منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
القسم الإسلامي العام المنتدى الخاص بمواضيع ديننا الحنيف .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() الجزء الاول من السلسلة : الاسلام والحب بين الرجل والمرأة آدم وحواء في واحة الحب حب النساء : فطر الله تعالى الرجل والمرأة على ميل كل منهما إلى الآخر وعلى الأنس به والاطمئنان إليه ولذا منّ الله على عباده بذلك فقال: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) . " الروم: 21" . وقال: (هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها) ." الأعراف: 189 " وقال: ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) . " البقرة: 187 "، وهذا الميل الفطري والأنس الطبعي مجراه الطبيعي هو الزواج وهذه هي العلاقة الصحيحة التي شرعها الله بين الرجل والمرأة، فمن أحب زوجته وعاشرها بالمعروف سيُرجى أن يكون منهما الذرية الصالحة التي تنشأ في دفء العلاقة الحميمة بين أبوين متحابين متراحمين وهكذا يفرز لنا الحب أسراً قوية البنيان لتعزز لنا هي الأخرى مجتمعاً متين الأركان ولا تكون المجتمعات إلا قوام أمة قوية مرهوبة الجانب. هذا هو الحب في الإسلام بين الرجل والمرأة. إنه حب عفيف لا ريبة فيه ولا دغل. حب يخدم الأسرة والمجتمع والأمة. إنه حب حقيقي.. حب يتسامى فيه الرجل والمرأة، أما ما يروج بين الناس اليوم وتوظف لترويجه آلات الإعلام الجهنمية فهو زائف… حب هدام.. حب لا يعرف من الحب إلا اسمه. يقول الأستاذ عبدالحليم محمد قنبس في كتابه " الحب في الأسرة المسلمة " : لو أردنا أن نبحث عن الحب ومستواه في القرن العشرين، لكفانا أن ننظر نظرة سريعة، على ما كان عليه الحب في الزمن المنصرم، وحالته في الوقت الحاضر، إذ لم يشهد التاريخ يوماً من الأيام حباً زائفاً، كما نشاهده في عصرنا الحاضر. إن الحب الحقيقي قد فقد عند الشباب، وضاعت هذه الكلمة "الحب" وأصبحت غليظة لا ترقى إلى عالم الروح، لقد ضاعت المعاني الجليلة والأماني السامية الرفيعة، وحبست الآهات العفيفة، وفقدت المُثل العليا وحل محل ذلك.. الحب المزيف، الذي قام مقامها، وأصبح له الكأس المعلّى، وأخذ دوراً فعالاً وعظيماً بين الشباب والشابات، وتحولت كلمة الحب إلى باب من أبواب الخداع والمكر، للوصول إلى غاية ما، وللنهب والاختطاف، هذه هي ثمرة الحب الزائف يجنيها أولئك في القرن العشرين، فيلدغهم شوكها، ويستطعمون بمرارتها، ويتعذبون من آلامها، حب زائف لا عفة فيه ولا طهر، بل كذب وتدليس فأين الحب الحقيقي؟ أي عفته؟ أين حرمته؟.. إننا نسمع الكثير عن المشكلات الاجتماعية، من حيث العلاقات الجنسية: الانتحار - الضياع - الجنون… لِمَ يحدث هذا ؟ هل من حب حقيقي متبادل بين الطرفين نشأ على العفة والشرف؟ لا. بل لا بد أن أحد الطرفين، قد حمل مشعل الزيف، ليحرق به الآخر، متظاهراً بأنه ينير له الطريق، وما حمله على ذلك إلا خبث نفسه، ونجاسة ثوبه، وفقده لكل ما يمت بصلة إلى الشرف والمروءة، والرحمة والود، فهو لم يفكر إلا بالوصول إلى مآربه، لإشباع غريزته التي استولت عليه فهو كالأنعام بل أضلُ سبيلاً، قد قطع شوطاً في تعلم المكر والخديعة، فأصبح الزواج عنده كلمة موبوءة يجب الابتعاد عنها، ويكفيه أن يعيش بين أحضان الضياع، فقد أصبح ميسوراً لكلا الطرفين أن ينال ما يريده… فهذه صيحات الشباب ترن في الآذان، وويلات الفتيات تهز المشاعر، لقد حدث هذا، حينما فقدت المرأة حشمتها، وخرجت سافرة، مُظهرة كل ما يفتن الشباب، فضاعت أنوثتها، وفقدت كرامتها، ودرس حياؤها فلو أنها حفظت نفسها، ولبست الثوب الذي يغطي فتنتها، ويعيد لها كرامتها، وطبقت قول الله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بُخمرهن على جيوبهن ولا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهن) ، " النور: 31". فلو فعلت هذا، لأحبها الشاب حباً حقيقياً، لا حباً جسدياً، ينتهي بقضاء الشهوة منها، ولما سمعت منها الويلات وكذلك الشاب، لو طبق كل ما يتصف به ذو الخلق والعقل، وتوجه إلى قول الله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) ، "النور: 30". لم تسمع صيحاته ولم تشاهد ضياعه وجنونه. ويقول تحت عنوان الحب والغريزة الجنسية : لا نريد أن نتطرق في هذا البحث، إلى العلاقة القوية، بين الحب والغريزة الجنسية، لما كتبه أو يكتبه علماء النفس، بل يكفينا أن نفتح كتاب الله سبحانه، فنجد هذه الآية الحكيمة: (زُين للناس حُبّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاعُ الحياة الدنيا واللهُ عنده حسنُ المآب) . "آل عمران: 14" . وحينما نقرؤها نفهم مباشرة، أن الحب أول ما يقع، إنما يقع بين الرجل والمرأة فلقد قدم الله تبارك وتعالى حب النساء، على جميع ما يحلو للإنسان، ويحبذه في هذه الحياة، قدم حب المرأة على البنين، وعلى المال وعلى كل ما يسميه الإنسان زينة، ويحب أن يستأثر به… ومن هنا نلحظ العلاقة القوية، بين الحب والغريزة الجنسية، إذ المرأة من جنس الرجل، ويدلنا على هذا كذلك قول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً) النساء:1 ، فإشباع الغريزة لا يتم إلى بوجود الطرفين معاً. الذكر والأنثى، ولهذا يظهر الحب بين الطرفين، ويصبح زينة تظهر للمرء، ويشعر بها كغريزة مطلوبة، يجب الوصول إليها، وهذه الغريزة لا تتم على الوجه الصحيح والأكمل، إلا بوجود الحب الدائم، الذي انصهر بها، فإن فقد الحب تحولت هذه الغريزة الجنسية من العلاقة الوشيجة المبنية على المودة والرحمة، إلى غريزة بهيمية، تقضى فيها الشهوة بدافع الأمر العفوي، وقدْ نبه على هذا نبي الرحمة والمودة صلى الله عليه وسلم بقوله : [ لا يَنْزُ أحدكم على امرأته نزوَ الديك ] [رواه الديلمي وعزاه المناوي إلى أبي يعلى] بل عليه أن يداعبها ويضاحكها، وينتظر أن تقضي حاجتها منه كما يقضي هو حاجته وبهذا يبقى الشعور بالحب موجوداً بينهما . ويتم إشباع هذه الغريزة على الوجه الأكمل، حينما يستمر الارتباط بين الرجل والمرأة، ارتباط الزوجية على الطهر والمودة والمحبة، وهذا قول الله تعالى في كتابه: (هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن) "البقرة:187" يبين أن المرأة هي الحرث للرجل، وهي المشبعة لغريزته والمحققة لأحلامه، والمظهرة لحبه، فلا منغص لحبهما، ولا مانع لإشباع غرائزهما ( هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن ) فهل هناك أمتن من هذا اللباس الساتر لهما ؟ إنه مصنوع من الحب ، مغزول من المودة والرحمة فلا وجود للكبت أو الشذوذ الجنسي، بل اللقاء الحار، والمحبة الصادقة، والألفة الأمينة يشع ذلك كله من خلال هذا اللباس، لباس الطهر والمحبة، الذي وصل إلى شغاف القلبين معاً، إنها لك وأنت لها، اتحاد كامل بين جسمين وروحين لا يفترقان، ولا يلجأ أحدهما إلى المخادعة والتلاعب، لأن الحب قد بني على أسس متينة، مبنية على الطهر والمحبة والرحمة. ويقول في موضع آخر: فليعلم كل مؤمن ومؤمنة أن حبهما المبني على الطهر والعفة وحب أولادهما المؤسس على المودة والرحمة ليس بعيداً عن حب الله ورسوله بل هو تابع له، فالمؤمن محب لله ولرسوله محب لزوجته وأولاده، محب لكل مؤمن في هذا الوجود. المصدر وللحديث بقية ان شاء الله
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() الحب والعلاقة أثناء الخِطبة : ليس في هذا الوجود من إنسان، إلا وفيه قلب ينبض، وعينان تشاهدان، القلب لا يخلو من همسة حب، وذرة رحمة، ولكن استعمال هذه الهمسة.. ربما تسخر في إفساد المجتمع، أو في إصلاحه، ولا بد للشاب أن تصبح عنده علاقة حب مع إنسانة ما، ربما تكون حقيقية أو خيالية، وكذلك الفتاة، ولا نريد أن نكتب قاموساً عن العلاقة بين الشاب والفتاة، وعن الفشل والنجاح، بل نريد أن نبحث عن مدى هذه العلاقة، وكيف تتم؟ وماذا تكون نهايتها في نظر الإسلام؟ إن أول ما يستدعي الانتباه لحل مشكلة العلاقة، هو قول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: [ لم يُرَ للمتحابين مثلُ الزواج ] (رواه ابن ماجه والحاكم) . لقد اعتبر الحب ناقصاً إذا لم يُتوج بالزواج، وليس بالحب الحقيقي إذا لم يصدّق بالزواج . لهذا نرى أن الإسلام أوصد باب العلاقة، أمام كل من يريد أن يلهو بها من الطرفين معاً فجعلها محدودة لكي لا يكون أي مجال للشذوذ والتلاعب وحينما تبدأ نسمة الحب يُطلب من المحب أن يعقد القِران فوراً، فلا داعي لتضييع الوقت، وإعادة النظر مرة بعد مرة، لأن الثقة متبادلة بين الطرفين. ولما فقدت التقوى توفرت دواعي فقدان الثقة، فوجب الحذر الشديد من هذه المرحلة شديدة الحساسية (الخطبة). أما علاقة الشاب المؤمن، أو الفتاة المؤمنة فمرتبطة برباط الشريعة وهذا الرباط يؤدي - إن تم الوفاق - إلى ارتباط الروحين معاً. وقد حثّ الإسلام وأكد على ضرورة رؤية الخاطب للمخطوبة والعكس ، لكي لا يحدث في يوم ما كُره من أحدهما للآخر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار وقد خَطب فتاة : [ أنظرت إليها؟ ] قال الرجل: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ فاذهب فانظر إليها ، فإن في أعين الأنصار شيئاً ] رواه مسلم وغيره . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: [ انظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما ] رواه الترمذي وابن ماجه . ولا غرو في ذلك فإن النظر يورث المحبة ، والكلام يزيل العوائق ، وهو سبيل لحصول المودة التي تسبق السَّكَن (الزواج) . المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() الحب بين الزوجين مضت ليلة الزفاف، فهل مضى معها الحب والذكريات؟ وهل توقفت نبضات المودة والرحمة بينهما؟ إن الجواب نجده في هذه الآية الحكيمة: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون) . " الروم: 21 ". إنه حب مبني على اللطف والرفق، قد استقر في أعماق القلب وأغوار الحس "لتسكنوا إليها" ووقع في النفس والعقل والجسد، فيجد كل من الزوجين عند الآخر الراحة والطمأنينة والاستقرار، ويستمر هذا الحب بينهما وكأنه نبع فياض، يزيد ولا ينقص، لأنه حب حقيقي نبت على الصدق والعفة وقد وطد النبي صلى الله عليه وسلم علاقة هذا الحب بين الزوجين، وأوضح السبل لاستمراره بقوله: [استوصوا بالنساء خيراً فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله…] رواه مسلم وغيره . إنها وصية لاستمرار المودة والرحمة بينهما ، وقد بين رسول الهدى: أن خير الرجال من أمته، ذلك الذي يحب أهله فيقول: [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي] رواه الترمذي . فما هو خير الزوج لزوجته؟ هل الخير بتقديم كل ما يتطلبه بيت الزوجية من حاجات فقط؟ لا بل هناك الذي يبنى عليه كل خير، إنه الحب إنه العطف والحنان، والمحبة والاطمئنان. وقد لحظ المصطفى عليه الصلاة والسلام أن هناك بعض المنغصات ربما تحدث بين الزوجين، فنبه على ذلك ليسد باب البغض فقال: [لا يفرِكنّ مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر] رواه أحمد ومسلم فلا وجود للبغض، بل حب وتسامح من قبل الزوجين، ولا داعي لوجود المنغصات فإن وجد شيء منها فلا بد من إزالته، وذلك بالرجوع إلى العهد الذي بينهما: عهد المودة والرحمة، عهد المحبة والاستقرار، فالمشاحنات اليومية، والخلافات المستمرة لا وجود لها بين زوجين، أحبا بعضهما حباً خالصاً لا تشوبه شائبة ولقد استنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحدث من بعض الرجال من إيذاء زوجاتهم ثم يريدونهن أن يمتثلن لشهواتهم فقال : [ يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد لعله يضاجعها من آخر يومه] رواه البخاري ومسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم ينكر هذا العمل، الذي يميل إلى الحيوانية، لا إنساناً محباً يشعر بالمودة والرحمة، والزوجة.. تلك الإنسانة الوديعة التي لا تستطيع أن تدافع عن نفسها بقوة الجسد، بل لها قلب ينبض بالحنان، وروح تسمو إلى الرأفة والألفة، فماذا تفعل إن حدث هذا معها؟! إنها ستشعر بفقد حبها وكرامتها ومكانتها عند زوجها، وإن فقدت ذلك، تاهت مع التائهات. ومن توطيد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا الحب بين الزوجين قوله: ["هلاّ بكراً تداعبها وتداعبك] (رواه الشيخان )فاستمرار المداعبة، دليل على استمرار الحب، ورسوخ الرحمة في قلبيهما، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الزوج الذي لا يداعب زوجته بالجفاء فقال: [ ثلاثة من الجفاء… - ومنها - أن يجامع الرجل زوجته ولا يقبلها ] (رواه الديلمي ) إنه جفاء حقاً، لأن إشباع الغريزة لا يكفي. وهكذا وضع الإسلام ركائز عظيمة ليبنى عليها الحب الصادق ، وليبقى الزوجان في سعادة دائمة، واطمئنان نفسي مستمر. الحب وحق الزوج حينما يكون الحب قائماً بين الزوجين ، يصبح الشعور بالحب قوياً من كلا الطرفين تجاه الآخر، فالزوجة حينما تكون علاقة حبها قوية مع زوجها، ستطبق جميع الحقوق التي وجبت عليها، وما هذه الحقوق إلا صورة عملية، وإشعار لزوجها بالحب الذي استقر في قلبها، لهذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ] رواه مسلم . الحب وحق الزوجة كما أن الزوجة تظهر حق زوجها بحبها له، كذلك على الزوج أن يظهر حقها بحبه لها، فما هذه الحقوق ؟ إن أول حق للزوجة، هو تلك المعاشرة الحسنة من قبل الزوج، ويتضح هذا من خلال قول الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) ، "النساء: 19 " فالمعاشرة الحسنة هي أساس اطمئنان النفس، وركن من أركان الحب الذي يظهره الزوج لزوجته، فمهما قدم لها من حقوق، وكان فظاً معها في معاملته فسيبقى الاطمئنان والارتياح النفسي مفقوداً بينهما، ويدلنا على هذا قول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي] رواه الترمذي. الحب وحق الأولاد إن النسل هدف أصيل من أهداف الحياة الزوجية، فحينما يكون الحب متبادلاً بين الزوجين لا بد من تقوية لهذا التبادل، وذلك بسعيهما وبدافع الرغبة منهما التي لها جذورها في نفسيهما لوجود طفل بينهما، يرمقانه بعين الرحمة والحنان ويضمانه بروح المحبة والاطمئنان، ويبذلان قصارى جهدهما لإسعاد هذا الطفل لكي يشعر بالحب والألفة، بالسعادة والسلام. كل ذلك يتحقق حينما يكون هدفهما موحداً ومتجانساً، فيغرس الحب في قلب الطفل كما غرس في قلبيهما . ويقول الدكتور محمود بن الشريف في كتابه " الحب في القرآن " : وقد تهب رياح حقد وكراهية فتثير في أرجاء البيت عواصف وزوابع، وقد تظلل سماء البيت سحابة قاتمة سوداء تعكر الصفو وتنذر بالقطيعة والتفرق، وقد تمر فترات تتقلب خلالها القلوب فتنقلب آيات المحبة والرحمة إلى بغض ونفور، وتضيق نفس الزوج أو الزوجة بالمنزل ومن فيه وما فيه، وإن لم يثبت البنيان العائلي أمام ما اعتراه من هذه الطوارئ والمفاجآت تركت أخاديد عميقة في بنائه وإن لم تكن الحياة الزوجية وقت ذاك مدعمة بحسن العشرة. والقرآن الكريم قد عالج هذه الحالات التي تعتري نفسية الأزواج.. فوضع لهم ذلك المبدأ (وعاشروهن بالمعروف) والمعاملة باللطف واللين، فإن استبدت بهم النوازع وتحجرت العواطف وتملكتهم الكراهية.. ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلَ الله فيه خيراً كثيراً..) وكما يكمن البرء في مر الدواء. وتحمل الشدة في طياتها بوادر الفرج، فقد يكون وراء الكراهة ما وراءها من جليل الخير وجزيل النعم (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا) ، "النساء: 19" على أن حسن المعاشرة لا يطالب به الرجل وحده، ولا المرأة وحدها، بل هو قدر مشترك بينهما يطالب به كل منهما. إن كلمة رقيقة من أحدهما للآخر.. أو دعابة مستملحة، أو هدية في مناسبة - وما أكثر المناسبات في الحياة الزوجية - أو مشاركة رمزية من الزوج في أعباء المنزل وأعماله.. وإن هذه الأشياء التي تبدو لدى بعضهم أشياء تافهة صغيرة لها وقع في النفوس، ولها نفع وأي نفع . المصدر وللحديث بقية ان شاء الله
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() الحب يبني الأسرة المسلمة يقول الأستاذ محمد قطب في كتابه " منهج التربية الإسلامية " : ومن أجل تحقيق التوازن في سد حاجات الإنسان النفسية والبدنية اعتبر الإسلام الغريزة الجنسية إحدى الطاقات الفطرية في هذا التركيب ويجب أن يتم تنظيم وضبط تصريفها لا إطلاقها ولا كبتها. إن استخراج هذه الطاقة من جسم الإنسان ضروري كما أن اختزانها غير سوي وفيه مضرة .. ولكن بشرط الانتفاع بها وتحقيق مقاصدها الإنسانية . وأول تلك المقاصد : عقد أواصر المودة والرحمة بين الرجل والمرأة ... وثانيها : تكوين الأسرة محضن الأمن والراحة والسعادة ، ومفرخ الأجيال ، ومصنع الرجال ومناط المسؤولية الاجتماعية ، وهي مباءة جديدة يتسع فيها معتى الحب ويكبر ، ويزداد نمواً وتألقاً وإشراقاً . وثالثها : إخصاب الحياة باستمرار النوع الإنساني وتكاثره ومن ثم يتسلسل الحب مودة ورحمة وتعاطفاً من الأسرة الصغيرة إلى الأسرة الاجتماعية الكبيرة . ورابع المقاصد : استفراغ الطاقة الجنسية في أسلوب بعيد عن البهيمية المحضة والفوضوية المطلقة تحقيقاً للراحة النفسية والحسية عند الطرفين . وخامسها: أن يظل الحب عنواناً مهيمناً يسمو بروح الإنسان وجسده عن دنيوية وحيوانية الجنس . انتهى . إذاً فالميل الفطري نحو الجنس الآخر إذا نبت منه الحب فلا بد أن يروى هذا النبت بالنكاح ليثمر لنا خير الفرد والأسرة والمجتمع. المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() النكاح هو النهاية الطبيعية للمحبين : روى ابن ماجه والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ لم يُر للمتحابين مثل النكاح ] . المعنى أنك - أيها المحب - لم تر ما تزيد به المحبة مثل الزواج فإذا رأى رجل امرأة فأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورثه مزيداً من المحبة ولذا قال العلماء: أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وُجد إليه السبيل، (راجع فيض القدير للمناوي ) . ومن القواعد الحياتية المسلَّم بها في دنيا الناس أن لكل داء دواء، ولكل مرض علاجاً، سواء كان في البدن أم في النفس ، في الجسم أم في أعماق الوجدان. وحيث إن الحب عاطفة أصيلة في الكيان النفسي للإنسان ، بل هي مدار كل الرغبات والانفعالات والصلات، ومرتكز التجاذب أو الابتعاد، تتأثر بالموجودات والمتطلبات تبعاً لصفاء النفس وإشراقها سمواً ، أو عتمتها وإخلادها إلى الأدنى هبوطاً فهي بين استقامة وانحراف… والاستقامة علامة صحة وسلامة، والانحراف مؤشر مرض وابتلاء… وكلما كان الانحراف أشد كان الداء أظهر وأكثر فتكاً. وفي القاموس الطبي : إن صحة وصدق التشخيص نصف العلاج، فإذا وضع الطبيب يده على المرض سهل عليه علاج المريض، وهانت عليه مداواته. والله تعالى، الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، وهو أقرب إليه من حب الوريد، والذي ركب فيه طاقاته وقدراته، وهو أعلم به منه.. وقد يسر للإنسان سبيل الوصول إلى تمام العلاج من داء الهوى، صراطاً ميسراً وجرعة كافية، سواء كان ذلك الحب المألوف المعهود، أو للحب بمعناه الأوسع الأعم، فمن تنكب الطريق… أو ازداد من الجرعات فقد أخطأ طريق المداواة، وتفاقمت العلة عنده، وأنذرت بالخطر الشديد حاضراً ومستقبلاً في دنياه وآخرته. ومن نافلة القول أن نكرر الحديث النبوي الشريف القائل : [ لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح ] إذ إن إلحاح الغريزة وسُعرها أشبه بالسياط تلسع البدن وتستحثه، ألا ترى معي كيف أن الحوذيَّ يقرع بهيمته تارة بالعصا، وطوراً يلاحقها بالسياط لتسرع في السير، فتركض وتجري لاهثة تعبة، وقد يكون العبء ثقيلاً فتسقط من الإعياء، وقد تقضى ! ومن العدل والحق أن يخفف الحمل، وأن يتئد في السير، فيضمن الوصول وعدم الخسارة. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه ] رواه مسلم وغيره . هذا بالنسبة للمتزوج المحب.. أما العازب فماذا من أمره ؟ قال عليه الصلاة والسلام : [ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء] رواه البخاري ومسلم . والحديث من الوضوح إلى درجة لا تتطلب جهداً عقلياً لإدراك معناه ومغزاه. علماً بأن الفردية مكروهة ممقوتة، شرعاً وعقلاً، فهي لا تنطوي على خير أو استقامة، ولا تؤدي إلى أي واحد منهما. و(لا رهبانية في الإسلام). [ ... وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني] (رواه البخاري ومسلم ) . ويروي لنا التاريخ قصص بيوت كثيرة في الإسلام بُنيت على أساس الحب الصادق فأثمرت خير الثمار. يقول الأستاذ عبدالحليم أبو شقة تحت عنوان " الحب بين الزوجين " : قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ، "سورة الروم:21" . قبل أن نمضي في بحث الحقوق الجزئية لكل من الزوجين، نود أن نعرض لشعور كريم، نرجو أن يسود بين الزوجين، إذ إنه يعين على أداء تلك الحقوق على أكمل صورة، هذا الشعور هو الحب، يقذفه الله في قلب من شاء من عباده. والحب الذي نقصده هنا ليس مجرد نزوة عابرة سرعان ما تخبو ، بل هو شعور راسخ عميق الجذور ، طويل العمر، وهو فضل من الله ونعمة. والعاطفة عند علماء النفس : من طبيعتها الهدوء والاستقرار والاستمرار . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول عن خديجة: [ إني رزقت حبها] رواه مسلم . على أنه قد يبدأ الزواج بحياد عاطفي لكن سرعان ما تنمو مشاعر الحب بين الزوجين نتيجة العشرة الطيبة وأخلاق الوفاء والعطاء. وعندها ينعم الزوجان بحياة طيبة هنيئة. المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() من واقع الحب شواهد من حب الرجل لزوجته 1- حب رسول الله لزوجه خديجة : - عن عائشة قالت : ( ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة وإني لم أدركها . قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول : أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت فأغضبته يوماً فقلت : خديجة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إني قد رُزقت حبها ] رواه مسلم - وعن عائشة قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك فقال: اللهم هالة. قالت: فَغِرت فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين - أي ساقطة الأسنان حتى لم يبق داخل فمها إلا اللحم الأحمر - هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيراً منها! ( وفي رواية عند أحمد: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ما بدلني الله خيراً منها] . رواه البخاري ومسلم . - وعن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قالت: أنا جَثَّامة المزنية، فقال: بل أنت حَسَّانة، كيف أنتم ؟ كيف حالكم ؟ كيف كنتم بعدنا ؟ قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله . فلما خرجتْ قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ! فقال: [ إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان] . رواه الحاكم . 2- حب رسول الله لزوجه عائشة: - عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أُرِيتُك في المنام، يجيء بك الملك في سَرقة - أي قطعة - من حرير، فقال لي: هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت هي] فقلت: إن يك هذا من عند الله يُمْضِه. رواه البخاري ومسلم . - وعن أنس أن جاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارسياً كان طيب المرق، فصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه ؟ ( يقصد عائشة) فقال : لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا . فعاد يدعوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذه ؟ فقال : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا. ثم عاد يدعوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذه؟ قال: نعم في الثالثة. فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله. رواه مسلم . - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية، وإذا كنت عليَّ غضبى ] . قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: [ أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين : لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلتِ: لا ورب إبراهيم ] رواه البخاري ومسلم . - عن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ وَا رَأْسَاه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ ذَاك لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ ] فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَا ثُكْلِيَاهْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ ] رواه البخاري وفي رواية ابن ماجه : عن عائشة قالت رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول وا رأساه فقال : [ بل أنا يا عائشة وا رأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ] - عن عروة: … كان المسلمون قد علموا حب رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة، بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة. (وفي رواية: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم . - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: أين أنا غداً؟ أين أنا غداً؟ ] يريد يوم عائشة. (وفي رواية" استبطاء ليوم عائشة) فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. رواه البخاري ومسلم. و قد يتساءل بعضهم : ما السر في اختصاص عائشة بهذا الحب الكبير؟ والجواب أنه كما كانت خديجة شخصية عظيمة كانت عائشة شخصية لها قدرها. لم تكن مجرد فتاة جميلة، بل كانت مع صغرها وجمالها ذات عقل ناضج وقلب كبير. نشأت منذ طفولتها في بيت هو أقدم وأصلح بيوت الصحابة جميعاً، بيت أبي بكر الصديق. وقد اختارها الله زوجة لرسوله صلى الله عليه وسلم وأراها له في المنام مرتين في سرقة من حرير. وفضلاً عن ذلك فقد كان لها مزايا عديدة ، منها: حرصها على طلب العلم.. وثمة شواهد كثيرة على علمها منها : عقد مجالس العلم في بيتها.. واستدراكها على الصحابة بل على كبارهم.. وطموحها إلى المعالي.. وحرصها على المشاركة في الجهاد قبل الحجاب وبعده.. وحرصها على كسب العمرة مع الحج.. وذكرها الفضل لأهله ، سواء كان لإحدى ضرائرها، أم كان ممن أسرف في حديث الإفك، أو كان قد قتل أخاها.. وزهدها وبذلها السخي.. وورعها.. ورَباطة جأشها.. وصدق الرواية ولو على نفسها.. ومحنتها الكبرى وتبرئة الله تعالى لها في كتابه العزيز.. وأخيراً تكريم الله تعالى لها المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#7 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() تابع شواهد من حب الرجل لزوجته من أشعار الأزواج المحبين ونحب في هذا المقام أن تمتع سمعك وناظريك - أيها الحبيب - بقصيدة تشع منها العاطفة الصادقة من قلب زوج محب يبث زوجته حبه وعاطفته معترفاً بفضلها ، مدركاً لقيمتها ، ضارعاً إلى المولى سبحانه أن يجمعه وإياها في جنة الخلد يقول : حبيبتي ... زوجتي براك الله لي سكنا ورَوحاً يُنعش البدنا وأهدى من كرامته حناناً دافقاً وسنَا وأودع بعض رحمته بقلبك كي أفوز أنا وسوّاك بنصف الدين كي تدنو الجِنان جَنى أيا نوراً بأيامي لقد طوَّقتـِني مِنَناً فخيرُ متاع دنيانا غدا بيديك مرتـَهَنا لأنتِ الواحة الغناء تؤوي المجهَد الوهِنا وطلعةُ وجهك البسامِ تمحو الهم والحزَنا وصبرك إن ألمّ الخطْب أو صبّ القضا مِحَنا وتذكيري بعهد الله يعطي عزمتي شُحَنا وتثبيتي على الطاعات إن فترتْ عزيمتنا وشدُّ العزم في اللأواء نحو الخير يدفعنا أُحبُّك يشهد المولى وإن الحب ينفعنا فحسبي منكِ مرحمة تزيل متاعباً وضَنى جزاكِ الله خالقُنا نعيماً دائماً عَدَنا وعلّ الله يكرمنا وفي الفردوس يجمعنا أبوسهيل المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#8 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() شواهد من حب المرأة لزوجها ومع تلك الشواهد على حب الرجل لزوجه، توجد شواهد أيضاً على حب المرأة لزوجها ومنها: 1- حب خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ويظهر ذلك في حسن استقبالها له ومواساته ساعة الشدة ثم السعي لطمأنته: - عن عائشة أم المؤمنين قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء فيتحنث فيه.. حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك. فقال: اقرأ، قال ما أنا بقارئ.. فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: زملوني. زملوني، فزملوه حتى ذهب عن الرَّوع ( أي الخوف) ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلَّ، وتكسب المعدوم، وتَقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وإن مما يؤكد حب خديجة لرسول الله قوله صلى الله عليه وسلم عنها: [ آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدّقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها] . رواه أحمد. 2- حب عائشة لرسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد. وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم ] . قالت: قلت: أجل، والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك. رواه البخاري - وقول عائشة: ( أجل يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك): قال الطيبي: هذا الحصر لطيف جداً، لأنها أخبرت أنها كانت في حال الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا تتغير عن المحبة المستقرة… وقال ابن المنير: مرادها أنها كانت تترك التسمية اللفظية ولا يترك قلبها التعلق بذاته الكريمة مودة ومحبة . ( عن فتح الباري لابن حجر ) - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما أُمر رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: [ إني ذاكر لك أمراً، فلا عليك أن تعجلي حتى تستأمري أبويك..] قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. - عن عروة: أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده. فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه، طفقتُ أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه. - عن ذكوان… أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي وبين سَحْري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ودخل عليَّ عبدالرحمن (ابن أبي بكر) وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فتناولته فاشتد عليه، فقلت: أُلِّينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فليَّنته فَأمرَّه. (وفي رواية ثانية: فقضمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استناناً قط أحسن منه ) . ( وفي رواية ثالثة : فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة). وبين يدي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات. ثم نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قُبض ومالت يده. 3- حب سائر أمهات المؤمنين له صلى الله عليه وسلم: أما عامة نسائه صلى الله عليه وسلم، فيكفي شاهداً على حبهن له، أنهن جميعاً لما نزلت آية التخيير اخترنه صلى الله عليه وسلم، وفعلن مثل ما فعلت عائشة . اخترنه في صحبته مع شظف العيش، وقبول الترمل الدائم من بعده، رضاء منهن واعتزازاً بأن ينسبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، ويصحبنه في الجنة في الآخرة. 4- حب زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها: - عن المِسْوَر بن مخرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم… [إني أنكحت أبا العاص ابن الربيع فحدثني وصدقني] . وفي رواية: [ووعدني فوفى لي ] . رواه البخاري ومسلم . - وعن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة، أدخلتها بها على أبي العاص، قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال: [إن رأيتم أن تُطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها] . فقالوا: نعم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليه، أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، ورجلاً من الأنصار فقال: كونا ببطن يأجج - وهو اسم مكان بين مكة والمدينة - حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها. وفي " فتح الباري" : ( … توج أبو العاص بن الربيع زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وهي أكبر بنات النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم (وأسلمت زينب وأبى أبو العاص أن يسلم) وقد أُسِرَ أبو العاص ببدر مع المشركين، وفدته زينب. فشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسلها إليه، فوفى له بذلك فهذا معنى قوله في آخر الحديث: [ووعدني فوفى له] ". وفي " الطبقات الكبرى ": خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب، فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست من الهجرة، فأخذوها وما فيها من الأنفال وأسروا ناساً ممن كان مع العير، منهم أبو العاص بن الربيع. فلم يعد أن جاء المدينة، فدخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسحر - وهي امرأته - فاستجارها فأجارته، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟] قالوا: نعم. قال: [ فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي سمعتم، المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت] . فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله، دخلت عليه زينب فسألته أن يردّ على أبي العاص ما أُخذ منه، ففعل وأمرها ألا يقربها، فإنها لا تحل له ما دام مشركاً. ورجع أبو العاص إلى مكة فأدى إلى كل ذي حق حقه، ثم أسلم ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً مهاجراً، في المحرم سنة سبع من الهجرة، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بذلك النكاح الأول. 5- حب أم سلمة لأبي سلمة: - عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأَخلف لي خيراً منها، إلا أخلف الله له خيراً منها] . قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة ؟! أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم . - وعن أم سلمة قالت: لما مات أبو سلمة قلت: غريب وفي أرض غربة لأبكينه بكاء يُتحدث عنه. فكنت قد تهيأت للبكاء عليه، إذ أقبلت امرأة من الصعيد - أي أطراف المدينة - تريد أن تسعدني، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: [ أتريدين أن تُدخلي الشيطان بيتاً أخرجه الله منه ؟! مرتين] فكففت عن البكاء، فلم أبكِ . رواه مسلم المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#9 (permalink) | ||||||||||||||
|
![]() من أشعار الزوجات المحبات وفي هذا المقام يحسن بنا أن نذكر أبياتاً من واحة الشعر النسائي الذي يتسم بالعاطفة الصادقة والإحساس المرهف والمشاعر النبيلة على لسان الزوجة المحبة الوفية . إلى زوجي الفاضل منيرة توفيق طال السهاد وأرَّقت عينيّ الكوارث والنوازلْ لما جفاني من أُحــ ـبُّ وراح تشغله الشواغل وطوى صحيفة حبنا وأصاخ سمعاً للعواذل يأيها الزوج الكريم وأيها الحِب المواصل ما لي أراك معاندي ومعذبي من غير طائل لم ترعَ لي صلة الهوى وهجرتني والهجر قاتل هل رمتَ أن تغدو طليـ ـقاً لا يحول هواك حائل أو رُمتَ غيري زوجة يا للأسى مما تحاول إن تَبغِ مالاً فالذي تدريه أن المال زائل أو تَبغِ حسناً فالمحا سن جمة عندي مواثل أو تَبغِ آداباً فأشـ ـعاري على أدبي دلائل أنا ما حفظت سوى الوفا ء ولا ادخرت سوى الفضائل وأنا ولي شرف العفا ف أُعَد مفخرة المنازل فجزيتني شر الجزاء وكنت فيه غير عادل أَنسيتَ عهداً قد مضى حلو التواصل والتراسل أيام تبذل من وسائل أو تنمق من رسائل وتبث معسول المنى وتمد أسباب التحايل ولبثت تغريني بما تبديه من غُرّ الشمائل فحسبتُ أن الدهر أنـ ـصفني وأن السعد ماثل ظناً بأنك لم تكن لا بالعَقوق ولا المخاتل ماذا جرى فهجرتني والحب شيمته التساهل عاشرتَ أهل السو ء فاقتنصوك في شر الحبائل ومضيت تطلب بينهم عيش المقيد بالسلاسل ورضيتَ هجر حليلة لما تزل خير الحلائل والله ما فكرتُ يو ماً في جفاك ولم أحاول فجفوت يا قاسي الطباع ولم تدار ولم تجاهل فاعلم بأنك قاتلي والموت فيما أنت فاعل أين المسائل والمـواصل في العشي وفي الأصائل أين المودة في الهوى بيني وبينك بالتبادل أين الحديث العذب منـ ـك وأين ولي سحر بابل إني أسائل أين عهـ دُك في الهوى إني أسائل أَعَلمت ما فعل النوى بي من ضنى أم أنت ذاهل فاربأ بنفسك وانهها وارجعْ إلى زين العقائل المصدر إلـفي رقيةالطاهر روحَ الفؤاد لأنت غيثٌ ماطرٌ يروي الفؤاد المستهامَ.. الصادي زوجي إليك تحيةً ممهورةً بالشوق بالحب النبيل تنادي مشفوعةً مني بأصدق لهفةٍ حرّى يسطّرها دمي... ومدادي هذا يراعي اليومَ يرشحُ ذوبهُ في أسطرٍ ممزوجةٍ... بودادي هل بدعةٌ نظمي لآيات الهوى وهتافُ روحي باشتياقي البادي!؟ يذوي كياني إن يكف عن الغِنا ويظل صوتي دائم الإنشادِ دوماً أترجم قصةً لمحبة لم تُحكَ في عفراءَ أو بسعادِ صيغت على قدرٍ من ربنا فغدت غرّاء... تهدي دربَنَا كالحادي مُلئ الفؤادُ محبةً ومودّةً أو لستَ أنتَ مكثِّراً حسادي ؟ بك أستعين على الزمان وصرْفِهِ بعد الإلهِ ألست أنت عمادي؟! بعد الإله وحبِّه من ذا ترى للروح.. قد كان السراجَ الهادي أخشى عليك نسائماً رقراقةً وأُديم فيك تفكرّي وسهادي شوقي إليك وأنت تدخل عشّنا شوقٌ يدومُ على مدى الآماد لا تحسبنْ أني أقول تجمُّلاً أو أنني أفتاتُ في إنشادي قلبي الذي يملي السطور بنبضهِ والروح قد سعدت بذا الترداد للشوق.. والحبّ الذي فاضت به صارت تُبين من الهوى ... الوقّادِ ترنو إليكَ جوانحي مشتاقةً والقلب يهتفُ صادقاً وينادي: كن لي أباً.. ومعلماً ومقوماً كن لي الهوى.. يا قبلتي.. ومرادي وترفّقَنْ حِبي فقلبي عاشقٌ حتفي إذا حكمَ القضا ببعادِ قد قدّرَ الرحمنُ أن أَهْنا بكم فالله خيرٌ واهباً.. والهادي فادعُ الرحيمَ بأن يديمَ هناءَ نا يا جنتي يا فارسي.. وودادي حقاً إنها من أعذب الشعر الذي جادت به أقلامهن ، لا يحول بينه وبين القلب حائل ولا غرو فإن نبض القلب يشيع بين حروفه وفي بنيانه ، والحس المرهف تختزنه كلماته . إنها العاطفة الصادقة والمحبة الباسقة ... ! المصدر
|
||||||||||||||
|
|
|
|
|
#10 (permalink) | ||||||||||||||
|
بســــــــــــــم اللــــــــه
تعجبت من عدم وجود رد على مثل هذه السلسلــة القيمـة والجهــد الواضــح ولو انــى لم أقرأهــا جميعا ولكــنى احببــت ان اشكر هــذا الجهـــد المبـــذول .. والموضــوع الاكــثر منـــ رائــــع الذي يؤكــد ان الاســـــــلام ديــن الحبــ ولـــكن ... الحبـــــــــــــــــ النظيــــــــف الطاهــــــــــــــــــر الذى يصل بنــــــا الى جنـــة عرضـــــــها السمـــــــوات والارضـــ جزاك الله خير الجزاء غاليــــتى ونفع بكـــــ واسعــــــــدك فى الدراين اختـك فى الرحمــــن امــــــة اللــــــه
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قالوا في الحب... | طلعت | النثر والخواطر ونبض المشاعر | 9 | 16 -01 -2007 02:12 PM |
| قبلة بسمة الحب) تعالوا لتعرفوا؟ | الحنــ al7non ــون | المنتدى العام | 5 | 24 -05 -2006 07:26 AM |
| كيف يمكن استعادة الحب المفقود واعادة البهجة الى الحياة الزوجية ؟ | هلا | منتدى الطفل والأسرة والمجتمع | 8 | 01 -07 -2005 01:21 AM |
| قصه حب اسطوريه خالده (تاج محل) | الحنــ al7non ــون | منتدى القصص والروايات | 2 | 09 -12 -2004 10:01 PM |
| تحريف النصارى في قصة سيدنا آدم | ســـامي | المنتدى العام | 0 | 06 -03 -2004 09:04 PM |
|
الساعة الآن 03:11 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |