثالث لهما ؟ ومن هم الثلاثة الذين لا رابع لهم ؟ ومن هم الأربعة الذين لا خامس لهم ؟ ومن هم الخمسة الذين لا سادس لهم ؟ ومن هم الستة الذين لا سابع لهم ؟ ومن هم السبعة الذين لا ثامن لهم ؟ ومن هم الثمانية الذين لا تاسع لهم ؟ ومن هم التسعة الذين لا عاشر لهم ؟ وما هي العشرة التي تقبل الزيادة ؟ وما هم الاحد عشر أخا؟ وما هي المعجزة المكونة من اثنتى عشر شيئا؟ ومن هم الثلاثة عشر الذين لا رابع عشر لهم ؟ وما هي الاربع عشر شيئا ا التي كلمت الله عز وجل؟ وما هو الشيء الذي يتنفس ولا روح فيه ؟ وما هو القبر الذي سار بصاحبه ؟ ومن هم الذين كذبوا ودخلوا الجنة ؟ ومن هم الذين صدقوا ودخلوا النار؟ وما هو الشيء الذي خلقة الله وأنكره ؟ وما هو الشيء الذي خلقة الله واستعظمه ؟ وما هي الأشياء التي خلقها الله بدون أب وأم ؟ وما هو تفسير الذاريات ذروا الحاملات وقرا ثم ما الجاريات يسرا والمقسمات أمرا ؟ وما هي الشجرة التي لها اثنا عشر غصناً وفي كل غصن ثلاثين ورقة وفي كل ورقة خمس ثمرات ثلاث منها بالظل واثنان منها بالشمس ؟ : فقال له ابو اليزيدالواثق بالله تعالى الواحد الذي لا ثاني له هو الله سبحانه وتعالى والاثنان اللذان لا ثالث لهما الليل والنهار ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) والثلاثة الذين لا رابع لهم أعذار موسى مع الخضر في إعطاب السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار والأربعة الذين لا خامس لهم التوراة والإنجيل والزبور والقرآن الكريم والخمسة الذين لا سادس لهم الصلوات المفروضة والستة التي لا سابع لهم هي الأيام التي خلق الله تعالى بها الكون ( وقضاهن سبع سماوات في ستةايام ) : فقال له القسيس ولماذا قال في آخر الاية (وما مسنا من لغوب) فقال له لأن اليهود قالوا أن الله تعب واستراح يوم السبت . فنزلت الاية أما السبعة التي لا ثامن لهم هي السبع سموات الذي خلق سبع سموات طباقا ) ( ما ترى من خلقالرحمن من تفاوت والثمانية الذين لا تاسع لهم هم حملة عرش الرحمن (ويحمل عرش ربك يومئذٍ ثمانية) التسعة التي لا عاشر لها : وهي معجزات سيدنا موسى عليه السلام اليد والعصا والطمس والسنين والجراد والطوفان والقمل والضفادع والدم أما العشرة التي تقبل الزيادة فهي الحسنات من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها) (والله يضاعف الأجر لمن يشاء والأحد عشر الذين لا ثاني عشر لهم هم أخوة يوسف عليه السلام أما المعجزة المكونة من 12 شيئاً فهي معجزة موسى عليه السلام وإذ استسقى موسى لقومه ) فقلنا اضرب بعصاك الحجر ( فانفجرت منه اثنا عشر عيناً أما الثلاثة عشرة الذين لا رابع عشر لهم هم إخوة يوسف عليه السلام وأمه وأبيه أما الاربع عشر شيئاً التي كلمت الله فهي السماوات السبع والاراضين السبع فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً ) ( قالتا أتينا طائعين وأما الذي يتنفس ولا روح فيه هو الصبح ( والصبح إذا تنفس ) أما القبر الذي سار بصاحبه فهو الحوت الذي التقم سيدنا يونس عليه السلام وأما الذين كذبوا ودخلوا الجنة فهم إخوة يوسف عليه السلام عندما قالوا لأبيهم ذهبنا لنستبق ) وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله ( الذئب وعندما انكشف كذبهم قال أخوهم (لا تثريب عليكم) وقال أبوهم يعقوب ( سأستغفر لكم ) أما الذين صدقوا ودخلوا النار فقال له إقرأ قوله تعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شئ ) ( وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وأما الشيئ الذي خلقه الله وأنكره فهو صوت الحمير (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) وأما الشيء الذي خلقه الله واستعظمه فهو كيدالنساء ( إن كيدهن عظيم ) وأما الأشياءالتي خلقها الله وليس لها أب أو أم فهم آدم عليه السلام الملائكة الكرام ناقة صالح وكبش اسماعيل عليهم السلام ثم قال له إني مجيبك على تفسير الايات قبل سؤال الشجرة فمعنى الذاريات ذروا هي الرياح أما الحاملات وقرا فهي السحب التي تحمل الأمطار وأما الجاريات يسرا فهي الفلك في البحر أما المقسمات أمرا فهي الملائكة المختصه بالارزاق والموت وكتابة السيئات والحسنات وأما الشجرة التي بها اثنا عشر غصناً وفي كل غصن ثلاثين ورقة وفي كل ورقة خمس ثمرات ثلاث منها بالظل واثنان منها بالشمس فالشجرة هي السنة والأغصان هي الأشهر والأوراق هي أيام الشهر والثمرات الخمس هي الصلوات وثلاث منهن ليلاً واثنتان منهن في النهار وهنا تعجب كل من كانوا في الكنيسة : فقال له ابو اليزيد إني سوف أسألك سؤالا واحداً فأجبني إن إستطعت فقال له اسأل ما شئت : فقال ما هو مفتاح الجنة ؟ عندها ارتبك القسيس وتلعثم وتغيرت تعابير وجهه ولم يفلح في إخفاء رعبه وطلبوا منه الحاضرين بالكنيسة . أن يرد عليه ولكنه رفض : فقالوا له لقد سألته كل هذه الاسئلة ! وتعجز عن رد جواب واحد فقط فقال إني أعرف الإجابة ولكني أخاف منكم ! فقالوا له نعطيك الأمان : فقال القسيس الإجابة هي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهنا أسلم القسيس وكل من كان بالكنيسة فقد من الله تعالى عليهم وحفظهم بالإسلام وعندما آمنوا بالله حولوا الدير إلى مسجد يذكر فيه اسم الله
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||
|
ياي يا ربي ما اجمل القصة وما اهمية المعلومات اللي بداخلها بجد موضوع حلو كثير
مشكور وكل سنة وانت بخير
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||
|
مشكور والله يعطيك العافيه علي القصه الرائعه
ومبارك عليك الشهرالفضيل
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | ||||||||||||
|
اخوي حسنه
مشكور على مرورك الكريم وكل عام وانت بخير
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | |||||||||||||
|
بارك الله فيك واثابك الله
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خير على مرورك وبالتوفيق
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#8 (permalink) | ||||||||||||||
|
بارك الله فيك واثابك الله
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خير على مرورك الكريم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#10 (permalink) | ||||||||||||||
|
مشكووور أخوي على القصه الحلوه
وننتظر جديدك كوكي
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#11 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
مشكوره على مرورك العطر
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
#12 (permalink) | ||||||||||
|
وبعدين صحى ابو اليزيد من النوم
الى متى ؟ الى متى سنظل اضحوكة العالم ؟
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#13 (permalink) | ||||||||||
|
بحث فى بنية العقل الدينى
ربما من البداهة القول أن العقل الديني الإسلامي بعامة وفي مجمل مراحله التاريخية وفي مختلف انعكاساته وانتماءاته المذهبية، يميل إلى اليقين والقبول تلقائياً بالأسبقيات اليقينية، نابذاً من قاموسه وأدبياته وأسلوبه وثقافته منهج الشك بجميع مستوياته وتدرجاته وطرائقه، ولذلك استمرَ العقل الديني يحمل وبثبات الأسبقيات اليقينية والاعتقادية الخاصة به، ينتقل بها من مرحلة إلى أخرى ومن جيل إلى آخر، وعادةً ما يعتمد العقل الديني في حمل ونقل أسبقياته اليقينية والنصية للأجيال والأزمان المتعاقبة من خلال اعتماده على أساليب التلقين والشفاهة والتكرار اليقيني، ولن نجد مثلاً أن هناك فرقاً في ما تناوله وما ظلّ يتناوله العقل الديني من مفاهيمَ أسبقية خاصة به من بداية تاريخه وإلى يومنا هذا، بحيث لم تتأثر تلك المفاهيم بتطور وتحول وتبدل وتغير الأزمنة والظروف والبيئات والعلوم الإنسانية والمناخات الثقافية والفكرية، ولو أخذنا مثلاً على ذلك مبدأ (الشورى) في العقل الديني منذ القديم وإلى اليوم، نجده هوَ ذاته كإطار كان يهدف إلى تنظيم العلاقات في الحياة السياسية لم يتغير ولم يتطور، وأيضاً لم يتم التخلي عنه، على اعتبار إنه لا يتناسب مع مفاهيم التطور الإنساني العصري في انجاز الديموقراطيات الحديثة، ومع ذلك بقيَ في العقل الديني نموذجاً للمثالية والأفضلية والحالة الحياتية التكاملية، وربما يجب أن يخضع هو الآخر لمقياس (التقوى) حسب المفهوم الديني الخاص فيه، بينما الواقع يقول أن الكثير من تيارات العقل الديني الحالي وجدت في الأسلوب الديموقراطي الغربي مرحلة مؤقتة للإنتقال تالياً نحو تطبيق مبدأ (الشورى) الديني في حال تمكّنها من أسلمة القوانين والدساتير وتديين الحياة العامة كما تعتقد وتتصور، رغم الاختلاف الواضح بين الشورى كمفهوم ديني محدود، وبين الديمواقراطية كثقافة وسلوك ونظام، إذ أن الأخيرة خضعت للتجريب الميداني والواقعي، فضلاً عن إيمانها بالتعددية السياسية والدينية والحريات المدنية وحقوق الأقليات والقانون الوضعي، والأهم فإن الديموقراطية تنزع من جميع الأطراف المتشاركة ثقافة العنف كما يقول الدكتور شاكر النابلسي، لأنها تؤمن بالحوار أساساً للتواصل والبناء والتفاهم وخلق الحلول والبدائل وتوفير الاختيارات، بينما نرى أن ثقافة العنف ركناً أساسياً في بنية العقل الديني.. وبقيَ العقل الديني في تعاقباته الزمنية يكرس دائماً التراكمية اليقينية، ويكرس الأسبقيات اليقينية المحكومة بصفة القداسة والتنزيه والأسطرة، فالعقل الديني في الأساس هو عقل تراكمي، ينهل من أسبقياته اليقينية ذاتها، ويدور في مداراته النصية الماضوية، ولذلك لم يخرج من حدود تفسيره لآيات القرآن والحديث والروايات وعلوم الفقه واللغة فقط، وأصبح أسيراً للنص الديني، منشغلاً بتفسيره وتطبيقه والدوران فيه، وأخذ يبرر العقل الديني وجوده وأفضليته وأحقيته ودوامه من خلاله، غير منفتح على الإنساني وعلى منهجية الشك والتساؤل، ومتوجسٌ بطبيعته الاحترازية والدفاعية والعدائية من الجديد والطاريء والمتغير، ولذلك بقيت هذه التراكمية تنتج وتكرر الإجابات اليقينية الجاهزة والمعلبة والمبرمجة على تساؤلات الإنسان المنتمي لمدرسة العقل الديني، ولا تتعاطى بالتالي هذه التراكمية مع مباحث واستنطاقات وتساؤلات ومستويات الشك الإنساني، لتفكيك وتشريح وتقليب مفاهيمها وتراكماتها الثقافية واليقينية.. وكما هو معروف فإن العقل البشري المنعتق من سلطة اليقينيات الإطلاقية من خلال انفتاحه التفكيري على الاحتمالات كلها، ومن خلال نظرته النسبية وليسَ المطلقة إلى الحقائق والأمور، ينزع دائماً نحو التفكير والتساؤل، ويجد في اثارة الشك والتساؤل سبيلاً لفهم الأمور على أسس نسبية ومنطقية وعقلانية وفلسفية، بينما العقل الديني وجدَ في اليقين سبيلاً ربما لإراحة العقل من قسوة الأسئلة الحائرة ومن تزاحم التساؤلات ومن اتجاهات المنطق والفلسفة، وبالتالي الاستسلام للأسبقيات اليقينية، ولذلك فالإنسان الذي استطاع أن يهضم استحقاقات الحداثة، والتي هي بطبيعة الحال صعبة جداً على أن يهضمها ويتقبلها العقل الديني، كما يقول الدكتور أحمد البغدادي، أقول مَن استطاع أن يهضم ذلك هو الإنسان الذي تحرر من سلطة اليقينيات النصية ومن حاكمية الأسبقيات الاطلاقية ومن هيمنة الموروثات الماضوية، فقطع بذلك أشواطاً كبيرة في تحقيق مباهج الحضارة وانجازاتها الفكرية والثقافية، ومن ثمَّ المضي فيها قدماً من دون الدوران والحفر والتجميد في الفراغات الماضوية والقوالب اليقينية، ولذلك علينا أن نفهم لماذا العقل الديني يحارب التجديد والحداثة والحريات والانفتاح والتعددية الفكرية والدينية، لأنه يعجز عن تقبلها واستيعاب مستوياتها ويعجز عن معايشتها والتفاعل معها، فيغرق في استثارة وتكرار ماضوياته النصية التراثية.. والعقل الديني عليه أن يكون منخرطاً في العقل الجمعي الديني الذي يتأسس دائماً وفق البيئة الحاضنة لأسبقياته اليقينية، ومندرجاً تلقائياً تحت تفسيراته، وملتزماً بأحكامه وبمساراته واعتقاداته، وفي الأساس فإن العقل الديني والعقل الجمعي الديني يشتركان في صناعة بعضهما البعض، لأن طبيعتهما وبنيتيهما وتركيبتهما وتوجهاتهما جماعية، ويبقيان محكوميْن بها، ومحتكمان إليها، ويحققان شرعيتهما وهويتهما ووجودهما في المجموع والجماعية والشمولية العقائدية، ولذلك فالعقل الديني لا يتمتع بالحس الفرداني الذاتي، ولا يملك فردانية فكرية مستقلة، ولا يستطيع أن يخلق باستقلالية حسه وصوته الداخليين، وليسَ وارداً في قاموسه الخروج عن منطق الجماعية والعقل الجمعي، بل يجد نفسه دائماً في أن يكون صورة طبق الأصل عن المجموع والعقل الجمعي، ولذلك فالعلاقة بينهما تبادلية وثيقة ومتجذرة، محكومة دائماً بالانغلاق عليهما فقط، ومندرجة في دوائرَ اجتماعية وتنظيمية تتغذى على المشتركات نفسها اليقينية والثقافية فيهما، ويبقى الأثنان يحاربان طويلاً من أجل أن تبقى العلاقة بينهما محكومة بالمرجعيات والأطر اليقينية ذاتها، وقائمة على أساس حماية أسبقياتهما اليقينية والموروثية من الشك أو الخدش أو التصدع أو الاهتزاز، ويحاولان دائماً أن يبتعدا من كل ما يقودهما إلى الشك والتساؤل، لكي لا يُبعدهما ذلك عن مستوى اليقين الذي وصلا إليه، وهذه العلاقة الانغلاقية بينهما بطبيعتها قاتلة للشك، وقامعة للاستقلالية، وطامسة للسؤال، ومتوجسة من تموّجات التغيير والتحول والتطور.. ولأن العقل الديني واقعٌ تحت هيمنة ماضوياته النصيّة ومنشغلاً بها ومُكرراً لها، نجده يحصر المعرفة في حدود النص الديني، متصوراً أن النصوص الدينية التراثية أساس كل معرفة ورأس كل حكمة، ولا يستطيع العقل الديني أن يهضم المعرفيات الفلسفية الإنسانية إذا لم تكن متساوقة مع النص الديني، فيحاول بكل ما يستطيع أن يجد لها تفسيراً دينياً مثلاً، أو أن يسبغ عليها اللون النصّي الديني، وحتى حينما حاولَ (ابن رشد) من خلال نظرته إلى الأمور أن يخلقَ تصالحاً بين الدين والفلسفة على أسس معرفية وعقلانية، كان أن أغلقوا عليه الأبواب والنوافذ، وأجهضوا محاولاته برجوعهم الانغلاقي إلى اليقينيات المطلقة، وليسَ خافياً ما أسرَّ به ( ابن سينا ) ذات يأس وضجر من استحالة أن يتوافق العقل الديني مع العقل الفلسفي، بعد أن وجدَ في المعارف الإنسانية الفلسفية مساحات فسيحة ورحبة تتسع للتساؤل والتفكير والشك والنقد والتغيير، بينما العقل الديني يحاول دائماً أن يحصر المعرفة قدر ما يستطيع في حدود ما يسمح به النص الديني، وعليهِ نستطيع أن نفهم كيف أن المجتمعات المنفتحة والهاضمة لقيم الحداثة قد وصلت إلى ما هي عليه اليوم، وما تطمح وتسعى إليه في الغد، بعد أن حاربت كثيراً في ميادين الثقافة والفكر والفلسفة لنيل حريتها التفكيرية والنقدية والفلسفية من هيمنة الأسبقيات اليقينية، استرشاداً بالومضات والجهود الفكرية والفلسفية لديكارت وكانط وفولتير واسبينوزا وغيرهم.. والعقل الديني لم يزل غارقاً في يقينياته التهويمية، تلك التي تزامنت قديماً مع طموحاته السياسية والشرعية الدينية، وأصبحت كل مساعيه وأمنياته وأهدافه في الحياة تتمحور حولها، وتحولت هذه اليقينيات إلى مفاهيمَ ذهنية متصلبة في بنية العقل الديني، ومن ضمنها المفهوم الذي يتعلق بتحقيق دولة (الخلافة الإسلامية) التي يجب أن تحكم العالم، وإذا ما توجهتَ بالسؤال إلى أحدهم : هل تتمنى أن يصبح الناس في أوروبا والغرب (الكافر) مسلمين، وبالتالي ترفرف على ربوعها رايات الخلافة الإسلامية .؟ أقول إذا ما توجهتَ بهذا السؤال مثلاً إلى كل مَن يندرج تحت إطار العقل الديني المؤمن بتلك اليقينيات، كما فعلتُ أنا مراراً وتكراراً معهم حينما صادفتهم خلال فترة مكوثي القصيرة في السويد، لوجدتَ الإجابة التلقائية منهم : نعم كبيرة، لا شك فيها ولا تردد، وفي مقابل ذلك، هناك أيضاً مَن يؤمن بجموح يقيني عاطفي بالمفهوم الديني التهويمي الآخر، وهو (الدولة الكريمة) التي تترافق مع ظهور الإمام الغائب، رغم إنه يعيش في أوروبا والغرب، متنعّماً فيها بحياة آمنة وكريمة تحترم إنسانيته وكرامته واختياره ومتمتعاً فيها أيضاً بحريته الدينية، وبطبيعة الحال ستبقى كل هذه اليقينيات التهويمية والمفاهيم الهلامية متحكمة بالعقل الديني ومستحوذة عليه، إذا لم يحاول أن يضعها تحت الشك والتساؤل والنقد والتفكير العقلاني..
|
||||||||||
|
|
|
|
|
#14 (permalink) | |||||||||||||
|
بارك الله لك
وفي ميزان حسناتك كل الود والاحترام
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#16 (permalink) | ||||||||||||
|
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
#17 (permalink) | |||||||||||||
|
جزاك الله خيرا على هذه القصة الجميلة
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| إسلام شاب دانمركي بسبب الرسوم المسيئة | ســـامي | الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم | 12 | 18 -06 -2006 02:29 AM |
| حزبان باكستانيان يعلنان الزحف نحو إسلام أباد لإسقاط مشرف | ســـامي | منتدى الأخبار | 1 | 03 -05 -2006 09:44 PM |
| حجاب أميركية سبب في إسلام أستاذ جامعي أميركي | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 5 | 19 -03 -2006 02:29 PM |
| قصة إسلام المطرب البريطاني كات ستيفن | أبو الأبطال | منتدى القصص والروايات | 0 | 18 -11 -2005 10:40 PM |
| من هنا قصفت بغداد ..... | مكين | منتدى الصور وغرائب الصور | 9 | 26 -07 -2004 01:30 AM |
|
الساعة الآن 06:57 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |