منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة
مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات (اسلامية و نسائية و صور غريبة و اشعار و
العاب بنات و صور انمي).
تخيلوا معي الانفعالات والتقلبات التي قد تتلبس إحدى الزوجات البسيطات ممن لم يسمعن من قبل عن حقوق المرأة بعد حشو دماغها بحقها في المساواة مع الرجل في إحدى المحاضرات والأنشطة التي تتولاها الجهات المعنية بحقوق المرأة والإنسان،تلك السيدة التي كانت قبل ساعات لا تعي سوى دورها كزوجة تقليدية يقع على عاتقها خدمة الزوج بحكم اختلاف الجنس قد تصبح بعد ساعات امرأة متمردة ورافضة، أو في حالة صراع بين ما سمعت وبين ما اعتادت، دورها الذي اعتادته كانت تؤديه بمنتهى الرضى لأنها لا تعي دورا سواه، والدور الذي تحاول أن تتقمصه بفعل قناعتها الآنية بمساواتها مع الرجل وتوهمها بأن هنالك من سيوفر لها الحماية الحقة هو دور صراعي ومتعب، لكنها قد تحتمل المتاعب وقد تخوض الصراع تلو الصراع لأنها ستندفع لتطبيق ما سمعته على أرض الواقع أملا في تحقيق ذاتها، ورغبة في تحطيم صنمية الرجل وتحطيم مقولة تفوقه عليها، هي قبل كل شيء إنسان، إنسان يتطلع للتمتع بحق المساواة، وإنسان قابل للتحريض والتوعية في آن معا إذا ما تهيأت له الظروف، وإنسان تم تضليل أفكاره بكم هائل من سموم الدونية الأنثوية، ولذا هي أحوج ما تكون لنفض غبار السنين التي تم فيها تضليلها وهضم حقوقها، هي أصبحت تحلم بالحرية،بالمساواة مع الرجل،بالتحرر من وصفها كأنثى خاضعة، والحلم يبدأ بفكرة والفكرة قد تتحول إلى واقع.
لكن عن أي واقع نتحدث وما هو الواقع الذي يمكن التنبؤ به لمثل هذه الحالة وهي نموذج لنساء كثيرات يقعن ضحية محاضرات وندوات حقوق المرأة؟ هن قد يتمردن وقد تتفجر إحداهن لتعلن أنه لم يعد باستطاعتها التعايش مع الدور الذي كانت فيه مستغفلة ومستَغلَة في الوقت ذاته.
الطريف والمحزن في الأمر أن المرأة التي يتم توعيتها بحقوقها على حين غفلة تبدأ بالمطالبة بالمساواة أيضا على حين غفلة من الزوج أو الأب أو الأخ، ولذا تكون ردة الفعل مختلفة عن توقعاتها، هي أصبحت حاملة لفيروس الرفض لكن الذكور الذين يحيطون بها ليس لديهم سابق علم، هم مثلها اعتادوا الدور الذي رسمته الثقافة السائدة ولم يتعرضوا لعمليات تصحيح المعلومات فيما يتعلق بالحق بالمساواة ولذا فإن أي ردة فعل عنيفة قد تكون نهايتها تدمير الحياة الأسرية يمكن تفسيرها بتغييب الرجل عن التوعية بحقوق المرأة.
للمنظمات العاملة في حقوق الإنسان والمرأة والجهات المعنية أتقدم باقتراح لست أطمع أو أطمح بتسجيله باسمي -لأن حقوق الملكية الفكرية أيضا في حالة ضياع- : كي تحققوا شيئا من المساواة بين الجنسين وكي تصلوا بالمرأة والأسرة إلى بر الأمان لا إلى أبواب المحاكم، أشركوا الرجل واجعلوا من الذكور الفئة المستهدفة للعديد من أنشطتكم .