منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
لكن يبقى النظر في تعليل النهي ، وأنه يقتضي انتفاءه عند العلة ، وما ذكروه فيه صحيح في الجملة ، وفيه في التفصيل نظر ، وذلك أن العلة راجعة إلى أمرين :
أحدهما : الخوف من الانقطاع والترك إذا التزم فيما يشق فيه الدوام ، والآخر : الخوف من التقصير فيما هو الآكد من حق الله وحقوق الخلق . أما الأول : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصل فيه أصلاً راجعاً قاعدة معلومة لا مظنونة ، وهي بيان أن العمل المورث للحرج عند الدوام منفي عن الشريعة ، كما أن أصل الحرج منفي عنها ، لأنه : صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة ، ولا سماح مع دخول الحرج . فكل من ألزم نفسه ما يلقى فيه الحرج فقد يخرج عن الاعتدال في حق نفسه ، وصار إدخاله للحرج على نفسه من تلقاء نفسه ، لا من الشارع ، فإن دخل في العمل على شرط الوفاء ، فإن وفى فحسن بعد الوقوع ، إذ قد ظهر أن ذلك العمل إما غير شاق لأنه قد أتى به بشرطه ، وإما شاق صبر عليه فلم يوف النفس حقها من الرفق ، وسيأتي ، وإن لم يف . فكأنه نقض عهد الله وهو شديد ، فلو بقي على أصل براءة الذمة من الالتزام لم يدخل عليه ما يتقي منه . لكن لقائل أم يقول : إن النهي ها هنا معلق بالرفق الراجع إلى العامل ، كما قالت عائشة رضي الله عنها : "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم" ، فكأنه قد اعتبر حظ النفس في التعبد . فقيل له : افعل واترك . أي لا تتكلف ما يشق عليك ، كما لا تتكلف في الفرائض ما يشق عليك لأن الله إنما وضع الفرائض على العباد على وجه من التيسير يشترك فيه القوي والضعيف ، والصغير والكبير ، والحر والعبد ، والرجل والمرأة ، حتى إذا كان بعض الفرائض يدخل الحرج على المكلف يسقط عنه جملة أو يعوض عنه ما لا حرج فيه كذلك النوافل المتكلم فيها . وإذا روعي حظ النفس ، فقد صار الأمر في الإيغال إلى العامل . فله أن لا يمكنها من حظها ، وأن يستعملها فيما قد يشق عليها بالدوام ـ بناءً على القاعدة المؤصلة في أصول الموافقات في إسقاط الحظوظ . فلا يكون إذاً منهياً ـ على ذلك التقدير ـ فكما يجب على الإنسان حق لغيره ما دام طالباً له ، وله الخيرة في ترك الطلب به فيرتفع الوجوب . كذلك جاء النهي حفظاً على حظوظ النفس . فإذا أسقطها صاحبها زال النهي ورجع العمل إلى أصل الندب . والجواب : أن حظوظ النفوس بالنسبة إلى الطلب بها قد يقال : إنه من حقوق الله على العباد ، وقد يقال : إنه من حقوق العباد ، فلا ينهض ما قلتم ، إذ ليس للمكلف خيرة فيه . فكما أنه متعبد بالرفق بغيره كذلك هو مكلف بالرفق بنفسه ودل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "إن لنفسك عليك حقاً" إلى آخر الحديث . فقرن حق النفس بحق الغير في الطلب في قوله : "فأعط كل ذي حق حقه" ثم جعل ذلك حقاً من الحقوق . ولا يطلق هذا اللفظ إلا على ما كان لازماً . ويدل عليه أنه لا يحل للإنسان أن يبيح لنفسه ولا لغيره دمه . ولا قطع طرف من أطرافه ، ولا إيلامه بشيء من الآلام ، ومن فعل ذلك إثم واستحق العقاب . وهو ظاهر . وإن قلنا : إنه من حق العبد ، وراجع إلى خيرته . فليس ذلك على الإطلاق ، إذ قد تبين في الأصول أن حقوق العباد ليست مجردة من حق الله . والدليل على ذلك ـ فيما نحن فيه ـ أنه لو كان إلى خيرتنا بإطلاق لم يقع النهي فيه علينا . بل كنا نخير فيه ابتداء ، وإلى ذلك ( ؟ ) فإنه لو كان بخيرة المكلف محضاً لجاز للناذر العبادة أن يتركها متى شاء ويفعلها متى شاء . وقد اتفق الأئمة على وجوب الوفاء بالنذر ، فيجري ما يشبه مجراه . وايضاً فقد فهمنا من الشرع أنه حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ، ومن جملة التزيين تشريعه على وجه يستحسن الدخول فيه ، ولا يكون هذا مع شرعية المشقات . وإذا كان الإيغال في الأعمال من شأنه في العادة أن يورث الكلل والكراهية والانقطاع ـ الذي كالضد لتحبيب الإيمان وتزيينه في القلوب ـ كان مكروهاً لأنه على خلاف وضع الشريعة ، فلم ينبغ أن يدخل فيه على ذلك الوجه . وأما الثاني : فإن الحقوق المتعلقة بالمكلف على أصناف كثيرة ، وأحكامها تختلف حسبما تعطيه أصول الأدلة ، ومن المعلوم أنه إذا تعارض على المكلف حقان ولم يمكن الجمع بينهما ، فلا بد من تقديم ما هو آكد في مقتضى الدليل ، فلو تعارض على المكلف واجب ومندوب لقدم الواجب على المندوب ، وصار المندوب في ذلك الوقت غير مندوب بل صار واجب الترك عقلاً أوشرعاً ، من باب ما لا يتم الواجب إلا به . وبقي النظر في المندوب : هل وقع موقعه في الندب أم لا ؟ فإن قلت : إن ترك المندوب هنا واجب عقلاً ، فقد ينهض المندوب سبباً للثواب مع ما فيه من كونه مانعاً من أداء الواجب . وإن قلت : إنه واجب شرعاً ، بعد من انتهاضه سبباً للثواب إلا على وجه ما ، وفيه أيضاً ما فيه . فأنت ترى ما في التزام النوافل على كل تقدير فرضاً إذا كان مؤدياً للحرج وهذا كله إذا كان الالتزام صاداً عن الوفاء بالواجبات مباشرة ، قصداً أو غير قصد ، ويدخل فيه ما في حديث سلمان مع أبي الدرداء رضي الله عنهما إذ كان التزام قيام الليل مانعاً له من أداء حقوق الزوجة ، من الاستمتاع الواجب عليه في الجملة وكذلك التزام صيام النهار . ومثله لو كان التزام صلاة الضحى أو غيرها من النوافل مخلاً بقيامه على مريضه ، المشرف والقيام على إعانة أهله بالقوت أو ما أشبه ذلك ويجري مجراه ـ وإن لم يكن في رتبته ـ أن لو كان ذلك الالتزام يفضي به إلى ضعف بدنه ، أو نهك قواه ، حتى لا يقدر على الاكتساب لأهله ، أو أداء فرائضه على وجهها ، أو الجهاد ، أو طلب العلم . كما نبه عليه حديث داود عليه السلام ، أنه كان يصوم يوماً ويفطر ولا يفر إذا لا قى . وقد جاء في مفروض الصيام في السفر من التخيير ما جاء ، ثم "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح : إنكم قد دنوتم من عدوكم ، والفطر أقوى لكم . قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : فأصبحنا منا الصائم ومنا المفطر . قال : ثم سرنا فنزلنا منزلاً فقال : إنكم تصبحون عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا قال : فكانت عزيمةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وهذه إشارة إلى أن الصيام ربما أضعف عن ملاقاة العدو وعمل الجهاد ، فصيام النفل أولى بهذا الحكم . وعن جابر رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يظلل عليه ، والزحام عليه ، فقال : ليس من البر الصيام في السفر" يعني أن الصيام [في السفر] وإن كان واجباً ، ليس براً في السفر ، إذا بلغ به الإنسان ذلك الحد . مع وجود الرخصة ، فالرخصة إذاً مطلوبة في مثله بحيث تصير به آكد من أداء الواجب ، فما ليس بواجب في أصله أولى . فالحاصل أن كل من ألزم نفسه شيئاً يشق عليه فلم يأت طريق البر على حده .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الــــــرد على الفئـــــة الضــالــّـــــــة | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 6 | 13 -09 -2007 06:07 AM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الخامس فصل الإشكال الأول : أن ما تقدم في الآية | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 20 -09 -2006 09:48 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الخامس فصل إذا ثبت هذا ، فالدخول في عمل على نية الإلتزام له | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 20 -09 -2006 09:37 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل وقد رأينا أن تختم الكلام في الباب بفصل جمع جملة من | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 17 -09 -2006 10:16 PM |
| صحيح البخاري ( بالانجليزي ) | ابوعمر | القرآن الكريم والسنة النبوية | 3 | 22 -04 -2006 11:41 AM |
|
الساعة الآن 06:34 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |