منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة
مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و
العاب بنات و صور انمي).
نكاد نجزم بأنه لا فائدة من الكلام ولا اللغات فهي غير مسموعة أو مفهومة.. فمؤخرا طالعتنا أخبار تتعلق بمجموعة من العلماء المجريين في بودابست تقوم بتطوير قاموس يفهم لغة الكلاب وسبب بكائهم ونباحهم للتواصل معهم من أجل تلبية حاجاتهم مما يضع حقوق الحيوان في مرتبة أفضل من حقوق الإنسان !.
فرغم مناشدات المؤسسات الإنسانية.. ورغم صرخات الضحايا المحاصرين في قطاع غزة.. الا أنها تذهب أدراج الرياح..ما دام صاحب الشأن راضيا..فليذهب الجميع للجحيم..جحيم الدنيا التي هي من صنيعهم وجحيم الآخرة الموعودين بها..فصاحب الشأن الفائز بنعيم الدنيا يؤمن بأنه سيفوز بنعيم الآخرة وهو- باعتقاده - أنه الإنسان المختار عند ربه.. متلقيا وحيه لتنفيذ مسلسل الذبح المقدس. توقعنا متفائلين - رغم كل الدروس والعبر الماضية - عندما جاء الرئيس الأميركي الى المنطقة محاولاً أن يرأب الصدع في عملية السلام التي ما فتئتت تتصدع أساساتها قبل انطلاقها، اعتقدنا لوهلة بأنه مبعوث سلام لأرض السلام المقدسة خاصة أنه جاء حاجا مبتهلا متضرعا.. ولم يفاجئنا كالعادة وقوفه المتحيز لإسرائيل متجاوزا كافة الاتفاقات الدولية الماضية والحاضرة ، حينما لمح بضرورة أجراء بعض التعديلات.
الواقع يتطلب ذلك..ضاربا بعرض الحائط كافة الاتفاقيات السابقة والحاضرة ، فلا عودة لحدود 5 حزيران 1967! داعما بذلك لاءات أسرائيل الشهيرة المتعلقة بالحدود وعودة اللاجئين.. الخ من لاءات طالما نطقتها إسرائيل تعنتا مستهترة بكافة الأعراف والمواثيق والاتفاقات والقرارات والمؤتمرات الدولية! المؤشرات تشير الى ان الحدود التي تتوقعها إسرائيل هي التي يحددها جدار الفصل العنصري..لذلك تمت أقامته لتحقيق هذا الغرض.. فهو جدار استراتيجي بالنسبة لإسرائيل حيث خلقت من خلاله واقعا جغرافيا وديمواغرافيا يخدم مصالحها.. تماماً كالمستوطنات التي أقيمت في الماضي وما زالت تقام على قدم وساق..
وتقف طالبات المدارس الإسرائيلية يستقبلن بوش ملوحات بالأعلام الإسرائيلية مرددات شالوم عليخم ، حيث يبدو الارتياح والترتيب وحسن التغذية على وجوههن المستبشرة، في نفس اللحظة التي يتساقط فيها أطفال غزة الواحد بعد الآخر مضرجين بالسواد والدم الذي يعلو ملابسهم المهترئة وأجسادهم الممزقة! وتشاء العناية الإلهية أن تظهر حقيقة ما يجري من ممارسات تعسفية ضد الفلسطينيين، فبدلا من توجه بوش بالمروحية الى رام الله..أجبره الضباب على الانتقال بموكبه المؤلف من خمس وأربعين سيارة على قطع العديد من الحواجز الإسرائيلية المنتشرة على تلك المسافة.... مارا بمحاذاة جدار العزل العنصري الممتد على مسافة 650 كم.. حينذاك شعر بوش والحمد لله بحجم المعاناة التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بالرغم من عدم توقفه على أي منها فكل حاجز يستغرق ساعات لعبوره.. ولم يكد ينطق حقا حتى سارع الى التلعثم انتظرنا سماع وجهة نظر موضوعية من الرئيس بخصوص تجربته غير المتوقعة وغير المدرجة على برنامجه والمتعلقة بالحواجز والجدار.. لكن لا مكان للموضوعية في ظل هذه الفوضى الخلاقة ! وان كانت أسفرت زيارته على تمادي إسرائيل في حصارها وقصفها لغزة.. مما يجعلنا نتساءل عن جدوى الكلمات الأنسانية.. ترى هل يتعين علينا الاستعانة بقاموس فهم لغة الكلاب.. فمن يدري ؟