منتدى ماجده منتدى ماجده     أضف للمفضلة أضف للمفضلة
  كلمة مرور المنتدى   كلمة مرور مكتوب


نرحب بكم في منتدى مكتوب ماجدة...

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و العاب بنات و صور انمي).


 
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 

العودة   منتديات ماجدة > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات
تسجيل الدخول

منتدى القصص والروايات

يختص بالقصص والروايات .. لأخذ العبرة منها


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 29 -01 -2008, 10:38 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





Am23 نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


هادي قصة روماااااااااااااااااااااانسية لأبعد الحدود
قرأتها بأحد المنتديات وحبيبت انقلها الكم
منقووووووووووووووووووووووول
كان يوما ككل الأيام.. رطب في الصباح .. نوافذ السيارات المصفوفة عند قارع الطريق منداة بقطرات المياه الباردة .. خرجت كما تخرج كل يوم .. تسير لمحطة الباص.. كي تستقل أحدها للمدرسة.. كانت تسير والابتسامة على وجهها.. والتسبيح باسم الرحمن بقلبها.. تحاول أن تسترجع أحد أحلامها العديدة التي مرت بها بليلة الأمس.. لكن لم يكن هناك إلا حلما واحدا واضح المعالم لها.. كانت تبتسم بخجل وهي تتذكره .. وتخفي فمها بيديها.. وتحظن يديها وجهها المندى .. نقاط العرق تلمع على صفديها وجبينها ولكن .. كانت تمر باحلى اللحظات..
وقفت كما تقف كل يوم .. وكلتا رفيقتيها بانتظارها تحينها ..
فاتن: تأخرت عليكن
مريم: لا ما شاء الله عليج فاتن دايما على توقيت غر ينتش
فاتن: هههههههه الحمد لله لاني رقدت متأخرة امس..
مريم: ليش بالله..
فاتن بابتسامه ساحرة: لو تدرن بس ..
سمية: قولي شصاير؟؟
فاتن بحماسه شديدة: مشعل بيرد من السفر..
مريم: من مشعل؟
فاتن باستغراب من مريم: مشعل!! ما تتذكرنه..
سمية : لحظه لحظه.. ولد جيرانكم ..
فاتن تومئ برأسها المغطى بحجابها..
مريم: ااااااااااه واذا .. خير يا طير..
سمية: افاا مرايم ما تدرين .. هذا حبيب القلب
فاتن: عساني افقد عدوج شنو حبيب القلب.. فال الله ولا فالج ..
سمية: عيل ليش شاقه الحلج جذي دامه ما يعني شي لج؟
فاتن بحبور فاتن: ماادري.. احس ان ييته هاذي تحمل اشياء وايد ..
مريم: يعني صوغه؟
فاتن بنظرة مقيتة لغباء صديقتها: مريم .. انتي ليش ما تشغلين مخج؟
مريم : الله يهداج تونا من الصبح للحين ما طافت الساعه 7 وربع.. خليني شوي اصخن بعدين تكلمي وياي
سمية بضحك: ههههههههههه ولا سيارة ابوي هههههههههه
فاتن: هههههههههههههههههههه
مريم: تضحكن يالخسفات .. لكن اللي يعطيكن اليوم برينغلز
فاتن: اوه اوه نسيت اليوم الثلاثاء.. فديتج يالريم انتي اغلى صاحباتي
سمية: احم احم... نحن هنا يا فاتن
فاتن تميل للثانيه: وانتي بعد. انتن خواتي من بعد المرحومه عالية ..
سمية ومريم تلمان صديقتهما الرائعه بكل حب: يا بعد قلبي فتونه ..

وياتي الباص...

في طريق العودة.. مريم وفاتن وسمية تتسامرن بتوصيل كل واحدة لمنزل الأخرى بالقصص والنكات المتعددة وهن يتناولن من بوظة العم ضاري البقال..
سمية وهي تراقب مريم المستمتعة ببوظها بتلك الظهيرة الملظيه: عدال مريم لا تاكلين يدج ويا البريد..
فاتن تضحك
مريم باحراج خفيف: شعليج انتي.. يوبا بريدج ولا بريدي .. انتي ما تشوفين هالحر اللي يسوي البيض على الرصيف ويا ويهج
سمية: ايه عاد مو جذي.. شوي شوي .. اللحين لو يشوفج احد شبيقول
مريم: الله عاد اللحين لاني اكل اسكريم الناس بتتكلم ..
فاتن تكلم سمية: ايه مريم خليها على راحتها والله أنا بعد وايد عاجبني البريد اليوم احلى عن كل يوم
سمية: أي لذيذ مافيها شي .. اهو كل يوم لذيذ..
مريم: فاتن تذكرين يوم سمية تقط البريد على روحها برحلة المعهد البريطاني
فاتن تضحك على تلك الذكرى المحرجه بالنسبه لسمية وسمية عادت لها الذكريات : هي انتي صج ما فيج خير ما تذكرين الا السوالف البايخه
فاتن : ههههههههههههههه ذوقي اللي تبين تذوقينها اياه .. علبالج احنا ارفيجات خلاص ماكو احراج..
سمية: عاد هاذي السوده
مريم: الله .. السوده انتي.. والله أنا ابيض وحده فيكن وانجبن ..
فاتن: ههههههههههههه مريوم والله انج فاضيه ..
سمية: اقلج ...(تنظر لمريم وهي تعود للبوظة) اوهوووو يوبا فجيها عن حلجج
فاتن تستمر بالضحك الا ان وصلت اولهن – سمية- لمنزلها وتوادعت مع كلتا صديقتيها.. فاتن استغلت هذه الفرصة لكي تصارح صديقتها المقربه مريم على ما حلمت به ليلة البارحه
فاتن: ريموو.. بقلج حلمي امس
مريم وهي تتلذذ ببوظتها: شنو..
فاتن: حلمت اني تزوجت..
مريم اندهشت للخبر: ويه مبرووووووك كللولولولولولولولولولش الف الف مبروك
فاتن : هههههههههههههههههه صبري زين ما قلت لج شي ويببتي ؟
مريم: ويه حبيبتي مو عن شي بس انتي كل يوم عروس يا فاتن يا بعد قلبي
فاتن: تسلمين حياتي وياج
مريم بلهفة: على منو عرستي؟
فاتن: حزري
مريم بتفكير: امممم ... خالد البريكي
فاتن : مالت عليج
مريم: محمود بو شهري
فاتن وقفت وهي تمسك على قلبها: جانزين
مريم: بو الجازي راعي البريد
فاتن: مصكه بويهج ..
مريم: عيل
فاتن: حزري
مريم بتوسل: هئ هئ فتوون شدراني أنا .. قوليلي؟؟
فاتن تمسك يدها وبكل شاعرية المراهقات: مشعل.
مريم بشاعرية هي الثانيه: ويه.. والله خوش حلم .. شصار؟
فاتن تشرح الموقف بكل لهفة: كنت لابسة فستان ابيض حلو .. وكنت امشي..بروحي له .. واهو كان ينتظرني.. ليما وصلت له .. مسك يدي وباس جبيني ورحت وياه لدرب كله ورود
مريم تمسك عبائتها : يا حسرة قلبي .. شصار بعدين؟؟
فاتن تسير بكل رومانسيه: وبس..
مريم: بس..
فاتن: شبعد؟
مريم: يعني خبرج .. بيبي .. ولا انج حامل؟
فاتن باحراج: جبي يا حمارة .. ما عندج الا هالسوالف انتي..؟
مريم: ههههههههههههه سنه الحياه يا الكريهه.. والله انتي ليما تعرسين ما بتييبين عيال؟
فاتن: أي والله.. ابي الف ولد والف بنت.. يالله افضي اللي بقلبي كله
مريم: ااااااه الف بنت والف ولد .. اقول زهبي حالج لضرتج!!
فاتن بغرور: اهو يقدر يعافيني ويتزوج غيري؟
مريم تنظر اليها بفخر: لا .. بس لو كل يوم بطنج منتفخ وكل يوم فيج النسو عليه اكيد بيتزوج عليج وحده ثانيه
فاتن: لو يموووت مااخليه .. شنو .. حلالي يوبا واعرسه على غيري؟
مريم تنظر للارض بكل حزن واسف.. فاتن لاحظت ان مزاج رفيقتها قد تبدل
فاتن بنعومه الحرير: علامج مريوم.. ليش زعلتي؟؟
مريم: زعلت عليج .. انتي تحلمين بشي يمكن ما يتحقق يا فاتن. اهو وين واحنا وين؟
فاتن حست بالحرقة تجتاحها والمرارة بحلقها.. كلام مريم الواقعي احزنها كثيرا ولكنها لم تتخلى عن المرح
فاتن: عادي مريم .. محد قال الاحلام بفلوس.. بالعكس تسد يوع فقير المال مثلي.. وبعدين من يبيني .. أنا احلامي دايما اهي اللي ترعاني لان محد عندي
مريم : فاتن لا تتكلمين جذي أنا قلبي ما يستحمل
فاتن: ههههههههههههه فديتج انتي والله .. ما اقدر على قلبج احوو عليه ..
مريم وهي تمسح دمعتها الساخنه: اخر مرة تقولين ان ما عندج احد.. أنا وياج يالسباله الكريهه
فاتن : هههههههههههه ان شالله ..
مريم: احبج فتون
فاتن: وأنا بعد
مريم تحظن رفيقتها بالدرب: يعل عيني ما تبجيج يا فتونه ..
فاتن والدموع تتدحرج على خديها : امين ..
وصلت مريم لمنزلها واكملت فاتن طريقها لوحدها.. تقطع الشارع بهدوء الملائكة.. تسير وهي تفكر (بمشعل).. ابن الجيران .. حكايتها معه كلاسيكية بكل ما تعنيه الكلمة .. هو ابن الجيران الغني وهي ابنه النجار الفقير .. كان اللعب مسموح لها و ممنوع عليه .. كانت دائما تراقبه من نافذه غرفته .. او برجه كما كان يحب ان يسمية .. تسمع عن اخباره المتفرقه من اخيها (جراح) المفتون بصديقه الغني الذي تعرف عليه عندما كلف اباها بتنجيد الاثاث بمنزله .. كانت تحس بان مشعل على الرغم من ثرائه الكبير الا انه فقير الحياه حتى انه لم يكن يملك العديد من الاصدقاء.. عائلته كانت دائما تحوطه بأولاد عائلته حتى يكون الصداقات معهم .. الا انه كان يميل "لاولاد الشوارع" على حد تعبير والدته المتكبرة المغرورة.. كان دائما يقف بوسط الشارع مع الاولاد يتحصل منهم على اخر الاخبار التي تحصل بملاعب الكرة .. وغرف الدراسه بالمدارس الحكوميه .. يستمع لها بشغف كبير.. ويضحك على الحركات العادية التي يقومون بها بالمدرسة .. لانه بكل بساطه.. محروم منها .. هي لم تتعاطى معه الا بالصغر.. عندما تقف سيارة اهله خارج القصر كي يخرجوا جميعهم بايام العطلة..الا بذلك اليوم .. يوم مغادرته للحي.. كانت هي تبلغ من العمر عشرة اعوام .. واليوم كان صيفيا بنسمة ربيعية.. كانت تلهو باحد دماها ومريم تتسلق احدى الشجيرات مع (جراح) ..اتى ناحيتها.. كانت شبه مغمضه العينين من شده الشمس..
مشعل بابتسامه: شتسوين.
فاتن تنظر اليه بعينين شبه مغمضتين: العب..
مشعل: اشوفج.. بس ليش قاعده بالشمس..
فاتن: ما عندنا زراعه ببيتنا واهناك الصبيان يلعبون واخاف اتعور وياهم
مشعل: انزين ليش ما تلعبين وياهم
فاتن تعود لدميتها: ملل.. كله يتطاققون..
مشعل: هههههههههههه وانتي ما تبين تتطاققين وياهم
فاتن تعود وتنظر اليه: ميانين ..
مشعل ينظر إلى اين يلعب الاولاد: لكنهم عايشين.. على عكسي..
فاتن: ليش.. انت ميت؟
مشعل: ههههههههههههه ... انتي نكته .. شسمج
فاتن: مو شغلك... ( نهضت وهي تسير عنه)
مشعل: خلج انزين أنا بروح
فاتن: اصلا ما ابي اقعد بالشمس..
وسارت فاتن عنه الا انه قطع دربها
مشعل: انزين لا تزعلين
فاتن: اشعليك مني زعلت ولا لاء؟
مشعل: اووووووف وايد .. ازعل اذا زعلت اختي الصغيرونة
فاتن لاتعرف لما احست ان هذا الانسان لا يمكن ان يكون اخاها ولكن: لا ما زعلت
يمد يده بقطعه سكاكر: انزين هاج حلاو
فاتن تنظر إلى ما بيده : على كاكاو؟
مشعل: ايه ..
اخذت ما بيده وسارت مبتعدة عنه.. ظل مشعل ينظر اليها باستغراب وبحنية عظيمه.. ولكن اتى صوت امه ليعيده إلى واقعه المرير.. وذهب مشعل ملبيا نداء امه..
التفتت فاتن للولد الذي – ازعجها – على حد تعبيرها ولكنه لم يكن هناك .. اختفى .. هكذا فقط.
عادت للمنزل وجلست على احد المقاعد المهترئه ولكن المريحه .. وهي تسرح شعر دميتها.. وفجاة دخل اخيها جراح والدموع تتلألأ بعيونه
جراح : وين امي؟
فاتن: بالمطبخ. ليش؟
لم يعرها جراح انتباها وذهب للمطبخ . فاتن لحقته وسمعت شيئا مما قاله اخوها..
الام تحاول تهدئة ابنها الصغير: علامك يمه بسم الله عليك..
جراح والبكاء يخفي صوته: بيروح يمه .. بيسفرونه بره الديرة .. اهو ما يبي.. لكن كله من امه
ام جراح: لكن يا ولدي اهي امه وتعرف لمصلحته
جراح: يمه حرام يسوون فيه جذي.. ما يستاهل..
ام جراح تلم ابنها الحزين: ماعليه .. بيروح وبيرد ما بيظل هناك على طول
جراح: تصدقين يمه على شويه مااشوفه الا انه بقلبي اكثر من سعد وبدر.. وايد اعزه يمه .. ليش؟
ام جراح تبتسم بحنان: لانك طيب يا وليدي .. وتدري انه ما عنده احد ..
لم يتكلم جراح بل غاب بحظن امه الدافئ يخرج ما تجمع بمكنون فؤاده الصغير وفاتن خرجت مسرعة لكي تعرف من الذي سيرحل.. رأت جميع الاولاد بالشارع واقفين عند الرصيف الفاصل بين حي القصر وحي المنازل الحكومية..
وقفت بجانب مريم: شصاير؟
مريم: ارفيج جراح بيسافر
فاتن: من. بدر؟
مريم : لا مشعل..
فاتن باستغراب: من مشعل
مريم: مشعل اللي يعيش في القصر
فاتن بصدمه: اللي يعيش بالقصر اهو مشعل؟
مريم: ايه.. ليش ما تدرين
فاتن لم ترد بل ظلت تنظر للاغراض والحقائب التي توضع بالسيارة .. الخدم كانوا اما داخلين او خارجين .. ينفذون اوامر الأب اللي تبدو على ملامحه التعاسه .. فاتن كانت تنتظر ان يخرج مشعل.. لكي تعاتبه على دموع اخيها العزيز .. واخيرا خرج مشعل ومعه امه.. كان يبلغ من العمر في تلك اللحظه الثالثه عشر.. فتيا.. ولكن طويل القامة .. اطول من جميع صبية الحي.. ويبدو لمن لا يعرفه اكبر من عمره .. قبل ان يدخل سيارته استوقفه صوت فاتن ..
فاتن وهي تجري بخفه في الشارع: ليش بجيت جراح
مشعل باستغراب وحزن يرقب العينين الزجاجتين: ما سويت له شي..
الام بكل غرور: يالله يمه ادخل
التفت مشعل لامه وعاد بنظراته للطفله امسك يديها واعطاها شيئا : عطيه جراح ..
فاتن لم تجيبه لانه قد دخل السيارة .. وغادر الحي مبتعدا بالسيارة الفخمه.. وعيون الجميع ترقبه .. بعد اختفائه عاد الاولاد للعب .. الا طفله واحدة.. ظلت واقفه على قارعة الطريق.. يدق قلبها من باضطراب.. تمسك بيديها ما لا تستطيع ان تعرف ما هو .. لان عيونها التصقت بالسيارة التي غادرت..
اتت مريم لها وهي تجري: شعطاج؟
فاتن تلتفت لها : عطاني هذا..
فتحت قبضه يديها وظهر ما اعطاها اياه.. كانت قطعه زجاج صغيرة الحجم منحوتة على شكل فرس صغير.. بلا لجام ولا سرج .. يبدو حرا .. كالطيور ..نظرت إليه فاتن بكل إعجاب ومريم شهقت: اللااااااااااااي .. وايد حلو .. عطاج اياه حقج..؟
فاتن: لا .. حق جراح ..
وركضت فاتن للمنزل وهي تحمل الهدية إلى اخيها الحزين علها تسعده او تريحه قليلا.. جراح امسك الهدية وصعد الدرجات وهو يمسح دموعه.. كانت الهدية غالية عليه جدا.. لدرجه انه كان يصطحبها معه لكل مكان ..
يااااااااااه .. يا للحياة العجيبة.. مرت سبع سنين مذ غادر مشعل لكي يدرس بالولايات المتحدة الاميركيه .. وها هو خبر عودته يعيد الحياة للطريق الذي لم يعرفه إلا قليلا.. لكن ظله بقي مع الأولاد .. بكلامهم .. وحكاياتهم .. وبذكرياتهم القليلة التي احتفظوا فيها إكراما لطيبه مشعل الكبيرة..

كانت فاتن تبتسم وتكمل مسيرتها .. وصلت للحي .. عيناها هامت على الجلبة التي عند قارعه طريق بيتها .. سيارة فخمة واقفة.. وخدم القصر ينزلون الاغراض المحملة فيها .. شباب الحي كلهم متجمهرين واصواتهم الرجوليه تتزاحم بالكلام .. يبدوا وكان احد اهالي المنطقه عاد من السفر.. توقفت فاتن وهي تفتح عينيها الزجاجيتين.. لا بد وانه مشعل.. والا لما كل هذه الجلبه والفوضى.. لم تسرع ولم تكن تسير بهدوء كعادتها .. عيناها معلقتين على الفوضى ولكن سرعان ما انزلتهما عندما التفتت اليها عيون المتجمهرين المستغربة.. انها فاتن .. اخت جراح.. اجمل واكثر فتيات الحي احتراما .. الكل كان يقدرها .. ويكن لها الاحترام .. والاعجاب.. لانها كانت بدرجه من الجمال والعفاف تحسدها عليها جميع الفتيات.. سارت بهدوء الملائكه إلى ناحيه منزلها .. ولكن الفوضى والجلبه الحقيقية كانت بقلبها .. لابد وانه مشعل.. الا اني لم اره .. ولم الاحظه .. ولا استطيع الالتفاف لكي ارى.. يا الهي ..
وصلت لنصف مدخل المنزل تتفاجأ بجراح يقفز امامها وهو سعيد جدا.. وبدر معه ..
فاتن بدهشه: جراح ..
جراح: سوري حبيبتي فتون .. وغاب عن عينيها..
بدر بكل هدوء: شلونج اختي
فاتن بمرح لبدر: هلا بدر .أنا تمام انت شخبارك؟
بدر: عايشين..
استغلت فاتن وقوف بدر معها: شصاير هناك؟
بدر وقد اشتعلت ملامحه بالفرحه: ما تدرين .. مشعل رد من اميركا..
التفتت فاتن للجمهور : صج ؟؟
بدر يسرع ناحيه التجمهر : واخيرا موو؟؟
غادر بدر وتنهدت المعجبه الصغيرة: ... أي والله ..
وقفت فاتن امام المنزل وهي تراقب ما يجري.. شاب وسيم طويل القامه ياخذ اخاها بالاحضان وجراح يحمل الشاب بين يديه وهو يصرخ عاليا.. الناس كلها كانت غارقه بالضحك على ما يجري بين الشبان .. فاتن لم تستطع ان تطيل النظر لانها حست بالحرارة تتصاعد في خدودها المتورده الا انها وقفت تامل بأن يلاحظها من وصل من السفر.. وعندما احست باليأس دارت نصف دورة عائدة للمنزل الا وعيون بعيده ترقبها... توقفت .. تنظر لمن ينظر اليها .. لم ترى ما كتب بعينيه .. لكن حست وكان الوقت قد توقف .. والشرارات تتصاعد بالجو .. وهربت مسرعه داخل المنزل بعيدا عن تلك العيون .. وتلك النظرات..صعدت على السلم ولكن عادت ادراجها لانها لم تحي امها الغالية.. قبلت امها بكل سعاده وطارت لدارها لكي تحتظن وسادتها.. تحس النشوة والحبور والسعاده الكبيرة التي لا توصف.. لا تعرف لما هي هكذا.. ولكن .. لم تكلف نفسها بالأسألة المتعددة.. بل بقيت تعيش بالعالم الوردي الذي تكاثرت خيوطه الحريرية لتكون عشا صفصافا يهني به كل طير..

صحت فاتن من القيلوله التي اخذتها وهي تسمع اذان المغرب يأجج الكون باسم خالقه ويذكر المخلوقات بوقت العبادة .. نهضت فاتن لتغسل وجهها ويديها وتبدأ بالوضوء للصلاة .. صلت فرض المغرب وذهبت للطابق الارضي لكي ترى ماذا يجري بالمنزل..
كانت اختها الصغيرة مناير و اخيها جراح الجالسين مع امهم بالصاله ..
فاتن بمرح: مساء الخير..
الكل: مساء النور
مناير المشاغبة: حشى عليج فتون خلصتي رقاد الديرة
فاتن وهي تجلس بجانب اخيها العزيز: اعوذ بالله منج يالسوسه انتي شعليج . يوبا أنا مارقدت الا بعد ما خلصت شغلي مو مثل بعض الناس طايحين لي في بيت ام بدر ولا كانه عندهم بيت؟
مناير: هو هو كلتني صج بنت امها!!
ام جراح: منووووور؟؟
مناير تحاول ان تصلح الوضح: قصدي بنت ابوها .. الحنان الرنان
ام جراح: ايا الميهوده
جراح: منور انتي وايد لسانج مطول علينا .. ما تحشمين احد ..
مناير: علامكم انتو .. just joking ما عندكم حس بالنكت
فاتن: ويا ويهج.. لا
جراح: هههههههههههههههههه
مناير تقلد على جملة اختها: ويا ويهج لا.. انتي اصلا هاتي ويهي بعدين تكلمي.. فديتني احلى وحده بالصف.. تصدقين يمه؟
ام جراح: لا مااصدقج .. اذا انتي حلوة عيل سماهر شنو..ملكه جمال!!
جراح وفاتن: ههههههههههههههههههههههههه
مناير: افا يمه .. هذا وأنا بنتج.. والله انج خليتي الشك ينقلب ليقين ..
ام جراح: الله والشك...
جراح: وشنو شكج يا عبقريه زمانج..
مناير: لاني أنا اسمر عنكم .. واحلى عنكم بعد .. قلت يمكن تبدلت يوم يولدوني ويا سماهر .. اهي بنتكم وأنا بنت ام بدر؟
ام جراح تجاري بنتها: أي والله .. صدقج يا بنت عبد العزيز .. قصدي يا بنت مشاري.. سماهر اكيد هي بنتي وبعد انولدت وياج بيوم واحد.. الا اقول لك جراح .. روح ييب لي بنتي ماابي هالشاذية بعدها عني
مناير بدهشه: يمه
ام جراح: يمه بعينج ..
مناير: يمه من صجج اللي تقولينه
ام جراح: ماادري عنج.. طايحه لي خبيرة بالنسل والولادات .. مو عاجبج اصلج يالشاذية؟
مناير تحظن امها : يمه تكفين انتي وابوي الخير والبركه أنا اتغشمر .. لا تقولي لي هالكلام مرة ثانيه؟؟
ام جراح بحنيه وعتاب: يعني انتي اللحين حيل صدقتي
مناير تنظر بعيني امها المشابهتين لعيني جراح الحادتين: تبين الصج.. تصلحين ممثله
الام وهي تحاول ان تبعد ابنتها عنها: اقولج قومي عني سوالفج فاضيه مثل ويهج ..
جراح وفاتن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
جراح: والله البيت ما يسوى بليا لسانج يالسوسه .. ليش كله طايحه لي في بيت بدر؟
مناير: لاني أنا وسماهر روح وحده.. ما نقدر نتفارق يا my dear brother مثل ما مريم ما تقدر تتفارج ويا الشاذيه هاذي!
فاتن بغرور: احلى عنج يالسوسه
مناير وكانها تبعد خصله شعر: ها ها ها ي .. حلمي ..
جراح: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه الا شخبارها الريم صج
فاتن: ابخير ... تسلم عليك هههههههه
جراح : هههههههههههههههههههههه
صوت عند الباب يعلن قدوم الوالد
مناير برعب: ويه بروح اتخبى بأي مكان اكيد رويتر خبرته اني رسبت بالامتحان والحين بياكلني..
جراح: احترمي نفسج منوور صج انج حمارة بعد عمله وسويتها كلي اللي انرد لج .. والله؟
مناير: تكفى عاد ويا صكتك انت .. اللي يقولون ما قزرها دواويح.
جراح: بس من يوم ما كسر ابوي اللوح على راسي أنا خلاص.. كبر مخي وصرت من المتفوقين..
مناير بشهقه: هااااااااااا.. يعني ما بنجح الا بلوح على راسي.. لا يوبا.. خلني كل سنه ساقطه ولا يجيس راسي الجميل شي..
فاتن : ههههههههههههههههههههههههه من صجها هاذي..
مناير: انتي شحارج ويه عليج يالحاقده يالحسوده..
وتذهب مناير لترمي أخيها بموجه من الضحك .. ودخل الوالد
ابو جراح: السلام عليكم ..
جراح يسلم وفاتن تذهب لتاخذ اغراض ابيها عنه: عساك ع القوة يوبا..
بو جراح بابتسامه لابنته الغاليه: الله يقويج يا بنيتي .. شهالزين اليوم .. الخدود متوردات.. شصاير.
مناير من الطابق الثاني: بتعرس على راعي الوانيت الصعيدي
بو جراح يكلم ابنته: تعالي يا ام الشقاوي والشقايل انتي..
مناير تهرب بعيدا وجراح يضحك عليها..
بو جراح: وانت.. شاق الحلج .. عسى ما شر.؟
جراح يقوم لكي يجلس والده : الشر ما اييك بس مشعل ولد النهيدي رد من السفر
بو جراح بدهشه: والله .. حمد لله على سلامته.. والله انه صبي خلوق.. كمل دراسته؟
جراح: لا باجي له سنتين بس يكملهن بالكويت.. مل من اميركا .. تخيل يوبا؟
بو جراح: ما يحتاج اتخيل أنا لو اعيش هناك يوم واحد بعيد عنكم مو بس امل الا تطق جبدي.
جراح: بس يوبا هذي اميركا يعني كل يوم شي يديد..
بو جراح: والله ما ادري عنك.. خلك بديرتك احسن لك .. شوف اللي طلعوا من الديرة شصار فيهم اللحين ..يموتون ويردون لها لكن لي فات الفوت ما ينفع الصوت ..
فاتن: صح كلامك يوبا.. أنا ايدك 100 بال100
بو جراح: وانتي يالغلا.. شخبارج اليوم؟
فاتن لم تعرف ماذا تجيب اباها.. هل ترقص امامه من فرط السعادة.. ام تكتفي باسقاط عينيها خجلا من الذي سيحصل بعودة المسافر.. اااه يا والدي.. لا تسالني عن احوالي.. فاحوال الناس اوضح منها...
فاتن: الحمد لله تمام.. الا ان ريمووو اليوم قالت لي ان ابوها يبيك بشغله .. ماادري كانه حق تاثيث
جراح انزل راسه لانه لا يحب ان يطلب من والده العمل في بيوت اصدقائه ولكن ليس باليد حيله
بو جراح: ان شالله .. أنا باجر بروح اشوف بو مساعد .. وينها امكم؟
فاتن: بالمطبخ
بو جراح وهو ينهض: بروح اغير هدومي وارتاح لي شوي.. يوبا فاتن شيلي اغراضي وحطيها بالغراج ..
فاتن: ان شالله ..
بو جراح: الله يخليج يا بنتي ..
وذهب الوالد ...
جراح بحزن: فاتن .. ليش قلتي لابوي عن بو مساعد
فاتن باستغراب: شنو ؟؟
جراح: عن هذا انهم يبونه يشتغل في بيتهم .. ما تدرين ان لؤي ارفيجي؟
فاتن بحيرة: شفيها يعني لو ابوي اشتغل هناك .. ؟
جراح: شفيها؟.. شما فيها .. يعني مو كفاية انه ينجر في المكاتب والمدارس وكل مكان بعد تبينه ينجر ببيوت ربعي؟
فاتن تحس بمدى حقارة كلام اخيها وردت عليه: السموحه يا جراح لكن أنا ما اشوف فيها شي ان ابوي يشتغل بشرف بين الناس.. شفيها لو اشتغل في بيت الناس؟.. اهو لا يرتكب جريمه ولا فاحشه والعياذ بالله .. احسن عن ابهات ربعك هاذولي اللي معور راسنا وياهم .. الخمار والزمار واللي ما عنده مذهب ولا دين ..
جراح : بلا طواله لسان فاهمه
فاتن: وانت بعد .. لا تنسى اصلك وانت ولد من .. ابونا نجار.. خير ونعمه... نبينا نوح عليه السلام نجار.. ما اشوف نزل مقامه امبين الناس ولا ربنا ما رسله نبي للعالم؟
جراح باستخفاف: الله عليج يالشاطرة .. حافظه درسج .. قلبي ويهج يالله ..
فاتن: ما يحتاج تقول لي .. أنا بروح عنك اصلا..
حملت فاتن متاع والدها وادخلتها للكراج .. بقيت هناك قليلا وهي تحس بالغضب من كلام اخيها.. لم قال ما قاله؟ .. لم تكلم بهذه الحقارة عن مهنة والدهم؟ ..هو يتعب ويشقى كل يوم من اجلنا واخوتي ليسوا بشاكرين .. ما بها لو كان نجارا؟.. فهو بكل طرقه مسمار يبني عالما جديدا.. سقطت دمعه قهر من عينيها وهي تردد: عساك ع القوة يوبا.. ولا انحرم منك ..
مسحت دمعتها بصوت امها المنادي ودخلت للمنزل..
فاتن بالمطبخ: هلا يمه
ام جراح: يمه مريم بالتلفون تبيج
فاتن ذهبت للتلفون ورأت جراح جالس على الكرسي يصغي للمحادثه..
فاتن: شهالحركات بعد
جراح بهمس: اوووص.. تعالي
فاتن بهمس : شصاير..
جراح : مريم تغني .. ويه عليها الشاذيه..
التقطت فاتن السماعة وجلست وهي تسمع صديقتها تدندن بما هو اشبه بالاغاني .. وعندما انتهت الاغنيه صفقت لها فاتن
مريم : علامج .. عندج عرس؟
فاتن: ههههههههههههههههه أنا ولا انتي.. طايحه علينا.. يا انتظاري خلاص انساني .. ههههههه
مريم: أيه على وعسى احد يسمعني ويفهم اللي اقوله
فاتن: جبي زين .. (عرفت فااتن ان مريم تعني بالكلام حبيب طفولتها جراح ) ما عندج سوالف يالفاضية.. ليش متصلة؟
مريم: أنا فاضيه .. اوريج .. مو قايله لج شي انزين؟
فاتن: الا تخسين تقولين وريلج على رقبتج ..
مريم: لا والله .. وايد شايفه روحج يا بنت الياسي..
فاتن: اكيد .. مو ابوي عبدالله الياسي؟
مريم: يالله انزين .. اقلج .. ناهد العيميه عازمتنا على قعده في بيتها .. شرايج؟
فاتن تمط شفتيها .. لا تستلطف ناهد كثيرا: لازم انروح يعني؟
مريم بقلة اهتمام: عندج واحد من الاثنين.. يا نروح ونغثث روحنا بها.. ويا اتيين بيتنا ونقعد نطالع شريط عرس فوز اختي.؟
فاتن: شريط فوز ابرك لي.. وصراحة أنا ما احب ناهد لهناك .. صج طيبة بس ماارتاح لها..
مريم: ويه .. شهالكلام .. والله انه شويه عليها .. الا قولي تلوع الجبد وتزهق الروح منها مفوشريه وشايفه حالها ويازعم زقرتيه.
فاتن: اعوذ بالله من لسانج.. صج انه يجيس الميت والحي..
مريم: اعوذ بالله منج انتي يالنحسه .. قولي لا اله الا الله..
فاتن: لا اله الا الله..
مريم: أي جذي أنا أتطمن على نفسي.. ادري فيج حاقدة.. وينها حبيبتي منوور..؟
فاتن: متخبية بدارها .. تخاف لا ابوي يطقها على الدواويح
مريم بخوف: وييييييه ذكرتيني .. مساعدو السبال متحذف فيني من الزين .. والله انه حاله .. ان رسبت بالاسلاميات خلاص.. بيلعن خيري..
فاتن: ليش زين .. اااااااه.. اهو متدين ؟؟
مريم: أي والله.. أنا من معذبني بحياتي غيره .. الله يعرسه ويفكني منه ..
فاتن: يعرسج انتي ويفكح منه .. تصدقين .. أنا عمري ما شفت مساعد يعني .. بس يوم كنا صغار.
مريم: شتبين تشوفين فيه .. انسان ميت هذا.. ماكو حياة .. تصدقين انه يقعد بالساعات بالصالة ولا يتكلم الا لما يتكلمون وياه .. ولين تقوم فوضى التوأم بالبيت.. يعطيهم بس نظرة ويدب الرعب..
فاتن: ههههههههههههههههههههههههههههه حرام عليج تتكلمين جذي عن اخوج.. مهما كان اخوج..
مريم :انزين ماا اعطلج .. بروح ازهب العشا ويا امي ..
فاتن: وأنا بعد ... اشوفج باجر بالمدرسه ..
مريم: ويه صج صج .. باجر بتاخر .. بروح المستشفى موعد للاسنان
فاتن: اوكيه .. أنا وسموي بننتظرج ..
مريم: اوووووكيك .. يالله باي..
فاتن: بايات حبيبتي ..

اغلقت فاتن عن مريم وبقيت بالصاله .. هي ايضا تحس بالخوف من امتحان اللغه الانجليزية .. لانها ليست بذلك المستوى فيها .. ولكنها تتمنى ان تنجح بنسبه بالسبعين او الثمانون حتى لا يتاثر معدلها إلى تلك الدرجه بحيث يمنعها من الحصول على المنحه الدراسيه او الاعفاء .. الله كريم ..

دخلت المطبخ إلى امها والجلبة على الباب.. لبست حجابها وهي تكلم امها: شصاير يمه؟
ام جراح: اخوج عازم ولد النهيدي وشوية من ربعه بعد .. بس الفوضى فوضى خالد ولد عمج ..
وصوت خالد على باب المطبخ : هلو بيوتفل لايديز.. هلا بخالتووووه القمر
يحظن خالد ام جراح التي هي خالته ايضا: خلود قوم عني ما تشوفني اطبخ؟
خالد: شتسوين يعني .. فتوش .. وكفته .. ولا كباب ايراني .. كله ظايقه!!
فاتن: متاكد .. وين راح كل الاكل .. كل ما اييلك تختفي زود و زود ..
خالد : شسوي .. احب يا بنت الخاله والعم .. من يوم ما حبيتج وأنا هلكان ههههههههه
فاتن: فال الله ولا فالك يالنحس .. أنا احبك .. استخفيت
خالد: لا عيل أنا المطير حجابي احب وحده مثلج.. بيضه وضعيفه جنها هيلق.. تلوع الجبد .
ام جراح تحضن ابنتها: تحصل لك فتونتي ..
خالد يضحك : لا والله.. بس خبرج .. اللي ما يطول العنب..
فااتن: حامض عنه يقول
خالد : واللي يركب الدري عشانه شيصير فيه
فاتن بنظرة تهكميه: يطيح ...
تخرج له لسانها وهو كذلك ويغادر خالد المطبخ ليأتي جراح بلهفة: ها يمه .. زهب العشا؟
ام جراح: لايمه باجي شوي.. روحوا صلوا العشى وان شالله يزهب كل شي..
جراح: الله يخليج يمه.. فتون انتي ومناير ساعدن امي شوي ولي زهب كل شي ناديني من الديوانيه .
فاتن: ان شالله..
ذهب جراح مع الكل .. اما فاتن فقد التصقت عيناها بالنافذه لكي ترى مشعل وهو خارج مع اخيه والشباب.. لكنها لم تقدر.. يا للحظوظ .. لكن ما زال الليل طويل.. و ستستطيع ان تراه .. ولو قليلا. ظلت منهمكه بالعمل مع امها ومناير تسامرهن كثيرا وتعمل قليلا.. حتى عاد جراح يسال مرة اخرى عن الطعام .. جهز كل شي. ولم يبقى الا ان يقدم العشاء ..
خالد : الله يا خالتي .. صج والله عشاج اليوم .. وناسه ههههههههههه
فاتن: احم احم .. أنا بعد اشتغلت فيه
خالد باشمئزاز : وشسويتي ويا ويهج
فاتن: فتوش التمر و ورق العنب والخبز ويا الزعتر
خالد بحزن : لا لا .. يعني ما اكل شي اليوم
فاتن: يمه..
ام جراح: ههههههههههههههههه يمزح وياج يمه علامج؟
فاتن: ما تشوفينه شيقول
خالد : ايه خالتي .. مو كفايه بملجه اختي نورة صادني اسهال وما قدرت منه الا بعد شهر .. كله من فتوشها ..
فاتن بتوسل: يمه
ام جراح: بس يا خالد بسك هواش وياها.
جراح يدخل مرة اخرى: خالد .. اقلك دخل الاكل واقف تهذر ويا الحريم ..
خالد : شسوي بحياتي .. احبهن .. احبهن والله احبهن
مناير: وأنا بعد احبك خالد
خالد ينظر إلى ابنه عمه المراهقه ذات ال13 سنه: مستغنى عن حبج .. لا تحبيني.. اهم شي خالتي الغاليه.
مناير: فقرك يالباهس.. تحصل انت محبة مناير الياسي..
فاتن: اوهوووووو نابليون .. شوي شوي على عمرج ..
مناير: انتي حاقدة مااعور راسي وياج ..
جراح: اوووووف يالله صارت الساعه 8:15
ام جراح: روح يمه وكل شي بيوصل لك
ذهب جراح وجلس خالد يتشكى منه: اوف خالوه.. ولدج هذا ملل..
ام جراح: شوف.. غز عيني ولا تتكلم عن ولدي ..
خالد: والله خالوه.. يملل.. شايب بعمر الشباب.. سوالفه استوت بطاليه .. مو مثل قبل.. كان الشقردي امبينا ..و الحين .. صج ان الجامعه تغير الناس.
مناير: مو بس الجامعه.. الا قول تخصص الجامعه.. يدرس لك علم نفس شتبيه يطلع لك .. عادل امام؟
خالد: والله عادل امام ولا شي حذالج يا نكته زمانج .. علامج انتي دايما قزمه؟
مناير: يمه..
ام جراح : اوووووووه يا خالد خذ الاكل وروح للرياييل بالديوانيه يالله
خالد: تطرديني خالوه.. ما عليه .. اللي يسولف لج عن ام عبد الرحمن ..
فاتن : هههههههههههههههههههههههههههههه والله انك سوالف..
خالد: ما شفتي شي.. للحين ما تزوجنا يا بعد قلبي
مناير: لا لا.. اصلا انت ما بتعرس الا علي أنا وسماهر .. ولا انت ناسي؟
خالد: ههههههههههههه منوور انتي وسماهر ما تتفارجن يعني حتى بالعرس؟
مناير: أيه .. شفايده الحياة بلا سماهر ومناير.. قول لي؟؟
خالد: مصكه بناتج خالووه .. الخبله (يشير إلى مناير) والرقله (يشير إلى فاتن) ..ههههههههههههههههههه
تكتفي فاتن بنظرة فولاذية لابن عمها لكي تكويه بنار الهوى: يا ربي.. هالعيون اشلون املها .. سحر ذوبني بغزلها .. بوسه من عندك حبيبي .. تسوى عندي الدنيا كلها
فاتن: قوم اطلع بره .. بره..
يحمل خالد ما أعطي ويخرج من عند النسوة وهن يتضاحكن عليه وعلى خفة دمه التي ينسي بها الهموم..
ينقل العشا كله لمجلس الرجال.. وتبقى فاتن بالمطبخ تحسبا لأوامر جراح .. ولكنها بقيت لسبب واحد.. أن تحين الفرصة وتستطيع أن ترى مشعل.. يا ترى كيف اصبح الآن.. رأته عن بعد واستطاعت تحديد ملامح منه .. ولكنه يظل مجهولا في بالها .. يا ربي.. اعطف علي واجعلني أراه ولو قليلا..
يتبع


__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

ديكورات لحدائق منازلكم
نعومة&اناقة&راحة&عملية
اثنا وعشرين سؤلا من قسيس لمسلم وسؤال واحد من المسلم
رحلة المشتاق للشيخ محمد العريفي
معاطف تناسب كل الاذواق^_^
لكل فتاة
توقيعات روووووووووووعة بمناسبة الشهر الفضيل
لكل انثى كيفية اصلاح الميك_أب
نعووومة واناقة
صلاة الحامل فوائد للجنين
بنت مع ولد عمها على الماسنجر..
قالوا له..قالوا لها
اروع مايمكن ان تلفت به نظر زوارك!!
هااااااااااااااااااااام جداً..ارجو من كل الاعضاء التفاعل..&&ارجو التثبييييييت
رجل تظاهر بالعمى 15 سنة حباً لزوجته



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 29 -01 -2008, 10:39 PM   #2 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


مضى المساء هادئا إلا من الضحكات الصادرة منالمجلس.. سامرت فاتن أمها عند التلفاز وهي تذاكر لأحد الاختبارات المتعددة التيتطرأ باليوم الواحد .. كانت تقرأ في جملة أعجبتها كثيرا.. (أعطي الدنيا ما تريدهمنك .. ولكن ابقي الجيد ليوم حسابك .. فالدنيا لا تبغي منك إلا الفضلات والبقايا.. ويوم حسابك يطلب منك ما هو طيب).. م.ر. كان هذا الكتاب من عند صديقتها مريم .. أعطتها إياه بدلا عن كتابها الذي اتلف بأحد الأيام بالمدرسة .. انه كتاب مساعد .. أخ مريم الأكبر.. هي لا تعرفه جيدا ولكنها دائما تسمع عنه مختلف الأخبار.. يبلغ منالعمر السادسة والعشرين .. على خلق حميد .. شديد التدين والتعبد .. وهذا ما يعجبفاتن به . على الرغم من عدم معرفتها به .. مريم تعتقد أن عقل أخاها مغلق عن الأمورالمتحضرة .. ولكن فاتن تفهمه وتفهم تفكيره على أنه السلوك القويم.
مر الوقتكالسهم .. هاهي الساعة الآن العاشرة و خمس و أربعون دقيقة ولم يغادر أحد من الشبيبة .. بقيت فاتن صاحية عند التلفاز تنتظر دخول جراح لكي تنظف المجلس والمطبخ وتذهبللرقاد .. مر الوقت و أصبحت الساعة الحادية عشر و خمسه عشر دقيقة .. دخل خالد علىخفة و اندهش من فاتن..
خالد: للحين قاعدة..
فاتن: انتظر جراح يطلع ويا ربعهعشان انظف الديوانيه ..
خالد : خليها عنج باجر نظفيها .
فاتن: ما تعرف اميلازم اهي اللي بتروح تنظفها وتعب عمرها ..
يجلس خالد: ااااااااه والله سوالفووناسة ..
فاتن تحس بالفضول .. تريد أن تسأله عن مشعل ولكنها تخشى أن تقع بمأزقمع خالدخالد : واحسن واحد فيهم اهو اللي راد من السفر.. صراحة وناسة وياه ماتحسين للوقت.. مع انه شوي هادئ اكثر من اللي يحسه الواحد .. بس صراحة.. أصيل.
فاتن وعيونها بالأرض ودقاتها بكل عرق بجسدها: ... مشعل؟خالد: اييه .. والله عجيب هالشخص.. جراحوو ما يرافج الا الزينين..
فاتن: وأنت.. ما عندكربع؟خالد: مو شغلج .. أنا الدنيا كلها ارفيجتي .. ما اقدر اثبت على مجموعة منالناس.. لاني وايد احب انوع..
فاتن: هههههههههههههههخالد : صدقيني.. ابياصادق اكبر عدد من الناس.. عشان يوم اموت الناس كلها تذكرني بالخيرفاتن: قصبلسانك .. توك صغير يا اخوي .. لاتقول جذي عن حالكخالد بابتسامه حزينه وغامضة: الله يخليج يا فتون.. والله انج استويتي مثل عالية الله يرحمها ..
فاتن تبتسمبنفس ابتسامته: الله يرحمها.. لو اموت مااصير مثلها..
خالد: ايه وياج .. لانهاوايد احلى عنج .. هههههههههههههفاتن توافقه: شعبالك.. بقولك تخسي.. إلا أناوياك.. محد مثل الغالية .. محد مثل عالية ..
خالد : الله يرحمها .. وياخذجفاتن تضرب خالد على ذراعه: فال الله ولا فالك يالكريه .. تونيشبابخالد : ههههههههههههههههههههههههههه يالله . سلمي على خالوه الغاليةوالسبالة منوور وديري بالج على حالج ..
فاتن: وانت بعد .. سلم على الكل وعلىنورو القاطعة.. ماصار انخطبت ونست الكل وياها.
خالد: ايه .. تصدقين يصير ليباليوم الكامل محد يذكرني بدواي ..بس نورة راحت خلاص معناته خالد لازم يروحوياها.
فاتن: ويييييه عليك يالممثل.. اللي يقولون ما تعودت انت على الدوى.. منيوم صغير وانت تاخذه..
خالد: اتدلع علامج انتي ماتخلين الواحد يتدلع.. مصاكه .. يالله مع السلامةفاتن: الله يسلمك ..
وقفت فاتن بمنتصف الساحة الخارجيةترقب مغادرة ابن عمها .. لم تكن تحس بالعيون التي تراقبها .. تنظر إليها بكلإعجاب.. وبكل شغف.. إنها هي .. لابد وإنها هي .. الفتاة المشاغبة.. المدللة الصغيرة .. التي ملكت قلبي بذلك الصوت.. وذلك السؤال.. ما أحلاها .. كبرت لتصبح كالحورية .. فاتن عادت للواقع ودخلت للمنزل ولكنها التفتت للمجلس الخارجي .. تنظر إليه .. وكأنها نسيت أن المرآة العاكسة تظهر لمن بالداخل المارة من خارج ..غابت هذه الحقيقةعن وعيها وسارت مبتعدة لداخل المنزل .. كان جراح يبحث عنها بداخل المنزل..
فاتن: نعم ؟
جراح: وينج انتي؟فاتن: كنت ويا خالد اخاويه لبرع؟جراحبدهشة: وقفني بالليوان وياه؟فاتن ببراءة: ايه ليش؟جراح: يا مسوده الويه . انتي ناسية ان الجامات اللي بالديوانيه عليها مخفي عن اللي بالداخل ..
فاتنأمسكت فمها من الصدمة .. يا ويلي.. ماذا فعلت ؟ يا للمصيبة .. ولكنها تداركت أنهاكانت ترتدي حجابهافاتن: انزين مافيها شي .. أنا كنت لابسه حجابي.. يعني موسفور..
جراح بعصبية: لا والله.. قلبي ويهج لا الحين اشد حجابج واخنقج .. انقلعي..
فاتن استغربت من أخاها وذهبت بعيدا عنه وعن أعصابه الثائرة.. دخلتلغرفتها التي حصلت عليها من بعد وفاة عمتها الغالية .. جلست على سريرها وهي تحسبالإحراج من لهجة أخاها معها .. لم عليه أن يكلمها بهذه الطريقة.. كم هو لعديمالذوق.. ألا يحسب أن لها مشاعر وأحاسيس .. فليذهب للجحيم .. قامت من على سريرها وهيتفتح شعرها الحريري القصير.. جلست عند النافذة وهي تنظر للسماء المسودة .. الجو كانساخنا بعض الشي.. لكنها لم ترغب بان تفتح المكيف .. ظلت بحرارة الجو وهي تنظمأبياتا بخيالها ..


من متى يا ناس.. استوى الحب جنون..
ومن متىانقلبت معاني الغرام.. لهيام وظنونومن متى صارت الناس ترقب الليل وتعدالنجومهل يا ترى من يوم بدى قلبي يخفق.. ولا من يوم وصل المزيونعندماأنهت الأبيات التي مرت بخاطرها .. قررت أن تأوي لفراشها.. وفجأة.. خرج من كانبالمجلس.. لم يكونا إلا اثنين.. جراح والآخر .... هو .. أطفأت جميع المصابيح التيكانت بدارها حتى لا يراها أحد .. وظلت تراقبهم من النافذة .. ضاع قلبها منها .. فهيتراه بوضوح وبكل دقة .. انه هو .. بالفعل قد غيرته السنين ليصبح رجلا وقد خط العمرشواربه وكم يبدو يافعا.. ووسيما .. حتى انه فاق أخاها من شدة وسامته .. يبدوطويلا.. ولكن لا تدري .. فقد هامت روحها إلى أين يقف.. وهاهو يبتعد.. ويختفي عنعيونها .. مغادرا منزلها المتواضع ليدخل إلى منزله الفخم .. غاب عن عينيها .. ورحل .. وساد محل الحبور بقلبها الحسرة .. والألم الكبير.. يا الهي .. ما هذا الشعورالسقيم الذي يدب في أعماقي.. لم أحس بهذه اللوعة العجيبة.. أمن أكل أكلته .. أم منذكرى آلمت قلبي .. أم.. بسبب غيابه .. ما بالك يا فاتن؟ تبنين أحلاما مستحيلة.. نفضت هذه الأفكار عن رأسها وعاودت الدخول .. تمددت على سريرها وهي تفكر به .. لكممن الجميل لو أراه وجها لوجهابتسمت وغادرت من العالم الواقعي لعالم الأحلام .. تغوص بالعالم الوردي اللامتناهي.
على أحد الشواطئ.. جلس القلب الحزين .. يفكرفيما أصاب حياته البسيطة .. لم يكن يبلغ الحلم عندما فقد الحب والحياة .. وفقدالأمل والرجاء بالدنيا.. دمعه قهر نزلت على خديه الصلبين .. لم يكن هكذا.. ولم تكنهذه حياته.. بل هذا هو نتاج ما حمله له القدر من أحزان .. الحمد لله على كل حال ..
مسح الرجل دموعه الغزيرة وهو يترحم على روح أغلى حبيبه ... عالية .. كم كانتبمنتهى الجمال الأنثوي والتلقائية والعشوائية .. أحببتها يا ربي ولكن لم يكن ليبالخير أي نصيب.. وها أنا انتحب عليها يوميا .. في كل يوم من هذا الوقت.. وقتلقائنا .. حبيبتي عالية ..
وقف مساعد وهو يتنفس الصعداء.. يحس بالكتمة في قلبه .. يشهق عاليا ويزفر عميقا... عله يجد السكينة .. لكن من أين.. وقد غابت الحبيبة..
مساعد هو أخ مريم الأكبر.. يبلغ من العمر السادسة والعشرين .. يعمل في إحدىالمؤسسات المالية الكبيرة ونظرا لخبرته ولحد ذكائه بالحسابات .. ترقى لمناصب عاليةوهو في سن بسيطة .. مساعد هو من يتحمل مسئوليه جميع اخوته على الرغم من وجود أباه .. من يرى مساعد يقول انه إنسان صلب وصاحب موقف لا يتزعزع عنه.. مستبد لأقصىالدرجات.. وحاد النظر كالصقر.. ولكن من يعرف بشان مأساته كصديقه أب جراح فسيقول .. معذور .. معذور.. معذور..
مساعد لم يكن من النوع الذي يغرم بأي شيء بسهولة .. ولم يكن يفكر بالحب اساسا.. ولكن .. هي من اغرته .. وهي من اذهلته وحكمت عليهبالسجن الابدي بحبها .. لم يكن يحتاج ان يراها الا مرة واحدة ويقع اسير سحرها.. كانت جميله .. ناعمه .. تعشها حتى الارض التي تسير عليها.. ابتسامتها اكسبتها محبةالعديد من الناس.. ولكنها احبته هو . وعشقته هو .. و اخيرا.. تركته هو ..

قبل أن يغادر أرسل قبلة للسماء وهو يقول : تصبحين على خير يا حياتي ..... وغادر
((يتبع))

__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

FoR yOuR mAkE uP
cOoOoOol GiRlS
دعاء المدرسين
coOoOoOoOol
الكروكان
فساتين روعة 2008
كيووووت للصبايا الكيووووت
نظارات شمسية كووول
لكل انثى كيفية اصلاح الميك_أب
أبهري زوجك
غرف بنات كيوووووووووووووووت
دروب ريمي "لمحبي الطفولة"
*mugs & cups*
الصناعة الوطنية...الرجاااااااااااااء الدخول ماراح تندمو
رجل تظاهر بالعمى 15 سنة حباً لزوجته



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 29 -01 -2008, 10:42 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


ازا عجبتكم بنتظر ردودكم عشان أكملها

__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

احمر.برتقالي.اصفر.اسود.ازرق.بنفسجي
مسكات ورد لأحلى عرايس^_^
pizza
رجال ونساء و(((حموات)))
نساء الشعوب
لكل فتاة
للصبايا الامامير النعومين *_^
فتاة تنام في غرفة شاب!!
وعد سراب..
الصناعة الوطنية...الرجاااااااااااااء الدخول ماراح تندمو
ذكاء محتال
نعومة&اناقة&راحة&عملية
موت الملائكة!!!
صلاة الحامل فوائد للجنين
Strange but toooooooo nice



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -02 -2008, 12:46 PM   #4 (permalink)
معلومات الكاتب
Banned
تاريخ التسجيل:  21-12-2007
رقم العضوية :  193465
الدولة:
عدد المشاركات: 3,181
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 0 * ابو غلا *
حالة العضو:   * ابو غلا * غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


راااااااااااااااااائعه

ارسلي المتبقي

__________________

العاب بنات


من مواضيع * ابو غلا * في المنتدى:

ترحيب
صور مضحكه
قصيده في بنات السعوديه
قصة حب عمرك مارح تنساها
صوت في غرفة فتاه متوفيه
أغلى جهاز موبايلي في العالم
ماتت من شدة الظرب وهي تقول أنا بريئه ولم أفعل شيء
اللي يحب يمد يده لي ويساعدني يتفضل
ممك
قصة المرأة الحكيمه
النقاب دمر حياتي !!
صور الطبيعه / الباحه
فن الرسم على القطط
نظروا إلى سحر الطبيعه / في قريتي بالمندق
ميت يغمز لرجل أثناء الصلاة عليه

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -02 -2008, 03:47 PM   #5 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


مشكوووووووووور لمرورك...وحنزل الجزء الثاني والثالث

__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

احمر.برتقالي.اصفر.اسود.ازرق.بنفسجي
فن الرسم على الأسقف روووعة
ذكاء محتال
قالوا له..قالوا لها
بلايز رايئة للصبايا الرايئييين
سيارة من الذهب الابيض
هل قناعتك سلبية ام ايجابية؟؟
لعيون أحلى صبايا ^_^
موقع خيري راااااااااااااااائع بكل ماتحمله الكلمة من معنى
نظارات شمسية كووول
قبعات اطفال ااااااااااااخر شياكة
نعووومة واناقة
دروب ريمي "لمحبي الطفولة"
لمن تهمه صحته ورشقاته..
&&&اهداء إلى المخنن&&&



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -02 -2008, 03:52 PM   #6 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


الجزء الثاني ...

استعدت فاتن لكي تنهض للمدرسه .. مشطت شعرها الحريري وهي تسرعبالخطى.. لفت الحجاب بطريقتها القوية .. وغادرت غرفتها..
نزلت للأسفل ورأتمعركه اليوم مع اختها مناير واخاها الاصغر عبد العزيز..
فاتن تسلم على الكل: صباح الخير..
عبد العزيز: كاهي ياتج ام الخير .. فتون قولي للحمارة ان التوستالاسود ليمناير: لا تقولك ولا شي اصلا التوست أنا اللي مسوته يعني أنا اللياقرر منو اللي ياكله فاهم؟عبد ا لعزيز: لا والله.. انتي وايد شايفهروحجفاتن: بس حبيبي عزوز أنا اسوي لك اللي تبيهعبد العزيز بعصبيه: يعنيلازم كل يوم تراضيني .. ليش اهي ما تعطيني اياه من نفسها.. لكن أنا اليوم ما برضىباللي تسوينه ليمناير: والله يا استاذ انت اللي ما تتعب.. أنا جم مرة قلت لكان التوست الاسمر لي .. لكن انت غبي بدرجه انك ما تفهمام جراح: اووف منور واللهبتيبين لي الضغط عطيه التوست ابسرعه وأنا بسوي لج واحد يديد.
مناير بعنادالاطفال: ماني... ماني .. مانيعبد العزيز : منوووووور هاتيه احسن لج ..
مناير وقفت وهي تشهر التوست بيدها: ماكو .. ماكو .. ماكو ..موت ولابتحصلهعبد العزيز: اموت؟.. اوريج ..
اخذ عبد العزيز كأس الشاي وسكبه على زيمناير المدرسي واطلق منها صرخه دوت بالمنزلمناير بغضب: يالحيوان .. شوف شسويت .. يا سبال يا حمارفاتن وهي تمسك عبد العزيز: عشان ما تتحدين الرياييل مرةثانيه يالهيلقفاتن بعصبيه ولاول مرة تصرخ عاليا: بس... والله مصختوها انتواالاثنين.. كل يوم هالهواش والمناجر .. يوبا تبون تتاجرون نطروا ليما تطلعون برهالبيت انت (تكلم عبدالعزيز) شهالحركات البايخه ..وشنو سالفه الريايل وما ادري شنو .. الريال مو اللي يسوي هالحركات .. انت بالشاي اللي سبحتها فيه بينت انك اكبر ياهلبالديرة .. وانتي (تنظر إلى مناير والشرر يقدح من عينيها) ماكو توست من يوم ورايحانزين .. بس تسوي امي لجراح وابوي ويمكن أنا .. والله انكم كرهتوني فيه .. ذلفيلبسي لج المريول الثاني ..
مناير لم تتكلم وغادرت إلى غرفتها لكي تستبدل الزيالمدرسي... عبد العزيز لم يكن يقدر على التكلم .. لانه ان نبس ببنت شفه سيصيبه مالا تحمد عقباه من فاتن. جلس يكمل افطاره لكنها لم تدعهفاتن: شنو .. الحين بتكملريوق.. قوم قوم بسرعه.
عبدا لعزيز بدهشه: يعني اروح المدرسه بريجيفاتن: انتظر للفسحه.. يوم اللي تتادب وتحترم النعمه اللي جدامك انت واختك بعدين يصيرخير.. لكن اللحين .. برع المدرسه بسرعهعبدالعزيز ينظر إلى امه اللي تنظر بكلفخر إلى ابنتها: يمهام جراح بعصبيه: وحطبه.. هاك فلوس المدرسة .. وجب ولا كلمهبعد فاهم؟عبد العزيز لم يجب بل اكتفى باحناء رأسه: ان شالله ..
وصل صديقعبد العزيز فهد وغادر معه إلى المدرسة.. نزل جراح وفاتن تهم بالمغادرة .
جراح: ها فتون .. الا خدودج محمرات من الصبح شصاير؟فاتن لم تجبه لانها لم تنسىالاسلوب الذي عاملها به ليلة البارحة وكلمت امها بالنيابة: يمه أنا بروح اللحين زين ..
ام جراح: بالسلامه يا بنيتي ذكري الله بالدرب .
فاتن: ان شالله... معالسلامة .. وغادرت..
جراح استغرب من تجاهل اخته له .. ولكنها تبدو غاضبه .. ومااكد ظنه هي مناير التي نزلت وهي تبكي..
مناير: يمه طالعي هالمريول واسع علي وماينفع للمدرسهام جراح: اللحين نازله تتكلمين.. ما حشمتي احد وخليتي اختج تعصبمسكينه وتطلع بيوعها حتى فلوس مااخذت.. انقلعي عن ويهي يا السوسه..
مناير وهيتغادر المطبخ: خلاص أنا بعد ما باخذ فلوس عشان الغاليه فاتن ..
جلست منايربالصاله تنتظر إلى ان ينهي اخاها فطوره ويوصلها للمدرسة ..
فاتن طوال الدرب كانتتعوذ بالله من الشيطان .. لم يحصل ان غضبت وعنفت اخوتها بهذه الطريقة.. ولكن اليوماعصابها كانت مشدوده على غير العاده .. وقفت بالشارع وهي تغلق عينيها تمسح علىوجهها الملائكي وهي تسبح باسم المولى.. هدأت قليلا وعاودت المسير.. وفجأة انصدمبصرها بالرجل الواقف امامها .. ارتعبت جدا وانتفض بدنها عندما راته ..
مشعل: مسامحه ما كنت اقصد.
فاتن لم تجبه بل اعتلت خدودها حمرة لم تسبق أن أحستبحرارتها : ... لا .. معليه ..
وسارت فاتن مبتعدة عنه.. وهي تحس بدقاتهاكالطبول بين أضلاعها.. انه هو .. مشعل.. ارادت ان تراه .. ولكنها لم تحلم بهذهالطريقة .. وجها لوجه.. ارحمني ياربي.. لو رآني أحد ما .. لسادت الاقاويل عني .. اسرعت بخطاها ولم تلتفت إلى ما ورائها على الرغم من رغبتها العارمة..
مشعل ظلواقفا ينظر إلى ذلك الشخص النبيل .. تلك الفتاة الجميلة.. لا .. ليست جميلة .. بلهي غاوية .. وبكل معنى الكلمة .. جمالها غاني .. لا يحتاج إلى إضافات المساحيقالكاذبة .. واجمل ما فيها هي عينيها الزجاجيتين .. رباه .. هل هي هذه الفتاةالصغيرة نفسها ؟.. أم إنها ملاك من ملائكتك ؟؟ ظل ينظر إليها يأمل ان تستدير ويراهامرة أخرى لكن هيهات.... بقيت تسير بصلابة وقوة شخصية كما لم يرى فتاة تسير بها ... وعاود المسير إلى منزله ... ولكن قلبه قد غادر معها ..
فاتن لم تكن تحسباطرافها عندما وصلت إلى المحطه وحيتها سمية..
سمية باستغراب: علامجفتوون؟فاتن وهي ترتعش: سمووي.. والله مو قادرة .. احس روحي بطير؟سمية: ليش.. شصاير؟فاتن بهمس : شفته .... سموي شفته ... ويه بويه!
سمية: منوووو؟فاتن بابتسامه: مشعل..
سمية: اهااااااااااا .. قوليلي شلون صارشكلهفاتن وهي تستند على عمود المحطه: جنان..
سمية: هههههههههههههههههههههههههه صبي هذا ولا بنية ..
فاتن وهي ترتعش: والله سمويلمسي يدي .. احس بروحي ترتجف فيني ..
سمية : اسم الله عليج حبيبتي .. واللهمفعوله قوي .. بيف باف؟ ههههههههههههههههههفاتن بعصبيه: اوهوووووو سموي اللهعليج أنا للحين اقولج جذي وانتي تقولين بف باف..
سمية واهي تمسح عينيها منالضحك العميق: ما ادري عنج ترتجفين جذي.. كانج ذبانه ..
فاتن: لكن الشره موعليج .. الشره علي أنا اللي اقولج يالميهودة..
سمية: ههههههههههههههههههههههههههه ... صح كلامج.. الا اقولج .. مريوم وينها ؟فاتن: بتتاخر اليوم بتروح عيادة الاسنان..
سمية: شدراجفاتن حست ان سمية ستبدأمسرحية الحساسية من صداقه فاتن ومريم العميقه وكذبت عليها: خبرج لازم اتصل فيها كليوم عشان تقول لي ان كانت بتغيب ولا بتيي عشان لا تورطنا ..
سمية : اهااااا.. والا عليها الخايبة ما تتصل باحد ..
فاتن وهي تنظر بحذر إلى سمية : ايه ..
واتى الباص ليغادر بالفتاتين .. في الحصة الثانية وصلت مريم للمدرسة وهي تتذمرلاخاها عن مدى مرضها وعدم قدرتها على المواصله..
مريم: تكفى مساعد ردني البيتعندي عذر المستشفىمساعد: شلون بتردين البيت والمدرسه؟ .. انتي ناسيه انج رابعةثنوي ولا شنو..
مريم: ما نسيت بس من يوم بدت المدرسة وأنا ما غبت.. وبصراحهاليوم الاربعاء يعني مالي بارظ شي.
مساعد: خفي دلع ويالله قومي بسرعه..
مريمتتأفف من اخيها المتزمت محب المدرسة.. لو كان لؤي هو من يوصلني لاختلفت الاوضاع.. هو على الاقل ينصاع لكلامي لانه مثلي.. لكن مساعد هو من وقع سوطه علي واصبحتكالربيبة له .. ولكنه اخ فاضل.. لو يخف علي بتزمته لكان افضل..
دخلت مريم معاخاها للمدرسه والى غرفه الاشراف الاجتماعي.. بنفس الوقت فاتن وسمية كانتا تسيرانإلى الادارة لكي تسالان عن اذنهما برحلة الكشافه المدرسيه .. بقيتا جالستين امامغرفه الاشراف وفاتن ارخت حجابها قليلا لان الجو كان حارا جدا..
فاتن: وووه علىهالحر .. وين الواحد يقدر يتنفس ماكو هواسمية: والله انتي اللي بالشه روحجبالحجاب.. والا احنا بمدرسه من بيشوفنا يعني ..
فاتن: الزراع واللي ينظفوالحارس.. مو رياييل هاذولسمية: اللحين الهنود تتغطين عليهمفاتن باستغراب: ساعات.. استغرب من منطقج بالحياة.. انتي شلون تعيشينسمية: هههههههههههههههههههههههههههههههه فتوووووون اموت عليج لين تستوين هبلهجذي..
فاتن: ذلفي ما هبله الا انتي.. أنا بروح عند غرفه خالتي (الممرضه )
سمية: لا تصيفينذهبت فاتن إلى غرفه الممرضات حيث تعمل خالتها الثالثه .. عزيزة .. لكي تسلم عليها..انتهت الاجراءات وغادر مساعد الغرفه مع مريم وتفاجئتبرؤيه سمية التي تخشبت من الرجل الواقف امامها وطارت هاربة عن نظره وكأن مساعد قدالقى عليها أي اهتمام.. ترك مساعد اخته وتوجه إلى البوابه الرئيسيه ولكنه اصطدمبفتاة اخرى وثارت اعصابه قليلا..
فاتن والاحراج قد بلغ مبلغه منها: اسفه ..
مساعد: لا ما ...........
صمت مساعد عن الكلام.. وعجز لسانه عن التحرك... وانشلت يده ... فاتن قد هربت من عنده وعادت لغرفه الاشراف ولكنه ظل واقفا مكانه.. فاتح العينين وغير مصدق او واعٍ لما قد جرى للتو.. انها هي .. انها عالية ... كيفهذا.. استدار لكي يرى الفتاة مرة اخرى الا انها غابت عن عينيه .. وكأن الأرض انشقتوابتلعتها سار قليلا لينظر بالساحه ولم يجدها .. سار عند غرفه الممرضات من حيث ماخرجت ولم يراها .. وقف مكانه وهو باكبر دوامة حيرة قد مر بها.. انها عالية .. نفسالعينين .. ونفس البشرة .. ونفس البياض.. ولكنها اصغر منها .. من هي يا ترى.. ياسبحان الله .. يخلق من الشبه اربعين بحيث انك لا تصدق من تراه عينيك.. لوهله اعتقدانه رأى عالية ولكنها نسخة حية على هيئتها.. يا ربي..لا بد وانني وقد جننت ..
خرج مساعد من المدرسة وهو مشوش الحواس.. يحس بانه غير قادر على التصديق.. هل مارآه حقيقة ام انها مجرد تخيلات بسبب شوقه الكبير إلى عالية .. لم يعرف ماذا يجيبنفسه وغادر من اين ما كان متوقفا إلى عمله الذي ترخص منه لعدة دقائق من اجل توصيلاخته ..
فاتن التي انحرجت بشدة من الموقف اللي حصل لها مع هذا الرجل لم تكادتقدر ان تتنفس من شدة خوفها .. هلعت بشدة من منظر الرجل ومن طوله .. ولكن لاحظتماهو اشبه بالحياة بعيونه.. يمتلك ملامحا مشابهة لملاح شخص اعرفه ... مريم لربما .. لديها نفس النظرة بعينيها .. لا اعرف ما الذي يجري .. يا الهي .. ما باله قلبي يدقوكان الشخص يعنيني .. اعوذ بالله .. دخلت فاتن إلى غرفه الصف وهي غير واعية انهاتركت رفيقتها سمية عند غرفه الاشراف..
الابلة: فاتن وينها سمية؟فاتن : هاا..
الابلة: علامج مسبهه اقلج وينها سميه ..
فاتن: ظلت ويا المشرفه ...
جلست فاتن بالمكان المخصص لها بالجلوس.. الكل ينظر اليها وكانها اختبرت للتوتجربه روحانية او شي كهذا.. سرعان مااستردت وعيها واجابت الابلة : قالت لنا نردبالفسحه لان الاذون للحين ما توقعت..
الابلة: وسميه وينهافاتن لاول مرةبحياتها تكذب: حست بالالم بمعدتها مثل كل مرة وظلت عند المشرفه تاخذمهدئ.
الابلة: امم.. يالله بنات نكمل الدرس..
واكلمت المدرسة ما اوقفته معالفتيات و فاتن معها بالجسد اما عقلها فقد غاب عنها.. لا تدري ما سبب ما يجري لهابهذا الوقت.. لم تعرف لما تحس ان هذا الشخص قريب إلى حياتها . وكانها راته .. اورات شكله وهو اصغر بالعمر .. امممم .. يا ربي .. ما اللذي يحصل لي .. اعوذ بك منالشيطان .. دقائق وتدخل مريم وسمية إلى الفصل.. ولم تكن سمية تبدو بحالة مرضيه بايشكل من الاشكال..
الابله: سميه وين كنتيسميه: كنت عند المشرفه اخذ اذونالرحله ..
الابلة: فاتن قالت انج مرضتي عند المشرفه وا ن الاذون ما زهبت للحين .
سميه تورطت .. لا تدري ماذا ترد على المدرسة .. فهذه المدرسة حادة الطباع.. : كنت مريضه بس خذيت بندول من عند المشرفه ..
الابلة: انزين دخلي .. (تكلم مريم ) وانتي من وين يايه؟مريم: من العيادة .. هاج الاذناخذت المدرسة الاذن وجلستتقراءه ومريم تخرج لسانها وتقوم بالحركات المضحكة من وراء المدرسه وعندما ساد الضحكبين الفتيات رفعت المدرسة نظرها إلى الطالبات.. : هدوووووءقرات المدرسه الاذنواجلست مريم على كرسيها بجوار صديقتها المقربه فاتنمريم بهمس: يالجذابه .. وينكنتي؟فاتن: سكتي بروحي مفتشلهمريم: ليشسميه: اوووص ثنتيناتكن ناويينعلينا ويا انسه منشن ..
فاتن ومريم هدأن لكن هيهات تهدا دقات قلب فاتن من ماجرى.. شيء ما .. خطير جدا .. ما حدث معها للتو .. تشعر بالخطر يحدق فيها ولكن لاتعرف ما هو ...

انتهى الدوام المدرسي.. وعادت فاتن للمنزل بصحبه مريم .. فاتن عيونها كانت على بوابه المنزل الفخم ومريم تراقبها ... تتمنى لو تراه .. لوتراه في ضوء النهار.. فما راته في ليله البارحه لم يكن الا ظلال.. وظلال معتمهايضا..واليوم من شده الصدمة لم تستطع ان تراه بشكل واضح ..
مريم: هييه.. وينرحتي؟فاتن تتنهد: ااااااااااه .. وين تتوقعينمريم: ايه فتون بس عاد ..
فاتن: سكتي زين.. تدرين انه امس كان متعشي في بيتنا؟مريم بغير تصديق..: لا لا؟فاتن بحبور: والله .. عزمه جراح .. ولو تدرين المواقف اللي صارتوياه.
مريم: ااه . امداج؟فاتن بنظره لرفيقتها: مريم .. الحين الظهر .. مااشتغل مخج للحين؟مريم: انتي تقولين مواقف..
فاتن : سمعي.. اول شي.. انا طلعتبالساحة الخارجيه للبيت وين الديوانيه تصير.. انا عاد نسيت ان الجامات عاكسه واناللي داخل يشوفون اللي بره .. وعاد انا وقفت بويهه .. ولا ادري بالدنيا.. ويومشفاني جراح بهدلني بالكلام ولكن انا ما خليته ..
مريم بخوف: شسويتي فيه يالكريههيالمفعوصه؟؟فاتن بنظرة استغراب: هيه .. انتي ..شدي على عمرج زينمريمباحراج: مو شغلج .. كملي ..
فاتن:رحت داري وانا معصبه ولكن الله يحبني وخلانياشوفه ..
مريم بحيرة: شلون.. ياج الدار؟فاتن بصرخه: يووووو يامريم .. علامجمريم: ماادري ماادري ... كملي ؟؟فاتن واهي تتنهد حنقا على صديقتها : شفته واقف ويا جراح باخر الوقت واهو بيطلع (تبدلت ملامحها) تصدقين انه وايد وايدطويلمريم: اهو كان طويل من يوم كنا صغار..
فاتن: لا بس اللحين اهو اطول عنقبل بوايد ..
مريم: اااااااه لوين؟فاتن واهي تفكر .: امممم .. ماادري..
مريم: ويه. انتي وايد استويتي غبيه على فكرة ..
فاتن بنظرة استهباليه: نعم؟؟؟ تكلمين نفسج على ماظنمريم: لا حبيبتي اكلمج انتي يالهبله .. شوفي فتوون.. مشعلوو شيليه من مخج .. تراه ما راح ينفعجفاتن بحزن: ادري يا ريم ... ما يحتاجتذكريني بهالشي الف مرة وتوجعيني فيه ..
مريم حنت لصديقتها وحست بالاحراج مماسببته لها : فتون.. مو قصدي ...
فاتن وقد بلغ منها الحزن مبلغه: خلاص مريم .. كاهو بيتكم .. يالله مع السلامهمريم: ..... الله يسلمج..

ذهبت فاتن وهي تحسبالانزعاج من صديقتها .. لما عليها ان تكون لئيمة هكذا.. حتى بالاحلام سامنع منها .. وتحرم علي؟؟ ما الذي ارتكبته من جرم ياترى.. ؟؟ظلت فاتن تسير وهي تتذكر كلما قد يجيش صدرها بالاحزان .. حتى وصلت لفاجعه عمرها الزهري.. موت عمتها الغاليه اوبالاحرى رفيقتها العزيزة .. عالية .. كانت وفاتها من الاثر القوي لدرجة انها اصيبتبمرض اثر وفاتها ارقدها بالمستشفى لايام ..
عالية .. كم كانت طيبة.. وكم احبتها الناس والعامة .. بمجرد التعرف عليها تدخل القلب.. كانت اكبر من فاتن ب5 اعوام .. وكانت فاتن تبلغ الثالثة عشر عندما توفت.. يا الهي .. كم كان الموقف صعبا عليها .. من شدة الحزن عليها امضت فاتن اسبوعين بالمستشفى وهي تحاول ان تنقذ عمرها الذي كره الدنيا من بعد موت عمتها او اختها الغالية .. وها قد مضت خمسة اعوام مذ غادرت عن هذه الدنيا.. السرطان ما اخذها منهم .. وحرم الناس من بسمتها المشرقة .. نزلت دمعة صافية من مأق فاتن.. لم تمسحها لانها كانت الاولى لسيل جارف من الدموع.. انزلت راسها وهي تذرف الساخن على رحيل الغالية .. لا تعرف انها ليست الوحيدة من يحترق بنار الشوق والحزن لرحيلها .. وان هناك من تتعذب روحه وتحترق نفسه وهو يبكي حر الحب والغرام اللذان لم يولدا على هذه الدنيا..
وصلت فاتن الى المنزل ودخلت للباحة وهي غير واعية لمن يجلس هناك.. حسبته جراحا فسلمت.. ولكن الصوت كان مختلفا مما دعاها للالتفات لصاحبه.. وانفجرت القنبلة.. انه .. انه ... مشعل.. في باحة منزلي الصغيرة .. جالسا بين مزروعات والدي البسيطة .. وينظر إلى ..
انصعق مشعل من من يقف امامه.. تنظر اليه بهاتين العينين .. لم تكن نظرة فاتن نظرة عادية .. بل كانت ملؤها السحر والغموض.. كما كانت عندما رآها منذ سبعه اعوام وهي طفلة صغيرة .. عيناها كانتا بركتين من العسل الصافي.. وبياضها كالثلج الجامد .. و هيئتها كالفرس الاصيل.. كم هي لرائعة الجمال
فاتن لم ترد عليه وغادرت مسرعة الى داخل المنزل .. وهي ترتعش من هول المفاجأة.. لم تسلم على والدتها كالعادة بل ذهبت مسرعة الى غرفتها لترمي بنفسها على السرير.. تغمض عينيها وكانها لا تريد لصورته ان تفارق مؤقيها ..
غادر جراح مع مشعل الى مشوارهما ومضى الوقت سريعا على فاتن وهي جالسة في غرفتها .. حتى ملت ونزلت للغداء..
ام جراح عندما رأتها: علامج فتون ما سلمتي على احد اليوم ..
فاتن تحظن امها من الخلف: كنت تعبانة وابي افصخ هدومي بسرعه.. يمه ما زهب الغدى
ام جراح : بلى يمه بس بننتظر ابوج اليوم وخالد بعد بيتغدى عندنا
فاتن: غريبه ابوي اليوم يتغدى بالبيت
ام جراح: لان شغله اليوم بالديرة .. في بيت بو مساعد ..
فاتن: عجيبه .. ما شفت سيارته..
ام جراح : راح مشي..
فاتن: اهاااا.
ام جراح حست ان ابنتها متضايقة من شي ما..: علامج فتون.. فيج شي اليوم؟
فاتن تنظر الى امها وهي تبتسم: مافيني الا العافية يمه ..
ام جراح : على راحتج .. يمه زهبي السفرة ..
فاتن: ان شالله ..

بقيت فاتن ترتب المائدة وتجهزها حتى وصلت اختها ومعها رفيقتها التي لا تفارقها سماهر .. و من بعدهما وصلا خالد وجراح وعبد العزيز وهم يتشاجرون .. فاتن لم تعر أي احد منهم انتباها لانها لم تكن بهذه الدنيا .. بل كانت تطير في عالم اخر .. عالم حيث تجد مشعل معها بكل خطوة.. خالد انتبه لها وهي سارحة عند المائدة وقرر ان يداعبها..
خالد : اهواك .. واتمنى لو انساك .. وانسى روحي وياك .. وان ضاعت تبقى فداك لو تنساني .. اهواك .. و اتاريني بنسى جفاك .. واشتاء لعزابي معاك .. ولا ادمعي فكراك .. ترجع ثاني .. بلئاك الدنيا .. تيقي معاك ورضاها يبئى رضاك... وساعتها يهون في هواك . في هواك .. طول حرماني ... ترا را را را
فاتن بنظرة حالمه: أي والله ..
خالد : ها فتون .. واخيرا حبيتيني ..
فاتن باستخفاف: تصدق عاد ..
خالد : يا ويل حالي.. خالتي يالله زهبي نفسج حق زواجي من الفتوون
فاتن تضربه خفيفا على كتفه: انت ولا تيوز
خالد بشقاوة: لا.. ليما تحبيني وتموتين علي مابيوز ..
فاتن بحزن مصطنع: يا ويلي.. بتظل طول عمري يعني وانت وراي وراي..
خالد بلهجة مسرحية: حتى اخر نفس ..
جراح: يبراك موليير..
ضرب جراح خالد على راسه وخالد ظل ينظر اليه بنظرة مضحكه و استدار لينظر لفاتن وهو يتمتم بكلمه : يا ملقه
فاتن تضحك على خالد وحركاته الصبيانيه وتدخل المطبخ لمساعدة امها .. ويصل الأب ويجلس الجميع للمائدة .. الهدوء كان دائما يعم على المائدة الا بحضور خالد الذي لا يسكن حتى يرتفع صوت عمه وهو يناديه : خالد اركد . لم تتناول فاتن من الطعام الا النزر اليسير.. كانت ترغب بالصعود لدارها وتغرق باحلامها الوردية .. ولكن كان عليها ان تبقى حتى انتهاء الجميع من الطعام.
ام جراح واهي تقطع الهدوء: الا شخبار مساعد .؟
فاتن رفعت راسها وهي تنظر الى امها ..مستغربه من معرفة امها باخ مريم
الأب وقد تغيرت ملامحه وكأن ما ذكرته الام ارجع له ذكريات حزينة: ابخير .. يشتغل شغلانة محترمة ووايد يساعد بالبيت..
ام جراح : ما تزوج للحين؟
الأب ترك الطعام الذي كان بيده وهو يحس بالغصة عندما ذكر امر زواج مساعد .. فهو يعرف لما مساعد الى الآن لم يتزوج: لا ..
ام جراح : والله عجيبه . .ريال عمره وصل ال30 وللحين ما يبي يتزوج ..
الأب بضيق: للحين يبي يساعد ابوه واهله..
ام جراح: يتزوج ويساعدهم مافيها شي..
الأب بتضايق واضح: يعني انتي الحين مضايقج انه ما تزوج ؟
ام جراح وهي تحس بالغرابة من الأب: لا ... انا شكاري
الأب بضيق: بس عيل..
جراح: اصلا من تبي تتزوجه .. انسان متعقد ومغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له ..
الأب : يوم ان الريال يظهر على اصله مو معناته انه مغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له لا يا بوك .. هذا مساعد ريال .. ينشد به الظهر ويعتز به كل ابو .. وانا بكون اكثر من مرتاح لو تصير ولو شوي مثله
جراح بحزن : والله اصابعنا مو سوى..
الأب بعصبيه: وانت الصاج .. مو كل ريال ريال..
جراح ترك الطعام وهو يتنفس بقوة.. ترك المائدة وهو يستأذن .. الأب ترك الطعام ايضا وهو يتحمد الله على النعمة.. ام جراح لحقت بابنها وفاتن ظلت جالسة تنتظر حتى يفرغ اباها من تناول الغداء وينهض.. كان يبدو وكأنه هرم عن عمره بالف عام .. لم جلب ذكر مساعد له هذا القدر من الهموم والكدر.. حتى انه تشاجر مع ابنه الغالي جراح ورمى عليه بكلمات جارحة .. فاتن لم تستطع ان تفهم ماذا يجري لكن اباها لديه الجواب المناسب..
مناير بعد ان تابع الباقون تناول الطعام: يوبا .. انا وسماهر بنروح رحلة ونبيك توقع لنا على الأذن ..
الأب: انتي وبنتي سماهر شكو اوقع لها ..
سماهر: عمي لان ابوي مسافر وانت بحسبة ابوي من جذي
الأب ابتسم لكلام الطفلة الجميل: الله يخليج يوبا وانتي بعد بنتي .. بس امج اهي اولى بج
سماهر وهي تنظر اليه بنظرة غبيه : لا عادي امي ما بتقول شي..
الأب ينظر الى فاتن وخالد باستغراب وهما يضحكان على مدى سذج سماهر.. ومن اجابها هو عبد العزيز: انتي غبية ولا تستغبين .. يا عبيطة لزم الاهل اهم اللي يوقعون لج مو أي احد غيرهم
سماهر بغباء: لكن انتو بعد اهلي يعني عادي
مناير: يوه يوبا للحين يعني نطر توقيعك.. علامك جذي نحيس؟
الأب بدهشه: هاه منور؟
مناير تتدارك الوضع: لا يوبا ما قصدي بس الله يهداكم .. لزم تخلون الواحد يطلع عن طوره.
الأب: جب يالله جب .. والله ان لسانج طويل يام الدواويح .. انتي اصلا مالج عين تتكلمين من بعد هالعلامة اللي مثل ويهج ..
مناير صمتت وفاتن تحبس ضحكتها على شكل اختها..
سماهر: عمي منور ذكية بس المدرسة ما تطلع ذكائنا
خالد واهو يكاد يموت من الضحك: ليش؟
سماهر بكل غباء وهي ترفع نظارتها السميكه: لان المدرسة كله كتب كله كتب واشياء ما تفيدنا .. ماكو الا حصة الكمبيوتر.. ولا باجي المواد كلهم سوالف وهذرة وما منها فايدة
خالد : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يا ناس يا عالم ارحمو هالخبلة
فاتن وهي تمسح عينيها من شدة الضحك: يا سماهر لو ما تنفعكم هالمواد جان ما فتحوا المدارس وعلموكم اللي يعلمونكم اياه
سماهر : بس كل هالمعلومات ما تفيدنا بشي.. يعني ما ايينا درس يتكلم عن عرس ولا البيت ولا الزواج
الأب: يعني انتن اللحين هاذا اللي هامكن .. انتن جم عمركن ابي اعرف بالضبط؟
مناير بفلسفة: يوبا العمر ما يحدد عقل الانسان .. وقت اللي يكبر العقل يكبر
عزوز: ومبين ان انتي ولا هاذي الشاذيه فيكن ذرة عقل.. انتن فلحن قبل بمادة من المواد اللي يعطونكن اياها غير الاقتصاد المنزلي بعدين تكلمن عن المخ والعقل..
مناير: وانت شكو تتدخل في كل سالفة . الحامي انت ولا القاضي
عبد العزيز: انا عمج يالشاذية
مناير: تخسي الا انت
الأب: ياهووو علامكم .. ماتحترمون احد انتوا.. تهاوشوا جدامي هاذا اللي قاصر
عزووز بغرور ورجولة: يوبا قول للحريم لا يتكلمن ويراددن الرياييل ليما يتكلمون ..
الأب يشد اذن ولده الاصغر: واللحين انت ريال يعني ..
عزيز وهو يتالم: اه اه يوبا...
الأب: انت من يوم ما قعدت ويا ولد الناعي وانت مستوي لي راعي مضارب ونجرة .. استو صبي عاقل ولا قصيت وذانك ..
فاتن وهي تلتمس عند ابيها لاخيها: يوبا تكفى خله واهو بيستوي عاقل..
عزيز وهو يتعصر من الام : أي يوبا مثل ما قالت فتون
الأب وهو يترك اذن ابنه بعدما حمرت وتوهج لونها: كلكم استخفيتوا .. المغرور والفيلسوفه والريال الصغير.. الله يهدي فتونه لا تنقلب مثلكم خدية
خالد: ههههههه عمي اهي من زمان متخدية بس انت ماعرفت لها للحين
الأب: تخسي الا انت يا ولد فلاح .. هاذي بنت ابوها .. مو أي احد اللي يقول عنها اللي تقوله ..
غاب لون خالد وجلست فاتن تضحك عليه : بعد عمري ابوي والله .. خلصت غدى..؟
الأب: أي يوبا خلصت..
بدأت فاتن ترفع صحن والدها لتضع له حلواه المفضلة .. وعندما جلبتها لم ير غب الوالد بتناولها .. تعجبت فاتن منه لكن لم ترد ان تستجوبه .. كانت بالمطبخ عندما رن جرس الباب.. وقررت الاجابه عليه من هاتف الجرس..
فاتن: نعم..
الصوت العميق: بو جراح موجود ..
فاتن حست بكل شعرة تقف بجسدها من الصوت العميق: نعم .. لحظه..
تركت فاتن السماعة وذهبت الى والدها لتخبره
فاتن: يوبا ريال يبيك بره
الأب وهو ينهض: اكيد مساعد ...
ذهب الاب بعد ان مسح على رأس ابنته الغالية .. فاتن اسرعت ناحيه النافذة المطلة على الباب الخارجي.. لم ترى الا سيارة كبيرة فخمة ووالدها يركب فيها وتغادر.. ظلت مستعجبة من الصوت الذي سمعته .. لم يكن غريبا ابدا .. وكأنها سمعته مسبقا.. لكن اين ؟ .. نفضت الأفكار عن رأسها و شرعت بتنظيف الأغراض التي كانت تأتيها بالتوالي .. ذهب الكل الى مضجعه وظلت هي مع خالد بالمطبخ يتكلمان في المواضيع الشتى .. يضحكها ويغضبها .. هكذا هو حالها مع خالد ابن عمها العزيز .. الذي كان اقرب لها من جراح .. لم تكن تعرف ان مرح خالد هذا كان كله قناع للحب الذي كان يكنه لها ولكنه لا يقوى ان يصارحها به ويخسر رفقتها الممتعة.. انهت فاتن ما كان عليها من اعمال وتوجهت مع خالد الى غرفه التلفاز .. او الصالة.. لم يكن هناك احد .. فبقيت معه وهما يتسامران بالأخبار والكلام الممتع حتى غادر.
مضى الوقت أسرع من مما توقعته فاتن فهاهي الساعة الخامسة والنصف .. جالسة لوحدها بغرفتها وهي تتأمل السقف.. تمر بخاطرها ملايين الأفكار.. وملايين الأمنيات.. وملايين الأحلام الوردية المستحيلة ..
لا تعرف بما تشعر ناحية مشعل.. هل هو الحب .. ام الانجذاب .. ام العاطفة المسيطرة .. لا .. لا بد وانه الاشتياق.. ولكونه عائدا من سفر طويل.. ها هو نداء الله يهز الأرض وما فيها .. يعلن وقت الذكر .. نهضت فاتن لتوعي أمها النائمة للصلاة .. مرت على دار جراح ولكنه لم يكن هناك .. لابد وانه سبقها بالنزول .. توضأت .. وصلت.. على فور نهوضها دق جرس الباب.. كان ما زال احرام الصلاة على رأسها .. أسرعت ناحيته لتجيب .
فاتن: نعم ..
___: السلام عليكم
فاتن: وعليكم السلام
___: جراح هني؟
فاتن: لا والله مو هني..
___: ما قال متى بيرد؟
استغربت فاتن من هذا الشخص.. وكيف لي ان اعرف .. : لااخوي ما قال..
___: ان رد قولوله مشعل يبيه ..
فاتن انتفض قلبها .. مشعل .. الواقف عند الباب هو مشعل.. لا إراديا أظهرت نفسها أمامه غير عابئة بشيء ... كان مشعل يهم بالمغادرة ولكن عندما أطل عليه الملاك الذي اضناه وسهد عينيه طول الليالي الماضية واقفا امامه بكل حسنه وجماله .. لم يستطع ان يتكلم او يحرك نفسه او يدير عينيه .. كان عيناه بعينيها معلقتين كالمغلوب على امرها .. فاتن ايضا استغلت الفرصه كي تراه بوضوح .. كم هو وسيم .. لم يتغير.. نفس التقاسيم .. ونفس النظرة ..الا ان اثنينا الشوارب . .. انتبهت فاتن لنفسها وهي واقفة تحدق بابن الجيران واسرعت بالدخول واغلاق الباب من ورائها وهي تشعر بدقاتها قد وصلت لحنجرتها .. ما الذي فعلته .. كم انا غبية و مجنونة .. كيف اقف هكذا امام مشعل .. وانا غير عابئة باحد ولا بشي اخر .. لقد جننت .. بالفعل جننت..
مشعل الذي اصابه الاحباط من دخول فاتن بهذه السرعة غادر من حيث ما وقف.. ولكن فاتن لم تغادر عن باله .. ولم يغادر شكل وجهها الملائكي عينيه .. كان يسير .. ولكنه لم يكن يسير.. ما احلاها .. تغيرت كثيرا.. الا تلك العينين الزجاجيتين.. وكأنني استطيع ان ارى ما يمر بخلالهما .. كم هي جميله فاتن .. كم هي فاتنة ... فاتنتي .. فاتنتي .
اسرعت فاتن الى دارها كي لا يراها احد وهي واقفه عند الباب .. وحالما تحركت فتح الباب وكان ابيها الداخل ..لا شعوريا فاتن انتفضت..
الاب: سلامتج يا فتون .. علامه الباب مفتوح
فاتن وهي شاهره فمها وعينيها ضائعتين: هااا... لا بس .. رديت على الجرس . .نسيت اقفله ..
الاب يمسح على رأسها: سلامتج يوبا .. لاتخافين جذي.. علامج منتفضه جذي
فاتن تبتسم: لا يوبا بس لاني كنت سرحانة شويه ..
الاب: الله يخليج يا فتون ... يوبا شيلي اغراضي حطيها بالكراج ..
فاتن: ان شالله يوبا.. تبي شاي
الاب: لا مشكورة .. ما ابي شي ينبهني .. الليله برقد من وقت.. تعبت حيل اليوم في بيت بو مساعد..
فاتن: عساك ع القوة يوبا..
الاب: الله يقويج يا فتونتي.. وينها امج ..
الام من على السلم: كاني يا بو جراح
الاب يتنهد: يعلني فدا هالحس
فاتن تنظر الى اباها بخبث: ها يوبا... الا قمت تغازل ..
الاب: وعندج ما نع
فاتن تتصنع الحزن والدلال: اكيد .. عيل اكو حرمه ترضى على ريلها
ام جراح: هههههههههههههههههههه اللحين ريلي اهو ريلج
فاتن تجلس عند ابيها: مو ابوي ريلي من يوم انا صغيرة.؟
الاب: صح
فاتن: عيل
ام جراح:بو جراح .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاب: هههههههههههههههههههههههههههههه (يهمس لفاتن) انا ريلج بس مو جدام هالنسرة ..
ام جراح وقد سمعت ما قاله الاب: بوجرااااااااااح .؟
بو جراح: لبيه يا عيون بو جراح
ام جراح بنصف عين: ايا الخاين ..
الاب: شفتي فتون ؟. كله منج .. انا مااقول لج كل شي سر
فاتن وهي تنهض: ههههههههههههههههههههههه يالله يمه عاد مني انا بتزعلين .. ويه فديتني احلى وحدة بالبيت..
\بو جراح : أي والله.. محد شايل هالبيت من بعد امج غيرج .. شراح نسوي بعد ما تعرسين
انتفض قلب فاتن من كلام ابيها : لا يوبا.. انا ما بعرس.. بعد الشر عني.. ما راح اخليك ولا اروح عنك ..
انزل الاب عينيه بالارض وغادرت فاتن الى دارها وهي تمسح عينيها وام جراح عادت للماضي.. عادت لعالية .. وكان بابنتي غدت كعالية تماما.. تتكلم مثلها .. وتتصرف مثلها .. يرحمك الله يا عالية . وربي الذي يشهد انك ما زلت الى الان غالية علينا .. الله يرحمك ..
اصبحت الساعه التاسعه .. تعشى الكل وامضوا سهرتهم عند التلفاز الا الاب لانه كان متعبا جدا.. فاتن كانت شبه جالسه معهم تحس بالتعب.. فهي لم ترقد وقت الظهيرة كعادتها .. لذا كانت تغمض جفنا وتفتح اخرا.. نهضت لكي تأوي لفراشها واذا بالهاتف يرن .. نظرت للساعه .. وقت اتصال مريم .. جراح هو من قفز عند الهاتف ليجيب عليه ..
بكل تحبب: الوووو
مريم بحيا وهي تعرف انه جراح: الو السلام عليكم
جراح: وعليكم السلام والرحمه . من معاي..
مريم في خاطرها( تتفيج ويا ويهك ) وبلهجه جد عذبة : انا مريم ..
جراح يضحك بينه وبين نفسه: هلا والله مريم .. شلونج .. شخبارج. شخبار بلابيلج
تذكرت مريم بلابيلها عندما كانت صغيرة ولكن تذكرت ايضا ان من اطلقهم هو جراح: والله زينيين .. انا والبلابيل.. وينها فاتن
جراح: ليش تبينها
مريم باستغراب: هاو .. انت شعليك .. عطني اياها ..
فاتن وهي تسحب السماعة من يد جراح: عطني التلفون بلا طفاقه
جراح: بس شوي فتون .. تكفين بطفرها
فاتن: مو وقتك .. (سحبت السماعه وهي تكلم مريم) شتبين
مريم : ويه .. بسم الله الرحمن.. هلا والله.. هلا وغلا.. يعلني فدا هالشتبين .. ابيج يا بعد عمري
فاتن : انا ماابيج.
مريم: هههههههههههههههه للحين زعلانة
فاتن : لا مو زعلانه .. ليش ازعل. .أنا لي حق في شي عشان يكون لي حق اني ازعل
مريم: اوهووو اللحين قلبنا مدبلج . . ماريا كلارا.. لج حق انج تزعلين .. بس مو علي انا .. انا مريم ناسيه
فاتن: وكيف انسى يالمطفوقه بس انتي حمارة تقطين حجي وبس
مريم: يالله عاد .. أسفه يوبا..
فاتن: وين اصرفها هالاسفه
مريم: في بنك قلبج الطيب يا فتونه الفريج
فاتن: بس بس.. كله تتلزق.. خلصيني شتبين
مريم: اذكرج عن سالفه شريط خطوبه نورة .. باجر تعالي بيتنا زين ..
فاتن: ماادري يمكن ماايي.. لان ابوي بياخذ السيارة
مريم: انزين تعالي وياه . اهو إلى بيي بيتنا ..
فاتن: يعني ايي من الصبح
مريم: ايه من الصبح شفيها .. ما تبين تتريقين وياي؟
فاتن: والله انج راعيه الفشايل.. بيي العصر من بعد الغدى
مريم: لا الصبح
فاتن: مريم قلت بيي العصر علامج
مريم: اوووف .. ليش ما تيين الصبح اشفيها؟
فاتن: ابي ارقد .. ما رقدت اليوم العصر وتعبانه حيل..ابوي بيطلع لكم من الساعه 8 يعني مو فاضية لج
مريم: ويه عاد .. الموفاضيه .. انزين .. انتظرج العصر.. لا تتاخرين .. لا اشقج
فاتن: هههههههههههههههههههههه ان شالله..
مريم: أي جذي.. خليكي قدعه
فاتن: والله انج خبله ..
مريم: عن الحجي الزايد .. ويالله باي
فاتن: باي..
قبل ان تصعد فاتن لدارها استوقفها صوت جراح
جراح: فتون حبيبتي وين بتروحين باجر
فاتن بنظرة متعبة: بروح بيت مريم
جراح وقد لمعت عيناه: صج والله.. انا بوصلج عيل..
فاتن: لا ما يحتاج.. بروح ويا ابوي باجر العصر.. اهو عندهم هالايام بشغل..
جراح بخيبه امل: أي صج نسيت .. بس عيل وصليلي سلام ..
فاتن : لمن
جراح بهبل: حق ام مساعد
فاتن: ايه .. الله يسلمك ..
غادرت فاتن تاركة اخاها يصر على اسنانه بكل قوة من غباء اخته .. لم لا يحس احد به .. لِمَ .؟؟؟

في دار الأب والام ..
الام بحزن: اليوم انا وايد تذكرت عالية .. وحشتني يا بو جراح
الاب: ااااااااه .. وانا شقول عيل.. وانا اطالع فتون اليوم تخيلتها عالية .. والله انها صارت تشابهها حيل..
الام: ايه والله .. حتى لها نفس الشكل.. (صمتت الام وهي تبكي حر فرقاها عن اخت زوجها التي ربتها كابنتها)
الاب: والله يا ام جراح انا محد حارق قلبي الا هالريال الشهم .. للحين مانساها .. وللحين باقي على ذكراها .. مضيع عمره ومضيع شبابه على عالية وهو يدري انها ما راح ترد لنا..
الام: والله يا بو جراح انا ماادري شقول لك .. اليوم متصله في امه وهي تبجي عليه من خاطر.. لؤي ولدها ناوي يخطب بس ماسك نفسه عشان اخوه .. لكن مساعد يقول لهم يسوون اللي يسوونه لانه ما راح يتزوج.. ما يدرون اهو ليش معافي العرس وسوالفه..
الاب: انا كلمته قبل يومين .. وقلت له .. لكن عطاني ذيج النظرة إللي حرقت قلبي وحسستني بمدى قهره من الدنيا.. ساعات احس انه يبي يهلك نفسه عشان يلحق وراها ..
الام وهي تمسح دموعها: الله يعينه على مصابه .. ويطول باله وصبره ..
الاب بصدق: امين

مساعد على شط البحر .. ككل ليلة .. من وفاة عالية.. وهو يزور هذا المكان الذي اسماه مزار عالية.. يفكر فيها على راحته .. ويتخيلها كما يريد.. زوجه له .. حبيبة له .. معشوقه له .. كل شي.. كانت اغنيه راشد الماجد المفضله لديه المسافر تصدح بمسجلته ..
(.. يالله يا قلبي تعبنا .. اه تعبنا من الوقوف ..
ما بقى .. بالليل نجمه ولا طيوور.. )
مساعد يغمض عينيه بكل نعومه ويفتحهما لتسيح الدمعه الساخنه على وجنتيه .. مساعد كان وسيما بدرجه كبيرة .. اسمر اللون ذو عينين كالعسل.. يمتلك اهدابا كثيفه لدرجه انها تكحل عينيه .. طويل .. عريض الكتفين .. قوي البنيه .. من يراه بشكله الخارجي يفكر فيه بانه اقوى رجل قد مر عليهم .. ولكنه منذ خمسة اعوام يعيش عزاء على من فقدها بلمح البصر.. من فقدها لغريم لا يستطيع ان يقهره .. الموت .. نعم الموت .. احب مساعد عالية .. واحب طيبتها .. واحب مرحها وخجلها .. كانت له بمثابه الحلم الجميل.. الحلم الرائع.. الذي سيكتمل بالزواج .. حالما ينتهي من الكليه ويعود للديار .. سيخطبها من اخاها وينهي هذا الضنى كله .. ولكنه عاد ليحصل على خبر هز كيان عالمه .. عالية كانت تصارع الموت بكل قوتها بالمستشفى.. تنتظر عودته كي تودعه الوداع الذي ليس من بعد اللقاء.. ولكن الموت لم يمهلها ما كانت تصبو اليه .. وقبض روحها الفتيه على دقائق من وصول مساعد للمستشفى.. لم يرها .. ولم يسمح له بالدخول لها .. ولم يحضر جنازتها .. فقد هرب من العالم .. وهرب من الكل .. وهرب من الحياة .. لكن قضاء الله كان اقوى منه ..فبعد ان كاد ان يقضي نحبه بحادث عنيف متعمد .. عاد للحياه مع قلب ميت .. وروح هائمة .. تنتظر السلام من عند ربها .. فيقبضها .. ويعود لحبيبته الأزلية.

خرج من سيارته وهو يتنهد .. يشكي للبحر مأساته: يا بحر انت تدري .. وتعلم .. وخابر بحالي.. يا بحر انا مليت من هالدنيا .. والدنيا للحين ما ملت مني .. ليش ما ياخذني ربي وربك .. ليش للازم اظل على حالي.. مشتاق لها .. وهايم بحبها .. ليش؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ احبها يا بحر .. وحبها حارق روحي وقاهر رجولتي .. كوني مااقدر اروح لها .. ولا هي تيي لي .. (تذكر الفتاه التي راها اليوم بالمدرسه) حتى اني بديت اشوفها بويوه الناس.. لايكون بس استخفيت وطار عقلي.. يا ربي ارحمني (تنهر الدمعه المريرة) يا ربي ارحمني .. واقبض روحي.. خلني اروح لها .. ادورها من بين الارواح .. علها روحي ترتاح .. ولا قلبي يهدي .. ولا تعبي يزول.. يا ربي ارحمني .. ارحمني ياربي.....

لم يكن يدرك مساعد ان القدر بدء بلعب لعبته الخفية .. وبدء بالتقرب من قدر من لا يمكن ان يخطر ببالكم .. نعم . هي .. فاتن .. ف
فلنرى ما قد يحصل بينهما..
هل سيغرم مساعد بفاتن..
هل ستقبل فاتن بمساعد ..
وماذا بشان مشعل؟
هل سيكون له أي نصيب في حب فاتن .؟؟
فلنرى .. ما قد يحصل


__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

فضحها...ثم تزوجها
كلمة "أحبك" بكل اللغات
للرجال فقط"عاااااااااااااااااااجل لمن يريد الزواج"
دعاء المدرسين
السرطان كيف تدفعه
ردود مقنعة لكنها لطيفة..
اثنا وعشرين سؤلا من قسيس لمسلم وسؤال واحد من المسلم
أكتب لك
رجل تظاهر بالعمى 15 سنة حباً لزوجته
رووووووووعة لكل منزل
اتعس يوم يمر على انسان
سجل حضورك بديكور
mobile
نعومة&اناقة&راحة&عملية
*mugs & cups*



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -02 -2008, 03:55 PM   #7 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


الجزء الثالث



اصبح الوقت عصرا وفاتن تنتظر من والدها ان يصحبها معه الى منزل ابو مساعد للقاءمريم ونورة.. هؤلاء الفتيان كانن من افضل الصديقات المقربات .. مع ان نورة اكبرمنهن .. الا انها لم تكن تبدو كذلك .. تلعب بالعابهن .. وتتسامر بسمرهن .. الا انغدت شابه واضحه للعيان وخطبها احد الشبان .. فيصل.. لتصبح امرأة اخرى تختلف عنالفتاة التي تلهو بدمى شقيقتها وصديقتها..
نزل الاب الى الطابق السفلي . فاتنكانت جاهزة الا من الحجاب.. نظر اليها ابيها باستغراب
( فتون على وين حبيبتي منالظهر؟)
( يوبا بروح وياك بيت عمي بو مساعد لان مريم ونورة عازميني على قعدةجذي)
( خليني قبل اتصل في مساعد اقول له اني بييهم وياج ما يحتاي يمرعلينا)
فاتن مسكت قلبها.. مساعد هو من يوصل ابي .. اذا اتى اليوم .. فهذا يعنياني ساراه بعد 6 سنين من اخر مرة رايته .. لابد وقد تغير..
لم ينتظرها الابواسرع باجراء المكالمه الهاتفيه .. وظلت فاتن تستمع لكلام ابيها معه
( الو ... مساعد.. شلونك.. تمام الحمد لله .. يسلمون عليك... الله يسلمك.... اقلك انا اليومبييكم بسيارتي يعني ماله داعي تيني .. لا الله يسلمك السالفه ومافيها ان بنتي فاتنبتكون وياي... ايه عدل .. اوكيه يا بو طلال.. في امان الله ... مع السلامه )
انهى الوالد المكالمه وهو يكلم فاتن
( تزهبي يوبا الحين بمشي..)
فاتنبكل توجس تكلم ابيها
(اهو اللي بينا؟؟)
( لا انا بوصلج .. بتردين وياي المغربولا ؟)
( ماادري يمكن أي ويمكن لا.. اطول للعشى.. ماتعرف نورة ومريم .. دومجذي)
(هههههههه حليلهن والله بنيات طيبات... طالعين عليج )
فاتن تبتسم لابيهابكل حياء
( من طيب اصلك يوبا.. انا ما طلعت جذي الا بتعبك انت وامي)
يمسحالاب على راس ابنته
( الله يخليج يا نظر عيني .. سند والله ما راح اطيح منبعده)
ترقرت الدموع بعيني ابو جراح وفاتن عمرتها الحيرة .. ماله والدي تدر عيناهبالدمع كلما يراني هذه الايام .. لابد وانه وعي لفكرة انني كبرت وصرت بسن الاعتمادعلي.. جازاك الله خيرا يا والدي.. فانت والباقون كل ما املك بهذه الدنيا..
ركبتفاتن مع والدها بسيارته القديمه وسارا بالطريق لمنزل مريم ... وصلا الى المنزل ودقابو جراح الجرس من اجل الاستئذان..
مساعد من خرج لاستقبال الزائر وابتسم عندمارأى ابو جراح .. الوالد دخل للباحه لكي يسلم على مساعد الذي يبدو من حرارةالاستقبال ان العلاقه فيما بينهما قويه جدا..
ابو جراح: شخبارك مساعدالصوتالرخيم يتحدث: بخير الحمد لله انتو شخباركم شعلومكمبو جراح: الحمد لله ما نشكيباس..
مساعد: هههههههههه دوم ان شالله .. لحظه انادي على مريمدخل مساعدلينادي على اختهالاب يلتفت لابنته الواقفه بالخارج: يوبا فاتن دشي .. (يلتفتليكلم مساعد) ما وصل لكم الهندي اليوم؟مساعد وهو يمط ذراعيه الطويلتين : لاوالله ما وصل اليوم .. بس انا اتصلت في الورشه وقالوا لي يوم السبت بيبدون الدوام .. لان اليوم الخميس واحنا تاخرنا بالاتصالتخرج مريم وهي تغطي شعرها: هلا عميشخباركالاب: بخير الحمد لله انتي شخبارجمريم: زي البومب .. وينهاالفتونهالاب : كاهي بره ماترضى تدخلفاتن وهي تدخل: كنت بدخل بس كنت اكلم امسميه .. السلام عليكممساعد تلقائيا نظر للصوت المألوف وانصدم مما رآه.. :....... وعليكم السلام ..
مريم :هلا بفتونتي الغاليه هلافاتن لم تستطع انترد على صديقتها لانها ترى امامها الرجل ذاته الذي اصطدمت به في المدرسة.. وكانتاوصالها ترتجف من هول ما تراه ..
مريم: هيه فتون.. شفيجفاتن: ها.. ولا شي.. شخبارج مريمو..
مريم: مريموو.. ابخير الحمد لله .. تعالي داخل نورة هنيبوجراح: أي بنيتي روحو داخل ..
فاتن: عن اذنكم ..
تمر فاتن بجانب الرجلالمصعوق الذي لم يخفض بصره عن الفتاة.. فاتن غضت بعينيها وتابعت خلف مريم وهي تحسبالخوف العارم يدب في اوصالها من هذا الرجل ..
مساعد تابع خطى فاتن حتى داخلالمنزل وهو يحس بالحيرة والاستغراب والدهشه الكبيرة .. عاد بنظره الى ابو جراح .. عيناه لا تصدقان ما تراه..
مساعد: ............ عاليه .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ابوجراح: هههههههههههه انت بعد حسبتها عاليه .. لا يا مساعد .. هذي بنتي.. فتون .. ماتذكرها.. كانت عاليه تقعدها بالحضانه ويا اليهال..
مساعد وهو ضائع بحيرته: لكن .... انها تكون صورة منها .. هذا شي غريب.. نفس الويه .. ونفس الصوت.. ونفس كلشي.... بو جراح .. لا يكون ينيت؟ابو جراح بحزن: لايا مساعد .. هاذي بنتي فاتن ... النسخه الثانيه من عاليه .. انت ما تدري احنا شقاعدين نمر بحياتنا واحنا نشوففاتن كل يوم تصير مثل عاليه بكل شي.. بالخلق بالكلام بالحركات وبالتصرفات.. حتى انيساعات انسى انها فاتن واحسها عاليه اكثر..
مساعد لم يصدق ما يحدث معه.. بالامسهو رآها بالمدرسة .. كانت هي .. نفس الفتاه التي اصطدمت به .. احسها قريبه منه .. ليس لكونها تشبه عاليه فقط..بل لانها كانت تبث نوع من الاحساس بالالفه .. وكانهيعرفها من زمن .. ولكن .. ما معنى الذي يحصل معه؟ هل ان عاليه عادت له .. ام انهاستكون افظع تجربه يمر فيها بحياته ..
دخلت مريم وفاتن للمنزل والتراحيب تصلهنمن الباب..
نورة وهي متزينه بزينه العروس: هلا والله هلا وغلا ببنت الياسي بعدعيني واللهفاتن: أي أي صبغي اللي تقدرين عليه ليما تسكتيني ..
نورة: عينيعليج بااااااااارده دومج فطينه هههههههههههههههه على عكس الناسمريم: احم احم .. تقصديني يا مرت الحنفي؟نورة: حنفي بعينج .. عمج ولد الراهي .. سامعه؟مريم: الو... الو .. مااسمع... الو الو .. .الارسال ضعيف.. طوووووط انقطع الخطفاتنونورة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههنورة: والله خبالمريمتقلد عليها: والله خبال.. محد اخبل عنج زين سكتي بس سكتي ..
جلسن الفتياتبالصالة ..
نورة: اييييييه شخبارج فتون بعد؟فاتن :ابخير الله يسلمج وانتيبعد شخبارجنورة بابتسامه لامعه: والله بخير والحمد لله واللي يقولج اني مو بخيرجذاب وحاقد وحسود ومغتاض من فرحتيكانت تمرر النظرات الجانبية على اختها مريمالتي اصيبت بالدهشه من كلامهامريم: هو هو عليج يا بنت الدخيلي.. دومه لسانجوظنونج خايسه بالناس.. عنبووج متى بتستوين مرة عدله .. والله انج تقهرين ..
فاتن: هدي اعصابج مريوممريم بعصبيه: شنو اهدي الحين انا حاقده عليج ولااجذب عن حالج .. صج انج ما تستحين على ويهجنورة: يالله عاد قلبي ويهج مللتينيالا حاقده وحسوده بعد .. عبالج ما قالت لي أمي عن الكلام اللي قلتيه للؤي؟مريم: شقلت ويا خشتج؟نورة: قلتي اني مو مرتاحه ويا فيصل واني اتشكى منغيرته!!
مريم: حلفي انج ما قلتيلي ؟؟نورة بغرورها الجديد: قلت بس ما قلت لجبالطريقة اللي انتي قلتيها ..
مريم: الله واكبر يعني الطرق بتختلف .. انتي صجنصابه وام مشاكل .. والله يعينه ولد الراهي عليجنورة: اثرينا بسكاتج عاد ... ويه عشتوا.. ما تلقين اللي انا ملاقيته بريلي حبيبي..
مريم: يااااااهفاتن: اووه .. تراكن مصختوها انتن الثنتين .. عازميني عشان النجرة والخناقه جدامي .. صجانكن ما تستحن.. اقول خلوني اقوم اروح بيتناوهمت فاتن بالنهوض بعدما احستبالانزعاج من المشادة التي حصلت للتومريم: لا فتووووون خلج اشفيج انتي .. خبرجبنورو لازم المشاكل اتيي وياها ..
نورة: جبي انتي .. فتون قعدي والله ما نتهاوشعشان خاطرج خلج قاعدة ويانا..
فاتن وهي تحس بالانزعاج الشديد: لا ما بقعد وباجران شالله اييكممريم وقفت لها بوجه مكتئب: ورفجه فيني لاتروحين ..
فاتن تنتبهلكلمه رفيقتها: ورفجه بمنوو... هي انتي تكلمين كويتيه مو اماراتيهمرمي: مافيهاشي.. الاماراتيه الكويتيه البحرينيه .. حتى العمانيه .. كلنا عرب واخوان ..
فاتن: بعد ما راضيتيني ..
مريم: هئ هئ تكفييييييييييين فاتنتي احبج اناوايد .. سويت لج ورق عنبفاتن: ماابيمريم: وام علي بعدفاتن فتحت عيناهاوشدقت بفمها: ام علي؟مريم بابتسامه : اييييييييهفاتن تجلس مكانها مرة اخرى: انا بقعد بس مو عشان ام علي.. عشان انج كسرتي خاطرينورة : ههههههههههههههههههههههههههههه ويه عليها الفطينهمريم: حبيبتي والله احلى فطينه ..

وبقين الفتيات يتسامرن بالصالة حتى انتقلن للطابق العلوي حيث تقبع غرفةمريم ونورة.. مساعد لم يكن بهذا العالم.. مذ رأى فاتن وعرف انها ابنه العم بو جراحاحس ان حياته قد تلونت فجأة .. وان عاليه قد رجعت للحياة .. لم يعرف لما هو يحسبهذا الاحساس الجديد.. احساس بالانتعاش والشباب و... والحب.. الحب قد عاد بحياته .. غادر من المنزل مسرعا الى مزار عاليه .. اوقف سيارته وخرج ليقف امام البحر وهو بحالمختلفة عن كل مرة .. كل مرة تجره دموعه ليغسلها ماء البحر المالح.. اليوم هو يبتسمللحياة بملئ شدقيه ويحس ان الحظ ابتسم له مرة اخرى.. وان للحياة معنى اخر .. لم يكنيفكر بفاتن على انها فاتن .. بس انها عالية .. وعاليه قد عادت.. وعادت معهاالحياة.. وفجأة .. طرأت على باله فكرة جهنميه .. لن استطيع ان اخسرها مرة اخرى.. تركتها مرة لاخسرها للموت.. لكن الان .. لن يسبقني اليها أي شي.. على نهايه العامالدراسي وهو قريب.. ساخطبها من والدها .. وهكذا ستعود عاليه لي.. غادر مساعد من حيثما اتى.. وهو يحس بالسعادة تعم ارجاء حياته ..
وفاتن المسكينة لا تعرف شيئا مماتخبئه الايام لها من احزان و مفاجآت.. كانت جالسة بغرفة اخ مريم و نورة لؤي يتابعناحداث احد المسلسلات المكسيكيه .. نورة قد بدت تجهش بالبكاء ومريم تكتم الدمعةوفاتن تتابع المسلسل بكل رباطة جأش مع انها شديدة التأثر.. كانت احد بطلات المسلسلفي سكرات الموت.. وحبيبها يحملها الى مكان معين كانوا يحبون الجلوس فيه .. وهكذاماتت الفتاة بيد حبيبها ونورة رمت بنفسهاا على الفراش وهي لا تقدر ان تمنع الدموعالتي غطت عينيها .. مريم دخلت الحمام كي لا ترى فاتن دموعها .. اما هي .. فقد تمتجالسة تنظر الى ردة فعل الحبيب لموت حبيبته .. وهو يحس بحزن الدنيا ولوعتها مصطببقلبه.. لم تستطع فاتن ان تتخيل ان هناك من يقدر ان يعيش او يكمل حياته بالحقيقةبعد وفاة حبيبه .. لابد وان يجن .. او ينتحر.. هي على الاقل .. ابسط ما قد تفعله هوان تنهي حياتها بجرعة سم .. ولكن .. ألحمد لله لا احد يعاني هذه المعاناة..
فاتن وهي تمسح عينيها ..: مسكين ادريان ..
نورة وهي تشهق: مسكينه الاغرازييلا.. توها شباب.. والله شعرها كان عجيب.. حسافه تموتفاتن : ههههههههههههههه الا يقولون اهي صج ماتت.. الا مسلسل.
نورة وهي تبكي: ولكن كانصجي .. يعني .. لو يصير في فيصل شي لا سمح الله انا بستخف..
فاتن: الله لايقوله.. تهقين في انسان يعيش بهذي المعاناة"؟؟نورة صمتت.. كيف تقول لها .. كيفتخبرها ان اخاها عاش طول خمس اعوام بالحرمان من عالية ولا احد يعرف عن هذا الشي.. حتى هي لم تكن تعرفه الا من كلام سمعته دار بين امها وام جراح .. مسكين مساعد .. لقد تفهمته تماما وتفهمت عصبيته الدائمة وتزمته .. لكي لا يظهر ما بقلبه ويقتلهبطيئا ..
تبتسم نورة وهي تمسح دموعها: الله يرحمها ... بس الحين دوريتا بتستانسويا ادريان ..
فاتن:ههههههههههههههههههههمريم وهي تخرج من الحمام وكانتعيناها تشعان بالحمرة.. فاتن ونورة ينظرن لها بمرح ..
مريم: شفيكن .. اول مرةتشوفوني..
فاتن: مريوم.. سنسونج ساح على ويهج .ههههههههههههههههههههههههههههههمريم: اوهو فتونفاتن ونورة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههمريم وهي ترمي الوسادة علىفاتن ونورة: اذلفن يالحمارات..
نزلت مريم وتبعتها فاتن ونورة .. فاتن قد اخذتراحتها ونسيت حجابها بغرفه لؤي لذا عادت لكي تأخذه ونزلت مرة اخرى.. منزل مريم اكبرعن منزلها كثيرا.. ولكنها تفضل منزلها لانه اكثر حميميه من منزل مريم .. ذهبت عندغرفه الطعام حيث جلسن الاختان هناك وهن يضعن البوظة في الاواني المخصصة لها ..
فاتن: ابي الكاكاو..
مريم :روحي روحي .. ماظل الا شوي وانا بخليه لسعووديحبيب قلبيفاتن باستغراب : منو..؟؟نورة: مساعد اخوي .. علبالها للحين اهومثل اول يحب الايسكريم ولا شي ثاني .. اهو حده الشوربة بالغدى ويقوم.. ماادري منوين يايب هالجثه ما شاء الله عليهمريم: ملح وشب وعود بعيونج .. محترة ليش اناخوي امتن واكشخ من خطيبجنورة بخيبة امل: في هذي انتي صاجه..لان فصلي من خطبناواهو كل ما ايي له ويضعف زود؟مريم: هالكته الله ياخذ بليسج.. سو جذي .. وييبجذاك .. امش وياي .. سو رياضه .. بروحه الا عودنورة: على الاقل احس من ماكو ..
مريم :شقصدج؟فاتن: اووووهوووو بتردون على سالفه النجرة والهواش.. تراكممللتوني ثنتيناتكن ..
مريم: خلاص فتونتي هونا هواش عشان خاطرج بس .. يالله فتونسمعينا من قصايدج يالغاليهفاتن بغرور وهي تاكل من الصحن الذي اعد لها : ماكو ..
نورة: يالله عاد فتون خاطريه اسمع شعرج .. وايد وله علي.. اذكر ايامنا وياعاليه الله يرحمها ..
فاتن اخفضت راسها بابتسامه: وايد كانت اشعارها حلوة.. بسماادري وين اختفت..
مريم: صج والله اختفتفاتن بحزن: والله .. من بعد مارديت من المستشفى لقيت اشياء وايد راحت من غرفة عالية .. ماادري امي خبتها عنا.. ولا احد اخذها.. وانا ما سألت عشان لا ازيد الويل عليهم ..
نورة: تدرين .. خاطري اسمع قصيدتها اللي كانت دوم تقولها ليما تخلص سبوحمريم : اسالواتسائلفاتن تعدل من القصيده بالقائها الغاوي .. الذي قيل بدخول مساعد للمنزلأسأل القلب وأسأل كل شيٍ عليككلّما اخفيت شوقي عن سما البوح بانلوتولَهت مرّه.. صرت منْك وإليكوأنت يا روح روحي عطني كل الحنانصادقة كليعندك من يديك الْ يديكلك حياتي هديّة يا حنين المكانصار وقتي بدونك شاردٍيرتجيكوالليالي اسْرقتني.. خوفي من شي كانيا وله عمري يشْره كل سكوتي عليكصار ودّي.. وودّي .. بس وين الأمان؟!
وسلامتكن..
نورة ومريم صفقن لفاتنالتي انهمرت دموعها وسط ابتسامتها .. هاجت الذكريات عليها من كل طرف.. ومن كل زاويهبحناياها .. ولم تستطع ان تكتم الحزن اكثر وغابت بموجه من البكاء تواسيها فيها مريمونورة اللتين شاركنها بالبكاء.. مساعد ايضا جاشت بصدره الدموع والاحزان المتفرقةعلى ممات حبيبته .. ولكنه كان من الفرح والسعادة ما جعله يعيش بوهم عالية الحاليه
( الا وهي فاتن) لذا صعد الى غرفته ليغير ملابسه ويخرج قليلا لكي يطلق شيئا منفرحه ..
وهو في الدرب اتصل فيه صديقه الاخر .. نايف..
مساعد بابتسامه: حيالله النايف.. لاخلت هالديرة من صوتكنايف باستغراب: ممكن اكلم مساعدمساعد: انا مساعد ..
نايف: لا مااصدق.. انا بحلم ولا بعلم .. انت مساعد.. اللي يحيفيني مساعد.
مساعد: هههههههههههه ايه مساعد .. علامك مو مصدقنايف وهو غارقبالحيرة:بعد تضحك.. لا لا مااصدق.. اخوي السموحه عبالي رقم ارفيجي ..
مساعد: وخر زين ويا غشمرتك .. يعني حرام اضحك ولا يكون مزاجي فايج .. ؟نايف: لا موحرام حشى علي.. بس مو من عوايدكمساعد: ليش انت خابرني متى اخر مرة ضحكت فيها ..
نايف بتفكير: اممممممممم قبل خمس سنوات بحفل تخرجنا في جامعه اوكسفورد.. ومنرديت الكويت ما قمنا نشوف هالابتسامه ولا نسمع الضحكه..
مساعد: أيه.. الله كريميا نايف.. وبين لي كرمه يوم رد لي حياتي مرة ثانيه .
نايف: ما فهمتعليكمساعد: خلنا نتقابل في النادي.. وبعلمك كل شينايف: لا لا .. بنروحالاسطبلات .. والله زمن من اخر مرة رحناها ..
مساعد: أليوم بنروح.. ها شرايك ..
نايف: احلى راي.. انتظرك..
مساعد: يالله مع السلامةنايف: اللهيسلمكنايف وهو يكلم صديقهم الاماراتي الذس يعيش بالكويت عبدالله..: الحمدلله رب العالمينعبدالله: شو مستوي؟نايف وهو يبتسم: ابشر يا بو حميد .. مساعد رد للدنيا..
عبدالله وهو مستغرب: رد لشوو؟نايف: رد للدنيا... مساعد ردللحياة من بعد ما فكرنا اننا افتقدناه نهائيا.. كاهو رد لنا اقوى عن قبل واحسن بعد ..
عبدالله بابتسامه: والله هب فهمان شي عليك .. بس وين نحن سايريناللحينه؟نايف: بنسير الاسطبلات.. شو بتتحوط ويانا ..؟عبدالله: يالله شوورانا ..
نايف: عيل سرينا..

مع السوالف والقصص والاخبار المختلفة وصلالوقت الى رمحه وهاهي الساعه الخامسه وخمس واربعون دقيقه..
فاتن: وينه ابوي؟؟مريم: ليش؟فاتن: برد البيت خلاص..
نورة: لا والله ما تروحين ..توهالناس للحين ما شبعنا منج.
مريم: لاول مرة اتفق ويا ام العبل..
فاتن: حشىعليج انتي كل يوم وياج .. لو نورة جان معليه لكن انتي مالج حقمريم وهي تتوسلعند فاتن: تكفين فتوون ليش تبين تروحين بيتكم.. حق هذرة مناير وارفيجتها ولا دلععزوز ولا غشمرة خالد الثقيله ..؟؟فاتن: لا هذا ولا هذاك .. بس ابي ارد البيت .. مو حلوة اظل لهذا الوقت في بيتكم..
مريم: ان كان علينا .. لو تظلين في البيتطوول اليوم ما نمل منج يا بعد عمري..
فاتن بابتسامه: حبيبتي انتي والله مريومبس يبيلي اتصل على الاقل بالبيت..
مريم : روحي اتصلي من تلفون الصالة..
فاتن: اوكيه ..
بعد مغادرة فاتن قليلا يسمع صوت ابو جراح وهو يتحنحن ..: يالله ..
تتلبس مريم ونورة حجابيهما .. ومريم تدخل العم: هلا عمي حياك ..
يدخلالاب الخجول الى المطبخ وهو موقي عينيه بالارض: مساكم الله بالخيرمريم: مساكالله بالنور عميالاب: يوبا ناديلي على فاتن شويمريم: عمي راحت تتصل فيالبيت عشان تخبرهم انها راح تتعشى عندنا ..
الاب: لا يوبا كثرنا عليكم اليوم ..
مريم: افا عمييييييييي.. .علي انا هالحجي .. لو تظلون ويانا طول العمر هم تظلونحبايب واغلى من الحبايب..
الاب بابتسامه: الله يخليج يا بنتي لاهلج.. دومجراعيه حجي يا الريمنورة: هههههههههههههههههههههههههه والله محد يعرفلج مثل عميبو جراح هههههههههمريم: وانتي متونسه ويا ويهج ..
الاب: يالله يا بنيات.. لا تتزاعلن وانا ابوكن ..
نورة: ان شاء الله عمي..
فاتن وهي عائدة وترىوالدها : هلا والله يوبا... يوبا انا اتصلت في امي وقلت لها اني بتاخر عند مريم.. شرايك انت؟الاب: والله ماادري اللي يريحج سويهفاتن:بقعد شوي وبرد من وقت .. معليه؟الاب: الا معليه .. انتي ويا خواتج .. صح ولا لاء يا مريم؟مريم : اكيد صج فديت شواربك عمي..
الاب: حتى شواربي تتفدينها .. مشكله بناتهالايامنورة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههالاب: يالله يابنيات.. قومن صلن ..
الفتيات: ان شالله ..
الاب: عفيه على البنات..
غادر ابو جراح من المطبخ وغادرن من بعده الفتيات الى دارمريم لاداء الصلاه .. بعد ما فرغن من الصلاة جلسن على الارض وكل واحدة ناشرة شعرها .. طبعا اطول شعر كانشعر مريم لانها تعتني فيه كثيرا.. وفاتن تحب تسريحه لها دائما ..
مريم: ااااااااااه .. مليت من العزوبيه .. متى بعرس؟نورة : ههههههههههههههههه اسمعنجليله الحيا.. اللي يحاتي العرس ما يعرس!!!
مريم بدهشه: قولي والله؟نورة: والله .. امي مرة قالت لي.. شوفيني ... ما كنت احاتيه ويانيمريم: انتي حلوة يانورو يعني جذي جذاك كنتي بتعرسين .. لكن انا قبسه من يبيني ..
فاتن: حبيبتيانتي والله الكل يبيج .. ومو صاحي اللي يعافيج يا بعد عمريمريم فهمت ماذا تقصدفاتن واخفضت راسها حزنا وعادت الى حيث كانت مستلقية ونورة كالغبية بينهما ..
نورة: والله انا اقول لكن.. لا تحبن اللحين . . حبن بعد العرس.. لانه احلى حب .. احلى شي..
مريم: شلون ؟؟فاتن هي من تحدثت بدلا عن نورة: لانج كل يومتكتشفين شي يديد فيه .. شي عن خلفيته .. شي من شخصيته.. من اللي يحبه .. واللييكرهه ..واللي يفضله واللي يبعده عن نفسه .. مشاعره تجاهج .. تجاه اللي تبينه والليما تبينه .. اللي يجرحج واللي يسرج .. واللي يخليج تبتسمين .. واللي يخليج تبجين .. كل شي..
كان صوت فاتن وكأنها تروي حكاية .. نورة ومريم كانتا تنظران اليها بعمقوباستغراب.. كيف لفتاة عزباء كفاتن .. ان تعرف كل هذا بالعلاقات الزوجية..
نورةباندهاش: بالضبط ..
مريم بصوت ناعم لتبعد الغصه التي انتابتها: فتون شلونتعرفين كل هذا .. انا مااعرففاتن كانت تبتسم وتهل دمعاتها البريئه : لاني اعيشهالحلم يا مريم .. انتي صج ارفيجتي وكل شي تدرينه عني.. لكن بسالفه القلب والاحلاماللي امر فيها .. انتي ما تعرفين شي عنيمريم تقوم وتحظن صديقتها العزيزة: فديتجفتون .. لا تبجين .. والله دموع نورو ولا دموعج ..
نورة وهي تداري دموعهاالمتصاعدة: وحشني ريلي بروح اتصل فيه ..
قامت نورة لتتصل في زوجها .. اما فاتنومريم فبقين بين احضان البعض.. يواسين قلبيهما الحزينيين .. لا تعرفان ماالذياصابهن ليبكين بهذه الحرارة .. هل هو حب الزواج .. ام هو الرغبة في الحب ..
مريم وهي تمسك يد فاتن: فتون... انتي تحبين مشعل؟فاتن تنظر لصديقتها بكلعجز: ......................... وايد مريم .. وايد ..
مريم : قوليله انج تحبينه .. ولا تحرقين قلبج جذي..
فاتن: انتي ينيتي .. انا اقوله اني احبه .. انا منمتى احبه .. اهو حتى شكلي ما شافه زينتذكرت اللقاءات الظرفية التي تشاركت فيهامع مشعل.. كانت قصيرة .. ولكنها ذات اثر عميق..
فاتن تمسح دموعها: وانتي قوليلي .. تحبين جراحمريم تبعد يدها عن فاتن: وخري زين .. انا مااحب المغرورينالمعقدين امثال اخوج..
فاتن: هااه . حطي عينج بعيني وقولي انج ما تحبينه مثل ماتقولينمريم وهي تضع عيناها بعيني رفيقتها: احبه زين .. ( تبتعد عنها وهي مغضنةالوجه ) لكن اهو ما يستاهل حبي..
فاتن: يا بعد قلبي والله اللي يتغلوون ..
مريم: ايه بعد .. انا ما عندي الا كرامتي.. واخوج هذا يوم اللي بيخسرني فيهبيحس لجيمتي..
فاتن: انزين بس عاد لا نورة تدخل علينا اللحين..
وتدخل نورة: يالله بنات.. انا بمشي بعد نص ساعه .. اللي عندكن لي قولوه اللحين ولا ماراحتشوفوني لمده سبوعمريم: ينيتي نورة .. نسيتي ملجه سناء بنت خالتي بعد يومين ..
نورة بصدمه: ويه نسيت .. فيصل توه قايل لي عن سفرة ..
مريم: علىوين؟نورة بغرور: دبي... شرايج؟مريم: ياه هنود انتو تروحون دبي..؟فاتن: ههههههههههههههههههههههنورة بانحراج: جبي انتي شدراج.. دبي دار الحي اللي تردالشايب..
فاتن تكمل: صبي..
نورة: عفيه عليج ... (تصد لاختها) لكن انتي... الغباء بعينه..
مريم: يالله ذلفي ..
فاتن: ههههههههههه بدينا ...

خالد في طرف اخر من المدينة.. جالس مع احد اصدقائه المفضلين .. فاضل الذيلم يكن يقل عنه بالجنون والغباء.. الا ان قلبه الطيب صافي النية كان ما يحبب خالدفيه .. كان خالد قد انتهى من مشاهدة احد الافلام الهندية التي يهواها بجنون .. (مثلي) .. كان يفكر في تصرفات البطل التي اغوى بها البطله وجعلها مغرمة به .. لابدوان الامر سهل والا فكيف لهندي على حد تعبيره ان يغري فتاة بمثل هذا الجمال ..
خالد لفاضل الذي كان يتحدث لنفسه طوال الوقت: فضلي.. جم عمرنا اللحين؟فاضل: احنا برابعه ثانوي يعني .. (يفكر فاضل بالعمر) امممم يعني 19 سنه ..
خالدبتفكير: يعني عادي نتزوج بهالسنفاضل: لا يا معود .. شنو نتزوج .. للحين مااستانسنا بشبابنا تبينا ننحبس..
خالد بنظرة مشمئزة لصديقه: انا ابي اعرف.. تستانس بشنو.. يعني علاقات وعوار راس وبنات وطلعات.. والله انك فاضي.. الزواج شيثاني تماما .. البنت راح تكون وياك على طول.. ماكو شي حرام .. كل شي حلال.. محديقدر ياخذها منك .. ولا احد ياخذك منها .. تكون لك على طول .. فاهم يعني شنو علىطول .. for ever man
فاضل: بعد.. ما ابي اعرس.. انا خلني قبل اشتري لي سيارةملكي يديده من المعرض.. بعدين يصير خير.. خبرك احنا هالايام مفقورين ..
خالد: ماكو فقير بالدنيا الا فقير الحياة والدين .. احنا ان كنا بضائقه يا ارفيجي العزيز .. فلأن تكاليف الحياة زادت.. والا بالفقر.. احنا اغنى الناس..
فاضل: كلام واحديوعان .. انت قانع انا لا.. انا ابي وابي وابي.. ولاني ملاقي..
خالد: شنو موملاقيه؟؟فاضل: خلنا اللحين من اللي انا ابيه .. قول لي انت بتعرس علىمنو؟خالد بنظرة ساحرية .. : فاتنتي ..
فاضل بغباء: منو؟؟؟خالد وهو يجلسويكلم رفيقه والاف النجوم تلمع بعينه: فاتنتي .. اللي مخبلتني .. اللي مالكه روحيوعقلي وكياني وكل ما فيني من يوم وانا بالمهاد للحين .. حتى قبل لا نتولد .. كنتاحبها .. فاتنتي اللي ليما تمشي انا احس ان الارض وكل الدنيا تتحسب خطواتهاالناعمة.. هادية وحلوة ورقيقة وايه بالجمال .. هذي يا فاضل ليما تبتسم لك .. اااااخ.. جرحك يطيب.. وليما تتنهد على حالك .. تحس نفسك ملك الدنيا.. وليما تسوي لك ذاكالفتوش.. تخليك مختبل على عمركفاضل: طباخه اهي .
خالد باشمئزاز: لا.. طبالةفاضل بحماس: والله .. احلف؟خالد بعصبية: اللحين انت من صجك يعني .. اقول لك حلوة تقول لي طباخةفاضل: انت تقول فتوش وماادري شنو..حسبتها طباخه ..
خالد: اللحين انت والله.. بتخليني .... خلني ساكت احسن لك ..
فاضل: انزينخلنا نقوم نروح عند جراح ولد عمكخالد: ليش بالله.. مو مالي عينك انا ..
فاضل: لا بس اليوم عندهم تفحيط على الشارع .. خلنا نروح..
خالد ينظر لخالدبكل تعجب واستخفاف: تفحيط .. ويا هالسيارة ..يعني اذا انت ما تحترمها انا احترمها .. خلنا نروح بيوتنا احسن لنا..
فاضل بحزن: نروح البيت لمنو.. لامي اللي تبجيابوي صبح وليل.. ولا اخواني اللي من اشوفهم ماادري شراح يصير فيهم .. خلني قاعد هنياحسن ليخالد حن لصديقه اليتيم الذي فقد اباه في غزو الكويت .. وحمد الله اناباه قد عاد سالما من هناك ..
خالد بكل حنان: خلنا نروح يالفضلي.. ما نبي نيلسهني ..
فاضل: انت روح انا بظل هني ..
خالد: انزين تعال وياي بيت عمي بو جراح .. بتسوي لك خالتي ام جراح احلى فتوش ظقته بعمرك.
فاضل بابتسامه: عادييعني؟خالد: الا عادي وونص. هذول ناس صج بيتهم صغير.. بس قلبهم كبير.. ياللهالفضلي..
فاضل: يالله ..

وركبا الصديقين بالسيارة الخربة نحو بيتالخير.. بيت بو جراح الذي لا يعلم الا الله ان كان سيظل كما هو الآن .. ام انالامور قد تتغير..

عادت فاتن على الساعة الثامنه والنصف.. ووصل معها خالدورفيقه في نفس الوقت.. فاضل كان منحرجا قليلا للموضوع ولكن فاتن برقتها وطيبتهاشجعته وابعدت الخجل والاحراج عنه.. وهكذا دخلوا الشباب كلهم ولكن فاتن عاودت الخروجمن اجل اغلاق البوابه ورأته.. كان وكانه واقف ينتظرها وينتظر منها ان تظهر له .. لمتستطع ان تحرك نفسها وتغلق البوابة .. لانها كانت منومة مغناطيسيا بمشعل.. كانتنظراته غريبة .. حانية .. معاتبة .. شقية.. بريئة.. كل هذا فيها .. خليطعجيب..
لم تعي فاتن الا ومشعل قد اقترب منها ..
مشعل: مساء الخير..
فاتنبصدمه: مساء النور .. يا هلا..
مشعل: ...... شلونج فاتن..
فاتن وقلبها يدق : .... ابخير.. وانت؟مشعل: زعلان..
فاتن استغربت.. مم قد يزعل: .. عسى ماشر..
مشعل وهو يقترب اكثر: الكل تحمد لي على سلامه ردتي من اميركا.... الا الليكان قلبي وده اهم يسلمون علي بعد..
تزلزت الارض من تحتها: ..... من؟؟مشعلوقد اصبح واقفا امامها: ................انتي...
استدارت فاتن لتغادر ولكن : تكفين فاتن خلج...
وقفت فاتن مكانها عند سماعها لرجائه والتفتت بكل بطء: ... خير..
مشعل: انا لا ياي اتحرش.. ولا العب.. واصلا انا ما عندي وقت اني العب... بس يا فاتن حبيت اخبرج.. انج في بالي... من ذاك اليوم قبل سبع سنين وانتي في بالي.. وما راح اهدى.. الا لما تصيرين لي ...
تجمدت فاتن مكانها... لم تعرف ماالذيتقوله .. هل هذا حلم؟ ام حقيقة..؟ الغني يحب الفقيرة .. الوسيم يحب العادية .. لايمكن .. كيف يمكن ان يحصل هذا.. ان يحس هو لاحاسيسها .. ان يفهم ما يتزلزل بجوفهامذ ذاك اليوم .. حتى الان ... يعاني بمعاناتي..
مشعل: اللحين ابيج تدخلينالبيت... لان الوقت متاخر .. ومو حلو ان حبيبتي توقف بالشارع جذي.. حتى لو كانتوياي..
لم تتكلم فاتن بل اطاعته بكل هدوء.. وعندما التفت عنها مشعل ليعود علىاعقابه: مشعل..
مشعل يلتفت بكل شوق : .. عيون مشعل.
فاتن والحيا قد صبغها.. : حم ... حمد لله على السلامه.. نورت الفريج ...
لم تنتظر ان يجيبها و .. ركضت .. نعم ركضت كالطفلة إلى داخل المنزل .. لم تقدر ان تتماسك ولا ان تخفي خجلهاوابتسامتها ولا فرحتها العامرة من ما جرى للتو.. هل هو حقيقة .. ام حلم جميل قدانصب في حياتها العادية البسيطة.. مشعل الاخر لم يصدق ماذا حدث.. كيف اظهر كل هذهالشجاعه واخبرها بما هو يمر فيه منذ 7 اعوام.. كل اللذي فعله هو قفزة عاليه بالهواءوهو يحس بالطرب في انحاء جسده وكل عرق من عروقه ينادي باسم فاتن ..
لم تتعشىفاتن وصعدت مباشرة لغرفتها واغلقت الباب.. انها محتاجه لان تكون لوحدها .. ان تكونلوحدها مع افكارها واحلامها وكلام مشعل... مشعل.. واخيرا... واخيرا تحقق حلمي .. فهو يحبني كما احبه .. ويرغبني كما ارغببه .. يا ربي.. الحمد والشكر لك .. الحمدوالشكر لك ..
وقفت عند نافذتها تنظر للسماء.. لاختها الغاليه عاليه .. دموعهاتحادرت على خدودها الناعمه من فرط السعادة .. لكنها لم تنسى ابدا ان لو عاليه كانتهنا .. لكان الوضع قد اختلف.. تماما ..
فاتن للسماء: ايه علووي .. يا ريتجوياي.. ياريتج وياي وتعرفين انا شنو امر فيه .. احلى شي يمكن يصير في حياتي من بعدروحتج يالغاليه .. حلمي الازلي راح يتحقق.. او انه قاعد يتحقق.. بس انا خايفه .. وكل اللي ابيه منج انج ترعيني .. وتراقبيني .. لانج اكثر انسانه انا احبها يا عاليه ..
مسحت دموعها والتفتت لتدخل إلى دارها ولكن لفت انتباهها النور الذي شع مناحد غرف قصر بيت النهيدي .. انها الغرفه المقابله لغرفتها .. وهاهو مشعل يطل منهاعلي.. كم هو مجنون.. فاتن سرعان ما دخلت غرفتها واغلقت النافذه وسدلت الستارةالحريريه لتسد نظر مشعل عن ما يجري بالغرفه .. ولكنها رفعت الستارة قليلا لترى انكان ما زال هناك او لا.. لم يكن هناك .. لكنه قد وضع ملصق على رسم قلب مشع.. لمتستطع فاتن الا ان تضحك وترمي بنفسها على فراشها .. استعدادا إلى حلم جديد .. وخيالاجدد..

هل ابتدى الحب..

هل استيقظت كل المشاعرهل هذا هوبداية عاصفه شديدة من المشاعر والعواطف والغرام ..

ولكن ما الذي سيحصل..

بين فاتن ومشعل
او فاتن وخالد
اوفاتن ومساعد ..

__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

ردود مقنعة لكنها لطيفة..
لكل انثى كيفية اصلاح الميك_أب
الكروكان
رجل تظاهر بالعمى 15 سنة حباً لزوجته
شاشة توقف 2010
الزنجبيل الكنز الذي لاتعرف قيمته..
بعد 60 سنة زواج كشفت له عن سرها..
اتعس يوم يمر على انسان
حمام زيت الشعر **بطريقتي**
Luxury Bathroom
تغليفة الشوكولا بطريقتي الخاصة
الزنجبيل الكنز الذي لاتعرف قيمته..
&&&اهداء إلى المخنن&&&
كلمة "أحبك" بكل اللغات
سيارة من الذهب الابيض



التوقيع [/

التعديل الأخير تم بواسطة الاء الفلسطينية ; 05 -02 -2008 الساعة 04:03 PM

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -02 -2008, 03:55 PM   #8 (permalink)
معلومات الكاتب
عضو ماسي

الصورة الرمزية شـ عتيبه ـامـخ
تاريخ التسجيل:  27-10-2007
رقم العضوية :  174080
الدولة:
عدد المشاركات: 2,864
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 14 شـ عتيبه ـامـخ
حالة العضو:   شـ عتيبه ـامـخ غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


بصراحه القصه طويله وانا وقتي ضيق الان ولكن سيكون لى رجعه وتمعن في القصه تحياتي لك ..

__________________

العاب بنات


من مواضيع شـ عتيبه ـامـخ في المنتدى:

:: حكم التعوذ عند التثاؤب والحمدلة عند التجشؤ ::
ضرب المؤخرة بعصا خيزران يشفي من الاكتئاب والمشاكل النفسيه ..
أبسهر على شأنك ( شامخ ) *ــ^
حاول العثور على نوع عينيك لترى هل صحيح ما يقال عنك؟
جمل يلعب مع صاحبه ..
جمل يلعب مع صاحبه ..
هل كل مايقال يصدق ( انا بنجن )!!
عبر عن حالتك بابتسامه ^_^ ..
النسخ القديمة من المصاحف ..
حلاوة لدو طريقة صنعها ^_^
ماهو العنوان الذي يناسب هذا الموضوع (^_^) ..
|[ بحيرٍة " آنسسسـي " الفرٍنسيـه الخـلابـه ]|
قلب شامخ رهينـــه ،، (( شامخ )) ^_^
الغه العربيه و المراءه ..
لو كانت هذه الآله موجودة أين ستذهب؟



التوقيع

 

رد مع اقتباس
قديم 05 -02 -2008, 03:58 PM   #9 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


ياهلا فيك شامخ..وانا معك القصة طويلة كتيييييييييييييير مو شوي بس جدا رائعة وبتجذب وانا كتير بحبها وبرجع اقرأها...بتقدر تنسخها وبراحتك تقرأها...مشكور لمرورك

__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

نساء الشعوب
أكتب لك
بلييييييييييييييييييييييز ارجو المساعدة
حمام زيت الشعر **بطريقتي**
وصل لل5 واحكي سبب اختيارك للنك نيم تبعك واكتر نك نيم عجبك^_*
بعيد...ولكن
mobile
الزنجبيل الكنز الذي لاتعرف قيمته..
فن الرسم على الأسقف روووعة
احمر.برتقالي.اصفر.اسود.ازرق.بنفسجي
الزنجبيل الكنز الذي لاتعرف قيمته..
فساتين قصيرة ناعمة تناسب انوثتك
لكل فتاة
رجال ونساء و(((حموات)))
اتحدااااااااااكم اذا في حدا عنده مثل هالكمبيوتر



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 11 -02 -2008, 05:50 PM   #10 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


الجزء الرابع
الجزء الرابعهاقد مر شهر على عودة مشعل من السفر.. وبدت الامتحاناتالنهائية .. لتنهي فاتن اخر سنه دراسيه لها بالثانوية .. ما الذي تعتقدونه قد حصل؟؟هل اكتفى عصفوري الحب من تلك الليلة ؟ ام انهما قد عاودا التفكير فيما جرى وتراجعا..؟؟ابدا..

بالعكس..
زادت علاقة فاتن مع مشعل قوة وصلابه معالاسابيع الماضية .. لم يوجها لنفسيهما أي حوارات كما تلك الليلة .. بل اكتفيابالرسائل التي يتركونها لبعضهم البعض.. وانتظار مشعل لفاتن في الصباح وفي وقتعودتها .. فاتن كانت تحس بان ما يجري خاطئ.. ولكنها لا تقدر ان تمسك قلبها اكثر.. ومشعل ايضا..احس بان ما يقوم به طفولي.. ولا يناسب شاب في مثل عمره تجاه فتاه كفاتن .. لانها اغلى من هذه الامور.. وارقى ايضا.. ولكنه ما زال صغيرا ليتقدم لها .. انكان عليه .. لتقدم .. ولكنه يخاف من ردة فعل اهلها.. قد لا يوافقون .. لانها مازالت صغيرة .. ولانه ما زال بالجامعة.. ولكنه لن يجلس مكتوف اليدين اكثر عنالموضوع.. يجب ان يكلم احد .. لكي يساعده في جعل الامر رسميا..

من ناحيهاخرى.. مساعد قد بدأ يعيش حياة اخرى تماما .. اختلف مساعد عن مساعد السابق.. بدأيضحك اكثر .. ويمرح اكثر.. ويتكلم اكثر.. اهله واصدقائه انصعقوا من هذا التبدلالغريب من نوعه.. ولكنهم حمدوا الرب لانه قد عاد للحياة من بعد هذا الموت البطئوالحرب الداخلية التي كان يعيش فيها .. ولكن عند مساعد لم يكن هناك أي شخص مسؤول عنهذا التحول الا هي .. فاتن .. او عاليه .. ولكن فاتن يناسبها اكثر.. لانها فتنتهحقا.. واستطاعت ان تحتل قلبه وروحه وتعيد له الفرح والحبور ..
لم يكف يوما عنحب عاليه .. بل زاد حبها في قلبه .. وزادت فرحته بالحياة لان عاليه ستعود له منجديد ومرة اخرى..

في الصباح الباكر .. فاتن تخرج مسرعه وهي مرتبكه وخايفه .. اليوم امتحان مادة اللغه الانجليزية.. ولانها تخاف قليلا من المادة كانت متوترةبعض الشيء.. ولكن سرعان ما تلاشى التوتر والخوف عندما رات مشعل واقف عند سيارتهينتظرها لينطلق معها إلى الجامعه.. ابتسمت فاتن وانزلت بصرها للارض وهي تسير إلىالمحطه .. ومشعل يرتقي سيارته ويسير بعيدا عنها.. احست فاتن بالحزن عندما غادر.. ولكنها عاودت الابتسامه وتكلمت مع نفسها: في حفظ الله يا حبيبي..
مشت بضع خطواتالا و بوق سيارة يطلق من خلفها .. لم تلتفت لانها اعتقدت انه احد الشباب الطائش .. السيارة واصلت المسير إلى ان وصلت لعندها وفتحت احد النوافذمريم: فتون وويعانطق عليج الهرن ليش ما تطالعينه..
فاتن: خبصتي قلبي يالشاذيه .. وليش التفت لوما كان انتوا جان اللحين بيظلون يلاحقوني لطول درب المحطه..
مريم: انزين ياللهركبي بنوصلج احنا اليومفاتن تطيل النظر لترى من السائق: لا ما يحتاج بروحبالباصمريم نزلت : يالله فتون اليوم مساعد متطوع انه يوصلنا لا تخلينا نفشلهفاتن بصوت خافت: فشيله والله مريوم ..
مريم: لا والله عادي صدقيني ..
فاتن : اممممم.. اوكيهمريم: عفية عليج ..
فاتن ابتسمت لرفيقتها وسارتمعها للسيارةفاتن وهي تدخل: السلام عليكممساعد بصوته الاسر: وعليكم السلاموالرحمه ..
مريم : يالله مساعد الامتحان بعد ربع ساعه وللحين ما عدلتالبراشيممساعد : شبراشيمه.. ريم خلي عنج هالحركاتمريم : انزين انزين ( تغمزلصديقتها من المراة الجانبيه) مو حقي حق فتونفاتن انحرجت من ما قالته رفيقتهاوامام اخيها ولكن مساعد : مااظن ..
اقشعر بدن فاتن من صوت مساعد ... كم هومخيف.. لم تره منذ ذلك اليوم عندما بحلق فيها وكانه يراها لاول مرة ..
تذكرتمريم سمية التي تنتظرهن بالمحطه: ويييه سعود فديتك خلنا نمر المحطة ناخذ سموي لاتاكلنا بالمدرسة لاننا ما وصلناها ويانه..
مساعد : انزين دامها بالمحطه خليهاهناك ..
مريم: لا لا مافيني عليها تكفى.. نجرتها وحنتها تخلي الشيب يطلع منالراس.. مر عليها تكفى..
مساعد: انزين ..
وهكذا مر مساعد على سمية التي وقفتمدهوشه من فخامة سيارة اخ مريم ومن وسامته ايضا.. وعندما دخلت لمعت عيناها برؤيةفاتن .. مريم قد طلبت من فاتن ان لا تذكر شيئا عن زيارتها لمنزلها كي لا تشعلهاسمية حربا ..
فاتن قد شرد فكرها عن احاديث مريم وسمية .. تنظر للمارة والقارعةوالسيارات التي تسير معهم في نفس الطريق.. والتفتت لسيارة تعرفها .. انها سيارةمشعل.. نعم كان هو .. يا اللهي ما هذه المصيبة .. قد تلتفت مريم او سمية .. يبدوعليه الغضب.. او العصبية .. لا بد وانه لم يتوقع ان اغادر مع اخ مريم .. نظرت اليهفاتن بنظرة رجاء ان يغادر ولكنه عاند وبقى معهم بالطريق.. فاتن ابعدت بصرها عنه كيلا ينتبه لها مساعد .. وظلت تراقب الاثنين .. مساعد ومشعل.. واثناء مراقبتها لمساعدلاحظت عينيه اللتان تظهران في المراه الاماميه .. وغابت عن الوعي.. كم هما ساحرتينوفاتنتين .. عميقتين كبركتين من .. من المياه .. المظلمة.. واثناء مراقبتها للعينينانتبه لها مساعد ورمقها بنظرة سريعة احرقت كل دمائها وافحلت لونها إلى اللونالقرمزي .. واحست فاتن ان ما يجري معها اليوم مع مشعل وما يحدث مع مساعد .. همااكثر ما قد تتحمل باليوم .. الذي لم يبدأ بعد ..

خرجن الفتيات من السيارةودخلن المدرسة .. اما فاتن فقد ابطأت مسيرها وهي تراقب سيارة مشعل التي تقترب. وحالما اقتربت قفزت سميه امامهاسميه: الله على الزقرتيه .. فتون شكلج طيحتيه .هههههههههههههههههمريم: منو منو؟؟فاتن وهي تحس بالانحراج: ولا احد ياللهندخلسميه تكلم مريم: شوفيه مريوم اللي في البي ام 745مريم تطيل النظر: لحظه..... اعرفه انا .. وكاني شفته من قبل.. فتون تعرفينه؟؟فاتن : هاا... انا؟؟من وين اعرفه ...؟؟ مااعرفه ....
سميه: اكيد يعرفج فتون لانه كان يلاحقنا طولالدرب .. من يوم خذيتوني من المحطه..
فااتن بقله صبر وهي تدخل المدرسه: اوهوووماادري ماادري..
مريم: هي فتون نطري ..
سميه تستوقف مريم : مريم كاهو كاهو ..
وقفت مريم وهي تنظر للشاب الذي يسوق السيارة .. وتوضحت ملامحه لها ولكنها ظلتمتشككه .. ولكن مزاج فاتن العكر والخائف المتوتر هو من اكد لها شكها ..
بدت مريموكانها عرفت الحبكه ولهذا سالتها سميه : تعرفينه مريوم..
مريم: هاا.... لامااعرفه .. من وين اعرف هالمزايين .. انا من يوم عرفتج انتي وفتون مااعرف الاالجياكر ..
سميه: مصكه عليج اللحين من زينج انتيمريم: احلى عنج ..يالله ندخل ..
فاتن التي احست بالارهاق الشديد من ما جرى هذا الصباح قد زاد توترها وخوفهامن الامتحان لدرجه انها بدأت بالبكاء الشديد من دون ان يعرف احد السبب.. مريم التيوقفت عاجزة امام صديقتها لم تقدر الا ان تحاول في تهديئها .. ولكنها لم تقدر .. لذانادت على خالتها ممرضة المدرسه عزيزة ..
اتتها الخاله وهي تسير مسرعة مستعجبةان فاتن قد يصيبها أي شي.. وعندما رأت فاتن خالتها زادت نوبة بكائها المرير وحضنتخالتها بقوة وكأنها خائفة من شي كبير..

وحدهما في غرفة التمريض بعدمدة..

عزيزة: ها فتون ... هدأتي شوي؟؟فاتن بتعب: شوي..
عزيزة: اسمالله عليج.. عين وما صلت على النبي.. شحاشج يا فتون وارتبكتي جذي.. ما خبرتالامتحانات تخرعج جذي..
فاتن : ماادري خاله.. مرة وحده حسيت نفسي ضعيفة ومااقدرامسك نفسي اكثر وبجيت.. حسيت بالخوف.. والتوتر.. والتعب..
اغمضت فاتن عينيها .. لم تمر قط بمثل هذه التجربة العصبيه المرهقه .. شدة الخوف من ان يلاحظ احد مشعلوانعجاب صديقيتها فيه زادت من عصبيتها وانشداد اعصابها الفتيه التي لم تعرف هذهالمشاعر مسبقا.. مسكينه فاتن.. يبدو ان الحب وحده يرهقها ..
عزيزة: استريحيحياتي .. وانا بتصل في امج اتيي تاخذج ..
فاتن: لا خاله .. من وين امي اتييتاخذني.. ابوي هالايام وايد مشغول وخبرج السيارة الثانيه عندجراح الي في الكلية .. يعني ما في فايدة..
عزيزة: انزين انا بردج البيت..
فاتن: ماله داعي.. اللحينبطيب.. وماابي افوت الامتحان على نفسي..
عزيزة: عادي يا حبيبتي .. ياكل تبنالامتحان اللي يسوي فيج جذي.
فاتن تبتسم ابتسامه صفراء: الله يخليج خالتي.. اللحين بصير احسن .. لا تحاتين..
عزيزة تنظر لفاتن ابتسامه حنونه وهي تنظر اليها :.. وزنج بعد ناقص شوي هالايام .. تاكلين زين؟فاتن ببراءة: أي... مثلقبل..
عزيزة: مااظن .. شكلج تاكلين نص الاكل .. لانج قبل كنتي رشيقة .. اللحيناستويتي عصى..
تقترب الخاله من ابنه اختها: فتون... انتي تحبين ؟؟فاتنانصدمت: هاا.. لالالالالا.. مااحب .. شنو احب .. ماكو شغل احب .. لا مااحب .. مااحبانا .. مااحب..
عزيزة: انزين ازين لا تاكليني .. ما تحبين .. بس حاسبي فتون .. لزم تاكلين زين لفترة الامتحانات.. عشان يتركز انتباهج.. وتصيرين بنت حلوة رشيقه.. مو جذي ويهج خاك لونه ..
فاتن: انا بخير .. بس الامتحانات شكلها بتاخذ عمري قبللا تخلص.. خبرج اخر سنه هذي..
عزيزة: من جذي انا اقول اللي اقوله .. لانها اخرسنه .. حاولي انج ما تشدين على عمرج وايد وترهقين نفسج .. ناس تروح فيها لا سمحالله بسبب هالنوع من التوتر.
فاتن لم تكن تحس بالتوتر من الامتحانات المدرسيهابدا .. ولكن كان عليها ان تقول ما تقوله كي لا تعودخالتها لتكهنها المسبق منكونها واقعة في الحب .. لانها تفضل الموت على ان يظن بها انها مغرمه باحد الشبان.. حتى ولو كان مشعل.. فالامر اقوى منها .. وكونها فتاة عازبه لا تعرف بامر العلاقاتالعاطفية .. ارحم لها من أي شي اخر ..

انتهى وقت الامتحان واتصلت مريمباخيها مساعد لكي يحضرها الذي هب كالاعصار من اجل احضار اخته .. الجميع بمكتبالمحاماه الذي هو يملكه ويديره تعجب من خروجه المفاجئ هكذل وبكنه علل الخروج بظرفعائلي.. المعروف عن مساعد انه شديد الحرص على ان يكون اول من يحضر واخر من يغادر.. لكن من اخرجه اليوم لم يكن أي شخص.. وانما قلبه الذي عاد عاشقا لكل الحب والغراموالهيام ...
مريم استبقت صديقتها فاتن التي حتى الان لم تغادر ملامحها اعراضالاعياء المفاجئ هذا الصباح.. لم تسمح لها ان تستقل الباص المخصص بايام الامتحاناتوابقتها كي تغادر معها .. عندما وصل مساعد لاخته التفتت فاتن لا اراديا بوجه مساعد .. الذي لاول مرة تسمح لها الفرصه ان تراه واضحا امامه.. على الرغم من ضخامه مساعدالا انه كان نحيلا بعض الشي.. ولربما لو ارتدى ملابسا اكثر عمليه .. كالبنطلونوالقميص لبدى انحل بكثير عن الزي التقليدي .. ولكنه بنفس الوقت يزدان بهذا الزيلدرجه ان جميع الفتيات التفتن لصاحب السيارة الفخمة وتعجبن عندما عرفن انه اخ مريم ..
فاتن: تكفين مريوم.. والله فشيله انتي روحي وابوي اللحين بيي لي ..
مريم: لو تموتين مااخليج واقفه هني وانا اروح .. يالله فتون لاتكسرين بخاطري..
فاتنباعياء واضح: مريم تكفين ... لا تعلين قلبي بالحنهمريم: اللحين بوريج..
تركتمريم صديقتها وسارت ناحيه اخاها الذي كان يراقب الوضع اسفل نظارته العسليه العاكسة .. ما بها فاتن .. لم تبدو هكذا..
مريم: مساعد شوف فاتن مو راضيه اتييويانهمساعد تعلل قلبه من رفض فاتن ولكن: خليهه ما تبي .. ليش تغصبينههمريمبعجب: مساعد.. الحين بغيتك عون صرت لي فرعون.. قوم كلمهه حجها .. اهي لايوم اصلاوايد تعبانه ..
امسك مساعد قلبه .. مابها .. بالصباح كانت مزدانه بجمال الكونكله .. ما بالها لتمرض هكذا فجأة .. خاف عليها وخرج من السيارة لاين تقف فاتن ..
فاتن لم تفارق عينيها الرجل الذي خرج من السيارة متجها ناحيتها .. كم هو وسيم.. وضخم.. و.. يشابه احدا ما.. كانت فاتن تنظر للرجل الذي يسير بطريقة مرنة جدا وكتفيهيعاقبان السما من عرضها و طوله الفارع..
انها اول مرة يكلم فيها مساعد فاتن.. وبرغم هدوء المصطنع الا انه يحس بالارتعاب والارتباك من التكلم معها .. فهي تبدوسهلة التهشم والكسر..
مساعد بنعومه غريبه : صباح الخير.. فاتن ليش مو راضيهاتيين ويانه..؟فاتن حست بانها ستختفي عن الدنيا من ضخامه الرجل : .. مافينيشي.. بس .. ماابي اظيق عليكممساعد بابتسامه اذابت قلب الفتاة: لا ما عليج .. يوم اللي بنتظيق منج بنقول لج.. مو متعودين الناس يفكرون عنه ..
فاتن: ولكن..
مساعد: ولا لكن .. يالله .. نوصلج .. لان ابوج بيستهم عليج جذي..
فاتناستسلمت: انشالله..
وصعدت فاتن مع مساعد واختهمساعد ظل يسير بقوة وبكلعنفوان .. الا ان قلبه كان يرتجف من شده الارتباك والتوتر.. كل شي مشابه لعالية .. الا صوتها الناعم .. عالية كانت تمتلك ذو بحة رائعه.. حتى فاتن .. صوتها جميل..
طول الدرب وفاتن شاردة .. لا تسمع شي ولا تحس بشي.. فقط تفكر باللذي حصل معهافي الصباح.. كيف انهارت هكذا.. الخوف من ان يرى احد مشعل .. وهذا الشخص الذي تحسبقدم الصلة بينها وبينه .. كيف حدث ما حدث.. بدوت كالمجنونة ..ربي ارحمني.. هل منيغرم يحدث هذا معه.. الرحمه يا ربوصلوا إلى منزل فاتن وهي إلى الان تائهةفي أفكارها ..
مريم: فتوون.. فتون.. فاتنفاتن وهي تنتبه: هااا... شنو .. هلامريم تبتسم بعذوبه: حياتي وصلنا بيتكم..
فاتن تلتفت من النافذة وهيمستغربه .. ومنحرجه: اوه... مسامحه ما انتبهتمريم بصوت خافت: يتهنى بهفاتنلم تجب بل اصطبغت علائمها بالدم من ما نطقت به رفيقتها .. كم هي غبية.. لا اراديانظرت إلى مراة السائق لترى مساعد ان كان قد سمع ما قالته اخته ام لا.. ولكنها تعلقتبعيون كلها اسرار وكلها احاديث غريبة لالف ليلة توالت خلف بعضها البعض ولكن حبستهامجاري الدموع.. لم تستحمل فاتن وخرجت مسرعة إلى داخل المنزل ناسية مشعل الذي كعادتهينتظرها ككل يوم عند رجوعها من المدرسة..

مريم تنظر إلى مساعد بكل غرابة: اشفيها فاتن؟مساعد بعصبية: ماتسألين روحج يالملقوفه .. لزم تتكلمين وتعصبينالناسمريم بعجب: انا.. وانت اللحين شكاركمساعد: وخري زين لا اذبحج .. ملقوفة وحدةمريم لم تتكلم بل اكتفت بفغر فاهها من الصدمة.. ماباله مساعد وقدامتلئت قواسمة بالغضب العارم من لا شي .. ان كانت فاتن هي الحزينة.. لم هو منزعجايضا؟؟ ما به مساعد؟مشعل الذي كان واقفا عند مرآب منزلهم حزينومتوتر من تجاهل فاتن له .. ما بالها .. تبدو مريضه.. او حزينه.. ماذا حدث.؟ كانتمرتاحة بالصباح .. مالذي قد حصل؟؟

دخلت فاتن مسرعة داخل المنزل واهي تنتفض من شدة الارتباااك... صعدتالسلالم بسرعة وامها التي خرجت من المطبخ ترى من حضر المنزل.. نادتها ولكن فاتن لمتكن تسمع.. كان قلبها يدق لدرجه انه أصمها عن السمع..

دخلت غرفتها وهي تسدالباب بقوة تصفق الريااح بعارض الحائط المجاور له..
وقفت عنده وهي تحتضن كتابمادة الامتحان...

استرخت يداها قليلا فانسابت أوراق المراجعة من بين يديهاكالماء.. وهي مغمضة عينيها كي لا تفتحها وترى عيني مساعد مرة أخرىيا إلهي.. ياالهي ما بالي.. ما باله قلبي لا يهدى.. وما بالها عيني تابى ان تفتح نفسها.. من هذاالمساعد ولم يمتلك هذا التاثير الساحق علي؟ لم احس اني اعرفه واني رايتهمسبقا..

كانت تمشي ناحية سريرها وتجلس بتعب ووهن.. اين رايته.. في احلامي؟لا اظن.. ولكن في مكان.. مكان حميم ويبعث في قلبي الحنان.. ااااااه لم تطرا عاليةعلى بالي كلما رايته.. لم احس اني ارى في عينيه صورتها تموج في بحر من الاسىوالحزن.. ااااه يا قلبي... ما الذي يجري معك... ما الذي يحصل معك.. لم هذا الخوف.. لم هذا التوتر...
بسم الله الرحمن الرحيم... بسم الله الرحمن الرحيم.. اعوذبالله منك يا ابليس يا من يبغض راحة المؤمنين.. مرافقا لهم كالظل في كل خطوة وكلمجرى...

ااه يا قلبيهدأت فاتن نسبيا ولكن شيء ماا ارجفها مرةاخرى.. انتبهت فاذا بها دقات امها الخفيفة ولكن بدت في نفسها كالحجارة التي تسقطعلى سقف المنزل.. وتمالكت نفسها وفتحت البابفاتن وهي تمسح جبينها من قطراتالعرق التي تجمعت في خط واحد. لترى امها المبهتة تناظرهافاتن: هلااا يمه....
ام جراح: يمه فاتن علامج.. دخلتي البيت ولا سلمتي ولا شي... فزعتي قلبيعليجفاتن وهي تذكر دخولها المنزل وتعقد حاجبيها وتضحك بتوتر لامها: لا يمه بسانا كنت شوي مستعجلة وو.....وو ( لا تعرف ماذا تقول لتبرر موقفها لذا ابتسمت) لاتحاتين يمه مافيني شي... مافيني الا العافيةام جراح والخوف مازال بعينها: متاكده يمهفاتن وهي تسكن توترها والارتعاش اللي تخللها: أي متاكدة يمه.. واقوللج.. (تبتعد عن والدتها وهي تحادثها) بغير هدومي وبنزل لج.. اليوم في خاطرياسوي لكم طبخة من يدي..
ام جراح بابتسااامة عذبة: لا تعبلين على عمرج يا بنتي.. انا من زمان طبخت..
فاتن وهي تسحب شالها معها وهي تخرج من الغرفة: لا والله ياسلااام.. يعني عبالج انا اختصاصي بس في الاكلات الرئيسية انا الشيف فاتن امالحلويات..
تحتضن امها وتسير معها .. وهي تهدئ شيئا فشئيا..
ام جراح: هههههههههههه اقول عيل الله يعين ريلجفاتن انتفض قلبها من ذكر الزوج: أي اللهيعينه لأنه بيكون راعي كرش ولحوووم وشحووم من حلاوتيام جراح وهي تمسك ذقنابنتها: اهي من حلاتج ولا حلاوتج..
فاتن وهي تمثل الاحراج: ويييي يممممممممهاحرجتيني .. ويو مطاااااااافي ويهي.. هههههههام جراح: ويعلج العافيةهههههههههههههاثنااء نزولهما يرين جسد فتى واقف وكانه ينتظر.. الا وهوخالد..

خالد وهو يكور يده عند فمه وكأن قبضته ميكروفون وشرعبالغناء..

حد منكم شاف في الدنيا بدر.. مقبلن يمشي ومن حوله بشر..

فاتن تستغرب من ابن خالتها هذا الغنااء الصاد؟؟هذا ماهو بدرليل يختفي .. مع طلوع الصبح وبزوغ الفجر.. او بدر يصبحبعد مده هلال.. هذا بدرمكتمل طول الشهر..

فاتن تنظر إليه بغرور وهوو يكمل متجها ناحية خالته .. وكم كانت رغبته عارمة لو كان توجه الى فاتن .. ويعلي من صوته الرائعبالغناءولا اله الا اللهولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. ياللهصلووووو عليه..
ولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. يالله صلووووو عليه..

الف الصلاه والسلام عليك يا حبيب الله محمد..

فاتن وهي تصم اذنيهامن صوت بن خالتها وهي تتظاهر بالانزعااج: بس عاد يا راشد الماجدخالد بنظرةغرور وهو لا يزال يغني عند اذنها هذه المرة: ولا اله الا اللله..

تبعدهفاتن من يده عنها وهو يضحك: حسوووووودة ميته من القهر ليش اني اغني لخالتي .. ان ماغنيت لها اغني لمنووفاتن: ويي ارجوك لاتذبحني عن لي عاااد عاااد خالد الماجد عنلي ( وهي ترجع ملامحها للغرور) ويا هالويهخالد: احلى من ويهج.. يالعصااافاتن بحبور وهي تدخل المطبخ: رشاقهخالد: رشاقه.. امحق رشاقه يوم انالرشاقة جذي.. عاافها الخااااطر..
ام جراح: عاد انت اللي تيي وتقول لها جذي.. طالع روحك قبل.؟.
خالد يلتف على نفسة وهو يلاحظ مدى نحله ولكنه: متيين شحليليجني نبيل شعيلام جراح: هههههههههههههههه الله يغربل بليسك..

يضحك خالدلخالته وهو يسند جسده عند الثلاجه ويلاحظ نظرات فاتن له.. شفيها هذي تبي تذبحني وياهالعيون... يعلج يا فتوووووون.. ناويه علي اتصرقع..
يكلمها: شتطالعين انتي وياهالعيوون؟فاتن تبع دعينيها عنه: ولا شيخالد وهو يرفع حاجب: شكله مو عاجبجوجودي؟فاتن وهي تجلس على المائدة الصغيرة امام قطع الخضروات المختلفة: لا لاابد بالعكس.. عزيز وغالي ( وهي تلوح بالسكين)
خالد ينبه خالته: جوفي التهديدكاهي بنتج تهددني بالسجين.. هي فتووون ترى تدخلين سجن فيني؟فاتن بنظرة ماكرة: مو حرام.. اهم شي افك العالم منكام جراح: يمه فاتن بس خلاصانصاعت الفتاةالمطيعة لامها ولكنها اشارت الى نحرها بالسكين امام خالد الذي اخرج لسانه لها بعدمااحولت عيناه سخرياوظلو الثلاثة في المطبخ يعبث خالد عند كل واحدة وهو لايكل ولا يمل..
إلى ان وصلت مناير وهي محبطة وتكاد ملامحها تتعجن مع بعضها: السلامالكل: وعليكم السلامام جراح تلتفت لابنتها: علامج منووور؟؟منايروهي تجلس عند اختها: يمه ساقطة انا؟ام جراح: في شنو؟مناير: في الامتحاناليوم.. متاكدة.. 100 %
فاتن وهي تقشر الجزرة: كل مرة تقولين جذيوتنجحينمناير: هالمرة متاكدة متاكدة .. ساقطة ساقطة.. ياويلي من ابويبيذبحنيام جراح: كله منج.. امس ماقلت لج.. والله طاح حنجي وانا اقوللج روحيذاكري احسن لج من التلفزيون لكن انتي حمارة ( ازدادت وتيرة غضب ام جراح) لكن انتيحمارة دومج على كيفج ويايه الحين تبطين جبدي وانتي تقولين انج بتسقطين يعني شنوتبيني اقوللج.. تبيني استانس ولا اخفف عليج ..
خالد يمسك خالته مهدئا: خالتي شويشويام جراح يزداد علااء صوتها: والله هالبنية بتينني.. حرام عليج تسقطين.. لواحنا مقصرين عليج جان زين.. والله فتوون تخلي امتحاناتها وتذاكر لج لكن انتيحمارة.. مدمغة شكلي بطلعج من المدرسة وتمي هني في البيت..
مناير وهي تلوحبيديها: يكون احسن بعد.. احس ان مخي مو راضي يفتهم ... حيييلتصرخ ام جراح: تطلعين من المدرسة تقعدين لي هني.. والله عشان اجابلج واذبحج من رقبتج هذي.. انتيشبتسوين فينني تبين تجلطيني يالحمارة؟يمسك خالد خالته هذه المرة بشكل اقوى: خالتي شوي شوي على روحج ما يسوي عليجام جراح: كلهم والله مطيبين خاطري الاهالسبالة.. مادري على شنو..
مناير وهي خائفة وتختبئ عند ذراع فاتن التي امسكتاختها لانها خافت من صراخ امهاام جراح: اكثر وحده تصرف واكثر وحده معورة راسي.. فاتن الشيخة ما تلاقي اللي انتي ملاقيته من دلع وتلبية ولكن شوفيها شلون رافعهراسنا..
خالد: خالتي بس بعد كل انسان ومستواهمناير بصوت خافت: قالهاخالدخالد بنظرة مخيفة: انجبي انتي.. مالج ويه تتكلمين.. منوووور انا اللي اتحلفلج الحين.. ان سقطتي في هالمادة لا اطقج طق اليهد ليمن تقولين بس..
مناير بعجرفةوقلة ادب: نعم نعم.. بصفتك شنوو ان شاء الله.. انا اخواني ما يطقوني اتيي انتتطقني.. تهبى وتخسى..

بعد هذا الكلام الجارح الذي القته مناير على خالد ظهرصوت اخر: صفعه من يد فاتن على وجه مناير .. لم تكن قوية بل مهينةفاتن وهي تكشرباسنانها في وجه اختها حنق وغضبا: قليلة ادب .. ذلفي دارج لا بارك الله بعدوينج.. ذلفيمناير وهي تمسك خدها الما وحرجا من اختها.. ولكنها لم تنبس ببنت شفة وغادرتمسرعة الى غرفتها..
اما فاتن فكانت تنفذ النار من انفها من الغضب العارم الذياجتاحها.. ام جراح وخالد بقيااا مندهشين من ردة فعل فاتن الغير متوقعة.. صحيح ان ماقالته مناير كان حقيرا وكريها.. لكن ردة فعل فاتن تجاهه كانت مخيفة.. مابالها كيتمد يدها وهي المعروفة بدلالها لمناير.. حتى فاتن نفسها لم تعرف ما جرى بها كيفتصفع اختها بهذه الطريقة.. التفت ناحية امها وهي تستنجدها بنظراتها.. لكنها وجدتامها مندهشة لا بل مصعوقة وهي لا تعرف ما تقولفاتن: يمهام جراح لم تردعليها بكل مالت نظراتها للأسف.. كيف بدر منك يا بنيتي هذا التصرف؟خرجت فاتنمسرعة من المنزل وهي غير مصدقة ما جرى لها في لحظه.. لم صفعت مناير لا تدري؟ لكننظرات امها لها هي ما جلبت العبرة الى عينها .. ياالهي .. ما أقساني.. لكن.. منايرلم يكن من حقها ان تقول ما قالته لخالد وهو الوحيد من ياتي لنا.. اردت ان ارداعتباره امام امي وامامي.. لكن.. لا حق لي بصفعها هكذا.. لقد اهنتها.. يا الهي . سامحني..
جلست فاتن عند حافة الحوض الزراعي الصغير وهي تبكي بهدوء.. لم تستطعأن تتوقع أن يبدر منها مثل هذا الموقف الكريه.. سامحيني يا أختي.. سامحينيمشعل الذي ظل واقفا في الشارع ينتظر خروج فاتن له.. فبعد دخولها العاصفلمنزلها من غير أن تلتفت له كان من اشد الأمور ألما على قلبه أن لا تلتفت له حبيبةقلبه.. وتتجاهله هكذا.. لماذا يا فاتن.. لما؟ابتعد عن منزلهم وهو يقتربلمنزل حبيبته واللهفة سارية في حناياه متمنيا رؤيتها.. يا ليت لو أراها الآن لأكحلعيناي بها.. وقف عند السور الحديدي الصدئ وهو ينظر لمن جالس على الحوض.. كانت هي .. ويا قلبه.. كانت تبكي..
فر عقل مشعل عن رأسه عندما تاكد ان الجالس هي فاتن.. فما كان له الا ان يتجاسر ويناديهامشعل بصوت حنون شاجب: فاتن؟؟التفتت لفاتنللصوت الذي ينادي اسمها بهذه العذوبة.. توجهت نظراتها مباشرة للمخلوق الواقف خلفسور منزلهم .. كان هو.. العزاء لعيونها الحزينة..
فاتن والدمعة الناعمة تسيرعلى خدها المشمشي: ... مشعل؟مشعل وهو يمسك أعمدة السور: علامج؟ ليش تبجين؟ منوبجاج؟تغضنت ملامح فاتن: انت ليش واقف هني؟مشعل: ماقدر ماشوفج.. وانتي مندخلتي البيت حتى ما التفتي لي وانا اللي واقف انتظرج.. علامج فاتن.. ليش تبجين يابعد هالناس..
فاتن وهي تحترق عيناها بدموع الاسى: انا قاسية.. صفعت اختي ... ظالمة ظالمة..
مشعل يبتسم لها مخفف عن وطأة الغم الذي يعتريها: لااا ماعاش اللييقول عنج ظالمة.. انتي لو ظالمة جان الدنيا ما اصبحت ولا اشرقت الشمس بنور.. لاتقولين عن نفسج جذي.. ما ارضى عليج تراني..
فاتن: لكني ظالمة.. صفعتها واهنتهاجدام الكلمشعل: انتي لا اول وحدة ولا اخر وحده تفقد اعصابها ليمن تشوف الغلط.. واختج اكيد سوت الجايد عشان تنمد يدج عليها..
فاتن: ما كان لي حقمشعل: صح.. لكن بعد.. الله عالم بظروفج.. وسبب صفعج لها..

لم تعي فاتن ما كانت تفعلهانذاك.. لقد كانت واقفة .. ولكنها تطير.. يالله.. تمنيت من ياتيني ويخفف كربي.. ولكن ان ترسل لي مشعل.. فهي دلالة على وسع رحمتك يا ربي..
مشعل: طلبتجفاتن: فداكيشير مشعل الى خده: امسحي هالدمعة اللي بمرورها عليج تذبحني ذبح الشياة..
لا اراديا مدت فاتن يدها الى خدها وهي تسمح الدمعه التي سرعان ما غادرت حتى اتتاخرى خلفها..
مشعل: لا تبجين.. لا تبجين يافرحة هالوجود.. دموعج غالية.. اغلى منالماس كله..
ابتسمت فاتن لاطرائه الجميل.. كم هو لجميل؟؟ كم هو رائع ومهدئللاعصاب.. احبه يا ربي ولا اجد في حياتي سبيلا كي لا احبهمشعل الذي ابتسملابتسامتها العذبة بحبور: يالله الحين دخلي البيت.. الناس ظهر .. حرام توقفين فيالشمس.. أخاف يصيبج شي ..
فاتن أومات برأسها كالطفلة المطيعة.. وغادرت عن عيونمشعل الذي كانت ترقباان خطواتها الأثيرية بكل شغف.. ولكنها عاودت الالتفاف لهفاتن: ربي لا يحرمني منك..
مشعل لم يستطع ان يجيب.. لكن شل تمام من هذاالدعاء البسيط الذي قالته ولكن ما اشد أثره على قلبه.. ربي لا يحرمني منك.. ربي لايحرمني منك... ربي لا يحرمني منك.. تردد صوتها كالرنات في اذنه.. لا يحرمها مني.. لا يحرمها مني.. لم لكن متأكدا من حبها لي.. ولكن.. ما قصدها بهذهالكلمات..
فاتن التي كانت تسترق النظر إليه بخطواتها لداخل المنزل له.. لتراه قدبدء يهم بالمغادرة ولكن بالتفافها ناحيته توقف وعاد للوقوف.. ابتسمت بخجل وقد تلاشىالكرب من قلبها تماما.. وعادت لداخل المنزل..
اما مشعل فقد استدار لمنزله وهولا يعرف هل ان كان يمشي ام انه يطير؟ النشوة عارمة.. والفرح كبير لدرجة انه يكاديختنق به.. دخل منزلهم وهو يمشي ولا ينظر الى أمامه.. وكأن فاتن لا تزال امام عينيه .. ظهرت سماء اخته امامه وهي تنظر اليه ..

سماء: مشعل؟؟ مشعل؟؟؟ اخوووووويمشعل؟مشعل التفت لها: هاااااااسماء وهي تضحك: ههههههه شفييييك مبهت جذي وجنك ما تشوف.. حاسب لا تدعم في الطاولة..
مشعل يبتسم لاخته وهو يعقد ذراعيه خلفظهره بمنظر اضحك اخته الصغيرة:ههههههههههههههه علامك.. صج مينونمشعل يمسك اختهمن كتفيها: وشنو فايدة العقل.. والفتنة في كل صوب وكل طرف..
سماء وهي تفتحعينيها الخضراوان الواسعتان: بييييييييي مشعل.. لا يكون ينيت من صج؟مشعل يهزراسه بعنف وهو يبتسم ابتسامة مضحكةسماء: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههدخلت فاتن الى المطبخ مرة اخرى.. وهي طارحة بصرهابالارض.. كم هي لخجلى من امها ومن تصرفها الذي بدى امامها..
كانت امها تواجهالفرن وهي تحرك شيئا ما في القدر..
ذهبت فاتن ناحيتها ووضعت مقدمة راسها عندظهر امها .. انتبهت ام جراح لابنتها.. لقد غضبت منها ازاء تصرفها المستهجن.. ولكنهاتعرف طبيعة فاتن الحساسة.. تعرف ان خالد لا احد له في هذه الدنيا سوانا .. ولهذ فهيلا تحب ان يجرحه احد.. وان كانت اختها العزيزة مناير.. فكظمت غيضها و امسكت بيدابنتها بحنان التي امتدت الى كتفها.. وكانت هذه نهاية الخصام..

خالد الذيكان اكثرهم فرحا.. جالسا في الصالة الصغيرة وهو يفكر بردة فعل فاتن.. وما قالته.. ماذا يعني تصرفها هذا.. والا فاتن تضرب مناير؟؟؟؟؟؟ لم اصدق عيناني عندما امتدتيدها الى خد مناير المشاكسة.. مناير قد احرقت قلب خالتي ولكن فاتن كانت تمسك بمنايرلتخفف فزعها من صراخ خالتي.. لكن عندما وجه كلام مناير الجارح لي اسكتتها فاتنبصفعة تصم اذنيها اسبوع كامل.. ههههههههههه يا الهي لااريد ان اجن ولكن.. ايقن هذاالتصرف في قلبي؟؟ هل تحبني فاتن كما احبها؟؟ وانت يا خالد.. كيف لك ان تعرف هذاالشي وانت على مضاربة دائمة معها.. لابد لك وان تلين معها قليلا.. لكي تتغلغل فيقلبها شيئا فشيئا يا ربي .. مااشد فرحتي.. كيف لي ان اقابلها مرة اخرى من غير اناكلها بعيني وبحبي الذي يعمر خافقي وقلبي.. يا الهي الهمني الصبر..

خرجتفاتن من المطبخ الى الصالة بعد ان سالت عن خالد.. بحياااء كبير واجهته .. وكان هومبيض الوجه ولكنه بدى مرتاحا كثيرا..
فاتن بعلثمة: لاتصدق روحك.. بس انا ماحباحد يجرح احد.. ومناير غلطت..
خالد كان ينظر اليها والابتسامة تكاد تنفجربوجههافاتن بحنق: لا تضحك لا الكف الثاني على ويهك..
خالد انفجر ضاحكا فيوجهها المستغرب .. لا بل المندهش.. وقف خالد وهو يضحك وتقدم لفاتن وهو محنياراسهخالد بهمس: اقول فتووون؟فاتن وهي تعقد ذراعيها ومن طرف انفها تكلمه: شتبي؟خالد: شوي شوي.. خفي الله يهديج.. ترى الناس ضعيفة ما اتحمل هالعصبيةكلهافاتن وهي تلوووح مستسلمة في وجهه: اووه انت مو ويه احد يدافع عنك.. تحرجالواحد يعللكككك..
خالد لم يتمالك نفسه وهو يضحك ورمى بنفسه الخفيفة على الكرسيوهو لا يزال يضحك..

__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

دعاء المدرسين
عد لل5 واهدي العضو الذي تحبه عبارة معبرة او بيت شعر شاركوني
قصيدة غزل شامية
الزنجبيل الكنز الذي لاتعرف قيمته..
غرف بنات كيوووووووووووووووت
pizza
IQ test...لاختبار ذكائك
تغليفة الشوكولا بطريقتي الخاصة
الفحص الطبي قبل الزواج
وعد سراب..
قصة حب على الماسنجر
موقع خيري راااااااااااااااائع بكل ماتحمله الكلمة من معنى
بلايز رايئة للصبايا الرايئييين
عجزي عن قولها..
كلمة "أحبك" بكل اللغات



التوقيع [/

التعديل الأخير تم بواسطة الاء الفلسطينية ; 11 -02 -2008 الساعة 05:58 PM

 

رد مع اقتباس
قديم 14 -02 -2008, 12:06 PM   #11 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


الجزء الخامس
ها قد اتى الصيفوازدانت شوارع المنطقة بأطفالهاوأصحابها.. كل العائلات تتجمع أحيانا في رصيف واحد.. أو في الباحة الخلفية لاحدالمنازل.. كانت مستويات العائلات متفاوت في تلك المنطقة فبعضها كان غنيا والاخرمعدما والاخر يحمد ربه على نعمه البسيطة.. كبيت ابو جراح.. كان ابو جراح يمتلك حوضسباحه بسيط جدا هو من اوجده في تلك الباحة الصغيرة.. كان يملؤه مائا كل صيف في احدالايام كي ينعشو انفسهم عن حرارة الشمس القاتلة.. وكان قبل ايام قد غطاها بعوامد منصفائح الالومنيوم وبدت باردة.. حتى ان الماء الذي جاب بطنها كان باردا ويجلب الراحةفي النفس..
طبعا النسوة لم يسبحن بذاك اليوم.. ولن يسبحن فيها ابدا.. لانهامكشوفه تقريبا ولكنهن كانن يستمتعن بخارجها بسباحة الرجال بها...
خالد الذي كانأكثرهم فرحا بهذه البركة لم يهنأ بها إلى تلك الدرجة..فبهذه الخفقات التي تكسر صمتجسده عندما تترائى له فاتن وتظهر كل لحظه امامه.. كان يتضايق اذ ان معاملته لها بدتحميمة اكثر عن السابق.. وبدى حنونا اكثر .. والكل فسر هذا الشي على موقفها الذياتخذته مع اختها بذاك اليوم.. لكن احد لم يكن يعرف ان خالد كان يظن ان فاتن قامتبما قامت به حبا له.. كم هو لجميل ان يحس الإنسان انه يحب.. ومحبوب..

