منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب تسجيل الدخول

استفتاء وشرح عن عملية التسجيل الجديدة بالمنتدى.


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

عـودة للخلف   منتديات ماجدة > منتديات الأسرة والمجتمع > منتدى الطفل والأسرة والمجتمع
منتدى الطفل والأسرة والمجتمع

علاقات أسرية، تربية، طفولة وجميع ما يخص الاسرة


الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
قديم 30 -05 -2007, 05:03 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو

تاريخ التسجيل:  21-05-2007
رقم العضوية :  115834
مكان الإقامة :  انا احب متابعة القنوات الرياضية والشعر بنواعه وكذلك لعب كرة الطائرة
الدولة:
عدد المشاركات: 45
الجنـس: ذكر
مستوى تقييم العضوية : 0 الشرين الاحمر is on a distinguished road
حالة العضو:   الشرين الاحمر غير متصل





Lightbulb الهجرة في الأساطير.. بداية النفي من الجنة والمهجّرون ضحايا السلطات في كل العصور






الهجرة في الأساطير.. بداية النفي من الجنة والمهجّرون ضحايا السلطات في كل العصور
النبي إبراهيم هجر مدينته أور وأوديب هرب من تكهن النبوءة

الكاتب النمساوي ليون غرينبرغ
ترجمة: تحرير السماوي
الأساطير هي كنز بحد ذاتها، فهي تعكس في أغلب الأحايين افكاراً محددة المعالم يتم إيصالها بطرق افضل من المفاهيم والمدركات التي تود شرح وتفسير هذه الأفكار.
وتمكن مقارنتها بسطوح متعددة الألوان ومتنوعة الطروحات التي تعكس أوجها عديدة ومناحي مختلفة.
بعض الأساطير أقتحمت حقل التحليل النفسي، وخاصة في ما يتعلق بالمواد الإبتدائية أو الأساسية.
أساطير جنائن عدن، وبناء برج بابل وأوديب، أعطت الأمكانية لفهم وادراك الظواهر التي ثبتت بان جزءاً من شخصية الأنسان يطمح للمعرفة، بينما أجزاء اخري تتوجه بالضد من اكتساب هذه المعرفة: وبضمنها يمكننا التعرف الي نوايا البشر في البحث والهجرة وتعدي الحدود المرسومة من أجل اكتسابها، وفي نفس الوقت، يُخلق التوق والميل لمنع هذه النية، فيتحول "البحث عن الهجرة" الي "هجرة ــ نفي ــ عقوبة" من شأنها ان تستدعي عوامل الألم والإرباك وإنعدام التواصل.
أولي الهجرات تعود الي آدم وحواء، إذ حولهما الفضول ? الذي ترمز اليه الأفعي - بتخطي حدود الجنة، حيث كانت شجرة التفاح التي مثلت لهما طيب المذاق ومتعة الحواس وقيمة للإدراك والفطنة، حينما تناولت حواء من ثمارها واعطت رجلها لكي يأكل منها. فتفتحت أعينهما "وأدركا الخير من الشر، ودفعا الثمن بعقوبة الطرد والنفي" من الجنة وفقدان كل هناءاتها وأفراحها ومآمنها.
هذا النفي الذي كان يرمز الي منع أول زوج بشري من الحصول علي المعرفة الحياتية العميقة، تخلدت عبر الأزمان وكانت "شجرة الحياة" رمزاْ له.
هذه الأساطير تساعدنا علي ادراك الفرد، ألم المعرفة الحقيقية: معرفة لاتكمن في "معرفة شئ ما" حسب، وانما ان "يكون هذا الشئ" بحد ذاته، كمحصلة واقعية للنمو والنضج الفكري.
ونعتقد ايضا، بان أسطورة جنة عدن، هي رمز للولادة، ولادة اول هجرة في تاريخ الانسان، وأول أسطورة ارست مفهوم التمايز ("استلهام معرفة الخير والشر من خلال الشجرة")، مع ظهور ونمو المخاوف الأولية للتوهم العصابي والكآبة، المرتكزة علي فقدان وخسارة الأدوات المثالية، والخوف من الأنا، والاعتماد علي القوي الذاتية. "لتكن الولادة محفوفة بالآلام" تعني: ان تجرب مخاض الولادة، ان تعيش حالة الإنتزاع، وان تأكل خبزك بعرق جبينك. أي فقدان التغذية من خلال حبل السرة، وان تبحث بنفسك عن الطعام (الثدي) وان تعاني من فقدان الأداة (الفطام).
هذه بعض من تجارب "هجرة" يمر بها المرء خلال رحلة تطوره، بينما ينفصل ويبتعد عن أمه كأداة أصيلة وأساسية.
النبي ابراهيم، أرغم علي ترك مدينته أُور مع قبيلته وقطيعه، وأُرغم علي قطع روابطه مع أناسه ومُثلهم. ليلبي نداء الرب، خالق السموات والأرض والنجوم، مهاجراً من أجل البحث عن الأرض الموعودة، وتكوين شعب جديد "يكون وفير العدد كالنجوم في السماء والرمال علي ساحل البحر".
هذه الهجرة أرضت رغبات سيدنا أبراهيم، في البحث عن آلهة أكثر سمواً وتجريداً من المثل المتعارف عليها، وإغناء معرفته الكونية (أصل السماء والأرض) وتوسيعها. ولكن كما جاء في أسطورة جنة عدن، تصبح الرغبة والميل للإنفصال عن الأدوات الأصلية من أجل المعرفة والخلق، دافعاً خاضعاً لعقوبة نفس الرب الذي طرد ابراهيم، الا وهي تقديم أثمن وأغلي مالديه: حياة ابنه أسحاق، كضحية أو كقربان للرب.
وفي أسطورة أُوديب، نجد ايضاً الكثير من عناصر الهجرات: الحكم عليه بالموت لمنع تحقق النبوءة التي تجلت من خلال الهجرة، التي فرقته عن ذويه الأصليين ومجموعته التي ينتمي اليها أصلاً. اما هجرته الثانية، فقد تمت عندما هرب من والديه بالتبني الي طيبة، هرباً من تكهن النبوءة. والهجرة الثالثة، بعد مقتل والده وارتكابه الزني مع ذوي القربي (أو غشيان المحارم).
وكما نعلم بان سيغموند فرويد وآخرين، قد عملوا علي تراجيديا أُوديب الأغريقية كمادة نظرية لعقدة-أُوديب، التي عكست الجنس ومشاعر الحب، الكراهية، الغيرة والتنافس. ويمكن مطابقة اسطورة أُوديبوس، بتاريخ القبيلة البدائية، حيث كانت قوانين الطوطمية للهجرة تطبق من خلال الزواج من خارج القبيلة exogamie كيما يتم منع تابوهات قتل الأب، والزني من ذوي القربي وتناقلها.

البحث عن المجهول واكتشاف العالم الجديد
اما لغز ابو الهول - sphinx (لها رأس إمرأة وجسد أسد وذنب أفعي وجناحا نسر) فقد جاء كتعبير عن فضول الانسان تجاه نفسه. فضول ينم عن العناد والإصرار اللذين تحلي بهما أُوديب، في بحثه عن الجريمة (هذا الفضول الذي يملك نفس مرتبة الذنب الموجودة في أساطير جنة عدن وبناء برج بابل).
ورغم تحذيرات تايريسياس الحكيم الأعمي، يعود أُوديب الي طيبة، من أجل البحث عن الحقيقة. من خلال تحديه لأبو الهول ولغزه، يصل الي معرفة ذلك المخلوق الذي نصفه انسان ونصفه الآخر حيوان - الذي يعبر عن وحدة الوالدين - هذه الوحدة التي اصبحت قاعدة في فانتازيا الإضطهاد القديمة. وكان النصر علي ابو الهول بالنسبة لأُوديب، يرمز للنصر علي اتحاد الوالدين، اللذين كانا حسب مخيلته، يسرقان منه المعرفة.
وفي الأسطورة المحكية، يتعثر عناد واصرار اُوديب، في مواصلة بحثه بجزء آخر من ذاته. والحكيم الأعمي تايريسياس - الذي فقد بصره لأنه طمح في النظر الي المشهد- الأولي الممنوع - حذر أُوديب من مواصلة البحث. تايريسياس يرمز الي ذلك الجزء المتفكك dissoziierten ((التفكك: إنفصال نمط مركب من العمليات النفسية عن الشخصية بوصفها كلاً. والتفكك موجود الي حد ما في الهيستيريا والفصام والأمنزيا. المترجم)) من أُوديب نفسه. وهذا إشكال يكمن في كل طبيعة بشرية: الإشكال بين جزء يقمع الإندفاع والحافز لانتزاع ممتلكات الأب الاكثر قيمة ومثاراً للحسد، والجزء الآخر الذي يرغب في ذلك ويجازف رغم احتمال تعرضه للعقوبة والنفي.
ففي النظريات الكلاسيكية، يُنظر الي الأم كأحد ممتلكات الأب، وأداة للمنافسة والغيرة الأوديبية. وفي تقارب آخر نجد في اسطورة جنة عدن، ان الأم تمثل المعرفة العميقة وهي في عهدة الأب - الرب.
وبعيداً عن الأساطير، بامكاننا الإشارة الي الوقائع التاريخية التي جسدها كريستوف كولومبوس علي سبيل المثال،الذي عكس تلك الحاجة القوية لدي الانسان في البحث عن المجهول واكتشاف العالم الجديد، مع انه توفي فقيراً ومهملاً من قبل رجاله ومتأثراً بهمومه. وكما يبدو، هناك فانتازيا كونية تبرز في الأساطير، ونجدها كذلك في كتب الأطفال الأسطورية والخرافية: إذ تصور دوماً إشباع رغبة الفضول الذي لايتم إلا من خلال سبر أغوار الطرق الوعرة المحفوفة بالمخاطر التي تضفي علي الانسان قوة هائلة. وهنا نشير الي عوالم ألف ليلة وليلة ، ورحلات جول فيرن الخيالية وأدب الخيال العلمي. إلا ان إرضاء الرغبات في الآداب مرتبط بالمجازفات، لأنها- فانتازيا غامضة- تعاش كحالة ممنوعة.
المنفي يحول حركة الإكتشاف ? اي الهجرة الطوعية- الي عقوبة وهجرة قسرية. ومايطابق ذلك في اسطورة جنة عدن، تحول الطرد من الجنة، عمل-ولادة-خلق (آلام الإنتزاع وفرح الولادة) الي عمل-ولادة-عقوبة (أي الآلام كلعنة).
وأسطورة بناء برج بابل، احتوت علي ذلك التعطش لرغبة "الوصول الي السماء" بهدف الحصول علي المعرفة واكتشاف "العالم الآخر"ّ المختلف بالضرورة عن العالم المألوف. هذه الأمنية تعاقب بإرباكات اللغات أو طمس قدرات التواصل.
وبالإمكان مقارنة مضمون هذه الأسطورة بحالة المهاجر في مواجهته مع "العالم الجديد"، والمحاصرة الداخلية والإحباط الذي قد يواجهه خلال عملية إندماجه في المحيط الجديد، وتعلم لغته واستقباله للقوانين والعادات يقع المهاجر في صعوبة الإرباكات علي صعيد التواصل مع الآخرين ومع ذاته ايضاً. وهذه الإرباكات قد ينتج عنها عدم الحفاظ علي انقسام دفاعي فعال، أو تكون ناجمة عن محاولة للإندماج سابقة لأوانها. وقد يبحث المهاجر في ميكانيزم إنقسام الشخصية عن مهرب أو ملاذ من حيث إضفاء المثالية علي كل التجارب الجديدة وأوجه العالم المستقبِِِل وفي الوقت نفسه، يَُرّحل كل ماهو غير قيم الي المكان والأشخاص الذين تركهم وراءه. هذه الحالة من التفكك تمنع حالات الحزن والرثاء. والاحساس بالذنب والمخاوف والكآبة التي تتضخم من خلال المهجر والمنفي، وتأخذ شكلاً أكبر إذا كانت الهجرة طوعية.
ونود ان نتطرق فيما بعد الي مشاعر الحزن والرثاء والآلام والحنين التي تختلط بالتوقعات المتفائلة والخيالات، والتي يجلبها معه أي مهاجر في حقيبته. ولكي يحمي الفرد نفسه من هذه الآلام، يحتاج المهاجر الي إنقسام الشخصية لكي لايوقظ الفقدان والمرارة: أعضاء العائلة، الأصدقاء، شوارع مدينته أو قريته، وكافة الأدوات المتنوعة والمختلفة لحياته اليومية السابقة والمرتبط بها عاطفياً. المهاجر يقلل من قيمة الخسارات، والأهل والأصدقاء، ويبالغ باعجابه إزاء الجديد والمجهول، وينكر مشاعر الخوف والذنب التي لامفر منها في أيةهجرة.
وفي أحايين أخري، ونظراً لظروف معينة، يمكن للتفكك ان يُستبدل بمعايير اخري: تذكر البلد والأشخاص الذين تركهم المهاجر خلفه بكل عفة وفضيلة، والمكان الذي وطأته قدماه يتسم بالسلبية. ونشبه هذه الحالة ببطلان تأثير السحر "بالأرض الموعودة".
ومن المهم جداً، الحفاظ علي حالة التفكك، أي "الخير" في هذا القطب و"الشر" في ذلك القطب، بغض النظر عن ايهما يمثل هذا الجانب أو ذاك. اما إذا أخفق المهاجر في الحفاظ علي حالة التفكك، فسيقع في إرباكات مخيفة بكل تبعاتها ونتائجها: فلايعرف التمييز بين الصديق والعدو، أو أين يكمن الفشل والنجاح، الفرق بين الضرر والفائدة، الحب والكراهية، الحياة والموت.
آنذاك يمكن لهذا الإرباك ان يغدو عقوبة لنزعة الهجرة: عقوبة لأمنية "اكتشاف" عالم جديد ومختلف.

الباقون في الوطن.. إدانة المنفي والغضب عليه واتهامه بالتخلي
ان ردود فعل الباقين في الوطن، تعتمد علي نوعية العلاقة وعمقها مع الراحلين. الأقرباء والمقربون سيعانون حتماً من مشاعر التخلي والفقدان وحالات من الكآبة والحزن، وشئ من العداء تجاه الذين غادروا، لأنهم يعانون بسببهم. احياناً يُنظر الي الفراق كالموت، خاصة في ظروف قسرية ادت الي الهجرة، ومعرفة انه مامن عودة قريبة أي فراق حُكم عليه منذ البدء بالنهائي. كما جاء في الحكمة الشعبية القائلة:
"الرحيل هو قليل من الموت". وينطبق علي الراحلين والباقين علي حد سواء. والحزن الذي يواجهون فيه الفراق، يشبه الحداد علي انسان عزيز. وهذه المقارنة بين الرحيل والموت يمكن ان تتخذ شكلاً اكثر كثافة، فيعامل الراحل كالميت.
إن مفهوم الحزن أو الرثاء يتضمن عقداً ديناميكية، تشمل كل شخصية الفرد (بالوعي أو باللاوعي) وكل وظائف الأنا وسلوكه وآلية وسائله الدفاعية وقبل كل شئ، علاقته بالآخرين.
ففي اللغة الاسبانية كلمة duelo تعني (=الحزن، الرثاء) وهي مرتبطة بإشتقاق كلمة dolor (=الألم). ولكنها تعني ايضاً، duell التحدي أو قتال بين انسانين. والمعنيان كلاهما يمكن تقديمهما ونقلهما: 1 - علي المعاناة الناجمة عن فقدان الفرد أو اجزاء من النفس التي كانت مُسقطة علي الفرد. 2 - علي الإرهاق والجهد النفسيين المطلوبين لإعادة الصلة بالواقع. و3 - علي "الصراع" النفسي من اجل التخلص من اعتبارات العقاب والأضطهاد للفرد وتمثّل وادغام الاعتبارات الإيجابية. الاستعمالان كلاهما duelo يطلقان علي المهاجرين، ليس لأنهم يختبرون ألم الفراق فحسب، بل لأنهم يتلمسون تحديات الآتي ايضاً.
الآلام والشعور بالذنب لفقدان اجزاء تخص الذات، يمكن ان تربك عملية استيعاب الحزن والرثاء وتصعبه (آلان غرينبرغ 1963). اما إذا كان سير الحزن طبيعياً أو باثولوجياً سيكون برأينا، مشروطا بوجود نوعين من الذنب: العقابي والكئيب. الذنب العقابي يحدد ظهور الحزن الباثولوجي الذي يؤدي عادة، اما الي ان يصبح عرضاً جسدياً أو يصب في صور ميلانخولية واشكال اخري من الذُهان(اختلال الذهن). علي عكس الذنب المرتبط بالكآبة، إذ يبرز كهّم وغمّ ومعاناة وميل صادق للتعويض، يسمح باستيعاب افضل للحزن والرثاء. ان ذوي المهاجر لايعايشون حالة فقدان الأبن كحالة موت فحسب، وانما تساورهم المخاوف من ان يودعوا حياتهم، من دون سنوح الفرصة لرؤية أبنهم. ويمكن لهذه الحالة ان تكون رهيبة وتدمي القلب، لأنها مزيج من الكآبة ومخاوف الاضطهاد. ففي مخيلتهم يحملون الأبن مسؤولية آلامهم، وغياب الأماني المنتظرة والحرمان المؤبد. إلا ان المشاعر هذه تتغير، في حال كانت هجرة الأبن قسرية. مثلاً، لأسباب سياسية ?ايديولوجية، وعليه مغادرة البلاد باسرع مايمكن لإنقاذ حياته. تحت ظل تلك الظروف، يغدو ألم الفراق عاملاً تعويضياً لليسر والراحة، لإبتعاد الأبن عن الملاحقة والمخاطر. في حالات اخري، يشهد الأهل رحيلاً يتسم بثنائية المشاعر حسب الأزمات القائمة، مثل التنافس بين الأجيال أو مصادر اخري للعداءات.
المهاجر كبش فداء
اعضاء المجموعات التابعة للمهاجرين يمرون بمختلف الحالات الإنفعالية، وتظهر بشكل متباين، حسب ظروف الرحيل، ونوعية الروابط والحالة الوجدانية التي يخضع لها المتبقون من الأقرباء والأهل والأصدقاء.
أحد المرضي، تحدث عن ردود فعل شديدة الإنفعال لصديقه المقرب، حينما اخبره بنبأ رحيله من اجل مواصلة الدراسة الي دولة بعيدة. فقد أصيب وجهه بالشحوب، وقال بصوت مفعم بالألم والخوف "ياللقطيعة المؤلمة". هكذا عبر ذلك الصديق عن مشاعر الخواء والفقدان لنبأ الرحيل المفاجئ. كما حدثنا المريض عن ردود فعل عدائية ملؤها الحسد، بشكل مستتر أو علني لزملاء ومعارف آخرين. حيث علق أحدهم "لوكان بوسعي لرحلت انا ايضاً".
ليس من النادر، ان يتحمل المهاجر مختلف انواع الفانتازيا للمجموعة التي ينتمي اليها، في اسقاطاتها عليه. ومعظم هذه الخيالات تحوي رغبات الآخرين في الهجرة. وتشبع تلك الرغبات من خلال التماثل القصدي مع المهاجر. ونسمع كثيراً ترديد العبارة التالية:"انه لشئ جيد، ان يرحل واحد منا" أو "كلنا سنستفيد من ذلك".
وقد يحدث وان يصبح المهاجر "كبش فداء"، يُحمّل كل امنياتهم ومخاوفهم، ويغدو حامل كل ذنوب الآخرين، كعقاب للفقدان المرتبط بالرحيل. اما المتبقون، فيخف عنهم العبء ويواصلون حياتهم الطبيعية.
فإذاً، نحن بصدد الحديث عن حالة رضي مستترة وكامنة، يتم فيها نقل المسؤولية الجماعية الي المهاجر. وقد يطرأ احياناً، عند هجرة أحد أعضاء المجموعة، ان تشعر هذه المجموعة بالتحرر من منافس قوي كان ينافسها دوماً، والآن سيخلي لهم الساحة.
ومن ناحية اخري، يتمسك الباقون تماماً كالراحلين، بميكانيزم دفاعي مختلف الأوجه، يقيهم مواجهة الألم. وقد يغدو هذا الدفاع من نوع هوسي يتم فيه اما إنكار الفراق أو تأييده. وتتجسد هذه الحالة في تعبيرات كالآتي: "نبقي علي اتصال"، "حتماً سنلتقي قريباً"، "سنتراسل كثيراً"، "في زمن تطور تكنولوجيا الطيران كل المسافات تبدو قريبة". وغيرها من التعابير.



من مواضيع الشرين الاحمر في المنتدى:

عدنان حمد يجدد تعاقده مع الفيصلي الاردني
كلمات في حق الام وهل اطيب
الهجرة في الأساطير.. بداية النفي من الجنة والمهجّرون ضحايا السلطات في كل العصور
بورصة انتقالات لاعبي أوروبا بكرة القدم
سندر لاند الانجليزي يفاوض العراقي نشأت اكرم
وصية حمورابي ..حكمة ام لعنة بابلية؟
اقبلوني صديق قبل ان ابدا حرب الكلام الجميل والحب الصادق
اختر اجمل لاعب في الدوري العربي والدوري العالمي

 

الرد باقتباس
الرد على الموضوع



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن بتوقيت مكة المكرمة. » 05:55 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

قمة المواقع -   العاب - صور - صوت القرآن الحكيم - القران الكريم

شبكة ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2008.    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال