الموضوع: مكتبة القصص
عرض مشاركة واحدة
قديم 12 -06 -2006, 01:30 PM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
زهرة البراري
عضو مميز

الصورة الرمزية زهرة البراري
تاريخ التسجيل:  30-05-2006
رقم العضوية :  14971
الدولة:
عدد المشاركات: 515
الجنـس: انثى
معدل تقييم المستوى : 9 زهرة البراري
حالة العضو:   زهرة البراري غير متواجد حالياً





افتراضي رد : مكتبة القصص


في بيت رجل مؤمن
المثل:
(ختم الله على قلوبهم) صدق الله العظيم.

الموقف:
يقال مثلاً لمن يكابر فلا يسمع كلمة، ولا يترك مجالاً لتحكيم العقل والتفكير بالأمور، حيث يصد نفسه مسبقاً عن تفهم الحق وتدبره.

المعنى: أي أن الله سبحانه وتعالى طبع على قلوب الكافرين، وأغلقها، فلا يدخلها نور، ولا يشرق فيها إيمان، ولا تضيئها معرفة الخالق.
الحكاية:
في بيت رجل مؤمن
ذات مرة التقى ضيفان في بيت عطار كانا من زبائنه، وكانا قد قدما من قريتين بعيدتين، وعلى عادة الناس، تعارفا، وتكاشفا، فظهر أنهما من قبيلتين بينهما علاقة نسب بعيدة.

كان الرجل الأول خشناً، يسبق لسانه عقله، إذ ينطق من دون أن يفكر، وكان يخلط الجد بالهزل، فيضحك في الوقت الذي لا يصلح فيه الضحك، ويتحرك ويكثر من الإشارات بيديه ورجليه، ويلعب بعينيه وهو يتكلم، ولم يبد عليه أنه يراعي البيت الذي يحل فيه، أو يهتم بمن يجالسه ويستمع إليه، فقد كان يحكي الذي يهمه ولا يهم أحد سواه.. المقبول من الكلام وغير المقبول، والمعقول وغير المعقول، كأنه وحده في المكان يجول فيه ويصول، يتكلم ويضحك، ويسكت ويتحرك على هواه.
حاول الرجل الثاني أن ينبهه أو أن يشعره بضرورة مراعاة صاحب البيت، لكن الرجل الأول مضى من غير أن ينظر حتى لوجه أي منهما.
قدم الليل، واستأذن الرجل الثاني لكي ينام، وانسحب صاحب البيت مستأذناً، ولكيلا يترك الرجل الثاني المجال لرفيقه الثقيل الطبع لكي يستمر في الكلام، فإنه غطى رأسه ووجهه ومضى في النوم، في حين استلقى الرجل الأول على ظهره، ينظر في السقف، ويدمدم بأغنية تسمع واضحة.
وفي هذه الأثناء، كان الاثنان يسمعان صاحب البيت يقول:
لا حول ولا قوة إلا بالله.

ويحمد الله ويشكره ويدعوه ويتوجه له، ثم يقرأ سوراً من القرآن بصوت عميق متهدج يدخل العقل والقلب، ويسكن الروح.. كان يقرأ الآية بعد الآية ببطء ووضوح.
شعر الرجل الثاني أن الآيات تجتاح قلبه وروحه، وتنير له عقله، وتفتح أمامه أبواباً مغلقة، وطرقاً واسعة فسيحة، وتمد أمامه درباً مليئاً بالضوء والحكمة.
أما الرجل الأول: فكان يتحرك في فراشه متململاً، ويضحك بصوت منخفض، ويعلق تعليقاً لا يليق بضيف عاقل كريم، فتضايق الرجل الثاني من الرجل الأول كثيراً، خصوصاً حين زادت لهفته للاستماع والاستزادة من الاستماع، وود لو يذهب إلى صاحب البيت، ويجلس أمامه، ويسمع منه، ويستمع إلى حديثه، أو إلى شرح منه، فقد أصغى عقله له، واهتزت روحه فرحاً بما سمع.
ومن عجيب الأقدار: أن الضيفين كانا على غير دين الإسلام، فانشرح صدر الثاني، وأسرع إلى المضيف يأخذ بيده، ويخبره أنه قرر عدم الذهاب إلى أهله، حتى يعرف كل ما يعرف صاحب البيت عن دينه وصلاته، وأنه سيجلس عنده أخرس مفتوح الأذنين والعقل والروح يستمع ولا يمل الاستماع، إذ إنه يلمس تغيراً لديه يدفعه دفعاً نحو الدخول في الإسلام.. لكن.. قطع الأول هذا الجو القدسي من النور والإيمان، وصاح بصفاقة وخشونة:
- ألا تكفان عن هذا الذي تقرأنه لكي أنام..؟
فقال المضيف لجليسه الضيف الثاني:
(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة)

فرد الضيف:
- حقاً.. وهذا الرجل ختم الله على قلبه فأغلقه، وعلى سمعه فأطرشه، وعلى بصره فأعماه.

__________________

العاب بنات


من مواضيع زهرة البراري في المنتدى:

هل من مرحب
حركات للمواضيع
مكتبة الصور
غرف نوم للاطفال .................
صور شموع .......
صورة فتاة تحترق امام اعين زميلاتها يا حرام
شنو تهدي العضو الي بعدك
ديكور جبسية رائعة
1 قصة ............................
توقع الي بعدك ولد لو بنت
اللي يوصل رقم (10) يرمي العضو اللي يبيه من فوق السطح ...
مجلد صور لتزين المواضيع * متجدد دائما
ديكور جبسية رائعة
صور كرتونية مدهشة .............
كنز المعلومات



التوقيع



 

رد مع اقتباس