الموضوع: من هو المسلم؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 08 -06 -2009, 04:47 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
saed7
عضو ذهبي

الصورة الرمزية saed7
تاريخ التسجيل:  15-04-2007
رقم العضوية :  105015
الدولة:
عدد المشاركات: 1,201
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 10 saed7
حالة العضو:   saed7 غير متواجد حالياً





افتراضي من هو المسلم؟


من هو المسلم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
تعريف المسلم :
(كل من شهد الشهادتين فهو مسلم)(1) ، وسواءً اعتقد بالاسلام اعتقاداً صادقاً في نفسه ، أم تظاهر به تظاهراً شكلياً . . .
وانطلاقاً من هذا التّعريف العام للمسلم ، نستطيع أن نقسم إسلام المسلم وارتباطه بالاسلام إلى قسمين :
أ ـ الايمان : وهو الاسلام القائم على أساس الفهم والقناعة العقلية والوجدانيّة التامّة ، والمتجسّد بالالتزام والتّطبيق لمقرّرات الشّريعة ومناهجها في الحياة . . . فهذه الدرجة من التّصديق والالتزام هي الّتي نسمّيها الايمان . . . والمسلم المتسامي إلى هذه الدرجة من العلاقة مع الله والالتزام بشريعته هو الذي نُسمّيه مؤمناً .
فالايمان إذن درجة أرقى من الاسلام ، لانّه اعتقاد صادق يصحبه تطبيق والتزام كامل بكل ما قرّره الاسلام . . . من عبادات ، وقوانين ، وأنظمة ، وأخلاق ، ومفاهيم ، ووصايا ، وتعاليم . . . الخ .
وقد ميّز القرآن الكريم بين هاتين الدّرجتين المتفاوتتين من العلاقة بالعقيدة الاسلامية ـ الاسلام والايمان ـ . . . فاستنكر على المسلمين ، اسلاماً ظاهرياً ، أن يدّعوا الايمان ، أو يَعُدّوا أنفسهم في عداد المؤمنين ، فقال تعالى :
(قَالَتِ الاَعْرَابُ آمنَّا قُل لَمْ تُؤمِنُواْ وَلكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلما يَدْخُلِ الاِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُم مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ).(الحجرات/14)
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بالله وَرَسُولِه ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ).(الحجرات/15)
اذن لا يكون الاسلام إسلاماً حقيقيّاً إلاّ اذا بلغ مرحلة التّصديق والاستجابة الكاملة لارادة الله ومشيئته . . . وهي المرحلة التي شخّصتها الآية الكريمة ، في روايتها لاسلام ابراهيم (عليه السلام) لله سبحانه :
(إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ الله اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).(البقرة/ 131ـ132)
فهذا هو الاسلام الحقيقي،الذي يقصده القرآن الكريم ، وهو الدرجة العليا من الايمان والالتزام الذي يعبر عن نضج المؤمن الفكري والنفسي ، ويصرح عن تجاوبه السلوكي والارادي .
وهذا هو الاسلام الذي يحقّق للبشريّة خير الدّنيا والآخرة ، ويجسّد أهداف الرّسالة الّتي صاغها الرّسول بقوله : (( . . . جئتكم بخير الدنيا والآخرة)) .
ب ـ الاسلام الظاّهري : وهو التّسليم الشكلي المهزوز ، الذي لا يستقرّ في الّنفس ، ولا يؤثر في السلوك ، ولا يتفاعل مع الحياة ، ولا يحكم علاقات الانسان الاجتماعية ، ونشاطاته الانسانية ، لانه انتماء ظاهري للاسلام ، وتبعية عائمة لا أساس لها ولا قرار . . .
ويشكل هذا الانتماء خطراً على المجتمع والشّريعة الاسلامية . . . وهو نذيرٌ من نذر الهدم والانحراف ، لانه الخطوة الاولى على طريق الانتكاس والسّقوط في مهاوي الجاهلية ، والارتداد نحوها . . . لذا فان هذه الصّيغة الظّاهرية من التّسليم ، لا تؤهل حاملها ، ولا ترشّحه للانضواء الصّادق تحت لواء الايمان ، ولا تمكنه من بلوغ درجة الاسلام بمعناه الواقعي المستهدف في شريعة سيّد المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والذي يصوغ محتوى الانسان وغاياته في الحياة ، وفق شريعة الله ومنهج الدين القويم . . .
والانسان إن لم يبلغ هذه الدرجة من الاسلام تبقى الفواصل والمسافات العقائديّة والسلوكيّة شاسعة بينه وبين الاسلام ، كعقيدة وشريعة ، ومنهج حضاري في الحياة . . . ويبقى هذا الانسان لا يملك من الاسلام إلاّ الانتماء الشكلي ، الذي يجوز جريان الاحكام الاسلامّية عليه ، والتّعامل معه كمُسلم .
وفي دراستنا لهذا القطاع من المسلمين ، يجب أن نميز بين صنفين اثنين ، يصدق عليهما وصف المسلم بمعناه الاعم ،
ولا ينطبق عليهما وصف الايمان ، وهما :1
ـ المنافق : وهو كل من أظهر الاسلام وأبطن الكفر .
فالمنافق مسلم ظاهري نطبّق عليه أحكام الاسلام ونتعامل معه كمُسلم ، بغضّ النّظر عن واقعه ، وعن حقيقة معتقده الذي يخفيه في نفسه .
2 ـ الفاسق : وهو كل من آمن بالاسلام في نفسه ، ولكنّه لم يطبّق الاسلام في حياته ، ولم يلتزم بأحكامه .
والفرق بين هذين الصنفين شاسع . . .
فالمفارقة عند المنافق مفارقة عقائديّة ، وهي في واقعها تساوي الكفر الصريح ، كما شهد القرآن بذلك : (أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لاِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمْ أحداً أبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرنَّكُمْ وَالله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ).(الحشر/11)
أما الفاسق فالقرآن لم يعامله مثل هذه المعاملة . . . والمفارقة عنده مفارقة سلوكيّة لا تساوي النّفاق في وصفها وأثرها ـ اذا ما أخذ المحتوى القلبي والباطني بنظر الاعتبار ـ .

