عرض مشاركة واحدة
قديم 19 -06 -2006, 06:04 AM   #3 (permalink)
معلومات الكاتب
المجهول نت
عضو

الصورة الرمزية المجهول نت
تاريخ التسجيل:  04-05-2006
رقم العضوية :  13442
الدولة:
عدد المشاركات: 89
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 8 المجهول نت
حالة العضو:   المجهول نت غير متواجد حالياً





افتراضي رد : نداء القرآن الى عبادالرحمن


والله سبحانه قد وجه النداء لأوليائه في القرآن أن يقدموا قول الله وقول رسوله على كل أحد من العلماء وغيرهم فلن ينجيك أمام الله أن تقول قد أفتاني العالم الفلاني أو فلان وفلان بل عليك أن تعمل بما جاءك عن الله وعن رسوله خاصةً أمور الإيمان والتوحيد الذي جاءت الآيات والأحاديث فيها صريحة واضحة يفهمها كل أحد منا فالله سبحانه يقول :]يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله[ الحجرات [1].
فكيف بمن يتوجه بأخص العبادات كالدعاء والذبح والنذر وغيرها لغيره سبحانه .
فهذه حجة الله عليك قد قامت فالبدار البدار بالتوبة وترك كل ما يغضب مولاك .
ولا يشفع لك عند الله أن كان منتشراً في بلدك وعامة الناس عليه فعليك بطريق المؤمنين الموحدين الذين يعظمون الله ورسوله ويعظمون أمرهما ويقدمونهما على كل أحد .
وكيف بمن يقدم القانون الوضعي وحكم القبيلة ورأي الناس ويعرض عن شرع الله ودينه وما حكم الله به .
أيها المبارك إن الأمر جد خطير ولا تقل الناس كلهم على هذا أنج بنفسك فالله سبحانه قد أخبر وهو أعلم بخلقة :]وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون[ يوسف[106].


























الفصل الثالث :

الأضرار الخطيرة لمن ترك حياة الإيمان الصحيح


أيها الأخ المبارك : لا أريد أن أسبب لك الضيق والحرج ولكن من محبتي لك وحرصي على أن يجنبك الله كل سوء : اعلم أن من لم يحيا حياة الإيمان الصحيح ولم ينعم بنعمة التوحيد وإفراد الله بالعبادة فهو معرض لمخاطر عظيمة من أبرزها :
1-الذي يشرك مع الله أحداً ولم يحقق التوحيد والإيمان الصحيح فإن الجنة عليه حرام :
إن هذا الحكم حكم به جبار السموات والأرض وإله العالمين وخالق الجن والإنس أجمعين حيث يقول في محكم التنزيل وهو أصدق القائلين :
]إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار[المائدة [72].
فيا خسارة من عاند وأصر ولم يغير واقعه وحاله واتبع ما كان عليه الآباء والأجداد وما تهواه نفسه ولم يعظم أمر مولاه سبحانه .
2-المشرك خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين :
والله سبحانه قد أخبر بهذه الحقيقة في غير ما آية فقد قال سبحانه :
]إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أبداً[ البينة [6].
وقال سبحانه :]فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين[ الشعراء [113].
وقال e : (من مات وهو يدعوا لله نداً دخل النار ) وفي رواية: (من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)([1])
3-الذي يشرك مع الله أحداً ولم يحقق التوحيد والإيمان الصحيح لا يقبل الله من أي عمل:
سواءً كان صلاةً أو صياماً أو زكاةً أو حجاً أو جهاداً أو أي عمل مادام أنه لم يترك عبادة ودعاء ورجاء غير الله من الأولياء والجن والصالحين وحتى نبينا محمداً e لا يجوز أن يدعى أو يستغاث به من دون الله ومن أراد التقرب إلى الله فعليه باتباع أمره وأمر رسوله e.
إن هذا الحكم هو نداء من الله وتنبيه لأشرف الخلق محمد e -وهو إمام المؤمنين وقائد الموحدين – حيث قال الله له في كتابه الكريم :]ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين[ الزمر [65].
وقال سبحانه :]ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون[الأنعام [88].
فمن أشرك مع الله ولو كان شيئاً يسيراً فعمله غير مقبول وهو عليه مردود .
4-الذنب الذي لا يغفر وهو الظلم العظيم أن تشرك بالله عز وجل :
أيها المؤمن المبارك احذر كل الحذر من الشرك ووسائله المؤدية إليه فالشرك ذنب كبير وظلم عظيم .
تصور أن من أشرك مع الله بأي أنواع الشرك كأن يتقرب إلى غير الله من الأولياء والصالحين والجن وغيرهم بالذبح أو بالدعاء وطلب تفريج الكربات أو طلب المغفرة منهم أو غيرها مما هو من خصائص الله ومما لا يجوز صرفه لغير الله فذنبه لا يغفر إلا بأن يتوب ويقلع عن الشرك ويجدد توحيده وإيمانه.
قال الله عز وجل عن هذه الحقيقة العظيمة :]إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء[النساء[48].
والله عز وجل قد وصف هذا الشرك ونعته بالظلم العظيم فقال جل وعلا : ]إن الشرك لظلم عظيم [ لقمان [13].
وسئل النبي e : (أي الذنب أعظم ؟ فقال : (أن تجعل لله نداً وهو خلقك ) ([2])
فهل ترضى لنفسك أن تقابل سيدك ومولاك وأنت متلبس بهذا الذنب العظيم والجرم الخطير .
5-الشرك هو الإثم العظيم والضلال البعيد :
لقد وصف الله هذا الشرك الذي وقع فيه فئام من هذه الأمة أمة محمدٍ e بأنه إثم عظيم وضلال بعيد ، وكفى به من وصف تنفر منه القلوب المؤمنة الصادقة التي تعظم ربها وتخاف من سوء العاقبة ؛ فقد قال سبحانه :]ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً[ النساء [48].فهذا الإثم العظيم .
وقال سبحانه :]ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً[ النساء [116].وهذا الضلال البعيد .
وقال سبحانه –مبينا سوء حال من دعا غيره -:] يدعوا من دون الله مالا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير[الحج[13-14].
6-إلقاء الرعب والخوف في قلب المشرك :
إن من التفت لغير الله وطلب الأمن والسعادة من غير مولاه عاش في رعب وخوف وعدم استقرار كما تقدم ، وقد أخبر الله بهذا الأمر صريحاً فقال سبحانه :
]سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله[ آل عمران [151].
الله أكبر لقد وضح السبب وبانت العلة في إلقاء الرعب في قلوبهم لأنهم أشركوا بالله فيا خسارة من تعامل مع غير الله و يا بؤس من التفت إلى غيره سبحانه .
وبين في موضع آخر سبحانه أن من دعا غير الله ليحصل له الأمن يحصل له ضد ذلك ويتسلط عليه من دعاه ويعيش في رعب وخوف.
قال سبحانه :]وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً[ الجن[6].قال ابن كثير في تفسير قوله ]فزادوهم رهقاً[ :" أي خوفاً وإرهاباً وذعراً حتى تبقوا أشد منهم مخافةً وأكثر تعوّذاً بهم ..."أ.هـ([3])
7-براءة الله ورسوله من الشرك والمشركين :
إن من العقوبات الخطيرة التي تلحق من دعا غير الله أو ذبح لغيره أو استغاث بغيره أو صرف أي نوع من أنواع العبادات لغيره سبحانه أن الله سبحانه يتبرأ منه ولا يبالي في أي وادٍ هلك والعياذ بالله .
يقول سبحانه :]وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله [ التوبة [3].
8-الأنبياء جميعاً تبرءوا من الشرك وأهله :
فهل تريد أن تلحق بركبهم وتحشر في زمرتهم فالزم طريقهم –حشرنا الله وإياك معهم-
قال سبحانه آمراً نبيه بأن يتبرأ من الشرك ويعلنها صريحة بأنه على ملة إبراهيم وهي ملة التوحيد الخالص :]قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين[ البقرة [135].
وقال أيضاً آمراً الأمة كلها :]قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين[ آل عمران [95].
وقال سبحانه :]قل إنما هو إله واحد وإنني بريء من المشركين[الأنعام[19].
وقال إبراهيم-عليه السلام - لقومه :]فلمّا أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون[ الأنعام [78].
وقال هود-عليه السلام- لقومه :]قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون[ هود[54].
ولا عجب في ذلك فإن الأنبياء دينهم وعقيدتهم واحدة ،وإن اختلفت شرائعهم .([4])
9-الشيطان يتسلط على المشرك وليس على الموحد:
الله سبحانه بيّن في كتابه أن المؤمن الإيمان الصحيح الموحد لربه الذي صرف كل عباداته لربه سبحانه وتعالى فإن الشيطان لا يستطيع أن يتسلط عليه ولا أن يهيمن عليه ، وبالمقابل فإن المشرك الذي التفت إلى غير الله وحقق ما يريده عدو الله منه فإن الله يتركه لعدوه يتسلط عليه وهذا أحد عواقب الشرك في الدنيا .
قال الله تعالى عن هذه الحقيقة مع المؤمن :] إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون[ النحل [99].
وقال تعالى عن موقف الشيطان من المشرك :]إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون[ النحل [100].
10- الشرك نجاسة لا يطهرها إلا الإيمان الصحيح:
قال سبحانه عن المشركين :] ياأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا[ التوبة [28].
فقد دلت هذه الآية الكريمة على نجاسة المشرك ، وأن المؤمن طاهر كما صح عن النبي e قال : (إن المؤمن لا ينجس) ([5])
11-العقوبات الربانية على الأمم من أعظم أسبابها الشرك بالله :
الله سبحانه بين أن سبب تدمير الأمم السابقة بالعقوبات هو أنهم مشركين .
والشرك بكل أنواعه : شرك العبادة والتقرب لغيره أو شرك دعاء أصحاب القبور أو شرك الطاعة والاتباع والتعبد لله -في الحلال والحرام وسائر نواحي الحياة- بغير ما أذن الله فيه من الشرائع الأرضية والقوانين الوضعية.
قال سبحانه :]قل سيروا في الأرضفانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين[الروم[42].
12-المشرك تجتمع عليه خسارتان في الدنيا والآخرة :
بين الله في كتابه العظيم عظم الغبن والخسارة لمن أشرك وكفر بالله ودعا غير الله وذلك أنه لا يحقق له مطلوبه وفي الآخرة يكفر من دعاهم به وبشركه الذي فعله .
قال سبحانه :]والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير[ فاطر[13-14].
فالله سبحانه صور حال من يدعى من دون الله بأنه لضعفه وعجزه أنهم لا يملكون من السموات والأرض شيئاً إلا بمقدار هذا القطمير (والقطمير هو اللفافة التي تكون على نواة التمر )([6])فخسارته أنه يدعوا من لا يستطيع أن يحقق له مطلوبه لأنه فقير ضعيف هذا في الدنيا ، أما في الآخرة فيتبرءون منكم فجمع الله للمشرك بين خسارتين في الدنيا والآخرة.
وقال سبحانه :]ومن أضل ممن يدعوا من دون الله لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين[ الأحقاف[6-7].
وقال أيضاً :]واتخذوا من دون الله آلهةً ليكونوا لهم عزاً * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضداً[ مريم [81-82].
13-ضرب الله الأمثال الشنيعة لمن أشرك مع الله ودعا غيره :
لقد صور القرآن بشاعة من دعا غير الله بأبشع وأشنع الصور من خلال ضرب الله الأمثال لذلك وعلى سبيل المثال :
أ‌- ضرب الله مثلاً لمن أشرك بالله ودعا غيره كمن يسير في طريق مهلكة وهو في حيرة لا يعرف طريق الخلاص والنجاة :
قال سبحانه :]قل اندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين[الأنعام[71].([7])
ب‌- ضرب الله مثلاً بأن من يدعوا غير الله ويشرك به لا ينال شيئاً ممن دعاه لا في الدنيا ولا في الآخرة كمن يريد أن يقبض الماء بيده فلا يستطيع فكيف يبلغ فاه؟
قال سبحانه :]له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال[ الرعد[14].
قال علي بن أبي طالب :"كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده وهو لا يناله أبداً بيده فكيف يبلغ فاه "أ.هـ([8])
ت‌- ضرب الله مثال الإيمان بالسماء التي تحفظ الإنسان فإذا ترك الإيمان ووقع في الشرك سقط وخر فتتخطفه الطيور والآفات فتمزقه وتصيبه بالأذى والضرر في دينه ودنياه :
قال سبحانه:]ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق[الحج [31].
قال الشيخ السعدي –رحمه الله -:"...فالإيمان بمنزلة السماء محفوظة مرفوعة .
ومن ترك الإيمان بمنزلة الساقط من السماء عرضة للآفات والبليات فإما أن تخطفه الطير فتقطعه أعضاء ، كذلك المشرك إذا ترك الاعتصام بالإيمان تخطتفه الشياطين من كل جانب ، ومزقوه ، وأذهبوا عليه دينه ودنياه ، وإما أن تأخذه عاصفة شديدة من الريح فتعلو به في طبقات الجو فتقذفه بعد أن تتقطع أعضاؤه في مكان بعيد جداً"أ.هـ([9])
والأمثلة التي ضربها الله للموحدين والمشركين كثيرة ولكن المقام لا يكفي لبسط كل ما يتعلق بهذا الأمر .

























الفصل الرابع :

الشرك ومظاهره في العالم الإسلامي


ثبت عن النبي e أن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ومن مظاهر الغربة عودة بعض مظاهر الجاهلية التي كان النبي eفيها غريباً .
ولعلي أذكر أبرز مظاهر الشرك المعاصرة وهي على سبيل الإجمال :
1. أظهرها وأشهرها دعاء الأموات والغائبين والاستغاثة بهم لكشف الضر أو طلب النفع وقضاء الحاجات كطلبهم شفاء المرضى والتوسعة في الرزق ونحو ذلك ، والله سبحانه قد عد هذا من أجلى صور الشرك والكفر والخروج من ملة الإسلام فقال سبحانه:]ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك من الظالمين [ يونس [106] وبين الظلم في الآية الأخرى فقال :]إن الشرك لظلم عظيم[ق [13].
2. التبرك والتمسح على عتبات القبور والأضرحة وبعض الأحجار والأشجار وهذا شرك لأنه يعتقد النفع بهذه الجمادات التي لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً فضلاً عن أن تملك لغيرها ذلك ، والرسول e أنكر على أصحابه الذين كانوا حديثي العهد بالكفر وفي بداية إسلامهم لما قالواله: (اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط) وهي شجرة كان المشركون يعلقون عليها أسلحتهم رجاء بركتها فظن من جهل خطورة هذا الفعل أنه جائز فقال لهم النبيe مبيناً حكم هذا الفعل: (سبحان الله هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم) ([10]) فعد هذا الفعل كمن يعبد غير الله وهو كفر لاشك فيه.
3. الذبح لغير الله للجن والأولياء وعلى عتبات القبور والله عز وجل قد أمر أن تكون كل العبادات له ومنها الذبائح والنسك فقال :]قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين[ الأنعام [163] والرسول e قال: (لعن الله من ذبح لغير الله ).
4. الحكم بغير ما أنزل الله وهو نوع من أنواع الشرك لأن التحاكم نوع من العبادات التي لا تصرف إلا لله كما قال جل وعلا :]إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه[ يوسف[40] فعدّ الحكم عبادة ، وقال في الآية الأخرى :]ولا يشرك في حكمه أحداً[ الكهف [26] ، والتشريع حق خالص لله فمن شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله فهو مشرك في الربوبية والألوهية وهو من أغلظ أنواع الشرك والعياذ بالله .
5. الغلو في الصالحين أو في الأئمة المتبوعين واعتقاد العصمة لهم وإعطاؤهم بعض خصائص الرب كمن يعتقد في بعض الأولياء أنه يتصرف في الكون كما يقول بعضهم: ( يا عبد القادر يا جيلاني يا مصرف في الأكواني( وكما يعتقد بعض الجهلة في آل بيت النبي e أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون وهذا كله كفر بالله ومشاركة للمخلوق في خصائص الخالق .
6. الغلو في النبي e وقد قال e : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله ) ([11]) ومن مظاهر الغلو فيه :
أ‌- دعاؤه والاستغاثة به كمن يقول يارسول الله اغثني واكشف كربتي ونحو ذلك ) كما يفعل بعض الجهلة عند قبر النبي e بالمدينة النبوية .
ب‌- اعتقاد أنه يتصرف في الكون وأنه يعلم الغيب بعد موته كما يقول صاحب البردة :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذبه سواك عند حلول الحادث العمم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
ت‌- رواية الأحاديث الموضوعة المكذوبة في حقه لتبرير وتجويز الغلو فيه كالتوسل به وبجاهه وهي بدعة منكرة ويروون في ذلك قوله :
( توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) وغيرها من المكذوبات عليه e.
ث‌- إقامة بدعة ما يسمى بالمولد النبوى بمناسبة مولده الشريف كل سنة والصلاة عليه وذكر سيرته ولاشك أن الصلاة عليه وذكر سيرته مشروعة طول السنة وليست مقصورة في يوم واحد ، والمولد باطل شرعاً وعقلاً وفطرةً وهو مصادمة للشرع واتهام لله ولرسوله أنه لم يكمل الدين ولم يبلغ حق البلاغ وهذا العمل لم يعمل به أكثر الخلق حباً لله ولرسوله وهم الصحابة الكرام ولم يفعله التابعون ولا تابعوهم ولا أصحاب القرون الثلاثة الأولى وإنما ظهرت على أيدي الدولة العبيدية الباطنية الفاطمية وباركها المستعمرون ودعوا إليها وأحيوها وشاركوا فيها وبالمقابل حاربوا العلماء ومن يحيى سنة الرسول e كل هذا يدل على أنهم يعلمون أن مثل هذه البدع تبعد الناس عن حقيقة هذا الدين وجوهره ولبه ويجعلهم يتعلقون بمثل هذه الخرافات التي تحرف وتشوه محبة النبي e الحقيقية القائمة على اتباعه وإقامة شرعه في الأرض كلها والدفاع عن حرمات المسلمين .([12])
7. فصل الدين عن سائر شؤون الحياة وهي ما يعرف بالعلمنة والعلمانية والتي تدعوا إلى إقامة حياة لا علاقة لها بالدين ولا تعترف بحلال ولا حرام ويعيش الناس في ظل هذا النظام كالبهائم ، والله عز وجل قال :]فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً[ النساء [65]، وهنا يجب أن أنبه إلى أن بعض المسلمين يصلون ويؤدون الفرائض وعند معاملاتهم الاقتصادية وحياتهم الاجتماعيه لا يراعون لشرع الله حرمة ويقولون العبارة المشهورة (الدين في المسجد ) وهذه حقيقة العلمانية والتي هي ومن اعتقد أن شرع الله لا يحكم في معاملات الناس كفر بالله وبشرعه وبنبيه الكريم .
هذه بعض المظاهر على وجه الاختصار نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يوفقنا وإياهم لسلوك الطريق المستقيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .
كتبه
ناصر بن يحيى بن ناصر الحنيني
1/11/1423هـ
Honini48@hotmail.com

([1])البخاري في كتاب التفسير –باب ]ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً[ برقم: (4497)ومسلم في كتاب الإيمان برقم (92).

([2])البخاري في كتاب التفسير –باب قوله تعالى :] فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون[برقم 4477) وبرقم: (6861) ،ومسلم في الإيمان برقم (86).

([3])تفسيرابن كثير (8/3633).

([4])كما جاء بذلك الحديث الصحيح عنه e عن أبي هريرة كما جاء في البخاري برقم (3442) ، ومسلم برقم (2365).

([5]) أخرجه البخاري في كتاب الغسل –باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس برقم (283).

([6]) انظر : تفسير ابن كثير (6/2910) ، مفردات الراغب ص678 .

([7])انظر كلام ابن عباس في تفسير هذه الآية في تفسير ابن كثير (3/1316-1317).

([8])تفسير ابن كثير(4/1887).

([9]) تفسير السعدي (5/292)ط.الإفتاء .

([10]) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن –باب ماجاء لتركبن سنن من كان قبلكم برقم (2180) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (76) وحسنه الألباني .

([11]) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء –باب قول الله :]واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها[ برقم (3445).

([12]) لي رسالة مفردة في المولد النبوي وتاريخه وحكمه نشرت في الانترنت عام 1422هـ،وسوف أنشرها لاحقاً إ ن شاء الله .

__________________

العاب بنات


من مواضيع المجهول نت في المنتدى:

البنتاجون يعترف
عقبات في طريق المسلم ( 12 ـ عقبــة الجــبر )
فلاش ثانى جميل عن الشيخ الشهيد ابو مصعب
فضايح الرافضه
خلفيات جميله
التوبة
الرسائل الدعوية :
التوبه وقصتي معها
عقبات في طريق المسلم ( 11 ـ عقبــة الارجــاء )
مفكرة الاسلام
خلفيات حلوه
رأيت الموت
نداء عاجل للمجاهدين في العراق
الكشاف في الفتن
الطفل عاصم جندي القادم الثارء

 

رد مع اقتباس