فييوم اخر قررت العائلة الصغيرة ان تخرج الى البركة.. والكل طبعا كان فرحا بهذاالشي.. وفاتن دعت رفيقتها مريم واختها نورة التي اعتذرت عن المجيء لكن مريم وافقتفقط بعد الحاحا وحلفا من فاتن عليهاكانت تتجنب اللقاء بجراح الذي اصبح قاسياولا يعيرها أدنى اهتمام.. كم هو لحقير.. معتوه.. سأريه من هي مريم ..
وبالفعلحضرت ومعها سلة مليئة بمختلف الوجبات الخفيفة.. وفاتن هي من فتحت لها الباب.. وكانتفرحة جدا برؤية مريم فهي كانت تكتفي بسماع صوتها في الهاتف وهذه أول مرة تراها منبعد يوم الامتحانفاتن وهي تفتح ذراعيها لرفيقتها: مريووم حمارة وحدهوحشتيييينيمريم: حمارة؟؟ معليه ,, ( ترد على عقبها مغادرة)
تسحبها فاتن: ههههههههههههههههههه تعالي صج انج حمارةمريم: لا حمارة انا خليني بروح بيتنا..
فاتن التي كانت ترتدي قميصا ملابسا مريحة وتبدو كالاجنبية بهذا المظهر..: لافديتج محشووومة نا الحمارة اللي ماعرف استقبلجمريم بغرور وهي ترجع: أي خلجمؤدبة لا ارد بيتنا تراا السيارة للحين بره..
فاتن: هههههههههههههههه شلونجحبيبتي شخبارج؟مريم واهي تقبل رفيقتها: ابخير حبيبتي انتي شخبارج؟فاتن وهيتشير بيدها يمينا وشمالا: شوي جذي وشوي جذاكمريم: لا زين عيل احسن منا.. اناعلى طوللل هنااااك.. ( تشير الى اليسار أي انه جهة الحزن)
فاتن وهي تضمها: ماعليج عمري انا حاسة ان اليوم بتروح يدج لليمين اكثر..
مريم: تهبين واللهتخسين.. مابي اشوفهفاتن: وانتي ماتستحين شعبالج انا شنو باخذج لاخوي يعني.. يهبى والله جراحوو ما يلقى خيرج يام الخير..
مريم: ياويلي من هالتقردن كله..
فاتن وهي تضحك بقوة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههيعلللج والله وحشتني..
بخطوات من دخولها للمنزل نادى بوق السيارة التي كانتواقفة مريم.. التفتت مريم لها وهي تمد يدها بالسلة لفاتن: خذي هالسلة بشوف شيبيمساعد..
ازدادت دقات قلب فاتن عندما سمعت بالاسم.. مساعد.. هو من اوصلها.. ياالهي من هذا الانسان الذي يبعثر مشاعري يمنة ويسرة بمجرد سماع اسمه.. لم اذكره ابدامن بعد يوم الامتحان الا عندما ذهبت لاتصل في مريم.. وها هو واقف امام منزلنا..
أخذت فاتن السلة من مريم التي هرعت لترى اخيها.. كان مساعد قد خرج من السيارةكي يحصل على فرصة ليرى فاتن فيها.. لم يستطع ذلك وهو في السيارة لذا خرج منها..
كان يرتدي قميصا بلون البحر و بنطلون بلون الحليب كان مظهره يوحي بالصيف وشعرهالخفيف لا تهبه النسمة بل لا تحركه.. والنظارات هي نفسها التي تغطي عينااه.. لم ترىعينيه الا مرة واحده.. ولا تتمنى ان تراها مرة اخرى..
قبل ان ينظر الى اخته رفعنظره الى مسارها الذي اتت منه ليرى فاتن واقفة وسرعان ما اختبأت عندما رأته خلفالباب .. ما باله هذا ينظر الي هكذا
]
مريم: خير مساعد شفيك؟مساعد وهو يتلفتيمنه ويسرة وكانه يبوح بسر خطير: اذا خلصتي دقي علي انا باخذجمريم: لا مالهداعي لؤي متخمر هني اربع وعشرين ساعة بخليه اهو اللي يوصلنييوجه نظراته النقمةلها: قلت لج دقي علي انا باخذج علامج ما تفهمينمريم: زين زين عاد.. كلتنيبقشوري.. (بخفة ظل) قشرني عاديضرب على كتفها بخفه لكن كان من إثرها ان أزاحتهاعن مكانها: عن الخفة الزايدة لا تطيرينتضمد على كتفها الذي المها وبصوت خافت: يالدب..
لم يسمعها مساعد ولكن ركب سيارته .. نظر الى الباب مرة اخرة ورأى فاتنتطل عليه وعندما لاحظت عيناه دخلت مرة اخرى.. ابتسم مساعد وتحرك في سيارته الفارهةمبتعدا عن تلك البقعة وهو مجبووووورفاتن وهي ترى رفيقتها تعود ادراجها وهيتمسك كتفها.. انتظرتها حتى تصل.. الا بوجه رفيقتها يتجمد وتقف خطواتها..
استغربت فاتن والتفتت الى ما تنظر اليه رفيقتها.. ورات اخيها جراح واقف هوالاخر..
فاتن: هلا جراح..
جراح وهو يجاهد بابعاد عينيه عن مريم: فاتن اميتسالج وين فتاحة المعلبات؟فاتن: في الدرج اللي يم الفرن..
جراح يشيح بعينيهعن اخته ليلاقي مريم: شلونج مريم شخبارجمريم بنظرة معتمة: ابخير...
جراحوهو يحك راسه ورجله تتحرك بعصبيه: عاش من شافجمريم: عاشت ايامك..
جملهاكانت مقتضبة وتدل على الظيق.. اما جراح فكان لون وجهه يتغير بتغير الجو.. كان مبهتاوعندما تحدث كان محمرا.. والااان.. مصفرا.. العجب.. اهذا تاثير مريم على اخي جراح..
جراح بتهكم: على الاقل يبتي ماجلتج وياج.. يالله فتون دخلي عن الحر.. واللييبون ينقعون بكيفهمقالها ودخل من بعدها وهو معصووووف الوجه.. لابد وانهغاضب من طريقة مريم في الكلام معه.. لكنها غريبان.. لم كل هذا النفورمريم وهيممتعظه وتمد بشفتيها يمنه ويسرة: خلينا ندخل... ( وهي تسحب السله) لا ذوبالحين..

دخلت مريم ووجهها مكفهر .. لم تكن مستعدة لتلك المنازلة البسيطةبينها وبين جراح.. هي تحبه حقيقة ولكن.. تكره معاملته لها.. وتسمع من اخيها ما لايسرها ابدا.. فجراح.. معشوق الفتيات.. ولا يتوانى عن محادثتهنفاتن فيغرفتها مع صديقتها بعد ان سلمت على اهلها..
فاتن وهي تتربع على سريرها: مريوومحياتي خلج منه هذا حمار لا يكون اول مرةمريم وهي تقضم ضفرها: لا فتون مو اولمرة.. بس تدرين... وحشني الحمار.. من زمان ما شفته.. ويوم شفته... انقهرت.. خصوصاوانا اسمع سوالفه عن لؤيوووووفاتن : ما عليج منه .. تجاهليه انتيمريم وهيتعقد حاجبيها: شكلي انا غلطت يوم ييت بيتكم.. والا انا ناقصة يعني ناقصة عوارقلب..
فاتن: لا والله.. ( وهي تضع يديها عند خصرها) سكتي سكتي بسرعة لا ماتشوفين خير .. حمارة وحده ما تحترمين احد.. ما تفكرين في غيرج.. ما تفكرين في فاتناللي اشتاقت لج يام حمار من اخر يوم امتحانات وما شافتج بس تسمع صوتج اللي جنهنهيق؟..
مريم: هااااااااااااااااا.. نهيق.. تعالي يالقردة خليني اوريج النهييييقعلى اصولهوجلستا تتضاربان وتمزحان مع بعضيهما.. الى ان انفرج خاطر مريموابتعدت غيوم الحزن عنها.. وظلت مرتقبة لقائها الثاني مع جراح..

بشاير ابنهالجيران تدق الباب عليهمابشاير: فتوووووون.. فتوووون خالتي تبيج تحتفاتن: هههههههههههههه ها بشاير شفيجتفتح بشاير الباب ونظراتها السميكة تتدلى علىخشمها: فتوون خالتي تبيج تحت.. اتقول لج بسج انتي ومريم وتعالو اشتغلو وياها..
مريم: وييييييييييييي طالع هذي..
بشاير: هذي انتي.. انا اسميبشاير..
مريم: هههههههههههه والنعم.. ياحيييييي شوفيها تشابه اختها مووولهههههههههههههههههههههبشاير بنققمة: بياخه بنااات.. يالله فتون لاتتاخرينفاتن: ان شالله حياتي الحين نازلة..
تضرب رفيقتها على الكتف الذيضربها مساعد منذ قليل : يالله ننزلمريم وهي تمسده: يعللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللني.. انتو شفيكم على هالجتف.. لا يكونناوين عليه بالحطام.. يعلكم واللهفاتن: ههههههههههههههههههه شفيج انتيالحينمريم : انتي الحين طقيتيني ومارد المصباح طقني مساعة بعد.. منو بعد باجي..
فاتن: زين انا ما هوست عليج بس طقيتج عادي خفيفه. وبعدين منو الماردهذا؟مريم وهي تنهض: مساعد في غيره مارد بعد..

صمتت فاتن عندما جاء ذكرمساعد على اذنها.. مساعد مساعد.. ما هذا الحضور الغريب له.. ما اغربه هذاالرجل..
مريم وهي تخرج.. وتعيد الدخول إلى غرفة فاتن: يعني انزل بروحي؟فاتنوهي تلتفت لها: همممممممريم: شفيييييييج.. يالله ننزل خالتي تناديج..
فاتن: اوكيه بغير ملابسي وبنزل..
مريم بنظرة غبية: وانا انزل يعني بروحي؟فاتن: زينمريم انتي مو غريبةمريم: وان شفت اخوج.. لا اوكلج هالجوتي..
فاتن وهي تغلقالباب في وجه رفيقتها: جبييييييييييييييييييوتقفل الباب وهي تغير ملابسهاومريم التي لم تكن تضمر في قلبها أي لقاء مع جراح بقيت عند الباب تنتظر ان تخرجفاتن.. وعندما خرجت فاتن نقمت عليها والاخرى ضحكت عليها...

كان المطبخيمووووج بالناس.. كلهم كانو هناك.. جراح, خالد, ابو جراح, عبد العزيز, مناير, بشاير, وحتى خالتها عزيزة.. التي عندما رأت فاتن تهلل وجههاعزيزة: هلااافتوووووونة شلونج حبيبتيفاتن تقبل خالتها: ابخير خالتي انتي شخبارج؟؟عزيزة: الحمد لله اوكية.. ها شلون صحتج الحين ان شاء الله احسنفاتن تورطت.. ماذا تردعلى خالتها.. لم تخبرهم عن ذاك اليوم بالمدرسة ولا تريدهم ان يعرفوا لانها لا تريدالكذب عليهم: احسن الحين الحمد لله الا اقوللج خالتي تعالي وياي شويالكلكان منشغلا فلم يعبئ بحوار عزيزة وفاتن لكن خالد لم يكن مثلهم.. فهو بحضور فاتنترتبك حواسه كلها.. و " راداراته" تتصدر كل تحركاتها وكل كلمة تنبس بها شفتاها.. ياترى لم سالتها الخالة عزيزة عن حالتها الصحية؟؟ اكانت معتلة؟؟؟فيالصالةفاتن: خالتي مابيج تقولين لامي شي عن هذاك اليوم انا ماقلت لها مابيهااتخرععزيزة بنظرة قلق: ليش انتي فيج شي فاتن؟؟؟ ليش تبين تغبين عليها؟فاتن: لا مافيني شي سلامتج مابيها تخاف بس.. كفاية منوور وعمايلها السودة ما يحتاااج انابعد ايي واضيق على اميعزيزة تبتسم: فديتج والله يا فتون.. عمرج مافكرتي بحالجهلج دومهم يسبقونج..
فاتن تبتسم لخالتها: يالله الحين خلينا نردمريم: لاتمي تمي اكثر.. موقفتني جني صمنديقه هني.. انا ارد بيتنا احسنفاتن بحنق: ياللهعااااااااااااااااااااااد بس وايد دلعتج انا اليوم.. شكلج ما بترتاحين الا لمااصطرجمريم التي عرفت بأمر فاتن مع مناير بذاك اليوم: لا يبا شكلج تعودتي.. عيبترى الكف اهانة..
مناير التي خرجت هي تحمل صحنا مشكلا بالخضراوات: قوليلها... علميها يا مريم.. خليها تفهم..

فاتن التي مازالت تلوم نفسها على موقفها مناختها التي لم تسامحها.. تكلمها ولكن.. بغرور ورفعة نفس..

تتمختر منايرامام الكل وهي تخرج الى الباحة لتضع الاكل بجنب بركة السباحة..
مريم: ههههههههههههههههه مسكينة فاتن ما اتحمل هالمواقففاتن وهي تمتعض: سكتي عنيوالله جايسني هممممممممم؟؟.. عوذ بالله منه.. واهي راسها يابس ماتسامح بسهولة ياربيشلون اراضيها؟مريم: وانتي من صجج اهي الغلطانة يبا خليها اهي اللي تييج وتستسمحمنج..
فاتن: يعني حتى خالد اللي هي غالطة عليه تكلمه عادي الا انا يعني .. اقولمقرووودة من الولادة.. حق شرعي في القرودة..
مريم: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه حسبي الله على بليسجفاتن التي بدت حزينةبضحكة رفيقتها الرنانة ضحكت معها وتحول عبوسها الى اشراقة جميلةجراح الذي كانواقفا عند باب المخرج الخلفي للمنزل ظل واقفا ينظر الى مريم التي كانت تضحك باشراقووجهها يوحي بكل معاني الطفولة والبراءة.. احس بالغيرة عليها.. لان خالد كان معهايضا وعندما ضحكت فاتن معها كانت اشارة من اللهجراح بعصبيه: بسككككم من الضحكفضحتونا.. بس شاقين الحلووووج ومستانسااات.. عنبو هالويووهفاتن: والله نضحكونوسع سدرنا ليش الهم والكدر بعدنا شباب.
جراح وهو يشيح بصره عن عيني مريماللتان قاربتا على اختراق روحه كالرصاص من حدتهما: بنات اخر زمن..
قالها وهويخرج... ومريم التي بدت على اشد الانزعاج.. لكنها لم تنبس ببنت شفة.. معتوه.. لابدوانه قد مات من الغيرةفاتن: ما عليج منه الغيرة وما تسوي..
مريم: مالتعليه..
فاتن تنظر في وجه رفيقتها.. وتبتسم بدهاء: شرايج؟مريم: بشنو؟فاتن تسحب رفيقتها...
مريم: فتوووون وين رايحة الله يهداااج..
فاتنواهي تسحبها وتارة تلتفت لها وتارة اخرى توجه بصرها لامامها: خلينا نلعب بالماي قبللا يحجزون التسلية عنا...
مريم: مينووونة فتون شصار فييييييجفاتن: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه الدنيا يومين يا مريمفيالحديقة الخلفةي كان معظم الاولاد هناك.. ابني عزيزة مع عبد العزيز يلعبون بالكرة.. وخالد جالس وهو يعد معدات الشواء.. وهو يزيت اللحم.. ومن كثرة الارهاق احسبالاختناق فاخرج انبووب الهواء الذي يضخه في فمه حتى تتسع مسالك التنفس لديه.. واذابالكرة قد طارت من على رأسه فاخفضه تحت..
وبنظرة حانقة الى عبد العزيز: يالتيييييييييييييييييييلة يالهييييلق انت.. شوي واتكسر راسي؟؟عبد العزيز: موانا هذا ايمن غبي ما يعرف اشوووووت الكورةايمن: انا ولا انت؟؟ مسوي روحك علاءحبيلعبد العزيز الذي سرعان ما ينحرج: انا اسوي روحي.. يالخايس لحظهلك..
وبدء الولدااان بالمعركة رقم 1000 من حربهما الضارية.. لا يجتمع عبد العزيزوايمن الا وقد تقاتلا حتى يسيل الدم منهما.. ذهب خالد لهما واهووو النحيل يحاول انيبعد بين هاذين السمينين..
خالد: بس عاااااااااااااااااد.. بس .. لوعتووجبدنا...عزوز روح شوف الكورة وين راحتعبدالعزيز: اهووو راح اهو اييبهاايمن: روح انت يا علاء حبيلعبد العزيز بين يدي خالد: يالحيوااااااااان..
خالد وهويمسكه ويجاهد في امساكه: بسسسسسسس يا عززووووز يعلك الحوومة في بطنك.. تم هني وانتطاققتوا لا شققكم بالنص... سامعين... يعلكم رجيم صارموذهب خالد عنهما وما انغاب حتى عادت الايدي في التشابك والضرب..

خرج خالد بحثا عن الكرة .. ولميجدها.. تلفت يمنه ويسرة.. ولم تكن موجودة.. جلس كالقرفصاء على الارض ينظر من تحتالسيارات علها اختبأت هناك لكن لا اثر لها.. اين ذهبت يا ترى..
فقد الامل فيالعثور عليها.. وعاود ادراجه نحو المنزل.. الا وصوت ناعم انثوي او طفولي بالاحرىيكلمهسماء: تدور على هالتمبة؟التفت لها خالد وكانت عينيه تضيقان بالنظرناحية هذه الفتاة؟ وما ان رأها جيدها حتى رأى ماكانت مرتدية.. يا للهوووولخالدبكل عفوية: من انتي؟؟؟؟سماء بدهشه: انا.. سماء... هذا بيتنا.. انتمن؟؟خالد: انتي اخت مشعل؟؟ ووهو ياشر ناحية القصر..
سماء تهز راسها: أي... تعرف اخوي؟؟..
خالد وبدى بعصبية عفوية جدا: انتي شلابسه؟دارت عيني سماء حولنفسها.. ما باله هذا.. ما شأنه: شلابسه؟خالد: عيب يبا عيب.. روحي لبسي لج شييسترسماء بدت بالحنق والاحراج البالغ منه.. و ما كان منها الا ان ترمي الكرة لهوتعاود الدخول للمنزل...

خالد: هي احاجيج....
سماء وهي تلتفت ويلتف معهاشعرها الذي كان على تسريحة ذنب الخيل: مالك شغل..
واسرعت في خطاها الى ان دخلتالمنزل.. اما خالد فبقي مكانه مندهشا.. ما كانت ترتديه تلك الفتاة؟ يا للهووول.. اين اهلها عنها...
سماء كانت مرتديه قميصا رياضيا يظهر ذراعيها تماما وفتحةكبيرة يتخلل منها ظهرها وصدرها.. وجسدها الرشيق ممشوق ببنطلون جينز ضيق يصل الىاسفل ركبتها.. وكان بطنها ظاهرا قليلا وكانت لا تبدو عربية ابدا.. كانتكالاجنبيات.. اللواتي لا يعرفن الحشمه.. و ما اشد المصيبة فهي اخت مشعل.. لم يبدعلى مشعل كل هذه الحرية.. فما بالها اخته قد جنت... الحمد لك يارب على نعمةالستر..

سماء التي دخلت المنزل وهي حانقة لتواجه والدهاسماء: يبا؟؟؟؟؟ابو مشعل يجيبها وهو ينظر الى الجريدة التي امامة: هلا بابا؟؟سماء: يبا طالعني؟؟رفع اب مشعل عينيه الى ابنته: علامج بابا؟سماء باحراج وهي تذكرنظرة الفتى الذي كان بالخارج لها: فيني شي؟؟؟ابو مشعل: فيج كل العافية؟ ليششفيج؟سماء: مو فيني انا .. ( تاشر علىملابسها) ملابسي فيها شي؟؟؟ابو مشعلوهو يحس بالملل من ابنته: يبا ماعندي وقت لهالسوالفسماء بحيرة: يبااااااااا.. جاوبني فيها شي ملابسيابو مشعل بقله صبر: بابا انتي كل يوم هذي هي ملابسج نفسالاسلوب شفيج اليوم امشككة.. شصاير؟لم تستطع سماء ان تقول لوالدها ان الفتى قداحرجها بسؤاله.. ولكنها... احست بالحنق.. لم يعلق احدا يوما على لبسها.. حتى اخيهامشعل الذي عرف بالتزاماته التقليدية.. فمن يكون هذا المعتوه لكي يوقفني بالشارعويسألني عن ما البسه.. معتوووه سخيف..

دخل خالد المنزل وهو يحك رأسه هولامما رآه.. لقد جنت الناس.. يلبسون بناتهن ما يخل بالشرف.. وتلك الغبية.. سعيدة بماترتديه.. وكم كانتفرحة (هل هذه كرتكم) غبية.. ولكن مشعل؟؟ لم هو صامت عن هذهالاخت.. وما ترتديه؟؟؟انتبه خالد لنفسه؟؟ هي ما بالك يا رجل.. ما عليك ماترتديه تلك الفتاة او لا ترتديه.. لا شان لك بالناس.. ابق ضمن حدود ولا لو كنتمكانه لما سمحت لاحد بالتكلم عن اخواتك بهذه الطريقةيرد على نفسه: ولكني لم اكناولا لاسمح لاخواتي بان يرتدين مثل هذه الملابس كي لا اجلب الكلام لنفسي.. يااااااااااااااه يا لحشريتي.. دائما اضع الامور نصب انفي تخصني او لاتخصنيوعلى هذا الحال دخل خالد المنزل وهو لا يزال يفكر.. الا بوجه فاتن يستقبلهبمرحفاتن: وينك انت؟خالد وهو يطرد السرحان عن نفسه: هاااافاتن باستغرابوهي تعقد ذراعيها: خالد.. شفيك؟خالد انتبه لها اخيرا: هلا .. ( انها فاتن) هلاوالللللللله هلا وغلااااا شلونج بنت خالتي. عساج ابخيرفاتن بغرور: ابوي يبييكفي الحوش روح له..
خالد برومانسية: بس.. كل هذا؟؟ ما تامريني على شيثانيفاتن: يوز لا اكسر لك هالبوووزخالد: فدااااج كسريييهفاتن بقلة صبر: اوووووه مينون واحد..
يضحك خالد على فاتن ويغني لها.. بالهندي: اري اووو ميريجانيمان.. هههههههههههههههههحملت مريم طبق الحلوى الخفيفة التي اعدتها امايمن خالة فاتن وهي تمشي ببطئ كي لا تسقط من يدها.. تعرف نفسها.. لا توازن لهاودائما ما تسكب ما بيدها .. فتوانت بالمشي وهي تتخطى كل عقبة امامها.. وعندما وصلتللباحة الخلفية ابتسمت لانها وصلت سالمه.. الحمد لله.. للتو كانت ستضع الصحنالاالكرة تقفز لوجهها وهي بصدمة تجمدت مكانها لتطأ على وجهها وترجعها للخلف والطبق طارمن يدها اما هي فطارت ايضا الى الخلف لتسقط على الارض بقووو ويرتطم رأسها باحدىالعتبات..

جراح يصرخ على عزيز وهو يهرع ناحية مريم: يالحيوووووووااااااانعبد العزيز الذي كان خائفا: مو انا ايمنوووووووجلسجراح بالقرب من مريم التي كانت تان بخفة من ضدة الضربة التي اصابتها.. : مريم .. تكلمي.. فيج شي؟؟؟ شي يعورج..

انت مريم بانت ووضحت وهي تنادي فاتن.. والخبرالذي سرى بالمنزل اوصل فاتن لعندها هي تمسك على قلبها.. صديقتي المسكينة ماذا جرىلهافاتن تجلس بجنب مريم واهي تعاين وجهها بخوف: ريمووووو حبيبتي شفيج؟.. علامج؟؟مريم وهي تحاول ان ترفع نفسها وجراح الجالس البعيد عنهم قليللا يوضحالموقفجراح: هالحيوانين رمو الكرة عليها اوهي ما انتبهت.. (تتغير نبرته الىالتانيب والعصبيه) يعني انتي ليش ما تالطعين جدامج قبل لا تمشينمريم التي استوتبجلستها وهي لا تستطيع ان ترى جيدا لاثر الضربه القويةاتت ام جراح مع امايمن وهن يجلسن عند مريم.. فور حضورهن قام جراح من مكانه وهو يتحرك بعصبية فيمكانه.. يا الهي ارجو ان مكروها لم يصبها.. مع اني اشك.. الضربة قوية جدا.. كانخائفا وخوفه يظهر بالتوتر والعصبية, والاشمئزازام جراح تناولها الماءلتشربه: شربي يمه مريم اسم الله عليج..

مريم كانت جالسة عند فاتن وهي تشربالماء لكن قلبها كان مرتعدا.. لا ترى جراح ولكنها تحس بشراراته تتطاير بالجو.. ماباله عصبيا هكذا وكانني انا من ضربته وليس اخوته.. تركت الكاس ولكن فاتن ارغمتهاعلى شرب المزيدمريم : مابي فتونة.. بس خلاص..
فاتن: لا شربي عن الروعة.. شربيه...
رشفت مريم قطرة اخرة وابعدت الكاس عن نظرها.. وفور وقوفها داهمتها دورةخفيفة هزت جسدها وارعدته..
فاتن تمسك يد مريم: بسم الله عليج مريم ..(بخوف) انروح المستشفى؟مريم وهي تبتسم باحراج: لا ما يحتاج شكووو انا طايحة على تيزاب. لا بس.. ابيج اتدقين علىمساعد قوليله اييني..
فاتن: زين ارتاحي في غرفتي لاتروحينمريم وهي تترجا فاتن بصوت خافت عن الامهات: فاتن تكفين.. ما استحملنظراته.. رحميني عادفاتن التفت لاخيها الواقف ووجهه مكفهر .. وكانه سمع كلاممريم.. ولاول مرة ترى فاتن العذاب على وجه اخيها .. يا الهي.. انه بالفعل مغرمبها..
فاتن تهز راسها موافقة: ان شالله انتي بس تعالي وياي داخل وكل شي بيصيراوكي..

مريم امسكت يد فاتن وعبرت الباب الخلفي وهي تمر بجانب جراح الذي لميستحمل قربها له فيقوم بشي مجنون ابتعد عنها وخرج من المنزل..
اجلست فاتن مريمعلى الكرسي وسحبت الهاتف لتضرب رقما مريم كانت تلقيه عليها..

مريم التعبةارخت راسها على الكرسي وهي مغمضة عينيها.. وفاتن التي تنتظر ردا تنظر اليهابشفقهالا ان اتى ذلك الصوت الرعد ليضرب كل شي ببعضه بداخل فاتنمساعد: الوووفاتن: ال.. السلام عليكم..
مساعد باستغراب ولكن بحرارة غريبة تسري فيحلقه: وعليكم السلام.. يا هلافاتن: اخوي.. انا فاتن بنت سعود الياسيمساعدلم يصدق اذنه وربما لم يسمعها جيدا: نعم؟؟؟فاتن باحراج تكلم مريم: مريوووممريموووو..
مريم: فتوون سكتي عاد خليه اييني بسرعة تعبانهفاتن بحيرة: اخوي. انا فاتن الياسي.. ارفيجه مريممساعد وهو يكاد يطير فرحا: يا هلا والله.. امريفاتن: ما يامر عليك عدو بس.. مريم قالت لي اتصل فيك وعطتني رقمك عشااانهالسالفة لانها شوي تعبانةيا لغبائي.. ما شأنه هو بكل هذهالتفاصيل..

مساعد الذي كان يبتسم من سذاجه فاتن: تعبانه؟؟ من شنو؟فاتن: طاحت .. (وهي تنظر لرفيقتها) طاحت مساع عندنا وراسها عورها شوي وتبي ترد البيت.. بسانا اتمنى لو انك تاخذها المستوصف قبل.. يمكن حاشها شي واهي ما تبي اتكلممساعد: مسافة الدرب وانا عندكم... لا تحاتين فاتنفاتن انقبض قلبها.. كيف يلفظ سميهكذا بكل تملك.. فاتن.. لا اختي ولا شي من هذا الاسلوب.. فاتن وفقط؟؟فاتنوهي تسرع باقفال الخط: مشكور اخوي.. (تصر على كلمة اخي) مع السلامةمساعد بصوتآسر: الله يسلمج..

اقفل الخط عنها قبلها.. وبهذه الطريقة سلبها حتى حقها فيان تكون اول من تغلقه كي لا تبين له أي شي خاطئ.. ما باله هذا الانسان؟؟ لم يتصرفبهذا التملك... غريب فعلا..

مريم: ها شقال؟فاتن وهي تلتفت لرفيقتها وهيتقضم ضفرها(حركتها المعتادة عند توترها): الحين بييج.. مو متاخر وايد.. (تمسك يدرفيقتها) شخبارج انتي؟مريم: سكتي والله رااااسي بينفجر علي.. عنبووو لاب الفشلةولا العوار.. صج يعني لو فيني حيل جان وريتج في هالتمبة واخوانج..
فاتن تضحكبراحة لان رفيقتها كما يبدوو لم تتاذى كثيرا لان روحها القتالية عادت لها: ههههههههههههههه اسممممم الله عليج ربي حافظج يا عيوني يالريم عاد اخواني شكو.. اهما ايمن ولد خالتي وعزوز يعني اللي سووو فيج العملةمريم وهي تضع يديها علىخصرها: لا والله.. واخوووج الثاني البايخ.. ما احرجني جدامج وجدام الكل.. الا انتيعميه ما تشوفين..
فاتن: ههههههههههه ما قال جذي لا تفترين على اخوي.. بالعكس.. انا حسيت ان جراااح وايد تاذى من طيحتج.. اكثر منج ..
مريم: تكفين انطمي.. اخوجهذا لووووح ما يحس..
فاتن: لا انتي بخير بتصل في اخوج يخليج هني اكثرمريمبصدمة: لااا انا تعبانة شفيج خليني ارد البيتفاتن: لسانج مو تعباناشوفه؟مريم تتظاهر بالتعب وتضع راسها على حافة الكرسي: لا والله تعبانةفتووون.. شوفيني.. جني من المعذبوون.. راسي ايعورني.. لحظه.. من انتي.. فقدتالذاكرة.. يا ربيفاتن: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههخايسة وحدهلم تصر فاتن على مريم بالبقاء لانها تعرف ان سببها قويوحجتها اقوى.. هي لو كانت بهذا الموقف لما كانت قادرة على الاستحمال.. مسكينةمريم.. تحب جراح ولكها تكابر هذا الشعور .. حتى جراح.. كم هما مغرورين.. لا يعرفانان بالحب لا مكان للتكبر والغرور...



مرت دقائق الا ووصل مساعد.. لميكن بداخل السيارة بل وقف مع جراح يسلم عليه.. وينتظر مريم لكي تخرج له.. الا وقدظهرت المسكينة والضربة اعيتها كثيرا.. كانت فاتن تمشي بجنبها.. وجراح وقف بعيدا عنالاخ واخته..

مساعد: علامج مريم؟؟مريم وهي تحس بدورة: يود يدي.. واللهاحس اني بطيحامسك مساعد يد اخته بقوه وسحبها من يد فاتن التي كانت تحادثها بلاهدى: مريم بس توصلين البيت اتصلي فيني؟مريم: ان شالله فتونه امسامحه حبيبتيخربت عليكم اليومفاتن بحزن: لا تقولين هالحجي لا تزعليني منج..
مريم تقبلرفيقتها واخيها ما يزال يمسكها: فديتج والله بتصل فيج..
فاتن: في امان اللهحبيبتيابعدت فاتن عينيها عن رفيقتها لترتطم بعيني ذلك الرجل.. وبدت نظرتهاله استجوابية.. لكنها لم تحصل على شي منه.. فنظاراته كانت تخفي أي شعور قد يتخلجعينيه..

مساعد: سلمي على بو جراح... وادخلي البيت عن الشارعهكذاكلمها... اثلجها بهذه الكلمات الباردة المتسلطة.. كانت عادية كاي احد قد يقولها.. لكنها بدت في خاطرها كالامر..

لم ترد عليه وغادر عنها مع اخته... ابتعد عنالمنزل وفاتن مازالت واقفه عند الباب... مستغربة منه.. هزت راسها وكانها تنفض هذهالافكار عن راسها.. لا داعي لكل هذا التساؤل.. كلمها كما يكلم الاخ اخته .. وعندعودتها للمنزل رات من يسر نظرها..

كان مشعلوفور رؤيتها له ابتسمت..

لكن هو.. لم يبد على وجهه أي اشارة على الفرحة.. كان حانقا.. ولم يهديهاولا نظرة من نظراته المحببة.. يا ترى.. ما بهاغلق سيارته ونظرة اخيرة سلمعلى جراح ملوحا ودخل.. تاركا فاتن بحيرة كبيرة.. ؟؟ياترى ماذا جرى علىمشعل كي يبدي كل هذا النفور من فاتنتقبلو ا تحياتيبنت ابها


__________________

العاب بنات


من مواضيع الاء الفلسطينية في المنتدى:

لمن تهمه صحته ورشقاته..
ديكورات لحدائق منازلكم
موت الملائكة!!!
مفارش كورشيه
عجزي عن قولها..
موقع خيري راااااااااااااااائع بكل ماتحمله الكلمة من معنى
بعد 60 سنة زواج كشفت له عن سرها..
*mugs & cups*
coOoOoOoOol
مطابخ عصرية روووووووووعة..
ردود مقنعة لكنها لطيفة..
الكروكان
اجمل**اروع**اصعب**احن
اثنا وعشرين سؤلا من قسيس لمسلم وسؤال واحد من المسلم
وصل لل5 واحكي سبب اختيارك للنك نيم تبعك واكتر نك نيم عجبك^_*



التوقيع [/

 

رد مع اقتباس
قديم 14 -02 -2008, 12:10 PM   #12 (permalink)
معلومات الكاتب
مراقبة منتديات الأسرة والمجتمع

الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
تاريخ التسجيل:  21-07-2007
رقم العضوية :  136617
مكان الإقامة :  الاردن
الدولة:
عدد المشاركات: 6,934
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 28 الاء الفلسطينية
حالة العضو:   الاء الفلسطينية غير متواجد حالياً





افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة


الجزء السادس
مرت الايام سريعة على فاتن وهي لا ترى مشعل ولا تسمع عنه شيئا.. راته مرة واحدة فقطمنذ ذلك اليوم وعندها .. اختفت كل اخباره عنها.. حتى اخيها جراح الذي لم يقر فيالمنزل وخروجه اصبح شيئا معتاد..

مناير كانت جالسة في الباحة الخلفية معامها واختها.. تلعب بتلك المسجلة الهرمة لتبحث عن اذاعة لكي تطرب نفسها بهاامجراح: بسج عاد من هالبربسه مانبي اغاني الناس تبي ترتاحمناير: او يمه في اغنيهيديده لعاصي ابي اسمعها اكيد بحصلها هنيام جراح: واقردي عليج.. انتي علامج خبصةلا تشغلين اغاني منوورمناير تترجى امها: يمه عاد تكفين بليز يمه بلييييز لازماسمع هالاغنيةالا وسماهر ابنه الجيران تطلع عليهم: السلامعليكمالكل الا فاتن السارحة: وعليكم السلاااااااااممناير تهرع لرفيقتها: سهوووووور اغنيه عاصي باي محطه سمعته بشاير؟سماهر وهي ترص نظارتها بالقرب منعينيها: مادري..
مناير: اووووووف.. زين تعالي قعدي يمي بسمعج اياهاسماهر: ماقدر اقعد.. لان الحين بنسافر؟انصدمت مناير وام جراح وفاتن أيضا؟مناير: وين رايحه؟سماهر: ابوي بياخذنا لباجي الصيف البحرين.. فبيت اخته..
منايربحزن: وليش ما قلتيلي.. توج الحين متفضية تخبرينيسماهر بحزن: انا بروحي ماكنتادري.. قلت له مابي اروح قال ماكو احد انخليج تقعدين وياهمناير: لا ابووويبتقعدين وياي.. وينه عمي.. شلون يفصل روحي عني شلووونام جراح: منوووووورعقليمناير: يمه عاد تكفين الا سماهر ماقدر اكمل الصيف بلياها..
ام جراح: اصلا في شي انتي تقدرين تكملينه بلياهاا...
سماهر: خالتي تكفين خالتي كلمي اميتخليني عندكمام جراح باحراج: يمه سماهر بيتكم ما بيرضون ودام ابوج قاللج شي مشيعليه .. ما يصير تقعدين عندناسماهر ومناير يجلسن عند ام جراح: تكفيييييييييييييييييييييين يمه / خالتيام جراح: والله بتفشلونيانتوووفاتن: يمه كلميه ما بتخسرين شيام جراح بدهشه: انتي بعد يا فاتن.. يابنتي مادري .. اخاف ابوج ما يرضى بلعدسماهر: لا عمي ايحبني خالتي رحي كلميامييييييام جراح تنصاع لهن: اروح وامري لله..


بذهاب ام جراح لبيتام بدر كانت فرصة لفاتن ان تخرج من دائرة الهم التي اجتاحتها منذ ذلك اليوم.. لكن.. انا لن اذعن ولن ارخي راسي.. كما عاملني سأعاملة.. وهذا الشي ساثبته مع الايااام..


دخلت المنزل وهي تتمطط مللا.. للتو ستدخل المطبخ الا خالد يناديها منالباب الرئيسي: فتوووووو ووونالتفتت فاتن وهي جزعة.. ما باله خالد يناديهاهكذا..

ذهبت عند الباب لتراه لكن لم يكن هناك.. فتحتحه لترى والدها محمووولابين ايدي جراح ومشعل وخالد النحيل الذي لم يكن يشترك بشي..
وقفت وهي متجمدةمكانها لهول الموقف.. كان والدها غائبا عن الوعي ولكن شيء ماا يقطر من راسه.. انهاالدمااء.. يا ويلي.. يا حسرتي عليك يا ابتي..

يفتح خالد الباب وهو يبعدفاتن المنصدمة عن دربه.. يدخل جراح ومشعل الوالد الى الصالةفاتن وهيترتعد: ليش يايبينه هني..
جراح بعدما القى والده على الكرسي: اتصلي في الاسعافاغير هدومي وراد.. بسرعة فاتنيخرج مشعل وهو يمر عندها وهي لا تراه.. لا ترىشيئا غير والدها الملقى.. وخالد اسرع ناحيته... يمسك بيده ويضغط على الجرح...
خالد: فتون اتصلي بالاسعاف اشفيج. وينها خالتيفاتن لا تعرف ماذا تفعل تاشرعلى يمين المنزل.. أي بيت الجيران..
خالد: اتصلي فاتن علامج؟؟؟اسرعتناحيه الهاتف لتتصل.. وعندما وصلها الخط انربط لسانها لا تعرف بما ترد.. امسك خالدالهاتف عنها وتكلم ليطلب الاسعاف...


بعد دقائقنزل جراح منالاعلى وهو ينتفض مكانه.: فاتن وين امي؟فاتن: في بيت ام بدر( صوتها كانت هادئاجدا لهذا الموقف)
جراح يمسك اخته من يديها: فاتن علامج؟؟لم تتكلم فاتن وكلالذي جرى انها هوت بين يدي اخييييها.. مع دخول مشعل للمنزل من غير استذان ليعلهمبقدوم الاسعاف..
جراح: فاااااااتنخالد هرع ناحيه جراح: وين انلاقيها احنااليوممسك جراح اخته بقوة وادخلها المطبخ.. لم تكن فاقدة الوعي ولكنها كانتتترنح.. فهي لم تاكل جيدا باخر الايام وكان الهزال ظاهرا عليها.. اجلسها على الكرسيوهو يثبتها: فتووون ابيج قويه علامج شربي ماي شربيشربت فاتن من الماء الذياحضره خالد لها .. ومشعل واقف عند الباب وهو خائف.. وبنفس الوقت.. غيور من جراحوخالد لانهما يهتمان بها وهو لا يستطيع ان يفعل شيئاًولكي يبعد هذاالموقف الذي ازعجه: الاسعاف وصل..
جراح: خالد حط بالك عليها انا بروح ويا ابوي.. وان يات امي انت ييبهاخالد: ماعندي سيارةمشعل: انا اوديهملاتحاتيخرج جراح من عندهم في الصالة ليرى المسعفين قد دخلو ورتبو اموروالدهم على السرير المتحرك وحملووه معهم لداخل السيارة وجراحيتبعهم..


اهل المنطقة تجمهرو لصوت الاسعاف ومعهم ام جراح .. وارتعدتفرائصها عندم راته بالقرب من منزلها.. اسرع بالمشي مع مناير وسماهر وهما فرحتان لانام بدر وافقت على بقاء سماهر بمنزلهم..
خطاها كانت خفيفة ووصلت للمنزل لترى اباولادها يدخل في السيارة.. ما ان رآها جراح حتى ابعدها عن الجمهور ولكن عينيها بقتمرتبطة بعيني اب جراح المغمضتان..


ام جراح بذعر: ابوووك؟جراح وهويحتضر خوفا على امه: يمه تعالي...
ام جراح وارتفع صوتها: عبداللهجراحيضم امه لصدره .. لا يدري.. ليهدا قلبه ام يهدء امه.. ادخلها المنزل وهي تصرخ وتضربعلى وجههاام جراح: يا حسرة عمري عليك يا بوجراح.. ياحسرة عمريجراح يمسكبيدي امه: يمه اوقفي الله يخليج ماصار شيام جراح: شنو ماصار شي.. ابوووك مبيضويهه.. شصار فيه قووولوووليخالد يمسك خالته فهو يعرف لها اكثر منهم كلهم.: خالتي هدي اعصابج انتي.. سمي بارحمن مو زين عليج شوفي منور وفاتن شصار فيهم منصراخجتنظر الام بهلج لمناير التي كانت بحضن فاتن المتصنمة وهدتوتيرتها..
تمسك بيدي خالد وتكلم فاتن: يمه.. روحي هاتي عباتي.. بروح ويا ابوجفاتن: ان شاللهذهبت وذهبت معها مناير.. كظلها لا تفارقها .. وسماهرواقفة عند خالتها تصب دمعها ساخنا على وجتيها..

جراح الذي اختفى مع سيارةالاسعاف ومشعل واقف مع جمهور الناس.. ولكنه كان قريبخالد: هدي روحجخالتيتبتعد عنه ام جراح وهي تمسك راسها.. يا للمصيبة العظمى.. ان يسقط ابوجراح فهو من الامور الصعبة التي لا اا تقدر ام جراح ان تتحملها ابدا... ما اصعبهاعليها وما اقساها.. يا ويل حظي لو جرى بك شي يا ابا جراح.. ساموت لا محالة.. ساموووووت..

نزلت فاتن وهي ترتدي عبائتها وتحمل عباءة امها بيدها.. اعطتهااياها كي ترتديهاام جراح: يالله يمه خالد لا نتاخر..
خالد: خالتيماعندي سيارة وجراج ما عطاني مفاتيحهمشعل: خالتي تعالي ويايام جراح: لانكلف عليجمشعل: افا عليج خالتي احنا اهل.. يالله حياج خالتي..
انطلقت امجراح مع خالد وفاتن التي بقت مكانها ولم تتحرك.. لا تريد ان تذهب مع مشعل.. عاد لهاخالد بعد ان استوقفتهم خالته لياتو بابنتهاخالد: فتون علامج ياللهفاتن وهيتمسك مناير بقوة: لا انتو روحوو انا بتم ويا مناير وعزوز الحين ايي..
خالد: خالتي ما تبي تتروح بلياج؟فاتن: لا انت اقنعها.. انا بتم في البيت..
تحركخالد بسرعة وعدم عودته بين ان امه اذعنت لقرار ابنتها .. ولكن مشعل... ماكان تصورهعن هذا الشي..


بقت الفتيات بالمنزل.. وهن يرتقبن الجديد من أي احد.. وعرفوا القصة لاحقاا من خالد الذي عاد لهن بالليل وهو متعب جدا..
خالد: كان عمييركب المظلة اليديدة في بيت النهيدي والدري تحرك وما قدر انه يسيطر على نفسه.. وطااااح على الارضاخبرهم الارض لان ماوقع عليه ابو جراح كان اصلب من الارض .. وقع ابو جراح على معداته الثقيله وهذا ما سبب الفلق الكبير في راسهفاتن التيلم تذرف دمعة واحدة ولكن عينيها كانت تحرقها كثيرا ومناير لم تهدا عنالبكاءخالد وهو حزين.. وهذا وجه كريه لخالد: .. الله يستر..
فاتن تكلممناير: حبيبتي روحي غسلي ويهج.. وروحي دارج ارتاحي.. امي ما بترد الليلةاكيدمناير وهي تحضن اختها: فتون انا خايفةوسماهر الاخرى: خايفة على عميفتونمناير تحتضن الاثنتان بكل قوة: لا تخافون ابوي قوي واقوى منا كلنا.. ومثلما قال خالد الله يستر.. ويالله انتوو الحين روحو نامو وباجر تصبحون على خير وابويانشالله يكون بالف صحة وعافيةمناير: تعالي رقدي ويانافاتن تبتسم بكل حنان: ان شالله حبيبتي انتي بس روحي الحين..
مناير: ان شاء الله..

غادرت سماهرومناير وبقت فاتن جالسة تنظر للامام بعينين داكنتين..

خالد احس بمدى عمقنظرتها ولكن سالها عن شي مختلف تماما: وينه عزيز؟فاتن: في بيت خالتي عزيزة... بيقعد هناك.. انا قلت لها تخليه يباات عندهم وباجر بتييبه.. لان ان يا بياذينا الايبي يروح المستشفى لامي..
خالد: لا زين زين.. خله ويا ايمنو لكن الله يعين خالتيعليهم..
فاتن تبتسم كالثلج وهي ترجع بصرها للفراغ..

قلب خالد كانيرتعد من هذه الفتاة التي لا تشكي همها لاحد.. وهو يعرف مدى حنقها عندما يسالهااحدهم عن ما بالها فهي لا تحب ان تفصح بمشاعرها لاحد.. لذا ابعد عينيه عنها وبدءينظر للمتفرقات المصفوفة على الطاولة .. واخذ يعبث بها ويرى ماهي.. التفتت لظرف.. موجه لفاتن سعود خلف الياسي .. من يا ترى..

خالد: فاتن.. هذا لج؟؟؟فاتن : شنو هذا.. وهي تعقد حاجبيها باستغراب..
اخذته من خالد وفتحته... بدت تقرا فيهوهي تتمعن بكل كلمة بهذه الاوراق.. هي نجحت بالمدرسة ومعدلها كان كبيرا .. ومافتحته بتلك الاوراق كان اوراق بعثه مرسلة من قبل احدى الشركات.. للدراسة في احدىجامعات الولايات المتحدة الراقيةلم تصدق عيناها.. فهي لا تذكر ان تقدمت بطلبللبعثات في جامعات بالخارج..

خالد بعد ان مل من الصمت: علامها الورقة.. شفيها؟فاتن وهي مستغربة ومصدومة: هاذي متى وصلت؟خالد: تساليني الحين هذابيتكم انتووو؟فاتن: هذي بعثه من شركه الوفا للمحامااه.. ماعطيني بعثه تقدر ب . 20 الف دينار لاربع سنوات في جامعة ييل الاميركية.. باي تخصص انا ابيه؟خالد لميصدق عيناه : شنو؟؟؟ أي شركة هذيفاتن: يقولون انهم في برنامج مستقل عن الوزاراتالحكومية ويعطون هالبعثات للطلاب المتفوقين.. ( كانت لا تفكر بطريقة صحيحة ونفضتالورقة عند يدها) خالد ارجوك مافيني اتكلم...(تنظر الى الساعة التي بمعصمها) وينهجراااح للحين ما رد؟؟خالد: اكيد الحين بيرد..
فاتن وهي تنظر الى اتجاه البابوكانها سمعت صوتا: يمكن وصلووو؟ونهضت مسرعة وهي تحس ان دقات قلبها تمطر جسدهابانواااع عنيفة من الذبذبات .. يا الهي.. عونك يا رحمن صبرك يا رب السماوات...


فتحت فاتن الباب من غير ان يدق احدا الجرس.. والا بمشعل يمد يده ناحيةالجرس وانصدم عندما رآها تفتح الباب والعينان الزجاجيتان استفحلتنا للدكنة...


فاتن: مشعل....
مشعل وكانه عاد للواقع بصوتها الدافيئ.. وتقرب خطوةوما به الا ان تراجع اثنتين.. عندما رأى خالد يتقدم خلف فاتن ..
تعيد فاتنالسؤال المجهول الذي لم تساله لمشعل: مشعل؟؟ وينها امي؟؟مشعل ارتبك.. : يبونجفي لمستشفى.. الحينفاتن امسكت على قلبهاخالد: وينها خالتي.. ووينهجراحمشعل: اهناك.. بس يبونها ( ويشير الى فاتن وكانها غير حية)
خالد: بس ماعندنا سيارة؟مشعل: انا اوصلكم..
فاتن: ماكو احد في البيت غيريوخالد...
مشعل: بس يبونج هناك..
بدأ مزاج خالد ينقلب الى العصبية: شنو يعنيتاخذها لحالك؟؟؟؟مشعل فتح عينيه بوسعهن.. لم تطرأ هذه الفكرة في باله ابدا.. ولكن.. مجرد ذكر تواجد فاتن معه ولوحده.. استغفرك يا رب.. استغفرك...
مشعل: محدقال جذي... انا بوعي اختي اخليها اتيي وياي؟خالد: لا انا بيي وياكم...
فاتنتلتفت لخالد وتمسك يده بخفه: بس ماكو احد بالبيت.. اذا انا رحت عزاي انك انت موجودفيه.. لكن اذا احنا الاثننين رحنا...
خالد: شنوو يعني اخليج تروحين معاهلحالج؟؟؟؟بدت عصبيه خالد حارقة واخرست فاتن تماما..
مشعل يبدي رأيا: اناقلت لك اخلي اختي اتييي معاي الحين..
خالد بكل نفي: لااافاتن: خالد ارجوكيالله مو وقته هذا اكاه يقول لك اخته بتيي معانا يعني اكوووو حد ثالث..
خالدبصوت منخفض: ماقدر اخليج تروحينفاتن: انا اطلب منك هالشي..خالد يبوني هناك..( تمسك بيده مرة اخرة ومشعل يرى امساكتها هذه المرة) خلني اروح يالله عاد لاتطولهاخالد احس بالحنق.. لم لا يستطيع ان يذهب معها.. انه يغار منتواجدها مع مشعل.. لا يريدها ان تكون لوحدها معه.. امممممم ياويلي انا بحيرة فيامري.. يا ربي.. هل اتركها تذهبخالد: بشرط واحد؟فاتن: شنو؟يخرجهاتفا جوالا من جيب بنطلونه ويضعه بين يديه: تدقين علي اول ما توصلين.. وتخبرينيبحالة خالتي وعمي .. لا تتاخرين ترى ان تاخرتي ايييج هناكفاتن تهز راسهاموافقة ومشعل من وقف محتارا من امره.. يتسائل في قلبه.. لا بل يحترق من كثرالاسألة.. ما طبيعة علاقة جراح بفاتن؟؟ ولم هي منصاعة لاوامره هكذا؟؟ هل لانه ابنخالتها فقط؟؟؟فاتن تكلم مشعل الذي كان سرحا: مشعل؟مشعل: هلااااافاتن انتفض قلبها من رؤية وجهه وكانها للتو استطاعت ان تراااه: عطني خمسدقايق ازهب ونازلة..
مشعل: اوكيه انا رايح اشوف اختي اكيد صاحية الحين.. باخذهامعاي.. وبنرد لج..
خالد كان واقفا وهو ضام ذ راعيه الى صدره النحيل... يستمع بكلنفوور..
فاتن: ان شالله ...
وغادرت عنهما وتركتهما لوحدهما..

هممشعل بالخروج من باحة المنزل الا بصوت خالد يستوقفهمشعل: نعم؟خالد: ان صارشي في فاتن.. ما بتلوم الا نفسك..

مشعل لم يرد عليه.. ولكن لكي يرضيه هزرأسه منصاعا لاوامره.. ولكن بذرة الشك بالعلاقة التي تدور بين خالد وفاتن بدأت تدورفي مخيلة مشعل.. هل هو يحبها؟؟؟فاتن التي ارتدت ملابسها مسرعة... لم تعرفان قطعها غير متناسقة.. لم تبدي أي اهتماما خاصا في لبسها لان بالها لم يكن معها... كان مع ابيها.. يا الهي.. هل هو بخير؟؟؟ لم استدعوني.؟؟ لابد وانه قد تحسن وقدطلبني.. لابد وانه... ولابد ولابد ولابد.. الى مالا نهاية..
حتى خرجت من غرفتهاوهي تقفل الباب لتجد اختها مناير ( البالغة من العمر الخامسة عشر)

منايربصوت خائف: فتوون.. وين رايحة الحين؟التفتت لها فاتن وهي تمسك على قلبها.. لقدفزعت بالصوت الذي كلمها بهذا الهدوء المخيف: بسم الله.. شفيج منور؟؟ علامج صحيتي منالرقاد؟مناير وهي تمسح دمعه سرت على وجنتها الناصعة: ماياني رقاد.. افكر فيابوي...
ذهبت اليها فاتن وهي تبتسم بكل الحنان الذي اجتذبته من نواحيها لاختها: فديتج حبيبتي.. ابوي مافيه شي... وانا الحين رايحة اشوفه لج.. واطمنج عليه..
مناير وهي تموج بالأنات وتمسك يد اختها: خذيني وياج.. تكفين فتون (تهدج صوتالفتاة) ابي اشوف ابوي... فتون انا قلبي ما يطمني ..
فاتن تضم اختها كي لااااتخيفها اكثر مما هي عليه: لااا تقولين جذي.. ابوي مافيه شي .. ابوي مافيها الاالعااافيه اللي تسري حوالينا.. بظله ووافر فضل الله.. انتي بس هدي قلبج( تنظر الىوجهها) وفتحي لج قرااان وقري لج جم اييه تهدي قلبج.. ترى ماكو على القران فيالهدوء.. اوكيه؟هزت مناير راسها موافقة على طلب اختها .. وهي مازالت خائفهولا تريد ان تذهب اختها من دونها.. لكن ماذا تفعل.. لا حكم لها على أي شي... ودخلتغرفتها بعد ان ودعتها اختها ورمت بنفسها علىسريرها تحتظن الوسادة وهي تغمرهابدمعها الساخن.. الا بصحوة رفيقتها سماهر..

سماهر: منوور؟؟علامج؟؟مناير تتكلم وهي مخبئة وجهها بالوسادة: مافييني شيتمسكها سماهروتقلبها بحنان: علامج تبجين؟؟مناير تحظن رفيقتها: خايفة سموووور.. خايفة!!
سماهر الاخرى كانت خائفة.. ولم تعرف بدا الا من ابداء خوفها لرفيقتها: حتى انا.. خايفة... ومعدتي تعورني من زود الخوف..
مناير تعتصر في حظن رفيقتهاوهي تبكي.. اذن.. هما تتشاركان بالخوف والفزع.. يااا ربي.. لا فزع كفزع يومالقيامة.. ولكن.. ابانا.. لا نريده ان يغيب.. ارجوك يا ربي..

*******************
خرجت فاتن وهي ترى سيارة مشعل الفارهة تقف عندمنزلهم.. وبالكرسي الامامي فتاه الشبه الكبير بينها وبين مشعل كان ملحوظا.. الا انمظهرها كاان انثويا اكثر.. والجمال بادي في كل ناحية من وجهها.. فتحت فاتن البابالا بصوت اختها مناير خلفهاالتفتت فاتن بشوق ناحية اختها المسكينة التي لمتستطع ان تظل بدارها.. اما الاخرى فقد ركضت ناحية اختها جزعة وتلحقها رفيقتهاسماهر.. وفاتن سارت ناحيتهن..
ورمت مناير بنفسها في حظن اختها الدافيء بكل بساطةوفاتن التي لم تبكي طول المصيبة بكت هذه المرة من اختها.. ويا ويلها من الدموووعالتي سالت على خدها.. احرقت فوائدها لا بل احرقت حشاها بطلوعها..

فاتن: منوووووور ليش طالعة.. ما قلت لج تميمناير: فاتن ماقدر.. خذيني معاج.. ابي اشوفابويفاتن تمسك بوجه اختها: ماقدر اخذج وياي.. خلج بالبيت ويا خالد.. وسماهرتخليني لحالها؟؟؟مناير تجهد من البكاء: فتووونفاتن تضمها لصدرها: فتووونتكفين والله مافيني اشوفج تبجين. يعز علييي.. والله تعز علي دمعاتج..
مناير هداتوهي في حظن اختها .. ورفعت راسهامناير برجاء: اتصلي فيني اول ما تشوفينابويفاتن تبتسم وهي تمسح دمعها: ان شاء الله.. وشوفي كاهو خالد عطاني جواله.. ما بضيع..

خالد الواقف بعيدا ذاب قلبه من دمع فاتن.. ومشعل الجالس فيالسيارة يسمع ما تقوله فاتن لأختها من غير ان يلتفت لها.. وسماء الرقيقة تجذب نظرهاإلى مناير وأختها... والفتى الواقف أمام المنزل.. يا لهم من عائلة مسكينة.. هذا ماتبادر في خلد الفتاه البالغة من العمر السابعة عشر..

تركت فاتن اختها بعدان قبلتها قبلة الوداع.. والوعد باللقاء القريب.. وكانها ستسافر.. ما اقسى هذهاللحظات على قلب فاتن.. واختها المدللة.. اما خالد فتقدم واعطى دورها بانه سحب اختهالصغيرة الى داخل المنزل.. وفاتن تقدمت ناحية السيارة وفتحت الباب الخلفي خلفسماء.. جلست وهي ترتعد واغلقت الباب من خلفها.. لم ترفع عينها للاعين التي كانتتراقبها.. بل اكتفت بالنظر الى راحتي يديها الممدودتان بحظنها.. وتحركت السيارة.. نحو مصير والدها..

خالد الذي بقي في الخارج منتظرا فاتن.. لم يستطع ان يهنأله بال.. و كان كل حين يدخل داخل المنزل ليستمع للهاتف.. لكنه لم يرن.. ما بالهافاتن.. لابد وانها وصلت.. لكن.. فاتن لم تصل.. تعطل بهم المسير بالشارع.. والزحمةكانت خانقة.. احدا ما اصطدمت سيارته بشاحنة نقل.. وكما يبدو من الجمع الغفير.. انالحادث ليس بسيطا البتة.. كان الله في عون من انحشر بذلك الحادث..

مشعل كلحين يرفع عينه الى فاتن الهادئة.. او الذابلة.. لم تكن تلك النظرة التي رآها لاولمرة ولم تكن تلك الناصعة البياض بتلك الليلة.. حتى انه خيل له ان وهجا من النوريحوم حولها.. ما اكبر حلمه وما اوسع خياله.. هذا المشعل..

اما سماء تنظراليه تارة وتنظر الى الفتاة الجالسة خلفها.. لم ينظر اخي الى هذه الفتاة بهذهالنظرت.. وكانه يطالبها بشي.. وكانه يسالها بعينيه وهي مشيحة عنه.. وما اللذي يدورفي خلد هذه الفتاه.. تبدو وكانها تتمتم شيئا بشفاهها.. لربما تدعي لوالدها.. المسكينة.. يا الهي ارجع والدهم لهن.. انهن مازلن بحاجته.. هذا ما يبدو عليهن.. المسكينات.. لقد الم قلبي مظهرهن وهن متماسكات.. وجعلني اتمنى لو كان لي اخت مثلهذه الفتاة..

اخفضت سماء راسها ووضعت يديها في حجرها وتتابعت مسيرة الصمتالخانقة.. الى ان اخلي الطريق قليللا بعد مضي 30 دقيقة في هذا الزحام الخانق.. خرجمشعل بكل مهارة من بين السيارات مع كبر حجم سيارته.. واثناء خروجه استوقف السيارةبعنف حرك فاتن من مكانها.. ونطقت شي باسم اللهمشعل الذي واجه الموقفبصعووبة امسك بالمقود بكلتا يديه وهو يصر على اسنانه.. وسناء التي كانت ترتدي حزامالامان امسك بنفسها وهي تصرخ باسم اخيها: مشعللللل..
بعد لحظاتسكن الجوووو بدى كل شيعاديا..

سيطر مشعل على السيارة.. واخرجها من المسار الذي كان به.. وغادر بهاعلى جناح السرعة.. مكملا الطريق ناحية المستشفى...

اما فاتن التي كانت تشدعلى قبضة يدها الناعمة.. احست بالخوف والرغبة لامساك مشعل من كتفيه عندما راتهيتحرك بقوة من على الكرسي.. يا الهي.. كنا على وشك ان ... اعوذ بالله.. الحمد للهعلى نجاتنا وخروجنا سالمين..
سماء تكلم مشعل: علامك مشعل شوي وتذبحنامشعلبصوت مرتبك: مادري مرة وحده فقدت السيطرة.. و...

صمت مشعل عن اخته لنظرة قدالتهمت ملامح وجهه.. كانت فاتن تنظر اليه بكل خوف.. وبعينيها اسألة متعددة.. ماذاجرى له؟؟ هل هو بخير؟؟ هل تأذى؟ او اصيب بشيء.؟ وكنداء او تلبية لكل هذه الاساله ...

مشعل: ما صار فيني شي.. بس ارتبكت شوي.. الحين اوكية..
سماء: الحمدلله.. يالله نروح..

ونظر مشعل بعينيه الى فاتن التي لم تفارق عيناها المرآةالامامية.. وتعانقت نظراتهما.. لتقشع كل غيمات الشك التي تبادرت في ذهن مشعل عنفاتن وخالد.. لكن.. موقف ما عاد الى ذاكرته.. جعله يبعد عينيه عن تلك العينين.. ولوان حياته كانت منوطة بهما..

وعادت السيارة بالتحرك.. تاركة العاشقين فيدوامة لا تنتهي من الشك والاسالة .. والحيرة..

عندما وصلت السيارة الىمواقف المستشفى.. لم تستطع فاتن ان تخرج.. كان قلبها يرغمها على البقاء فيالسيارة.. لكن سماء الطفلة الصغيرة امسكت بيدها لتخرجها من السيارة.. ويا ليتها لمتمسكها.. فبرود يد فاتن كان صاعقا.. ومخيفا.. وقطرات العرق مندية وجهها الجميلالحزين..

ابدت سماء دورا في تلك اللحظات لم يستطع احد ان يشكرها عليه.. لمتتكلم ولم تقل أي من تلك العبارات المواسية.. بل امساكها لفاتن كان اكبر مواساه.. ومشت الفتاتين خلف الرجل الى داخل المستشفى..

مشعل الذي كان يعرف الطريققادهن.. وعندما دخلو الى المصعد.. تقدم مشعل وبقيت الاثنتان خلفه.. فاتن لم تكن ترىشيئا.. فالخوف والذعر دب في مفاصلها كلها.. والجزع قد اخذ مأخذه منها.. وسماء التيلم تفك يدها.. قوت قبضتها عليها لتسندها.. ففاتن في تلك اللحظه بدت واهنة.. وتعبة... وقد تذرها نسمة الهوا لو لم تجد من يمسكها..

وتوقف المصعد عندالمحطه المنشودة... وخرج مشعل ولحقنه سماء وفاتن.. في كل خطوة مشتها فاتن كان قلبهايقدم مليون تضحية من الدقات.. القلب يدق ستين دقة في الدقيقة.. اما في توقيت فاتنفكانت كل خطوة بمليون دقة قلب.. وكم كانت هذه الضربات المتسارعة مؤثرة عليها.. يارب ارحمني.. يا رب ابلغني الصبر والهدوء.. لا استطيع ان اتحمل اكثر... سانهار.. لااريد ان انهار..
وعندما وصل مشعل الى الممر الذي كانت به ام جراح مع جراح.. سمعصرخة داوية رنت بالمكان...

ارتعد مشعل.. بحثت عيناه عن مصدر الصوت.. فلميكن احدا بالممر.. وفاتن بعدها لم تصل.. التفت ورائه ليجدها قد وصلت اليه.. ومنملامحها.. يبدو انها قد سمعت الصرخة المدوية.. واسرعت بخاطاها وتجاوزته لكن مشعلامسكها من يدها غير عابئا بشي..

مشعل: فاتن لا تروحين.. ظلي هنيفاتنوملامحها تتاكل وجهها بشكل فضيع: ليش؟مشعل يبعدها من يدها.. الى بعد هذا الممر: ظلي هني ويا سماء.. انا بروح اشوف وراجع لكم..
فاتن تحاول ان تفلت يدها من يدمشعل: بروح انا.. الصوت مو غريب علي..
وتلت كلمتها هذه صرخة اخرى .. لم تكنمتوحدة.. بل اشتبكت بعدد من الصرخات المتتالية.. يا الهي.. من هذا الذي يصرخ.. مشعلالذي انتفض من الصراخ المتوالي ارخى يده عن يد فاتن وافلتت الاخرى ناحية الصوت وهيتجري .. الى ان وقفت الى مصدر الصراخ....

وقفت عند الباب والدمعات مغرقةعينيها.. اغمضتهن لكي تسيل المياة التي تجمعت.. لتوضح لها الرؤية.. ورأت ما كانبالغرفة..

كانت امها بين يدي اخيها المتلوع.. وهي تتحرك بقوة.. وكانها تحاولالخلاص من يده.. يبدو وكانه يمنعها من شي.. اضطربت ملامح فاتن وهي ترى اخيها يبكيبلوعة وامه تتحرك كالمجنونة بين يديه.. و... ستار ابيض خلفهما مغلق.. يا الهي.. ماذا جرى..

نطقت بهذا السؤال : شصاير؟التفت جراح لا