ج ـ منهج البحث : يشكل الاسلام بكامل بنيته ، وهيكل وجوده ، وحدة فكريّة وتشريعية وتوجيهية متكاملة . . . يكوّن فهمها وضوحاً فكرياً عاماً ويرسم وعيها خطاً حضارياً متميّزاً . . .
وبالتأمل في هذه البنية الدينيّة المحكمة نستطيع أن نكتشف أربعة حقائق أساسيّة تعطي الاسلام صيغته ، وتحدّد هويتّه ، وهويّة الانسان والمجتمع الذي يصنعه هذا الدين . وهذه الحقائق هي :
1 ـ المبادئ الاساسيّة الّتي يقوم عليها الاسلام .
2 ـ المضمون الذي حملته الرّسالة الاسلامية .
3 ـ الخصائص العامة للرّسالة الاسلامية .
4 ـ أهداف الاسلام

__________________

العاب بنات


من مواضيع saed7 في المنتدى:

هل رأيت الجنة ؟؟
معلومات عن الغراب...شي بيدهش !!!!
هل تعلم ان جسمك جهاز استقبال
وقود للحياة
يوم عرفة
فتاوى رمضانية
كلمات لا تنسى لعظماء على فراش الموت
المياه الغازية خطر على عظام أسرتك
هل تعلم متى يبكي الشيطان
وقت ساعة الإجابة يوم الجمعة
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
التفسير المختصر للقرآن الكريم: الفاتحة,الاخلاص,الفلق,الناس ,الكوثر
لمــاذا أصبحــوا عظمـــاء
لماذا تفوق علينا الغرب في المطالعة والقراءة ؟؟
المشي أثناء النوم.. لماذا يحدث؟



التوقيع
إن مثل الدنيا :أولها و آخرها ما هي إلا كرجل نام نومة فرأى في منامه بعض ما يحب
ثم انتبه !!!

 

رد مع اقتباس