منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى القصص والروايات يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول ... قصة الضياع تقول احداهن: حدثت قصتي هذه عندما كنت أبلغ من العمر خمس سنوات ، فقد منحني الله سبحانه وتعالى قدرة فائقة على حفظ الأماكن - ولله الحمد ، قولوا ما شاء الله - فأنا باستطاعتي أن أحفظ الأماكن والشوارع من الوهلة الأولى . وقد كان من عادة أهلنا أن يصطحبونا - نحن الأطفال – إلى سوق الغنم والمواشي حينما يريدون أن يشتروا بعض الخراف لعيد الأضحى المبارك ، حتى ندرك قيمة هذه الشعيرة العظيمة في الإسلام ، وأثرها النافع على المجتمع ، حين يتصدقون من هذه الأضحية ، وأيضًا ليربوا في قلوبنا الشجاعة حتى لا نخاف من الخراف وغيرها . وفي كل سنة تختلف أعداد الخراف التي نشتريها ، وذلك تمشّياً مع عدد أفراد الأسرة التي تريد أن تشتري الأضحية ، ولكن عادتاً تكون بين الثلاثة والعشرة . وقبل أن نركب السيارة ... جمعونا أهلنا وأوصونا بأن لا نفترق عن بعضنا في السوق ، وأن نطيع الأوامر ؛ وأن لا نبكي في حال أن ضاع أحداً منا وذلك كي لا يشعر بضياعنا ضعاف النفوس ونتعرض من خلالهم للخطف . وبعد تلك الإرشادات والنصائح القيمة ركبنا السيارة ... وكان عدد الكبار فينا ثلاثة من الرجال وهم - زوج خالتي و ابنه ، وابن خالتي الأخرى - وكنا تقريباً سبعة أطفال . وتحركت السيارة باتجاه السوق ، وكانوا الأطفال يمرحون ويلعبون في سيارتنا التي تسير باتجاه السوق ، وكنت أراقب الطريق وأتأمل الأماكن التي دخلنا فيها ، من لفات وإشارات مرورية .. وغير ذلك . وتوقفت بنا السيارة في سوق الغنم والمواشي .. وكنا قي قمة سعادتنا وفرحنا ، وكنا نقف عند كل بائع ويكلمه زوج خالتي بحكم كبر سنه وخبرته ويستفسر منه عن الأسعار . وأنا أتأمل الخراف وأقلب بصري في المواشي والبقر .. وكنت من شدة التأمل فيهم أنسى نفسي ومن حولي حتى يجذبوني من يدي لأسير معهم من جديد لبائع آخر . وفي هذه المرة شدَّ انتباهي أمر ما ( سأفرده بقصة مستقلة : باسم سبب الضياع ) جعلني مشدوهة تماما ، ولم أشعر بمن حولي ، وجلست أتأمل هذا المنظر حتى انتهى . تلفت حولي فلم أجد أحدًا منهم ، أحسست بمشاعر الخوف والضياع . فقلت لنفسي حتى أطمئنها من خوفها : انتظري حتى يعودوا إليك مرة أخرى ، فمن المستحيل أن يتركوك في هذا المكان المُوحش ، وخاصة للأطفال . انتظرت كثيرًا حتى طال انتظاري ، فمللت من ثقل الانتظار . وقلت لنفسي : أحاول أن أسير من نفس الطريق الذي أتينا من خلاله لعلهم يروني ؛ خلال بعثهم عني. وبدأت دموعي تنهمر بغزارة عندما داخلني شعور بالخوف ، ؛ وكلما سالت دموعي رغمًا عني كففتها خلسة بظهر كفي حتى لا يعرف أحد بأني ضائعة فيخطفني . سرت طويلا جدا حتى وصلت أخيرًا إلى الشارع ، وهنا كان الأمر شاقـًا عليَّ أكثر مما كنت أتصور ؛ وذلك لصغر سني ، وأيضًا خوفاً من أن لا ينتبه السائق لوجودي – لقصري بحكم السن - فيدهسني ، وقفت طويلا انتظارا أن يقف منهم ذوقيًا – رحمة بطفلة صغيرة تريد أن تعبر الطريق .... ولكن - ويا للأسف - لم يقف لي أي أحد من السائقين - قد يكون السبب في ذلك هو صغر سني - كي أستطيع عبور الشارع بأمان . رآني شخص من بعيد ، وأشار إلي – شعرت برعب قاتل - تعالي لتعبري الطريق معي ، ولكني كففت دموعي بسرعة خوفًا من أن يرى دموعي المنهمر على وجنتي . وأشرت إليه برأسي علامة رفضي أن أعبر معه الشارع . مكثت فترة أخرى طويلة وأنا واقفة على قدمي الصغيرتين المتألمتين ، واللتان أضناهما المسير ، دون أن يهتم بي أحد من السائقين . أخيرا بعدما أوشكت على فقدان الأمل ؛ سنحت لي الفرصة لعبور الشارع ، عبرت الشارع وأنا أعاني من خوف شديد يكاد يزلزل كياني الصغير ، الذي لم يألف البعد عن أهله . بعد هذا الرعب القاتل وصلت للجانب الآخر بخير ؛ ولله الحمد. سرت بحذر شديد - حتى لا أسير في طريق يزيد من ضياعي - أبحث عن هدف واضح يقودني إلى المنزل بكل سهولة ؛ وفي نفس الوقت دون أن يعرف أحد بأني ضائعة ، وأخيرًا رأيت المسجد النبوي أمامي على مسافة بعيدة جدا . فرحت جدا بهذا الهدف ، وحثثت الخطى بقدمي الصغيرتين المكدودتان من التعب والألم حتى وصلت إليه . عندما نظرت إلى المكان الذي وصلت إليه وجدت أنني في جهة القبلة وهي الزاوية المعاكسة لبيتنا – أي عليَّ أن أدور حول زاويتين من زوايا المسجد حتى أصل لبيتنا ، بقلي الصغير دعوة ربي : يا ربي ساعدني كي أصلي لبيتي بسلام . سرت مسافة طويلة جدًا أطول من المسافة الأولى ؛ ودموعي تنهمر على خدي بغزارة وسخاء ، وعندما ألاحظ أي شخص يقترب مني – يجتاحني رعب لا أستطيع أن أصفه مهما حاولت - وأمسح دموعي بسرعة حتى لا يراها ؛ فيعرف أن ضائعة عن أهلي ، فيخطفني . وفي الطريق .. صادفني رجل – لاحظت في عينيه بريق مرعب - معه هدية ، حاول أن يعطيني إياها ، ناداني بصوت رقيق متحبب لكي أقترب منه ؛ولكني أبيت الاقتراب منه ، ورفضت هديته بإباء . فنحن لم نتعود أن نأخذ شيئًا من أحد بغير إذن والدينا ، حتى ولو كان من الأقربين . تابعت سيري المضني وجسدي قد ابتل من العرق الذي كسا كل بدني ، حتى وصلت إلى البيت بعد أن أهلكني العطش . وعندما رأيت أمي اندفعت إليها بقوة وارتميت بحضنها الدافئ – الذي خفت ألا أراه مرة أخرى ، وذرفت كل الدموع التي حبستها بكل خوف في الطريق ، وحكيت لها كل ما حدث لي أثناء الطريق . ضمتني إلى صدرها الحنون حتى ذهب كل ما كان بي من خوف وتعب . وعندما هدئت أنفاسي سألت أمي : ألم يحضروا بعد ؟ قالت لي : اذهبي لبيت خالتك لتعرفي ذلك بنفسك ؟ توجهت إلى بيت خالتي فورًا وكان قريبًا جدًا من بيتنا ، وعندما رأتني ، اندهشت وتعجبت من رؤيتي !! وقالت لي : ألم تكوني معهم ؟ ماذا حدث ؟ وكيف وصلتي ؟ قصصت عليها القصة ، وفي أثناء سردي لقصتي ؛ وصل الركب الذين تركوني لوحدي في مكان بعيد جدًا ، بالنسبة للكبار ، فما بالكم بمن هي في عمري الصغير ؟ سألني ولد خالتي بتعجب – الآن فقط شعر بفقدهم لي - ألم تكوني معنا فكيف سبقتنا إلى هنا ؟ سبحان الله حتى لم يشعروا بفقدهم لي حتى رأوني أمامهم ؟!! ولأنني طفلة بريئة فقد نسيت موضوع ضياعي وانشغلت بمشاهدة الخرفان ، والفرح بهم ، واللعب معهم . ملاحظة : القصة حقيقية ولكن التفاصيل الدقيقة من نسج الخيال .
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||
|
بوركت اخي ابراهيم خليل على المرور الطيب
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||
|
الحمد لله على سلامتك سردك جميل واسلوبك مشوق سلمت يا اخت ودمت
|
|||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||
|
مشكورة اختي مرررجانة على الرد الجميل.....
|
|||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف تكتب قصة خطوة بخطوة | الشاطئ العربي | منتدى القصص والروايات | 5 | 05 -09 -2007 11:48 AM |
| قصة حقيقية تبكي | روضة الإيمان | منتدى القصص والروايات | 2 | 08 -05 -2007 09:49 PM |
| الله اكبر الله اكبر كميه كبيرة من افلام الكرتون الاسلامي لالاطفال | العريشيى | الصوتيات والمرئيات والأناشيد والمحاضرات | 4 | 16 -12 -2006 05:52 PM |
|
الساعة الآن 12:47 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |