منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > منتديات التربية والتعليم > منتدى التربية الإسلامية
تسجيل الدخول

منتدى التربية الإسلامية

الدروس الإسلامية والتحضيرات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 29 -12 -2007, 09:42 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو فعال

الصورة الرمزية TERET
تاريخ التسجيل:  27-07-2007
رقم العضوية :  138910
مكان الإقامة :  اعي ليبيا
الدولة:
عدد المشاركات: 130
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 5 TERET
حالة العضو:   TERET غير متواجد حالياً





افتراضي السنة والحديث -2


السنة والحديث -2

تحدثنا في الحلقة الماضية عن معنى السنة في استعمال فقهاء المدرسة الجابرية، وقلناإن مصطلح السنة لديهم يدل على سنن مورست عملياً ومثلت المقدار المتفق عليه بينالمسلمين أوبعبارة ابن بركة ما (أيده العمل أو وقع عليه الإجماع)[1] وهذا هو معنى قولهم (سنة ماضية)، وأحياناً يعبرون بالسنة عن المعاني الثاوية فيمجموع النصوص الثابتة في الكتاب والسنة.

الحديث والرواية في استعمال المدرسة الجابريةوهذه نصوص من تراث المدرسة الجابرية في استعمال مصطلحي الحديث والرواية.

1.
قال الإمام جابر بن زيد: (كيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنافي كتابه بنفس الوضوء؟! والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم)[2].
2.
قال الإمام جابر: (وهذه الرواية تمنع من التيمم بغير التراب) [3].
3.
قال أبو المؤرج: (لسنا نأخذ بهذا من حديث ابن عمر، وقد كانأبوه أمير المؤمنين رحمة الله عليه يقول بخلاف هذا القول)[4].
4.
قال أبو غانم في المدونة: (حدثني أبو المؤرج عن أبي عبيدة رفع الحديث إلى عمر بنالخطاب رضي الله عنه أنه إذا قام إلى الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمكوتعالى جدك ولا إله غيرك. ثم يتعوذ من الشيطان الرجيم ويكبر)[5].
5.
قال أبو غانم في المدونة: (وروى لي أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد رفعالحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً من الأنصار ذبح ضحيته ثم خرج معالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فلما انصرف النبي عليه الصلاة والسلام، وعابذلك عليه أصحابه.........)[6].
6. قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج: عن الإمام يؤم الناس؛ كيف ينبغيأن يصلي بهم؟.
قال: حدثني أبو عبيدة فقال: من أم الناس فليخفف وليصل بأضعف منخلفه، فإنه يصلي وراءه السقيم والضعيف وذو الحاجة والكبير والمريض والحامل. ولاأحسبه إلا وقد رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم)[7].
7.
قال أبو غانم في المدونة: (أليس قد روى الناس عن النبي عليه السلام أنه يتوضأ بنبيذالتمر إذا لم يجد الماء حين وفد الجن. قال أبو المؤرج: قال الله أعلم بما فعل رسولالله صلى الله عليه وسلم، ولو نعلم أن النبي عليه السلام فعل ذلك لأخذنا به) [8].
8.
قال أبو غانم في المدونة: (سألت ابن عبدالعزيز وأخبرني منسأل الربيع بن حبيب عما روى الناس ورفعوه إلى النبي عليه السلام أنه قال: البايعانبالخيار ما لم يفترقا. قالوا جميعاً: بلغنا ذلك عن النبي عليه السلام، والأمر عندناكذلك، قال ابن عبدالعزيز: البيع جايز ماض وإن لم يفترقا والله أعلم بحديث النبيعليه السلام ما معناه، والافتراق عندنا افتراق صفقة البيع)[9].
9.
قال أبو غانم في المدونة: (قلت: أخبرني عن قول هؤلاء فيما رووه ورفعوه إلى أبي سعيدالخدري أنه قال: ليس فيما دون المائتين من الورق شئ، ولا فيما دون عشرين مثقالاً منالذهب شئ، ولا فيما دون الأربعين من الشياه شئ، ولا فيما دون الثلاثين من البقر شئ،ولا فيما دون خمسة من الإبل شئ، ولا فيما دون خمسة أوساق من الحنطة والشعير والزبيبوالتمر شئ. والوسق ستون صاعاً.
قال: كل حديثهم الذي ذكرت مستقيم، غير قولهم: "ليس فيما دون ثلاثين من البقر شئ"، وزكاة البقر عندنا كزكاة الإبل يؤخذ منها مايؤخذ من الإبل، ويعمل فيها ما يعمل في الإبل، وسائر ما ذكرت من السنة في الذهبوالورق والغنم والحنطة والإبل والشعير والزبيب والتمر كما ذكرت)[10].
10.
قال أبو غانم نقلاً عن أبي المؤرج: (لأن السنة عن النبي عليه السلام علىالمدَّعي البينة والمنكر اليمين، والبائع الآن هو المنكر عليه اليمين، فلست أنأحطها منه وأحولها إلى غيره ممن لم يجعلها عليه النبي عليه السلام)[11].
- من كل النصوص السابقة يتبين أن فقهاء المدرسة الإباضية الأولى استعملوا مصطلح (الحديث) للتعبير عن معاني:

·
أحاديث تنسب إلى الصحابي (=قول للصحابي)،مثال ذلك (3 ، 4).

·
رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. مثال ذلك (5، 6).

-
في النصوص (2، 3): استخدم فقهاء المدرسة الجابرية مصطلح (الرواية) للتعبير عما تفرد به الآحاد من الرواة فيما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم،ومثال ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً ".

-
في النصوص (1، 3، 7 ،8 ،9): اعترض فقهاء المدرسة الجابرية على بعضالروايات والأحاديث التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم أو عن غيره من الصحابةلمخالفتها ما هو أقوى منها في نظرهم، وحملوا البعض الآخر على محمل مقبول اقتضاهالنظر في الثابت من النصوص من الكتاب والسنة.

من واقع الاستقراء للنصوصالسابقة المأثورة عن فقهاء المدرسة الجابرية، يتبين لنا:

-
من هذاالاستقراء للنصوص الإباضية الأولى، نجد أن مصطلح:

1.
السنة: استعمل للتعبيرعما جرى عليه عمل الأمة واستقرت عليه الشريعة وما اجتمعت عليه من السنن، دون ماينفرد به الأفراد القليلون.

2.
الرواية: استعمل للتعبير عن بعض ما ينسب إلىالنبي صلى الله عليه وسلم من أقوال قيلت في مناسبات ووقائع لا تذكر في كثير منالأحيان الملابسات والظروف التي قيلت فيها من قبل الرواة، مما ينفردون به عن غيرهم.

3.
الحديث: استعمل للتعبير عن أقوال أو أفعال تنسب إلى النبي صلى الله عليهوسلم أو أحد من صحابته الكرام رضي الله عنهم، مما يرويه الآحاد من الناس.

-
إذن نلاحظ أن مصطلحي (الرواية) و(الحديث) متقاربان جداً وليس بينهما سوى فروق طفيفةللغاية، بينما مصطلح (السنة) يعبر عن درجة أعلى ومستوى من الثبوت أرقى، هذا ما بينهالاستقراء.

العلاقة بين السنةوالحديثقدمنا فيما سبق من تعريفات للسنة والحديث أن السنةتعبر عن الجانب التشريعي المتيقن منه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بينما يعبرالحديث عن وقائع متفرقة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم مما ينفرد به الآحاد منالرواة.

