منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
منتدى القصص والروايات يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||
|
كثير هي المواقف التي تهز مني أوتار القلب وتدمع لها عيني .. ولست منها في خجل يعيبون علي أني كثيرة البكاء .. حساسة و دموعي مثل إبتساماتي سريعة ومتدفقة .. لكن هذا لا يهم .. فمتى كانت الإنسانية عيبا .. أحبائي .. مواقفي اليوم لست متفردة في رؤيتها ولكن الجميع رآها .. هي مواقف عامة وقد تحدث في أي مكان (1) (2) في ليلة ما .. من ليالي رمضان .. كنت خارجة لمحاضرة دينية في المسجد (3)وعند الإشارة توقفنا ... كان هناك ذلك الصبي ... واقف والمطر يبلله فقد كانت الدنيا ماطرة منذ قليل كان شامخا ... وبدا واثقا من نفسه ومعتدا .. ربما أكثر مني وهو ابن العشر سنوات ! يمشي ويعرض بضاعته .. وربما هذا ما أدهشني .. تعودت أن أرى هنودا وآخرين من شرق آسية .. يبيعون السجائر و المناديل وربما ألعاب للأطفال وأحيانا الزهور ورغم أن الكثير يسخر منهم، إلا أني كنت معجبة بهم فقد تعلمت أن أقدر العمل مهما كانت تفاهته ولكن هذا الطفل كان مختلفا. كان يبيع حلوى منزلية الصنع .. طلبت من السائق أن يشير إليه بالاقتراب .. ونظرت إلى ما عنده .. كانت حسنة التغليف .. جيدة الصنع .. رغم أن الطريقة والمنظر تدل على بساطة الحال سألته عن اسمه .. فأجاب عبد الرحمن .. ثم سألته من أعد هذه الحلوى فأجاب بابتسامة أنها أمه .. نظرت إليه .. وأعجبني اعتداده .. ولكثرة ما أعجبني موقفه اشتريت منه صحنا .. أعطيته المال .. كان الصحن بأربع ريالات .. ولم يكن عندي سوى خمسة والبقية كانت من فئة المئات .. قلت له ببساطة .. احتفظ بالريال .. ولدهشتي أبى .. ومرت الثوان القليلة قبل أن تفتح الإشارة وهو يدور يبحث عن فكة .. فتحت الإشارة و سألني السائق إن كان يجب أن يركن السيارة فأجبت بالنفي .. مشيت وسمعت صوته صارخا ـ الريال ... سأضعه لك في صندوق الصدقات ! (4) في السابع من ذي الحجة ومن هذا العام .. خرجت صباحا فقد كنت أريد القيام بزيارة لطبيب الأسنان (5)وعرجت في طريقي على المكتبة لأشتري بعض الأشياء وفي النهاية توقفنا عند مخبز .. أعطيت السائق الورقة التي كتبتها أمي مع المبلغ .. وجلست في السيارة بينما نزل السائق. كان بالقرب من المخبز ملحمة وعند الباب جلس رجل .. لفتني إليه أنه كبير في السن وليس كبيرا فقط بل كبير جدا وربما تجاوز السبعين .. والجو كان باردا ولم يكن يلبس سوى ثوبا واحدا خفيفا وكان يسعل بشدة .. آلمني حاله جدا وكنت أرقب الخارجين من الملحمة .. فهي مزحمة في هذا الوقت من السنة بسبب العيد ينظرون إليه بلا قلب ... أدهشني أن أبناء بلدي كانوا يدخلون ويخرجون بدون أن يلتفتوا إليه حتى أن أحدهم كان قريبا منه وأبعد يده برجله ! في قرارة نفسي أعتقد أن العمر يتطلب منا احتراما مهما كان ذلك الشخص كان الموقف مؤلما وكنت أنا في السيارة متناسية تأخر السائق وقد انشغل قلبي بالمبلغ المناسب .. كنت أراجع محفظتي ولم أكن أملك من المال سوى من المبالغ الكبيرة .. انتظرت السائق وفي داخلي تتنازع رغبتان أن أخبره بأن يفك لي ورقة نقدية لأعطي ذلك الشيخ بعض النقود والخوف من أمي التي تحذرني دوما من خداع المتسولين .. مر على شيخنا هذا بعض الهنود والدهشة أن هؤلاء كانوا يقفون ويعطونه بعض المال ! وقد أزعجني الموقف حقا .. فكيف بمن هم ليسوا من جلدتنا أن يرأفوا له وأبناء بلدي يمرون عليه مرور الكرام !! وفي وسط إنزعاجي مر شاب .. كان يحمل في يده كوب قهوة .. توقف عند العجوز ثم عاد أدراجه في موقفي لم أكن أرى باب المخبز ولم ألحظ الشاب وهو يدخل .. ولكني رأيته مرة أخرى حين توقف وانحنى للشيخ يكلمه .. قدم إليه كيسا فيه بعض الأكل و حفنة من المال لا أدري كم هي ولكني أكاد أقسم بالله الذي خلقني أني لم أرى سعادة ترتسم على وجه شخص أكثر مما رأيت في عيني ذلك الشيخ .. دمعت عيني وهزني موقف الشاب جدا وكيف كان يمسك الشيخ بيديه وكأنه يحتضنه .. كان الشيخ يمسك بالمال غير مصدق وبالكيس الآخر بقوة أيضا وقررت حينها قرارا أني لن أعرف يوما من هو المتسول ومن هو الذي يمتهن التسول ولكني سأعطي وليكن ثواب ذلك عند رب العالمين فكم أحب أن أدخل الفرحة على قلوب الآخرين ولن يهمني لو كان شخصا بين عشرات والمال لله .. هو أعطاني وهو يأخذ مني .. ويكفيني أن أحصل على ثواب مساعدة شخص مسلم ! في هذه اللحظة جاء السائق وأخبرني أن بعض المال قد تبقى لأنه لم يجد صنفا من الخبز كانت أمي قد طلبته أخبرته بلا تردد أن يقدم باقي المال لذلك الرجل .. وكأن الشيخ يعرف أن المال مني فقد نظر إلي بامتنان .. وقتها شعرت أني ملكت الدنيا وما فيها ! ! (6) هذا الموقف آلامني جدا وشعرت حينها بأني لا أقدر أمي حق قدرها .. آه أيتها الغالية كم كنت عاقة وكم قصرت في حقك ويدهشني كيف تتحملينني .. وكيف تذوقين مني المر بصبر وتحمل والأدهى أنك تقابلين أذاي بالحب والتسامح آه لك أمي من غالية .. عسى ربي أن يدخلك الجنة لحسن أعمالك ولإيمانك وتفانيك من أجلي موقف حصل في أحد الحفلات .. كان زفاف أختي .. وكنت واقفة عند باب القاعة أستقبل الحاضرين حين دخلت فتاة أعرفها .. كانت جميلة ولطيفة ومحبوبة .. ذات لسان عذب وخلفها كانت تقف أمها .. خلعت تلك الفتاة عباءتها وبالمعنى الحرفي ( رمتها ) على أمها وأخبرتها أن تختار لها كرسيا بينما ستتمشى هي مع صديقتها ونبهتها أن لا تنسى عشاءها !! أمها المسكينة حائرة في عباءتها و محملة بالأغراض تدور في العرس لوحدها لتصل إلى كرسي تجلس عليه ثم ستقوم للبوفيه بعد ذلك لتملأ صحنا لابنتها الجائعة! كنت أراقب الموقف من مكاني وقد هزني .. لا أدري إن كنت رأيت مثله مسبقا ولكن ربما لم أكن أدرك شعور الأم حينها وأشكر جدا تلك الندوات الدينية التي أحظرها فقد ساعدتني جدا لأطور نفسي .. نظرت إلى الأم .. تلك التي تحملت ابنتها وأكيد أنها لن توبخها على فعلتها .. فهي لن تريد أبدا أن تفسد ليلة ابنتها وقارنته بموقف رأيته في زفاف آخر .. فتاة أخرى تدخل إلى زفاف وتطلب من أمها أن تنتظر لأن ( الدنيا زحمة وبتختنقين داخل ) .. تدخل بهدوء وتبحث عن طاولة مناسبة تترك عليها بعض أغراضها وتعود لتقود أمها إلى الطاولة .. تجلس معها وتتأكد من أنها مرتاحة .. تجلب لها العصير ثم تستأذنها لتكلم صديقاتها .. أراها بين حين وآخر تأتي لتكلم أمها والأم تربت على شعر ابنتها تعدل من وضع وردة هنا .. آه لهذا الموقف كم أعجبني .. أعجبتني تلك البنت جدا .. حسن أخلاقها وتعاملها مع أمها .. أدبها .. وبرها بها .. بهرتني بطيبها .. وبصراحة لم تكن أجمل من الأولى شكلا ولكنها غطت عليها خلقا فتركت عندي انطباعا حسنا وتمنيت أن أعرفها .. نحن جميعا نغفل أهمية الدقائق الصغيرة التي تسعد الأم .. فأمك تسعد لقبلة .. لملاطفة صغيرة .. ولبطاقة .. هي تسعد لتبادلك معها الحديث والكلام .. ابتسامة منك لامك صباحا .. أخيتي لا تنسي أبدا أمك ولا تتهاوني أبدا في برها .. فهي ترى سعادتها فيك .. أنت ثمرتها ونبتتها الصغيرة .. تودعك بدموع الفرح عند زواجك واللوعة تأكل قلبها فأنت النور الذي كانت ترى من خلاله الدنيا .. عاشت معك وتبادلت معك العاطفة صغيرة .. فلا تتهاوني أبدا بعلاقة الأم بأطفالها .. وأبسط مثال أن تري دفاع أنثى الحيوان عن صغارها فغريزة الأمومة تلك غريزة فطرية داعبت مشاعرها وخالطتها بدمك ولحمك .. تعشق فيها رائحتك وابتسامتك .. و تأكدي أنها مهما اختلفت في طريقتها وطباعها وطريقة تعبيرها عن حبها فذلك لا يعني أنها لا تحبك ... وأبسط مثال أنها أول من يتأذى لأذاك .. دعائي لك أم بالمغفرة والرحمة )
ولكل من قرأها أرجو أن لا ينسانا من صالح الدعاء ( اللهم لا علم لي إلا ما علمتني ، سبحانك أنت الغفور الرحيم
|
|||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ستار أكاديمي وجحر الضب | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 26 | 27 -08 -2009 04:36 PM |
| اكبر مكتبة برامج ادخل وحمل وابعتلى الرد | kakyyabata | منتدى البرامج والبرامج المشروحة | 49 | 14 -03 -2009 08:47 AM |
| ديمي .. حب أول... | ابوسالم | منتدى القصص والروايات | 5 | 19 -01 -2009 12:41 PM |
| اسرار عسل النحل | ســـامي | الطب والصحة | 22 | 11 -02 -2007 10:08 AM |
| المناهي اللفظية | الصقر الذهبي | القسم الإسلامي العام | 8 | 05 -01 -2007 02:27 AM |
|
الساعة الآن 09:58 PM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |