دخلت فاتن مسرعة داخل المنزل واهي تنتفض من شدة الارتباااك... صعدتالسلالم بسرعة وامها التي خرجت من المطبخ ترى من حضر المنزل.. نادتها ولكن فاتن لمتكن تسمع.. كان قلبها يدق لدرجه انه أصمها عن السمع..
دخلت غرفتها وهي تسدالباب بقوة تصفق الريااح بعارض الحائط المجاور له..
وقفت عنده وهي تحتضن كتابمادة الامتحان...
استرخت يداها قليلا فانسابت أوراق المراجعة من بين يديهاكالماء.. وهي مغمضة عينيها كي لا تفتحها وترى عيني مساعد مرة أخرىيا إلهي.. ياالهي ما بالي.. ما باله قلبي لا يهدى.. وما بالها عيني تابى ان تفتح نفسها.. من هذاالمساعد ولم يمتلك هذا التاثير الساحق علي؟ لم احس اني اعرفه واني رايتهمسبقا..
كانت تمشي ناحية سريرها وتجلس بتعب ووهن.. اين رايته.. في احلامي؟لا اظن.. ولكن في مكان.. مكان حميم ويبعث في قلبي الحنان.. ااااااه لم تطرا عاليةعلى بالي كلما رايته.. لم احس اني ارى في عينيه صورتها تموج في بحر من الاسىوالحزن.. ااااه يا قلبي... ما الذي يجري معك... ما الذي يحصل معك.. لم هذا الخوف.. لم هذا التوتر...
بسم الله الرحمن الرحيم... بسم الله الرحمن الرحيم.. اعوذبالله منك يا ابليس يا من يبغض راحة المؤمنين.. مرافقا لهم كالظل في كل خطوة وكلمجرى...
ااه يا قلبيهدأت فاتن نسبيا ولكن شيء ماا ارجفها مرةاخرى.. انتبهت فاذا بها دقات امها الخفيفة ولكن بدت في نفسها كالحجارة التي تسقطعلى سقف المنزل.. وتمالكت نفسها وفتحت البابفاتن وهي تمسح جبينها من قطراتالعرق التي تجمعت في خط واحد. لترى امها المبهتة تناظرهافاتن: هلااا يمه....
ام جراح: يمه فاتن علامج.. دخلتي البيت ولا سلمتي ولا شي... فزعتي قلبيعليجفاتن وهي تذكر دخولها المنزل وتعقد حاجبيها وتضحك بتوتر لامها: لا يمه بسانا كنت شوي مستعجلة وو.....وو ( لا تعرف ماذا تقول لتبرر موقفها لذا ابتسمت) لاتحاتين يمه مافيني شي... مافيني الا العافيةام جراح والخوف مازال بعينها: متاكده يمهفاتن وهي تسكن توترها والارتعاش اللي تخللها: أي متاكدة يمه.. واقوللج.. (تبتعد عن والدتها وهي تحادثها) بغير هدومي وبنزل لج.. اليوم في خاطرياسوي لكم طبخة من يدي..
ام جراح بابتسااامة عذبة: لا تعبلين على عمرج يا بنتي.. انا من زمان طبخت..
فاتن وهي تسحب شالها معها وهي تخرج من الغرفة: لا والله ياسلااام.. يعني عبالج انا اختصاصي بس في الاكلات الرئيسية انا الشيف فاتن امالحلويات..
تحتضن امها وتسير معها .. وهي تهدئ شيئا فشئيا..
ام جراح: هههههههههههه اقول عيل الله يعين ريلجفاتن انتفض قلبها من ذكر الزوج: أي اللهيعينه لأنه بيكون راعي كرش ولحوووم وشحووم من حلاوتيام جراح وهي تمسك ذقنابنتها: اهي من حلاتج ولا حلاوتج..
فاتن وهي تمثل الاحراج: ويييي يممممممممهاحرجتيني .. ويو مطاااااااافي ويهي.. هههههههام جراح: ويعلج العافيةهههههههههههههاثنااء نزولهما يرين جسد فتى واقف وكانه ينتظر.. الا وهوخالد..
خالد وهو يكور يده عند فمه وكأن قبضته ميكروفون وشرعبالغناء..
حد منكم شاف في الدنيا بدر.. مقبلن يمشي ومن حوله بشر..
فاتن تستغرب من ابن خالتها هذا الغنااء الصاد؟؟هذا ماهو بدرليل يختفي .. مع طلوع الصبح وبزوغ الفجر.. او بدر يصبحبعد مده هلال.. هذا بدرمكتمل طول الشهر..
فاتن تنظر إليه بغرور وهوو يكمل متجها ناحية خالته .. وكم كانت رغبته عارمة لو كان توجه الى فاتن .. ويعلي من صوته الرائعبالغناءولا اله الا اللهولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. ياللهصلووووو عليه..
ولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. يالله صلووووو عليه..
الف الصلاه والسلام عليك يا حبيب الله محمد..
فاتن وهي تصم اذنيهامن صوت بن خالتها وهي تتظاهر بالانزعااج: بس عاد يا راشد الماجدخالد بنظرةغرور وهو لا يزال يغني عند اذنها هذه المرة: ولا اله الا اللله..
تبعدهفاتن من يده عنها وهو يضحك: حسوووووودة ميته من القهر ليش اني اغني لخالتي .. ان ماغنيت لها اغني لمنووفاتن: ويي ارجوك لاتذبحني عن لي عاااد عاااد خالد الماجد عنلي ( وهي ترجع ملامحها للغرور) ويا هالويهخالد: احلى من ويهج.. يالعصااافاتن بحبور وهي تدخل المطبخ: رشاقهخالد: رشاقه.. امحق رشاقه يوم انالرشاقة جذي.. عاافها الخااااطر..
ام جراح: عاد انت اللي تيي وتقول لها جذي.. طالع روحك قبل.؟.
خالد يلتف على نفسة وهو يلاحظ مدى نحله ولكنه: متيين شحليليجني نبيل شعيلام جراح: هههههههههههههههه الله يغربل بليسك..
يضحك خالدلخالته وهو يسند جسده عند الثلاجه ويلاحظ نظرات فاتن له.. شفيها هذي تبي تذبحني وياهالعيون... يعلج يا فتوووووون.. ناويه علي اتصرقع..
يكلمها: شتطالعين انتي وياهالعيوون؟فاتن تبع دعينيها عنه: ولا شيخالد وهو يرفع حاجب: شكله مو عاجبجوجودي؟فاتن وهي تجلس على المائدة الصغيرة امام قطع الخضروات المختلفة: لا لاابد بالعكس.. عزيز وغالي ( وهي تلوح بالسكين)
خالد ينبه خالته: جوفي التهديدكاهي بنتج تهددني بالسجين.. هي فتووون ترى تدخلين سجن فيني؟فاتن بنظرة ماكرة: مو حرام.. اهم شي افك العالم منكام جراح: يمه فاتن بس خلاصانصاعت الفتاةالمطيعة لامها ولكنها اشارت الى نحرها بالسكين امام خالد الذي اخرج لسانه لها بعدمااحولت عيناه سخرياوظلو الثلاثة في المطبخ يعبث خالد عند كل واحدة وهو لايكل ولا يمل..
إلى ان وصلت مناير وهي محبطة وتكاد ملامحها تتعجن مع بعضها: السلامالكل: وعليكم السلامام جراح تلتفت لابنتها: علامج منووور؟؟منايروهي تجلس عند اختها: يمه ساقطة انا؟ام جراح: في شنو؟مناير: في الامتحاناليوم.. متاكدة.. 100 %
فاتن وهي تقشر الجزرة: كل مرة تقولين جذيوتنجحينمناير: هالمرة متاكدة متاكدة .. ساقطة ساقطة.. ياويلي من ابويبيذبحنيام جراح: كله منج.. امس ماقلت لج.. والله طاح حنجي وانا اقوللج روحيذاكري احسن لج من التلفزيون لكن انتي حمارة ( ازدادت وتيرة غضب ام جراح) لكن انتيحمارة دومج على كيفج ويايه الحين تبطين جبدي وانتي تقولين انج بتسقطين يعني شنوتبيني اقوللج.. تبيني استانس ولا اخفف عليج ..
خالد يمسك خالته مهدئا: خالتي شويشويام جراح يزداد علااء صوتها: والله هالبنية بتينني.. حرام عليج تسقطين.. لواحنا مقصرين عليج جان زين.. والله فتوون تخلي امتحاناتها وتذاكر لج لكن انتيحمارة.. مدمغة شكلي بطلعج من المدرسة وتمي هني في البيت..
مناير وهي تلوحبيديها: يكون احسن بعد.. احس ان مخي مو راضي يفتهم ... حيييلتصرخ ام جراح: تطلعين من المدرسة تقعدين لي هني.. والله عشان اجابلج واذبحج من رقبتج هذي.. انتيشبتسوين فينني تبين تجلطيني يالحمارة؟يمسك خالد خالته هذه المرة بشكل اقوى: خالتي شوي شوي على روحج ما يسوي عليجام جراح: كلهم والله مطيبين خاطري الاهالسبالة.. مادري على شنو..
مناير وهي خائفة وتختبئ عند ذراع فاتن التي امسكتاختها لانها خافت من صراخ امهاام جراح: اكثر وحده تصرف واكثر وحده معورة راسي.. فاتن الشيخة ما تلاقي اللي انتي ملاقيته من دلع وتلبية ولكن شوفيها شلون رافعهراسنا..
خالد: خالتي بس بعد كل انسان ومستواهمناير بصوت خافت: قالهاخالدخالد بنظرة مخيفة: انجبي انتي.. مالج ويه تتكلمين.. منوووور انا اللي اتحلفلج الحين.. ان سقطتي في هالمادة لا اطقج طق اليهد ليمن تقولين بس..
مناير بعجرفةوقلة ادب: نعم نعم.. بصفتك شنوو ان شاء الله.. انا اخواني ما يطقوني اتيي انتتطقني.. تهبى وتخسى..
بعد هذا الكلام الجارح الذي القته مناير على خالد ظهرصوت اخر: صفعه من يد فاتن على وجه مناير .. لم تكن قوية بل مهينةفاتن وهي تكشرباسنانها في وجه اختها حنق وغضبا: قليلة ادب .. ذلفي دارج لا بارك الله بعدوينج.. ذلفيمناير وهي تمسك خدها الما وحرجا من اختها.. ولكنها لم تنبس ببنت شفة وغادرتمسرعة الى غرفتها..
اما فاتن فكانت تنفذ النار من انفها من الغضب العارم الذياجتاحها.. ام جراح وخالد بقيااا مندهشين من ردة فعل فاتن الغير متوقعة.. صحيح ان ماقالته مناير كان حقيرا وكريها.. لكن ردة فعل فاتن تجاهه كانت مخيفة.. مابالها كيتمد يدها وهي المعروفة بدلالها لمناير.. حتى فاتن نفسها لم تعرف ما جرى بها كيفتصفع اختها بهذه الطريقة.. التفت ناحية امها وهي تستنجدها بنظراتها.. لكنها وجدتامها مندهشة لا بل مصعوقة وهي لا تعرف ما تقولفاتن: يمهام جراح لم تردعليها بكل مالت نظراتها للأسف.. كيف بدر منك يا بنيتي هذا التصرف؟خرجت فاتنمسرعة من المنزل وهي غير مصدقة ما جرى لها في لحظه.. لم صفعت مناير لا تدري؟ لكننظرات امها لها هي ما جلبت العبرة الى عينها .. ياالهي .. ما أقساني.. لكن.. منايرلم يكن من حقها ان تقول ما قالته لخالد وهو الوحيد من ياتي لنا.. اردت ان ارداعتباره امام امي وامامي.. لكن.. لا حق لي بصفعها هكذا.. لقد اهنتها.. يا الهي . سامحني..
جلست فاتن عند حافة الحوض الزراعي الصغير وهي تبكي بهدوء.. لم تستطعأن تتوقع أن يبدر منها مثل هذا الموقف الكريه.. سامحيني يا أختي.. سامحينيمشعل الذي ظل واقفا في الشارع ينتظر خروج فاتن له.. فبعد دخولها العاصفلمنزلها من غير أن تلتفت له كان من اشد الأمور ألما على قلبه أن لا تلتفت له حبيبةقلبه.. وتتجاهله هكذا.. لماذا يا فاتن.. لما؟ابتعد عن منزلهم وهو يقتربلمنزل حبيبته واللهفة سارية في حناياه متمنيا رؤيتها.. يا ليت لو أراها الآن لأكحلعيناي بها.. وقف عند السور الحديدي الصدئ وهو ينظر لمن جالس على الحوض.. كانت هي .. ويا قلبه.. كانت تبكي..
فر عقل مشعل عن رأسه عندما تاكد ان الجالس هي فاتن.. فما كان له الا ان يتجاسر ويناديهامشعل بصوت حنون شاجب: فاتن؟؟التفتت لفاتنللصوت الذي ينادي اسمها بهذه العذوبة.. توجهت نظراتها مباشرة للمخلوق الواقف خلفسور منزلهم .. كان هو.. العزاء لعيونها الحزينة..
فاتن والدمعة الناعمة تسيرعلى خدها المشمشي: ... مشعل؟مشعل وهو يمسك أعمدة السور: علامج؟ ليش تبجين؟ منوبجاج؟تغضنت ملامح فاتن: انت ليش واقف هني؟مشعل: ماقدر ماشوفج.. وانتي مندخلتي البيت حتى ما التفتي لي وانا اللي واقف انتظرج.. علامج فاتن.. ليش تبجين يابعد هالناس..
فاتن وهي تحترق عيناها بدموع الاسى: انا قاسية.. صفعت اختي ... ظالمة ظالمة..
مشعل يبتسم لها مخفف عن وطأة الغم الذي يعتريها: لااا ماعاش اللييقول عنج ظالمة.. انتي لو ظالمة جان الدنيا ما اصبحت ولا اشرقت الشمس بنور.. لاتقولين عن نفسج جذي.. ما ارضى عليج تراني..
فاتن: لكني ظالمة.. صفعتها واهنتهاجدام الكلمشعل: انتي لا اول وحدة ولا اخر وحده تفقد اعصابها ليمن تشوف الغلط.. واختج اكيد سوت الجايد عشان تنمد يدج عليها..
فاتن: ما كان لي حقمشعل: صح.. لكن بعد.. الله عالم بظروفج.. وسبب صفعج لها..
لم تعي فاتن ما كانت تفعلهانذاك.. لقد كانت واقفة .. ولكنها تطير.. يالله.. تمنيت من ياتيني ويخفف كربي.. ولكن ان ترسل لي مشعل.. فهي دلالة على وسع رحمتك يا ربي..
مشعل: طلبتجفاتن: فداكيشير مشعل الى خده: امسحي هالدمعة اللي بمرورها عليج تذبحني ذبح الشياة..
لا اراديا مدت فاتن يدها الى خدها وهي تسمح الدمعه التي سرعان ما غادرت حتى اتتاخرى خلفها..
مشعل: لا تبجين.. لا تبجين يافرحة هالوجود.. دموعج غالية.. اغلى منالماس كله..
ابتسمت فاتن لاطرائه الجميل.. كم هو لجميل؟؟ كم هو رائع ومهدئللاعصاب.. احبه يا ربي ولا اجد في حياتي سبيلا كي لا احبهمشعل الذي ابتسملابتسامتها العذبة بحبور: يالله الحين دخلي البيت.. الناس ظهر .. حرام توقفين فيالشمس.. أخاف يصيبج شي ..
فاتن أومات برأسها كالطفلة المطيعة.. وغادرت عن عيونمشعل الذي كانت ترقباان خطواتها الأثيرية بكل شغف.. ولكنها عاودت الالتفاف لهفاتن: ربي لا يحرمني منك..
مشعل لم يستطع ان يجيب.. لكن شل تمام من هذاالدعاء البسيط الذي قالته ولكن ما اشد أثره على قلبه.. ربي لا يحرمني منك.. ربي لايحرمني منك... ربي لا يحرمني منك.. تردد صوتها كالرنات في اذنه.. لا يحرمها مني.. لا يحرمها مني.. لم لكن متأكدا من حبها لي.. ولكن.. ما قصدها بهذهالكلمات..
فاتن التي كانت تسترق النظر إليه بخطواتها لداخل المنزل له.. لتراه قدبدء يهم بالمغادرة ولكن بالتفافها ناحيته توقف وعاد للوقوف.. ابتسمت بخجل وقد تلاشىالكرب من قلبها تماما.. وعادت لداخل المنزل..
اما مشعل فقد استدار لمنزله وهولا يعرف هل ان كان يمشي ام انه يطير؟ النشوة عارمة.. والفرح كبير لدرجة انه يكاديختنق به.. دخل منزلهم وهو يمشي ولا ينظر الى أمامه.. وكأن فاتن لا تزال امام عينيه .. ظهرت سماء اخته امامه وهي تنظر اليه ..
سماء: مشعل؟؟ مشعل؟؟؟ اخوووووويمشعل؟مشعل التفت لها: هاااااااسماء وهي تضحك: ههههههه شفييييك مبهت جذي وجنك ما تشوف.. حاسب لا تدعم في الطاولة..
مشعل يبتسم لاخته وهو يعقد ذراعيه خلفظهره بمنظر اضحك اخته الصغيرة:ههههههههههههههه علامك.. صج مينونمشعل يمسك اختهمن كتفيها: وشنو فايدة العقل.. والفتنة في كل صوب وكل طرف..
سماء وهي تفتحعينيها الخضراوان الواسعتان: بييييييييي مشعل.. لا يكون ينيت من صج؟مشعل يهزراسه بعنف وهو يبتسم ابتسامة مضحكةسماء: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههدخلت فاتن الى المطبخ مرة اخرى.. وهي طارحة بصرهابالارض.. كم هي لخجلى من امها ومن تصرفها الذي بدى امامها..
كانت امها تواجهالفرن وهي تحرك شيئا ما في القدر..
ذهبت فاتن ناحيتها ووضعت مقدمة راسها عندظهر امها .. انتبهت ام جراح لابنتها.. لقد غضبت منها ازاء تصرفها المستهجن.. ولكنهاتعرف طبيعة فاتن الحساسة.. تعرف ان خالد لا احد له في هذه الدنيا سوانا .. ولهذ فهيلا تحب ان يجرحه احد.. وان كانت اختها العزيزة مناير.. فكظمت غيضها و امسكت بيدابنتها بحنان التي امتدت الى كتفها.. وكانت هذه نهاية الخصام..
خالد الذيكان اكثرهم فرحا.. جالسا في الصالة الصغيرة وهو يفكر بردة فعل فاتن.. وما قالته.. ماذا يعني تصرفها هذا.. والا فاتن تضرب مناير؟؟؟؟؟؟ لم اصدق عيناني عندما امتدتيدها الى خد مناير المشاكسة.. مناير قد احرقت قلب خالتي ولكن فاتن كانت تمسك بمنايرلتخفف فزعها من صراخ خالتي.. لكن عندما وجه كلام مناير الجارح لي اسكتتها فاتنبصفعة تصم اذنيها اسبوع كامل.. ههههههههههه يا الهي لااريد ان اجن ولكن.. ايقن هذاالتصرف في قلبي؟؟ هل تحبني فاتن كما احبها؟؟ وانت يا خالد.. كيف لك ان تعرف هذاالشي وانت على مضاربة دائمة معها.. لابد لك وان تلين معها قليلا.. لكي تتغلغل فيقلبها شيئا فشيئا يا ربي .. مااشد فرحتي.. كيف لي ان اقابلها مرة اخرى من غير اناكلها بعيني وبحبي الذي يعمر خافقي وقلبي.. يا الهي الهمني الصبر..
خرجتفاتن من المطبخ الى الصالة بعد ان سالت عن خالد.. بحياااء كبير واجهته .. وكان هومبيض الوجه ولكنه بدى مرتاحا كثيرا..
فاتن بعلثمة: لاتصدق روحك.. بس انا ماحباحد يجرح احد.. ومناير غلطت..
خالد كان ينظر اليها والابتسامة تكاد تنفجربوجههافاتن بحنق: لا تضحك لا الكف الثاني على ويهك..
خالد انفجر ضاحكا فيوجهها المستغرب .. لا بل المندهش.. وقف خالد وهو يضحك وتقدم لفاتن وهو محنياراسهخالد بهمس: اقول فتووون؟فاتن وهي تعقد ذراعيها ومن طرف انفها تكلمه: شتبي؟خالد: شوي شوي.. خفي الله يهديج.. ترى الناس ضعيفة ما اتحمل هالعصبيةكلهافاتن وهي تلوووح مستسلمة في وجهه: اووه انت مو ويه احد يدافع عنك.. تحرجالواحد يعللكككك..
خالد لم يتمالك نفسه وهو يضحك ورمى بنفسه الخفيفة على الكرسيوهو لا يزال يضحك..