إذن يكون بذلك الحديث دالاً على السنة أحياناً، وفي أحيان أخرىمعبراً عن جوانب منها، وفي أحيان أخرى قد يحصل للحديث نوع من عدم الانسجام الداخليمع البنية الهيكلية للسنة نتيجة للعوارض الداخلية والخارجية التي ترافق عملية نقله،ومن هذه العوارض: النسيان والخطأ والرواية بالمعنى والبتر والزيادة وغيرها ممايعتري حتى أوثق الرواة، قال الإمام أبو عبيدة مسلم في رسالته عن الزكاة التي وجههاإلى أتباعه بالمغرب (فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ في رواية أو خبر أوغير ذلك فمن نفسي، استغفر الله من جميع ما ليس هو له رضى) [12] وهذهالرسالة فيها من الأخبار والروايات عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن صحابتهالكرام، وأبو عبيدة راو من رواة الحديث كما يظهر من مسند الربيع ومدونة أبي غانم،فقوله (وما كان من خطأ في رواية أو خبر) ينصرف لمعنى الرواية والخبر عن الرسول صلىالله عليه وسلم أو صحابته.

لذا كان بعض علماء الصحابة ينكر على من يسردالحديث عن النبي صلى الله عليه بدون ذكر الوقائع والملابسات التي تكتنفه، فعندماكان الصحابي أبو هريرة يروي ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت السيدة عاشةتقول: (ولو أدركته لرددت عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديثكسردكم)[13] وكان عمر بن الخطاب يوصي بالإقلال من الحديث والرواية، روىابن ماجه (28) والدارمي في السنن (280) والحاكم في المستدرك (347) عن قرظه بن كعبقال: بعث عمر بن الخطاب رهطاً من الأنصار إلى الكوفة، فبعثني معهم، فجعل حتى أتىصرار ـ وصرار ماء في طريق المدينةـ فجعل ينفض الغبار عن رجليه، ثم قال: "إنكم تأتونالكوفة، فتأتون قوماً لهم أزيز بالقرآن، فيأتونكم فيقولون قَدِم أصحاب محمد قدمأصحاب محمد، فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث، فاعلموا أن سبغ الوضوء ثلاث وثنتانتجزيان".

ثم قال: "إنكم تأتون الكوفة، فتأتون قوماً لهم أزيز بالقرآنفيقولون قَدِم أصحاب محمد قدم أصحاب محمد، فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث، فأقلواالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم فيه".

نخلص من كل ذلكأن الحديث يكون:

-
الحديث دالاً على السنة.

-
وفي أحيان أخرىمعبراً عن جوانب منها.

-
وفي أحيان أخرى أخرى قد يحصل للحديث نوع من عدمالانسجام الداخلي مع البنية الهيكلية للسنة نتيجة للعوارض الداخلية والخارجية التيترافق عملية نقله.

(1)
عندما يكون الحديث دالاً علىالسنة.

-
روى الإمام الربيع (523): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عنأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بينالمرأة وخالتها).

قال أبو عيسى الترمذي بعد روايته للحديث عن ابن عباس وأبيهريرة: (حديث ابن عباس وأبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهلالعلم لا نعلم بينهم اختلافاً أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأةوعمتها)[14].

فهذا الحديث عبارة عن عمل مورس من قبل المسلمينعبروا فيه عن السنة (=الطريقة المتبعة) النبوية، وهذا التشريع في حقيقته موجود فيكتاب الله تعالى، فالله تعالى نهى عن الجمع بين الأختين (وأن تجمعوا بين الأختين)،ونهى عن نكاح البنت إذا كانت الأم قد دخل بها الرجل (وربائبكم اللاتي في حجوركم مننسائكم اللاتي دخلتم بهن)، أما مجرد العقد على البنت فيجعل الأم محرمة على الرجل (وأمهات نسائكم)، فمن تلك التشريعات يظهر حرص الإسلام على الحفاظ على منظومةالعلاقات الاجتماعية داخل الأسرة من أن يقطعها الاشتراك في علاقة الزوجية (فهلعسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)، وهذا يشمل القرابة من الدرجةالأولى كالأم والبنت والأخت، وجاء النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأةوخالتها من التشريع النبوي المفعل للتعاليم والرؤية القرآنية.

-
روى الإمامالربيع (239): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (التحيات كلمات كانيعلمهن النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ومعنى التحيات الملك لله)، وجاء في مدونةأبي غانم من كلام أبي المؤرج: (التشهد أن تقول حين تجلس بعد كل ركعتين: "التحياتلله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليناوعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنمحمداً عبده ورسوله". ثم تدعو بعد كمال الرابعة وبعد هذا التشهد بما بدا لك وبمايصلح لك أن تدعو به. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: فهذا تشهد عبدالله بنمسعود)[15].

وهذه الأحاديث في التحيات (=على اختلاف يسير في بعضألفاظها) مثلت السنة العملية المجتمع عليها بين المسلمين والتي حرص النبي صلى اللهعليه وسلم على تعليمها لأمته، (قال الربيع وأبو المؤرج: بلغنا عن عبدالله بن مسعودأنه كان يعلم أصحابه هذه الكلمات من التشهد كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وكانابن مسعود يقول: "علمنيهن النبي عليه السلام")[16].

(2)
عندما يكون الحديث معبراً عن جوانب من السنة.فالحديث عبارة عننقل وقائع متفرقة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم يشهدها بعض الصحابة وينقلونها (=مستلهمين في ذلك فهمهم في كثير من الأحيان)، ومن خلال ربط تلك الأقوال أوالممارسات بالأصول الكلية للدين من الكتاب والسنة يتبين لنا أن الأحاديث لا تخرج فيطبيعتها عن:

-
القوانين الإلهية في كتاب الله تعالى، بالتشريع النبوي داخلالقواعد والمقاصد الكلية للكتاب العزيز، بتطبيق أحكامه وبيان معانيه ودلالاته.

-
القوانين الكونية والاجتماعية: وهذه أيضاً تطبيق للقواعد والمقاصدالقرآنية في واقع الحياة المتغير، وهذا البعد لابد من إدراكه لدى الفقيه في تعاملهمع الأحاديث، إذ إن إدراك هذا البعد الزمني الذي ورد في النص المنسوب إلى النبي صلىالله عليه وسلم وفق مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية هو الذي يضمن عملية التفريقالدقيق بين التشريع النبوي وبين تطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم للنصوص وفق حركةالمجتمع والحياة[17].

ولنضرب على لك مثالين:

المثال الأول:
روى الإمام الربيع (623) من طريقابن عباس عن النبي عليه السلام أنه سئل عن ضالة الغنم فقال: (خذها فهي لك أو لأخيكأو للذئب). ثم قيل له: ما تقول في ضالة الإبل؟، فاحمر وجهه وغضب وقال: (مالك ولها،معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها).
وروى الإمامالربيع (624) ومن طريق ابن عباس أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطةالتقطها، فقال: (عرفها سنة، فإن جاء مدعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلافانتفع بها). قال الربيع: العفاص الوعاء، والوكاء الخيط الذي تشد به.

وعندالربيع (625) من طريق ابن عباس أيضا أن زيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار،فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له: (عرفها سنة، فمن جاءك بالعلامةفادفعها له). فجاءه عند تمام السنة فقال له: عرفتها يا رسول الله سنة. فقال له: (عرفها سنة أخرى). فجاءه عند انقضاء السنة الثانية فأخبره أنه عرفها سنة أخرى،فقال: (هو مال الله يؤتيه من يشاء).

وهذه الأحاديث رواها البخاري (91) ومسلم (1722) وغيرهم.

ومن هذه الأحاديث نلحظ:

-
أن حق صاحب اللقطةلا يسقط بالتقادم.

-
وأن الانتفاع بالمفقود أولى من إهلاكه، فالمال يُعرّفسنة أو سنتين ثم ينتفع به، ويلزم رده عند ظهور صاحب الحق.

-
وأن النبي صلىالله عليه وسلم أجاز التقاط ضالة الغنم ونهى عن التقاط ضالة الإبل.

وهذهالتشريعات مأخوذة من القواعد التشريعية العامة من الكتاب والسنة العملية، فاللهتعالى يقول: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) فمن ثوابت الإسلام ومنأخص صفات المؤمنين حفظ الأمانة وتأديتها إلى أهلها (والذين هم لأماناتهم وعهدهمراعون).

وكذا الانتفاع بها إن لم يعرف صاحبها بعد تعريفها هو من باب الحفاظعلى المال من الضياع والإهمال، وحق صاحبها لا يسقط بالتقادم، لأن الحق لا ينتقل عنصاحبه إلا بموجبات شرعية كالهبة أو الهدية أو البيع وما شابهها، فالله تعالى نسبالمال إلى أصحابه (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) (وآتوا اليتامى أموالهم)، ولا تنتقلهذه الملكية إلا بوجه مشروع }يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطلإلا أن تكون تجارة عن تراض منكم{، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان أمامالأمة في حجة الوداع: (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فيبلدكم هذا في شهركم هذا)[18].

أما ما جاء عنه صلى الله عليهوسلم في جواز إيواء ضالة الغنم والنهي عن إيواء ضالة الإبل؛ فلأن ضالة الإبل (معهاحذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها) بخلاف ضالة الغنم.

فتجدون من كل هذه التشريعات النبوية أنها تُستَقى من أمرين اثنين:

-
القواعد التشريعية العامة في الكتاب العزيز والسنة العملية.

-
دائرة الوجود الإنساني الاجتماعي التي تعمل فيها هذه القواعد.

وقد أدركالصحابة رضوان الله تعالى عليهم هذا الأمر، فلم يقفوا عند ظواهر الألفاظ مستأسرينلحرفيتها، بل غاصوا في حقائق مراميها واكتشاف قواعدها وأصولها، روى مالك في الموطأ (عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك الأنصاري أخبره أنه وجدبعيراً بالحرة فعقله، ثم ذكره لعمر بن الخطاب، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات. فقالله ثابت إنه قد شغلني عن ضيعتي. فقال له عمر: أرسله حيث وجدته)[19].

و(كانت ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلاً مؤبلة تناتج لا يمسها أحد،حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها ثم تباع، فإذا جاء صاحبها أعطيثمنها)[20].

فعمر بن الخطاب أجاز إمساك وإيواء ضالة الإبل بشرطتعريفها ثلاثاً، ثم إطلاقها إذا لم يتعرف عليها أحد، أما عثمان بن عفان فقد أمربإمساكها وبيعها، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها، فهل في فعل الخليفتين مخالفة السنة؟،قد يحسب ذلك بعض ممن لا يفرقون بين السنن الماضية وما انبنت عليه، وبين مواقفيتخذها النبي صلى الله عليه وسلم استناداً إلى القواعد التشريعية في دائرة الوجودالاجتماعي.

والمدقق يرى أن (تكاثر ضوال الإبل في ولاية عمر يعود إلى انتقالقبائل برمتها من الحجاز ونجد إلى العراق وخراسان والشام ومصر، وامتداد سلطانالمسلمين خارج الجزيرة وتخلف أعداد من الإبل في أحيائها القديمة)[21] ،ولعل الناس قد خف الوازع لديهم، وكما يقال المال السائب يعلم السرقة، فأجاز عمرإمساكها وتعريفها ثلاثاً.

ثم (رأى الخليفة عثمان أن ترك الإبل طليقة يحولدون الانتفاع بها بعد أن تكاثر عددها في عهد عمر بن الخطاب وأصبحت كما روى ابن شهاب "إبلاً مؤبلة تناتج لا يمسها أحد" أي تتوالد دون أن يعرف لها مالك، لذلك أمر عثمانببيعها والاستفادة من أثمانها في تنمية ثروة المسلمين، بدلاً من تركها تتوالد وتموتدون أن ينتفع بها أحد، ولو تمسك بظاهر النهي عن التقاط الإبل لخالف سنة رسول اللهلتضييعه أموال المسلمين وثرواتهم) [22]، وعليه (فمن وجد بعيراً ضالاًفيما لا يقدر فيه على الورود ولا على الرعي، وأخذه قصداً إلى حفظه على ربه فهو مطيعلله في فعله؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عن أخذ مثل هذا)[23]،ويؤيد خميس بن سعيد الشقصي هذا الرأي بقوله: (ولا يبعد أن يكون هذا البعير في معنىضالة الغنم ونحوها، وقال عمر: "من آوى الضالة فهو ضال ما لم يعرفها" فهذا يدل علىأنه إذا عرفها وحبسها على ربها كان مأجوراً)[24].

ويعلل ابنبركة هذا التوجه بقوله: (فإن قال قائل: لم أجزت أخذه والنبي صلى الله عليه وسلمقال: "لا يأوي الضالة إلا ضال" وقال عليه السلام: " ضالة المؤمن حرق النار"،والظاهر يمنع من أخذه؟.

قيل له: إنما هذا الوعيد لمن فعل ما قد نُهي عنهالنبي صلى الله عليه وسلم، وأما من تقرب إلى الله تعالى بأخذ البعير وحفظه على ربهفي حال كان فيها لو تركه لتلف، وليس معه شرطه الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنأخذه لأجله، وإذا كان هذا هكذا كان مطيعاً في فعله لقول الله تعالى (وتعاونوا علىالبر والتقوى) .

وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "من آوىالضالة فهو ضال ما لم يعرفها" فهذا يدل على أنه إذا عرفها فحبسها على ربها كانمأجوراً.

وروى أصحاب الحديث من مخالفينا عن الزهري أنه قال:"كانت الإبلأيام عمر بن الخطاب مؤبلة تناتج لا يمسكها أحد، حتى كان أيام عثمان فأمر ببيعها بعدتعريفها، فإن جاء لها رب دفع إليه ثمنها)[25]. وماذا عسانا أن نقول فيزماننا هذا الذي صارت فيه ضوال الإبل تهدد أرواح البشر في الطرقات؟! إن إمساكها هوالوجه المعتبر في هذا الوقت حفاظاً على أرواح الناس وممتلكاتهم، وهو التطبيق الصحيحللسنة النبوية.

أما مدة تعريف اللقطة؛ فجاءت الروايات عن النبي صلى اللهعليه وسلم بتحديد السنة والسنتين، ولا يخفى على المتأمل أن البعد الاجتماعي متداخلفي هذه القضية مع الجوانب التشريعية، فتحديد مدة التعريف يرتبط أساساً بطبيعة وسائطالنقل والاتصال اللازمة للتعريف، ونعرف أن تلك الوسائط تتطور بفعل حركة الحياة، وقدانتبه الفقهاء المحققون باستمرار لهذه الظاهرة؛ فأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصييقول بأن اللقطة (تُعرَّف على قدرها)[26] وأبو سعيد الكدمي يرى أن (ماقيمته ثلاثة دراهم فصاعداً عُرِّف سنة، والدرهمان شهرين، والدرهمشهراً)[27].

المثال الثاني:روىالإمام الربيع (592): أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه سئل عام سَنَة ـ وإنما سُمِي عام سَنَة لشدة غلائها ـ أن يُسَعِّرَ عليهمالأسواق فامتنع؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (القابض الباسط هوالمُسَعِّرُ، ولكن سلوا الله).

وعند أبي داود (3451) عن أنس قال: قالالناس: يا رسول الله غلا السعر فسَعِّر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله هو المُسَعِّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحدمنكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال). والحديث رواه أيضاً ابن ماجه (2200) والترمذي (1314) وابن حبان وآخرون.

وروى مالك في الموطأ (1328) عن سعيد بن المسيب أنعمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيباً له بالسوق، فقال له عمر بنالخطاب: (إما ان تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا).

وقال البيهقي فيالسنن الكبرى (10929) (وهذا فيما كتب إليَّ أبو نعيم عبد الملك بن الحسنالإسفرائيني أن أبا عوانة أخبرهم قال ثنا المزني ثنا الشافعي عن الدراوردي عن داودبن صالح التمار عن القاسم بن محمد عن عمر رضي الله عنه أنه مر بحاطب بسوق المصلىوبين يديه غرارتان فيهما زبيبن فسأله عن سعرهما. فسعر له مدين لكل درهم، فقال لهعمر رضي الله عنه: قد حدثت بعير مقبلة من الطائف تحمل زبيباً وهم يعتبرون بسعرك،فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخل زبيبك البيت فتبيعه كيف شئت.

فلما رجععمر حاسب نفسه ثم أتى حاطباً في داره، فقال له: " إن الذي قلت ليس بعزمة مني ولاقضاء، إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد، فحيث شئت فبع، وكيف شئت فبع").

فالظاهر أن عمر بن الخطاب لم يكن يرى في التسعير إلا أمراً يدور مع تحقيقمصلحة البائع والمشتري ويرفع الظلم والضرر عنهم ولا يقتضي حالة واحدة يلزمها.

قال ابن بركة بعد أن استدل بالحديث السابق في منع تسعير السلع (ولكن إذابلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام على ما في أيديهم واستغنائهم عنه معسوء حال الناس والشدة جاز للإمام أن يأخذ أصحاب الطعام ببيع ما في أيديهم بالثمنالذي يكون عدلاً من قيمته ويجبرهم على ذلك، فإن قال قائل: فَلِمَ منعتم التسعيرللإمام وقد جوزتموه؟ قيل له: جوزناه في حال الضرورة، وغيرها، وعلى الإمام أن يمنعأهل الأسواق عن الغش؛ لأن في ذلك ظلماً من بعضهم لبعض، وكذلك يمنعهم من كتمانالعيوب التي يغش بها المتاع)[28].

(
وقال الشيخ أحمد بن محمد بنبكر: يجوز لقاض أو جماعة أن يسعروا على قدر نظرهم، وما رأوه أصلح على الثمن أو علىالمثمن، وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل أن يسعر لهم فامتنع، فقال: "إنيلأرجو أن لا ألقى الله بمال مسلم" فمن منع التسعير حمل الحديث على التحريم، ومنأجاز حمله على التنزه والحوطة، كما يقول الإنسان: "لا أقضي بين الناس لئلا أظلمأجداً في مال أو نفس" أو يقول: "لا أبيع ولا أشتري لئلا آكل أموال الناس، أو لئلاأربي".

وقال ابن بركة بعد أن ذكر الحديث الأول: فلا يجوز لهذا الخبر أنيسعر أحد على الناس أموالهم أو يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم من إمام ولا غيره،ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام وعزم أصحاب الطعام ببيع ما فيأيديهم جاز للإمام أخذ أصحاب الطعام ببيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلاً فيقيمته، فيجوز التسعير في حال الضرورة لا غير اهـ. وقيل: يجوز التسعير بلا ضرورة وهوالقول الأول الذي ذكرته عن الشيخ أحمد)[29].

قال صاحب متن النيلوشفاء العليل عبدالعزيز الثميني: (وجاز لأهل سوق مشهور وما حوله من منازل رد أسعارمنازلهم لسعره) وعلل الشارح محمد بن يوسف اطفيش هذا الرأي بقوله: (لئلا يقع اللبسعلى الناس في السعر فيتوهم الإنسان أنه يبيع له البائع على سعر ذلك السوق مع أنهباع له على غير سعره فيبيعون في منازلهم على سعر البيع في السوق)[30].

من كل هذه النصوص المأثورة عن العلماء ابتداء بعمر بن الخطاب وانتهاءبالعلماء المتأخرين يتبين أنهم عولوا على:

-
أن القضية برمتها في دائرةالوجود الاجتماعي المرتبطة بحياة الناس اليومية فيما يتمونون به من سلع وبضائع، فهيتمثل العلاقة المتبادلة بين ثلاثية: المنتج والموزع والمستهلك، وهذه العلاقة عندسبر نصوص الكتاب والسنة الماضية تقوم على رفع الضرر والظلم وتحقيق المصلحة (والأصلفى العقود جميعها هو العدل، فإنه بعثت به الرسل وأنزلت الكتب قال تعالى "لقد أرسلنارسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط"، والقرآن نهى عنالربا لما فيه من الظلم، وعن الميسر لما فيه من الظلم، وكلاهما أكل للمال بالباطل،وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من المعاملات كبيع الغرر وبيع الثمر قبل بدوصلاحه وبيع السنين وبيع المزابنة والمحاقلة ونحو ذلك هي داخلة إما فى الربا وإما فيالميسر)[31]، فالواقعة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم تحقيق لهذهالمبادئ العظيمة، فلذا قال صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: (وإني لأرجو أن ألقىالله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال).
===================================
[1] كتاب الجامع ج1 ص 280، محمد بن عبدالله بن بركة.
[2]
كتاب الترتيب، مسندالربيع (125).
[3]
كتاب الترتيب، مسند الربيع (168).
[4]
المدونة الصغرى ج1ص 135، بشر بن غانم الخراساني.
[5]
المرجع السابق ج1 ص 25.
[6]
المرجعالسابق ج1 ص 129.
[7]
المرجع السابق ج1 ص 70.
[8]
المرجع السابق ج2 ص 53.
[9]
المرجع السابق ج2 ص 129.
[10]
المرجع السابق ج1 ص 155.
[11]
المرجعالسابق ج2 ص 164 ـ 165.
[12]
الديوان المعروض (رسالة الشيخ أبي عبيدة مسلم بنأبي كريمة في الزكاة ص2).
[13]
البخاري (3375 ) مسلم (2493).
[14]
سننالترمذي ج3 ص433.
[15]
المدونة الصغرى ج1 ص 31، بشر بن غانم الخراساني.
[16]
المرجع السابق ج1 ص 32.
[17]
انظر أيضاً أحمد بن علي الرازي الجصاص "الفصول في الأصول" ج3 ص 239 ـ 244.
[18]
البخاري (105)، مسلم (1218)، السننالكبرى للنسائي (11213)، أبو داود (1905) وآخرون.
[19]
الموطأ (1447)، انظرأيضاً الديوان المعروض (من قول قتادة ج4 ص 13).
[20]
المرجع السابق (1449).
[21]
إعمال العقل ص 160، لؤي صافي (بتصرف بسيط).
[22]
المرجع السابق ص 160، (بتصرف بسيط).
[23]
التاج المنظوم ج 7 ص 128، عبدالعزيز الثميني.
[24]
المرجع السابق ج 7 ص 129.
[25]
كتاب الجامع ج1 ص 239، عبدالله بن محمد بن بركة. بيان الشرع ج 64 ص 318، محمد بن إبراهيم الكندي ( بتصرف).
[26]
التاج المنظوم ج 7 ص 119، عبدالعزيز الثميني.
[27]
المرجع السابق ج7 ص 119.
[28]
كتابالجامع ج2 ص 604 ـ 605، بن عبدالله محمد بن بركة.
[29]
شرح كتاب النيل وشفاءالعليل ج 13 ص 663، محمد بن يوسف اطفيش.
[30]
المرجع السابق ج 13 ص 663 ـ 664.
[31]
كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج20 ص510 (بتصرف بسيط)، أحمد بنعبدالحليم بن تيمية.

__________________

العاب بنات


من مواضيع TERET في المنتدى:

السنة والحديث -2
السنة والحديث -4
أبو غانم بشر بن غانم الخراساني
الموضوع يختص بأمر *******
لماذا قل القراء فى الوطن الاسلامى
الدولة الرستمية
الامام جابر ابن زيد امام المذهب الاباضى
موقعة النهروان و أهواء المؤرخين
حملة العلم إلى المشرق والمغرب
السنة والحديث -3
لمادا يتقال المسلمين
علاقة الإباضية بالخوارج



التوقيع إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمرد
أتقي شر من أحسنت إليه
و قال سبحانه وتعالي ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ولا يزيد الظالمين إلا خسارة)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
أستعين بالله و أطلب من الله أن يجنبني كل مكروه ويبعدني عن كل شيطاناً رجيم من الأنس والجان وحسبي الله ونعم الوكيل.

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة






الساعة الآن 12:55 AM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال