منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو
أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة
التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات
-
هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
و ارجو ان تكون هناك ادله من القرأن للضروره
]"اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دلَّ على وجوبه كتاب ربك تعالى وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، والاعتبار الصحيح والقياس المطرد .
أولاً : أدلة القران .
الدليل الأول /
قال الله تعالى : " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " سورة النور / 31
وجه الدلالة من الآية على وجوب الحجاب على المرأة ما يلي :
أ- أن الله تعالى أمرالمؤمنات بحفظ فروجهن ، والأمر بحفظ الفرج أمرٌ بما يكون وسيلة إليه ، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك ، وبالتالي إلى الوصول والاتصال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العينان تزنيان وزناهما النظر ... ـ ثم قال ـ والفرج يصدق ذلك أويكذبه " رواه البخاري (6612) ومسلم (2657)
فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .
ب - قوله تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " والجيب هو فتحة الرأس والخمار ما تخمربه المرأة رأسها وتغطيه به ، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها إما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس ، فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة .
ج ـ أن الله نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال " إلا ماظهر منها " لم يقل إلا ما أظهرن منها ـ وقد فسر بعض السلف : كابن مسعود، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم قوله تعالى ( إلاماظهر منها ) بالرداء والثياب ، وما يبدو من أسافل الثياب (أي اطراف الأعضاء ) ـ . ثم نهى مرة أُخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أنَّ الزينة الثانية غير الزينة الأُولى ، فالزينة الأُولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولايُمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة ( ومنه الوجه ) ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأُولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة .
د ـ أن الله تعالى يُرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أُولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لاشهوة لهم وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين :
1- أن إبداء الزينة الباطنة لايحل لأحدٍ من الأجانب إلا لهذين الصنفين .
2- أن علة الحكم ومدارة على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها ، ولاريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أُولو الإربة من الرجال .
هـ - قوله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يُخفين من زينتهن ) يعني لا تضرب المرأة برجلها ليُعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرِجْـل ، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه .
فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم إمرأة لايدري ماهي وما جمالها ؟ ولايدري أشابة هي أم عجوز ؟ ولايدري أشوهاء هي أم حسناء ؟ أو ينظر إلى وجه جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها ؟
إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء .
الدليل الثاني /
قوله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سورة النور / 60
وجه الدلالة من الآية على وجوب الحجاب على المرأة ما يلي :
أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العجاوز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج والزينة . وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة .
ومن قوله تعالى ( غير متبرجات بزينة ) دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أنها تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحها ونحو ذلك ، ومن سوى هذه فنادر والنادر لا حكم له .
الدليل الثالث /
قوله تعالى ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب / 59
قال ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة " .
وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء : إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وقوله رضي الله عنه : ويبدين عيناً واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين .
والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
الدليل الرابع /
قوله تعالى : ( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب / 55 .
قال ابن كثير رحمه الله : لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى : " ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن "
]ثانياً : الأدلة من السنة على وجوب تغطية الوجه .
الدليل الأول /
قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم إمرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم " رواه أحمد . قال صاحب مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح .
وجه الدلالة منه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة بشرط أن يكون نظره للخطبة ، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال ، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع ونحو ذلك .
فإن قيل : ليس في الحديث بيان ماينظر إليه ، فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر ؟
فالجواب : أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه ، وما سواه تبع لا يُقصد غالباً فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب .
الدليل الثاني :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يا رسول الله إحدنا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لتلبسها أُختها من جلبابها " . رواه البخاري ومسلم .
فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج . وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر والله أعلم .
الدليل الثالث :
ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحدٌ من الغلس . وقالت : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها " . وقد روى نحو هذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
والدلالة من هذا الحديث من وجهين :
أحدها : أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمهم على الله عز وجل .
الثاني : أن عائشة أم المؤمنين وعبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة أخبرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد وهذا في زمان القرون المفضلة فكيف بزماننا !!
الدليل الرابع :
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْه " رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمرٌ معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم ، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب . فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة ، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه .
الدليل الخامس :
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ " رواه أبو داوود (1562) .
ففي قولها " فإذا حاذونا "تعني الركبان " سدلت إحدانا جلبابها على وجهها " دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذٍ لوجب بقاؤه مكشوفاً حتى مع مرور الركبان .
وبيان ذلك : أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لايعارضه إلا ما هو واجب فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عند الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما : أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .
هذه تسعة أدلة من الكتاب والسنة .
الدليل العاشر :
الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت به هذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها ، وإنكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها .
وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة ، وإن قدر أن فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد . فمن مفاسده :
1ـ الفتنة ، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويُبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن . وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد .
2ـ زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها . فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال ( أشد حياءً من العذراء في خدرها ) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها .
3ـ افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة كما يحصل من كثير من السافرات ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .
4ـ اختلاط النساء بالرجال فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياءٌ ولا خجل من مزاحمة الرجال ، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض ، فقد أخرج الترمذي (5272) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ . فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ " حسنه الألباني في صحيح الجامع ( 929 )
انتهى من كلام الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله من رسالة الحجاب بتصرف .
والله أعلم .
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]الإسلام سؤال وجواب [/grade]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
-
جزاك الله خير الجزاء وكسبك الله أجرها وأجر من عملها
-
الوسام الماسي
- تقييم المستوى 55
جزاك الله خيرا أختي
جعله الله في ميزان حسناتك
تحياتي
هلا
-
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
[FRAME="7 70"]هل ستظلي بعيده وسيظل بكائي ؟
هل ستظلي مفرحه لاعدائي؟
وسأظل هائماً بين الاشواقي؟
وفي النهايه سأظل منهمراً بين الاحزاني
هل.هل.هل.... [/FRAME]

-
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
موضوع رائع يارب يجعله في ميزان حسناتك
-
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
جزاك الله خيرا علي موضوع النقاب الله يكرمك ويختم لك بالخير
 حسن مسعد حسن
-
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
جزاك الله خيرا علي موضوع النقاب الله يكرمك ويختم لك بالخير
-
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
جزاكي الله خيرا اختي
وجعله في ميزان حسناتك
وجعل الله عملك وعملنا خالصا لوجهه الكريم
تحياتي
-
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
شكرا لكي أختي لطرحك الموضوع
و لكن أنا بصراحه حابه أغطي وجهي و لكن الوضع شوي صعب و خاصة أن هناك فتاوى تقول بأن بدن المرأة كله عورة ما عدا و جهها و كفيها و أنا مع هذه الفتوى و لي إستفساراتي و تساؤلاتي و أرجو اختي أن تتقبليها رحب صدر و تجيبين عليها بحدود علمك
أولا : لو أن المرأة تغطي وجهها لماذا أمر الله تعالى المؤمنين ( الرجال في سورة النور بأن يغضو من أبصرهم)
يغضوها عن ماذا عن ثياب ...؟؟؟؟؟؟ هذا أول إستفسار ..
الإستفسار الثاني
كلمة ما ظهر منها هل تعني أنها الثياب
شيء طبيعي أن تخرج المرأة و عليها ثيابها ؟؟؟؟ تساؤل آخر
أما بالنسبه لحديث الذي أراد الخطبه
فأنا أعتقد لو أن وجهها مكشوف لكان الأمر كما هو لسمح الرسول صلى الله عليه و سلم للخاطب بأن ينظر إليها لإنه لو لم يرد خطبيتها لما ابيح له النظر على وجهها حتى و لو كانت مكشوفة الوجه
هذه تساؤلاتي و أرجو الإجابه عليها كما قلت مسبقا و الله الموفق
و جزاكي الله خير أختي و بارك الله لك
بليييييييييييييز بدي توقيع
حلو 
-
02 -08 -2006 07:51 PM
#10
عضو
- تقييم المستوى 0
-
02 -08 -2006 07:52 PM
#11
عضو
- تقييم المستوى 0
-
05 -08 -2006 09:40 AM
#12
عضو
- تقييم المستوى 0
رد : هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
أقوال السلف والعلماء في حد عورة النساء مقدمة : ــ
ان الحمدلله تعالي , نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله تعالي من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , أما بعد :
قال الله عز وجل " من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون "
الاعراف 178
وقال – سبحانه وتعالي - " ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة علي وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا " الأسراء 97
كنت قد وقفت علي كتاب حجاب المرأة المسلمة للشيخ العلامة محمد ناصرالدين الالباني
وهو كتاب جيد وممتاز لأي امرأة مسلمة وقرأت ما فيه من مناقشة كشف الوجه والكفين ثم وجدت شيوخ كثيرون معارضين له في جواز كشف الوجه منهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والشيخ ابن باز رحمه الله وغيرهم وذكروا ما يرونه من أدلة تفيد وجو ستر الوجه
ثم وقفت علي كتابالالباني رحمه الله الرد المفحم وهو جيد كعادة الشيخ في كتبه رحمه الله الي أن نشطت همتي فأردت عمل بحث يشمل حد عورة النساء معتمدا في ذلك علي أقوال علماء السلف وترجيح الأقوي في الدلالة , مع اعتبار أن الأولي والأفضل والأحسن هو تغطية جميع بدن المراة بما في ذلك الوجه والكفين حتي لو قلنا بأن النقاب سنة , والنصح بالموعظة الحسنة لمن تريد كشف الوجه و الكفين حتي يشرح الله صدرها لستر الوجه والكفين سائلين المولي عز وجل ان يستر نسائنا وجميع نساء المسلمين في الدنيا والاخرة فهو نعم المولي ونعم النصير .
وقد قسمت عملي هذا في الاتي :
1- أقوال بعض المفسرين لاية سورة الاحزاب 59 .
2- أقوال بعض المفسرين لاية سورة النور 31 .
3- توضيح بعض القواعد الأصولية والفقهية التي استخدمتها .
4- مناقشة أدلة القائلين بوجوب النقاب .
5- مناقشة أدلة القائلين بسنية النقاب .
6- ترجيح الأقوي في الدلالة عندي .
أولا :أقوال بعض المفسرين لاية الأحزاب 59 : ــ
قال تعالي " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن
ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما " الاحزاب 59
الجلباب معناه : الملاءة التي تشتمل بها المرأة الا عينها . تفسير الجلالين
قيل هو : الرداء فوق الخمار مثل الازار قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة وابن جبير
والحسن البصري وعطاء . تفسير ابن كثير
قيل هو : الملحفة قاله الجوهري في تفسير ابن كثير
قيل هو : الرداء فوق الثياب ُرويَ ذلك عن ابن مسعود وابن عباس ثم قال القرطبي
والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن
قيل هو : الرداء أو القناع الذي يستر جميع البدن . قاله الشوكاني في فتح القدير
قيل هو : الملاءة فوق الدرع والخمار . تفسير البغوي
قيل هو : ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة علي رأسها وتبقي منه
ما ترسله علي صدرها . الزمخشري في الكشاف
1- تفسير الجلالين :
أي يرخين بعض جلابيبهن علي الوجوه اذا خرجن لحاجتهن الا عينا واحدة فذلك أقرب ان
يعرفن انهن حرائر فلا يؤذين من الناس خاصة المنافقين بخلاف الاماء فكانوا لا يغطين وجوههن فكان يتعرض لهن المنافقون .
2- تفسير ابن كثير :
قال ابن عباس " امر الله نساء المؤمنين اذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة " وروي مثل ذلك الطبري
لكن هذا السند فيه عبدالله بن صالح وفيه ضعف , كما ان ابن ابي طلحة وهو علي لم يسمع
من ابن عباس ولم يراه . لذلك هوأثر ضعيف عن ابن عباس قاله الالباني وقد حسن هذا السندجمهور المفسرين والشيخ أحمد شاكر رحمه الله .
قال محمد بن سيرين " سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل – يدنين عليهن من جلابيبهن- فغطي وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسري .
قال عكرمة : تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها
3- تفسير القرطبي :
قال واختلف الناس في صورة ارخائه ,
فعن ابن عباس وعبيدة السلماني : تلويه المرأة حتي لا يظهر منها الا عين واحدة تبصر بها
وفي رواية لابن عباس وقتادة : تلويه فوق الجبين وتشده ثم تعطفه علي الانف وان ظهرت عيناها لكن يستر الصدر ومعظم الوجه .
قال الحسن : تغطي نصف وجهها . ثم قال القرطبي وهذا لتعرف الحرة من الامة .
4- فتح القدير للشوكاني : قال الواحدي يغطين وجوههن الاعينا واحدة ليعلم انهن حرائر
وقال مثله البغوي في التفسير .
ثانيا : أقوال بعض المفسرين لاية النور 31 : ــ
قال تعالي " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن
الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ......... " الاية
1- تفسير الجلالين :
قال المراد بقوله " الا ما ظهر منها " الوجه والكفين مع أمن الفتنة في احد الوجهين , والوجه الثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة . ثم قالا " ولا يبدين زينتهن " أي الزينة الخفية ما عدا الوجه والكفين .
2- تفسير ابن كثير :
ذكر في قوله " الا ما ظهر منها "
قال ابن مسعود والحسن وابن سيرين وابن الجوزاء وابراهيم النخعي : الرداء والثياب
قال الاعمش عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس : وجهها وكفيها والخاتم
3- تفسير القرطبي :
اختلف الناس في قدر الزينة المرادة بقوله " الا ما ظهر منها "
قال ابن مسعود : الثياب
قال ابن جبير : الثياب والوجه
وقال ابن جبير ايضا وعطاء والاوزاعي : الوجه والكفان والثياب
قال ابن عباس وقتادة والمسور بن مخرمة : الكحل والسوار والخضاب الي نصف الذراع
والقرطة والفتخ
قال ابن عطية : الاستثناء واقع لما فيه ضرورة ومن ذلك الوجه
قالت عائشة في اظهار السوار هو من الزينة الظاهة فلا بأس به
قال القرطبي " لما كان الغالب من الوجه والكفان ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة
والحج فيصلح ان يكون الاستثناء راجعا اليهما " . ومثله الشوكاني في الفتح
4- تفسير البغوي :
قال سعيد بن جبير والضحاك والاوزاعي : الوجه والكفان
قال ابن مسعود : الثياب بدليل قوله تعالي " خذوا زينتكم عند كل مسجد " واراد الثياب
قال الحسن : الوجه والثياب
قال ابن عباس : الكحل والخاتم والخضاب في الكف
ثم قال البغوي " لا يبدين زينتهن " هي التي لم يبح لهن كشفها في الصلاة ولا للاجانب وهي
ما عدا الوجه والكفين .
مما سبق نجد ان تأويل الايتين مختلف فيه من الصحابة والتابعين كما ذكر ذلك ابن جرير الطبري في تفسيره , والسيوطي في الدر المنثور . لذلك لابد ان نرجح احد التأويلات من السنة النبوية , وبالاثار الصحيحة عن الرسول e والصحابة رضي الله عنهم .
ثالثا : توضيح بعض القواعد الاصولية والفقهية التي أستخدمها :
1- إذا اختلف الصحابة في مسألة ما رجع إلى الأصل ولا يقدم قول بعضهم على بعض
قال الخطيب في الفقيه والمتفقه (1/175 ) : إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يكن قول بعضهم حجة على بعض ولم يجز تقليد واحد من الفريقين بل يجب الرجوع إلى الدليل ، قال الشافعي : إذا جاء عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمأقاويل مختلفة ينظر إلى ما هو أشبه بالكتاب والسنة فيؤخذ به ، فإن تعذر ذلك من نص الكتاب والسنة اعتبرت أقاويلهم من جهة القياس فمن شابه قوله أصلاً من الأصول ألحق به .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ( 20/14 ) : وإن تنازعوا رُدَّ ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله ، ولم يكن قول بعضهم حجة لمخالفة بعضهم له باتفاق العلماء . انتهى .
2- إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ما أمكن :
إذا تعارض دليلان فلنا في إزالة ذلك التعارض ثلاث طرق : الأولى : أن نجمع بينهما بتخصيص العموم أو تقييد المطلق ، وهكذا إن أمكن ذلك ، فإن لم يمكن ذلك فننتقل إلى الحالة الثانية : وهي النسخ فنبحث عن المتأخر ونجعله ناسخاً للمتقدم ، فإن لم يمكن ذلك فنرجح بين الدليلين ، وإلا فالتوقف .
إذا علمت هذا فنقول : لماذا قدمنا الجمع على النسخ ؟ ولماذا قدمنا النسخ على الترجيح ؟ الجواب : أننا قدمنا الجمع على النسخ لأن الجمع فيه إعمال لكلا الدليلين في وقتٍ واحد ، وإعمال الدليلين في وقتٍ واحد أولى من إعمال أحدهما في وقتٍ دون وقت وقدمنا النسخ على الترجيح لأن النسخ أيضًا إعمال للدليلين كليهما لكن ليس في وقتٍ واحد بل في وقتين مختلفين ، فالمنسوخ معمول به قبل النسخ والناسخ معمول به بعد النسخ فالدليل المنسوخ ليس باطلاً مطلقًا ، بل هو دليل صحيح معمول به في وقته فقط ، أما الترجيح فإن حقيقته إبطال أحد الدليلين بالكلية بحيث لا يعتقد جواز العمل به مطلقًا لا في السابق ولا الآن ، فلأن فيه إبطالاً لأحد الدليلين مطلقًا جعلوه متأخرًا عن النسخ ، و النسخ فيه إعمال الدليلين في وقتين مختلفين فجعلوه متأخرًا عن الجمع، و الجمع فيه إعمال الدليلين كليهما في وقتٍ واحد فقدموه على النسخ ؛ لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ما أمكن ، وذلك لأن الأدلة نزلت ليعمل بها فالتعدي عليها بالإبطال لا يجوز إلا بدليل ، فالأصل هو إعمالها ، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل .
إذا علمت هذا فاعلم أن علم الجمع بين الأدلة التي توهم التعارض علم عزيـز قل سالكوه مع شدة الحاجة إليه فعلى طالب العلم أن يحرص على تحصيله ونيله ؛ لأنه من أقوى الأسلحة للذب عن هذه الشريعة الشريفة زادها الله شرفًا ورفعةً ، وأذكر لك بعض الفروع هنا من باب التمثيل فأقول :
منها : اختلف العلماء في نقض الوضوء بمس الذكر على أقوال والراجح منها هو أن مس الذكر ينقض الوضوء بشرطين : أن يكون بشهوة ، وبلا حائل ، فقولنا : بلا حائل لحديث أبي هريرة : ( من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فعليه الوضوء ) واشترطنا الشهوة(1) لحديث بسرة : ( من مس ذكره فليتوضأ ) ولأن مس الذكر بلا شهوة كمس اليد واللسان والأنف لحديث طلق : ( إنما هو بضعة منك ) ؛ ولأن الصلاة ليست محل شهوة ، فهـــذا القول الراجح أعمل الأدلة كلها ولم يبطل منها شيئًا لا بترجيح ولا بنسخ وهو أولى ؛ لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ما أمكن ، والله أعلم .
ومنها : اختلف العلماء في أيهما أفضل خديجة أم عائشة ؟ وقرر شيخ الإسلام أن خديجة في بداية ظهور الإسلام أفضل لما لها من التصديق والتأييد والنصرة ، وأن عائشة في آخــر الأمــر أفضل لما لها من أثر في نشر الدين والأحكام ما ليس لخديجة - رضي الله عنها - وهو الراجح فأدلة تفضيل خديجة محمولة على بداية الإسلام وأدلة فضل عائشة محمولة على آخر الأمر ، وبهذا القول أعملت الأدلة كلها وهو أولى للقاعدة .
ومنها : الراجح أن قراءة الكسر في قوله ] وَأرْجُلِكُمْ [ محمولة على مسح الرجل إن كانت في خفٍ وقراءة الفتح محمولة على غسلها إن لم تكن في خفٍ وهذا أحسن من التأويلات البعيدة والتكلف الزائد وهو اختيار شيخ الإسلام ، والله أعلم .
ومنها : الراجح أن نجاسة الكفار اعتقادية جمعًا بين قوله تعالى: ] إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [(2) وبين حديث : ( ليس على الأرض من أنجاس القوم شيء إنما نجاستهم على أنفسهم ) وأدلة جواز نكاح الكتابية وغير ذلك ، فننزل النجاسة في الآية على الاعتقاد وننزل أدلة الطهارة على الأبدان فتتآلف الأدلة ولا نبطل منها شيئًا وهذا أولى للقاعدة .
ومنها : أن البهيمة إذا أتلفت شيئًا فلا يخلو إما أن يكون بتفريط من صاحبها فيضمن لأحاديث إيجاب الضمان ، وإما أن لا يكون بتفريط فلا يضمن لحديث : ( العجماء جبار ) وعلى ذلك فقس ، والله تعالى أعلى وأعلم .
3- ما تطرق اليه الاحتمال يسقط به الأستدلال لكن ليس ذلك مطلقا :
الدليل لا يسقط بمجرد تطرق الاحتمال إليه ، وقول العلماء : الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ، مرادهم بذلك الاحتمال القوي الذي احتفت به القرائن واعتضد بالاعتبارات لا بأي احتمال ، لأنه ما من دليل إلا ويتطرق إليه الاحتمال ، ولو فتح باب الاحتمال لم يبق شيء من الأدلة إلا وسقط الاستدلال به بدعوى تطرق الاحتمال إليه ، ثم إن المراد بسقوط الاستدلال به ، أي على تعيين ذلك الوجه المراد الاستدلال به من الدليل ، لا أن الاستدلال بالدليل يسقط جملة وتفصيلا .
أخرج البخاري ( الفتح 1/413 ) ومسلم ( 1/145 ) عن عائشة قالت : (( كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلمورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتها )) .
فهذا الحديث يدل على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ، واعترض عليه باحتمال الخصوصية أو أن المس كان بحائل .
وقد تعقب هذا الكلام العلامة أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ( 1/142 ) فقال : ومن البين الواضح أن هذا التعقيب لا قيمة له ، بل هو باطل ، لأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صريح ، واحتمال الحائل لا يفكر فيه إلا متعصب ! انتهى .
5- يقدم الخاص على العام مطلقاً سواء كان العام متقدما أو متأخراً
الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقدمون الخاص على العام مطلقا ولا ينظرون فيها إذا كان العام متقدما على الخاص أو متأخراً عنه ، ومن الأدلة على ذلك حديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمأنها جاءت تطلب ميراثها وذلك لعموم الأدلة الوردة في ميراث الأبناء من آبائهم ، فلم يعطها أبو بكر الصديق شيئاً واحتج لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ما نورث ما تركنا صدقة )) . أخرجه البخاري ( 3092 ، 3093 ) .
ولم ينظر أبو بكر الصديق هل العام جاء بعد الخاص أم لا ؟ .
قال الشنقيطي في المذكرة ( 223 ) : ومن تتبع قضاياهم ( أي الصحابة ) تحقق ذلك عنهم . انتهى .
6- العام الذي دخله التخصيص يجب العمل بما بقي من عمومه :
من ذلك قوله تعالي " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ..... " المائدة 3
فهذا عام في تحريم أكل أي ميتة , لكن جاء في الحديث الصحيح " ُأحل لكم ميتتان السمك
والجراد " فهذا تخصيص للعام الذي يسبقه فنقول ميتة السمك والجراد حلال أكلهما وباقي
الميتة حرام أكلها , فهنا بقي وجوب العمل بما بقي من العام .
7- لا يشرع الخروج عن أقوال السلف في المسألة التي تكلموا فيها
من اتباع السلف الصالح عدم الخروج عن أقوالهم في مسألة من المسائل ، قال مالك ( كما في ترتيب المدارك 1/193 ) عن موطئه : فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلموقول الصحابة والتابعين ورأيهم ، وقد تكلمت برأيي على الإجتهاد ، وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ولم أخرج عن جملتهم إلى غيره .
وقال الشافعي كما في المدخل إلى السنن الكبرى ( 110 ) : إذا أجتمعوا ( أي الصحابة ) أخذنا باجتماعهم ، وإن قال وأحدهم ولم يخالفه أخذنا بقوله ، فإن اختلفوا أخذنا بقول بعضهم ، ولم نخرج مـن أقاويلهم كلهم .
وقال أحمد بن حنبل كما في المسودة ( 276 ) : إذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمقول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول غيرهم ، وإذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلمولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين .
وقال الخطيب في الفقه والمتفقه ( 1/173 ) : إذا اختلف الصحابة في مسألة على قولين وانفرض العصر عليه لم يجز للتابعين أن يتفقوا على أحد القولين ، فإن فعلوا ذلك لم يترك خلاف الصحابة ، والدليل عليه أن الصحابة أجمعت على جواز الأخذ بكل واحد من القولين وعلى بطلان ما عدا ذلك ، فإذا صار التابعون إلى القول بتحريم أحدهما لم يجز ذلك ، وكان خرقا للإجماع ، وهذا بمثابة لو اختلف الصحابة بمسألة على قولين فإنه لا يجوز للتابعين إحداث قول ثالث لأن اختلافهم على قولين إجماع على إبطال كل قول سواه . انتهى .
8- اليقين لا يزول بالشك
عن عبادة بن تميم عن أبيه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمالرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال : (( لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً )) .
أخرجه البخاري ( 137 ) ومسلم ( 361 ) .
هذا الحديث يدل على أن الأشياء يحكم ببقائها على ماهي عليه حتى يتيقن خلاف ذلك ، ولا يضر الشك الطاريء ، وهناك أدلة أخرى على هذه القاعدة منها حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماماً لأربع كان ترغيماً للشيطان )) . أخرجه مسلم ( 571 ) .
قال ابن عبد البر في التمهيد ( 5/25 ) : في هذا الحديث من الفقه أصل عظيم مطرد في أكثر الأحكام وهو أن اليقين لا يزيله الشك ، وأن الشك مبني على أصله المعروف حتى يزيله يقين لا شك فيه . انتهى .
9- لا احتياط فيما ورد به الدليل
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ( 26/54 ) : فبين أحمد أن الأحاديث متواترة بأمر النبي صلى الله عليه وسلمبالتمتع لجميع أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي حتى من كان منهم مفرداً أو قارناً والنبي صلى الله عليه وسلملا ينقلهم من الفاضل إلى المفضول بل إنما يأمرهم بما هو أفضل لهم ولهذا كان فسخ الحج إلى التمتع مستحبا عند أحمد ولم يجعل اختلاف العلماء في جواز الفسخ موجبا للاحتياط بترك الفسخ ، فإن الاحتياط إنما يشرع إذا لم تتبين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا تبين فاتباعها أولى . انتهى .
وقال ابن القيم في تهذيب السنن ( 1/72 ) : الاحتياط يكون في الأعمال التي يترك المكلف منها عملاً لآخر احتياطاً ، وأما الأحكام الشرعية والأخبار عن الله ورسوله فطريق الاحتياط فيها أن لا يخبر عنه إلا بما أخبر به ، ولا يثبت إلا ما أثبته ثم إن الاحتياط هو في ترك هذا الإحتياط .
10- الصحابي أدرى بمرويه من غيره
إذا روى الصحابي حديثاً وفسره ذلك الصحابي أو حمله على معنى معين من المعاني فإنه ينبغي الوقوف على ما ذهب إليه الصحابي من معنى ذلك الحديث لأنه هو راوي الحديث ، والراوي أدرى بمرويه من غيره .
وإذا اختلف صحابيان وكان أحدهما راوياً للحديث فإنه يقدم قوله على الصحابي الآخر ، لأن الصحابي الذي روى الحديث أدرى بما رواه من الصحابي الآخر .
قال السمعاني في قواطع الأدلة ( 1/190 ) : وأما تفسير الراوي لأحد محتملي الخبر يكون حجة في تفسير الخبر كالذي رواه ابن عمر أن المتبايعين بالخيار مالم يتفرقا ، وفسره بالتفريق بالأبدان لا بالأقوال فيكون أولى ، لأنه قد شاهد من خطاب الرسول صلى الله عليه وسلمما عرف به مقاصده وكان تفسيره بمنزلة نقله . انتهى .
رابعا : أدلة القائلين بوجوب النقاب : ــ
1- قوله تعالي " واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ........ " الاية . الاحزاب 53
الرد : هذه الاية خاصة في نساء النبي – صلي الله عليه وسلم – وتدل علي وجوب ستر جميع البدن في حقهن كما هو معروف في معظم التفاسير كما أكد ذلك القاضي عياض وابن حجر والقرطبي وابن كثير وغيرهم . وكان منالصحابة من يفضل حجاب أشخاص أمهات المؤمنين أيضا علي سبيل الأستحباب لا الوجوب ومن ذلك :
* ما ذكره الحافظ ( 8 / 430 ) ان حفصة لما توفي عمر سترها عن ان يري شخصها ,
وان زينب بنت جحش جعلت لها القبة فوق نعشها ليستر شخصه . أ.هـ
* أخرج ابن سعد في طبقاته عن أبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أن عمربن الخطاب أذن
لأزواج النبي في الحج في اخر حجة حجها وبعث معهن عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن
عوف , قال وكان عثمان ينادي : ألا لا يدنو أليهن أحد ولا ينظر أليهن أحد وهن في
الهوادج علي الابل فاذا نزلن أنزلهن بصدر الشعب , وكان عثمان وعبدالرحمن بذنب
الشعب فلا يصعد أليهن أحد . أ . هـ
2- عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله – صلي الله عليه وسلم –
" لا تنتقب المرأة المحرمة , ولا تلبس القفازين " رواه البخاري والنسائي واحمد
قالوا : والنهي في الاحرام دل علي الوجوب في غيره .
الرد : فيما قالوه نظر لأن النهي عن شيئ في الاحرام لا يدل علي وجوبه في غيره ومن ذلك ان الرسول نهي عن لبسط المخيط في الاحرام فهل يكون واجب في غيره ؟ الجواب لا انما في غيره يجب ستر العورة سواء بالمخيط أو غيره . من ذلك قد يكون لبس النقاب والقفازين في غير الاحرام مستحب أو واجب فهذا نص صحيح غير صريح ومن المعلوم ان الواجب لا يستقر في ذمة المكلف الا بيقين صريح لا شك فيه .
ونأخذ من هذا ان النفاب كان مشروع منذ عهد النبي – صلي الله عليه وسلم .
3- عن عائشة قالت : " خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفي علي من يعرفها , فراها عمر بن الخطاب فقال : يا سودة أما والله ما تخفين علينا
فانظري كيف تخرجين , قالت : فانكفأت راجعة الي رسول الله في بيتي وانه ليتعشي وفي
يده عرق ( عظم اخذ منه معظم اللحم ) فدخلت عليه , فقالت : يا رسول الله اني خرجت
لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا , قالت : فأوحي الله اليه ثم رفع عنه وان العرق في
يده ما وضعه , فقال : انه ُأذِنَ لكنَّ أن تخرجن لحاجتكن " متفق عليه
قالوا : هذا واضح أنها كانت ساترة الوجه من قول السيدة عائشة ان سودة جسيمة لا تخفي
علي من يعرفها وعللت ذلك انه كان بعد اية الحجاب ( اية الاحزاب 53 )
الرد : ان اية الحجاب قال المفسرون انها خاصة بوجوب ذلك في حق نساء النبي , فأين
الدليل علي وجوبه في حق غيرهن , مع العلم أن الواجب لا يثبت الا بالأمر المجرد
أو بالخبر الدال علي الفرضية كما تقرر في كتب الأصول , وهذا بعيد عن ذلك الدليل
4- عن عائشة قالت " فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت , وكان صفوان بن
المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأي سواد انسان
نائم فعرفني حين راني وكان يغرفني قبل الحجاب , فاستيقظت بأسترجاعه حين عرفني
فخمرت وجهي عنه بجلبابي " متفق عليه
الرد : هذا غير صريح في وجوب النقاب علي غير نساء النبي . وفعل ام المؤمنين عائشة
لا يدل علي الوجوب فان المعتمد في كتب الاصول ان فعل النبي وحده لا يدل علي
الوجوب انما يدل علي الاستحباب , فكيف بفعل غيره ؟!
5- عن عائشة قالت " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات فاذا حاذوا بنا أسدلت احدانا جلبابها من رأسها علي وجهها فاذا جاوزونا كشفناه " احمد وابوداود والبيهقي
الرد : قال علماء الحديث هذا سند ضعيف بذاته لا يثبت به حكم لكن حسن في الشواهد فقط
كما أنه لو ثبت لكان غاية ما فيه انه اقرار من النبي لفعل زوجاته يفيد الاستحباب
6- عن عبدالله بن مسعود ان النبي قال : " ان المرأة عورة اذا خرجت استشرفها الشيطان "
رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وصححه الالباني
نقول ان هذا عام يبقي علي وجوب ستر بدن المرأة كله الا ان يخصصه دليل اخر .
خامسا : أدلة القائلين بسنية النقاب : ــ
1- عن عائشة ان اسماء بنت ابي بكر دخلت علي رسول الله وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله وقال لها " يا أسماء ان المرأة اذا بلغت المحيض لم يصلح ان يري منها الا هذا وأشار الي وجهه وكفيه " رواه ابو داود وقال مرسل من طريق قتادة عن خالد بن دريك
وحسنه الالباني بطرق اخري هي :
* ما أخرجه ابو داود في مراسيله عن قتادة عن النبي – صلي الله عليه وسلم – قال :
" ان الجارية اذا حاضت لم يصلح ان يري منها الا وجهها ويداها الي المفصل "
* ما أخرجه البيهقي من طريق ابن لهيعة وفيه ان النبي قال " انه ليس للمرأة المسلمة ان
يبد منها الا هذا وهذا وأخذ بكميه فغطي بهما ظهر كفيه حتي لم يبد من كفيه الا أصابعه
ثم نصب كفيه علي صدغيه حتي لم يبد الا وجهه "
قال البيهقي اسناده ضعيف يحسن في الشواهد
أقول : الظاهر لي أن هذه التقوية لا تصلح بتلك الطرق للاتي :
أ – أن الطريق الأولي مدارها علي قتادة فهذه لا تعتبر طريق اخر لأن النووي قال في
التدريب " ان صح مخرج المرسل بمجيئه من وجه اخر مسندا أو مرسلا أرسله من
أخذ عن غير رجال الأول ان كان صحيحا , يتبين صحة المرسل بذلك "
ب – طريق ابن لهيعة مختلف متنها عن الحديث لانه بين أن الذي يجوز اظهاره من اليد
هي اصابع الكف اما الحديث فبين أن الجائز هو اليد الي المفصل وهذا يزيد من ضعف
الحديث لا يقويه . مثل هذا ضعف الالباني حديث ابن جريج وفي الي نصف الذراع
وذكر ذلك في كتابه حجاب المرأة المسلمة فاقرأه جيدا بتمعن .
2- عن سهل بن سعد " أن امرأة جاءت الي رسول الله – صلي الله عليه وسلم – فقالت :
يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي فنظر اليها رسول الله فصعد النظر اليها وصوبه ثم
طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقصد فيها شيئا جلست " البخاري ومسلم والبيهقي
ومن المعلوم في كتب التفسير ان اية الاحزاب 50 " وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي "
نزلت 8هـ بعد اية الحجاب التي نزلت 3هـ وقيل 5هـ فيكون قطعي الدلالة .
لكن هذه الرواية غير صريحة كما قرر ذلك ابن حجر في الفتح فقال :
" جاء في رواية فضيل بن سليمان انه خفض فيها البصر ورفعه " أي نظر الي أعلاها
وأسفلها مرارا . فان قيل كان يصعد النظر في الوجه , قلنا فعلام كان ينظر في خفضه
لذا نقول هذا نص فيه أحتمال انه كان ينظر الي الوجه أو الي عينيها ومجمل بدنها والقاعدة
تقول : ما تطرق أليه الأحتمال يسقط به الأستدلال . لا شك وان هذا المحتمل سيخصص واجبا في حق النساء وهو عموم قوله المرأة عورة فلا يصلح لذلك .
3- عن جابر بن عبدالله قال : شهدت مع رسول الله الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل
الخطبة بغير أذان ولا أقامة , ثم قام متوكئا علي بلال , فامر بتقوي الله وحث علي
طاعته ووعظ الناس وذكرهم , ثم مضي حتي أتي النساء فوعظهن وذكرهن , فقال
تصدقن فان أكثركن حطب جهنم , فقالت امرأة من سطة النساء ( أي في وسطهن )
سفعاء الخدين ( أي فيهما سواد ) فقالت : لم يا رسول الله ؟ قال : لأنكن تكثرن الشكاة
وتكفرن العشير , قال : فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن
وخواتمهن . أخرجه مسلم والنسائي والدارمي وأحمد والبيهقي
قال الشيخ الالباني في حجاب المرأة المسلمة : الحديث واضح ان المرأة كانت كاشفة لوجهها
وألا لما أستطاع الراوي أن يصفها بسفعاء الخدين .
قلت : هذا جيد لكن بعد أثبات ان هذه الرواية وقعت بعد اية الحجاب , وأما استدلال الشيخ
الالباني بأن أمره للنساء بالخروج للعيد كان بعد أية الحجاب كما فصله في حجاب المرأة المسلمة فهذا حسن لكن قبل أمره هل كان محرم علي النساء الخروج لصلاة العيد ؟ الجواب
: لا لأنه لا يوجد دليل بذلك , لذا محتمل أنه كان هناك نساء تخرج الي صلاة العيد .
فهذا دليل محتمل لا ينعقد به المطلوب , ومثله رواية عائشة " لا يعرفن من الغلس "
4- عن فاطمة بنت قيس " ان ابا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب .... فجاءت رسول
الله – صلي الله عليه وسلم – فذكرت ذلك له .... انتقلي الي أم شريك .... فقلت :
سأفعل , فقال : لا تفعلي ان أم شريك امرأة كثيرة الضيفان , فاني أكره ان يسقط خمارك
أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيري القوم منك ما تكرهين , ولكن انتقلي الي ابن عمك
عبدالله بن أم مكتوم ( الأعمي ) ... وهو من البطن الذي هي منه ( فانك اذا وضعت
خمارك لم يرك ) ... وفي اخره اسلام تميم الداري " أخرجه مسلم
قال الشيخ الالباني رحمه الله : قوله لها أن يسقط الخمار عنها فيظهر منها ما هو محرم
دل علي أن الوجه ليس بواجب ستره لأن الخمار غطاء الرأس دون الوجه , كما أن اسلام
تميم الداري كان 9 هـ فثبت يقينا أن هذه الواقعة بعد اية الحجاب .
قلت غفر الله له : أن ذكره لسقوط الخمار ورفع الثوب من باب المشهور كشفه وسقوطه من الحركة بدون قصد وعدم ذكره للنقاب أو القفازين أو غيرهما لأنهم أثبت علي البدن . فهذه رواية صحيحة لكن غير صريحة فلا يثبت بها المطلوب .
قال الشيخ الالباني رحمه الله : هذا فيه اقرار من النبي بأن يراها الرجال وعليها الخمار
قلت غفر الله له : ولم يذكر النقاب أو غيره , وقول ( فانك اذا وضعت خمارك لم يرك ) ليس بيان لحد العورة وقد جاء في رواية ( فانه رجل أعمي تضعين ثيابك عنده ) لذا فذكر الخمار - وهو من بعض أفراد الثياب – في الرواية الاولي هو من باب إفراد الخاص عن العام لمزيد التنبيه والاهتمام , فلا ينافي ذلك وجود النقاب والجلباب والقفازين وغيرهم مما يستر العورة
5- في رواية عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي e أتي النساء يوم عيد فقال لهم أية
المبايعة .... فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن فجعلن يلقين
الفتخ والخواتم في ثوب بلال .
قال الشيخ الالباني رحمه الله : فهذا ابن عباس رأي أيديهن فصح أن اليد والوجه من المرأة ليس يعورة , كما ان اية المبايعة نزلت بعد اية الحجاب كما سبق .
قلت غفر الله له : واليد اذا كان بها القفازين ألا تسمي يد ؟ ! بلي , فلماذا نجعل اليد كانت مكشوفة كما انه ليس في الرواية لا من قريب ولا بعيد أن الوجه ليس بعورة .
6- عن سبيعة بنت الحارث : " أنها كانت تحت بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع وكان
بدريا فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته فلقيها أبو السنابل بن
بعكك حين تعلت ( أي سلمت من نفاسها ) وقد اكتحلت ( واختضبت وتهيأت ) فقال لها
اربعي ( أي ارفقي ) علي نفسك لعلك تريدين النكاح ؟ انها أربع أشهر وعشر من وفاة
زوجك , قالت : فأتيت النبي e فكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك , فقال : قد
حللت حين وضعت " اخرجه أحمد وأصله في الصحيحين وغيرهما
قال الشيخ الالباني رحمه الله : هذا صريح في أن الكفين ليسا من العورة وكذلك الوجه أو العينين علي الأقل .
قلت غفر الله له : كون العينان والكفان ليسا من العورة هذا صريح جدا في قوله ( اكتحلت ) للعينين , وفي قوله ( اختضبت ) للكفين , ولا يوجد ما يؤيد أن الوجه ليس بعورة .
7- عن ابن عباس : أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله e في حجة الوداع ( يوم النحر)
والفضل بن عباس رديف رسول الله e ( وكان الفضل رجلا وضيئا ) ..... الحديث
وفيه : فأخذ الفضل ينظر أليها – وكانت امرأة حسناء – ( وفي رواية : وضيئة )
( وتنظر اليه ) فأخذ رسول الله e بذقن الفضل فحول وجهه الي من الشق الاخر "
وروي هذه القصة علي بن أبي طالب وذكر أن الأستفتاء كان عند المنحر بعد ما رمي
رسول الله e الجمرة , وزاد : فقال له العباس يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك ؟
قال : رأيت شابا وشابة فلم امن الشيطان عليهما .
اخرجه البخاري ومسلم وابوداود وغيرهم , ورواية علي عند الترمذي وأحمد
قال الشيخ الالباني رحمه الله : الحديث يدل علي أن المرأة كانت كاشفة للوجه وإلا من أين عرف ابن عباس انها حسناء وضيئة
قلت غفر الله له : هذا حق لا ريب فيه لكل من تتبع معني حسناء ووضيئة في كل المعاجم تقريبا وغير أنها كاشفة الوجه فتأويل بعيد جدا فيه من التكلف ما فيه .
ثم رجح الشيخ رحمه الله أن الوجه ليس بعورة وإلا كان النبي e أمرها بغطاء وجهها في حضرة الرجال , وهذه ما قاله ابن حزم وابن بطال في هذا الحديث
قلت : هذا جيد لكن بعد أثبات أن المرأة الخثعمية لم تكن محرمة .
قال الشيخ رحمه الله : أن استفتاء الخثعمية وقع بعد رمي الجمرة ومعلوم أن الحاج بعد الرمي حل له كل شيء الا النساء .
قلت غفر الله له : الجواب من وجهين هما :
أ- أن الرواية ذكرت أن الذي رمي رسول الله e وليست المرأة فلا نعلم هل رمت الجمرة
أم لا , وهذا ما جعل الحافظ يقول : ان الخثعمية كانت محرمة , كما أن ابن عبد البرقال
أن الاستفتاء كان غداة يوم النحر ثم قال وفيه دليل علي أن احرام المرأة في وجهها ,
والأصل أن احرامها يقين عندن فلا يزول بالشك .
ب- هب أن المرأة رمت فهذا جعل لها جواز التحلل لا وجوب التحلل , فلماذا يأمرها النبي
بالتحلل وقد فعلت ما هو جائز في حقها فكان عدم أمره لها حتي لا يتوهم أحد بفرض
التحلل بعد الرمي .
ثم قال الشيخ رحمه الله : هب أنها محرمة فانها تشترك مع غيرها في جواز ستر وجهها بالسدل لا بالنقاب .
قلت غفر الله له : نعم الغطاء بالسدل جائز وقد فعلت الجائز الاخر وهو الكشف , فما الضرر .
لذلك لم يأمرها النبي e بغطاء الوجه لأنها في جميع الحالت فعلت ما يجوز في حقها , لذا
فضل رسول الله e لوي عنق الفضل وهذه من بلاغة النبي e . والله أعلم
8- عن أنس " أن النبي لما اصطفي لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي قال الصحابة : ما ندري أتزوجها أم أتخذها أم ولد ؟ فقالوا : ان يحجبها فهي امرأته , وان لم يحجبها فهي أم ولد , فلما أراد أن يركب حجبها حتي قعدت علي عجز البعير , فعرفوا أنه قد تزوجها "
وفي رواية " وسترها رسول الله وحملها وراءه وجعل رداءه علي ظهرها ووجهها ثم شده
من تحت رجلها , وتحمل بها , وجعلها بمنزلة نسائه "
البخاري ومسلم والبيهقي وابن سعد
قال الشيخ الالباني رحمه الله : هذا الحديث دل علي ان الصحابة كانو يعرفون حرائره عليه
السلام من امائه بخصوصية حجب الوجه لحرائره وهي من خصوصياتهن.
قلت غفر الله له : ويحتمل ان يدل الحديث علي ان هناك فرق منوط في الشرع بين الحرة والامة لذا فرق النبي بين ان تكون من زوجاته الحرائر ومن ان تكون أم ولد , وهذا ما كان عند الصحابةويؤيد ذلك ما ثبت عن أنس ( راوي الحديث ) قال : دخلت علي عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار وعليها جلباب متقنعة به فسألها : عُتقتِ ؟ قالت :لا . قال : فما بال الجلباب ؟ ضعيه عن رأسك أنما الجلباب علي الحرائر من نساء المؤمنين فتلكأت فقام أليها بالدرة فضرب رأسها حتي ألقته عن رأسها .
رواه ابن المنذر والقرطبي وغيرهم وصححه الالباني
فهذا أنس ( راوي الحديث وهو ادري بمرويه من غيره ) بحضرة عمر بن الخطاب وهو يفعل ذلك ولم يقل له ان هذا الفرق بين الحرة والامة خاص بأمهات المؤمنين انما سكت مقرا بذلك . وهذا مما يفسر اية الاحزاب 59 كما هو مستقر في كتب التفاسير , وهذا ما استدل به شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله في تفسير سورة النور .
قال الامام احمد وابن حزم : ان دين الله واحد لم يفرق بين الحرة والامة انما غاية ذلك ان
تعرف الحرة من الامة من غير أن يكون الوجه عورة لأحدهما ( الحرة ) وليس للامة
قلت : نرد عليهم مثلما قالوا فنقول : لماذا ضرب عمر بن الخطاب الامة مع انها تفعل ما هو مستحب , فان قلتم لا يجوز لها ذلك قلنا ها أنتم تفرقون بين الأمة والحرة في مستحب
لذا لا نسلم بهذا التعقب .
كما اننا لا نثبت من هذا فرضية ستر الوجه علي الحرائر لأن هذا فعل والواجب لا يستقر في ذمة المكلف بفعله e كما هو معهود في كتب الأصول والفقه .
سادسا : ترجيح الأقوي في الدلالة عندي : ــ
لم تسلم معظم أدلة القائلين بالوجوب والقائلين بالأستحباب من الرد فمعظم الادلة صحيح غير صريح أو صحيح محتمل ولا يثبت وجوب بمثل ذلك ولا يبقي هناك أدلة صريحة صحيحة غير محتملة وهي :
1- حديث عبدالله ابن مسعود " المرأة عورة " وهو عام في بدن المرأة كله .
2- حدبث سبيعة بنت الحارث حين توفي عنها زوجها وفيه " اكتحلت واختضبت "
وفيه دليل علي ان العينين ليست عورة كما فيه جواز اظهار الكحل , أما الخضاب
فرجحت أنه خضاب الكفين معتمدا في ذلك علي روايات منها :
أ- عن ابن عباس " ان امرأة أتت النبي e تبايعه ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتي
اختضبت " قال الالباني حسن أو صحيح , أخرجه أبو داود والبيهقي
ب- عن قيس بن أبي حازم قال : دخلنا علي أبي بكر - رضي الله عنه – في مرضه فرأيت
عنده امرأة بيضاء موشومة اليدين تذب عنه وهي أسماء بنت عميس "
رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح , قال الالباني سند جيد للشواهد
ج- عن عائشة رضي الله عنها : ان هند بنت عتبة قالت : يا نبي الله بايعني , فتظر الي يدها
قال : لا أبايعك حتي تغيري كفيك كأنهما كفا سبع . ابوداود وحسنه الالباني
لذلك فأنني أخرج بالنتيجة التالية : ــ
أقول " كل المرأة عورة الا الكحل والعينين والكفين وخضاب الكف وزينة اليد مثل الخاتم
والسوار والثياب والرداء " وهذا للحرائر أما الاماء فيجوز لهن كشف الوجه ولا
يجوز لهن التقنع والتنقب كما دل علي ذلك رواية أنس – رضي الله عنه – حين
اصطفي النبي لنفسه صفية بنت حيي من سبي خيبر .
وهذا الرأي يجمع روايات عن بعض الصحابة والتابعين وعلماء السلف منهم :
- ابن عباس / تفسير البغوي والقرطبي ولطبري ( الثياب والخاتم وخضاب الكف )
- ابن مسعود / تفسيرالطبري والقرطبي والبغوي (الثياب والرداء )
- أم المؤمنين عائشة / تفسيرالطبري وغيره ( خضاب الكف والسوار )
- جرير عن عاصم عن عامر / تفسير الطبري ( الكحل والخضاب والثياب )
- ابن وهب عن ابن زيد / تفسير الطبري ( الكحل والخضاب والخاتم )
- مجاهد / الطبري وزاد المسير لابن الجوزي ( الكحل والخاتم والخضاب )
- المسور بن مخرمة / الطبري وزاد المسيرلابن الجوزي ( السوار والخاتم والكحل )
- الحسن / الطبري وزاد المسير ( الخاتم والسوار )
- وممن قالوا بفرضية النقاب : ابن تيمية وابن عبدالبر وابن حجر وغيرهم .
هذا والله اعلي واعلم وما كان من توفيق فمن الله سبحانه وتعالي وما كان من خطأ أو نسيان فهو مني ومن الشيطان , والحمد لله أولا واخرا .
(1) كون مناط الحكم الشهوة فيه نظر لأن الإنسان لو اشتهى بلا لمس لم ينتقض وضوءه بل مباشرة المرأة مع الشهوة ليس بناقض على الصحيح لقيام الدليل على ذلك ، والجمع بأن الوضوء لمن تعمد لمسه ولا وضوء علي من لا يتعمد وها قول عن علي بن ابي طالب وعبدالله بن عباس .
(2)وبين قوله تعالى ( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ) وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم الماء من مزادة مشركة كما في الصحيح .
-
12 -12 -2006 02:03 PM
#13
عضو
- تقييم المستوى 0
رد: هل النقاب فريضه ام سنه ؟؟؟؟
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخت أمة الله
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة امة الله في المنتدى النثر والخواطر ونبض المشاعر
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 07 -02 -2010, 06:43 PM
-
بواسطة ماجد سعد في المنتدى القسم الإسلامي العام
مشاركات: 11
آخر مشاركة: 25 -03 -2009, 10:48 PM
-
بواسطة براء في المنتدى الموضوعات المتكررة
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 15 -03 -2008, 09:31 AM
-
بواسطة JLOVEL في المنتدى الموضوعات المتكررة
مشاركات: 10
آخر مشاركة: 06 -10 -2007, 10:10 AM
-
بواسطة شاعر please forgive me في المنتدى القسم الإسلامي العام
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 18 -05 -2004, 11:33 PM
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
قوانين المنتدى
|