منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > منتديات الأخبار والرياضة > منتدى الأخبار
تسجيل الدخول

منتدى الأخبار

آخر المستجدات على الساحة العربية والدولية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 20 -08 -2005, 10:55 AM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
الوسام الفضي

تاريخ التسجيل:  12-08-2005
رقم العضوية :  5820
مكان الإقامة :  (مملكه الأنسانيه)
الدولة:
عدد المشاركات: 4,293
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 23 أبو الأبطال
حالة العضو:   أبو الأبطال غير متواجد حالياً





Post هل سيجرؤ البعثيون علي الثورة داخل بعثهم لكي لا يتحولوا إلي مجرد ذكري؟


كما وعدنا القارئ، نختتم في هذه المقالة مناقشتنا للجزء الأخير من
المنهاج الاستراتيجي والسياسي للمقاومة العراقية الصادر عن قيادة البعث
العراقي: ثم بكرم واستسهال تنظيري معهودين تعلن الوثيقة (بما أنه ثبت أن
الاستهداف الاستراتيجي في المواجهة أمريكيا هو (إسقاط النظام السياسي في
جمهورية العراق) والذي كان لا يتحقق إلا من خلال:
1 ـ استمرار وتصعيد وتفعيل المواجهة السياسية.
2 ـ إحباط كل محاولات القيادة السياسية العراقية لرفع الحصار.
3 ـ تقييد التحرك العراقي السياسي والاقتصادي تجاه دول الإقليم والعالم.
4 ـ إعادة ترتيب وتمكين الاصطفاف الرسمي العربي ما أمكن ضمن مسار الفعل
الأمريكي لإسقاط النظام السياسي في العراق.
5 ـ محاولة الربط المباشر للاستهداف الاستراتيجي بمشروعية الذرائع،
والشروع بالفعل العسكري العدواني بقيادة الولايات المتحدة.) يمكن اعتبار
هذه الفقرة من أكثر فقرات الوثيقة صدقا ودقة، ولكن الأمر المهم ليس في
هذا الباب بل في كيفية الرد علي هذه الخطة من قبل النظام؟ ما هي
الإجراءات التي اتخذت والترتيبات المضادة تكتيكيا لخلق حالة من التخلخل
في معادلة القوة المائلة لصالح الولايات المتحدة؟ في الحقيقة فإن الوثيقة
لا تقول شيئا بهذا الخصوص، ولكنها تعود إلي مناحة التوقعات السوداوية
التي كانت القيادة البعثية قد توصلت إليها. والحقيقة فقد كررنا أن أية
عملية للحسم وكسر الميلان في معادلة القوة المختلة في تلك المواجهة
ونقلها من مواجهة بين نظام شمولي وقوة إمبريالية كالولايات المتحدة،
تستلزم أولا وقبل كل شيء، تفكيك الشمولية والدكتاتورية والانفتاح علي
المجتمع في ثورة سلمية حقيقية تبلغ ذروتها في التخلي الطوعي عن الحكم
والاحتكام إلي صندوق الانتخابات ولكن كلاما كهذا قد يغامر المرء وقتذاك
فيقوله لجنكيزخان وينجو بجلده ولكن ليس لصدام حسين ونظامه!
ثم تخبرنا الوثيقة ـ وسنورد الفقرات بشيء من الاختزال لطولها ـ بأن
(القيادة السياسية العراقية قد شخصت في حينه وقبل العدوان الحالات
والاحتمالات التالية:
ـ أن المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية لن تبقي سياسية،
بفعل المبادرة ونوعية الأداء السياسي العراقي المقابل في هذه المواجهة،
والذي تمثل بالنجاح العراقي بإحداث التباعد الموضوعي بين مواقف الولايات
المتحدة وبريطانيا (الذيلية)، وباقي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن
.
ـ أن احتمالات المساومة Compromise مع الولايات المتحدة بشكل عام وبغض
النظر عن طبيعة الإدارة في البيت الأبيض، هي احتمالات شبه معدومة، وتحققها
مرتبط بتبدل الجغرافيا ـ السياسية في المنطقة والتي رسمت منذ 1917.
ـ أن العجز الرسمي العربي في أحسن الحالات، والتبعية والتآمر في أسوأ
الحالات، لم ولن يخدما إمكانية تطوير المواجهة السياسية مع الولايات
المتحدة وإيصالها إلي مرحلة المساومة.
ـ وكذلك فإن الشروع باستنفاذ أدوار أنظمة عربية رئيسية في الخليج سواء
بعد التواجد أو الاحتلال العسكري الأمريكي اللاحق لعدوان 1991، أو بعد 11
أيلول 2001 وما تبعه من بروز الدور الإيراني بتكوينه الإسلامي الخاص الموظف
بما ينسجم والدور المنشود لإيران في المستقبل، علي حساب الدور السعودي
المستنفذ سياسيا وإسلاميا، بعد اندحار الشيوعية واستنفاذ توظيف الإسلام
التبعي والمستسلم بحيث أدي ذلك بروز الإسلام الرافض والمقاوم من رحم الإسلام
التبعي والمستسلم وبما يتعارض مع كينونة وتوجهات النظام السعودي... وكان
لإيران ما كان لها، ويمكن أن يكون في المستقبل، من خلال موقفها الحالي من
الإسلام الرافض والمقاوم لتداعيات الحرب العدوانية الأمريكية في أفغانستان
والعراق جارتا إيران.
ـ لقد دبرت الولايات المتحدة بروز أدوار الصغار في منظومة الخليج العربي
والنظام الرسمي العربي في أماكن أخري من الوطن العربي، بحيث أن لعب
الأدوار أصبح مرتبطا بالتبعية التلقائية من اجل ضمان دور النظام المعني
أو تجديده أو تطويره لأجل البقاء أو توريث الحكم حتي في الأنظمة غير
الملكية.
ـ لقد شخصت القيادة السياسية في العراق أيضا، ومنذ فترة طويلة أعقبت
عودة العلاقات الطبيعية مع مصر في منتصف الثمانينيات، عمق الأزمة الموروثة
في النظام المصري الحالي من عهد السادات، وعدم تمكن أو رغبة هذا النظام
من تجاوزها، وارتهانه الساكن لمنطلقاتها.
ـ في الوقت الذي أعملت فيه القيادة السياسية في العراق مبدأ الترابط
القومي والموضوعي للصراع العربي الصهيوني المتمثل حصرا بنضال الشعب
الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني، مع نضال الشعب العراقي لفك الحصار، كانت
الولايات المتحدة تروج لمبدأ الحل المسموح به للقضية الفلسطينية من خلال
قبول أنظمة عربية بمشروعية الذرائع بإسقاط النظام السياسي في العراق
كمدخل لازم لحل القضية الفلسطينية وذلك تحت غطاء الشرعية الدولية بتطبيق
قرارات مجلس الأمن.
خلاصة تشخيصات القيادة البعثية هي إذن: المواجهة مع الولايات المتحدة لن
تبقي سياسية، بمعني إن الحرب قادمة، والمساومة بين النظام الحاكم
والأمريكان شبه معدومة، أي إن الحرب علي الأبواب، ثم إن الأنظمة العربية
باتت مستنفذة الدور الأمر الذي ينطبق علي إيران مع ملاحظة صمت الوثيقة عن
تركيا أما النظام المصري فهو في أزمة وهناك لاعبون عرب صغار يتحركون ضمن
مدار التبعية وأخيرا الربط بين إسقاط النظام السياسي في العراق كمدخل
لحل القضية الفلسطينية من وجهة نظر الاستراتيجية الأمريكية. ومرة أخري
يتكرر السؤال تري ما هي الاستراتيجية التي اعتمدتها هذه القيادة الماهرة
في فن التشخيص الاستراتيجي؟ وكيف ردت عمليا علي هذه الزوايا والخطوط
العريضة المشكِّلة للخطة الميدانية المعادية؟ هل نجحت في كسر تحالف هنا،
أو عقدت آخر جديد هناك؟ هل تمكنت من بناء قوة اعتراضية حقيقية علي مستوي
الإنسان أو المادة التسليحية؟ لا جواب، إذ لا شيء من هذا القبيل! غير أن مَن
يكون ماهرا في توجيه الأسئلة دون أن تكون لديه أية فكرة عن الإجابات
سينتهي كما انتهي أصحاب الوثيقة نظاما وقيادة وزعيما. تصل وثيقة المنهاج
السياسي للمقاومة العراقية إلي خيارات المقاومة فتطرح للتنفيذ مهمة بناء
وتطوير خيارات المقاومة العراقية انطلاقا من عدة مبادئ يمكن تلخيصها في:
الحس الوطني، والانتماء القومي العربي، والمعين الحضاري الإسلامي،
والممارسات الجهادية والنضالية المتراكمة، وفهم طبيعة المواجهة،
والتطبيقات الثورية المستنبطة من الواقع، والاسترشاد بفكر البعث ورسالته،
إضافة ست نقاط إنشائية أخري من قبيل (تحليلها ومرجعيتها ورصدها وتشخيصها
لأدوار العملاء ومتابعة وتوصيف أدوار الأنظمة العربية سواء في مرحلة ما قبل
الاحتلال وما بعده، وكشف مداخلات دول الجوار الأجنبية وترتيبات تعاونها مع
الاحتلال وكشف وتحديد انتهازية المصالح الاقتصادية للغير في ظل الاحتلال
وتأشير الدور المعطي للكيان الصهيوني وتطورات هذا الدور في ظل الاحتلال
وتعاون أنظمة عربية... الخ).
والواقع، وإذا ما غضضنا النظر ـ مؤقتا ـ عن محاولة تبعيث المقاومة فكريا
ومبدئيا وجعلها مجرد ذيل ملحق بمنظمات الحزب، وفكر الحزب، ورسالة الحزب،
فإن محرر المنهاج راح يخلط بين مبادئ لابد من ترتيبها بحسب أولوياتها،
وبين مهمات تنفيذية مصاغة بهذا القدر أو ذاك من الملموسية، مازجا كل ذلك
بطرق رسم الاستراتيجية العامة للمقاومة! ولا نعتقد بأن المنهاج بلغ درجة
في السوء الأسلوبي والترتيب التنظيري كما بلغها الآن تحديدا. ثم، وبمجرد
أن ينتهي المنهاج من حفنة النقاط التي لخصناها فيما سلف، حتي يعدد لنا
مجموعة أخري من النقاط، يقدم لها بعبارة تبدو تتمة لحديث سابق ولكنها لا
تخفي انحشارها وافتعالها وتقول (وعليه.. فالمقاومة العراقية كحركة تحرير
وطنية تؤمن) لنقرأ مجموعة المبادئ التي تؤمن بها المقاومة، فنجد إنها
مجرد تكرار سبق وأن ورد بعدة صيغ وهذه خلاصة سريعة بالنقاط التي تؤمن بها
المقاومة، إنها تؤمن: باستمرارية المقاومة طالما كان هناك احتلال وبأي
صيغة وعلي أي جزء من ارض العراق وبغض النظر عن القرارات الأممية اللاحقة
للاحتلال. وبشرعية المقاومة وحقها في العمل العسكري وغيره وبالتعرض
القتالي علي قوات الاحتلال أفرادا ومعدات وتجمعات ومنشآت ومعسكرات ومقرات
وهيئات وإدارات وخطوط إمداد ومرافق خدمات ومساندة ومباني محتلة ومراكز
أمن مساعدة وغيرها. وبشرعية وواجب التعامل القتالي أيضا مع المتعاملين
والعملاء أفرادا وأحزابا وهيئات وغيرها من العناوين والمسميات. وبمنع
وعرقلة جهد الاحتلال من التصرف والتمكن والاستغلال، كيفما كان شكله، لثروات
ومرافق وممتلكات العراق، وبالطرق والصيغ التي تقتضيها متطلبات تحقيق
الهدف عسكرية أو إدارية أو فنية. وبتعميم المقاومة المسلحة علي أرض
العراق كلها وبفعل ومشاركة العراقيين كلهم، والتأكيد علي واجبهم وحقهم
المتكافئين في المقاومة وتحرير العراق تحت أي عنوان أو مسمي.و بالعمل
علي تحقيق تشكيل جيش تحرير العراق كتطوير في عمل المقاومة لتحرير
العراق. وبانعدام احتمالات الدعم من قبل الأنظمة العربية كلها وبواجب وحق
الجماهير العربية في الانخراط بالمقاومة العراقية المسلحة علي قاعدة
المسؤولية والحق القوميين وغير المتعارضة مع مسؤولية وحق العراقيين
المؤسس علي قاعدة الوطنية العراقية.
ونود التوقف عند نقطة مهمة، كما نعتقد، وردت في سلسلة المبادئ السابقة،
وهي تلك الخاصة بمهمة بناء وتشكيل جيش تحرير العراق حيث ينظر المنهاج
لهذه المهمة كنتاج لتطور عمل المقاومة العراقية. والواقع لا يمكن لنا أن
نجزم بحقيقية ما يعنيه محرر المنهاج بهذه المهمة الكبيرة والاستراتيجية،
والتي يمكن أن تقلب الوضع العام برمته وتحشر المحتل وحلفاءه في الزاوية
المميتة، لا يمكن لنا أن نجزم إن كان يُقصد بها ـ هنا ـ ما قُصِد بها في سوح
تحررية أخري! تري هل يعني المنهاج أن هذه المهمة تهدف إلي توحيد عمل
الفصائل المساهمة في الفعل المقاوم مع احترام استقلالية كل فصيل، أم يقصد
بها تطبيق أسلوب الجبهة التحررية الموحدة..؟ إن ورود هذه المهمة الكبيرة
في جملة صغيرة ولمرة واحدة وبهذه الصياغة السريعة والمبتسرة لا يجعل
القارئ يشعر بالتفاؤل ولا بجدية المنهاج في إيرادها أو تناولها مما
يجعلها أقرب إلي زلة اللسان منا إلي عنوان لاستراتيجية متماسكة. يختتم
المنهاج بخلاصة مكثفة نفهم منها أن الوثيقة تؤمن بأن (الأهداف التكتيكية
للمقاومة ستعمل لترجيح الهدف الاستراتيجي المتمثل بطرد قوات الاحتلال
وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين. وهي أي المقاومة
بفعلها المسلح والتعرضي تدخل لاعبا مؤثرا في تعميق المأزق السياسي بفعل
الاستحقاقات الانتخابية للرئاسة الأمريكية والانتخابات العامة البريطانية..)
وتقوم ركائز ومبررات هذه القناعة علي ما يسميه المنهاج (زيف الأهداف
المعلنة للحرب وعدم مشروعية الذرائع واستهداف إسقاط النظام السياسي في
العراق واحتلاله. واستحالة تطبيق برامج الاحتلال السياسية والاقتصادية
والأمنية والأخري علي أرض العراق، وبالتالي عدمية تعميمها في الإقليم
والعالم. وتعطيل الأدوار المحتملة لأنظمة عربية متآمرة. وتأزيم الإقليم
ومفرداته ومنع تحقيق مصالح الأخرين المجاورين علي حساب العراق ووحدته
الوطنية، وتعظيم تكلفة مساندتهم للعدوان وتعاملهم مع إفرازاته الداخلية
في العراق المستهدفة تفتيت الوحدة الوطنية العراقية علي حساب مصالح
عرقية ومذهبية وجهوية وفئوية مرتهنة للاحتلال ومرتبطة بوجوده.) وأخير نودع
هذه الوثيقة بالأسطر التالية والتي لها مذاق التعويذة المأساوية أكثر
منها رؤية استشرافية لبرنامج سياسي لحركة تحرر وطني في القرن الحادي
والعشرين: (وانطلاقا من المنهاج السياسي والاستراتيجي تستمر المقاومة
الباسلة وتعمم وتخوض صفحات المنازلة ضمن المواجهة المستمرة وتعبر مراحل
حرب التحرير الوطنية وتعطي النموذج المنتصر كما فعلت شعوب أخري في أوقات
مختلفة من عمر الإنسانية في صراعها مع قوي الشر والعدوان والاحتلال).
المشكلة المركزية التي تحكم هذه الوثيقة والنصوص الأخري التي تعرضنا لها
بالتحليل، وتحكم بالتالي الذهنية القيادية البعثية الحالية التي قامت
بتحريرها، هي في الفراق البائن، والذي لا يخفي علي أحد، بين رغائب البعث
الذاتية كحزب وقيادة وبين حقائق الواقع الملموس الذي لا يقبل القفز
والتسويف. إن الخلط بين الرغبة الذاتية والهدف الحقيقي المستنبط من
الوقائع يؤدي في النهاية إلي إنتاج نصوص إنشائية تدور علي نفسها، وتحاول
التعويض عن النقص المنهجي وعن الفارق بين الواقع والرغبات بتسطير منظومة
من المبادئ العامة المخلوطة بالتوجهات التكتيكية. إن هذه العموميات
النقدية لا تكفي لتفسير التناقض القاتل الذي يخترق أوراق البعث من أدناها
إلي أقصاها.
وسيقول قائل: هل هذا هو الأوان المناسب لنقد برامج ووثائق جهات تشارك في
المقاومة وتعيش حالة اشتباك فعلية مع قوات الاحتلال؟
لقد تطرقنا بشيء من الإيجاز إلي هذه الحجة في مناسبات عديدة وبودنا
التوقف عندها مرة أخري بشيء من التفصيل. إن هذه الحجة والتي خلاصتها (ليس
الوقت ملائما لنقد المقاومة أو البعث، دعونا ننتصر وبعدها خذوا راحتكم في
النقد...)إن هذه الحجة ليست جديدة علينا في خندق معارضة النظام الشمولي
بالأمس، وفي خندق مناهضة الاحتلال اليوم. فحين أصيب النظام الحاكم بالشلل
بعد هزيمته في الكويت و انتصاره علي الشعب العراقي وإغراق انتفاضة ربيع
1991 بالدماء، وإزاء النقد الذي وجهناه مبكرا للنظام وطالبناه بالقطع مع
ماضيه وواقع حاله الشمولي وإعادة السلطة إلي الشعب عندها: وقف في وجوهنا
مَن قال هذه الحجة نفسها (ليس الوقت ملائما للديمقراطية والتعددية، دعونا
نحطم الحصار وبعدها.. إلي آخر المعزوفة إياها) ومعلوم إن النظام واصل
سلوكه التدميري والدكتاتوري فلم يحطم لا حصارا ولا بطيخا ولا هو خرج من
المواجهة بماء الوجه أو نجح في بناء حالة سياسية وعسكرية تكون بمثابة
المصدّة الحقيقية للعدوان القادم..! وحدث ما حدث، وتم احتلال العراق،
ودمرت الدولة العراقية، وتجري الآن محاولات بطيئة ولكنها مستمرة لبناء
نظام سياسي عميل للولايات المتحدة،فيما ينزلق البلد إلي مشاريع التقسيم
الفعلي علي الأرض ومشاريع البلقنة أو اللبننة ويسير المجتمع العراقي نحو
احتمالات خطيرة من نشوب الحرب الأهلية الطائفية إلي التفتت والانهيار
المجتمعي التام، وانتشار الظواهر السلبية الصحية والأخلاقية والاجتماعية
والسلوكية المهلكة. وكل هذا يجري فيما أوراق البعث تكرر الأغاني القديمة
ذاتها، وتنشد المزيد من التمجيد لشخص الدكتاتور السجين ولشخص عزة الدوري
أو الضمير الشرعي للحزب كما أسمته إحدي الأوراق، فكيف يمكن السكوت علي كل
ذلك؟ وهل يمكن أن تنتصر مقاومة يحولها البعض إلي صنم مقدس غير قابلة
للنقد أو المس وهي التي تجيش بالظواهر السلبية؟ ثم، إذا لم يأت النقد
المخلص، والهادف للتصحيح الآن، والآن وحسب، فما فائدة النقد الذي سيأتي
فيما بعد، فيما بعد خراب البصرة.. لا سامح الله؟!
لنكن واضحين، فالاحتمالات التي يمكن أن تحكم سياق الأحداث في العراق اليوم،
وتلك التي تسمح باستشراف آفاق ومستقبل هذا الحزب، بناء علي ما توصلنا له
من خلاصات خلال قراءتنا التحليلية هذه، لا يمكن أن تخرج عن واحد من
المسارات المتوقعة التالية:
ـ أن يتحول البعث بقيادته الحالية وسياسياته الصدّامية الراهنة إلي قوة
محلية، وطنية وقومية الشعارات، وطائفية واقعا وجمهورا ومسارا في مناطق
الشمال الغربي الصحراوية، وسيكون المردود الفعلي وعلي الأرض لأدائه
العسكري والسياسي تقسيميا مضرا بالوحدة السياسية والجغرافية العراقية
شاء أو أبي.
ـ أن يتم محاصرة الذراع العسكري للبعث وتفكيكه أو تصفيته باستخدام أسلوب
السحق الشامل وحمامات الدم التي يتقنها العدو الأمريكي المحتل ضد المدن
والبلدات في مناطق الشمال الغربي ومثال ذلك الفلوجة الشهيدة.
ـ أن تنزلق القيادة البعثية أو جزء مهم منها في لعبة المفاوضات المؤدية
إلي المشاركة في ما يسمي بالعملية السياسية الاحتلالية .
أما الاحتمال الذي نتمناه وندعو إليه مع كل الشرفاء المناهضين للاحتلال
ونظام المحاصصة الطائفية والعرقية الدائر في الفلك الأمريكي فهو: أن تبرز
قوة بعثية، نقدية، شجاعة، وطنية، جديدة الشكل والمضمون، علي أنقاض
التجربة السابقة والراهنة وتقطع مع طرفين: الأول هو القيادة الصدّامية
الحالية، والثاني هو التيار البعثي الذي التحق أو سيلتحق بالاحتلال،
وستنجح هذه القيادة يقينا، وإن بصعوبة، بالتوسع وعقد تحالفات وطنية
وثورية لتكون عنصرا من عناصر حركة وطنية،عراقية، جديدة، مناهضة للاحتلال
تتميز بالشمولية والفعلية الأعمق والأخلاقية القتالية العراقية الموروثة
والمفعمة بمعني الشهامة والرحمة والتضحية والعفو عند المقدرة، واحترام
الروح الإنساني والبعيدة كل البعد عن الغدر، والخيانة، والقسوة، والإذلال،
والتهديد، والابتزاز، والدموية البهيمية.
لقد دمر البعثُ العراقَ ثلاث مرات خلال حكم صدام حسين ومجموعته، وليس مسموحا
له أبدا، ولا ينبغي أن يكون مسموحا له أبدا، بتدمير المقاومة العراقية
الباسلة وتضحياتها الكبيرة من خلال سلوكه الدكتاتوري الدموي، وتفكيره
الشمولي،وبرامجه وبياناته الهتافية المفعمة بروح عبادة الشخصية،
وتحالفاته الخاطئة وغير المبدئية، وعلي البعثيين العراقيين الوطنيين قبل
غيرهم أن يقوموا بواجبهم نحو المقاومة التي هي أمل الشعب العراقي الوحيد
كله فينفذوا ثورتهم الخاصة وفي داخل بيتهم البعثي ليربحوا المستقبل بعد
أن خسروا الماضي ويوشكون علي إضاعة الحاضر...
كاتب من العراق يقيم في جنيف

__________________

العاب بنات


من مواضيع أبو الأبطال في المنتدى:

كامرة المنزل صورة الخادمه وهي تضرب الطفل هل هو بسبب تسيب الامهات
أتدرون ماذا فعل أتاتورك؟
يوم في حياة صائم و صائمة(برنامج)
تصدق أو لا تصدق!!!
ألــــوان الحيـــاة
منوعات
اكسسوارات ناعمه
قصة مجموعة شباب فى السيارة
عالج امراضك بالسجود
برنامج خطير للريل بلاير
اعتبر مستشار الامن القومي في البيت الابيض ستيفن هادلي ان انسحابا مبكرا للقوات الاميرك
مشهد من المشاهد التي نادرا ما نتمكن من مشاهدتها
مذيعة تموت على الهوا .. (فيديو) ,,
أمل وقصتها
دعوة للحياة فى ظلال القران

 

رد مع اقتباس
قديم 04 -09 -2005, 10:49 AM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو

تاريخ التسجيل:  23-08-2005
رقم العضوية :  6075
عدد المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى : 0 بنت العراق
حالة العضو:   بنت العراق غير متواجد حالياً





افتراضي


لا عاب لسانك و الله هذا الكلام كله في قلوبنا و ما نعرف نعبر عنه تسلم على هذا الموضوع الحلو و بارك الله بيك

__________________

العاب بنات


من مواضيع بنت العراق في المنتدى:

المؤذن و برج بيزا المائل
السعادة الزوجية تحميك من الانفلونزا
شركة ايكيا السويدية تطرح حجاب موحد للعاملات
حترس من اللقاءات العاطفية على الانترنت
عراقيةمسلمة تدخل مسابقة ملكة الجمال
القاء القبض على شخصين بسبب دودة
الحب و لغة العيون
القاء القبض على شخصين بسبب دودة
صراصير تساعد التلاميذ على الغش
عناية اسبوعية لقدميك



التوقيع

 

رد مع اقتباس
قديم 04 -09 -2005, 09:11 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
مشرف سابق

الصورة الرمزية ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,870
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 38 ســـامي
حالة العضو:   ســـامي غير متواجد حالياً





افتراضي


تسلم يمناك أخي الكريم على هذا المقال الرائع

__________________

العاب بنات


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

سلتيك يهزم مانشستر ويبلغ الدور الثاني لأبطال أوروبا
في الوورد .. حركة عجيبة غريبة رهيبة
أخبار الجهاد الأفغاني والشيشاني ليوم الخميس 10/6/1427هـ
أيهما أشد .. حادثة رجل الأمن أو الهيئة
أخبار العرب ليوم 8/5/1427هـ
نص لقاء السحاب مع الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله
أخبار العالم ليوم الأربعاء 25/5/1427هـ
الأمثال الحجازية القديمة
قناة العبريةتستفتي على أمر شرعي ومذكور في القرآن للمرةالثانية تباً لهم
وثائق عالية السرية: شركات التكرير الأمريكية تقلل طاقتها لرفع الأسعار
سؤال اليوم الأول
التحيز والتصنيف .. شياطين الفكر والإنس !!
القاعدة تسعى لاستقطاب السعوديات
جبل أحد على شكل إسم محمد
أفغانستان..طالبان تعود بشراسة,, وكرزاي يعرض هدنة!!

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أشهر جاسوسة عربية خدمت الموساد - الحلقة الأخيرة - tawfiq53 منتدى الأخبار 16 29 -09 -2009 06:50 AM
ما هو هدفك فى الحياة ؟؟؟؟؟ سؤال للاعضاء امة الله منتدى المناقشة و الحوار الهادف 64 26 -11 -2007 11:20 AM
فضائل مصر المحروسة عبد الرحيم المنتدى العام 10 01 -03 -2007 07:10 PM
قصة المجاهدين الأسرى والشهداء كاملة في قلعة جانجي بمزار الشريف كما يرويها أحد الناجين ســـامي المنتدى العام 1 13 -02 -2007 12:35 PM
مداخلة المداخلة ســـامي منتدى الأخبار 2 03 -09 -2006 05:40 PM




الساعة الآن 01:16 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

اناشيد طيور الجنة -   صوت الاسلام -   صوت القران -   صور اطفال -   صور رومانسية

منتديات ماجدة جميع الحقوق محفوظة © 2009 .    إحدى خدمات شركة مكتوب.

العاب شمس   -   العاب وصلات   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية   -   زواج – بنت الحلال