منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
إذا ثبت ما تقدم ورد الإشكال الثاني ، وهو أن التزام النوافل التي يشق التزامها مخالفةً للدليل ، وإذا خالفت فالمتعبد بها على ذاك التقدير متعبد بما لم يشرع وهو عين البدعة . فإما أن تنتظمها أدلة ذم البدعة أو لا ، فإن انتظمتها أدلة الذم فهو غير صحيح لأمرين .
أحدهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كره لعبد الله بن عمرو ما كره وقال له : إني أطيق أفضل من ذلك . فقال له صلى الله عليه وسلم : "لا أفضل من ذلك" تركه بعد على التزامه ، ولولا أن عبد الله فهم منه بعد نهيه الإقرار عليه لما التزمه ودوام عليه ، حتى قال : ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فلو قلنا : إنها بدعة ـ وقد ذم كل بدعة ـ وقد ذم كل بدعة على العموم ـ لكان مقراً له على خطاً . وذلك لا يجوز ، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد في الصحابي أنه خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قصداً للتعبد بما نهاه عنه . فالصحابة رضي الله تعالى عنهم أتقى لله من ذلك . وكذلك ما ثبت عن غيره من وصال الصيام وأشباهه . وإذا كان كذلك لم يمكن أن يقال : إنها بدعة . الثاني : أن العامل بها دائماً بشرط الوفاء ، إن التزم الشرط فأداها على وجهها فلقد حصل مقصود الشارع ، فارتفع النهي إذاً . فلا مخالفة للدليل . فلا ابتداع وإن لم يلتزم أداءها . فإن كان باختيار فلا إشكال في المخالفة المذكورة ، كالناذر يترك المندوب بغير عذر ، ومع ذلك فلا يسمى تركه بدعة . ولا عمله في وقت العمل بدعة ، ولا يسمى بالمجموع مبتدعاً . وإن كان لعارض مرض أو غيره من الأعذار . فلا نسلم أنه مخالف ، كما لا يكون مخالفاً في الواجب إذا عارضه فيه عارض ، كالصيام للمريض والحج لغير المستطيع ، فلا ابتداع إذاً . وأما إن لم تنتظمها أدلة الذم ، فقد ثبت أن من أقسام البدع ما ليس بمنهي ، بل هو مما يتعبد به ، وليس من قبيل المصالح المرسلة ، ولا غيرها مما له أصل على الجملة . وحيئنذ يشمل هذا الأصل كل ملتزم تعبدي كان له أصل أم لا ؟ لكن فحيث يكون له أصل على الجملة على التفصيل ، كتخصيص ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام فيها ، ويومه بالصيام ، أو بركعات مخصوصة ، وقيام ليلة أول جمعة من رجب ، وليلة النصف من شعبان . والتزام الدعاء جهراً بآثار الصلوات مع انتصاب الإمام ، وما أشبه ذلك مما له أصل جلي ، وعند ذلك ينخرم كل ما تقدم تأصيله . والجواب عن الأول ـ أن الإقرار ـ صحيح ، ولا يمتنع أن يجتمع مع النهي الإرشاد لأمر خارجي ، فإن النهي لم يكن لأجل خلل في نفس العبادة ، ولا في ركن من أركانها ، وإنما كان لأجل الخوف من أمر متوقع ، كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : إن النهي عن الوصال كالتنكيل بهم ، ولو كان منهياً عنه بالنسبة إليهم لما فعل . فانظر كيف اجتمع في الشيء الواحد كونه عبادةً ومنهياً عنه ، لكن باعتبارين ، ونظيره في الفقهيات ، ما يقوله جماعة من المحققين في البيه بعد نداء الجمعة ، فإنه نهى عنه لا من جهة كونه بيعأً ، بل من جهة كونه مانعاً من حضور الجمعة ، فيجيزون البيع بعد الوقوع ، ويجعلونه فاسداً ، وإن وجد التصريح بالنهي فيه ، للعلم بأن النهي ليس براجع إلى نفس البيع ، بل إلى أمر يجاوره ، ولذلك يعلل جماعة ممن يقول بفسخ البيع لأنه زجر للمتبايعين لا لأجل النهي عنه ، فليس عند هؤلاء ببيع فاسد أيضاً ، ولا النهي راجع إلى نفس البيع . فالأمر بالعبادة شيء وكون المكلف يوفي بها أو لا ، شيء آخر ، فإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمرو رضي الله عنهما على ما التزم ونهيه إياه ابتداء ، لا يدل على الفساد ، وإلا لزم التدافع ، وهو محال ، إلا أن ها هنا نظراً آخر : وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صار في هذه المسائل كالمرشد للمكلف وكالمبتدىء ( ؟ ) بالنصيحة عند وجود مظنة الاستنصاح ، فلما تكلف المكلف على اجتهاده دون نصيحة الناصح الأعرف بعوارض النفوس ، صار كالمتبع لرأيه مع وجود النص وإن كان بتأويل ، فإن سمي في اللفظ فبهذا الاعتبار ، وإلا فهو متبع للدليل المنصوص من صاحب النصيحة ، وهو الدال على الانقطاع إلى الله تعالى بالعبادة . ومن هنا قيل فيها إنها بدعة إضافية لا حقيقية ، ومعنى كونها إضافية أن الدليل فيها مرجوع بالنسبة لمن يشق عليه الدوام عليها ، وراجح بالنسبة إلى من وفى بشرطها ولذلك وفى بها عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بعد ما ضعف ، وإن دخل عليه فيها بعض الحرج حتى تمنى قبول الرخصة ، بخلاف البدعة الحقيقية ، فإن الدليل عليها مفقود حقيقة ، فضلاً عن أن يكون مرجوحاً ، فهذه المسألة تشبه مسألة خطأ المجتهد ، فالقول فيهما متقارب ، وسيأتي الكلام فيهما إن شاء الله تعالى . وأما قول السائل في الإشكال : إن التزم الشرط فأدى العبادة على وجهها ـ إلى آخره ـ فصحيح ، إلا قوله : فإن تركها لعارض فلا حرج كالمريض ، فإن ما نحن فيه ليس كذلك ، بل ثم قسم آخر ، وهو أن يتركها بسبب تسبب هو فيه . وإن ظهر أن ليس من سببه ، فإن ترك الجهاد ـ مثلاً ـ باختياره مخالفة ظاهرة وتركه لمرض أو نحوه لا مخالفة فيه ، فإن عمل في سبب يلحقه عادة بالمريض حتى لا يقدر على الجهاد فهذه واسطة بين الطرفين ، فمن حيث تسببه في المانع لا يكون محموداً عليه ، وهو نظير الإيغال في العمل الذي هو سبب في كراهية العمل أو التقصير على الواجب ، وهذا المكلف قد خالف النهي . ومن حيث وقع له الحرج المانع في العبادة من أدائها على وجهها قد معذوراً ، فصار هنا نظر بين نظرين لا يتخلص مع العمل إلى واحد منهما . وأما قوله : ثبت أن من أقسام البدع ما ليس بنمهي عنه ، فليس كما قال ، وذاك أن المندوب هو من حيث هو مندوب يشبه الواجب من جهة مطلق الأمر ، ويشبه المياح من جهة رفع الحرج على التارك ، فهو واسطة بين الطرفين لا يتخلى إلى واحد منهما ، إلا أن قواعد الشرع شرطت في ناحية العمل شرطاً ، كما شرطت في ناحية تركه شرطاً ، فشرط العمل به أن لا يدخل فيه مدخلاً يؤديه إلى الحرج المؤدي إلى انخرام الندب فهي رأساً ، أو انخرام ما هو أولى منه ، وما وراء هذا موكول إلى خيرة المكلف ، فإذا دخل فيه فلا يخلو أن يدخل فيه على قصد انخرام الشرط أو لا ، فإن كان كذلك ، فهو القسم الذي يأتي إن شاء الله ، وحاصله أن الشارع طالبه برفع الحرج ، وهو يطالب نفسه بوضعه وإدخاله على نفسه وتكليفها ما لا يستطاع ، مع زيادة الإخلال بكثير من الواجبات والسنن التي هي أولى مما دخل فيه ، ومعلوم أن هذه بدعة مذمومة . وإن دخل على غير ذلك القصد ، فلا يخلو أن يجري المندوب على مجراه أو لا ، فإن أجراه كذلك بأن يفعل منه ما استطاع إذا وجد نشاطاً ولم يعارضه ما هو أولى مما دخل فيه ، فهو محض السنة التي لا مقال فيها ، لاجتماع الأدلة على صحة ذلك العمل ، إذ قد أمر فهو غير تارك ، ونهى عن الإيغال وإدخال الحرج فهو متحرز ، فلا إشكال في صحته ، وهو كان شأن السلف الأول ومن بعدهم ، وإن لم يجره على مجراه ولكنه أدخل فيه رأي الالتزام والدوام ، فذلك الرأي مكروه ابتداءً . لكن فهم من الشرع أن الوفاء ـ إن حصل ـ فهو ـ إن شاء الله ـ كفارة النهي ، فلا يصدق عليه في هذا القسم معنى البدعة ، لأن الله تعالى مدح الموفين بالنذر والموفين بعهدهم إذا عاهدوا ، وإن لم يحصل الوفاء تمحض وجه النهي ، وربما أثم في الالتزام غير النذري ، ولأجل احتمال عدم الوفاء أطلق عليه لفظ البدعة ، لا لأجل أنه عمل لا دليل عليه ، بل الدليل عليه قائم . ولذلك إذا التزم الإنسان بعض المندوبات التي يعلم أو يظن أن الدوام فيها لا يوقع في حرج أصلاً ـ وهو الوجه الثالث من الأوجه الثلاثة المبنه عليها ـ لم يقع في نهي ، بل في محض المندوبات ،كالنوافل الرواتب مع الصلوات ، والتسبيح والتحميد والتكبير في آثارها ، والذكر اللساني الملتزم بالعشي والإبكار ، وما أشبه ذلك مما لا يخل بما هو أولى ، ولا يدخل حرجاً بنفس العمل به ولا بالدوام عليه . وفي هذا القسم جاء التحريض على الدوام صريحاً ، ومنه كان جمع عمر رضي الله عنه الناس في رمضان في المسجد ، ومضى عليه الناس ، لأنه كان أولاً سنة ثابتة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه أقام للناس بما كانوا قادرين عليه ومحبين فيه ، وفي شهر واحد من السنة لا دائماً ، وموكولاً إلى اختيارهم ، لأنه قال : والتي ينامون عنها أفضل . وقد فهم السلف الصالح أن القيام في البيوت أفضل ، فكان كثير منهم ينصرفون فيقومون في منازلهم ، ومع ذلك فقد قال : نعمت البدعة هذه . فأطلق عليها لفظ البدعة ـ كما ترى ـ نظراً ـ والله أعلم ـ إلىاعتبار الدوام ، وإن كان شهراً في السنة ، وأنه لم يقع فيمن قبله عملاً دائماً ، أو أنه أظهره في المسجد الجامع مخالفاً لسائر النوافل ، وإن كان ذلك واقعاً في أصله كذلك ، فلما كان الدليل على ذلك القيام على الخصوص واضحاً قال : نعمت البدعة هذه . فحسنها بصيغة نعم التي تقتضي من المدح ما تقتضيه صيغة التعجب ، لو قال : ما أحسنها من بدعة ! وذلك يخرجها قطعاً عن كونها بدعة . وعلى هذا المعنى جرى كلام أبي أمامة رضي الله عنه مستشهداً بالآية حيث قال : أحدثتم قيام رمضان ولم يكتب عليكم . إنما معناه ما ذكرناه . ولأجله قال : فدوموا عليه . ولو كان بدعة على الحقيقة لنهى عنه ، ومن هذه الجهة أجرينا الكلام على ما نهى صلى الله عليه وسلم عنه من التعبد المخوف الحرج في المآل ، واستسهلنا وضع ذلك في قسم البدع الإضافية ، تنبيهاً على وجهها ووضعها في الشرع مواضعها ، حتى لا يغتر بها مغتر فيأخذها على غير وجهها ، ويحتج بها على العمل بالبدعة الحقيقية قياساً عليها ولا يدري ما عليه في ذلك ، وإنما تجشمنا إطلاق اللفظ هنا ، وكان ينبغي أن لا يفعل لولا الضرورة ، وبالله التوفيق .
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رسالة هامة جدا للمجاهدين في العراق | النجم الثاقب | منتدى الأخبار | 3 | 24 -08 -2007 01:38 PM |
| مادة العقيدة-المستوى الاول-الدرس السابع | أبو الأبطال | القرآن الكريم والسنة النبوية | 4 | 05 -02 -2007 03:12 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الخامس فصل الإشكال الأول : أن ما تقدم في الآية | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 20 -09 -2006 09:48 PM |
| كتاب / الاعتصام / الباب الرابع فصل إذا ثبت هذا رجعنا منه إلى معنى آخر | ســـامي | القسم الإسلامي العام | 0 | 06 -09 -2006 10:20 AM |
|
الساعة الآن 12:29 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |