منتدى ماجده أضف للمفضلة
|
|
كلمة مرور المنتدى
كلمة مرور مكتوب
|
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||||||
الشعر وأبيات القصيد الشعر والقصائد |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||
|
قصيدة سرحان يشرب القهوة في الكافيتريا واحدة من اروع قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش فيقول فيها :
قصيدة : سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا يجيئون، أبوابنا البحر، فاجأنا مطر. لا إله سوى الله. فاجأنا مطر و رصاص. هنا الأرض سجادة، و الحقائب غربة! يجيئون، فلتترجّل كواكب تأتي بلا موعد. و الظهور التي استندت للخناجر مضطرة للسقوط و ماذا حدث ؟ أنت لا تعرف اليوم. لا لون. لا صوت. لا طعم لا شكل.. يولد سرحان، يكبر سرحان، يشرب خمرا و يسكرّ. يرسم قاتله، و يمزق صورته. ثم يقتله حين يأخذ شكلا أخيرا و يرتاح سرحان: سرحان! هل أنت قاتل ؟ و يكتب سرحان شيئا على كم معطفه، ثمّ تهرب ذاكرة من ملف الجريمة.. تهرب.. تأخذ منقار طائر. و تأكل حبة قمح بمرج بن عامر و سرحان متّهم بالسكوت، و سرحان قاتل و ما كان حبّا يدان تقولان شيئا، و تنطفئان قيود تلد سجون تلد مناف تلد و نلتف باسمك. ما كان حبّا يدان تقولان شيئا.. و تنطفئان و نعرف، كنا شعوبا و صرنا حجارة و نعرف كنت بلادا و صرت دخان و نعرف أشياء أكثر نعرف، لكنّ كل القيود القديمة تصير أساور ورد تصير بكارة في المنافي الجديدة و نلتف باسمك ما كان حبّا يدان تقولان شيئا و تنطفئان. و سرحان يكذب حين يقول رضعت حليبك، سرحان من نسل تذكرة، و تربى بمطبخ باخرة لم تلامس مياهك. ما اسمك؟ _نسيت . و ما اسم أبيك ؟ _نسيت و أمك _نسيت و هل نمت ليلة أمس ؟ _لقد نمت دهرا حلمت ؟ _كثيرا بماذا _بأشياء لم أرها في حياتي و صاح بهم فجأة: _لماذا أكلتم خضارا مهربة من حقول أريحا؟ _لماذا شربتم زيوتا مهربّة من جراح المسيح؟ و سرحان متّهم بالشذوذ عن القاعدة رأينا أصابعه تستغيث. و كان يقيس السماء بأغلاله زرقة البحر يزجرها الشرطيّ، يعاونه خادم آسيويّ، بلاد تغّير سكانها، و النجوم حصى و كان يغنّ:ي مضى جيلنا و انقضى. مضى جيلنا و انقضى. و تناسل فينا الغزاة تكاثر فينا الطغاة. دم كالمياه. و ليس تجفّفه غير سورة عم و قبعة الشرطيّ و خادمة الآسيوي. و كان يقيس الزمان بأغلاله سألناه: سرحان عم تساءلت؟ قال: اذهبوا، فذهبنا إلى الأمهات اللواتي تزوّجن أعداءنا. و كنّ ينادين شيئا شبيها بأسمائنا. فيأتي الصدى حرسا ينادين قمحا فيأتي الصدى حرسا ينادين عدلا فيأتي الصدى حرسا. ينادين يافا قيأتي الصدى حرسا و من يومها، كفت الأمهات عن الصلوات و صرنا نقيس السماء بأغلالنا و سرحان يضحك في مطبخ الباخرة يعانق سائحة، و الطريق بعيد عن القدس و الناصرة و سرحان متّهم بالضياح و العدميّة و كلّ البلاد بعيدة . شوارع أخرى اختفت من مدينته ( أخبرته الأغاني و عزلته ليلة العيد أن له غرفة في مكان) ورائحة البن جغرافيا و ما شرّدوك.. و ما قتلوك . أبوك احتمى بالنصوص، و جاء اللصوص و لست شريدا.. و لست شهيدا.. و أمك باعت ضفائرها للسنابل و الأمنيات و فوق سواعدنا فارس لا يسلم (وشم عميق ). و فوق أصابعنا كرمة لا تهاجر ( وشم عميق ( خطى الشهداء تبيد الغزاة (نشيد قديم) و نافذتان على البحر يا وطني تحذفان المنافي..وأرجع (حلم قديم –جديد) شوارع أخرى اختفت من مدينته ( أخبرته الأغاني و عزلته ليلة العيد أن له غرفة في مكان ). و رائحة البن جغرافيا و رائحة البن يد و رائحة البن صوت ينادي.. و يأخذ رائحة البن صوت و مئذنه (ذات يوم تعود). و رائحة البن ناي تزغرد فيه مياه المزاريب ينكمش الماء يوما و يبقى الصدى . و سرحان يحمل أرصفة و نوادي و مكتب حجز التذاكر سرحان يعرف أكثر من لغة و فتاه. و يحمل تأشيرة لدخول المحيط و تأشيرة للخروج و لكنّ سرحان قطرة دم تفتش عن جبهة نزفتها.. و سرحان قطرة دم تفتّش عن جثة نسيتها.. و أين ؟ و لست شريدا.. و لست شهيدا و رائحة البن جغرافيا. و سرحان يشرب قهوته .. و يضيع هنا القدس . يا امرأة من حليب البلابل كيف أعانق ظلي و أبقى ؟ خلقت هنا.. و تنام هناك مدينة لا تنام و أسماؤها لا تدوم. بيةت تغيّر سكانها. و النجوم حصى . و خمس نوافذ أخرى، و عشر نوافذ أخرى تغادر حائط و تسكن ذاكرة.. و السفينة تمضي . و سرحان يرسم شكلا و يحذفه: طائرات وربّ قديم و نابالم يحرق وجها و نافذة.. و يؤلف دوله . هنا القدس . يا امرأة من حليب البلابل كيف أعانق ظلي.. و أبقى؟ و لا ظلّ للغرباء. مساء يرافقهم، و المساء بعيد عن الأمهات قريب من الذكريات. و سرحان لا يقرأ الصحف العربية. لا يعرف المهرجانات و التوصيات.فكيف إذن جاءه الحزن.. كيف تقيّأ ؟ و ما القدس و المدن الضائعة سوى ناقة تمتطيها البداوة إلى السلطة الجائعة و ما القدس و المدن الضائعة سوى منبر للخطابه و مستودع للكآبه و ما القدس إلا زجاجة خمر و صندوق تبغ ..و لكنها وطني . من الصعب أن تعزلوا عصير الفواكة عن كريات دمي .. و لكنها وطني من الصعب أن تجدوا فارقا واحدا بين حقل الذرة و بين تجاعيد كفيّ و لكنها وطني.. لا فوارق بين المساء الذي يسكن الذاكرة و بين المساء الذي يسكن الكرملا و لكنها وطني في الحقيقة و الدم متسع للجميع و خط الطباشير لا يكسر المطر المقبلا هنا القدس .. كيف تعانق حريتي_ في الأغاني_ عبوديتي ؟ و سرحان يرسم صدرا و يسكنه و سرحان يبكي بلا ثمن ووسام و يشرب قهوته.. و يضيع يمزق غيما، و يرسله في اتجاه الرياح. و ماذا؟ هنالك غيم شديد الخصوبة. لا بدّ من تربة صالحة أتذهب صيحاتنا عبثا؟ أكلت.. شربت.. و نمت.. حلمت كثيرا. أفقت تعلمت تصريف فعل جديد. هل الفعل معنى بآنية الصوت.. أم حركة؟ و تكتب ض. ظ. ق. ص. ع. و تهرب منها، لأن هدير المحيطات فيها و لا شيء فيها ضجيج الفراغ حروف تميزنا عن سوانا_ طلعنا عليهم طلوع المنون- فكانوا هباء و كانوا سدى. سدى نحن هم يحرثون طفولتنا و يصكون أسلحة من أساطير أعلامهم لا تغني و أعلامنا تجهض الرعد نقصفهم بالحروف السمينة ض.ظ.ص.ق.ع ثم نقول انتصرنا و ما الأرض؟ ما قيمة الأرض؟ أتربة ووحول نقاتل أو لا نقاتل ؟ ليس مهما سؤالك ما دامت الثورة العربية محفوظة في الأناشيد و العيد و البنك و البرلمان و تعرف أن الغزاة عصي بأيدي المماليك تكتب ض.ظ.ق.ص.ع تمزق غيما و ترسله في اتجاه الرياح و ماذا؟ هنالك غيم شديد الخصوبة. لا بد من تربة صالحة و تمضي السفينة. تبقى غريبا. جراحك مطبعة للبلاغات و التوصيات. و باسك تنتصر الأبجدية. باسمك يجلس عيسى إلى مكتب ويوقع صفقة خمر و أقمشة و يحيى العساكر باسمك. تحفظ في خيمة و تعلب في خيمة. لا هوية إلا الخيام. إذا احترقت.. ضاع نمك الوطن و باسمك تأتي و تذهب.باسمك حطّين تصبح مزرعة للحشيش، و ثوارك السابقون سعاة بريد. و باسمك لا شيء. يأتي القضاة، يقولون للطين كن جبلا شامخا فيكون. يقولون للترعة انتفخي أنهرا فتكون و تكتب ض.ظ.ص.ع.ق تمزّق غيما و ترسله في اتجاه الرياح، و ماذا ؟ هنالك غيم شديد الخصوبة. لا بدّ من تربة صالحة أتذهب صيحاتنا عبثا؟ و ليست خيامك ورد الرياح. و ليست مظلات شاطيء. تدجج بأعمدة الخيمة. احترقي يا هويتنا_ صاح لاجيء و سرحان يشرب قهوته. للجليل مزايا كثيرة و يحلم، يحلم، يحلم.. آه_ الجليل! و من كفّ يوما عن الاحتراق أعار أصابعه للضماد و صرح للصحفي و للعدسات جريح أنا يا رفاق و نال وساما.. و عاد و سرحان ، ما قال جرحي قنديل زيت و ما قال .. صدري شباك بيت و ما قال.. جلدي سجّادة للوطن و ما قال شيئا.. أتذهب صيحاتنا عبثا ؟ كل يوم نموت ،و تحترق الخطوات و تولد عنقاء ناقصة ثم نحيا لنقتل ثانية يا بلادي، نجيئك أسرى و قتلى. و سرحان كان أسير الحروب، و كان أسير السلام على حائط السبيّ يقرأ أنباء ثورته خلف ساق مغنّية و الحياة طبيعية، و الخضار مهربّة من جباه العبيد إلى الخطباء، و ما الفرق بين الحجارة و الشهداء؟ و سرحان كان طعام الحروب، و كان طعام السلام . على حائط السبي تعرض جثته للمزاد. و في المجهر العربي يقولون: ما الفرق بين الغزاة و بين الطغاة؟ و سرحان كان قتيل الحروب، و كان قتيل السلام. سرحان! لا شيء يبقى، و لا شيء يمضي. اغتربت .. لجأت.. عرفت. و لست شريدا و لست شهيدا خيامك طارت شراره. و في الريح متسع هل قتلت؟ و يسكت سرحان يشرب قهوته و يضيع و يرسم خارطة لا حدود لها و يقيس الحقول بأغلاله هل قتلت و سرحان لا يتكلم .يرسم صورة قاتله من جديد، يمزّقها، ثم يقتلها حين تأخذ شكلا أخيرا.. _قتلت ؟ و يكتب سرحان شيئا على كمّ معطفه، ثم تهرب ذاكرة من ملفّ الجريمة.. تهرب.. تأخذ منقار طائر و تزرع قطرة دم بمرج بن عامر
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 04:14 AM.
منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 . إحدى خدمات شركة
مكتوب.
العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - الحياة الزوجية - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - زواج – بنت الحلال |