بسم الله الرحمان الرحيم
قصص القرآن
قال تعالى فى سورة يوسف : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ( 3)
( صدق الله العظيم )
جمع وإعداد
جنات عبد العزيز دنيا
إبراهيم والنمرود -أصحاب السبت- بقرة بنى إسرائيل- ذو القرنين – قارون - أصحاب الأخدود – أصحاب الكهف - حمار عزير - السامري والعجل – لقمان – أصحاب الجنة – أصحاب الفيل
حزقيل – سبأ – مائدة عيسى – أصحاب الرس – إمرأة العزيز – الخضر – طالوت وجالوت –
المؤمن والكافر - هاروت وماروت – هابيل وقابيل
*إبراهيم و النمرود
ورد ذكر القصة في سورة ( البقرة – الآية258) قال الله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
ذهب إبراهيم عليه السلام لملك متألّه كان في زمانه. روي أن الملك المعاصر لإبراهيم كان يلقب
(بالنمرود) وهو ملك الآراميين بالعراق. أخبرناالله تعالى في كتابه الحكيم الحجة الأولى التي
أقامها إبراهيم عليه السلام على الملك الطاغية، فقال إبراهيم بهدوء: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ)
قال الملك: (أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ)أستطيع أن أحضر رجلا يسير في الشارع وأقتله، وأستطيع أن أعفو
عن محكوم عليه بالإعدام وأنجيه من الموت.. وبذلك أكون قادرا على الحياة والموت. لم يجادل
إبراهيم الملك لسذاجة ما يقول. غير أنه أراد أن يثبت للملك أنه يتوهم في نفسه القدرة وهو في
الحقيقة ليس قادرا. فقال إبراهيم: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)استمع
الملك إلى تحدي إبراهيم صامتا.. فلما انتهى كلام النبي بهت الملك. أحس بالعجز ولم يستطع أن
يجيب . انصرف إبراهيم من قصر الملك، بعد أن بهت الذي كفر. .
أصحاب الأخدود -1
قال تعالى فى سورة البروج : قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ* ( 4 – 5 )
إنها قصة فتاً آمن، فصبروثبت، فآمنت معه قريته.لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان
يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تقدّم العمر بالساحر،
طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل
للساحر.فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة
وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الغلام بتوفيق من
الله يعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا
كثيرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهدايا إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي
أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى
. فسأله الملك: من ردّ عليكبصرك؟ فأجاب الجليس بثقةالمؤمن: ربّي فغضب الملك وقال: ولك ربّ
غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه
حتى دلّ على الغلام.جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينكفأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة
جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.فأخذ الجنود
الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل
وسقط الجنود. ورجعالغلام يمشي إلى الملك.
أصحاب الأخدود -2
قال تعالى فى سورة البروج : قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ* ( 4 – 5 )
فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه
أو إلقاءه.فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان
عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟فأجاب الغلام المتوكل
على الله:كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به.
فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبنيعلى جذع،ثم تأخذ
سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك
قتلتني.وفعل ما قاله الغلام بأن رماه فأصابه فقتله.فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فأمر الملك بحفر
شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها ثم أمر جنودهبتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم
في النار. ففعل الجنود ذلك حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق.
أصحاب الجنة
قال تعالى فى سورة القلم : إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ*وَلَا
يَسْتَثْنُونَ* فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ*فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ*فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ*أَنِ
اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ*فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ*أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ*......* ( 17 – 25 ) .
قال إبن عباس: إنه كان شيخ كانت له جنة، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي
كل ذي حقحقه. فلما قبض الشيخ وورثه بنوهطغوا وبغواوتعاهدوا ألا يعطوا أحدا من فقراء المسلمين
شيئا هذا العام حتى تكثر أموالهم فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس أوسطهم كما قال تعالى:
(قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون). يقول رب العزة "إنَّا بَلَوْنَاهُمْ" امْتَحَنَّا أَهْلمَكَّةبِالْقَحْطِ
وَالْجُوع "كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَاب الْجَنَّة" أَيْ أَصْحَاب الْبُسْتَان "إذْ أَقَسَمُوا لِيَصْرِمُنَّهَا" يَقْطَعُونَ ثَمَرَتهَا
"مُصْبِحِينَ" وَقْت الصَّبَاح كَيْ لَا يَشْعُر بِهِمْ الْمَسَاكِين فَلَا يُعْطُونَهُمْ مِنْهَا مَا كَانَ أَبُوهُمْ يَتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِمْ
مِنْهَا . وتعاهدوا على ذلك. ولكن لم يفلحوا في أمرهم . يقول تعالى : (فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم).