أهلا بكم مجددا يا من في الله نحبكم
فرضنا جدلا.. أن من أطفالك طفلا.. تصفح موقعا مشينا نذلا.. فماذا ستفعل ؟!
قد صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قال والحديث صحيح:- " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق ".. وقد أقسم بالله تعالى ليغوين عباد الله تعالى إلا المُخْلَصين منهم.. فما منا من أحد إلا وله نزوة.. ولو رحنا نفترض جدلا أن أحد من أنت مسؤول عنهم وهو من رعيتك.. سواء أكنت أبا في المنزل.. أو مديرا في مؤسسته.. أو صديقا في العمل.. أو غير ذلك.. ثم اكتشفت أن أحد هؤلاء (طفلا أو صديقا أو عاملا) قد أساء استخدام شبكة الإنترنت وتصفح مواقع إباحية.. فيا ترى ماذا أنت فاعل ؟!
في هذه الأسطر سنحاول سويا حل هذه المشكلة دعويا وبرمجيا.. أم البرمجي فسأرجأ الحديث عنه حتى نصل إلى شرح هذه البرامج في باقي هذه الموسوعة.. أما الآن فتعال نتعاون في حل هذه المشكلة دعويا.. فحلها دعويا أعظم من حلها برمجيا.. فبالدعوة تغرس في قلبه تقوى الله تعالى.. فإذا ما غرست التقوى في قلبه.. فأن على يقين بأنك بعد ستطمئن بعد تركك له أن لن يعاود فعل ذلك حتى لو لم تثبت على حاسوبك أي برنامج لحجب المواقع.. لماذا ... لأن التقوى قد تمكنت من قلبه.. ولكن الاحتياط واجب.
1- أولا لابد من تنشأة الطفل تنشأة ترضي الله رب العالمين.. فإن كل شيء يرجع إلى مسألة التنشأة الأولى.. وصدقوني يا جماعة الخير.. لو أن كل واحد منا أنشأ أبنائه على ذلك.. فمهما لعبت به النزوات وعصفت به الشهوات لا قدر الله.. فأنا على يقين بأنه لابد أن تأتي اللحظة التي يؤوب فيها إلى الخير ويذكر عهده الأول.. والسبب النشأة الأولى بعد فضل الله تعالى.. إلا أن يكون ممن ختم على قلبه والعياذ بالله.
2- إن لم يكن طفلا.. كأن يكون مثلا موظفا عندك في الشركة أو المؤسسة أو غير ذلك.. لا بأس بالتذكير بتقوى الله رب العالمين في السر والعلن والتلطف يف الدعوة إلى الله تعالى.. ليس لأجل أننا نخون أو نشكك.. كلا.. وإنما هي من باب " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ".
3- هب أنك اكتشفت أن طفلك أو الموظف عندك في مؤسستك قد تصفح موقعا غير ملتزم.. فبالله عليك لا يتسحوذن الغضب على قلبك.. ولا يطيش عقلك.. صحيح أننا لابد أن نغضب لأجل أن واحد من محارم الله تعالى قد انتهكت.. حاول معالجة هذه القضية بكل رفق وروية.. فوالله ما كان الرفق في شيء إلا زانه.. وما نزع من شيء إلا شانه.
4- أقول لك خير إن شاء الله تعالى.. ستقول لي:- من وين بدو يكون الخير ؟!! أقول لك:- أن تحمد الله تعالى أن سخر لك هذه البرامج (برامج الحجب – برامج المراقبة والتجسس على جهزك أثناء غيابك – وغير ذلك).. احمد الله تعالى أنه قد سخرها في خدمتك.. ومنَّ عليك باكتشاف تصفحهم للمواقع الإباحية في غيابك.. فاستطعت عن طريق هذه البرامج كشف هذه المحاولات.. فتعالج الأمر عندئذ بكل حلم ولين ورفق.. "ولو كنت فظا غليظا لانفضوا من حولك".. نعم احمد الله أن يسر لك هذه البرامج.. واكتشفت عن طريقها هذا الأمر لمعالجته قبل أن يستفحل.. وإلا كان لولا قدر الله ثم وجود مثل هذه البرامج ستقع مصائب أكبر وأعظم من تصفح موقع إباحي.. وأنت تعرف ما أقصد.
5- أن يتذكر – من يستخدم هذه البرامج - أننا كلنا بشر نصيب ونخطئ.. وقد يخطئ أحد أبنائنا أو إخواننا ويسيء استخدام الحاسب الآلي.. أو يتصفح مواقع غير أخلاقية.. أو غير ذلك.. نظل بشراً – نصيب ونخطئ -.. فإن وقع خطأ وحدثت إساءة لاستخدام الحاسب في غيابك.. بالله عليك.. لا تتعامل بغلظة وجفاء.. بل تعامل مع الموقف بكل حكمة وأناة.. وعالج الخطأ بالحلم.. فهو أنفع وأنجع.. وإياك والغضب.. واحمد الله أن يسر لك هذا البرنامج وهذا الشرح.. ووصل الأمر إلى هذا الحد.. قبل انجرار مسيء استخدام الحاسوب إلى أكثر من ذلك.. وأذكرك الحكمة الحكمة.
ملاحظتان مهمتان جدا:-
1- (كل إنسان خطاء.. وهذا لا يعني أنني أسوغ لمن أراد متابعة الحرام فعله أو أنني أبرر له ذلك كلا.. ولكن احذر (لابد من الستر على المسلمين.. ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة....).
2- ألا يستخدم هذه البرامج إلا فيما يرضي الله تعالى.. لا لتسجيل المواقف والنقاط على العباد لكي يذلهم بها.. ويتخذها فضيحة.. فليس هذا هو مقصد طرح هذه البرامج.. وإنما هو وضع اليد على الخلل في استخدام الحاسب الآلي فيما يسيء.. ومعالجته بحكمة بالغة.
أحبتي في الله نأخذ فاصلا قصيرا آخر ومن ثم نواصل.. ومع أولى الأقسام ومع أولى البرامج
ولا تنس ذكر الله تعالى
